الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. أنا متزوجة منذ ثمانية أشهر، و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ما ذكرتِه من تصرفات زوجك تصرفات خاطئة محرمة لا يقرها الإسلام ولا يجيزها،
والإسلام أمر الرجل بالإنفاق على المرأة والقوامة عليها،
لا أن يقتات من عملها وكدها وجهدها.
وليست الرجولة في ضرب المرأة،
وإنما الرجولة في القوامة عليها،
وإكرامها وإعزازها،
وتوفير ما تحتاج إليه،
فما يفعله زوجك -حسب ما ذكرته- خطأ كبير.
تبقى القضية: هل الأولى الاستمرار معه،
أو المفارقة؟
أقول هذا أمر لا يستطيع أحد تقديره أكثر منك،
فإن كنت ترين أن أمامك فرصة بالزواج ممن هو أفضل منه إذا تركتِه فإنني أرى أن تتركيه،
لعل الله يبدلك خيراً منه،
وكونك حملت بجنين فهذا الجنين لن يضيع -بإذن الله-،
ولا يصح أن تكون حياتك كلها مرتهنة لهذا الطفل،
فالذي جاء بالطفل سيأتي بأطفال آخرين،
وأبوه هو الملزم به أن يتولى رعايته والقيام عليه وليس أنت،
وأنت الآن في مستقبل حياتك والمستقبل أمامك،
فإن كنت ترين أن لديك فرصة في الزواج من رجل أفضل من هذا الرجل،
فلا تلامي في البحث عن خيار أفضل،
خاصة أن سلوك زوجك معك بهذه الطريقة في أول سنة الزواج،
بل في أشهُره الأولى يدل بوضوح على ضعف عاطفته تجاهك،
وأن محبته لك قليلة أو معدومة،
وسوء عشرته في هذا الوقت الباكر لا يبشر بخير في المستقبل.
وأما إذا كنت ترين أن الفرص أمامك ستكون معدومة،
وأنك أن تعيشي مع هذا الرجل أولى من أن تعيشي بدون رجل،
فهذا أمر آخر يرجع لك أنت،
ولكن أرى مع ذلك أن تطالبي بحقوقك،
وألا تخضعي لطلباته؛
فراتبك حق لك،
وضربه لك -بغير حق- لا يجوز ولا يحق له،
والمحاكم لم تقم إلا لرفع الظلم عن المظلومين،
وحماية حقوق المستضعفين،
وهناك صنف من الرجال لا يعطي الحق من نفسه إلا أن يؤخذ منه.
والله يعينك ويتولاك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.