الإسلام > فتاوى > نكاح > (الْعَدَالَة الْمُشْتَرَطَةُ فِي شَاهِدَي النِّكَاحِ) ٤٣٥٨ - الْعَدَ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
]
٤٣٥٩ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: عَن بِنْتٍ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِمَكْرُوه،
وَلَمْ يُعْقَد عَلَيْهَا عَقْدٌ قَطُّ،
وَطَلَبَهَا مَن يَتَزَوَّجُهَا،
فَذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ،
فَهَل يَصِحُّ الْعَقْدُ بِمَا ذُكِرَ إذَا شَهِدَ الْمَعْرُوفُونَ أَنَّهَا بِنْتٌ؛
لِتَسْهِيلِ الأَمْرِ فِي ذَلِكَ؟
فَأَجَابَ: إذَا شَهِدُوا أَنَّهَا مَا زُوِّجَتْ كَانُوا صَادِقِينَ،
وَلَمْ يَكُن فِي ذَلِكَ تَلْبِيسٌ عَلَى الزَّوْجِ؛
لِعِلْمِهِ بِالْحَالِ.
وَيَنْبَغِي اسْتِنْطَاقُهَا بِالْأَدَبِ؛
فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مُتَنَازِعُونَ: هَل إذْنُهَا إذَا زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِالزِّنَا: الصَّمْتُ أَوْ: النُّطْقُ.
والْأَوَّلُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد كَصَاحِبَي أَبِي حَنِيفَةَ.
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ: إذْنهَا الصُّمَاتُ كَالَّتِي لَمْ تَزُلْ عُذْرَتهَا.
[٣٢/ ٤٢]
* * *
(حكم تزويج الصغِيرَة التي دُونَ الْبُلُوغِ،
وهل يجب استئذانها؟)
٤٣٦٠ - إذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهَا الْأَوْليَاءُ -مِن الْعَصَبَاتِ وَالْحَاكِم وَنَائِبه- فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِ أَحْمَد،
وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا،
كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةُ فِي مِثْل قَوْله تَعَالَى
{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ}
[النساء: ١٢٧] .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.