الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم. يوجد لدينا مشكلة عائلية، وهي أن أخواتي قد بلغن سن الزو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده،
وبعد:
فمن شروط صحة النكاح الولي؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" . رواه أحمد (١٩٥١٨) ،
وأبو داود (٢٠٨٥) ،
والترمذي (١١٠١) ،
وابن ماجه (١٨٨١) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه-،
فإذا تقدّم للمرأة من يرضى خلقه ودينه فعضل الولي سواء كان الأب أو غيره انتقلت الولاية إلى من بعده من الأولياء،
وهكذا ...
فإن عضل الجميع انتقلت الولاية للسلطان أو نائبه،
وهو القاضي الشرعي،
فتتقدم المرأة إلى المحكمة وسيتم إجراء اللازم وفق القواعد الشرعية.
ثانياً: على البنت قبل التقدُّم للمحكمة محاولة إقناع والدها بما تريد سواء مباشرة منها أو توسيط من تراه مناسباً في الحديث عن هذا الموضوع مع والدها،
فإن قَبِل فالحمد لله،
وإلا أقدمت.
ثالثاً: يجب على البنت أن تحسن لوالدها وتجتهد في الاتصال به وطلب رضاه،
وتصبر على ما قد تلاقيه،
قال تعالى: "وقضى ربُّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً" [الإسراء: ٢٣] .
وأخيراً: أُذكِّر أولياء المرأة بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتاكم من ترضون خلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" رواه الترمذي (١٠٨٤) ،
وابن ماجه (١٩٦٧) . وليس من العقوق مطالبة البنت بحقها الشرعي - أعني الزواج- بل لها أن تطالب به بلا كراهة،
ومنع الولي موليته من الزواج إلى سن الثلاثين منكر يأثم عليه،
وهو صورة من صور ظلم الآباء لبناتهم،
والشارع الحكيم قد حثَّ في مواضع كثيرة على الزواج،
ورغَّب فيه،
وهو أعظم الطرق لحفظ المرء من الوقوع في المحرمات،
فالواجب امتثال أمره بلا مماطلة ولا تأخير من قبل الأولياء.
والله -تعالى- أعلم،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.