الإسلام > فتاوى > نكاح > مشكلتي هي حماتي فأنا بشهادة الجميع جميلة ومهذبة وهادئة وعاقلة، -كما …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك ووفقك لكل خير وزادك الله رفعة في الدنيا والآخرة لتواضعك،
فمن تواضع لله رفعه،
فهذه محمدة لك تثابين عليها - إن شاء الله- وأهنئك على اختيارك لهذا الزوج المتدين الصالح تمثلاً بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم- "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ...
" رواه الترمذي (١٠٨٤) وابن ماجة (١٩٦٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فنعم الاختيار الذي اخترته،
ويدل على رجاحة عقلك،
وعسى الله أن يتمم عليك نعمة حسن التصرف - كما امتنها عليك أولاً-.
وإليك بعض التوجيهات التي يمكن أن ينفع الله بها:
الصبر على ما أصابك،
واحتساب الأجر،
والمثوبة من الله -تعالى-،
فالصابرون لهم أجرهم عند ربهم بغير حساب،
فإذا رضيت بقضاء الله على ما أصابك هانت عليك جميع العقبات،
فالدنيا دار كبد.
الإلحاح في دعاء الله -تعالى- أن يصلح ذات بينكم.
عدم الالتفات إلى ما توجهه أم زوجك إليك من إهانات ومحاولة تهميش ما لا ترضينه منها،
فهذا حقيق بأن لا يؤثر على نفسيتك،
لاسيما وأن زوجك متفهم للمشكلة،
ويعرف حالة أمه،
ويحاول أن يلقى لها العذر فيما تفعله تجاهك،
وليس له تأثر على سلوكه نحوك - كما ذكرت- أنه يعمل على تهدئتها.
فنصيحتي لك أن تتفقي مع زوجك على سماع كلامها،
ومحاولة احتواء انفعالها بعدم التذمر من تصرفاتها،
أو أن يكون لأقوالها مردود سيئ عليكما،
فبمجرد سماعك لما لا ترضينه من القول اجعليه يذهب أدراج الرياح ولا تلقين له بالاً فيسهل عليك التعامل معها؛
لأنه قد يكون هذا التصرف منها نحوك لمرض نفسي عندها- كما ذكر زوجك- أو تقلبات سن اليأس التي تؤدي إلى مثل هذا عند بعض النساء،
وقد تكون غيرة على ابنها،
فبعض النساء لا تتفهم نوع العلاقة بين الزوج وزوجته وتظن أن الزوجة استحوذت على ابنها،
ولذلك أنصحك ببعض النصائح:
١- لا تظهري أمامها حبك لزوجك وتعاملي معه كأخ عند حضورها،
ونبهي زوجك على أن يتصرف معك كذلك حتى لا تشعر بالغيرة،
وكذلك عدم اطلاعها على كل ما يثير غيرتها كالمشاوير والمشتريات الخاصة بكما،
وحاولا الذهاب بها إلى السوق لتشتري ما تحتاجه،
واصحبوها معكم في رحلة إلى منتزه من المنتزهات حتى تشعر بأهميتها.
٢- أشعريها باهتمامك بها في تصرفاتك وما تحملينه لها من الهدايا اليسيرة التي تناسبها،
وكذلك حثِّ زوجك على رعايتها والاهتمام بها،
وإظهاره التعاطف معها،
أما دفاعه عنك فليس في مصلحتك؛
لأنها لن تتفهم ذلك،
بل سيزيد الأمور اشتعالاً،
ويكفيك تفهمه لك فيما بينك وبينه.
٣- نصيحتي لك ألا تحملي الموقف أكثر مما يحتمل وحاولي جعله آنياً في وقت المجلس فحسب،
ولا تعيدي ذكره تارة أخرى عند زوجك،
فتقسو القلوب فإن من مصلحتك ومصلحة زوجك رضاء والدته عنه،
وستجدين مردود بركما بها على أولادكما فيما بعد.
والعاقبة للمتقين،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.