يرى الزوج تأخير الحمل لزوجته لمصلحة، ما حكم ذلك؟ وأيضاً ما حكم موانع الحمل من الحبوب واللولب وغيرها

الإسلام > فتاوى > نكاح > يرى الزوج تأخير الحمل لزوجته لمصلحة، ما حكم ذلك؟ وأيضاً ما حكم موانع…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يرى الزوج تأخير الحمل لزوجته لمصلحة، ما حكم ذلك؟ و…»

لا شك أن موانع الحمل من الحبوب أو العقاقير خلاف المشروع،
وخلاف ما يريده النبي صلى الله عليه وسلم من أمته؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم يريد من أمته تكثير النسل،
كما قال صلى الله عليه وسلم: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) .

وقد امتن الله عز وجل على بني إسرائيل بالكثرة،
فقال:

{وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً}

[الإسراء:٦] .

وذكَّر شعيبٌ قومَه بالكثرة،
فقال:

{إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ}

[الأعراف:٨٦] .

وما محاولة تقليل النسل في الأمة الإسلامية إلا خدعة من أعداء المسلمين سواء كانوا من المنافقين الذين يتظاهرون بالإسلام،
أو من الكفار الذين يصرحون بالعداوة للمسلمين.

لكن أحياناً تدعو الضرورة إلى التقليل من الولادة لكون الأم لا تتحمل ويلحقها الضرر،
فحينئذٍ نقول: لا بأس بذلك،
ويُسْلَك أخفُّ الضررَين،
وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يعزِلون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولَمْ يُنْهَوا عن ذلك،
وإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد سئل عن العزل؟
فقال: (هو الوأد الخفي) فهذا يدل على أنه وإن كان جائزاً فإن فيه شيئاً من الكراهة.

وبهذه المناسبة أود أن أشير إلى ظاهرة ذُكِرت لنا،
وهي: أن كثيراً من المولِّدين أو المولِّدات في المستشفيات يحرصون على أن تكون الولادة بطريقةِ عملية،
وهي ما تسمى بالقيصرية،
وأخشى أن يكون هذا كيداً للمسلمين؛
لأنه كلما كثرت الولادات على هذا الحال ضَعُفَ جِلْدُ البطن وصار الحمل خطراً على المرأة،
وصارت لا تتحمل،
وقد حدَّثني بعض أهلِ المستشفيات الخاصة بأن كثيراً من النساء عُرِضْن على مستشفيات فقرر مسئولوها أنه لا بد من قيصرية،
فجاءت إلى هذا المستشفى الخاص فوُلِّدت ولادة طبيعية،
وذَكَرَ أكثرَ من ثمانين حالة من هذه الحالات في نحو شهر أو أقل أو أكثر قليلاً،
وهذا يعني أن المسألة خطيرة،
ويجب التنبُّه لها،
وأن يُعْلَم أن الوضع لا بد فيه من ألم،
ولا بد فيه من تعب،

{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً}

[الأحقاف:١٥] ،
وليس لمجرد أن تحس المرأة بالطَّلْق تذهب وتُنْزِل الولد حتى لا تحس به،
فالولادة الطبيعية خير من التوليد،
سواء عن طريق القيصرية أو غيرها؛
لكن إذا وُجِدَت مشقةُ غيرَ عادية فحينئذٍ تذهب وتَحْذَر من القيصريات بقدر ما تستطيع.

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
من «لقاء الباب المفتوح» · ص 43 · حكم تأخير الحمل لمصلحة يراها الزوج

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يرى الزوج تأخير الحمل لزوجته لمصلحة، ما حكم ذلك؟ و…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر