الإسلام > فتاوى > نكاح > حكم من قتل وزوجته حامل، فهل للورثة أن يقتصوا من القاتل قبل وضع الحمل
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ حَقٌّ لَا فِي دَمِهِ وَلَا فِي مَالِهِ؛
بَل الْإِخْوَةُ لَهُم الْخِيَارُ:
أ- إنْ شَاؤُوا قَتَلُوا جَمِيعَ الْمُشْتَرِكِينَ فِي قَتْلِهِ الْبَالِغِ مِنْهُمْ.
ب- وَإِن شَاؤُوا قَتَلُوا بَعْضَهُمْ.
وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأرْبَعَةِ.
وَامَّا الْمُبَاشِرُونَ لِقَتْلِهِ فَيَجُوزُ قَتْلُهُم بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ.
وَأَمَّا الَّذِينَ أَعَانُوا بِمِثْل إدْخَالِ الرَّجُلِ إلَى الْبَيْتِ وَحِفْظِ الْأَبْوَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَفِي قَتْلِهِمْ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ،
وَيجُوزُ قَتْلُهُم فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ.
وَالْمُمْسِكُ يُقْتَلُ فِىِ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَلَا مِيرَاثَ لَهُمَا.
وَإِن كَانَ الصِّغَارُ مِن أَوْلَاده أَعَانُوا أَيْضًا عَلَى قَتْلِهِ: لَمْ يَكُن دَمُهُ إلَيْهِم وَلَا إلَى وَليِّهِمْ؛
بَل إلَى الْإِخْوَةِ.
وَأَمَّا مِيرَاثُهُم مِن مَالِهِ فَفِيهِ نِزَاعٌ،
وَالْمَشْهُورُ مِن مَذْهَب الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد أَنَّهُم لَا يَرِثُونَ مِن مَالِهِ،
وَالصِّغَارُ يُعَاقَبُونَ بِالتَّأْدِيبِ وَلَا يُقْتَلُونَ،
وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ: الصِّغَارُ يَرِثُونَ مِن مَالِهِ.
[٣٤/ ١٤٣ - ١٤٤]
* * *
(حكم من قُتِلَ وزوجته حامل،
فهل للورثة أن يقتصُّوا من القاتل قبل وضع الحمل؟)
٤٨٣١ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا،
وَللْمَقْتُولِ بِنْتٌ عُمْرُها خَمْسُ سِنِينَ،
وَزَوْجَتُهُ حَامِلٌ مِنْهُ،
وَأَبْنَاءُ عَمٍّ،
فَهَل يَجُوزُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْبِنْتِ وَوَضْحِ الْحَمْلِ؟
فَأَجَابَ: لَيْسَ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ أَنْ يَقْتَصُّوا مِنْهُ إلَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَإِنَّ عِنْدَهُ لِلْعَصَبَةِ أَنْ يَقْتَصُّوا مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.