يقول السائل: كثيرا ما ترد إلي تساؤلات عن حق الزوج على زوجته، ذلكم أني أرى بعض الأحيان أشياء غير عادية في البلاد العربية، وفي المحيط الذي يحيط بي، أرجو أن تنبهوا المسلمين إلى هذا الأمر جزاكم الله خيرا، ولا سيما فيما يتعلق بضرب الرجل لزوجته

الإسلام > فتاوى > نكاح > يقول السائل: كثيرا ما ترد إلي تساؤلات عن حق الزوج على زوجته، ذلكم أن…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: كثيرا ما ترد إلي تساؤلات عن حق الزوج…»

الله سبحانه وتعالى بين ما يجب على الجميع،
يقول سبحانه:

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

ويقول جل وعلا:

{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}

ويقول سبحانه وتعالى:

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}

ويقول سبحانه:

{وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا}

فالزوجة عليها السمع والطاعة لزوجها في المعروف،
في خدمته،
في إجابته،
إذا أرادها في نفسها،
وهي تستطيع ذلك،
في لزوم بيته،
في إكرام ضيفه،
إلى غير ذلك من الحقوق،
لا تؤذيه ولا تعصيه في المعروف حسب طاقتها:

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}

،
وعليه هو أيضا أن يعاشرها بالمعروف،

فلا يؤذيها ولا يضربها بغير حق،
ولا يعنف عليها بغير حق،
ولا يكون معبسا في وجهها بغير حق،
ولا يقصر في نفقتها بغير حق،
بل عليه أن يقوم بنفقتها المعتادة لأمثالها،
من كسوة وغيرها،
وعليه أن يكون حسن الخلق طيب البشر مع زوجته،
وعليه أن يعاملها باللطف في جماعه لها،
وفي مضاجعته لها،
وفي كلامه لها بالكلام الطيب،
ومضاحكته لها،
وأنسه معها،
إلى غير ذلك،
له حق وعليه حق،
وإن كان حقه أكبر،
لكن عليه حق أن يعاشر بالمعروف،
وأن يحسن إليها،
وألا يضربها إلا بحق،
وألا يهجرها إلا بحق،
وأن يحسن عشرتها بالكلام الطيب والأسلوب الحسن،
وإذا كانت مريضة لا تستطيع العمل عذرها،
وإذا كان بها ضرر يضرها الجماع عذرها،
هكذا المؤمن مع أهله،
الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «خياركم خياركم لنسائهم» «وأنا خيركم لأهلي»

فالمقصود أن المؤمن يكون حسن الخلق مع أهله،
طيب المعاشرة،

قد أدى الحقوق لها،
ليس له أن يظلمها،
ولا أن يحقرها،
ولا أن يؤذيها بغير الحق،
وليس لها هي أن تظلمه،
ولا أن تحقره،
ولا أن تؤذيه،
بل عليها أن تسمع وتطيع في المعروف فيما تقدر عليه،
لكن إذا أمرها بمعصية لا،
لو قال لها: اشربي الخمر،
أو قال لها: أجامعك في الدبر،
أو في الحيض،
أو في النفاس،
أو بعد أن يحرما بحج أو عمرة،
لا يجوز،
لا تطيعه في هذا،
بل تدفعه بقوة ولا تطيعه،
كذلك إذا أمرها بأمر آخر مما يحرم عليها،
كأن يرضى بالفاحشة بها بالزنى،
أو يأمرها بأن تعق والديها،
هذا لا يجوز،
ليس لها أن تطيعه في ذلك.

فالحاصل إنما تطيعه في المعروف،
«إنما الطاعة في المعروف» وهو كذلك ليس له أن يطيعها في غير المعروف،
لو قالت له: جامعني في الدبر أو في الحيض،
ما يطيعها في ذلك،
أو قالت له: لا تسمع وتطيع لوالديك،
عق والديك،
لا تكون بارا بهما،
لا يطيعها في ذلك،
أو أمرته أن يشرب الخمر،
أو يعمل بالربا،
أو سمحت له بالزنى في أختها،
أو عمتها أو غير ذلك،
كل هذا منكر ليس له أن

يطيعها،
فليس لها أن تطيعه إلا في المعروف،
وليس له أن يطيعها إلا في المعروف،
وليس لها أن تظلمه،
وليس له أن يظلمها،
وليس لها أن تؤذيه،
وليس له أن يؤذيها،
كل منهما عليه أن يلتزم الحق،
وأن يقف عند الحد الشرعي.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الحادي والعشرون، ص 190 · كتاب النكاح (القسم الثاني) > أحكام الأنكحة الفاسدة > حكم ضرب الزوج لزوجته

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: كثيرا ما ترد إلي تساؤلات عن حق الزوج…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر