الإسلام > فتاوى > معاملات > لقد عزمت على استخراج سيارة أجرة، وذهبت للجهات المختصة، فأفادوني بأنه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فإن تكسّبك بسيارة الأجرة عمل مباحٌ في أصله،
وما اكتسبته في هذا العمل حلال طيب.
أما ما تحايلتَ به على النظام لأجل استخراج سيارة الأجرة فلا أثر له على طيب كسبك من هذا العمل،
ويشبه هذا أن يدخل رجل بلداً بجواز سفر مزوّر،
أو يمكث فيها بإقامة مزورة،
ويعمل مدة إقامته فيها بعمل مباح في أصله،
فعمله مباح،
وكسبه من عمله هذا حلالٌُ طيبٌ،
وإن كان آثماً بالتزوير ومخالفة النظام والعقود.
لذا أرى أن تمضي فيما أنت مقدم عليه،
لا سيما إذا كان راتب وظيفتك لا يكفيك،
ولا يفي بمتطلبات الحياة،
والتي أصبحت اليوم أصعب من ذي قبل.
وعليك الاستغفار عما سلف،
ولا تعد لمثلها.
ويظهر أن النظام حين منع الموظفين من ممارسة هذا النوع من العمل كان يقصد الحفاظ على أدائهم الوظيفي،
ويخشى أن يكون الإذن بممارستهم لهذا العمل يفتح باباً إلى التسيِّب الوظيفي.
ولذا يُشرط ألا تتكسب بسيارة الأجرة إلا خارج وقت الدوام؛
لأن ذلك في الغالب يؤثر على أداء العمل.
والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.