الإسلام > فتاوى > نكاح > سؤال من المستمع: م. ج. من الرياض يقول: حصل بيني وبين زوجتي ذات يوم خ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الطلاق الأول فيه تفصيل،
فإن كان في طهر جامعتها فيه،
فالصحيح أنه لا يقع لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما،
أنه طلق امرأته وهي حائض،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «راجعها» وبيّن له أن الطلاق الشرعيّ أن يطلقها في أول عدتها طاهرًا أو حاملاً؛
لقوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}
،
قال العلماء: معنى ذلك أن يطلقوهن طاهرات من غير جماع،
فإذا كان الطلاق وقع في طهر لم يجامعها فيه،
وكان الغضب ليس بشديد فقد وقع الطلاق،
والرجعة لا محل لها،
والذي أفتاه بذلك فقد أفتاه بغير صواب،
أما إن كان الطلاق وقع في شدة غضب،
بأن كان بينهما خصام شديد،
حتى استحكم عليه الغضب،
واشتد به الغضب،
ولم يملك نفسه في ذلك،
فإن الطلاق حينئذ لا يقع،
ويكون السائل حينئذ قد أمسك زوجته،
ولا يسمى رجعة،
وإنما ردّها إليه،
حيث إن الطلاق لم يقع،
والخلاصة أنّ السائل مفروض على حالتين: إحداهما أن يكون طلق في طهر جامع فيه،
هذا لا يقع على الصحيح،
وإن كان الجمهور على خلاف ذلك،
لكن هذا قول جماعة من السّلف أنه لا يقع؛
لحديث ابن عمر حيث إنه طلّق في غير العدّة فلا يقع،
والحال الثاني أن يكون طلّق في طهر لم يجامعها فيه،
لكنه قد اشتد عليه الغضب،
شدة واضحة،
ليس غضبًا عاديًّا وغضبه شديد بأن طال النزاع بينهما،
والمسابّة والمشاتمة حتى استحكم به الغضب،
واشتدّ به الغضب،
حتى عدم الشعور بسبب شدة الغضب،
هذا لا يقع عليه أيضا على الصحيح؛
لأنّ شدة الغضب تجعل الإنسان كالمجنون وكالمعتوه،
لا يميّز ما يضرّه وما ينفعه،
ويكون كالمكره المدفوع بقوة،
حتى أوقع الطلاق في هاتين الحالتين،
الطلاق غير واقع،
أمّا إن كان الغضب غير شديد،
بل عاديًّا أو كان طلّقها في طهر لم يجامعها فيه،
فإن الطلاق ماض،
وعليه أن يفارقها ويبتعد عنها،
والطلاق الأخير غير واقع؛
لأنه صادفها وهي غير زوجة،
وإن كان قد وطئها فوطؤها ليس في محلّه،
ويكون الطلاق الأخير صادفها في غير نكاح،
فلا يقع وتكون قد بانت بالطلاق الأول،
وعليه التّوبة إلى الله،
عليك أيها السائل التوبة إلى الله،
من عودك إيّاها،
وجماعك إيّاها بعد الطلاق،
هذا هو
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.