السائلة تقول: إنه قد حصل بيني وبين زوجي مشكلة، وضربني في ليلة من رمضان، وقال لي وهو في حالة غضب شديد: أنتِ مائة وستين طالق، ولم يسمع هذا الكلام غيري، ولما تصالحنا وأخبرته بموضوع الطلاق، قال: إنه لا يعتبر طلاقًا؛ لأنه في حالة غضب شديد وأنه لم يطلقني، وبعد ثلاث سنوات من هذه المشكلة المذكورة، حصل بيني وبينه خلاف، وأنا في حالة ولادة، وقال لي: أنتِ ستين طالق، ولما أخبرته بذلك بعد ذلك الحال، قال أيضًا: إنه لم يطلق؛ لأنه كان في حالة غضب، وأريد أن أخبركم بأنني امرأة وحيدة، ومقطوعة من شجرة، فإذا كنت أصبحت طالقًا، فهل أستطيع أن أعيش معه في بيت واحد؟ ولكن كل منا يبقى غريبًا عن الآخر، من أجل أولادي فقط، حتى ييسر الله عليَّ، أرجو إفتائي في هذا جزاكم الله خيرًا

الإسلام > فتاوى > نكاح > السائلة تقول: إنه قد حصل بيني وبين زوجي مشكلة، وضربني في ليلة من رمض…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السائلة تقول: إنه قد حصل بيني وبين زوجي مشكلة، وضر…»

قد سبق أن ذكرنا لك،
أن الواجب عليك الامتناع منه،
وعدم تمكينه منك ما دام لا يصلي وهو كافر،
فليس له حق عليك بالتمتع بك،
أما الطلاق الذي صدر منه،
فإذا كان قد اشتدّ غضبه،
ولا يعي ما يقول من شدة الغضب،
في المرة الأولى والثانية،
فلا يقع الطلاق،
إذا كان غضبًا شديدًا،
قد غيّر عليه شعوره بسبب طول النزاع،
بينك وبينه حتى اشتد غضبه وتغير شعوره،
فإنه لا يقع الطلاق،
أمّا إذا كان غضبًا خفيفًا لم يغير الشعور،
ولم يشتد عليه حتى أغلق عليه عقله،
فإنه يقع

به الطلاق،
وفي هذا يحتاج إلى أنه يسأل أهل العلم،
وهذا كله بعد توبته إلى الله من ترك الصلاة،
أمّا أنتِ الآن فلا يقربك أبدًا،
حتى يتوب إلى الله من ترك الصلاة،
وأمّا إذا كان الطلاق الأخير في النفاس،
فلا يقع أيضًا لأن الطلاق في النفاس لا يقع،
فيكون لعلتين شدة الغضب،
وكونه في النفاس،
أما الأول: فإذا كان قد تغير شعوره،
بسبب كون النزاع قد وصل بينكما من الشدة إلى أنه ضربك وتغير شعوره،
فإنه لا يقع الطلاق،
أما الغضب في نفسه إذا لم تكن فيه شدة تغير عليه شعوره أو تغلق عليه عقله فإنه يقع معه الطلاق،
فأنتِ اتصلي بالمحكمة،
وأخبريها بالواقع،
حتى تنظر المحكمة في الموضوع،
وحتى تمنعه منك،
وحتى تقيم عليه حدَّ الله؛
لتركه الصلاة،
وإذا تاب تاب الله عليه،
نسأل الله له الهداية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثاني والعشرون، ص 144 · كتاب الطلاق > باب طلاق الغضبان والسكران والمعتوه والمريض والمكره > حكم قول أنت طالق ثم طالق ثم طالق طلقات ما لي بعدهن رجعة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السائلة تقول: إنه قد حصل بيني وبين زوجي مشكلة، وضر…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد