الإسلام > فتاوى > نكاح > فضيلة الشيخ أنا متزوج منذ ثماني سنوات، ولما دخلت بزوجتي في أول ليلة …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
لو كنت مكانك لأصابني ما أصابك من الهم والغم،
لأن الأمر ليس يسيراً،
وقد أحسنت صنعاً أن تمالكت أعصابك،
ولم تتصرف بتصرف طائش تندم عليه فيما بعد.
وأوجز لك مشورتي على شكل نقاط:
١- زوجتك لها معك ثمان سنوات،
وأنجبت منها أربعة أطفال،
وأظنك طول هذه المدة لم تشك فيها يوماً،
لأنها -كما تقول- متدينة.
ألم تكفك هذه السنوات كلها للتعرف على حقيقة زوجتك؟!!
إنها لو لم تخبرك بمحض أرادتها لم تعرف شيئاً،
وهذا دليل على براءة هذه المرأة وطهارتها،
إذ لو كانت سيئة ما أخبرتك بشيء.
٢- وقعت هذه الجريمة النكراء وعمر زوجتك ست سنوات،
فأي ذنب ارتكبته هذه المسكينة البريئة!!
إنها لو زنت وهي مختارة بالغة ثم تابت للزمك إعانتها،
فكيف وهي صغيرة مكرهة....!!
٣- كان ينبغي على زوجتك،
ومن في مثل حالها أن لا تخبرك،
حتى لا تدخل الوساوس إليك،
لكنها أخبرتك لبراءتها من ناحية،
ولرغبتها في مساعدتك من ناحية،
فهي رأت فيك صلاح الدين ورجاحة العقل،
فكن عند حسن ظنها.
٤- اعتبر هذه القصة كأنها لم تحصل،
وتناساها تماماً،
ولا تخبر بها أحداً،
حتى لا تكون مدخلاً للشيطان عليك.
٥- استعن بالله،
ولا أظنك ستندم على إبقائها معك،
وليكن ما أصابها درساً لك في متابعة أولادك،
وانظر دائماً للأمام،
ولا تنظر إلى الوراء،
وفقك الله لكل خير،
وأسعدك وأهلك في الدارين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.