الإسلام > فتاوى > نكاح > يصعب علينا ببلاد الغرب البحث عن زوج أو زوجة، والفرصة الوحيدة لرؤية ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فلا شك أن الذي يحضر لأجل الإفادة من المحاضرات ونيته خالصة لذلك -من دون سائر المطلوبات والمرغوبات- خير وأعظم أجراً ممن يحضر ونيته البحث عن فتاة ينكحها،
لكن لا يعني هذا أنه آثم،
ولا أنه داخل في وعيد مَنْ يطلب الدنيا بشيء من أمور الآخرة،
لأن طلب الزوجة الصالحة أمر مشروع ولو في هذه المواطن والتجمعات؛
لأنها مظنة لحضور الفتاة الصالحة.
ويظهر لي أن الذم الوارد في الحديث: "ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" [صحيح البخاري ،
وصحيح مسلم (١٩٠٧) ] ،
لا ينطبق على الحال الذي ذكره السائل،
فبينهما فرق مؤثر،
فالمذموم في الحديث هو أن يهاجر الإنسان طمعاً في امرأة مخصوصة معينة،
المرغِّب له فيها أمور أخرى غير دينها،
ربما لنسبها أو لجمالها.
أما الذي يحضر هذه المحاضرات فإنما يلتمس امرأة صالحة عفيفة متدينة يلتمسها في مظان وجودها،
لكن لا يمنع أن يجمع مع هذه النية نية صالحة في طلب العلم والإفادة من الدروس والمحاضرات والحرص على الإنصات والمتابعة والتبكير إليها.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.