الإسلام > فتاوى > نكاح > بسم الله الرحمن الرحيم. حول حديث امرأة ثابت بن قيس، رضي الله عنهما- …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وعلى آله وصحبه أجمعين،
وبعد:
إنه لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها من غير ما بأس؛
لما رواه أحمد (٢٢٤٤٠) وأبوداود (٢٢٢٦) وابن ماجه (٢٠٥٥) والترمذي (١١٨٧) مرفوعًا: "أيُّمَا امْرأةٍ سأَلتْ زَوْجَها طَلاقَهَا في غَيرِ مَا بَأْسٍ فحَرَامٌ عَلَيْها رائِحَةُ الجنةِ" . لكن لو طلبت الطلاق لسبب سائغ شرعًا،
ولم يكن طلبها لسبب يعود إليك أيها الزوج من عضل أو تضييق أو منع لحقوقها من القَسْمِ والنفقة ونحو ذلك من حقوقها الشرعية،
فإن ذلك جائز،
ولك أن ترفض طلاقها حتى ترد إليك ما أصدقتها،
ما دام السبب منها،
وليس عليك في ذلك شيء؛
لما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس،
رضي الله عنهما،
قال: إنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ،
وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟
" . قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَة" ً.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.