الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن عائلة من أهل السنة والجماعة- وا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،
أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإن من أعظم حقوق المولية على وليها،
سواء كانت بنتًا أو أختًا،
اختيار الزوج الصالح لها؛
رعايةً لدنياها وأخراها،
يدل على ذلك ما أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي في سننه ٧/٨٢،
من طريق أسماء بنت أبي بكر،
رضي الله عنهما،
قالت: إنما النِّكاحُ رِقٌّ فَلْيَنْظُر أحدُكم أين يُرِقُّ عَتِيقَتَهُ.
وقد حذر صلى الله عليه وسلم من رفض صاحب الدين والخلق،
وأخبر أنه سبب للفتنة في الأرض والفساد العريض.
انظر جامع الترمذي (١٠٨٤) وسنن ابن ماجه (١٩٦٧) .
ومن أعظم الفساد تزويج المؤمنة لكافر لا يؤمن بالله واليوم الآخر،
أو تزويجها لمبتدع في الدين،
أما الكافر فلا يجوز للمسلمة البقاء في عصمته باتفاق المسلمين؛
لقوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكين حَتَّى يُؤْمِنوا ...
) [البقرة: من الآية٢٢١] . وإذا كان المبتدع عنده بدعٌ مكفِّرة فكذلك لا يجوز البقاء معه،
وأصل النكاح فاسد،
يفرق بينهما،
ولو كانت المرأة حاملًا؛
فإن هذا يكون كنكاح الشبهة،
كما أنه لا يؤمّن على المرأة أن يفسد عقيدتها،
ولا شك أن من زوَّج المبتدع أو رضي بذلك فهو آثم،
وأما التوبة فبابها مفتوح إلى قيام الساعة،
وأما المبتدع بدعة غير مكفِّرة فإنه يختلف حاله بحسب البدعة،
وإذا كنتم تدعون أن تزويجكم جاء عن طريق السحر،
فإن هذه المسألة مردها المحكمة الشرعية،
فإذا ثبت ذلك فإنه نكاح باطل؛
لأن الرضا شرط من شروط النكاح.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.