معنى ألام

الإسلام > قاموس > ألام

معنى ألام وتعريفُها مجموعةً من 2 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ألام»: إلامَ [كلمة وظيفيَّة]: أداة استفهام مركّبة من حرف الجرّ (إلى) و (ما) الاستفهاميّة، وقد حذفت ألفها لدخول حرف الجرّ عليها (انظر: م ا - ما).…

معنى ألام في معجم اللغة العربية المعاصرة

إلامَ [كلمة وظيفيَّة]: أداة استفهام مركّبة من حرف الجرّ (إلى) و (ما) الاستفهاميّة، وقد حذفت ألفها لدخول حرف الجرّ عليها (انظر: م ا - ما).

معنى ألام في لسان العرب

آلامٌ.

وَقَدْ أَلِمَ الرجلُ يَأْلَمُ أَلَماً، فَهُوَ أَلِمٌ.

ويُجْمَعُ الأَلَمُ آلَامًا، وتَأَلَّم وآلَمْتُه.

والأَلِيمُ: المُؤلِمُ المُوجِعُ مِثْلُ السَّمِيع بِمَعْنَى المُسْمِع؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ:يَصُكُّ خُدُودَها وهَجٌ أَلِيمُوالعَذاب الأَلِيمُ: الَّذِي يَبْلغ إِيجاعُهُ غَايَةَ الْبُلُوغِ، وإِذا قُلْتَ عَذاب أَلِيمٌ فَهُوَ بِمَعْنَى مُؤلِم، قَالَ: وَمِثْلُهُ رَجُلٌ وجِع.

وضرْب وَجِع أَي مُوجِع.

وتَأَلَّم فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ إِذا تَشَكَّى وتَوَجَّع مِنْهُ.

والتَّأَلُّم: التَّوجُّع.

والإِيلامُ: الإِيجاعُ.

وأَلِمَ بَطنَه: مِنْ بَابِ سَفِه رأْيَه.

الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ أَلِمْت بطنَك ورَشِدْت أَمْرَك أَي أَلِمَ بَطنُك ورَشِدَ أَمْرُك، وانتِصاب قَوْلِهِ بَطْنَك عِنْدَ الْكِسَائِيِّ عَلَى التَّفْسِيرِ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ، والمُفَسرات نَكرات كَقَوْلِكَ قَرِرْت بِهِ عَيْناً وضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً، وَذَلِكَ مَذْكُورٌ عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ، قَالَ: وَوَجْهُ الْكَلَامِ أَلِمَ بَطْنُه يَأْلَم أَلَماً، وَهُوَ لَازِمٌ فَحُوِّل فِعْلُه إِلى صَاحِبِ البَطْن، وخَرَج مُفَسّراً فِي قَوْلِهِ أَلِمْتَ بَطْنَك.

والأَيْلَمَةُ: الأَلمُ.

وَيُقَالُ: مَا أَخذ أَيْلمةً وَلَا أَلماً، وَهُوَ الوجَع.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَا سَمِعْتُ لَهُ أَيْلمةً أَي صَوْتاً.

وقال شَمِرٌ عَنْهُ: مَا وَجَدْت أَيلمةً وَلَا أَلَماً أَي وَجَعاً.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الأَيْلمةُ الحَركة؛

وأَنشد:فَمَا سَمِعْتُ بَعْدَ تِلْكَ النَّأَمَهْ .

مِنْهَا وَلَا مِنْهُ، هُنَاكَ، أَيْلمهْقَالَ الأَزهري: وَقَالَ شَمِرٌ تَقُولُ الْعَرَبُ أَما وَاللَّهِ لأُبِيتَنَّك عَلَى أَيْلَمَةٍ، ولأَدَعَنَّ نَوْمَك تَوْثاباً، ولأُثئِدَنَّ مَبْرَكَك، ولأُدْخِلنَّ صَدْرك غمَّة: كلُّه فِي إِدْخال المشقَّة عَلَيْهِ والشدَّة.

وأَلُومةُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ صَخْر الْغَيِّ:القَائد الخَيْلَ مِنْ أَلومَةَ أَو .

مِنْ بَطْن وادٍ، كأَنها العجَدُ (هم جلبوا الْخَيْلَ مِنْ أَلُومَةَ أَوْ .

مِنْ بَطْنِ عَمْقٍ كَأَنَّهَا البجد جمع بجاد وهو كساء مخطط انتهى.

وتقدم للمؤلف في مادة عجد بغير هذه الأَلفاط).

وَفِي التَّهْذِيبِ:ويَجْلُبُوا الخَيْلَ مِنْ أَلُومَةَ أَوْ .

مِنْ بَطْنِ عَمْقٍ، كأَنَّها البُجُدُأمم: الأَمُّ، بِالْفَتْحِ: القَصْد.

أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛

وأَمَّمهُ وأْتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ ويَمَّه وتَيَمَّمَهُ، الأَخيرتان عَلَى البَدل؛

قَالَ:فَلَمْ أَنْكُلْ وَلَمْ أَجْبُنْ، ولكنْ .

يَمَمْتُ بِهَا أَبا صَخْرِ بنَ عَمروويَمَّمْتُه: قَصَدْته؛

قَالَ رُؤْبَةُ:أَزْهَر لَمْ يُولَدْ بنَجْم الشُّحِّ، .

مُيَمَّم البَيْت كَرِيم السِّنْحِ (قوله [أزهر إلخ] تقدم في مادة سنح على غير هذا الوجه).

وتَيَمَّمْتُهُ: قَصَدْته.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: مَن كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلى سُنَّةٍ فَلِأَمٍّ مَا هُوَأَي قَصْدِ الطَّرِيقِ المُسْتقيم.

يُقَالُ: أَمَّه يَؤمُّه أَمّاً، وتأَمَّمَهُ وتَيَمَّمَه.

قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ الأَمُّ أُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هُوَ عَلَى طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَن يُقْصد، وإِن كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، فإِنه يَرْجِعُ إِلى أَصله (قوله [إلى أصله إلخ] هكذا في الأصل وبعض نسخ النهاية وفي بعضها إلى ما هو بمعناه بإسقاط لفظ أصله).

مَا هُوَوالمَأْمُومُ مِنَ الإِبِل: الَّذِي ذهَب وَبَرهُ عَنْ ظَهْره مِنْ ضَرْب أَوْ دَبَرٍ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:لَيْسَ بذِي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ، .

وَلَا بِخَوّارٍ وَلَا أَزَبِّ،وَلَا بمأْمُومٍ وَلَا أَجَبِوَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ العَمِدِ المُتَأَكِّل السَّنامِ: مَأْمُومٌ.

والأُمِّيّ: الَّذِي لَا يَكْتُبُ، قَالَ الزَّجَّاجُ: الأُمِّيُّ الَّذِي عَلَى خِلْقَة الأُمَّةِ لَمْ يَتَعَلَّم الكِتاب فَهُوَ عَلَى جِبِلَّتِه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَ؛

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: مَعْنَى الأُمِّيّ المَنْسُوب إِلَى مَا عَلَيْهِ جَبَلَتْه أُمُّه أَيْ لَا يَكتُبُ، فَهُوَ فِي أَنه لَا يَكتُب أُمِّيٌّ، لأَن الكِتابة هِيَ مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إِلَى مَا يُولد عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا وَلَدَته أُمُّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَتِ الكُتَّاب فِي الْعَرَبِ مِنْ أَهل الطَّائِفِ تَعَلَّموها مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الحِيرة، وأَخذها أَهل الْحِيرَةِ عَنْ أَهل الأَنْبار.

وَفِي الْحَدِيثِ:إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُب وَلَا نَحْسُب؛

أَراد أَنهم عَلَى أَصل وِلَادَةِ أُمِّهم لَمْ يَتَعَلَّموا الكِتابة والحِساب، فَهُمْ عَلَى جِبِلَّتِهم الأُولى.

وَفِي الْحَدِيثِ:بُعِثتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّة؛

قِيلَ لِلْعَرَبِ الأُمِّيُّون لأَن الكِتابة كَانَتْ فِيهِمْ عَزِيزة أَو عَديمة؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ: بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ.

والأُمِّيُّ: العَييّ الجِلْف الْجَافِي القَليلُ الْكَلَامِ؛

قَالَ:وَلَا أعُودُ بعدَها كَرِيّا .

أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا،والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّاقِيلَ لَهُ أُمِّيٌّ لأَنه عَلَى مَا وَلَدَته أُمُّه عَلَيْهِ مِنْ قِلَّة الْكَلَامِ وعُجْمَة اللِّسان، وَقِيلَ لِسَيِّدِنَا محمدٍ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الأُمِّي لأَن أُمَّة الْعَرَبِ لَمْ تَكُنْ تَكْتُب وَلَا تَقْرَأ المَكْتُوبَ، وبَعَثَه اللَّهُ رَسُولًا وَهُوَ لَا يَكْتُب وَلَا يَقْرأُ مِنْ كِتاب، وَكَانَتْ هَذِهِ الخَلَّة إحْدَى آيَاتِهِ المُعجِزة لأَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَلا عَلَيْهِمْ كِتابَ اللَّهِ مَنْظُوماً، تَارَةً بَعْدَ أُخْرَى، بالنَّظْم الَّذِي أُنْزِل عَلَيْهِ فَلَمْ يُغَيِّره وَلَمْ يُبَدِّل أَلفاظَه، وَكَانَ الخطيبُ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا ارْتَجَل خُطْبَةً ثُمَّ أَعادها زَادَ فِيهَا ونَقَص، فحَفِظه اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبيِّه كَمَا أَنْزلَه، وأَبانَهُ مِنْ سَائِرِ مَن بَعَثه إِلَيْهِمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي بايَنَ بَينه وَبَيْنَهُمْ بِهَا، فَفِي ذَلِكَ أَنْزَل اللَّهُ تَعَالَى: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا، ولَقالوا: إِنَّهُ وَجَدَ هَذِهِ الأَقاصِيصَ مَكْتوبةً فَحَفِظَها مِنَ الكُتُب.

والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراء وَهُوَ فِي مَعْنَى قُدَّام، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَالَ الكِسائي أَمَامَ مُؤَنَّثَةٌ، وَإِنْ ذُكِّرتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا أَمامَك إِذَا كُنْتَ تُحَذِّره أَوْ تُبَصِّره شَيْئًا، وَتَقُولُ أَنْتَ أَمامَه أَيْ قُدَّامه.

ابْنُ سِيدَهْ: والأَئمَّةُ كِنانة (والأئمة كِنانة؛

هكذا في الأَصل، ولعله أراد أن بني كنانة يقال لهم الأَئمة)؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وأُمَيْمَة وأُمامةُ: اسْمُ امرأَة؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:قالتْ أُمَيْمةُ: مَا لجِسْمك شاحِباً .

مِثْلِي ابْتُذِلْتَ، ومِثلُ مَا لَكَ يَنْفَعُ (قوله [مثلي ابتذلت] تقدم في مادة نفع بلفظ منذ ابتذلت وشرحه هناك).

وَرَوَى الأَصمعي أُمامةُ بالأَلف، فَمَن رَوَى أُمامة عَلَى التَّرْخِيمِ (قوله [فَمَنْ رَوَى أُمَامَةَ عَلَى الترخيم] هكذا في الأَصل، ولعله فمن روى أمامة فعلى الأَصل ومن روى أميمة فعلى تصغير الترخيم).

وأُمامةُ: ثَلَثُمائة مِنَ الإِبِلِ؛

قال:والمَأْزِمُ: مَضِيقُ الْوَادِي فِي حُزُونةٍ.

ومَآزِمُ الأَرض: مَضايِقها تلْتَقي ويتَّسِع مَا وَرَاءَهَا وَمَا قُدّامها.

ومآزِمُ الفَرْجِ: مَضايقه، وَاحِدُهَا مَأْزِم.

ومأْزِمُ القِتال: مَوْضِعُهُ إِذا ضَاقَ، وَكَذَلِكَ مَأْزِمُ العَيش؛

هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وكلُّ مَضِيق مَأْزِمٌ.

والأَزْمُ: إِغْلاق الْبَابِ.

وأَزَمَ البابَ أَزْماً: أَغْلَقه.

والأَزْمُ: الإِمساك.

أَبو زَيْدٍ: الآزِمُ الَّذِي ضَمَّ شَفَتَيْهِ.

والأَزْمُ: الصمْت.

والأَزْمُ: تركُ الأَكل وأَصله مِنْ ذَلِكَ؛

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن عُمَرَ قَالَ للحرث بْنِ كَلْدة وَكَانَ طبيبَ العَرب: مَا الطِّبُّ؟

فَقَالَ: هُوَ الأَزْمُ، وَهُوَ أَن لَا تدخِل طَعَامًا عَلَى طَعَامٍ، وفسَّره الناسُ أَنه الحِمْيَةُ والإِمساك عَنِ الِاسْتِكْثَارِ، وَفِي النِّهَايَةِ: إِمساك الأَسْنان بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ.

والأَزْمةُ: الأَكلة الْوَاحِدَةُ فِي الْيَوْمِ مرَّة كالوَجْبةِ.

وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِأَنه قَالَ: أَيُّكم المُتَكلِّم؟

فَأَزَمَ القومُأَي أَمسكوا عَنِ الْكَلَامِ كَمَا يُمسِك الصَّائِمُ عَنِ الطَّعام، قَالَ: وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الحِمْيَةُ أَزْماً، قَالَ: وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ:فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، بِالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ السِّواك:يَسْتَعْمِلُهُ عِنْدَ تَغَيُّر الفَمِ، مِنَ الأَزْمِ.

وأَزِيمٌ: جبل بالبادية.

أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف.

وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛

فأَما قَوْلُهُ:وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ .

فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِفإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ:وَلَقَدْ نَهَيتُك عَنْ بَنات الأَوْبرِوأَما قَوْلُهُ:عَيْنُ بَكِّي لِسَامةَ بْنِ لُؤَيٍّ .

عَلِقَتْ ساقَ سامةَ العَلَّاقهْ (قوله [وَأَمَّا قَوْلُهُ عَيْنُ بَكِّي إلخ] هذا البيت من قصيدة لأعرابية ترثي بها أسامة ولها حكاية ذكرت في مادة فوق فانظرها).

فإِنه أَراد بِقَوْلِهِ لِسامةَ لأُسامة، فَحَذَفَ الْهَمْزَ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ هَذَا أُسامةُ، وَهُوَ الأَسدُ، وَهُوَ مَعْرِفة؛

قَالَ زُهَيْرٌ يَمْدح هَرِم بْنَ سِنان:ولأَنْت أَشْجَعُ مِنْ أُسامة، إِذ .

دُعِيَتْ نزَالِ، ولُجَّ فِي الذُّعْرِوأَما الِاسْمُ فَنَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن الأَلف زَائِدَةٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَما أَسماءُ اسْمُ امرأَة فمختلَف فِيهَا، فَمِنْهُمْ مَن يَجْعَلُهَا فَعلاء وَالْهَمْزَةُ فِيهَا أَصْل، وَمِنْهُمْ مَن يجعلُها بَدلًا مِنْ وَاوٍ وأَصْلُها عِنْدَهُمْ وَسْماء، وَمِنْهُمْ مَن يَجْعَلُ هَمْزَتَهَا قَطْعًا زَائِدَةً وَيَجْعَلُهَا جمعَ اسْمٍ سُمِّيَتْ بِهِ المرأَة، قَالَ: وَيُقَوِّي هَذَا الْوَجْهَ قَوْلُهُمْ فِي تَصْغِيرِهَا سُمَيَّة، وَلَوْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ فِيهَا أَصْلًا لَمْ تحذَف.

أضم: الأَضَمُ: الحِقْدُ والحسَدُ والغضَبُ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَضَماتٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلِ الشَّاعِرِ:وباكَرَا الصَّيْدَ بحَدٍّ وأَضَمْ، .

لَنْ يَرْجِعا أَو يَخْضِبا صَيْداً بِدَمْوأَضِمَ عَلَيْهِ، بِالْكَسْرِ، يَأْضَمُ أَضَماً: غَضِبَ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:فُرُحٌ بالخَيْر إِنْ جاءَهُمُ، .

وإِذا مَا سُئِلُوه أَضِمُواقَالَ الْعَجَّاجُ:ورأْس أَعْداءٍ شديد أَضَمُهْالنِّسَاءَ بِلَا أَزواجٍ فَيَئِمْنَ، وَقَدْ أَأَمْتُها وأَنا أُئيمُها: مِثْلَ أَعَمْتُها وأَنا أُعِيمُها.

وآمَتِ المرأَةُ إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ قُتِل وَأَقَامَتْ لَا تَتَزوَّج.

يُقَالُ: امرأَةٌ أَيِّمٌ وَقَدْ تأَيَّمَتْ إِذَا كَانَتْ بِغَيْرِ زَوْج، وَقِيلَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ تَصْلُح للأَزْواج لأَنَّ فِيهَا سُؤْرةً مِنْ شَباب؛

قَالَ رُؤْبَةُ:مُغايراً أَو يَرْهَبُ التَّأْيِيماوأَيَّمَهُ اللهُ تَأْيِيماً.

وَفِي الْحَدِيثِ:امرأَةٌ آمَتْ مِنْ زوجِها ذاتُ مَنْصِب وجَمالٍأَيْ صارَتْ أَيِّماً لَا زَوْجَ لَهَا؛

وَمِنْهُ حَدِيثُحَفْصَةَ: أَنها تَأَيَّمتْ مِنَ ابْنِ خُنَيْسٍ زَوْجِها قَبْل النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: مَاتَ قَيِّمُها وَطَالَ تَأَيُّمُها، وَالِاسْمُ مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الأَيْمةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:تَطول أَيْمَةُ إحْداكُنَّ، يُقَالُ: أَيِّمٌ بَيِّن الأَيْمة.

ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ مَا لهُ آمٌ وعامٌ أَيْ هَلَكتِ امرأَته وماشِيَتُه حَتَّى يَئِيمَ ويَعيمَ إِلى اللَّبَن.

ورجلٌ أَيْمانُ عَيْمانُ؛

أَيْمانُ: هَلَكتِ امرأَته، فأَيْمانُ إِلى النِّسَاءِ وعَيْمانُ إِلى اللَّبَنِ، وامرأَة أَيْمَى عَيْمَى.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ؛

دخَل فِيهِ الذَّكَر والأُنْثى والبِكْر والثَّيِّب، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الحَرائر.

وَقَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، فَهَذِهِ الثَّيِّبُ لَا غَيْرَ؛

وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:لَا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ، مَا عِشْتَ، أَيِّماً .

مُجَرَّبةً، قَدْ مُلَّ مِنْهَا، ومَلَّتِوالأَيِّمُ فِي الأَصل: الَّتِي لَا زوجَ لَهَا، بِكْراً كَانَتْ أَو ثَيِّباً، مطلَّقة كَانَتْ أَوْ مُتَوَفّى عَنْهَا، وَقِيلَ: الأَيامى القَرابات الابْنةُ والخالةُ والأُختُ.

الْفَرَّاءُ: الأَيِّمُ الحُرَّة، والأَيِّمُ القَرابة.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَتَزَوَّجْ أَيِّمٌ، والمرأَة أَيِّمَةٌ إِذا لَمْ تَتَزَوَّج، والأَيِّمُ البِكْر والثَّيّب.

وآمَ الرجلُ يَئِيمُ أَيْمةً إِذا لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وَكَذَلِكَ المرأَة إِذا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَيْمةِ والعَيْمة، وَهُوَ طولُ العُزْبةِ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلانَةُ أَيِّمٌ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ.

وَرَجُلٌ أَيِّمٌ: لَا مرأَة لَهُ، وَرَجُلَانِ أَيِّمانِ وَرِجَالٌ أَيِّمُون ونساءٌ أَيِّماتٌ وأُيَّمٌ بَيِّنُ الأُيُوم والأَيْمةِ.

والآمةُ: العُزَّاب، جَمْعُ آمٍ، أَراد أيِّم فقلَب؛

قَالَ النَّابِغَةُ:أُمْهِرْنَ أَرْماحاً، وهُنَّ بآمَةٍ، .

أَعْجَلْنَهُنَّ مَظنَّة الإِعْذارِيُرِيدُ أَنَّهنَّ سُبِينَ قَبْلَ أَن يُخْفَضْنَ، فَجَعَلَ ذَلِكَ عَيْباً.

والأَيْمُ والأَيِّمُ: الحيَّة الأَبْيَضُ اللَّطِيفُ، وعَمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ جَمِيعَ ضُروب الْحَيَّاتِ.

قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: كُلُّ حيَّة أيْمٌ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، وربَّما شدِّد فَقِيلَ أَيِّم كَمَا يُقَالُ هَيْن وهَيِّن؛

قَالَ الْهُذَلِيُّ:باللَّيْل مَوْرِدَ أَيِّم مُتَغَضِّفِوقال الْعَجَّاجُ:وبَطْنَ أَيْمٍ وقَواماً عُسْلُجاوالأَيْم والأَيْنُ: الحيَّة.

قَالَ أَبُو خَيْرَةَ: الأَيْمُ والأَيْنُ والثُّعْبان الذُّكْرانُ مِنَ الحَيَّات، وَهِيَ الَّتِي لَا تَضُرُّ أَحداً، وَجَمْعُ الأَيْمِ أُيُومٌ وأَصله التَّثْقِيل فكسِّر عَلَى لَفْظِهِ، كَمَا قَالُوا قُيُول فِي جَمْعِ قَيْل، وَأَصْلُهُ فَيْعِل، وَقَدْ جَاءَ مُشَدَّدًا فِي الشِّعْرِ؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:مَعَهَا ظنٌّ وَاسْتِفْهَامٌ وإضْراب؛

وأَنشد الأَخفش للأَخطل:كَذَبَتْك عَينُكَ أَمْ رأَيت بِواسِطٍ .

غَلَسَ الظَّلام، مِنَ الرَّبابِ، خَيالا؟

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ؛

وَهَذَا لَمْ يَكُنْ أَصلهُ اسْتِفْهَامًا، وَلَيْسَ قَوْلُهُ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُشَكًّا، ولكنَّه قَالَ هَذَا لِتَقبيح صَنيعِهم، ثُمَّ قَالَ: بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ، كأَنه أَراد أَن يُنَبِّه عَلَى مَا قَالُوهُ نَحْوَ قَوْلِكَ لِلرَّجُلِ: الخَيرُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أمِ الشرُّ؟

وأَنتَ تَعْلَم أَنَّهُ يَقُولُ الْخَيْرُ وَلَكِنْ أَردت أَنْ تُقَبِّح عِنْدَهُ مَا صنَع، قَالَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ.

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ، وَقَدْ عَلِم النبيُّ، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وَالْمُسْلِمُونَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أَنَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ لَمْ يَتَّخِذ وَلَداً سُبْحَانَهُ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِيُبَصِّرهم ضَلالَتَهم، قَالَ: وتَدْخُل أَمْ عَلَى هلْ تَقُولُ أَمْ هلْ عندك عمرو؛

وَقَالَ عَلْقمة بْنُ عَبَدة:أَمْ هلْ كَبيرٌ بَكَى لَمْ يَقْضِ عَبْرَتَه، .

إثْرَ الأَحبَّةِ، يَوْمَ البَيْنِ، مَشْكُومُ؟

قال ابن بري: أمْ هنا مُنْقَطِعة، واستَأْنَف السُّؤال بِهَا فأَدْخَلها عَلَى هلْ لتَقَدُّم هلْ فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ؛

وَهُوَ:هلْ مَا عَلِمْت وَمَا اسْتودِعْت مَكْتومثُمَّ استأْنف السُّؤَالَ بِأَمْ فَقَالَ: أَمْ هلْ كَبير؛

وَمِثْلُهُ قَوْلُ الجَحَّاف بْنِ حَكِيمٍ:أَبا مالِكٍ، هلْ لُمْتَني مُذْ حَضَضتَنِي .

عَلَى القَتْل أَمْ هلْ لامَني منكَ لائِمُ؟

قَالَ: إِلَّا أَنه مَتَى دَخَلَتْ أَمْ عَلَى هلْ بَطَل مِنْهَا مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ، وَإِنَّمَا دَخَلتْ أَم عَلَى هلْ لأَنها لِخُروجٍ مِنْ كَلَامٍ إِلى كَلَامٍ، فَلِهَذَا السَّبَب دخلتْ عَلَى هلْ فقلْت أَمْ هلْ ولم تَقُل أَهَلْ، قَالَ: وَلَا تَدْخُل أَم عَلَى الأَلِف، لَا تَقول أَعِنْدك زَيْدٌ أَمْ أَعِنْدك عَمْرو، لأَن أَصْلَ مَا وُضِع لِلِاسْتِفْهَامِ حَرْفان: أَحدُهما الأَلفُ وَلَا تَقع إِلا فِي أَوَّل الْكَلَامِ، وَالثَّانِي أمْ وَلَا تَقَعُ إِلَّا فِي وَسَط الْكَلَامِ، وهلْ إِنما أُقيم مُقام الأَلف فِي الِاسْتِفْهَامِ فَقَطْ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقَع فِي كُلٍّ مَواقِع الأَصْل.

أنم: الأَنامُ: مَا ظَهَرَ عَلَى الأَرض مِنْ جَمِيعِ الخَلْق، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْر الأَنِيمُ، وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ؛

همُ الجِنُّ والإِنْس، قَالَ: والدليلُ عَلَى مَا قَالُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ بعَقِبِ ذِكْره الأَنامَ إِلى قَوْلِهِ: وَالرَّيْحانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، وَلَمْ يَجْرِ للجنِّ ذِكْر قبلَ ذَلِكَ إِنما ذَكَر الجانَّ بَعْدَهُ فَقَالَ: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ؛

والجِنُّ والإِنسُ هُما الثَّقَلان، وَقِيلَ: جَازَ مُخاطَبَةُ الثَّقَلَيْن قَبْلَ ذِكْرِهِما معاً لأَنها ذُكِرَا بِعَقِب الخِطاب؛

قَالَ المُثَقَّب العَبْدي:فَمَا أَدْرِي، إِذَا يَمَّمْتُ أَرْضاً .

أُرِيدُ الخَيْرَ، أَيُّهما يَلِيني؟

أَأَلخَيْر الَّذِي أَنَا أَبْتَغيهِ، .

أمِ الشَّر الَّذِي هُوَ يَبْتَغِيني؟

فقال: أَيُهما وَلَمْ يَجْر لِلشَّرِّ ذِكْرٌ إِلَّا بَعْدَ تَمام البيت.

وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً.

وأُمُّ النُّجوم: المَجَرَّة لأَنها مُجْتَمَع النُّجوم.

وأُمُّ التَّنائف: المفازةُ الْبَعِيدَةُ.

وأُمُّ الطَّرِيقِ: مُعْظَمها إِذَا كَانَ طَرِيقًا عَظِيمًا وحَوْله طرُق صِغار فالأَعْظم أُمُّ الطَّرِيقِ؛

الْجَوْهَرِيُّ: وأُمُّ الطَّرِيقِ مُعظمه فِي قَوْلِ كُثَيِّرِ عَزّة:يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ، .

تَخصُّ بِهِ أُمُّ الطريقِ عِيالَهاقَالَ: وَيُقَالُ هِيَ الضَّبُع، والعَسْب: مَاءُ الفَحْل، والوالِقِيّ وناصِح: فَرَسان، وعِيالُ الطَّرِيقِ: سِباعُها؛

يُرِيدُ أَنهنّ يُلْقِين أَولادَهنّ لِغَيْرِ تَمامٍ مِنْ شِدّة التَّعَب.

وأُمُّ مَثْوَى الرَّجُلِ: صاحِبةُ مَنْزِله الَّذِي يَنْزله؛

قَالَ:وأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتيالأَزهري: يُقَالُ للمرأَة الَّتِي يَأْوي إِلَيْهَا الرَّجُلُ هِيَ أُمُّ مَثْواهُ.

وَفِي حَدِيثِثُمامَة: أَتى أُمَّ مَنْزِلِهأَي امرأَته وَمَنْ يُدَبِّر أَمْر بَيْته مِنَ النِّسَاءِ.

التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الأُم امرأَة الرَّجُلِ المُسِنَّة، قَالَ: والأُمّ الْوَالِدَةُ مِنَ الْحَيَوَانِ.

وأُمُّ الحَرْب: الرَّايَةُ.

وأُم الرُّمْح: اللِّواء وَمَا لُفَّ عَلَيْهِ مِنْ خِرْقَةٍ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:وسَلَبْنا الرُّمْح فِيهِ أُمُّه .

مِنْ يَدِ العاصِي، وَمَا طَالَ الطِّوَلْوأُم القِرْدانِ: النُّقْرَةُ الَّتِي فِي أَصْل فِرْسِن الْبَعِيرِ.

وأُم القُرَى: مَكَّةُ، شرَّفها اللَّهُ تَعَالَى، لأَنها توسطَت الأَرض فِيمَا زَعَموا، وَقِيلَ لأَنها قِبْلةُ جَمِيعِ النَّاسِ يؤُمُّونها، وَقِيلَ: سُمِّيَت بِذَلِكَ لأَنها كَانَتْ أَعظم القُرَى شأْناً، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا.

وكلُّ مَدِينَةٍ هِيَ أُمُّ مَا حَوْلها مِنَ القُرَى.

وأُمُّ الرأْسِ: هِيَ الخَريطةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغ، وأُمُّ الدِّماغِ الجِلدة الَّتِي تجْمع الدِّماغَ.

وَيُقَالُ أَيضاً: أُم الرأْس، وأُمُّ الرأْس الدِّماغ؛

قَالَ ابْنُ دُرَيد: هِيَ الجِلْدة الرَّقِيقَةُ الَّتِي عَلَيْهَا، وَهِيَ مُجْتَمعه.

وَقَالُوا: مَا أَنت وأُمُّ الباطِل أَيْ مَا أَنْتَ والباطِل؟

ولأُمّ أَشياءُ كَثِيرَةٌ تُضَافُ إِلَيْهَا؛

وفي حديث:أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ الْخَيْلِ نِعْم فَتىً إِنْ نَجا مِنْ أُمّ كلْبةَ، هِيَ الحُمَّى، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:لَمْ تَضُرّه أُمُّ الصِّبْيان، يَعْنِي الرِّيحَ الَّتِي تَعْرِض لَهُمْ فَربما غُشِي عَلَيْهِمْ مِنْهَا.

وأُمُّ اللُّهَيْم: المَنِيّة، وأُمُّ خَنُّورٍ الخِصْب، وأُمُّ جابرٍ الخُبْزُ، وأُمُّ صَبّار الحرَّةُ، وأُم عُبيدٍ الصحراءُ، وأُم عَطِيَّةَ الرَّحى، وأُمُّ شَمْلَةَ الشَّمْسُ (أن أم شملة كنية الدنيا والخمر)، وأُمُّ الخُلْفُف الداهيةُ، وأُمُّ رُبَيقٍ الحَرْبُ، وأُم لَيْلى الخَمْر، ولَيْلى النَّشْوة، وأُمُّ دَرْزٍ الدنيْا، وأُم جِرْذَانَ النَّخْلَةُ، وأُم رَجيه النَّحْلَةُ، وأُمُّ رِيَاحٍ الْجَرَادَةُ، وأُمُّ عامِرٍ الْمَقْبَرَةُ، وأُمُّ جَابِرٍ السُّنْبُلة، وأُمُّ طِلْبة العُقابُ، وَكَذَلِكَ شَعْواء، وأُمُّ حُبابٍ الدُّنيا، وَهِيَ أُمُّ وافِرَةَ، وأُمُّ وَافِرَةَ الْبِيرَةُ (ويقال للنخلة أيضاً أم خبيص إلى آخر ما هنا، لكن في القاموس: أم سويد وأم عزم بالكسر وأم طبيخة كسكينة في باب الجيم الاست)، وأُم سَمْحَةَ الْعَنْزُ، وَيُقَالُ للقِدْر: أُمُّ غِيَاثٍ، وأُمُّ عُقْبَة، وأُمُّ بَيْضاء، وأُمُّ رسمة، وأُمُّ العِيَالِ، وأُمُّ جِرْذان النَّخْلة، وَإِذَا سَمَّيْتَ رجُلًا بأُمِّ جِرْذان لَمْ تَصْرِفه، وأُمُّ خَبِيصٍ (البيرة هكذا في الأَصل.

وفي القاموس: أم وافرة الدنيا)، وأُمُّ سُوَيْدٍ، وأُمُّ عِزْم، وأُم عُقَاقٍ، وأُم طَبِيخَةَ وَهِيَ أُم تِسْعِينَ، وأُمُّ حِلْس كُنْية الأَتان، وَيُقَالُ للضَّبُع أُمُّ عامِر وأُمُّ عَمْرو.

النِّساء لَا غَيْرَ، قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛

وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فِي الفَرَح:ومَأْتَمٍ كالدُّمى حُورُ مَدامِعها، .

لَمْ تَيْأَس العَيْشَ أَبكاراً وَلَا عُونا (قوله [تيأس] كذا في التهذيب بمثناة تحتية).

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْعَامَّةُ تَغْلَط فتظنُّ أَن المأْتم النَّوْح وَالنِّيَاحَةُ، وإِنما المَأْتَمُ النِّسَاءُ المجتَمِعات فِي فَرَح أَو حُزْن؛

وأَنشد بَيْتَ أَبي عَطاء السِّنْدي:عَشِيَّة قَامَ النائحاتُ، وشُقِّقت .

جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُفَجَعَلَ المأْتم النِّسَاءَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ النِّياحة؛

قَالَ: وَكَانَ أَبو عَطَاءٍ فَصِيحًا، ثُمَّ ذَكَرَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ:ومَأْتمٍ كالدُّمى حُورُ مَدامِعها، .

لَمْ تيْأَس العَيْشَ أَبكاراً وَلَا عُوناوَقَالَ: أَراد ونِساء كالدُّمى؛

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ بَيْتَ أَبي حَيَّة النُّمَيْرِيِّ:رَمَتْهُ أَناةٌ مِنْ رَبيعةِ عامِرٍ، .

نَؤُومُ الضُّحى فِي مَأْتَمٍ أَيّ مَأْتَمِيُرِيدُ فِي نِساء أَي نِساء، وَالْجَمْعُ المَآتِم، وَهُوَ عِنْدَ العامَّة المُصيبة؛

يَقُولُونَ: كُنَّا فِي مَأْتَمِ فُلَانٍ وَالصَّوَابُ أَن يُقَالَ: كُنّا فِي مَناحة فُلَانٍ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَا يَمْتَنِعُ أَن يقَع المَأْتَم بِمَعْنَى المَناحةِ والحزْن والنَّوْحِ والبُكاءِ لأَن النِّسَاءَ لِذَلِكَ اجْتَمَعْنَ، والحُزْن هُوَ السَّبَبُ الْجَامِعُ؛

وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ التَّيْمِيِّ فِي مَنْصُورِ بْنِ زِياد:والناسُ مَأْتَمُهُم عَلَيْهِ واحدٌ، .

فِي كُلِّ دَارٍ رَنَّةٌ وزَفِيرُوَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ:أَفي كلِّ عامٍ مَأْتَمٌ تَبْعَثُونَه .

عَلَى مِحْمَرٍ، ثَوَّبْتُموه وَمَا رضَاوَقَالَ آخَرُ:أَضْحى بَناتُ النَّبِّي، إِذْ قُتلوا، .

فِي مَأْتَمٍ، والسِّباعُ فِي عُرُسِ (السبي).

أَي هُنَّ فِي حُزْن والسِّباع فِي سُرورٍ؛

وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:فَما ابْنُكِ إِلا ابنٌ مِنَ النَّاسِ، فاصْبِري .

فَلن يُرْجِع المَوْتَى حَنِينُ المَآتِمِفَهَذَا كُلُّهُ فِي الشَّرِّ والحُزْن، وَبَيْتُ أَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ فِي الْخَيْرِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَن المأْتَم مشتقٌّ مِنَ الأَتْمِ فِي الخُرْزَتَيْنِ، وَمِنَ المرأَة الأَتُوم، وَالْتِقَاؤُهُمَا أَنَّ المَأْتَم النِّسَاءُ يَجْتَمِعْنَ ويَتقابلن فِي الْخَيْرِ والشرِّ.

وَمَا فِي سَيْرِهِ أَتَمٌ ويَتَمٌ أَي إِبطاء.

وَخَطَبَ فَمَا زَالَ عَلَى .

(كذا بياض بالأصل المعول عليه قدر هذا) .

شَيْءٌ وَاحِدٌ.

والأُتُم: شَجَرٌ يُشْبِهُ شَجَرَ الزيْتون يَنْبُتُ بالسَّراة فِي الْجِبِالِ، وَهُوَ عِظام لَا يُحْمَلُ، وَاحِدَتُهُ أُتُمة، قَالَ: حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ.

والأَتْم: مَوْضِعٌ؛

قَالَ النَّابِغَةُ:فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ، شُعْثاً، .

يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإِ التُّؤامِوَقِيلَ: اسْمُ وَادٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ:أُكَلَّفُ، أَن تَحُلَّ بَنُو سُلَيم .

بطونَ الأَتْمِ؛

ظُلْم عَبْقَريّوَقَالَ سِيبَوَيْهِ (هنا بياض بالأَصل) .

لإِمِّك؛

وَقَالَ أَيْضًا:اضْرِب الساقَيْنِ إمِّك هابِلُقَالَ فكسَرهما جَمِيعًا كَمَا ضَمَّ هُنَالِكَ، يَعْنِي أُنْبُؤُك ومُنْحُدُر، وَجَعَلَهَا بَعْضُهُمْ لُغَةً، وَالْجَمْعُ أُمَّات وأُمّهات، زادوا الهاء، وقال بَعْضُهُمْ: الأُمَّهات فِيمَنْ يَعْقِلُ، والأُمّات بِغَيْرِ هَاءٍ فِيمَنْ لَا يَعْقِلُ، فالأُمَّهاتُ لِلنَّاسِ والأُمَّات لِلْبَهَائِمِ، وَسَنَذْكُرُ الأُمَّهات فِي حَرْفِ الْهَاءِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَصل فِي الأُمَّهات أَنْ تَكُونَ لِلْآدَمِيِّينَ، وأُمَّات أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِ الآدَمِيِّين، قَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَ بِعَكْسِ ذَلِكَ كَمَا قَالَ السفَّاح اليَرْبوعي فِي الأُمَّهات لِغَيْرِ الآدَمِيِّين:قَوّالُ مَعْروفٍ وفَعّالُه، .

عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْقَالَ: وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:سِوى مَا أَصابَ الذئبُ مِنْهُ وسُرْبَةٌ .

أطافَتْ بِهِ مِنْ أُمَّهات الجَوازِلفَاسْتَعْمَلَ الأُمَّهات للقَطا واستعملها اليَرْبوعي للنُّوق؛

وقال آخَرُ فِي الأُمَّهات للقِرْدانِ:رَمى أُمَّهات القُرْدِ لَذْعٌ مِنَ السَّفا، .

وأَحْصَدَ مِنْ قِرْبانِه الزَّهَرُ النَّضْرُوَقَالَ آخَرُ يَصِفُ الإِبل:وَهَامٍ تَزِلُّ الشمسُ عَنْ أُمَّهاتِه .

صِلاب وأَلْحٍ، فِي المَثاني، تُقَعْقِعُوقال هِمْيان فِي الإِبل أَيْضًا:جاءَتْ لِخِمْسٍ تَمَّ مِنْ قِلاتِها، .

تَقْدُمُها عَيْساً مِنُ امَّهاتِهاوَقَالَ جَرِيرٌ فِي الأُمَّات للآدَمِييِّن:لَقَدْ وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ، .

مُقَلَّدة مِنَ الأُمَّاتِ عَارَاالتَّهْذِيبُ: يَجْمَع الأُمَّ مِنَ الآدَميّاتِ أُمَّهات، وَمِنَ البَهائم أُمَّات؛

وَقَالَ:لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِ، .

وَإِنْ مُنِّيتُ، أُمَّاتِ الرِّباعِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصل الأُمِّ أُمّهةٌ، وَلِذَلِكَ تُجْمَع عَلَى أُمَّهات.

وَيُقَالُ: يَا أُمَّةُ لَا تَفْعَلي وَيَا أَبَةُ افْعَلْ، يَجْعَلُونَ عَلَامَةَ التأْنيث عِوَضًا مِنْ يَاءِ الإِضافة، وتَقِفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ؛

وَقَوْلُهُ:مَا أُمّك اجْتاحَتِ المَنايا، .

كلُّ فُؤادٍ عَلَيْك أُمُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عَلَّق الْفُؤَادَ بعَلى لأَنه فِي مَعْنَى حَزينٍ، فكأَنه قَالَ: عَلَيْكَ حَزينٌ.

وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً: صَارَتْ أُمّاً.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي امرأَة ذَكَرَهَا: كَانَتْ لَهَا عَمَّةٌ تَؤُمها أَيْ تَكُونُ لَهَا كالأُمِّ.

وتَأَمَّها واسْتَأَمَّها وتأَمَّمها: اتَّخَذَها أُمّاً؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:ومِن عَجَبٍ، بَجِيلَ، لَعَمْرُ أُمّ .

غَذَتْكِ، وغيرَها تَتأَمّمِيناقَوْلُهُ: وَمِنْ عَجَبٍ خَبَرُ مبتدإٍ مَحْذُوفٍ، تقديرهُ: وَمِنْ عَجَبٍ انْتِفاؤكم عَنْ أُمِّكم الَّتِي أَرْضَعَتْكم واتِّخاذكم أُمّاً غيرَها.

قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ تأَمَّم فُلَانٌ أُمّاً إِذَا اتَّخذَها لِنَفْسِهِ أُمّاً، قَالَ: وَتَفْسِيرُ الأُمِّ فِي كُلِّ مَعَانِيهَا أُمَّة لأَن تأْسيسَه مِنْ حَرْفين صَحِيحَيْنِ وَالْهَاءُ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ، وَلَكِنَّ العَرب حذَفت تِلْكَ الْهَاءَ إِذْ أَمِنُوا اللَّبْس.

وَيَقُولُ بعضُهم فِي تَصْغير أُمّ أُمَيْمة،أَأَبْثُرهُ مالي ويَحْتِرُ [يَحْتُرُ] رِفْدَه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً مَا أُمامةُ مِنْ هِنْدِأَراد بأُمامة مَا تقدَّم، وأَراد بِهِنْد هُنَيْدَة وَهِيَ الْمِائَةُ مِنَ الإِبل؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا فَسَّرَهُ أَبو العَلاء؛

وَرِوَايَةُ الحَماسة:أَيُوعِدُني، والرَّمْلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً مَا أُمامة مِنْ هِنْدِوأَما: مِنْ حُرُوفِ الِابْتِدَاءِ وَمَعْنَاهَا الإِخْبار.

وإمَّا فِي الجَزاء: مُرَكَّبة مِنْ إنْ ومَا.

وإمَّا فِي الشَّكِّ: عَكْسُ أَوْ فِي الْوَضْعِ، قَالَ: وَمِنْ خَفِيفِه أَمْ.

وأَمْ حَرْفُ عَطف، معناه الِاسْتِفْهَامُ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى بَلْ.

التَّهْذِيبُ: الْفَرَّاءُ أَمْ فِي الْمَعْنَى تَكُونُ رَدًّا عَلَى الِاسْتِفْهَامِ عَلَى جِهَتَيْن: إِحْدَاهُمَا أَنْ تُفارِق مَعْنَى أَمْ، والأُخرى أَنْ تَسْتَفْهِم بِهَا عَلَى جِهَةِ النّسَق، وَالَّتِي يُنْوى به الِابْتِدَاءُ إلَّا أَنه ابْتِدَاءٌ متصِل بِكَلَامٍ، فَلَوِ ابْتَدَأْت كَلَامًا لَيْسَ قَبْلَهُ كلامٌ ثُمَّ استَفْهَمْت لَمْ يَكُنْ إِلَّا بالأَلف أَوْ بهَلْ؛

مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ تَنْزِيلُ الْكِتابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ، فَجَاءَتْ بأَمْ وَلَيْسَ قَبْلَها اسْتِفْهَامٌ فَهَذِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنها اسْتِفْهَامٌ مبتدأٌ عَلَى كَلَامٍ قَدْ سَبَقَهُ، قَالَ: وأَما قَوْلُهُ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ، فَإِنْ شِئْتَ جعَلْته اسْتِفْهَامًا مُبْتَدَأً قَدْ سَبَقَهُ كلامٌ، وَإِنْ شِئْتَ جعَلْته مَرْدُودًا عَلَى قَوْلِهِ مَا لَنَا لَا نَرَى (قوله [وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مَرْدُودًا عَلَى قَوْلِهِ مَا لَنَا لا نرى] هكذا في الأَصل)، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي، ثُمَّ قَالَ: أَمْ أَنَا خَيْرٌ، فَالتَّفْسِيرُ فِيهِمَا واحدٌ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَرُبَّمَا جَعَلتِ الْعَرَبُ أَمْ إِذا سَبَقَهَا اسْتِفْهَامٌ وَلَا يَصْلُح فِيهِ أَمْ عَلَى جِهَةِ بَلْ فَيَقُولُونَ: هَلْ لَكَ قِبَلَنا حَقٌّ أَم أَنتَ رَجُلٌ مَعْرُوفٌ بالظُّلْم، يُريدون بَلْ أَنْتَ رجُل مَعْرُوفٌ بالظُّلْم؛

وأَنشد:فوَالله مَا أَدري أَسَلْمى تَغَوَّلَتْ، .

أَمِ النَّوْمُ أَمْ كلٌّ إليَّ حَبِيبُيُريد: بَلْ كلٌّ، قَالَ: وَيَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ بأَوْ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛

وقال الزَّجَّاجُ: أَمْ إِذا كَانَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى لَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ فَهِيَ مَعْرُوفَةٌ لَا إِشكال فِيهَا كَقَوْلِكَ زَيْدٌ أَحسن أَمْ عَمرو، أَكذا خيرٌ أَمْ كَذَا، وَإِذَا كَانَتْ لَا تقَعُ عَطْفًا عَلَى أَلِف الِاسْتِفْهَامِ، إِلا أَنها تَكُونُ غَيْرَ مبتدأَة، فإِنها تُؤذِن بِمَعْنَى بَلْ وَمَعْنَى أَلف الِاسْتِفْهَامِ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ، قَالَ: الْمَعْنَى بَلْ تُريدون أَن تَسأَلوا رسولَكم، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: الم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ؛

قَالَ: الْمَعْنَى بَلْ يَقُولُونَ افْتَراه، قَالَ اللَّيْثُ: أَمْ حَرْف أَحسَن مَا يَكُونُ فِي الِاسْتِفْهَامِ عَلَى أَوَّله، فَيَصِيرُ الْمَعْنَى كأَنه اسْتِفْهَامٌ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ، قَالَ: وَيَكُونُ أمْ بِمَعْنَى بَلْ، وَيَكُونُ أَمْ بِمَعْنَى ألِف الِاسْتِفْهَامِ كَقَوْلِكَ: أَمْ عِنْدك غَداء حاضِرٌ؟

وَأَنْتَ تُرِيدُ: أَعِندَك غَدَاءٌ حاضِرٌ وَهِيَ لُغَةٌ حَسَنَةٌ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا يَجُوز إِذا سَبَقَهُ كَلَامٌ، قَالَ اللَّيْثُ: وَتَكُونُ أَمْ مبتدَأَ الْكَلَامِ فِي الْخَبَرِ، وَهِيَ لُغَةٌ يَمانية، يَقُولُ قائلُهم: أَمْ نَحْن خَرَجْنا خِيارَ النَّاسِ، أَمْ نُطْعِم الطَّعام، أَمْ نَضْرِب الهامَ، وَهُوَ يُخْبِر.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ أَبو زَيْدٍ أَم تَكُونُ زَائِدَةً لغةُ أَهل الْيَمَنِ؛

قَالَ وأَنشد:يَأْدُمُهم أَدْماً: كَانَ لَهُمْ أَدَمَةٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

التَّهْذِيبُ: فُلَانٌ أَدَمَةُ بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ أَدَمَهم يَأْدُمُهم وهو الَّذِي عَرّفهم النَّاسَ.

الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ جعلتُ فُلَانًا أَدَمَةَ أَهلي أَي أُسْوَتَهُم.

والإِدامُ: مَعْرُوفٌ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ مَعَ الْخُبْزِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:نِعْمَ الإِدام الخَلُ؛

الإِدام، بِالْكَسْرِ، والأُدْمُ، بِالضَّمِّ: مَا يُؤْكَلُ بِالْخُبْزِ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:سَيِّدُ إِدامِ أَهْل الدُّنيا وَالْآخِرَةِ اللحمُ؛

جَعَلَ اللَّحْمَ أُدْماً وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ لَا يَجْعَلُهُ أُدْماً وَيَقُولُ: لَوْ حَلَفَ أَن لَا يَأْتَدِمَ ثُمَّ أَكل لَحْماً لَمْ يحنَث، وَالْجَمْعُ آدِمةٌ وَجَمْعُ الأُدْمِ آدامٌ، وَقَدِ ائتَدَمَ بِهِ.

وأَدَمَ الْخُبْزَ يَأْدِمُه، بِالْكَسْرِ، أَدْماً: خَلَطَهُ بالأُدْم، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَدَمَ الخبزَ بِاللَّحْمِ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:إِذا مَا الخُبْزُ تَأْدِمُه بلَحْمٍ، .

فَذَاكَ أَمانَة اللَّهِ الثَّريدُوَقَالَ آخَرُ:تَطْبُخه ضُروعُها وتَأْدِمُهْقَالَ: وَشَاهِدُ الإِدامِ قولُ الشَّاعِرِ:الأَبْيَضانِ أَبْرَدا عِظامِي: .

الماءُ والفَثُّ بِلَا إِدامِوَفِي حَدِيثِأُمّ مَعْبَد: أَنا رأَيت الشاةَ وإِنها لَتأْدُمُها وتَأْدُم صِرْمَتها (قوله [وَإِنَّهَا لَتَأْدُمُهَا وَتَأْدُمُ صِرْمَتَهَا] ضبط في الأصل والنهاية بضم الدال).

وَفِي حَدِيثِأَنس: وعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْم عُكَّةً لَهَا فأَدَمَتْهأَي خَلَطته وَجَعَلَتْ فِيهِ إِداماً يؤْكل، يُقَالُ فِيهِ بالمَدّ والقَصْر، وَرُوِيَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ عَلَى التَّكْثِيرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالَ: إِنَّكم تَأْتَدِمون عَلَى أَصحابكم فأَصْلِحوا رِحالَكم حَتَّى تَكُونُوا شامَةً فِي النَّاسِ، أَي إِنَّ لَكُمْ مِنَ الغِنى مَا يُصْلِحكم كالإِدامِ الَّذِي يُصلِح الخُبز، فإِذا أَصلَحتم حَالَكُمْ كنْتُم فِي النَّاسِ كالشَّامة فِي الجسَد تَظْهرون للناظِرين؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْغَرِيبِ مَرْوِيّاً مَشْروحاً، وَالْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَةِ:إِنكم قادِمون عَلَى أَصحابكم فأَصْلِحوا رِحالَكم، قَالَ: وَالظَّاهِرُ، وَاللَّهُ أَعلم، أَنه سَهْوٌ.

وَفِي حَدِيثِخَدِيجَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: فَوَاللَّهِ إِنك لتَكْسِبُ المَعْدُوم وتُطْعِم المأْدوم.

وَقَوْلُ امرأَة دُرَيد بْنِ الصِّمَّة حِينَ طلَّقها: أَبا فُلَانٍ، أَتُطَلِّقُني؟

فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَبْثَثْتَك مَكْتُومي، وأَطْعَمْتُك مَأْدُومي، وجئتُك باهِلًا غَيْرَ ذَاتِ صِرارٍ؛

إِنما عَنَت بالمَأْدُومِ الخُلُق الحسَن، وأَرادت أَنها لَمْ تَمْنَع مِنْهُ شَيْئًا كَالنَّاقَةِ الباهِلة الَّتِي لَمْ تُصَرَّ ويأْخُذ لبنَها مَن شَاءَ.

وأَدَمَ القومَ: أَدَمَ لَهُمْ خُبْزَهم؛

أَنشد يَعْقُوبُ فِي صِفَةِ كِلَابِ الصَّيْدِ:فَهِيَ تُباري كلَّ سارٍ سَوْهَقِ، .

وتُؤْدِمُ الْقَوْمَ إِذا لَمْ تُغْبقِ (قوله [فهي تباري إلخ] هكذا في الأصل هنا، وتقدم في مادة سهق على غير هذا الوجه وأتى بمشطورين بين هذين المشطورين).

وَقَوْلُهُمْ: سَمْنُهم فِي أَديمهم، يَعْنِي طَعامَهم المَأْدُوم أَي خُبزهم رَاجِعٌ فِيهِمْ.

التَّهْذِيبُ: مِنْ أَمثالهم: سَمْنُكم هُرِيقَ فِي أَدِيمِكم أَي فِي مَأْدُومِكم، وَيُقَالُ: فِي سِقائكم.

والأَدِيمُ: الجِلْد مَا كَانَ، وَقِيلَ: الأَحْمَر، وَقِيلَ: هُوَ المَدْبوغُ، وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ الأَفيق، وَذَلِكَ إِذا تَمَّ واحْمَرَّ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِلْحَرْبِ فقال أَنشدهغَرَضاًأَي نَصَبوه هَدَفاً لِسِهام مَلامِهم وأَقوالِهم، وَهُوَ افتَعل مِنَ المُثْلةِ.

وَيُقَالُ: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحسن مُثولًا وَانْتِصَابًا ثُمَّ جُعِلَ صِفَةً للإِقبال.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَى قَوْلِهِمُ المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحسن حَالًا مِنْ حالةٍ كَانَتْ قَبْلَهَا، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِهِ أَي أَفضل قَوْمِهِ.

الْجَوْهَرِيُّ: فلانٌ أَمْثَلُ بَنِي فلانٍ أَي أَدناهم لِلْخَيْرِ.

وَهَؤُلَاءِ أَمَاثِلُ الْقَوْمِ أَي خيارُهم.

وَقَدْ مَثُلَ الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، مَثَالَةً أَي صَارَ فاضِلًا؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المَثَالَةُ حسنُ الْحَالِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: زَادَكَ اللَّهُ رَعالةً كُلَّمَا ازْدَدْتَ مَثَالةً، والرَّعالةُ: الحمقُ؛

قَالَ: وَيُرْوَى كُلَّمَا ازْددْت مَثَالَة زَادَكَ اللهُ رَعالةً.

والأَمْثَلُ: الأَفْضَلُ، وَهُوَ مِنْ أَماثِلِهم وذَوِي مَثَالَتِهم.

يُقَالُ: فُلَانٌ أَمْثَلُ مِنْ فُلَانٍ أَي أَفضل مِنْهُ، قَالَ الإِيادي: وَسُئِلَ أَبو الْهَيْثَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لِلرَّجُلِ: ائْتِنِي بِقَوْمِكَ، فَقَالَ: إِن قَوْمِي مُثُلٌ؛

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُرِيدُ أَنهم سَادَاتٌ لَيْسَ فَوْقَهُمْ أَحد.

وَالطَّرِيقَةُ المُثْلى: الَّتِي هِيَ أَشبه بِالْحَقِّ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً؛

مَعْنَاهُ أَعْدَلُهم وأَشْبهُهم بأَهل الْحَقِّ؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَمْثَلُهم طَرِيقَةً أَعلمهم عِنْدَ نَفْسِهِ بِمَا يَقُولُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ فِرْعَوْنَ أَنه قَالَ: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى؛

قَالَ الأَخفش: المُثْلَى تأْنيثُ الأَمْثَل كالقُصْوى تأْنيث الأَقْصَى، وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَى الأَمْثَل ذُو الْفَضْلِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَن يُقَالَ هُوَ أَمثل قَوْمِهِ؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: المُثْلَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَنْزِلَةِ الأَسماء الحُسْنى وَهُوَ نَعْتٌ لِلطَّرِيقَةِ وَهُمُ الرِّجَالُ الأَشراف، جُعِلَتِ المُثْلَى مُؤَنَّثَةً لتأْنيث الطَّرِيقَةِ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: قَالَ الخيل يُقَالُ هَذَا عبدُ اللَّهِ مِثْلك وَهَذَا رَجُلٌ مِثْلك، لأَنك تَقُولُ أَخوك الَّذِي رأَيته بالأَمس، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي مَثَل.

والمَثِيلُ: الفاضلُ، وإِذا قِيلَ مَنْ أَمْثَلُكُم قُلْتَ: كُلُّنا مَثِيل؛

حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، قَالَ: وإِذا قِيلَ مَنْ أَفضلكُم؟

قُلْتَ فاضِل أَي أَنك لَا تَقُولُ كلُّنا فَضيل كَمَا تَقُولُ كُلُّنا مَثِيل.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَشدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنبياءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُأَي الأَشرفُ فالأَشرفُ والأَعلى فالأَعلى فِي الرُّتبةِ وَالْمَنْزِلَةِ.

يُقَالُ: هَذَا أَمْثَلُ مِنْ هَذَا أَي أَفضلُ وأَدنَى إِلى الْخَيْرِ.

وأَمَاثِلُ النَّاسِ: خيارُهم.

وَفِي حَدِيثِ التَّراويح:قَالَ عُمَرُ لَوْ جَمَعْت هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَأَي أَولى وأَصوب.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قَالَ بَعْدَ وقعةِ بَدْر: لَوْ كَانَ أَبو طَالِبٍ حَيّاً لَرَأَى سُيوفَنا قَدْ بَسَأَتْ بالمَيَاثِل؛

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنَاهُ اعْتَادَتْ واستأْنستْ بالأَمَاثِل.

ومَاثَلَ الشيءَ: شَابَهَهُ.

والتِّمْثَالُ: الصُّورةُ، وَالْجَمْعُ التَّمَاثِيل.

ومَثَّلَ لَهُ الشيءَ: صوَّره حَتَّى كأَنه يَنْظُرُ إِليه.

وامْتَثَلَه هُوَ: تصوَّره.

والمِثَالُ: مَعْرُوفُ، وَالْجَمْعُ أَمْثِلَة ومُثُل.

ومَثَّلْتُ لَهُ كَذَا تَمْثيلًا إِذا صوَّرت لَهُ مِثَالَهُ بِكِتَابَةٍ وَغَيْرِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَشدُّ النَّاسِ عَذَابًا مُمَثِّل مِنَ المُمَثِّلينأَي مصوِّر.

يُقَالُ: مَثَّلْت، بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ، إِذا صوَّرت مِثالًا.

والتِّمْثَالُ: الِاسْمُ مِنْهُ، وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ تِمْثَالُه.

ومَثَّلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ: سوَّاه وشبَّهه بِهِ وَجَعَلَهُ مِثْلَه وَعَلَى مِثالِه.

وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:رأَيت الجنةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتين فِي قِبْلةِ الجِدارأَي مصوَّرتين أَو مثالُهما؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَا تَمَثِّلُوا بنَامِيَةِ اللَّهِأَي لَا تُشَبِّهُوا بِخَلْقِهِ وتصوِّروا مِثْلَ تَصْوِيرِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ المُثْلة.

والتِّمْثَال: اسْمٌ لِلشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ مشبَّهاً بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، وَجَمْعُهُالْجَوْهَرِيُّ: المَثُلَة، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ، الْعُقُوبَةُ، وَالْجَمْعُ المَثُلات.

التَّهْذِيبِ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ؛

يَقُولُ: يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ الَّذِي لَمْ أُعاجلهم بِهِ، وَقَدْ عَلِمُوا مَا نَزَلَ مِنْ عُقوبَتِنا بالأُمَمِ الْخَالِيَةِ فَلَمْ يَعْتَبِرُوا بِهِمْ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْعُقُوبَةِ مَثُلَة ومُثْلَة فَمَنْ قَالَ مَثُلَة جَمَعَهَا عَلَى مَثُلات، وَمَنْ قَالَ مُثْلة جمعها على مُثُلات ومُثَلات ومُثْلات، بإِسكان الثَّاءِ، يَقُولُ: يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ* أَي يطلبُون الْعَذَابَ فِي قَوْلِهِمْ: فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ؛

وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنَ الْعَذَابِ مَا هُوَ مُثْلة وَمَا فِيهِ نَكالٌ لَهُمْ لَوِ اتَّعظوا، وكأَن المَثْل مأْخوذ مِنَ المَثَل لأَنه إِذا شَنَّعَ فِي عُقوبته جَعَلَهُ مَثَلًا وعَلَماً.

وَيُقَالُ: امْتَثَلَ فُلَانٌ مِنَ الْقَوْمِ، وهؤُلاء مُثْلُ الْقَوْمِ وأَمَاثِلُهم، يَكُونُ جَمْعَ أَمْثالٍ وَيَكُونُ جَمْعَ الأَمْثَلِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، أَن يُمَثَّلَ بالدوابِّ وأَن تُؤْكَلَ المَمْثُول بِهَا، وَهُوَ أَن تُنْصَب فترمَى أَو تُقَطَّع أَطرافها وَهِيَ حَيَّة.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عن المُثْلَة.

يُقَالُ: مَثَلْت بِالْحَيَوَانِ أَمْثُلُ بِهِ مَثْلًا إِذا قَطَعْتَ أَطرافه وشَوَّهْت بِهِ، ومَثَلْت بِالْقَتِيلِ إِذا جَدَعت أَنفَه وأُذنَه أَو مَذاكيره أَو شَيْئًا مِنْ أَطرافه، وَالِاسْمُ المُثْلَة، فأَما مَثَّل، بِالتَّشْدِيدِ، فَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ.

ومَثَلَ بِالْقَتِيلِ: جَدَعه، وأَمْثَلَه: جَعَلَهُ مُثْلة.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ مَثَلَ بالشَّعَر فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلاق يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛

مُثْلَة الشَّعَر: حَلْقُه مِنَ الخُدُودِ، وَقِيلَ: نتفُه أَو تغيِيرُه بالسَّواد، وَرُوِيَعن طاووس أَنه قَالَ: جَعَلَهُ اللَّهُ طُهْرةً فَجَعَلَهُ نَكالًا.

وأَمْثَلَ الرجلَ: قَتَلَه بقَوَدٍ.

وامْتَثَلَ مِنْهُ: اقتصَّ؛

قَالَ:إِن قَدَرْنا يَوْمًا عَلَى عامِرٍ، .

نَمْتَثِلْ مِنْهُ أَو نَدَعْهُ لكْموتَمَثَّلَ مِنْهُ: كامْتَثَلَ.

يُقَالُ: امْتَثَلْت مِنْ فُلَانٍ امْتِثَالًا أَي اقْتَصَصْتُ مِنْهُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ الْحِمَارَ والأُتن:خُماشات ذَحْلٍ مَا يُرادُ امْتِثَالُهاأَي مَا يُراد أَن يُقْتَصَّ مِنْهَا، هِيَ أَذل مِنْ ذَلِكَ أَو هِيَ أَعز عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ.

وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلْحَاكِمِ: أَمْثِلْني مِنْ فُلَانٍ وأَقِصَّني وأَقِدْني أَي أَقِصَّني مِنْهُ، وَقَدْ أَمْثَلَه الْحَاكِمُ مِنْهُ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: والمِثالُ القِصاص؛

قَالَ: يُقَالُ أَمْثَلَهُ إِمْثالًا وأَقصَّه إِقْصاصاً بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ المِثالُ والقِصاصُ.

وَفِي حَدِيثِسُويد بْنِ مُقَرِّنٍ: قَالَ ابنُه مُعَاوِيَةُ لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فدَعاه أَبي وَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ امْثُلْ مِنْهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: امْتَثِلْ، فعَفا، أَي اقتصَّ مِنْهُ.

يُقَالُ: أَمْثَلَ السلطانُ فُلَانًا إِذَا أَقادَه.

وَقَالُوا: مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:مَن لَا يَضَعْ بالرَّمْلةِ المَعاوِلا، .

يَلْقَ مِنَ القامةِ مِثْلًا ماثِلا،وإِنْ تشكَّى الأَيْنَ والتَّلاتِلاعَنَى بالتَّلاتِل الشَّدَائِدَ.

والمِثالُ: الفِراش، وَجَمْعُهُ مُثُل، وإِن شِئْتَ خفَّفت.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ وَفِي الْبَيْتِ مِثالٌ رَثٌأَي فِراش خَلَق.

وَفِي الْحَدِيثِعَنْ جَرِيرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أُم مُوسَى أُم وَلَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَتْ: زوَّج عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ شابَّين وابْني مِنْهُمَا فَاشْتَرَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثَالَيْنِ، قَالَالتَّمَاثِيل، وأَصله مِنْ مَثَّلْت الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ إِذا قدَّرته عَلَى قَدْرِهِ، وَيَكُونُ تَمْثيل الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ تَشْبِيهًا بِهِ، وَاسْمُ ذَلِكَ الممثَّل تِمْثال.

وأَما التَّمْثال، بِفَتْحِ التَّاءِ، فَهُوَ مَصْدَرُ مَثَّلْت تَمْثِيلًا وتَمْثَالًا.

وَيُقَالُ: امْتَثَلْت مِثالَ فُلَانٍ احْتَذَيْت حَذْوَه وَسَلَكْتُ طَرِيقَتَهُ.

ابْنُ سِيدَهْ: وامْتَثَلَ طَرِيقَتَهُ تبِعها فَلَمْ يَعْدُها.

ومَثَلَ الشيءُ يَمْثُلُ مُثُولًا ومَثُلَ: قَامَ مُنْتَصِبًا، ومَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُثُولًا أَي انْتَصَبَ قَائِمًا؛

وَمِنْهُ قِيلَ لِمَنارة المَسْرَجة مَاثِلةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ سرَّه أَن يَمْثُل لَهُ النَّاسُ قِياماً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنَ النَّارِأَي يَقُومُوا لَهُ قِياماً وَهُوَ جَالِسٌ؛

يُقَالُ: مَثُلَ الرَّجُلُ يَمْثُلُ مُثُولًا إِذا انْتَصَبَ قَائِمًا، وإِنما نَهَى عَنْهُ لأَنه مِنْ زِيِّ الأَعاجم، ولأَن الْبَاعِثَ عَلَيْهِ الكِبْر وإِذلالُ النَّاسِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فَقَامَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُمْثِلًا؛

يُرْوَى بِكَسْرِ الثَّاءِ وَفَتْحِهَا، أَي مُنْتَصِبًا قَائِمًا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا شُرِحَ، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ التَّصْرِيفِ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَمَثَلَ قَائِمًا.

والمَاثِلُ: الْقَائِمُ.

والمَاثِلُ: اللاطِيءُ بالأَرض.

ومَثَلَ: لَطِئَ بالأَرض، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛

قَالَ زُهَيْرٌ:تَحَمَّلَ مِنْهَا أَهْلُها، وخَلَتْ لَهَا .

رُسومٌ، فَمِنْهَا مُسْتَبِينٌ ومَاثِلُوالمُسْتَبِين: الأَطْلالُ.

والمَاثِلُ: الرُّسومُ؛

وَقَالَ زُهَيْرٌ أَيضاً فِي المَاثِل المُنْتَصِبِ:يَظَلُّ بِهَا الحِرْباءُ لِلشَّمْسِ مَاثِلًا .

عَلَى الجِذْل، إِلا أَنه لَا يُكَبِّرُوَقَوْلُ لَبِيدٌ:ثُمَّ أَصْدَرْناهُما فِي وارِدٍ .

صادِرٍ وَهْمٍ، صُوَاه كالمَثَلْفسَّره المفسِّر فَقَالَ: المَثَلُ المَاثِلُ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنه وَضَعَ المَثَلَ مَوْضِعَ المُثُولِ، وأَراد كَذِي المَثَل فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِليه مُقَامَهُ؛

وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ المَثَلُ جَمْعَ مَاثِل كَغَائِبٍ وغَيَب وخادِم وخَدَم وَمَوْضِعُ الْكَافِ الزِّيَادَةُ، كَمَا قَالَ رُؤْبَةَ:لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فِيهَا كالمَقَقْأَي فِيهَا مَقَقٌ.

ومَثَلَ يَمْثُلُ: زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ؛

قَالَ أَبو خِراش الْهُذْلِيُّ:يقرِّبه النَّهْضُ النَّجِيحُ لِما يَرى، .

فَمِنْهُ بُدُوٌّ مرَّةً ومُثُولُ (قوله [يقربه النهض إلخ] تقدم في مادة نجح بلفظ ومثيل والصواب ما هنا).

أَبو عَمْرٍو: كَانَ فُلَانٌ عِنْدَنَا ثُمَّ مَثَلَ أَي ذَهَبَ.

والمَاثِلُ: الدارِس، وَقَدْ مَثَلَ مُثُولًا.

وامْتَثَلَ أَمرَه أَي احْتَذَاهُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْحِمَارَ والأُتُن:رَبَاعٍ لَهَا، مُذْ أَوْرَقَ العُودُ عِنْدَهُ، .

خُماشاتُ ذَحْلٍ مَا يُراد امْتِثَالُهاومَثَلَ بِالرَّجُلِ يَمْثُلُ مَثْلًا ومُثْلَة؛

الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ومَثَّلَ، كِلَاهُمَا: نكَّل بِهِ، وَهِيَ المَثُلَة والمُثْلة، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: الضَّمَّةُ فِيهَا عِوَض مِنَ الْحَذْفِ، وَرَدَّ ذَلِكَ أَبو عَلِيٍّ وَقَالَ: هُوَ مِنْ بَابِ شاةٌ لَجِبَة وشِياهٌ لَجِبات.

سيفَه مِنْ غِمْده وامْتَشَقه وانْتضاه وانْتَضَله بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وفَخِذٌ نَاشِلَة: قَلِيلَةُ اللَّحْمِ: قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ بَعْضَ الأَعراب يَقُولُ: فَخِذ مَاشِلَة بِهَذَا الْمَعْنَى.

وَهُوَ مَمْشُول الفخِذ أَي قَلِيلُ اللَّحْمِ.

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مُشَلَّل، بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الشِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الأُولى وَفَتْحِهَا، مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.

مصل: المَصْل: مَعْرُوفٌ.

والمُصُولُ: تمَيُّزُ الْمَاءِ عَنِ الأَقِطِ.

واللبنُ إِذا عُلِّق مَصَل مَاؤُهُ فقَطر مِنْهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَصْلَة مَثَّلَ أَقْطة.

الْمُحْكَمُ: مَصَلَ الشيءُ يَمْصُلُ مَصْلًا ومُصولًا قطَر.

ومَصَلَتِ اسْتُه أَي قطرَت.

والمَصْل والمُصَالَة: مَا سَالَ مِنَ الأَقِط إِذا طُبخ ثُمَّ عَصَرَ.

أَبو زَيْدٍ: المَصْل ماءُ الأَقِط حينَ يُطبخ ثُمَّ يُعْصر، فعُصارةُ الأَقِط هِيَ المَصْل.

الْجَوْهَرِيُّ: ومَصْلُ الأَقِط عملُه، وَهُوَ أَن تَجْعَلَهُ فِي وِعاء خُوصٍ أَو غَيْرِهِ حَتَّى يقطُر مَاؤُهُ، وَالَّذِي يَسِيل مِنْهُ المُصَالَةُ، والمُصَالَةُ: مَا قَطَرَ مِنَ الحُبِّ.

ومَصَلَ اللبَنَ يَمْصُلُه مَصْلًا إِذا وَضَعَهُ فِي وِعاء خُوصٍ أَو خِرَق حَتَّى يُقَطَّرَ مَاؤُهُ، وإِنه ليحلُب من الناقة لَبَنًا مَاصِلًا.

وأَمْصَلَ الرَّاعِي الغنمَ إِذا حَلَبَهَا واستَوْعب مَا فِيهَا.

والمُصُولُ: تمييزُ الْمَاءِ مِنَ اللَّبَنِ.

ولبنٌ مَاصِلٌ: قَلِيلٌ.

وَشَاةٌ مُمْصِلٌ ومِمْصَالٌ: يَتزايَلُ لبنُها فِي العُلْبة قَبْلَ أَن يُحْقَن.

والمُمْصِلُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تُلْقي ولدَها مُضْغة.

وَقَدْ أَمْصَلَتِ المرأَة أَي أَلقت وَلَدَهَا وَهُوَ مُضْغَةٌ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ قَدْ أَمْصَلْتَ بِضاعةَ أَهلِك إِذا أَفسدتها وصرَفْتها فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَقَدْ مَصَلَتْ هِيَ.

ابْنُ الأَعرابي: المِمْصَل الَّذِي يُبَذِّرُ مَالَهُ فِي الْفَسَادِ.

والمِمْصَل أَيضاً: رَاوُوقُ الصبَّاغ.

وأَمْصَلَ مالَه أَي أَفسده وصرَفه فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ؛

وَقَالَ الْكِلَابِيُّ يُعَاتِبُ امرأَته:لعَمْري لَقَدْ أَمْصَلْتِ ماليَ كلَّه، .

وَمَا سُسْتِ مِنْ شَيْءٍ فربُّكِ ماحِقُهوالمَاصِلَةُ: المُضَيِّعة لِمَتَاعِهَا وَشَيْئِهَا.

وَيُقَالُ: أَعْطى عَطَاءً مَاصِلًا أَي قَلِيلًا.

وإِنه ليحلُب مِنَ النَّاقَةِ لَبَنًا مَاصِلًا أَي قَلِيلًا.

وَقَالَ سَلِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: مَصَلَ فلانٌ لِفُلَانٍ مِنْ حقِّه إِذا خَرَجَ لَهُ مِنْهُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: مَا زِلت أُطالبُه بحقِّي حَتَّى مَصَلَ بِهِ صَاغِرًا.

ومَصَل الجُرْحُ أَي سَالَ مِنْهُ شَيْءٌ يَسِيرٌ.

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: المَاصِلُ مَا رَقَّ مِنَ الدَّبوقاءِ، والجُعْمُوسُ ما يَبِس منه.

مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَطْلُ الغنيِّ ظُلْمٌ.

والمَطْلُ: المَدُّ؛

مَطَلَ الحبلَ وَغَيْرَهُ يَمْطُلُه مَطْلًا فامْطَلَّ؛

أَنشد الأَصمعي لِبَعْضِ الرُّجَّاز:كأَن صَابًا آلَ حَتَّى امْطَلَّاوالمَطْلُ: مدُّ المَطَّال حديدةَ الْبَيْضَةِ الَّتِي تُذاب لِلسُّيُوفِ ثُمَّ تُحْمَى وتُضرب وتُمد وتُرَبَّع.

ومَطَلَ الْحَدِيدَةَ يَمْطُلها مَطْلًا: ضرَبها ومدَّها وَسَبَكَهَا وأَدارَها ثُمَّ طبَعها فَصَاغَهَا بَيْضَةً، وَهِيَ المَطِيلَة، وَكَذَلِكَ الْحَدِيدَةُ تُذَابُ لِلسُّيُوفِ ثُمَّ تُحْمَى وَتُضْرَبُ وتمدّ وتربَّع ثُمَّ تُطْبَع بَعْدَ المَطْل فَتُجْعَلُ صَفِيحَةً.

الصِّحَاحُ: مَطَلْت الْحَدِيدَةَ أَمْطُلُها مَطْلًا إِذا ضَرَبْتُهَا وَمَدَدْتُهَا لِتَطُول؛

والمَطَّال: صَانِعُ ذَلِكَ، وَحِرْفَتُهُ المِطَالَة.

يُقَالُ: مَطَلَها المَطَّال ثُمَّ طَبَعَهَا بَعْدَغيرِ المَتْلُوِّ مِثْلَ مَا أُعطيَ مِنَ الظَّاهِرِ المَتْلُوِّ، وَالثَّانِي أَنه أُوتي الكتابَ وَحْياً وأُوتي مِنَ البَيان مثلَه أَي أُذِنَ لَهُ أَن يبيِّن مَا فِي الْكِتَابِ فيَعُمَّ ويَخُصَّ ويَزيد وينقُص، فَيَكُونُ فِي وُجوب العَمَل بِهِ وَلُزُومِ قَبُولِهِ كالظاهِر المَتْلوِّ مِنَ الْقُرْآنِ.

وَفِي حَدِيثِالمِقْدادِ: قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه قبلَ أَن يقولَ كَلِمَتَهُأَي تَكُونُ مِنْ أَهل النَّارِ إِذا قتلتَه بَعْدَ أَن أَسْلَمَ وتلفَّظ بِالشَّهَادَةِ، كَمَا كَانَ هُوَ قَبْلَ التلفُّظ بِالْكَلِمَةِ مِنْ أَهل النَّارِ، لَا أَنه يَصِيرُ كَافِرًا بِقَتْلِهِ، وَقِيلَ: إِنك مِثْله فِي إِباحة الدَّمِ لأَن الكافرَ قَبْلَ أَن يُسْلِم مُباحُ الدَّمِ، فإِن قَتَلَهُ أَحد بَعْدَ أَن أَسلم كَانَ مُباحَ الدَّمِ بحقِّ القِصاصِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُصَاحِبِ النِّسْعةِ: إِن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: جَاءَ فِي رِوَايَةِأَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ الرجلَ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَردت قَتْله، فَمَعْنَاهُ أَنه قَدْ ثَبت قَتْلُه إِياه وأَنه ظَالِمٌ لَهُ، فإِن صَدَقَ هُوَ فِي قَوْلِهِ إِنه لَمْ يُرِد قَتْله ثُمَّ قَتَلْتَه قِصاصاً كنتَ ظَالِمًا مثلَه لأَنه يَكُونُ قَدْ قَتَلَه خَطَأً.

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:أَمَّا العبَّاس فإِنها عَلَيْهِ ومِثْلُها مَعها؛

قِيلَ: إِنه كَانَ أَخَّرَ الصَّدَقة عَنْهُ عامَيْن فَلِذَلِكَ قَالَ ومثلُها مَعَهَا، وتأْخير الصدقةِ جَائِزٌ للإِمام إِذا كَانَ بِصَاحِبِهَا حاجةٌ إِليها، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ:فإِنها عَليَّ ومِثْلُها مَعَهَا، قِيلَ: إِنه كَانَ اسْتَسْلَف مِنْهُ صدقةَ عَامَيْنِ، فَلِذَلِكَ قَالَ عَليَّ.

وَفِي حَدِيثِ السَّرِقة:فعَلَيْه غَرامةُ مِثْلَيْه؛

هَذَا عَلَى سَبِيلِ الوَعِيدِ والتغليظِ لَا الوُجوبِ ليَنْتَهِيَ فاعِلُه عَنْهُ، وإِلّا فَلَا واجبَ عَلَى متلِف الشَّيْءِ أَكثر مِنْ مِثْلِه، وَقِيلَ: كَانَ فِي صدْر الإِسلام تَقَعُ العُقوباتُ فِي الأَموال ثُمَّ نسِخ، وَكَذَلِكَقَوْلُهُ: فِي ضالَّة الإِبِلِ غَرامَتُها ومِثْلُها مَعَهَا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَحاديث كَثِيرَةٌ نَحْوُهُ سبيلُها هَذَا السَّبِيلُ مِنَ الْوَعِيدِ وَقَدْ كَانَ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يحكُم بِهِ، وإِليه ذَهَبَ أَحمدُ وَخَالَفَهُ عامَّة الْفُقَهَاءِ.

والمَثَلُ والمَثِيلُ: كالمِثْل، وَالْجَمْعُ أَمْثالٌ، وَهُمَا يَتَماثَلانِ؛

وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ مُسْتَرادٌ لمِثْلِه وفلانةُ مُسْتَرادةٌ لمِثْلِها أَي مِثْلُه يُطلَب ويُشَحُّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مُسْتَراد مِثْله أَو مِثْلها، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ: والمَثَلُ: الحديثُ نفسُه.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى؛

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه قَوْلُ لَا إِله إِلَّا اللَّهُ وتأْويلُه أَن اللَّهَ أَمَر بِالتَّوْحِيدِ ونَفى كلَّ إِلهٍ سِواهُ، وَهِيَ الأَمثال؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ وامْتَثَلَهُ وتَمَثَّلَ بِهِ وتَمَثَّله؛

قَالَ جَرِيرٌ:والتَّغْلَبيّ إِذا تَنَحْنَح للقِرى، .

حَكَّ اسْتَهُ وتَمَثَّلَ الأَمْثالاعَلَى أَن هَذَا قَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ تمثَّل بالأَمْثال ثُمَّ حذَف وأَوْصَل.

وامْتَثَلَ القومَ وَعِنْدَ الْقَوْمِ مَثَلًا حَسَناً وتَمَثَّل إِذا أَنشد بَيْتًا ثُمَّ آخَر ثُمَّ آخَر، وَهِيَ الأُمْثولةُ، وتَمَثَّلَ بِهَذَا البيتِ وَهَذَا البيتَ بِمَعْنًى.

والمَثَلُ: الشَّيْءُ الَّذِي يُضرَب لِشَيْءٍ مِثْلًا فَيَجْعَلُ مِثْلَه، وَفِي الصِّحَاحِ: مَا يُضرَب بِهِ مِنَ الأَمْثال.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ومَثَلُ الشَّيْءِ أَيضاً صِفَتُهُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ*؛

قَالَ اللَّيْثُ: مَثَلُها هُوَ الْخَبَرُ عَنْهَا، وَقَالَ أَبو إِسحق: مَعْنَاهُ صِفة الْجَنَّةِ، وَرَدَّ ذَلِكَ أَبو عَلِيٍّ، قَالَ: لأَن المَثَلَ الصِّفَةُ غَيْرُ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، إِنما مَعْنَاهُ التَّمْثِيل.

قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي خَلِيفَةَ: سَمِعْتُ مُقاتِلًا صاحبَ التَّفْسِيرِ يسأَل أَبا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ عَنْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَثَلُ الْجَنَّةِ: مَا مَثَلُها؟

فَقَالَ: فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، قَالَ: مَا مَثَلُهَا؟

فَسَكَتَ أَبو عَمْرٍو، قَالَ:فسأَلت يُونُسَ عَنْهَا فَقَالَ: مَثَلُها صِفَتُهَا؛

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: وَمِثْلُ ذَلِكَ قوله: ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ؛

أَي صِفَتُهم.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ونحوُ ذَلِكَ رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وأَما جَوَابُ أَبي عَمْرٍو لمُقاتِل حِينَ سأَله مَا مَثَلُها فَقَالَ فِيهَا أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، ثُمَّ تكْريرُه السُّؤَالَ مَا مَثَلُها وَسُكُوتُ أَبي عَمْرٍو عَنْهُ، فإِن أَبا عَمْرٍو أَجابه جَوَابًا مُقْنِعاً، وَلَمَّا رأَى نَبْوةَ فَهْمِ مُقاتِل سَكَتَ عنه لما وقف مِنْ غِلَظِ فَهْمِهِ، وَذَلِكَ أَن قَوْلَهُ تَعَالَى: مَثَلُ الْجَنَّةِ، تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ؛

وَصَفَ تِلْكَ الجناتِ فَقَالَ: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وصفْتُها، وَذَلِكَ مِثْل قَوْلِهِ: ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ؛

أَي ذَلِكَ صفةُ محمدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَصحابِه فِي التَّوْرَاةِ، ثُمَّ أَعلمهم أَن صِفَتَهُمْ فِي الإِنجيل كَزَرْعٍ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلِلنَّحْوِيِّينَ فِي قَوْلِهِ: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ، قولٌ آخَرُ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ فِي كِتَابِ الْمُقْتَضَبِ، قَالَ: التَّقْدِيرُ فِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ مَثَلُ الْجَنَّةِ ثُمَّ فِيهَا وَفِيهَا، قَالَ: ومَنْ قَالَ إِن مَعْنَاهُ صِفةُ الجنةِ فَقَدْ أَخطأَ لأَن مَثَل لَا يُوضَعُ فِي مَوْضِعِ صِفَةٍ، إِنما يُقَالُ صِفَةُ زَيْدٍ إِنه ظَريفٌ وإِنه عاقلٌ.

وَيُقَالُ: مَثَلُ زَيْدٍ مَثَلُ فُلَانٍ، إِنما المَثَل مأْخوذ مِنَ المِثال والحَذْوِ، والصفةُ تَحْلِية ونعتٌ.

وَيُقَالُ: تَمَثَّلَ فلانٌ ضَرَبَ مَثَلًا، وتَمَثَّلَ بِالشَّيْءِ ضَرَبَهُ مَثَلًا.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ؛

وَذَلِكَ أَنهم عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَسْمَع وَلَا يُبْصِر وَمَا لم ينزِل بِهِ حُجَّة، فأَعْلَم اللهُ الجوَاب ممَّا جَعَلُوهُ لَهُ مَثَلًا ونِدًّا فَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً؛

يَقُولُ: كَيْفَ تكونُ هَذِهِ الأَصنامُ أَنْداداً وأَمثالًا للهِ وَهِيَ لَا تخلُق أَضعفَ شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ اللهُ وَلَوِ اجْتَمَعُوا كلُّهم لَهُ، وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ الضعيفُ شَيْئًا لَمْ يخلِّصوا المَسْلوبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ؛

وَقَدْ يَكُونُ المَثَلُ بِمَعْنَى العِبْرةِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ، فَمَعْنَى السَّلَفِ أَنا جَعَلْنَاهُمْ متقدِّمين يَتَّعِظُ بِهِمُ الغابِرُون، وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَمَثَلًاأَي عِبْرة يعتبِر بِهَا المتأَخرون، وَيَكُونُ المَثَلُ بِمَعْنَى الآيةِ؛

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ عِيسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ؛

أَي آيَةً تدلُّ عَلَى نُبُوّتِه.

وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:ولَمَّا ضُرِب ابنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قومُك مِنْهُ يَصُدُّون؛

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن كفَّارَ قريشٍ خاصَمَتِ النبيَّ، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قِيلَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، قَالُوا: قَدْ رَضِينا أَن تَكُونَ آلِهَتُنَا بِمَنْزِلَةِ عِيسَى والملائكةِ الَّذِينَ عُبِدوا مَنْ دُونِ اللَّهِ، فَهَذَا مَعْنَى ضَرْبِ المَثَل بِعِيسَى.

والمِثالُ: المقدارُ وَهُوَ مِنَ الشِّبْه، وَالْمِثْلِ: مَا جُعل مِثالًا أَي مِقْدَارًا لِغَيْرِهِ يُحْذَى عَلَيْهِ، وَالْجَمْعُ المُثُل وَثَلَاثَةُ أَمْثِلةٍ، وَمِنْهُ أَمْثِلَةُ الأَفعال والأَسماء فِي بَابِ التَّصْرِيفِ.

والمِثَال: القالِبُ [القالَبُ] الَّذِي يقدَّر عَلَى مِثْله.

أَبو حَنِيفَةَ: المِثالُ قالِب [قالَب] يُدْخَل عَيْنَ النَصْل فِي خَرْق فِي وَسَطِهِ ثُمَّ يُطْرق غِراراهُ حَتَّى يَنْبَسِطا، وَالْجَمْعُ أَمْثِلَةٌ.

وتَمَاثَل العَليلُ: قارَب البُرْءَ فَصَارَ أَشْبَهَ بِالصَّحِيحِ مِنَ الْعَلِيلِ المَنْهوك، وَقِيلَ: إِن قولَهم تَمَاثَلَ المريضُ مِنَ المُثولِ والانتصابِ كأَنه هَمَّ بالنُّهوض وَالِانْتِصَابِ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ تَصِفُ أَباها، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: فَحَنَتْ لَهُ قِسِيَّها وامْتَثَلوهإِنْ يَنْزِلوا لَا يَرْقُبوا الإِصْباحا، .

وإِن يَسِيروا يَمْعَلوا الرَّواحاأَي يُعَجِّلُوا ويُسرعوا.

ومَعَلَ السيرَ يَمْعَلُه مَعْلًا: أَسرع.

وَغُلَامٌ مَعِلٌ أَي خَفِيفٌ.

ومَعَلَ رِكابه يَمْعَلُها: قَطَعَ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

يُقَالُ: لَا تَمْعَلُوا رِكابكم أَي لَا تَقْطَعُوا بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ.

ومَعَلَ الْخَشَبَةَ مَعْلًا: شقَّها.

وَمَا لَكَ مِنْهُ مَعْلٌ أَي بُدٌّ.

والمِعْوَلُ: مِيمُهُ زَائِدَةٌ، وَقَدْ مَضَى فِي فصل العين.

مغل: المَغَل: وَجَعُ الْبَطْنِ مِنْ تُرَابٍ (قوله [من تراب] أي من أكل التراب) مَغِلَتِ الدَّابَّةُ، بِالْكَسْرِ، وَالنَّاقَةُ تَمْغَلُ مَغَلًا، فَهِيَ مَغِلَةٌ، ومَغَلَتْ: أَكلت الترابَ مَعَ البَقْل فأَخذها لِذَلِكَ وجَعٌ فِي بَطْنِهَا، وَالِاسْمُ المَغْلَة، ويُكْوَى صاحبُ المَغْلةِ ثلاثَ لَذَعات بالمِيسَم خلْف السُّرَّة، وَبِهَا مَغْلَة شَديدةٌ.

ابْنُ الأَعرابي: المِمْغَل الَّذِي يُولَعُ بأَكل التُّرَابِ فيَدْقَى مِنْهُ أَي يَسْلَح.

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:صومُ شهرِ الصَّبْرِ وثلاثةِ أَيام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صومُ الدهرِ وَيَذْهَبُ بمَغْلَةِ الصدْرأَي بنَغَلِه وَفَسَادِهِ، مِنَ المَغَل وَهُوَ داءٌ يأْخذ الْغَنَمَ فِي بُطُونِهَا، ويُروى:بِمَغَلَّةِ الصدْر، بِالتَّشْدِيدِ، مِنَ الغِلِّ الْحِقْدِ.

وأَمْغَلَ القومُ: مَغِلَتْ إِبِلُهم وَشَاؤُهُمْ، وَهُوَ دَاءٌ.

يُقَالُ: مَغِلَتْ تَمْغَلُ.

قَالَ: والإِمْغَالُ فِي الشاءِ لَيْسَ فِي الإِبل وَهُوَ مِثْلُ الكِشَافِ فِي الإِبل أَن تحمِل كلَّ عَامٍ.

والمَغْل والمَغَلُ: اللَّبَنُ الَّذِي تُرْضِعه المرأَة ولدَها وَهِيَ حَامِلٌ، وَقَدْ مَغِلَتْ بِهِ وأَمْغَلَتْه، وَهِيَ مُمْغِلٌ.

والإِمْغَال: وجَعٌ يُصيبُ الشاةَ فِي بَطْنِهَا، فكلَّما حَمَلَت وَلَدًا أَلْقته، وَقِيلَ: الإِمْغَال فِي الشَّاةِ أَن تحمِل عَلَيْهَا فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ مَرَّتَيْنِ، وَقَدْ أَمْغَلَتْ وَهِيَ مُمْغِل، وَقِيلَ: هُوَ أَن تُنْتَجَ سنَواتٍ مُتتابِعةً، والمَغْلَةُ: النعجةُ والعَنْزُ الَّتِي تُنْتَجُ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ، وَالْجَمْعُ مِغَالٌ.

وأَمْغَلَتْ غنمُ فُلَانٍ إِذا كَانَتْ تِلْكَ حالَها.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الإِمْغَال أَن لَا تُراحَ الإِبلُ وَلَا غيرُها سنَةً وَهُوَ مِمَّا يُفْسِدها.

والمُمْغِلُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تَلِد كلَّ سَنَةٍ وتحمِل قَبْلَ فِطام الصَّبِيِّ؛

قَالَ الْقُطَامِيُّ:بَيْضاء مَحْطوطَة المَتْنَيْنِ بَهْكَنَة، .

رَيَّا الرَّوادِف لَمْ تُمْغِلْ بأَوْلادِيَقُولُ: لَمْ يَكْثُرْ وَلَدُهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ مَفْسَدَةً لَهَا ويُرَهِّل لحمَها؛

وَقَالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ عَيْراً:يَرْمي بِخَوصاءَ إِلى مَزالِها، .

لَيْسَتْ كَعَين الشَّمْسِ فِي أَمْغالِهاأَراد بمَزالها زَوَالَ الشَّمْسِ.

والمَغَل: الرَّمَص، وَجَمْعُهُ أَمْغَال.

ومَغِلت عَيْنُهُ إِذا فَسَدَتْ.

ومَغَل فُلَانٌ يَمْغَل مَغْلًا ومَغَالَةً: وَشى، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الوِشايَة عِنْدَ السُّلْطَانِ، يُقَالُ: أَمْغَلَ بِي فُلَانٌ عِنْدَ السلطان أَي وَشَى بي إِليه.

ومَغَلَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ عِنْدَ فُلَانٍ إِذا وَقع فِيهِ، يَمْغَلُ مَغْلًا، وإِنه لَصَاحِبُ مَغالةٍ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:يَتَأَكَّلون مَغَالَةً ومَلاذةً، .

ويُعابُ قائلُهم، وإِن لَمْ يَشْغَبِ (وإن لم يشعب بالعين المهملة وهو خطأ والصواب ما هنا من أنه بالغين المعجمة).

وَالْمِيمُ فِي المَغَالَة والمَلاذة أَصلية مِنْ مَغَل ومَلَذ.

والمُمْغِل: الأَرض الْكَثِيرَةُ الغَمْلى، وَهُوَ النَّبْت الْكَثِيرُ.

قِيلَ: قَدْ تَمَلْمَلَ، وَهُوَ تقلُّبه عَلَى فِراشه، قَالَ: وتَمَلْمُلُه وَهُوَ جَالِسٌ أَن يَتوكأَ مَرَّةً عَلَى هَذَا الشِّق، وَمَرَّةً عَلَى ذَاكَ، وَمَرَّةً يَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ.

وأَتاه خَبَر فَمَلْمَلَه، والحِرْباءُ تَتَمَلْمَلُ مِنَ الحرِّ: تصعَد رأْس الشَّجَرَةِ مَرَّةً وتَبْطُن فِيهَا مَرَّةً وَتَظْهَرُ فِيهَا أُخرى.

أَبو زَيْدٍ: أَمَلَّ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذا شقَّ عَلَيْهِ وأَكثر فِي الطلَب.

يُقَالُ: أَمْلَلْت عليَّ؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ، .

أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِوَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى: أَلقى عَلَيْهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَلَحَّ عَلَيْهَا حَتَّى أَثَّر فِيهَا.

وَبَعِيرٌ مُمَلٌّ: أَكثر رُكوبه حَتَّى أَدْبَر ظَهره؛

قَالَ الْعَجَّاجُ فأَظهر التَّضْعِيفَ لِحَاجَتِهِ إِليه يصِف نَاقَةً.

حَرْف كقَوْسِ الشَّوْحَطِ المُعَطَّلِ، .

لَا تَحْفِل السَّوْطَ وَلَا قَوْلِي حَلِتشكُو الوَجى مِنْ أَظْلَلٍ وأَظلَلِ، .

مِنْ طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ مُمْلَلِأَراد تشكُو النَّاقَةُ وجَى أَظَلَّيْها، وَهُمَا باطِنا مَنْسِمَيها، وَتَشْكُو ظهرَها الَّذِي أَمَلَّه الرُّكُوبُ أَي أَدْبَرَه وجَزَّ وبَره وهَزَله.

وَطَرِيقٌ مَلِيل ومُمَلٌّ: قَدْ سُلِكَ فِيهِ حَتَّى صَارَ مُعْلَماً؛

وَقَالَ أَبو دُواد:رَفَعْناها ذَمِيلًا فِي .

مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِوَطَرِيقٌ مُمَلّ أَي لَحْب مَسْلُوكٌ.

وأَمَلَّ الشيءَ: قَالَهُ فكُتِب.

وأَمْلاه: كأَمَلَّه، عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ؛

وَهَذَا مِنْ أَمَلَّ، وَفِي التَّنْزِيلِ أَيضاً: فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا؛

وَهَذَا مِنْ أَمْلى.

وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: أَنا أُمْلِلُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، بإِظهار التَّضْعِيفِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَمْلَلْت لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ وَبَنِي أَسد، وأَمْلَيْت لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَقَيْسٍ.

يُقَالُ: أَمَلَّ عَلَيْهِ شَيْئًا يَكْتُبُهُ وأَمْلَى عَلَيْهِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِاللُّغَتَيْنِ مَعاً.

وَيُقَالُ: أَمْلَلْتُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وأَمْلَيْتُهُ.

وَفِي حَدِيثِزَيْدٍ: أَنه أَمَلَّ عَلَيْهِ لَا يَستوي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

يُقَالُ: أَمْلَلْتُ الكتابَ وأَمْلَيْتُهُ إِذا أَلقيته عَلَى الْكَاتِبِ لِيَكْتُبَهُ.

ومَلَّ الثوبَ مَلًّا: درَزَه؛

عَنْ كُرَاعٍ.

التَّهْذِيبُ: مَلَّ ثوبَه يَمُلُّه إِذا خَاطَهُ الْخِيَاطَةَ الأُولى قَبْلَ الكَفِّ؛

يُقَالُ مِنْهُ: مَلَلْتُ الثوبَ بِالْفَتْحِ.

والمِلَّة: الشَّرِيعَةُ وَالدِّينُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَتوارثُ أَهلُ مِلَّتَيْنِ؛

المِلَّة: الدِّينُ كملَّةِ الإِسلام والنَّصرانية وَالْيَهُودِيَّةِ، وَقِيلَ: هِيَ مُعْظم الدِّينِ، وَجُمْلَةُ مَا يَجِيءُ بِهِ الرُّسُلُ.

وتَمَلَّلَ وامْتَلَّ: دَخَلَ فِي المِلَّة.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ؛

قَالَ أَبو إِسحاق: المِلة فِي اللُّغَةِ سُنَّتُهم وَطَرِيقُهُمْ وَمِنْ هَذَا أُخذ المَلَّة أَي الْمَوْضِعُ الَّذِي يختبزُ فِيهِ لأَنه يؤثَّر فِي مَكَانِهَا كَمَا يؤثَّر فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: وَكَلَامُ الْعَرَبِ إِذا اتفَق لفظُه فأَكثره مُشتق بعضُه مِنْ بَعْضٍ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ قولَه قولُهم مُمَلٌّ أَي مَسْلُوكٌ مَعْلُومٌ؛

وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ:كأَنه فِي ملَّة مَمْلُولقَالَ: المَمْلُول مِنَ المِلَّة، أَراد كأَنه مِثَالٌ مُمَثَّل مِمَّا يُعْبَدُ فِي مِلَل الْمُشْرِكِينَ.

أَبو الْهَيْثَمِ: المِلَّة الدِّيَةُ، والمِلَل الدِّيَاتُ؛

وأَنشد:المُمَاكَرة؛

وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: شَدِيدُ المِحَال أَي شَدِيدُ الْكَيْدِ وَالْمَكْرِ، قَالَ: وأَصلُ المِحَال الحِيلةُ؛

وأَنشد قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:أَعدَّ لَهُ الشغازِبَ والمِحالاقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: المِحَالُ الجِدالُ؛

مَاحَلَ أَي جادَلَ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُ الْقُتَيْبِيِّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِأَي الحيلةِ غلَطٌ فَاحِشٌ، وكأَنه تَوَهَّمَ أَن مِيمَ المِحال مِيمُ مِفْعَل وأَنها زَائِدَةٌ، وَلَيْسَ كَمَا توهَّمه لأَن مِفْعَلًا إِذا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الثَّلَاثَةِ فإِنه يَجِيءُ بإِظهار الْوَاوِ وَالْيَاءِ، مِثْلَ المِزْوَد والمِحْوَل والمِحْوَر والمِعْيَر والمِزْيَل والمِجْوَل وَمَا شَاكَلَهَا، قَالَ: وإِذا رأَيت الْحَرْفَ عَلَى مِثَالِ فِعال أَوّله مِيمٌ مَكْسُورَةٌ فَهِيَ أَصلية مِثْلَ مِيمِ مِهاد ومِلاك ومِراس ومِحال وَمَا أَشبهها؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ: المِحَال الْمُمَاحَلَةُ.

يُقَالُ فِي فَعَلْت: مَحَلْت أَمْحَل مَحْلًا، قَالَ: وأَما المَحالة فَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الحِيلة، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ كَمَا قَالَهُ؛

قَالَ الأَزهري: وقرأَالأَعرج: وَهُوَ شَدِيدُ المَحال، بِفَتْحِ الْمِيمِ،قَالَ: وَتَفْسِيرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَدُلُّ عَلَى الْفَتْحِ لأَنه قَالَ: الْمَعْنَى وَهُوَ شَدِيدُ الحَوْل، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: يُقَالُ مَحِّلْني يَا فُلَانُ أَي قَوِّني؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُهُ شَدِيدُ الْمِحالِأَي شَدِيدُ الْقُوَّةِ.

والمَحالة: الفَقارة.

ابْنُ سِيدَهْ: والمَحَالة الفِقْرة مِنْ فَقار الْبَعِيرِ، وَجَمْعُهُ مَحال، وَجَمْعُ المَحال مُحُل؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:كأَنّ حَيْثُ تَلْتَقِي مِنْهُ المُحُلْ، .

مِنْ قُطُرَيْهِ وَعِلانِ وَوَعِلْيَعْنِي قُرونَ وَعِلَين ووَعِلٍ، شبَّه ضُلُوعَهُ فِي اشْتِبَاكِهَا بقُرون الأَوْعال؛

الأَزهري: وأَما قَوْلُ جَنْدَلٍ الطَّهَويّ:عُوجٌ تَسانَدْنَ إِلى مُمْحَلِفإِنه أَراد مَوْضِعَ مَحال الظَّهْرِ، جَعَلَ الْمِيمَ لَمَّا لَزِمَتِ المَحَالَة، وَهِيَ الفَقارة مِنْ فَقار الظَّهْرِ، كالأَصلية.

والمَحِلُ: الَّذِي قَدْ طُرِد حَتَّى أَعيا؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:نَمْشِي كَمَشْيِ المَحِلِ المَبْهوروَفِي النَّوَادِرِ: رأَيت فُلَانًا مُتماحِلًا وماحِلًا وناحِلًا إِذا تَغَيَّرَ بدَنه.

والمَحالُ: ضرْب مِنَ الحَلي يُصَاغُ مُفَقَّراً أَي مُحَزَّزاً عَلَى تَفْقِيرِ وَسَطِ الْجَرَادِ؛

قَالَ:مَحال كأَجْوازِ الجَرادِ، وَلُؤْلُؤٌ .

مِنَ القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوَّبوالمَحَالةُ: الَّتِي يَسْتَقِي عَلَيْهَا الطيَّانون، سُمِّيَتْ بفَقارة الْبَعِيرِ، فَعالة أَو هِيَ مَفْعَلة لتَحوُّلها فِي دَوَرانها.

وَالْمَحَالَةُ وَالْمَحَالُ أَيضاً: البكَرة الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَسْتَقِي بِهَا الإِبل؛

قَالَ حُمَيْدٌ الأَرقط:يَرِدْن، والليلُ مُرِمٌّ طائرُه، .

مُرْخًى رِواقاه هُجودٌ سامِرُه،وِرْدَ المَحال قَلِقَتْ مَحاوِرُهْوالمَحالةُ: البكَرة، هِيَ مَفْعَلة لَا فَعالة بِدَلِيلِ جَمْعِهَا عَلَى مَحاوِل، وإِنما سُمِّيَتْ مَحالة لأَنها تَدُورُ فَتُنْقَلُ مِنْ حَالَةٍ إِلى حَالَةٍ، وَكَذَلِكَ المَحالة لفِقْرة الظَّهْرِ، هِيَ أَيضاً مَفْعَلة لَا فَعالة، مَنْقُولَةٌ مِنَ المَحالة الَّتِي هِيَ البكَرة، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَحَقُّ هَذَا أَن يُذْكَرَ فِي حول.

غَيْرُهُ: المَحالة البكَرة الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَكُونُ للسَّانية.

وَفِي الْحَدِيثِ:حَرَّمْت شَجَرَ الْمَدِينَةِ إِلَّا مَسَدَ مَحالة؛

المَكْر وَالْكَيْدُ.

والمِحَال: الْمَكْرُ بالحقِّ.

وَفُلَانٌ يُمَاحِلُ عَنِ الإِسلام أَي يُماكِر ويُدافِع.

والمِحالُ: الْغَضَبُ.

والمِحالُ: التَّدْبِيرُ.

والمُمَاحَلَة: المُماكَرة والمُكايَدة؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: شَدِيدُ الْمِحالِ؛

وَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ:لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُم .

ومِحَالُهم، عَدْواً، مِحالَكأَي كيدَك وَقُوَّتَكَ؛

وَقَالَ الأَعشى:فَرْع نَبْعٍ يَهْتزُّ فِي غُصُنِ المَجْدِ، .

غزِير النَّدَى، شَدِيدُ المِحال (قوله [في غصن المجد] هكذا ضبط في الأصل بضمتين).

أَي شَدِيدُ الْمَكْرِ؛

وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:ولبّسَ بَيْنَ أَقوامٍ، فكُلٌّ .

أَعَدَّ لَهُ الشَّغازِبَ والمِحَالاوَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ:إِن إِبراهيم يَقُولُ لسْتُ هُناكُم أَنا الَّذِي كَذَبْتُ ثلاثَ كَذَباتٍ؛

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: واللهِ مَا فِيهَا كَذْبة إِلا وَهُوَ يُماحِلُ بِهَا عَنِ الإِسلامأَي يُدافِع ويُجادِل، مِنَ المِحال، بالكسر، وَهُوَ الْكَيْدُ، وَقِيلَ: الْمَكْرُ، وَقِيلَ: الْقُوَّةُ والشدَّة، وَمِيمُهُ أَصلية.

وَرَجُلٌ مَحِلٌ أَي ذُو كَيْد.

وتمَحَّلَ أَي احْتَالَ، فَهُوَ مُتَمَحِّلٌ.

يُقَالُ: تَمَحَّلْ لِي خَيْرًا أَي اطلُبْه.

الأَزهري: والمِحَالُ مُمَاحَلَة الإِنسان، وَهِيَ مُناكَرتُه إِياه، يُنْكر الَّذِي قَالَهُ.

ومَحَلَ فلانٌ بِصَاحِبِهِ ومَحِلَ بِهِ إِذا بَهَتَه وَقَالَ: إِنه قَالَ شَيْئًا لَمْ يَقُلْه.

ومَاحَلَه مُمَاحَلةً ومِحَالًا: قَاوَاهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَيّهما أَشدّ.

والمَحْل فِي اللُّغَةِ: الشِّدَّةُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ؛

قِيلَ: مَعْنَاهُ شَدِيدُ الْقُدْرَةِ وَالْعَذَابِ، وَقِيلَ: شَدِيدُ الْقُوَّةِ وَالْعَذَابِ؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: أَصله أَن يَسْعَى بِالرَّجُلِ ثُمَّ يَنْتَقِلَ إِلى الهَلَكة.

وَفِي الْحَدِيثِعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِن هَذَا الْقُرْآنَ شافِعٌ مُشَفَّع ومَاحِلٌ مُصدَّق؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: جَعَلَهُ يَمْحَلُ بِصَاحِبِهِ إِذا لَمْ يتَّبع مَا فِيهِ أَو إِذا هُوَ ضيَّعه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي خَصْم مُجادل مُصدَّق، وَقِيلَ: ساعٍ مُصدَّق، مِنْ قَوْلِهِمْ مَحَلَ بِفُلَانٍ إِذا سَعَى بِهِ إِلى السُّلْطَانِ، يَعْنِي أَن مَنِ اتَّبعه وعَمِل بِمَا فِيهِ فإِنه شَافِعٌ لَهُ مَقْبُولُ الشَّفَاعَةِ ومُصدَّق عَلَيْهِ فِيمَا يَرْفع مِنْ مَساوِيه إِذا تَرك العملَ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:لَا يُنْقَض عهدُهم عَنْ شِيَةِ مَاحِلٍأَي عَنْ وَشْي واشٍ وسِعاية ساعٍ، وَيُرْوَى:سنَّة مَاحِل، بِالنُّونِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَحَلَ بِهِ كادَه، وَلَمْ يُعَيِّن أَعِنْد السُّلْطَانِ كَادَهُ أَم عِنْدَ غَيْرِهِ؛

وأَنشد:مَصادُ بنَ كَعْبٍ، والخطوبُ كَثِيرَةٌ، .

أَلم تَرَ أَن اللَّهَ يَمْحَل بالأَلْف؟

وَفِي الدُّعَاءِ:وَلَا تجْعَلْه مَاحِلًا مُصدَّقاً.

والمِحَالُ مِنَ اللَّهِ: العِقابُ؛

وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ تعالى: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ؛

وَهُوَ مِنَ النَّاسِ العَداوةُ.

ومَاحَلَه مُمَاحَلَة ومِحَالًا: عَادَاهُ؛

وَرَوَىالأَزهري عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ؛

قَالَ: شَدِيدُ الانتِقام، وَرُوِيَعَنْ قَتَادَةَ: شَدِيدُ الحِيلة، وَرُوِيَعَنِ ابْنِ جُريج: أَي شَدِيدُ الحَوْل، قَالَ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ أَراه أَراد المَحال، بِفَتْحِ الْمِيمِ، كأَنه قرأَه كَذَلِكَ وَلِذَلِكَ فَسَّرَهُ الحَوْلَ، قَالَ: والمِحَال الْكَيْدُ وَالْمَكْرُ؛

قَالَ عَدِيٌّ:مَحَلُوا مَحْلَهم بصَرْعَتِنا العام، .

فَقَدْ أَوْقَعُوا الرَّحى بالثُّفالقَالَ: مكَروا وسَعَوْا.

والمِحَال، بكسر الميم:غَنائم الفِتْيان فِي يَوْمِ الوَهَل، .

وَمِنْ عَطايا الرُّؤَسَاءِ فِي المِلَل (قَالَ وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْمَكَارِمِ: غنائم الفتيان أيام الْوَهَلِ .

وَمِنْ عَطَايَا الرُّؤَسَاءِ والمِلَل يريد إبلًا بعضها غنيمة وبعضها صلة وبعضها من ديات).

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْك ولَسْنا بنازِعِين مِنْ يدِ رَجُلٍ شَيْئًا أَسلَم عَلَيْهِ، ولكِنَّا نُقَوِّمُهم (ولكنا نقوّمهم المِلَّة على آبائهم خمساً من الإبل : المِلَّة الدية وجمعها مِلَل؛

قال الأزهري إلى آخر ما هنا وقال الصاغاني بعد أن ذكر الحديث كما في النهاية: قال الأزهري أراد إنما نقومهم كما نقوّم إلى آخر ما هنا وضبط لفظ ونذر الجراح بهذا الضبط ففي عبارة الأصل سقط ظاهر) كَمَا نُقَوِّم أَرشَ الدِّيات ونَذَرُ الجِراحَ، وَجَعَلَ لكلِّ رأْسٍ مِنْهُمْ خَمْسًا مِنَ الإِبل يَضْمَنُها عَشائِرُهم أَو يَضْمَنُونَهَا لِلَّذِينِ مَلَكوهم.

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يَطَؤون الإِماءَ ويَلِدْنَ لَهُمْ فَكَانُوا يُنْسَبُون إِلى آبَائِهِمْ وَهُمْ عَرَب، فرأَى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَن يَرُدَّهُمْ عَلَى آبَائِهِمْ فَيَعْتِقون ويأْخُذُ مِنْ آبَائِهِمْ لِمَواليهم عَنْ كلِّ وَلَدٍ خَمْسًا مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: أَراد مَن سُبِيَ مِنَ الْعَرَبِ فِي الجاهليَّة وأَدركه الإِسلام وَهُوَ عَبْدُ مَن سَباه أَن يَرُدَّهُ حُرًّا إِلى نَسَبِهِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِمَن سَباه خَمْسًا مِنَ الإِبل.

وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ: أَنَّ أَمَةً أَتت طَيِّئاً فأَخبرتهم أَنها حُرَّة فَتَزَوَّجَتْ فولَدت فَجَعَلَ فِي وَلَدِها المِلَّةأَي يَفْتَكُّهم أَبوهم مِنْ مَوالي أُمِّهم، وَكَانَ عُثْمَانُ يُعْطِي مكانَ كلَّ رأْسٍ رأْسَيْن، وغيرُه يُعْطِي مَكَانَ كُلِّ رأْس رأْساً، وَآخَرُونَ يُعْطُون قِيمَتَهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتِ.

ابْنُ الأَعرابي: مَلَّ يَمِلُّ، بِالْكَسْرِ كسرِ الْمِيمِ، إِذا أَخذ المِلَّة؛

وأَنشد:جَاءَتْ بِهِ مُرَمَّداً مَا مُلَّا، .

مَا فِيَّ آلُ خَمَّ حِينَ أَلَّى (قوله [وأنشد جاءت به إلخ] هكذا في الأصل).

قَوْلُهُ: مَا مُلَّا مَا جُحِد، وَقَوْلُهُ: مَا فيَّ آلٌ، مَا صِلَةٌ، والآلُ: شَخْصُهُ، وخَمَّ: تَغَيَّرَتْ ريحُه، وَقَوْلُهُ: أَلَّى أَي أَبْطأَ، ومُلَّ أَي أُنضِج.

وَقَالَ الأَصمعي: مَرَّ فُلَانٌ يَمْتَلُّ امْتِلالًا إِذا مَرَّ مَرًّا سَرِيعًا.

الْمُحْكَمُ: مَلَّ يَمُلُّ مَلًّا وامْتَلَّ وتَمَلَّلَ أَسرع.

وَقَالَ مُصْعَبٌ: امْتَلَّ واسْتَلَّ وانْمَلَّ وانسَلَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَحِمَارٌ مُلامِلٌ: سَرِيعٌ، وَهِيَ المَلْمَلَة.

وَيُقَالُ: نَاقَةٌ مَلْمَلَى عَلَى فَعْلَلى إِذا كَانَتْ سَرِيعَةً؛

وأَنشد:يَا ناقَتا مَا لَكِ تَدْأَلِينا، .

أَلم تَكُونِي مَلْمَلى دَفونا؟

(وفي التكملة: ذقونا، بالذال والقاف).

والمُلمُول: المِكْحال.

الْجَوْهَرِيُّ: المُلْمُول الَّذِي يكتحَل بِهِ؛

وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: هُوَ المُلْمُول الَّذِي يُكْحَل وتُسْبَرُ بِهِ الْجِرَاحُ، وَلَا يُقَالُ المِيل، إِنما المِيلُ القِطعة مِنَ الأَرض.

ومُلْمُول الْبَعِيرِ وَالثَّعْلَبِ: قَضِيبُهُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ مالُّ، وَجَمْعُهُ مُلَّان، وَلَمْ يفسِّره.

وَفِي حَدِيثِأَبي عُبَيْدٍ: أَنه حَمَل يَوْمَ الجِسْر فَضَرَبَ مَلْمَلة الفِيليَعْنِي خُرْطومَه.

ومَلَل: مَوْضِعٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بَيْنَ الحرَمين، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ فِي طَرِيقِ البادِية.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: أَصبح النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، بمَلَل ثُمَّ راحَ وتعشَّى بسَرفٍ؛

مَلَلٌ، بِوَزْنِ جَبل: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ ميلًا بالمدينة (ثمانية وعشرين ميلًا من المدينة) ومُلال:المَطْل.

والمَطِيلَةُ: اسْمُ الْحَدِيدَةِ الَّتِي تُمْطَل مِنَ الْبَيْضَةِ وَمِنَ الزَّنْدة.

والمَطْلُ: الطُّولُ.

والمَمْطُولُ: الْمَضْرُوبُ طُولًا؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد الْحَدِيدَ أَو السَّيْفَ الَّذِي ضَرَبَ طُولًا، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ: وَكُلُّ مَمْدُودٍ مَمْطُول، والمَطْل فِي الْحَقِّ والدَّيْن مأْخوذ مِنْهُ، وَهُوَ تَطْوِيلُ العِدَّة الَّتِي يضربُها الغريمُ لِلطَّالِبِ، يُقَالُ: مَطَلَه ومَاطَلَه بحقِّه.

واسمٌ مَمْطُولٌ: طالَ بإِضافة أَو صِلَةٍ، اسْتَعْمَلَهُ سِيبَوَيْهِ فِيمَا طالَ مِنَ الأَسماء: كَعِشْرِينَ رَجُلًا، وَخَيْرًا مِنْكَ، إِذا سُمِّيَ بِهِمَا رَجُلٌ.

والمَطَلَةُ: لُغَةٌ فِي الطَّمَلة، وَهِيَ بَقِيَّةُ الْمَاءِ الكَدِر فِي أْسفل الْحَوْضِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: مَطَلَتُه طينتُه وكَدَرُه.

ابْنُ الأَعرابي: وسطُ الْحَوْضِ مَطَلَتُه وسِرْحانُه، قَالَ: ومَطَلَتُه غِرْيَنُه ومَسِيطَتُه ومَطِيطَتُه.

وامْتَطَلَ النباتُ: الْتَفَّ وتدَاخَل.

ومَاطِلٌ: فَحْلٌ مِنْ كِرام فُحول الإِبل إِليه تنسَب الإِبل الماطِلِيَّة؛

قَالَ أَبو وَجْزَةَ:كفَحْلِ الهِجان المَاطِلِيِّ المُرَفَّلِوأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:سِهامٌ نجَتْ مِنْهَا المَهَارَى وغودِرَتْ .

أَراحِيبُها، والمَاطِلِيُّ الهَمَلَّعُابْنُ الأَعرابي: المِمْطَلُ اللِّصُّ.

والمِمْطَلُ: مِيقَعةُ الحدَّاد.

معل: معَل الحمارَ وغيرَه يَمْعَله مَعْلًا: استَلَّ خُصْيَيْه.

والمَعْل: الِاخْتِلَاسُ بعَجلة فِي الْحَرْبِ.

ومَعَلَ الشيءَ يَمْعَلُه: اختطفَه.

ومَعَلَهُ مَعْلًا: اخْتَلَسَهُ؛

وَقَوْلُهُ:إِني، إِذا مَا الأَمرُ كَانَ مَعْلا، .

وأَوْخَفَتْ أَيْدِي الرِّجالِ الغِسْلا،لَمْ تُلْفِني دارِجةً ووَغْلايَعْنِي إِذا كَانَ الأَمر اختِلاساً؛

وَقَوْلُهُ:وأَوْخَفَتْ أَيدي الرِّجَالِ الغِسْلاأَي قلَّبوا أَيديَهم فِي الْخُصُومَةِ كأَنهم يَضْرِبُونَ الخِطْميَّ؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: كَانَتِ الْعَرَبُ إِذا تَواقَفَت لِلْحَرْبِ تَفاخرتْ قَبْلَ الْوَقْعَةِ فَتَرْفَعُ أَيديَها وتُشيرُ بِهَا فَتَقُولُ: فَعَل أَبي كَذَا وَكَذَا، وقامَ بأَمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَشُبِّهَتْ أَيديهم بالأَيدي الَّتِي تُوخِف الخطميَّ، وَهُوَ الغِسل، والدارِجة والوَغْل الخسيسُ.

ابْنُ الأَعرابي: امْتَعَلَ فُلَانٌ إِذا دَارَكَ الطِّعانَ فِي اختلاسٍ وسُرعة.

ومَعَلَه عَنْ حَاجَتِهِ وأَمْعَلَه: أَعجله وأَزعجه.

والمَعْلُ: مدُّ الرَّجل الحُوارَ مِنْ حَيَاءِ النَّاقَةِ يُعْجِلُه بِذَلِكَ، وَقِيلَ: هُوَ اسْتِخْرَاجُهُ بِعَجَلَةٍ.

ومَعَلَ أَمرَه يَمْعَلُه مَعْلًا: عَجَّله قَبْلَ أَصحابه وَلَمْ يَتَّئِد.

ومَعَلَ أَمرَه مَعْلًا أَيضاً: أَفسده بإِعجاله؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ ومَعَلْتَ أَمرَك أَي عَجَّلتَه وَقَطَعْتَهُ وأَفسدته، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الْقَلَّاخِ:إِني، إِذا مَا الأَمرُ كَانَ مَعْلا، .

وَلَمْ أَجِدْ مِنْ دُونٍ شَرٍّ وَعْلا،وَكَانَ ذُو العِلْم أَشدَّ جَهْلا .

مِنَ الجَهُول، لَمْ تَجِدْني وَغْلا،وَلَمْ أَكُنْ دارِجةً ونَغْلاوالمَعْل: سَيْرُ النَّجاء.

والمَعْل: السرعةُ فِي السَّيْرِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ ابْنِ الْعَمْيَاءِ:لَقَدْ أَجوبُ البَلَدَ القَراحا، .

المَرْمَرِيسَ النائيَ الصَّحْصاحا،بالقَوْم لَا مَرْضَى وَلَا صِحاحا،مَا اضْطَرَّك الحِرْزُ مِنْ لَيْلَى إِلى بَرَد .

تَخْتارُه مَعْقِلًا عَنْ جُشِّ أَعْيارِ (قال بدر بن حزان).

يُرْوَى: مِنْ لَيْلٍ وَمِنْ لَيْلى.

جذور ذات صلة بـ ألام

جذورٌ تشترك مع «ألام» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن ألام

ما معنى ألام؟

إلامَ [كلمة وظيفيَّة]: أداة استفهام مركّبة من حرف الجرّ (إلى) و (ما) الاستفهاميّة، وقد حذفت ألفها لدخول حرف الجرّ عليها (انظر: م ا - ما).

ما جذر كلمة ألام؟

جذر ألام هو (ألام)، وقد ورد في 2 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف ألام؟

ألام تتكوّن من 4 أحرف: أ، ل، ا، م؛ تبدأ بحرف أ وتنتهي بحرف م.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.3 / 29.5
الإضاءة 12%
البدر بعد 11 يوم
الله أكبر