معنى «بيد»

الإسلام > قاموس > بيد

معنى بيد وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«بيد»: بَيْداءُ [مفرد]: ج بيداوات وبِيد، جج بَيادٍ: ١ - فلاة، صحراء. ٢ - أرض تُبيد سالكهَا. بادَ يَبيد، بِدْ، بَيْدًا وبُيودًا وبَيادًا وبَيْدُودةً، فهو بائد • باد الشَّخصُ وغير…

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
بَيْداءُ مفرد ج بيداوات وبِيدإبادة مصدربائِد اسم فاعلبَياد مصدربِيادة مفردبَيْد مصدربَيْدودة مصدربُيود مصدرمُبيد مفرد ج مبيدون ومُبيدات

الكلمات المشتقة من الجذر «بيد» (2)

البيداءبيد

معنى «بيد» في معجم اللغة العربية المعاصرة

بَيْداءُ [مفرد]: ج بيداوات وبِيد، جج بَيادٍ: ١ - فلاة، صحراء.

٢ - أرض تُبيد سالكهَا.

بادَ يَبيد، بِدْ، بَيْدًا وبُيودًا وبَيادًا وبَيْدُودةً، فهو بائد • باد الشَّخصُ وغيرُه: هَلَكَ وانقرض، فنِي وتلِف "لن تبيد أمّةٌ شعارُها الإيمان- ما بادت حضارة تمسّك أهلُها بها- جنس/ عهد بائد: زائل ومنقرض- بادوا عن بكرة أبيهم- {قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} ".

أبادَ يُبيد، أَبِدْ، إبادةً، فهو مُبيد، والمفعول مُباد • أبادَ العدُوَّ وغيرَه: أهلكه، ولم يُبق له أثرًا، أزاله ومحاه "أبادت الأوبئة العديدَ من البشر- يحاول المحتلُّون أن يبيدوا الشَّعب الفلسطينيّ" ° أباد اللهُ خضراءَهم: أفناهم، أذهب خصبهم ونعيمهم- إبادة جنس/ إبادة جماعة/ إبادة جماعيَّة: محاولة القضاء على شعب أو طائفة.

إبادة [مفرد]: مصدر أبادَ.

• إبادة الأعشاب: (نت) تنقية الأرض الزراعية من العشب الذي ينبت عفوا، إمّا بعزقه أو بقلعه.

بائِد [مفرد]: اسم فاعل من بادَ.

بَياد [مفرد]: مصدر بادَ.

بِيادة [مفرد]: نوع من الأحذية يستخدمه الجنود الرجَّالة في الجيش، ويمتاز هذا الحذاء بمتانته وقوة تحمّله.

بَيْدَ [كلمة وظيفيَّة]: اسم ملازم للإضافة إلى (أنَّ) ومَعْمولَيْها، وهو بمعنى (غير) أو (على) الاستدراكيّة، ولا يقع إلا منصوبًا، ويستثنى به استثناء منقطعًا دون أن يقع بعده مستثنى "هو كثير المال بَيْدَ أنَّه بخيل".

بَيْد [مفرد]: مصدر بادَ.

بَيْدودة [مفرد]: مصدر بادَ.

بُيود [مفرد]: مصدر بادَ.

مُبيد [مفرد]: ج مبيدون ومُبيدات (لغير العاقل): اسم فاعل من أبادَ.

• مُبيد الحشرات/ مُبيد الجراثيم: (كم) مادة كيميائيَّة تُستخدم لقتل الجراثيم والحشرات فتحول دون العدوى.

معنى «بيد» في المعجم الوسيط

بيدون (د) (عربيته السرب)(

معنى «بيد» في مختار الصحاح

(الْبَيْدَاءُ) بِوَزْنِ الْبَيْضَاءِ الْمَفَازَةُ، وَالْجَمْعُ (بِيدٌ) بِوَزْنِ بِيضٌ.

وَ (بَادَ) هَلَكَ، وَبَابُهُ بَاعَ وَجَلَسَ وَ (أَبَادَهُ) اللَّهُ أَهْلَكَهُ.

وَ (بَيْدَ) كَغَيْرَ وَزْنًا وَمَعْنًى، يُقَالُ: هُوَ كَثِيرُ الْمَالِ بَيْدَ أَنَّهُ بَخِيلٌ.

معنى «بيد» في الصحاح للجوهري

بيد: سقيته فأَ بيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات.

وقول الشاعر (١) :بالمرهفات البوارد (١) * يعنى السيوف، وهي القواتل.

والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظلاهما.

وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم.

ومنه قول تعالى:(لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شرابا) *.

قال الشاعر العرجى: وإنْ شئتِ حرَّمْتُ النِساَء سِواكُمُ * وإنْ شئتِ لم أطْعَمْ نُقاخاً (٢) ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة.

وفي الحديث " أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ ".

والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة: تُفَتِّر عن الجماع.

ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى.

والبرد: حب الغمام تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبرد بنو فلان.

وسحاب برد وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ.

وسَحابةٌ بردة.

وقال:كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع.

وقول الساجع:وصلينانا بردا * أي ذو برودة.

والبرود: البارد.

وقال الشاعر:بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ (١) * والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ.

وتقول: هو لي بَرْدَةٌ (٢) يميني، إذا كان لك معلوماً.

وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً.

والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ.

وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد.

وشريت أي بعت.

وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه.

قال ذو الرمة: كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ ترنيم -والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب.

وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ".

والجمع بُرَدٌ.

والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ.

والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر.

والبردى بالفتح: نبات معروف.

وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري‍ * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب.

يقال: حُمِلَ فلان على البريد (١) .

وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً.

قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ: فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البَريدُ.

وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ.

ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد.

وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً.

ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخ الحر.

والبردان بالتحريك: موضع.

معنى «بيد» في مقاييس اللغة

أراد بالأسمر القَلَمَ.

والبيت: عِيالُ الرّجُل والذين يَبِيت عِنْدهم.

ويقال:ما لِفُلانٍ بِيتةُ ليلَةٍ، أى ما يَبِيت عليه من طَعامٍ وغيرِه.

وبيّتَ الأمْرَ إذا دَبَّرَه ليلاً.

قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ اَلْقَوْلِ﴾ أى حِينَ يجتمِعون فى بُيوتهم.

غير أنَّ ذلك يُخَصّ بالليل.

النهار يظَلُّ كذا.

والبَيُّوتُ: الماءُ الذى يبيت ليلاً.

والبَيُّوتُ: الأمر يُبَيِّتُ عليه صاحبُه مهتَمًّا به.

قال أُمَيَّة (١):وأجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً … إذا خِفْتُ بيُّوتَ أمْرٍ عُضالِ (٢)والبَيَات والتَّبْييت: أن تأتى العَدُوَّ ليلاً، كأنَّك أخَذْتَه فى بَيْتِهِ.

وقد روى عن [أبى] عبيدة أنه قال: بُيِّتَ الشئُ إذا قُدِّر.

ويُشَبَّه ذلك بتقدير بيوت الشَّعر.

وهذا ليس ببعيدٍ من الأصل الذي أصَّلْنَاه وقِسْنا عليه.

[بيح]الباء والياء والحاء ليس بأصلٍ ولا فَرْعٍ، وليس فيه إلا البِيَاح، وهو سَمَكٌ.

[بيد]الباء والياء والدال أصلٌ [واحدٌ]، وهو أن يُودِىَ الشئُ.

يقال بادَ الشئ بَيْداً وبُيُوداً، إذا أَوْدَى (٣).

والبَيْداء المَفَازة مِنْ هذا أيضاً.

والجمعُ بينهما فى المعنى ظاهرٌ.

ويقال إنّ البَيْدَانَةَ الأتَانُ تَسكُن البيداء (٤).

فأمّا قولهم بَيْدَ، فكذا جاء بمعنى غيْر، يقال فُعِل كذا بَيْدَ أنَّه كان كذا.

وقد جاء فى حديث النبى ﵌: «نحن الآخِرُون السَّابِقون يومَ القِيامة،

معنى «بيد» في أساس البلاغة

نزلنا بالبيداء، وقطعنا بيداً عن بيد.

وأبادهم الله فبادوا.

وفي الحديث: " بعث الله جبريل فقال يا بيداء بيدي بهم فيخسف بهم " وصاد عيراً وبيدانة.

وهو كثير المال بيد أنه بخيل.

معنى «بيد» في كتاب العين

بيد: نبيذ الشعير.

بيد:.

جارن مسلوم «١»وثوب جارِنٌ «٢» بيد:دانٍ مُسفّ فُوَيْقَ الأرضِ هَيْدَبُه .

يكادُ يدفَعُه من قامَ بالرّاحِ «٦٩»يعني السحاب.

بيد: البَيْدُ من قولك: بادَ يَبيدُ، وأبادَه اللهُ.

والبَيداءُ: مَفازَةٌ لا شيءَ فيها، [وبين المَسجِدَيْنِ ارضٌ مَلْساءُ اسمُها البَيْداء] «٢٦١» .

وفي الحديث: إنّ قوماً يغزون البيت فإذا نَزَلوا البيداءَ، وهي مفازة بين مَكَّةَ والمدينة مَلساءُ، بَعَثَ اللهُ مَلَكاً فيقول: يا بيداء بيدي بهم فيُخسَفَ بِهم.

وبَيْدَ بمعنى غير، ويقال: بمعنى على، ومَيدَ لغةٌ فيها.

وأتانٌ بَيْدانة أي تسكُن البيداء.

معنى «بيد» في المحيط في اللغة

بيد: خالَطَه ذلك وتَخَلَّقَ بأخْلاقِهم.

بيد:الْبَيْدُ: من قَوْلِكَ بَادَ يَبِيْدُ بَيَاداً.

وأَبَادَهُ اللَّهُ إبَادَةً.

وبَيْدَ: بمعنى غَيْر، وبمعنى عَلى.

وأتى فلانٌ بطَعَامٍ بَيْدٍ: أي رَدِيْءٍ.

معنى «بيد» في تهذيب اللغة

بيد: عَرعارِ: لُعبةٌ لصبيان الْأَعْرَاب.

قَالَ الْكُمَيْت:وبلدةٍ لَا ينَال الذئبُ أفرخَهاوَلَا وَحَى الوِلْدِة الداعِينَ عَرعارِأَي لَيْسَ بهَا ذئبٌ لبُعدها عَن الناسِ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال عرعرت القارورةَ، إِذا نزعتَ مِنْهَا سِدَادَها.

وَيُقَال ذَلِك إِذا سددتها.

وَيُقَال عَرعَرَتُ بيد: المقطَّع هُوَ الشَّيْء الْيَسِير مِنْهُ: مثل الحَلْقة والشَّذرة وَنَحْوهَا.

وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال: لأقطِّعن عُنق دابّتي، أَي لأبيعنَّه.

وَأنْشد لأعرابيَ تزوّجَ امْرَأَة وسَاق إِلَيْهَا مهرهَا إبِلا فَقَالَ:أَقُول والعَيساءُ تمشي والفُضُلْفِي جِلّةٍ مِنْهَا عَراميسَ عُطُلْ بيد: عَكِرَ الماءُ عكَراً، إِذا كدِر؛

وَكَذَلِكَ النَّبِيذ.

وأعكرته وعكّرته: جعلت فِيهِ عكَراً.

وَفِي الحَدِيث: (أَنْتُم الْعَكَّارُونَ لَا الفرَّارون) قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العكّار: الَّذِي يحمل فِي الْحَرْب تَارَة بعد تَارَة.

وَقَالَ غَيره: العكّار: الَّذِي يولِّي فِي الْحَرْب ثمَّ يكرُّ راجِعاً.

يُقَال عَكَر واعتكر بِمَعْنى وَاحِد.

وَقَالَ اللِّحياني: اعتكر الشبابُ، إِذا دامَ وثبتَ حتَّى ينتهيَ منتهاه.

وَقَالَ غَيره: اعتكر الليلُ، إِذا اخْتَلَط سوادُه.

وَأنْشد:وأعسف اللَّيْل إِذا الليلُ اعتكرْوحدّثني حَاتِم بن مَحْبُوب عَن عبد الْجَبَّار عَن سُفْيَان عَن عبد الْملك بن عُمَيْر قَالَ: عَاد عَمْرو بن حُريث أَبَا العُريانِ الأسديَّ فَقَالَ لَهُ: كَيفَ تجدك؟

فأنشده:تقارُبُ الْمَشْي وسُوءٌ فِي الْبَصَروَكَثْرَة النسْيَان فِيمَا يُدَّكَر بيد:مِنْهَا مصَارِع غابة وقيامهافَإِن المصارع جمع مصروع من القَصَب.

يَقُول: مِنْهَا مصروع، وَمِنْهَا قَائِم، وَالْقِيَاس مصاريع.

وَبَيت من الشِّعر مُصَرّع: لَهُ مصراعان.

وَكَذَلِكَ بَاب مصرَّع.

وَفِي الحَدِيث: (الصُرَعة بتحريك الرَّاء الرجل الْحَلِيم عِنْد الْغَضَب) .

وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: إِن فلَانا ليفعل ذَاك على كل صِرْعة أَي يفعل ذَاك على كلّ حَال.

عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الصَّرِ بيد: الأصمع: الصَّغِير الْأذن.

رجل أصمع وَامْرَأَة صمعاء، وَكَذَلِكَ غير النَّاس.

وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يضحّى بالصمعاء يَعْنِي: الصَّغِيرَة الْأُذُنَيْنِ.

قَالَ: وقلب أصمع إِذا كَانَ ذكِيًّا فطِناً.

وَيُقَال: عَزمَة صمعاء: أَي مَاضِيَة.

وصمَّع فلَان على رَأْيه إِذا صمم عَلَيْهِ.

وظَبْي مُصمَّع: مؤلَّل القرنين.

ورُوي عَن المؤرّج أَنه قَالَ: الأصمع: الَّذِي يترقَّى أشرف مَوضِع يكون.

قَالَ: والأصمع: السَّيْف الْقَاطِع.

قَالَ: وَيُقَال: صَمِع فلَان فِي كَلَامه إِذا أَخطَأ، وصَمِع إِذا ركب رَأسه فَمضى غير مكترِث لَهُ، والأصمع: السادر.

بيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: العُصْم: أثر كل شَيْء من وَرْس أَو زعفران وَنَحْوه.

وَقَالَ اللَّيْث: عِصَاما المِحْمَل: شِكاله وقَيْده الَّذِي يُشَدّ فِي طَرَف العارضين فِي أعلاهما.

بيد:مسطَّعَة الْأَعْنَاق بُلْقَ القوادموالسِّطاع: اسْم جبل بِعَيْنِه.

وَقَالَ صَخْر الغيّ:فَذَاك السِّطاع خلافَ النِجَاء تحسبه ذَا طِلاء نتيفاخلاف النِّجَاء أَي بعد السَّحَاب تحسبه جملا أجرب نُتِف وهُنِىء.

اللحياني: خطيب مِسْطع ومِصْقع.

وَأما قَوْلك: لَا أسطيع فالسين لَيست بأصلية وَقد خرّجته فِي بَاب أطَاع.

وَفِي حَدِيث أم مَعْبد وصفتها الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَت: وَكَانَ فِي عُنُقه سَطَع أَي طول، يُقَال: عُنُق سَطْعاء.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العُنُق السطعاء: الَّتِي طَالَتْ وانتصبت علابِيُّها.

ذكره فِي صِفَات الْخَيل.

وَفِي حَدِيث قيس بن طَلْق عَن أَبِيه أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (كلوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهيدَنَّكم الساطع المصعد، وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبيّن لكم الْأَحْمَر) ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فِي هَذَا الْموضع من نَحْو الْمشرق إِلَى الْمغرب عَرْضاً.

قَالَ الشَّيْخ: وَهَذَا دَلِيل على أَن الصُّبْح الساطع هُوَ المستطيل.

وَمِنْه عنق سطعاء إِذا طَالَتْ وانتصبت علابِيُّها.

قَالَ ذَاك أَبُو عُبَيْدَة.

قَالَ الشَّيْخ: وَلذَلِك قيل للعمود من أعمدة الْخِباء: سِطَاع، وللبعير الطَّوِيل: سِطَاع.

وظليم أسطع: طَوِيل الْعُنُق.

بيد:وَمَجُودٍ من صُبَابات الكَرَىعَاطِف النمرق صَدْق المُبْتَذَلْثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العُطُوف: الأردية.

والعُطوف الآباط.

وعِطْفا كل إنسانٍ ودابّةٍ: شِقَّاه من لدن رَأسه إِلَى وركيه شمر عَن ابْن شُمَيْل: العِطَاف بيد: هَمَّتْ بالوحَل يدلّ على مَا قَالَ الْأَصْمَعِي؛

لِأَن الروايا إِذا أوقرت بالمزايد مَمْلُوءَة مَاء ثمَّ خاضت أَنهَارًا فِيهَا وَحَل عَسُر عَلَيْهَا الْمَشْي فِيهَا وَالْخُرُوج مِنْهَا.

وَرُبمَا ارتطمت فِيهَا ارتطاماً إِذا كثر الوحَل.

فشَبّه لبيد الْقَوْم الَّذين حاجّوه عِنْد النُّعْمَان بن الْمُنْذر فأدحض حججهم حَتَّى ذلّوا فَلم يتكلّموا بروايا مثقلة خاضت أَنهَارًا ذَات وَحَل فتساقطتْ فِيهَا وَالله أعلم.

وَقَالَ بيد:يَمُجُّ سُلَافاً من رحيق مُعَطَّبِوَرَوَاهُ غَيره: من رحيق مُقَطَّبِ، وَهُوَ الممزوج، وَلَا أَدْرِي مَا مُعَطَّب.

والمعَاطِبُ: المهالك وَاحِدهَا معطب.

بيد:وَلَا أَضَنُّ بمعبوطِ السَنَام إِذاكَانَ القُتارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُوَقَالَ اللَّيْث: زعفران عبيط: يشبّه بِالدَّمِ العبيط.

قَالَ: وَيُقَال: عَبَطَتْه الدَّوَاهِي أَي نالته من غير اسْتِحْقَاق.

وَقَالَ الأُريقط:بمنزلِ عَفَ وَلم يخالِطمُدَنّسَاتِ الرِيَبَ العَوَابِطِوَيُقَال: عَبَط فلَان الأَرْض عَبْطاً واعتبطها إِذا حفر موضعا لم يكن حُفِر قبل ذَلِك.

وَقَالَ المرَّار العَدَ بيد:فَبَاتَ السَّيْل يركب جانبيهمن البَقَّار كالعَمِد الثَقَالِقَالَ: العَمِد: الْبَعِير الَّذِي قد فسد سَنَامه.

قَالَ: وَمِنْه بيد:إِذا جَاءَ وِرْدٌ أُسْبلت بدُمُوعيَعْنِي الْجَفْنَة.

أَبُو عبيد: من الشِجَاج الدامعة.

وَهُوَ أَن يسيل مِنْهَا دَمٌ.

وثَرى دَامِع وَمَكَان دامع ودَمَّاع إِذا كانَ نَدِيّاً.

وَقَدَحٌ دَمْعَان إِذا امْتَلَأَ فَجعل يسيل من جوانبه.

وَقَالَ اللَّيْث: الدَمْع: مَاء الْعين.

والمَدمَع: مُجْتَمع الدَمْع فِي نواحي الْعين وَجمعه مدامع.

يُقَال: فاضت مدامعُه.

قَالَ والماقِيَان من المدامع، والمُؤْخِران كَذَلِك.

وَامْرَأَة دَمِعة: سريعة الدَمْعة والبكاء وَمَا أكثَر دَمْعَتها، التَّأْنِيث للدَّمْعَة.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدِمَاع مِيسَم فِي المناظِر سَائل إِلَى المَنْحِرْ، وَرُبمَا كَانَ عَلَيْهِ دِمَاعَانِ.

والدُمَّاعُ دُمّاع الكَرْم، وَهُوَ مَا سَالَ مِنْهُ أيَّام الرّبيع.

وَقَالَ أَبُو عدنان: من الْمِيَاه المدامع، وَهِي مَا قَطَر من عُرْض جَبَل.

قَالَ: وَسَأَلت العُقَيْليّ عَن هَذَا الْبَيْت:والشمسُ تدمَع عَيناهَا ومَنخِرُهاوهنّ يخْرجن من بِيدٍ إِلَى بِيدِفَقَامَ أزعم أَنَّهَا الظَّهِيرة إِذا سَالَ لُعَاب الشَّمْس.

وَقَالَ الغَنَويّ: إِذا عطِشت الدوابّ ذَرَفت عيونُها وسالت مناخرها.

قَالَ والدمْع: السيلان من الراوُوق وَهو مِصْفاة الصَّبَّاغ.

قَالَ والإدْماع: مَلْء الْإِنَاء.

يُقَال أَدْمِع مُشَقَّرك أَي قَدَحك، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.

بيد: البِتْع: نَبِيذُ العَسَل، وَهُوَ خَمْر أهل الْيمن.

وَقَالَ اللَّيْث: البِتَع: الشَّديد المفاصِل والمَوَاصِل من الْجَسَد.

بيد: وَيُقَال: أتبعت الْقَوْم مِثَال أفعلت إِذا كَانُوا قد سبقوك فلحِقتهم.

قَالَ: واتَّبعتهم مثل افتعلت إِذا مرّوا بك فمضيت مَعَهم، وتبِعتهم تَبَعاً مثله.

وَيُقَال: مَا زلت أتّبعهم حَتَّى أَتْبعتهم، أَي حَتَّى أدركتهم.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَقِرَاءَة أبي عَمْرو أحبّ إليّ من قِرَاءَة الكسائيّ.

وَقَالَ الفرّاء: أتْبع أحسن من اتّبع؛

لِأَن الاتّباع: أَن يسير الرجل وَأَنت تسير وَرَاءه، فَإِذا بيد: رُوي عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه قَالَ: معاتبة الْأَخ خير من فَقْده.

قَالَ فَإِن استُعتِب الْأَخ فَلم يُعْتِب فَإِن مثلهم فِيهِ قَوْلهم: لَك العُتْبى بِأَن لَا رضِيت، وَهَذَا فعل محوّل عَن مَوْضِعه؛

لِأَن أصل العُتْبى رُجُوع المستعتَب إِلَى محبّة صَاحبه، وَهَذَا على ضدّه.

يَقُول: أُعتِبك بِخِلَاف رضاك.

وَأنْشد لبِشْر:غَضِبت تَمِيم أَن تَقَتّل عَامريَوْم النِسَار فأُعْتِبوا بالصَيْلمأُعتِبوا أَي أُرضوا بالاصطلام.

وَقَالَ بيد: إِنَّه وَلَدهَا الَّذِي افترسه الذئاب الغُبْس فعفَّرته فِي التُّرَاب أَي مرَّغته.

وَهَذَا عِنْدِي أشبه بِمَعْنى الْبَيْت.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: عَفَرته فِي التُّرَاب عفراً وَأَنا أعفره وَهُوَ منعفر الْوَجْه فِي التُّرَاب ومعفَّر الْوَجْه وَقد عفَّرته تعفيراً.

وَقَالَ: اعتفرته اعتفاراً إِذا ضربت بِهِ الأَرْض فمغَثْته.

وَقَالَ الشَّاعِر يصف شَعَر امْرَأَة طَال حَتَّى مَسَّ الأَرْض:تهلِك المِدْراة فِي أكنافهوَإِذا مَا أَرْسلتهُ يعتفِرْأَي يسْقط شعرهَا على الأَرْض، جعله من عَفَرته فاعتفر.

وَرُوِيَ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مَا قرِبت أَهلِي مذ بيد:فرميت الْقَوْم رَمْياً صائباًلَسْن بالعُصل وَلَا بالمفْتَعلْوَيُقَال: عذبني وجع أسهرني فجَاء بالمفتعَل إِذا عانى مِنْهُ ألمَاً لم يعْهَد مثله فِيمَا مضى لَهُ.

وفَعَال قد جَاءَ بِمَعْنى أفعلْ، وَجَاء بِمَعْنى فاعلة، بِكَسْر اللَّام.

(بَاب الْعين وَاللَّام مَعَ الْبَاء)ع ل بعلب، عبل، لعب، بلع، بيد:أَو مِسْحَل عمِلٌ عِضَادةَ سَمْحجبَسَرَاتها نَدَب لَهُ وكُلُومفَقَالَ: أوقع (عمل) على (عصادة سَمْحج) قَالَ: وَلَو كَانَت (عَامل) كَانَ أبين فِي العربيّة.

بيد: المَعْلَم: الْأَثر، وَجمعه المعالِم.

وَيُقَال: أعلمت الثَّوْب إِذا جعلت فِيهِ عَلامَة أَو جعلت لَهُ عَلَماً.

وأعلمت على مَوضِع كَذَا من الْكتاب عَلامَة.

أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: عالمَني فلَان فعلَمتُه أَعْلُمُه بالضمّ وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ من هَذَا الْبَاب بِالْكَسْرِ فِي يفعِل فَإِنَّهُ فِي بَاب المغالبة يرجع إِلَى الرّفْع؛

مثل ضاربته فضربته أضربه.

وَعلمت يتَعَدَّى إِلَى مفعولين.

وَلذَلِك أَجَازُوا علمتُنِي كَمَا قَالُ بيد:كَمَا ضم أُخْرَى التالياتِ المُشَايِعُأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: شيّعت النَّار تشييعاً إِذا ألقيت عَلَيْهَا مَا تُذَكِّيها بِهِ، وَيُقَال: شيعت فلَانا أَي خرجت مَعَه لأودّعه، وَيُقَال: شيعنا شهر رَمَضَان بستّ من شَوَّال أَي أتبعناه بهَا.

وَقَالَ أَبُو عبيد المُشَيَّع: الشجاع من الرِّجَال، قَالَ وَقَالَ الْأمَوِي يُقَال شايعت بِالْإِبِلِ شِيَاعاً إِذا دعوتها، وَقَالَ غَيره: شايعت بهَا إِذا دَعَوْت بهَا لتجتمع وتنساق وَأنْشد قَول جرير يُخَاطب الرَّاعِي:فألقِ استك الهَلْباءَ فَوق قَعُودهاوشايعْ بهَا واضمم إِلَيْك التواليايَقُول صوِّت بهَا ليلحق أخراها أولاها.

رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِن مَرْيَم بنت عمرَان سَأَلت رَبهَا أَن يُطعمها لَحْمًا لَا دم فِيهِ فأطعمها الْجَرَاد، فَقَالَت: أَعِشه بِغَيْر رضَاع، وتابع بَينه بِغَيْر شِياع) ، الْمَعْنى تَابع بَينه فِي الطيران حَتَّى يتتابع من غير أَن يُشَايَعَ بِهِ كَمَا يشايعُ الرَّاعِي بإبله لتجتمع وَلَا تتفرّق عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الشِّياع: صَوت قَصَبَة ينْفخ فِيهَا الرَّاعِي.

وَأنْشد:حَنين النِيب تطرب للشِّياعأَبُو الْعَبَّاس عَن الْأَعرَابِي قَالَ: الشِّياع: زَمَّارة الرَّاعِي.

وَهُوَ قَول مَرْيَم فِي دعائها للجراد: اللَّهُمَّ سُقْه بِلَا شِيَاع أَي بِلَا زَمَّارة رَاع.

وَ بيد:فعاجوا عَلَيْهِ من سواهِمَ ضُمَّرٍسَلمَة عَن الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ:قَالَ: والعِوَج بِكَسْر الْعين فِي الدّين، وَفِيمَا كَانَ التعويج فِيهِ يكثر مثل الأَرْض وَمثل قَوْلك: عُجت إِلَيْهِ أَعُوج عِيَاجا وعوَجاً.

وَأنْشد:قفا نسْأَل منَازِل آل ليلىمَتى عِوَج إِلَيْهَا وانثناء بيد:فَلَقَد أعوِص بالخصْم وَقدأملأ الْجَفْنة من شَحم القللوَيُقَال للناقة إِذا ضربهَا الْفَحْل فَلم تَلْ بيد:فودِّعْ بِالسَّلَامِ أَبَا حُرَيْزوقلّ وداعُ أربدَ بِالسَّلَامِقلت أَنا: والتوديع وَإِن كَانَ الأَصْل فِيهِ تخليفَ الْمُسَافِر أَهله وَذَوِيهِ وادعين فَإِن الْعَرَب تضعه مَوضِع التَّحِيَّة وَالسَّلَام، لِأَنَّهُ إِذا خلَّف أَهله دَعَا لَهُم بالسلامة والبقاء، ودعَوا لَهُ بِمثل ذَلِك؛

أَلا ترى لبيداً قَالَ فِي أَخِيه وَقد مَاتَ: فودع بِالسَّلَامِ أَبَا حُريز.

أَرَادَ الدُّعَاء لَهُ بِالسَّلَامِ بعد مَوته، وَقد رثاه لبيد بِهَذَا الشّعْر وودّعه توديع الحيّ إِذا سَافر.

وَجَائِز أَن يكون التوديع تَركه إِيَّاه فِي الخَفْض والدعة.

وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي قَالَ: (لينتهينّ أَقوام عَن وَدْعهم الْجُمُعَات أَو ليُختمنّ على قُلُوبهم ثمَّ ليكتُبنّ من الغافلين) .

قَالَ بيد: أَعْطيته المَال عَفْواً بِغَيْر مَسْأَلَة.

وَأنْشد الْأَصْمَعِي لرؤبة:يُعفيك عافِيه وَعِيد النَحْزقَالَ النحز: الكدّ والنخس يَقُول: مَا جَاءَك مِنْهُ عفوا أَغْنَاك عَن غَيره.

والعِفَاوة: الشي يُرفع من الطَّعَام لِلْجَارِيَةِ تُسَمَّن فتؤثَر بهَا.

وَقَالَ الْكُمَيْت:وظلَّ غُلَام الْحَيّ طَيّان ساغباوكاعبُهم ذَات العِفاوة أسغبقَالَ: والعِفاوة من كل شَيْء صفوته وكثرته.

وَقَالَ غَيره: عَفَت الأرضُ إِذا غطّاها النَّبَات.

وَقَالَ حُمَيد يذكر دَارا:عفت مثل مَا يعْفُو الطليح فَأَصْبَحتبهَا كبرياء الصعب وَهِي رَكُوبيَقُول: غطَّاها العُشْب كَمَا طَرَّ وَبَرُ الْبَعِير وَبَرأَ وَبَره.

وناقة عَافِيَة اللَّحْم: كَثِيرَة اللَّحْم.

ونوق عافيات.

وَقَالَ لبيد:بأسَؤق عافيات اللَّحْم كُوموَيُقَال عفُّوا ظهر هَذَا الْبَعِير أَي ودِّعوه حَتَّى يسمن.

وَيُقَال: عَفا فلَان على فلَان فِي الْعلم إِذا زَاد عَلَيْهِ وَقَالَ الرَّاعِي:إِذا كَانَ الجِراء عَفَتْ عَلَيْهِأَي زَادَت عَلَيْهِ فِي الجري.

والعَفَا من الْبِلَاد مَقْصُور، مثل الْعَفو: الَّذِي لَا مِلك فِيهِ لأحد، وَجَاء فِي الحَدِيث (ويَرْعَوْن عَفَاها) أَي عَفْوها.

وروى ابْن الْأَعرَابِي بَيت البعيث:بعيد الندى جالت بِإِنْسَان عينهعِفَاءة دمع جال حَتَّى تحدّرايَعْنِي دمعاً كثر وَعَفا فَسَالَ والمُعْفِي: من بيد: المقفعِلّ: الْيَابِس.

وَأنْشد بيد:أصبح الْبَيْت بَيت آل بَيَانمقشعِرّا والحيّ حيٌ خلوفسَلمَة عَن الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ} (الزمر: ٢٣) .

قَالَ يقشعرّ من آيَة الْعَذَاب ثمَّ تلين عِنْد نزُول آيَة الرَّحْمَة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الله جلّ وَ بيد: عَن أبي عُبيدة: حَكَمتُ الْفرس وأَحْكمتُه بالْحكَمة، وروينا عَن إِبْرَاهِيم النَّخَعِي أَنه قَالَ: حكِّم الْيَتِيم كَمَا تُحكِّم وَلَدَك.

قَالَ أَبُو عُ بيد: قَوْ بيد: الكُدُوحُ: أَثرُ الخُدُوش وكلُّ أَثَرٍ من خَدْشٍ أَو عَضَ فَهُوَ كدْحٌ وَمِنْه قيلَ للحمار الوَحْشِي: مُكدَّح لِأَن الحُمُرَ يَعْضَضْنَه، وَأنْشد:يَمْشونَ حوْلَ مُكَدَّمٍ قد كدَّحَتمَتْنَيْهِ حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلالِوَيُقَال: كدَحَ فُلَانٌ وَجْه فلَان إِذا مَا عَمِل بِهِ مَا يَشِينُه، وكَدَحَ وَجْهَ أَمْرِه إِذا أفْسَدَه.

ح ك تاسْتعْمل من وجوهه: حتك، كتح.

بيد:مُغْبِطُ الحارِكِ مَحْبُوك الكَفَلأَبُو زَيْد: حَرَكَه بِالسيف حَرْكاً إِذا ضرب عُنقَه قَالَ: والمَحْرَكُ: أَصْلُ العُنُق من أعْلَاها.

وَيُقَال لِلْحَارك: مَحْرَك بِفَتْح الرَّاء: وَهُوَ بيد: عَن الْأَصْمَعِي: الاحْتِزَاكُ هُوَ الاحْتِزَامُ بالثَّوْبِ.

بيد: يُقَال لفُلَان كُحْل وَلفُلَان سَوادٌ أَي مَال كثير.

قَالَ: وَكَانَ الأصمعيّ: يتأوَّلُ فِي سَواد الْعرَاق أَنه سُمي بِهِ للكثرة.

وَأما أَنا فأحسبُه للخُضْرة.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب الْقَدِيمَة قولُهم فِي التَّساوِي (باءَتْ عَرَارِ بكَحْل) وهما بقرتانِ كَانَتَا فِي بني إِسْرَائِيل وَقد مر تفسيرُهما.

بيد: من أمثالهم فِي مُخاطبة الْعَالم بالشيءِ مَنْ يُريد تعليمَه: (أَتُعْلِمُني بضَبَ أَنا حَرَشتُه) ونحوٌ مِنْهُ قَوْلهم: (كمعلِّمَة أمَّها البِضَاعَ) .

وَقَالَ اللَّيْث: الحَرِيشُ، يُقَال هُوَ دابّة لَهُ مَخالب كمخالب الْأسد، وَله قَرْنٌ وَاحِد فِي وسطِ هامته، وَأنْشد:بهَا الحَرِيش وضِغْزٌ مائل ضَئْزٌيأوي إِلَى رَشحٍ مِنْهَا وتَقْلِيصقلت: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الْبَيْت، وَلَا أعرف قَائِله، وَقَالَ غير اللَّيْث:وَذُو قَرْنٍ يقالُ لَهُ حَرِيشوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا أَقْرَأَنِيهِ الْمُنْذِرِيّ عَن أَحْمد بن يحيى لَهُ: الهِرْمِيس: الكرْكَدَّنُ: شَيْء أعظم من الْفِيل لَهُ قرن يكون فِي الْبَحْر أَو على شاطئه، بيد: الحَرْشُ: الأثَر، وَجمعه حِراشٌ، وَبِه سُمِّي الرجل حِراشاً.

وَسمعت غير وَاحِد من الْأَعْرَاب يَقُول للبعير الَّذِي أَجْلَبَ دَبَرُه فِي ظَهره: هَذَا بعير أَحْرَش، وَبِه حَرَش، وَقَالَ الشَّاعِر: بيد:وبِالسَّفْح من شَرْقِيِّ سَلْمَى مُحَارِبٌشُجَاعٌ وذُو عَقْدٍ من القعوْم مُحْتَرِابْن السِّكِّيت عَن الفَزَارِيّ قَالَ: الحَتِيرَةُ: الوَكِيرَةُ، وهُو طَعَامٌ يُصْنَع عِنْد بِنَاء الْبَيْت، قُلْتُ: وَأَنا وَاقِف فِي هَذَا الْحَرْف، وَبَعْضهمْ يَقُول: حَثِيرة بالثاء.

أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الحُتُرُ أكِفَّةُ الشِّقَاقِ، كل وَاحِد مِنْهَا حَتارٌ.

وَقَالَ أَبُو زيد الْكلابِي: الحِتْرُ: مَا يُوصل بِأَسْفَل الخباءِ إِذا ارْتَفع عَن الأَرْض وقلص ليَكُون سترا، يُقَال مِنْهُ حَتَرْتُ البَيْتَ.

بيد: أسحَقَ الضّرْع: ذهب لبنُه وبَلِي.

قَالَ: والسَّوحَقُ: الطويلُ من الرِّجَال.

وَقَالَ الأصمعيُّ: من الأمطار السَّحَائقُ الواحدةُ سحيقَةٌ وَهُوَ الْمَطَر الْعَظِيم الْقطر، الشَّديد الوَقْع، الْقَلِيل العَرِمُ.

قَالَ: وَمِنْهَا السَّحيفةُ بِالْفَاءِ وَهِي المطرة الَّتِي تجْرُف مَا مرت بِهِ.

وساحُوق: بَلد، وَقَالَ: وهُنَّ بساحُوقٍ تداركنَ ذالِقا ح ق ز حزق، قحز، قزَح: مستعملة.

بيد: الحِ بيد: قَوْله أقحز يَعْنِي أُنزَّى: يُقَال: قد قحز الرجلُ يقحز إِذا قلق.

وَهُوَ رجلٌ قاحزٌ.

وَأنْشد قَول أبي كَبِير يصف طَ بيد: قَحَدت النَّاقة وأقْحَدَتْ: صَارَت مِقْحَاداً.

بيد: مَحَّ الثوبُ: يَمُحُّ وأمحَّ يُمِحُّ إِذا أَخلقَ.

ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيِّ: قَالَ: المحَّاحُ: الكذابُ وَقَالَ: مَحَّ الكذابُ يَمُحُّ مَحاحةً.

وَقَالَ الليثُ: المحّاحُ: الَّذِي يُرْضي الناسَ بكلامِه وَلَا فِعلَ لَهُ.

قَالَ هُوَ وَأَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: مُحُّ البيضِ: صُفرتُه.

وَأنْشد غيرهُم:كَانَت قُريشٌ بَيضةً فَتفلَّقَتْفالمُحُّ خالصةٌ لعبدِ مَنافوَقَالَ ابْن شُمَيل: مُحُّ البيضِ: مافي جَوْفه مِنْ أَصفر وأبيض كُلُّه مُحٌّ، قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: المُحَّةُ الصفراءُ، والغرقيُّ: الْبيَاض الَّذِي يُؤكلُ.

أَبُو الْعَبَّاس عَنْ عَمْرو عَنْ أَبِيه قَالَ: يُقَال: لِبياضِ البيضِ الَّذِي يُؤكلُ الآحُ ولِصُفرتِها المَاحُ.

قَالَ: وَقالَ ابنُ الأعرابيِّ: مَحمَحَ الرَّجلُ إِذا أَخْلَصَ مودته.

بيد: أَختارُ فِي حَلَقة الْحَدِيد فتح اللَّام ويَجُوزُ الْجَزْم وأختار فِي حَلْقةِ الْقَوْم الجَزْم وَيجوز التّثْقِيل.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: أخْتَار فِي حَلْقَةِ الْحَدِيد وحلْقة النَّاس التَّخْفِيف، وَيجوز فيهمَا التّثْقِيل.

وَالْجمع عِنْده حَلَق.

وَقَالَ ابْن السِّ بيد: مَعْنَاه عَقَرَها الله وحَلَقَها أَي أَصَابها الله بِوَجَع فِي حَلْقِها كَمَا يُقَال: رأَسَه إذَا أصَابَ رَأْسَه.

قَالَ: وأَصْلُه عَقْراً حَلْقاً وأَصْحابُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: عَقْرَى حَلْقَى.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال عِنْد الأمْر يُعْجَبُ مِنْهُ خَمْشَى وعَقْرَى وحَلْقَى كأَنه من العَقْرِ والحَلْق والخَمْش، وَأنْشد: أَلَا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحَلُقَى لِمَا لاقَتْ سَلامانُ بن غَنْمِ وَمَعْنَاهُ قَوْمي أولُوا نِسَاء قد عَقَرْنَ وُجُوههن فَخَدَشْنَها وَحَلَقْن شُعُورَهن مُتَسَلِّبَاتٍ على مَنْ قُتِلَ من رِجالها.

وَقَالَ شَمِر: روى أَبُو عُبَيْد: عَقْراً حَلْقاً فَقلت لَهُ: لَمْ أَسْمَع هَذَا إلاْ عَقْرَى حَلْقَى فَقَالَ: لكِنّي لم أسْمَع فَعْلَى على الدُّعاء.

قَالَ بيد: الملَاقِيح: مَا فِي الْبُطُون وَهِي الأَجِنَّة، الْوَاحِدَة مِنْهَا مَلْقُوحَة، قَالَ وأنشدني الأصمعيّ: إنَّا وجدنَا طَرَدَ الهَوَامِل خيرا من التَّأَنَانِ والمسائِل وعِدَةِ العامِ وعامٍ قابِلِ ملقُوحَةً فِي بَطْن نابٍ حَائِلِ يَقُول: هِيَ مَلْقُوحة فِيمَا يُظْهر لي صاحبُها، وَإِنَّمَا أُمها حائِل.

قَالَ: فالملقوحُ هِيَ الأجِنَّة الَّتِي فِي بطونها، وَأما المضامين فَمَا فِي أصلاب الفُحُول.

وَكَانُوا يبيعون الْجَنِين فِي بطن النَّاقة، ويبيعون مَا يَضْرِب الفحلُ فِي عَامه أَو فِي أَعْوَام.

بيد: الْحَقْلُ: القَراحُ من الأَرْض.

قَالَ: ومَثَل لَهُم: (لَا تُنبِت البقلةَ إِلَّا الحَقْلةُ) قَالَ: وَمِنْه نَهَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن المُحَاقَلة قَالَ: وَهُوَ بَيْعُ الزرعِ فِي سُنْبُله بالبُر، مأخوذٌ من الْحقْل القَراح.

وَأَخْبرنِي المَخْلدي عَن المُزَني عَن الشَّافِعِي عَن سُفْيَان عَن ابْن جُرَيج، قلت لعطاء: مَا المُحَاقَلة؟

قَالَ: المُحاقلة: بَيْعُ الزَّرْع بالقَمْح قَالَ: وَهَكَذَا فسّره لي جَابر.

بيد: عَن الْأَصْمَعِي أَنه أنْشدهُ قَول الحُطَيْئَة يصف الْإِبِل: إِذا لم تكن إلَاّ الأَمَاليسُ أَصْبَحَتْ لَهَا حُلَّق ضَرَّاتُها شَكِرَات قَالَ: حُلَّق جَمْع حالق، وَرَواهُ غَيره: إِذا لم تكن إِلَّا الأَمَاليس رُوِّحَتْ مُحلَّقَةً ضَرَّاتُها شَكِرات قَالَ: محلَّ بيد: الحَلْقَة: اسمٌ يجمع السِّلاح والدُّروع وَمَا أَشْبهها.

وسِكِّين حالِقٌ وحَاذِقٌ أَي حَدِيد.

وحَلَّق المكُّوك إِذا بلغ مَا يُجعل فِيهِ حَلقَة، والدُّروع تسمى حَلْقَة.

وَقَالَ ابْن السّ بيد: أَصْلُ ذَلِك أَن رجلا ضاف قوما فاستسْقَاهم لَبناً وَعِنْدهم لبنٌ قد حَقَنُوه فِي وَطْب فاعْتَلُّوا عَلَيْهِ وَاعْتَذَرُوا فَقَالَ: أَبى الحَقِين العِذْرَةَ أَي هَذَا الحَقين يُكَذِّبُكم.

وَقَالَ المُفَضَّل: كُلّ مَا ملأتَ شَيْئا أَو دَسَسْتَه فِيهِ فقد حَقَنْتَه.

وَمِنْه سُمِّيت الْحُقْنَة.

قَالَ: وحَقَن الله دَمه: حَبسه فِي جلْده وملأَه بِهِ، وَأنْشد فِي نعت إبل امتلأَت أَجوافُ بيد: المُحْنِق: الْقَلِيل اللَّحْم، واللَاّحِق مثلُه.

وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: المُحْنِق: الضّامِرُ، وَأنْشد: قد قَالَتِ الأَنْسَاعُ للبَطْنِ الْحَق قِدْماً فَآضَتْ كالفَنِيق المُحْنِق وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ الرِّكَابَ فِي السَّفَر: مَحَانِيق تُضْحي وَهِي عُوجٌ كَأَنَّهَا بِجَوْزِ الفَلَا مُسْتَأْجَرَاتٌ نَوَائح قَالَ: المَحَانِيق: الضُّمَّر.

وروى أَبُو العبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحُنُق: السِّمانُ من الإبِلِ.

قَالَ: وأَحْنَق إِذا سَمِنَ فجَاء بشحم كثير.

قلتُ: وَهَذَا من الأَضْدَادِ.

قَالَ: وأَحْنَق الرَّجُلُ إِذا حَقَدَ حِقْداً لَا ينحلّ.

قَالَ: وأَحْنَق الزّرعُ فَهُوَ مُحْنِق إِذا انْتَشَر سفا سُنْبُلِهِ بَعْدَمَا يُقَنْبِعُ.

ورُوي عَن عمرَ أنَّه قَالَ: لَا يَصلح هَذَا الأمرُ إلَاّ لمن لَا يُحْنِق على جِرَّته.

قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: مَعْنَاهُ لَا يحقد على رَعيَّته: فَضَربهُ مثلا وَلَا يُقَال للرّاعي جِرَّة.

ح ق ف حقف، فقح، قحف، بيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الحِقْفُ: الرملُ المُعَوجُّ، وَمِنْه قيل لِمَا اعوجَّ: مُحْقَوْقِف.

وَقَالَ الفَرَّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ} (الْأَحْقَاف: ٢١) واحِدُها حِقْف وَهُوَ المُسْتَطِيل المُشرف.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه مَرّ هُوَ وَأَصْحَابه وهم مُحْرِمُون بِظَبْي حاقِفٍ فِي ظلّ شَجَرَة.

قَالَ أَبُو عُ بيد: يَعْنِي الَّذِي قد انحنى وتثنَّى فِي نَومه.

وَلِهَذَا قيل للرمل إِذا كَانَ منحنياً حِقْفٌ، قَالَ: وَكَانَت مَنازِلُ قوم عَاد بالرمال، قَالَ: وَفِي بعض التَّفْسِير فِي قَوْ بيد: قَمَحَ البعيرُ يَقْمَحُ قُموحاً وقَمَه يَقْمَه قُموها: إِذا رفع رأسَه وَلم يشرَب المَاء.

ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ أَنه قَالَ: التقَمُّحُ: كراهةُ الشُّرْبِ.

وَقَالَ الهُذَليّ: فَتى مَا ابنُ الأغَرِّ إِذا شَتَوْنا وحُبّ الزَّاد فِي شَهْرَيْ قُماح رَوَاهُ بضمِّ القافِ قُماح وَرَوَاهُ ابنُ السِّكِّيت فِي شَهْري قِماح بِالْكَسْرِ وهما لُغَتَانِ.

وشَهْرا قُماح هما الكانونانِ أشدُّ الشتاءِ بردا: سُمِّيا شهرَي قِماح لكَراهةِ كلِّ ذِي كَبِدٍ شُرْبَ المَاء فيهمَا: وَلِأَن الإبِلَ لَا تشربُ الماءَ فيهمَا إِلَّا تَعْذيراً.

وَقَالَ أَبُو زَيد: تَقَمَّحَ فلَان من المَاء: إِذا شرِبَ المَاء وَهُوَ متكاره.

وَقَالَ بيد: قَالَ أَبُو زيد والفَرَّاء: فَقَّحَ الْجِرْوُ وجَصَّصَ إِذا فَتَح عَيْنَيْهِ، وَصَأْصَأَ إِذا لم يَفْتَحْ عَيْنَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الفُقَّاح: من العِطْر، وَقد يُجعل فِي الدَّوَاء.

يُقال لَهُ: فُقَّاحُ الإِذْخِرِ، الْوَاحِدَة فُقَّاحَة، وَهُوَ من الْحَشِيش.

بيد: اقْتَحَمَتْه عَيْني إِذا احْتَقَرَتْه، أَرَادَ الواصف أَنه لَا تستصغره العينُ وَلَا تزدريه لقصره، وَفُلَان مُقْحَمٌ أَي ضَعِيف.

وكُلُّ شَيْء نُسب إِلَى الضَّعْف فَهُوَ مُقْحَمٌ، وَمِنْه قَول الجَعْدِي: علوْنَا وسُدْنَا سُؤْدَداً غير مُقْحَم وأصل هَذَا كُله من المُقْحَم الَّذِي يتَحَوَّل من سِنِّ إِلَى سِنَ فِي سنة وَاحِدَة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شيخ قَحْرٌ وقَحْمٌ بِمَعْنى وَاحِد.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القَحْمُ: الْكَبِير من الْإِبِل، وَلَو شُبِّه بِهِ الرجلُ كَانَ جَائِزا، والقَحْرُ مثله.

وَقَالَ أَبُو العَمَيْثَل الْأَعرَابِي: القَحْمُ الَّذِي أقْحَمَتْه السِّن ترَاهُ قد هَرِم فِي غير أَوَان الهَرَم.

قَ بيد: القُمَّحَانُ: زَبَدُ الخَمْرِ بيد: قَالَ أَبُو زيد الكلابيُّ: القُحَم: المهالك.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وأصلهُ من التقحم.

قَالَ: وَمِنْه قُحْمَةُ الْأَعْرَاب، وَهُوَ أَن تُصيبَهم السَّنَةُ فتُهلكهم، فَذَلِك تَقَحُّمها عَلَيْهِم أَو تَقَحُّمُهُم بلادَ الرِّيفِ.

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يصف الْإِبِل وَشدَّة مَا تلقى من السّير حَتَّى تُجْهِضَ أَوْلَادهَا: يُطْرِّحْنَ بالأولاد أَو يَلْتَزِمْنَها عَلَى قُحَمٍ بَين الفَلَا والمَنَاهِلِ وَقَالَ بيد: يَعْنِي مَا أحدُّوا النّظر إِلَيْك.

يُقَال: حدَجَني بِبَصره إِذا أحد النظَر إِلَيْهِ.

قَالَ وَمِنْه حديثٌ يُروَى فِي المِعْراج (ألم بيد: كَانَت بَين الْقَوْم رِمِّيَّا ثمَّ حجزت بَينهم حِجِّيزَى.

يُرِيدُونَ كَانَ بَينهم رمي ثمَّ صَارُوا إِلَى المحاجزة قَالَ: والحِجِّيزَى من الحَجْزِ بَين اثْنَيْنِ.

وَمن أمثالهم (إِن أردْت المُحَاجزة فَقبل المُناجزة) قَالَ: والمحاجزة: المسالمة، والمناجزة: الْقِتَال.

اللَّيْث: الحِجاز: حَبْل يُلقى للبعير من قِبَل رجلَيْهِ ثمَّ يُناخُ عَلَيْهِ يُشَدُّ بِهِ رُسغا رجلَيْهِ إِلَى حِقْوَيْه وعَجُزِه.

أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: حَجَزْت الْبَعِير أحْجِزُه حَجْزاً وَهُوَ أَن يُنِيخه ثمَّ يَشُدَّ حبلاً فِي أصل خُفّيْه جَمِيعًا من رِجْليه ثمَّ يرفع الْحَبل من تَحْتَهُ حَتَّى يَشُده على حِقْوَيْه وَذَلِكَ إِذا أَرَادَ أَن يرْتَفع خُفّه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:فهُنّ من بَين مَحْجُوزٍ بنافذةٍوقَائِظٍ وكِلَا رَوْقَيْه مُخْتَضِبُالْأمَوِي: فِي الحَجْز مثله أَو نَحوه.

وَقَالَ بيد: من أمثالِهم فِي العفْو عِنْد الْقُدْرَة: (مَلكْت فأسْجِح) قَالَ: هَذَا يُرْوى عَن عَائِشَة أَنَّهَا قالته لِعلِيّ رَضِي الله عَنْهُمَا يَوْم الْجمل حِين ظَهَر على النَّاس فدَنَا من هَوْدَجِها، ثمَّ كَلَّمها بِكَلَام، فأجابتْه: ملكْت فأسجِح أيْ ظفِرْت فأحْسِن، فجهَّزها عِنْد ذَلِك بأحْسن الْجِهازِ إِلَى الْمَدِينَة.

وَقَالَ أَبُو عُ بيد: الأسْجحُ: الخَلْق المُعتَدِل الحَسَنُ.

وَقَالَ اللَّيْث: (السَجَحُ) ليِّنُ الخدِّ، والنَّعت أسْجَح، وَأنْشد:وخَدٌّ كمِرآة الغَرِيبة أسْجَحقَالَ: وَيُقَال: مَشى فلانٌ مشْياً سجيحاً وسُجُحاً.

وأنْشَدَ:ذَرُوا التَّخاجى وامشوا مِشْيةً سُجُحاًإنَّ الرِّجالَ أُولُو عَصْبٍ وتذْكيرِاللَّيْث: سَجَحَتِ الحَمامة وسَجَعَت قَالَ: ورُبما قَالُوا مُزْجِح فِي مُسْجِح كالأَزْدِ والأَسْد.

الأصمعيّ: بَنَى القومُ دُورَهم على سَجِيحَة وَاحِدَة وغِرارٍ وَاحِد أَي على قَدْرٍ وَاحِد.

وَقَالَ أَبُو عُ بيد: السَّجِيحَة: السَّجِيَّةُ والطَّبيعَةُ، قَالَه أَبُو زيد.

قَالَ: وَيُقَال: خلّ عَن سُجْحِ الطَّرِيق أَي عَن سَنَنِه.

وَكَانَت فِي تَمِيم امْرَأَةٌ كَذَّابة أَيَّامَ مُسَيْلِمَة المْتَنَبِّىء فَتَنَبَّتْ هِيَ واسْمُها سَجاح.

وبَلَغَني أنَّ مُسَيْلِمة لَعنه الله خطبَها.

فتزوَّجَتْه.

وَقَالَ أَبُو بيد: جَواحِرُ بيد: الحَجْل: أَن يَرْفَع رِجْلاً ويقفِزَ على الْأُخْرَى من الْفَرح، وَقد يكون بالرِّجْلَين جَمِيعًا إِلَّا أَنه قَفزٌ وَلَيْسَ بمَشْي.

وَقَالَ اللَّيْث: الحَجْل والحِجْل لُغَتَانِ، وَهُوَ الخَلْخال، قَالَ: وحِجْلا القَيْدِ: حَلْقَتاه.

الحرَّاني عَن ابْن السّ بيد: إِذا انحسر الشّعْر عَن جَانِبي الْجَبْهَة فَهُوَ أنْزَع، فَإِن زَاد قَلِيلا فَهُوَ أَجْلَحُ، فَإِذا بلغ النّصْف وَنَحْوه فَهُوَ أجْلَى ثمَّ هُوَ أَجْلَه، وَجمع الأَجْلح جُلْحٌ وجُلْحان.

اللَّيْث: جُلاح: اسمُ أبي أُحَيْحة بن الجُلاح الخزرجي.

قَالَ: والتَّجْليح: التَّصْميم فِي الأمْر والمُضِيُّ، يُقَال: جَلَّح فِي الْأَمر فَهُوَ مُجَلِّح.

وَقَالَ أَبُو بيد: عَبِيطٌ صُبَاحِيٌّ من الجَوْفِ أَشْقَرا وَقَالَ بيد: يُقَال لاحنْتُ النَّاس أَي فاطَنْتهم وَقَالَ فِي تَفْسِير حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَن يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ من بَعْض) يَعْنِي أَفْطَنَ لَهَا وأجْدَل.

قَالَ واللَّحَنُ بفتحِ الحاءِ الفِطْنَةُ.

وَمِنْه قولُ عمرَ بن عبدِ الْعَزِيز (عَجِبْتُ لمن لَاحَنَ النَّاسَ كيفَ لَا يعرفُ جوَامعَ الكَلِم) قَالَ وَمِنْه بيد: الأريحيُّ الَّذِي يرتاح للنَّدى.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لكل شَيْء وَاسع أَرْيَحُ وَأنْشد:ومَحْمِلٌ أَرْيَحٌ حَجَّاجِيّقَالَ: وَبَعْضهمْ مَحمل أَرْوَحُ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ قَدْ ذَمَّه لِأَن الرَّوَحَ الانْبِطَاحُ وَهُوَ عيْبٌ فِي المحْمِل.

قَالَ والأرْيَحيُّ: مأخوذٌ من رَاح يَرَاح، كَمَا يُقَال للصَّلْت المُنْصَلِت أَصْلَتيُّ وللمجتنب أَجْنَبِيُّ.

قَالَ: وَالْعرب تحمِلُ كثيرا من النَّعْت على أَفْعَلِيّ فَيصير كأنّه نسبةٌ.

قلت أَنا: كَلَام الْعَرَب رجل أَجْنَبُ وجَانِبٌ وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول رجل أَجْنَبِيٌّ.

وَقَالَ اللَّيْث وَغَيره: الرَّاحُ: الخمْرُ، اسمٌ لَهُ وَقَول الهذليّ:فَلَوْتُ عَنهُ سُيوفَ أَرْيَحَ حَتىبَاءَ كَفي وَلم أَكَدْ أَجِدُأَرْيَحُ حتيٌّ من الْيمن، بَاء كفي صارَ كفي لَهُ مَبَاءَةً أَي مَرْجِعاً، وكفّي مَوضِع نصب لم أكد أجد لعزّته.

قَالَ: الاسترواح: التشمر، قَالَ: والغصن يسترْوِح إِذا اهْتَزَّ، والمطر يسترْوح الشجرَ أَي: يُحْيِيه.

قَالَ: والريَاحَةُ أَن يَرَاحَ الإنسانُ إِلَى الشَّيْء يَنْشَطُ إِليه.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله {ُِالَاْكْمَامِ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} (الرَّحمان: ١٢) ، الريحان فِي كَلَام الْعَرَب الرزْقُ، يَقُولُونَ خرجْنَا نطلب رَيْحانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْ بيد: حَوْبَتي يَعْنِي المأثَمَ، وَهُوَ من قَوْله جلَّ وعزَّ: {إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً} (النِّسَاء: ٢) قَالَ وكُلُّ مأثَمٍ حُوبٌ وحَوْبٌ، بيد: جَهَدتُه وأَجْهدْتُه، بِمَعْنى وَاحِد.

وَقَالَ الْأَعْشَى:جَهَدْنَ لهَا مَعَ إِجْهادِهاشَمِر، عَن أبي عَمْرو، يُقَال: هَذِه بَقْلة لَا يَجْهَدها المَال: أَي لَا يكثر مِنْهَا، وَهَذَا كلأ يَجهْده المَال: إِذا كَانَ يَلِجُّ عَلَيْهِ ويَرْعاه.

وَقَالَ الأصمعيّ: كلّ لبن شُدّ مَذْقُه بِالْمَاءِ فَهُوَ مَجْهود.

وَقَالَ الشّماخ يصف إبِلا بالغزارة:تُضحي وَقد ضَمِنتْ ضَرَّاتُها غُرَفاًمِن ناصعِ اللّونِ حُلْوِ الطَّعم مَجْهودِفَمن رَوى الْبَيْت هَكَذَا أَرَادَ بقوله: مجهودِ: المشتهى الَّذِي يُلَحّ عَلَيْهِ فِي الشُّرب لطيبه وحلاوته، وَمن رَوَاهُ: (حُلْو غير مجهود) : فَمَعْنَاه أَنَّهَا غِزَارٌ لايَجْهدها الحَلب فَينهكُ لَبنَها.

وَقَالَ الأصمعيّ فِي قَوْله غير مجهود: إِنَّه يُمذَق لِأَنَّهُ كثير.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَاّ جُهْدَهُمْ} (التَّوْبَة: ٩٧) قَالَ: الجُ بيد: قَالَ عُبيدة: هُوَ مَأْخُوذ الكَهْل، يَقُول: هَل فيهمْ مَنْ أسَنَّ وَصَارَ كَهْلاً، يُقَال مِنْهُ: رجل كَهْل وامرأةٌ كَهْلة، وأنشدنا قَول الراجز:وَلَا أَعودُ بَعْدَهَا كَرِيّاأُمارِس الكَهْلَة والصَّبِيّا بيد: قَالَ أَبُو بيد: قَالَ أَبُو عُبيدة: الجَ بيد: كَانَ هاشمُ بن عبد منَاف واسْمه عَمْرو، إِنَّمَا سمِّي هاشماً لِأَنَّهُ هَشَم الثَّرِيد، وَفِيه يَقُول مطرود الخُزاعي:عَمرُو العُلَا هَشَم الثَّرِيدَ لِقَوْمهورجالُ مَكّةَ مُسْنِتُون عِجافُوَقَالَ اللحياني: يُقَال للنّبت الَّذِي بَقِي من عَام أَوّلَ: هَذَا نَبْت عامِيٌّ وهَشِيم وحَطِيم.

أنشَد المبرِّد لِابْنِ ميَّادة:أمرتُكَ يَا رِياحُ بأَمر حَزْمفقلتَ هَشِيمَةٌ من أَهْلِ نجدِقَوْ بيد:قد هَلكتْ جارَتُنا من الهَمَجْوالهمج: الْجُوع فِي هَذَا الْبَيْت.

أَبُو سعيد: الهَمْجَة من النَّاس: الأحمق الَّذِي لَا يتماسك، والهَمَج جمعُ الهَمجَة.

وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الهَمَج فِي كَلَام الْعَرَب: أَصله البَعوض، الْوَاحِدَة هَمَجة، ثمَّ يُقَال للرُّذّال من النَّاس: هَمَجٌ هامِج: وَفِي حَدِيث عَليّ ح: (الناسُ رجلَانِ: عَالم ومتعلّم، وَسَائِر النَّاس هَمَجٌ رَعاع) ، يُقَال لأخلاط النَّاس الَّذين لَا عقولَ لَهُم، وَلَا مُرُوءَة: هَمَج هامِج.

وَقَالَ ابْن حِلِّزَة:يتْرك مَا رَقَح من عَيشةيعيث فِيهِ هَمَجٌ هامِجُوَقَالَ اللَّيْث: الهَمَج: كلَّ دُود ينفقىء عَن ذُباب أَو بَعوض، وَيُقَال لرُذالة النَّاس الَّذين يتَّبعون أهواءهم: هَمَج، قَالَ: والهَمِيج: الخَميصُ البَطْن.

وَقَالَ حُميد بن ثَور:هَميجُ يعلّل عَن خاذلٍنتيجُ ثلاثٍ بغِيض الثّرَىيَعْنِي الولَد نَتيج ثَلَاث لَيَال، بغيض الثّرى يَعْنِي لَبَن أمه بغيضُه الرضَاع.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: ظَبيةٌ هَمِيج لَهَا جُدَّتان فِي طُرَّتَيْها، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ظَبْيَة:مُوَلَّعةٌ بالطُّرِّتين هَميجُوَقَالَ غَيره: معنى قَوْ بيد: السُّهوبُ وَاحِدهَا سَهْب، وَهِي المُستويةُ الْبَعِيدَة.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: السُّهوبُ: الواسِعةُ من الأَرْض، وَقَالَ الْكُمَيْت:أبارقُ، إنْ يَضْغَمْكُمُ الليثُ ضَغْمَةًيَدَعْ بارِقاً مِثلَ اليَبَابِ مِن السَّهْبِوَقَالَ اللَّيْث: سُهوبُ الفلاةِ: نَوَاحِيهَا الَّتِي لَا مَسْلكَ فِيهَا.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: رجَلٌ مُسْهَبُ العقْل، ومُسْهَمٌ، وَكَذَلِكَ الجسمُ فِي الحُبِّ: أَي ذاهبٌ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أُسْهِبَ السَّليمُ إسهاباً فَهُوَ مُسْهِبٌ: إِذا ذَهب عقلُه وعاش، وَأنْشد:فَبَاتَ شَبْعَانَ وباتَ مُسْهَباوَقَالَ غَيره: أَسْهَبْتُ الدابةَ إسهاباً: إِذا أهملْتَها تَرْعَى فَهِيَ مُسْهَبة، وَقَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:نَزَائِعَ مَقْذُوفاً على سَرَواتِهابِمَا لَمْ تَحَالَسْهَا الغُزاة وتُسْهَبُأَي قد أُعْفِيَت حَتَّى حَمَلَت الشحمَ على سَرَوَاتِها.

وَقَالَ بَعضهم: ومِنْ هَذَا قيل للمِكْثار: مُسْهَب، كَأَنَّهُ تُرِكَ والكلامَ يتكلّم بِمَا شَاءَ، كأنّه وُسِّع عَلَيْهِ أَن يَقُول مَا شَاءَ.

بيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: لَهَزْتُه وبَهَزْتُهُ: ولَكَمْتُه: إِذا دَفَعْتَه.

بيد:وكأنَّ أَقْتَادِي تضمَّنَ نِسْعَهامِن وَحْشِ أوْرَالٍ هَبِيطٌ مُفْرَدُأَرَادَ بالهَبِيط ثَوْراً ضامراً، وَيُقَال: هَبَطْتُ بلدَ كَذَا: إِذا أَتيتَه.

وَقَالَ أَبُو النَّجم يصف إبِ بيد: قَالَ الأصمعيّ: المطهَّم: التَّامّ كلُّ شَيْء مِنْهُ فَهُوَ بارِعُ الْجمال.

وسُئل أَبُو الْعَبَّاس عَن تَفْسِير المُطَهَّم فِي هَذَا الحَدِيث؟

فَقَالَ: المطهَّم مُخْتَلف فِيهِ؛

فَقَالَت طَائِفَة: هُوَ الَّذِي كلّ عُضوٍ مِنْهُ حَسَن على حِدَتِه.

قَالَ: وَقَالَت طَائِفَة: المطهَّم: السَّمين الْفَاحِش السِّمَن.

وَقَالَت طَائِفَة: المطهَّم: المنتفِخ الوجْه، وَمِنْه قَوْ بيد: قَوْ بيد: قَالَ الأصمعيّ: الهدَف: كل شَيْء عَظِيم مُرْتَفع.

وَقَالَ غَيره: وَبِه شُبِّه الرَّجل الْعَظِيم، فَقيل لَهُ: هَدَف، وَأنْشد:إِذا الهَدَفُ المِعْزالُ صوَّب رأْسَهوأَعجبه ضَفْوٌ من الثَّلّةِ الخُطْلِقَالَ: والصَّدَف نحوٌ من الهَدف.

وَقَالَ أَبُو سعيد فِي قَوْ بيد: هَدَلْتُ الشيءَ أهْدِلُهُ: أَي أرسلتُه إِلَى أَسْفَل.

والسحابُ إِذا تَدَلَّى هَيْدَبُه فَهُوَ أهدَل.

وَقَالَ الْكُمَيْت:بِتَهْتَانِ دِيمَتِه الأهْدَلِوَيُقَال: تهدَّلتِ الثمارُ: إِذا تدلّت، فَهِيَ متهَدِّلة.

دهل: قَالَ اللَّيْث: لَا دَهْل بالنَّبطِيّة؛

لَا تَخَفْ وَأنْشد لبشّار:فقلتُ لَهُ: لَا دَهْلَ من قَمْل بعد مَامَلَا نَيفَقَ التُّبّان مِنْهُ بِعاذِرِقلتُ: وَلَيْسَ لَا دَهْل وَلَا قَمل من كَلَام الْعَرَب، إِنَّمَا هما من كَلَام النَّبَط، يَقُولُونَ للجَمَل قَمل وَإِنَّمَا تهكم بالطّرمّاح وَجعله نبطيَّ النَّسَب، ونفاه عَن طَيء.

وَقَالَ اللِّحياني: مضى دَهْلٌ من اللَّيْل: أَي سَاعَة.

وَقَالَ أَبُو عمْرو: الدَّهْل: الشَّيْء الْيَسِير.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الدَّاهِل المتحيِّر.

بيد: قَالَ الأصمعيّ: الرَّدْهَة: النُّقرة فِي الْجَبَل يُسْتنقَع فِيهَا الماءُ، وجمعُها رِدَاهٌ.

وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: الرَّدْه شبه أكمة فِي رَأس الْجَبَل: صفاةٌ يُسْتَنْقَعُ فِيهَا المَاء، وَأنْشد:لِمن الديارُ بجانبِ الرَّدْهِقَفْراً مِنَ التَّأْييهِ والنَّدْهِالتأييه: أَن يُؤَيِّه بالفَرَس إِذا نَفَر، فَيَقُول: إيهِ إيهِ.

والنَّدْه بِالْإِبِلِ: أَن يَقُول لَهَا: هِدَهْ هِدَهْ.

بيد: الهِتْر: العَجَب.

قَالَ أَوْس:يُراجِعُ هِتْراً من تُمَاضِرَ هاتِراًأَبُو العبّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: الهُتَيْ بيد: البُرْهة: الزَّمان، يُقَال: أقمتُ عندَه بُرهةً من الدَّهر، كَقَوْلِك: أقمتُ عِنْده سَبَّةً من الدَّهر.

وَقَالَ ابْن السكّيت: أقمتُ عِنْده بُرهة من الدَّهر وبَرهة من الدَّهْر.

وَقَالَ غيرُه: يُصغَّر إِبْرَاهِيم بُرَيها، وَذَلِكَ أنّ الْمِيم عِنْده زَائِدَة، وَبَعْضهمْ يَقُول: بُرَيْهِيم.

هـ ر مهرم، همر، مره، مهر، رهم: مستعملة.

بيد:حمَّالُ أَثقالِ أَهْلِ الوُدّ آوِنةًأُعْطيهُمُ الجَهدَ مِني بلهَ مَا أَسَعُأَي أعطيهم مَالا أجِد إِلَّا بجَهْدٍ، مَعْنَاهُ فَدعْ مَا أحِيطُ بِهِ وأَقْدِر عَلَيْهِ.

لَ بيد: مَعْنَاهُ أُمُتَحَيِّرون أَنْتُم فِي الْإِسْلَام حَتَّى تأخذوه من اليَهود؟

والهَوَكُ: الحُمْق، وَقد هَوِك فَهُوَ أَهْوَكُ وهَوَّاك، وَقد هَوَّكه غَيره، وَمثله الأهْوَج.

(بَاب الْهَاء وَالْجِيم)(هـ ج (وَا يء))هجا، هاج، جهى، جاه.

وَجه، وهج، هوج.

بيد:يُرَيْن عَصائبا يَرْكُضْنَ رَهْواًسَوابِقُهن كالحِدَإ التُّؤَامِوَيُقَال: رَهْواً يَتبَع بعضُها بَعْضًا.

وَقَالَ الأصمعيّ وَابْن شُمَيْل: الرَّهْوَة والرَّهْو: مَا ارتفَع من الأَرْض.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الرَّهْوة: الرابِيَةُ تَضرب إِلَى اللِّين، وطولُها فِي السَّمَاء ذراعان أَو ثَلَاث، وَلَا تكون إلاّ فِي سُهول الأَرْض، وجَلَدُها مَا كَانَ طِيناً، وَلَا تكون فِي الْجبَال.

وَقَالَ الأصمعيّ: الرِّهاء: أماكنُ مُرْتَفعَة، الْوَاحِدَة رَهْوَأ، والرَّهاء: مَا اتَّسع من الأَرْض وَأنْشد:بشُعْثٍ على أكوارِ شُدْفٍ رَمَى بهمرَهَاء الفَلَا نابِي الهُمومِ القواذِفِوَيُقَال: رَهَّى مَا بَين رجلَيْهِ، أَي فَتَح مَا بَين رجلَيْهِ.

قَالَ: ومَرَّ بأعرابيّ فالِجٌ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله، رَهْوٌ بَين سَنَامَيْن، أَي فجوةٌ بَين سَنَامين.

أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: الرَّهْو: الِارْتفَاع والانحدار.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو العبّاس النُّمَيْري: دَلَّيْتُ رِجْلي فِي رَهْوة، فَهَذَا انحدار.

وَقَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:نَصبْنا مِثْلَ رَهْوة ذاتَ حَدَمُحَافظَة وكنّا المُستقِينافَهَذَا ارْتِفَاع.

بيد: التَّوْلِيهُ أَن يُفرَّقَ بَينهمَا فِي البَيع، وكلّ أُنْثَى فارقتْ ولدَها فَهِيَ والِهٌ.

قَالَ الْأَعْشَى يَذكرُ بقرة أكلَ السِّباع ولدَ بيد: رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَفاءً فِي أَخْلَاق الْبَادِيَة، وطلباً للزِّيَادَة على مَا وَهَبوا، فخَصَّ أهلَ القُرَى الْعَرَبيَّة بقبوله الهديّة مِنْهُم دون أهلِ الْبَادِيَة؛

لغَلَبة الْجفَاء على أَخْلَاقهم، وبُعدِهم من ذَوي النُّهَى بيد:والهبانِيقُ قيامٌ مَعهمكلُّ مَلْثُومٍ إِذا صُبَّ هَمَلْوَقَالَ غَيره: رجل هَبَنَّق، إِذا وُصِف بالنَّوْك، قَالَ ذُو الرُّمّة:إِذا فارقَتْه تَبْتَغِي مَا تُعيشُهكفاهَا رَذاياها الرَّقيعُ الهبَنَّقُ بيد: يَعْنِي مِن هَوامّ الأَرْض ودَوابِّها وَمَا أشبههَا.

وَفِي حَدِيث بيد: الخَشْفَةُ: الصَّوْت _ لَيْسَ بالشديد، يُقَال: خَشَفَ يَخْشِفُ خَشْفًا _ إِذا سمعتَ لَهُ صَوتا أَو حَرَكَة.

وَقَالَ الرِّياشِيُّ: الخَشْفُ مَرٌّ سَرِيعٌ.

وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَال: خَشْفَةٌ وخَشَفَةٌ.

أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: إِذا جَرِبَ البعيرُ - أَجْمَعُ _ بيد: التَّسَاخِينُ: الْخِفَافُ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَالَ المبرِّدُ: وَاحِد التَّسَاخِينِ تَسْخَانٌ وتَسْخَنٌ.

قَالَ: وَقَالَ ثعلبٌ: لَيْسَ للتَّسَاخِين وَاحِد منْ لَفْظها _ كالنِّسَاءِ .

لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا.

وَقَالَ ثَعْلَب _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: هُوَ المِعْزَقُ والسِّخِّينُ.

بيد: قَالَ الأصمعيُّ: الاخْتِنَاث أَنْ تُثْنَى أَفْوَاهُها ثمَّ يُشْرَبَ مِنْهَا.

وأصل الاختناثِ: التَّكَسُّرُ والتثَنِّي وَمن هَذَا سُمِّي المُخَنَّثُ.

لِتَكَسُّرِه.

وَمِنْه سمِّيَت الْمَرْأَة خُنثَى.

يَقُول: إِنَّهَا ليِّنةٌ تَتَثَنَّى.

وَمِنْه: ((الْخُنْثَى)) الَّذِي لَهُ مَا للرِّجَالُ وَمَا للنِّساء.

قَالَ: وتأويلُ الحَدِيث _ فِي نهيهِ عَن اختِنَاثِ الأَسَاقِي _: أنَّ الشُّرْبَ مِنْ أَفْوَاهِها رُبَّمَا يُنْتِنُهَا.

وَ بيد: النَّبْخُ: الْجُدَرِيُّ.

وَأنْشد غيرُه لكَعْب بن زُهَيْرٍ _ يَصِفُ القَطَا:(وَعَنْ حَدَقٍ كالنَّبْقِ لمْ يتَفَلَّقِ .

)يَعنِي حَدَقَ فِراخ القَطَا.

وَقَالَ الليثُ: النَّبْخَةُ: كالنُّكْتَةِ.

أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: أَنْبَخَ الرجلُ _ إِذا أَكلَ النَّبْخَ وَهُوَ أَصْلُ البَرْدِيِّ.

يُؤْكلُ فِي الَقَحْطِ.

وأَنبَخَ وَأَبْنَخَ: عَجَنَ عجِيناً أَنْبَخَانيّاً.

وَهُوَ المسترخِي.

وأَنْبخَ: زَرَعَ فِي أَرْضٍ نَبْخَاء، وَهِي الرِّخْوةُ.

وَقَالَ شَمِرٌ: خُبْزَةٌ أَنْبَخَانِيَّةٌ: ضَخْمَةٌ.

قَالَ: وَيُقَال: رجلٌ أَنْبَخُ وجملٌ أَنْبَخُ _ إِذا كَانَ جَافيا.

وَقَالَ بَعضهم: بُقُولٌ أَنْبَخَانيَّةٌ.

بيد: عَن الأمويِّ: ائْتَلَخَ الأمرُ ائْتِلاخاً _ إِذا اختَلط.

وَقَالَ غيرُه: ائْتَلَخَ مَا فِي الْبَطن _ إِذا تحرَّكَ وسُمِعَتْ لَهُ قَراقِرُ.

أَبُو عُبيدٍ _ عَن الفرّاء _ وقَعوا فِي ائْتِلَاخٍ - أَي: فِي اختلاطٍ، وَقد ائْتَلَخ أمرُهم.

وَيُقَال: أرضٌ وَلِخَةٌ ووليخةٌ وورِخةٌ: مُؤْتَلِخةٌ من النَّبْت.

لخا: أَبُو عُبيدٍ _ عَن أبي عمرٍ ووغيره _: المُسْعُطُ هُوَ اللَّخَا.

مَقْصُورٌ.

وَقد لَخَيْتُ الرجُلَ ولَخوْتُه وأَلْخيتُه.

كلُّ هَذَا إِذا أسْعَطْتَهُ.

وَقَالَ اللَّيْث: اللِّخَاءُ: الغِذَاءُ للصَّبِّي سِوَى الرَّضاع.

وتَقُولُ: الصَّبِيُّ يَلْتَخِي _ أَي: يَأْكُل خُبْزاً مَبْلُولاً.

وَأنْشد:(فَهُنَّ مِثْلُ الأُمّهاتِ يُلْخِينْ .

يُطْعِمْنَ أَحْيَاناً وَحيناً يَسْقِين)شمر _ عَن أبي عَمْرو _ المُلاخَاةُ: المخالَفَةُ، والملاخَاةُ _ أَيْضا _: المُصَانعة.

وَأنْشد:(وَلَاخَيْتَ الرِّجالِ بِذَاتِ بَيْنِي .

وَبَيْنِكَ حِينَ أَمْكَنَك اللِّخَاءُ)قَالَ: ((لَاخَيْتَ)) : وَافَقْتَ.

وَقَالَ الطَّرِمَّاحُ:(فَلَمْ نَجْزَعْ لمنْ لَاخَى عَلَيْنَا .

وَلَمْ نَذَرِ العَشِيرَةَ لِلْجُنَاةِ)وَقَالَ اللَّيْث: اللِّخَاءُ: الملاخَاةُ.

وَهُوَ التَّحْرِيش والتحْمِيلُ.

تَ بيد: الخَامةُ: الغَضَّةُ الرَّطْبَةُ.

وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:(إنَّما نَحْنُ مِثْلُ خامَةِ زَرْعِ .

فمتَى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهُ)ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: قَالَ: الخَامةُ: السُّنْبُلَةُ.

وجَمْعُ بيد: وَقَالَ الفرَّاءُ: رجلٌ مخَضْرمُ الحَسَبِ.

وَهُوَ الدَّعِيُّ.

قَالَ: ولَحْمٌ مُخَضْرَمٌ: لَا يُدْرَى أَمِنْ ذَكَرٍ هُوَ، أمْ مِن أُنثى؟

شَمِرٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: طعامٌ مُخَضْرَمٌ وماءُ مُخَضْرَمٌ: بَيْنَ الثَّقِيل والخفيف.

ورجلٌ مُخَضْرَمٌ: ليسَ بالزَّاكِي الحَسَب.

وشاعرٌ مُخَضْرَمٌ: جاهليٌّ إسلامِيُّ.

وأنشَد:(إِلَى ابْنِ حَصَانٍ لمْ يُخَضْرَمْ جُدُودُهُ .

كَرِيمُ النَّثَا والْخِيم والْفَرْعِ والأصْلِ)وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ بيد: قَالَ أَبُو عُبيدةَ: المخضرَمَةُ: الَّتِي قُطِعَ طرَفُ أُذُنها.

وَمِنْه قيل للْمَرْأَة المَخْفُوضَةِ: مُخَضْرَمَةٌ.

وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن إِبْرَاهِيم الحَربيِّ _ أنَّهُ قَالَ: خَضْرَمَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّة نَعَمَهُمْ _ أَي: قَطَعُوا مِنْ آذانها شَيْئا.

فلمَّا جَاءَ الإسلامُ أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بأَنْ يُخَضْرِمُوا آذانَها.

فِي غير الْموضع الَّذِي خَضْرَمَ فِيهِ أهل الْجَاهِلِيَّة.

فَكَانَت خَضْرَمَةُ أهل الْإِسْلَام بائِنَةً من خَضْرَمةِ أهل الجاهليَّة.

وذَكر _ بِإِسْنَاد لَهُ _ حَدِيثا: أَنَّ قوما من بَني تَمِيم بُيِّتُوا لَيْلًا، وسِيق نَعَمُهم فادَّعُوْا أَنهم خَضْرَموا خَضْرَمَة الْإِسْلَام وَأَنَّهُمْ مُسْلِمون، فرُدَّتْ أموالهُم عَلَيْهِم فَقيل _ لهَذَا الْمَعْنى _ لكلِّ مَنْ أَدْرَكَ الجاهليَّة والإسلامَ: ((مُخَضْرَمٌ)) لِأَنَّهُ أدْرَكَ الخَضْرَمَتَيْنِ.

أَبُو عُبيد _ عَن الْأَحْمَر _: يُقَال لِوَلَدِ الضَّبِّ: حِسْلٌ، ثمَّ مُطَبَّخٌ، ثمَّ خُضَرِمٌ ثمَّ ضَبٌّ.

بيد: معناهُ: لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِنَا الْغِشُّ، وَهَذَا شبيهٌ بالحَدِيث الآخر: (الْمُؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى كلِّ شَيْء إِلَّا الخِيانَة) .

بيد: فمعْنَى الحديثِ: (لَا غِرارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيم) .

أَي: لَا ينقُصُ من ركُوعِهَا وسُجُودِهَا، كقَولِ سَلْمانَ: (الصلاةُ مِكْيالٌ، فَمَنْ وَفَّى وُفِّيَ لَهُ، وَمن طفَّفَ، فَقَدْ عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي (المُطَفِّفينَ) .

قَالَ: وَأما الغِرارُ فِي التَّسليمِ، فَنُراهُ أَن يَقُولَ لَهُ: (السَّلامُ عَلَيكمْ) ، فيردّ عَلَيهِ الآخَرُ: (وَعَلَيكمْ) ، وَلَا يَقُولَ: (وَعَلَيكمُ السّلامُ) .

قالَ: وقالَ الأصمعيُّ: الغِرَارُ أَيْضاً: غِرارُ الحَمَامِ فَرْخَهَا، إِذا زَقّتْهُ.

وَقد غَرَّتْهُ تَغُرُّهُ غَرّاً وغِراراً.

قَالَ: والغِرارُ: الطرِيقَةُ، يُقالُ: وَلَدَتِ المرأةُ ثَلَاثَة على غِرارٍ واحِدٍ، أَي: بعضَهم خَلْفَ بعضٍ.

ويُقالُ: بنى القَومُ بُيُوتَهُم على غِرارٍ واحِدٍ.

قَالَ: والغِرَارُ: حَدُّ السّيْفِ وغَيرِهِ: والغِرارُ: المِثَالُ الّذي يُضْرَبُ النَّصالُ: لِتَصْلُحَ.

وَقَالَ الهُذَليُّ، يَصِفُ نَصْلاً:سَدِيْدُ العَيْرِ لم يَدْحَضْ عَلَيه الْغِرارُ فَقْدِحُهُ زَعِلٌ دَرُوجُثعلبٌ عَن أبي نَصْرٍ عَنِ الأصمَعيِّ: يُقَالُ لحدِّ السِّكِّينِ: الغِرَارُ والظُّبَةُ والقُرْنَةُ، وَلِجانِبِها الَّذي لَا يَقْطَعُ: الكلُّ، ويُقَالُ: لَقِيْتُهُ غِرَاراً، أيْ: عَلَى عَجَلَةٍ، وأَصلُهُ: القِلةُ فِي الرُّؤْيَةِ للعَجَلةِ.

وَمَا أقَمْتُ عِنْدَهُ إِلَّا غِراراً، أَي: قَلِيلاً.

والغِرَارَةُ: الجُوالِقُ، وجمعُ بيد: الغَريرُ: المغْرُورُ، والغَرَارَةُ من الغِرَّةِ، والغِرَّةُ من بَايَعَ رَجُلاً من غيرِ اتْفاقٍ من المَلإ، لم يُؤَمَّرْ واحِدٌ منْهُما تَغْرِيراً بِدَمِ المُؤمَّرِ مِنْهُما، لِئَلَاّ يُقْتَلا، أَو أحَدُهما.

ونَصَبَ تَغِرَّة لأنّه مَفْعُولٌ لَهُ، وَإِن شِئْتَ: مفعولٌ مِنْ أجْلِهِ.

وقولُه: أنْ يُقْتَلا، أَي: حِذَارَ أنْ يُقْتَلا.

وَمَا عَلِمْتُ أحَداً فَسَّرَ من حديثٍ عُمَرَ هَذَا مَا فَسَّرْتُهُ فَتَفَهّمْهُ، فَإِنَّهُ صَعْبٌ.

ورُوىَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قالَ: (لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ، وَلَا تَسْلِيمٍ) .

قَالَ أَبُو عبيدٍ: الغرارُ: النُّقْصَانُ، يُقال بيد: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أغْلَلْتُ الإِبِلَ، إِذا أصْدَرْتَها، وَلم تُرْوِها، فَهِيَ عَالَّةٌ بالعَينِ.

وَقَالَ نُصيرُ الرّازي: إِذا صَدَرَتِ الإِبِلُ عِطاشاً، قُلْتَ: صَدَرَت غَلَّة وَغوالَّ، وَقد أَغْلَلْتَها أْتَ، إِذا أسَأتَ سَقْيها.

قالتُ والصّوابُ: أغْلَلْتُ: الأبلَ، إِذا أصْدَرتَها، وَلم تُرْوِها فَهِيَ: غَالَّةٌ بالغيْنِ من الغُلَّةِ، وَهِي حَرارَةُ العَطَشِ.

وَفِي (نوادِرِ أبي زَيْدٍ) : أغْلَلْتُ فِي الإِهابِ، إِذا سَلَخْتَهُ وتَركْتَ على الجِلْدِ اللّحْمَ، قالَ: وَأغللتَ أبِلَكَ إغْلالً، إِذا أَسَأَتَ سَقيَها، فأَصْدَرْتَها وَلم تُرْوِهَا، وصَدَرَتْ غوالَّ؛

الواحدةُ: غَالَّةٌ، وكَأَنَّ الرّاوِيّ عَن أبي عُبيدٍ غَلِطَ فِيهِ.

وَقولُ الله جلّ وعزّ: {لَا يُؤمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنَا فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَعْناقِهِمْ أَغْلَالاً فَهِىَ إِلَى} (يس: ٨) هِيَ الجَوَامِعُ تَجْمَعُ أيْدِيهُم إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَأما قولُهُ جلّ وعزّ فِي صفةِ نبيِّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالَاْغْلَالَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ} (الْأَعْرَاف: ١٥٧) .

قَالَ أهلُ التَفْسِيرِ: كانَ عليهِمْ أَنَّ مَنْ قَتَلَ قُتِلَ بِهِ، لَا يُقْبَلُ فِي ذلكَ دِيَةٌ، وَكَانَ عَلَيْهمْ، بيد: الغِمَامَةُ: ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ أَنْفُ النّاقَةِ، إِذا ظُئِرَتْ عَلَى حُوَارِ غَيْرِهَا، وجمعُ بيد:بِغَمُوسٍ أَو طَعْنةٍ أُخْدُودِوَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الغَمُوسُ وجمْعُها غُمُسٌ: الغَدَوِيُّ، وَهِي الَّتِي فِي صُلْب الفحْل من الْغنم كَانُوا يَتبايعون بهَا.

ورَوى الأثْرَمُ عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: المَجْرُ مَا فِي بَطنِ النَّاقة، وَالثَّانِي حَبَلُ الحَبَلةِ وَالثَّالِث الغَمِيسُ.

ورُوي عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: أَعظمُ الكبائرِ اليَمِينُ الغَمُوسُ، وَهِي أَن يَحلف الرَّجل وَهُوَ يَعلمُ أَنَّه كاذِب ليَقْتَطِع بهَا مالَ أَخِيه.

وَقَالَ شمِر: الغَمُوسُ الشديدُ من الرِّجال الشُّجاع، وَكَذَلِكَ الْمُغامِس، يُقَال: أَسَدٌ مُغامِسٌ ورجُل مُغامِس وَقد غامَس فِي القِتال وغَامَرَ، وَأنْشد: بيد: الشَّغَامِيمُ: الطِّوَالُ الحِسانُ، الواحدُ: شُغْموم.

وقَال غيرُهُ: الشُّغمُوم والشِّغْمِيم، هُوَ الشَّابُّ الطَّوِيلُ الجَلْدُ.

مشغ: قَالَ الليثُ: المشْغُ: ضَرْبٌ مِنَ الأكلِ، لَيْسَ بِشَدِيدٍ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَشَغْتُ عِرْضَ الرَّجُلِ، وَمَشِّغْتُهُ، إِذا عِبْتَهُ، وقالَ رُ بيد:قَالَ أَبُو عَمْرٍ والنَّشْغُ: الشَّهِيق، حتَّى يكادَ يَبْلُغُ بهِ الغَشْيَ، يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ نَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغاً.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذلكَ الإنْسَانُ تشَوُّقاً إِلَى صَاحِبِه وَأَسَفاً عَلَيه، وحُبّاً لَهُ، فَهَذَا نَشَغ بالغين لَا خلافَ فِيهِ.

وَأنْشد بيتَ رؤبةَ:عَرفْتُ أنَّي ناشغٌ فِي النُّشغِ .

وَما قَول ذِي الرُّمة:فالأمُ مُرْضَعٍ نَشِغَ المَحَارافإنَّ الأصمعيَّ كَاد يُنْشِدُهُ بالعَين: (نُشِعَ) ، وَهُوَ إيجارُكَ الصَّبيَّ الدَّوَاء، وَقد مر تفسيرُه.

وروى ابنُ الفَرَج للأَصْمَعي: نَشَغَهُ ونشعه: إذَا أَوْجَرهُ.

قَالَ: وقالَ أَبُو عَمْرو: نُشِغَ بِهِ، وَنُشِعَ بِهِ، وشُعِفَ بهِ، أيْ: أولِعَ بِهِ.

وَقَالَ شِ بيد: وَهِي عِنْدِي من الدَّفْع أَيْضا، وَإِنَّمَا هُوَ تَوثُّبُ المختلِس ودفْعُه نفسَه عَلَى المتَاع لِيخْتَلِسَهُ، قَالَ: وَيُقَال فِي مَثلٍ: دَغْراً لَا صَفّاً، يقولُ: ادْغَرُوا عَلَيْهِم وَلَا تُصافُّوهم.

وقرأتُ بخطِّ أبي الْهَيْثَم لأبي سعيد الضَّرِير أَنه قَالَ: الدَّغْرُ سُوء الْغذَاء للولَد، وَأَن تُرْضِعَه أُمُّه فَلَا تُرْوِيه فيَبقى مُسْتَجِيعاً يَعترضُ كلَّ من لقِي فيأكلُ وَيمُصُّ ويُلقَى بيد: الغَوائِلُ: الدَّواهي، وَهِي الدَّغاولُ.

شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: فلاةٌ تَغَوَّلُ: أَي: لَيست بِبَيِّنة الطُّرق فَهِيَ تضلِّل أَهلهَا، وتغَوَّلها: اشتباهها وتلونها.

قَالَ: والغَوْلُ: بُعد الأَرْض، وأغوالُ بيد: وَنَم الذُّبَابُ وذَقَطَ: بمَعْنى واحدٍ.

(قالَ: وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: ذَقَط الطّائِرُ يَذْقُطُ ذَقْطاً، إذَا نَزَا.

وَأنْشد:لَقدّ وَنَم الذُّبَابُ عَلَيهِ حَتّىكَأَنَّ وَنِيْمَهُ نُقَطُ المِسدَادِثعلبٌ عَن ابنِ الأَعرابيِّ: الذَّاقِطُ: الذُّبَابُ الكَثِيرُ السّفَادِ.

وَقَالَ غيرُه: الذُّقَطُ: ذُبابٌ صَغِيرٌ، يدخُلُ فِي عُيُونِ النّاسِ، وجمعُهُ: ذُقْطَانٌ.

وقالَ الطّائِفِيُّون: من ضُرُوبِ الذُّبَابِ: الذُّقَطُ، وَهُوَ الّذي يَكُونُ فِي البُيُوتِ.

وَحَكَى أَبُو تُرابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي سُلَيمٍ يُقَالُ: تَذَقَّطْتُ الشَّيءَ تَذَقُّطاً، وَتَبقَّطْتُهُ تَبَقُّطاً، إِذا أَخَذْتَهُ قَلِيلاً قَلِيلاً، ذَكَرَهُ فِي بابِ: اعْتِقَابِ الباءِ والذَّالِ.

(ق ط ث: مهمل) .

ق ط رقطر قرط طرق بيد: قَالَ اليزيديّ: الأحبَن الَّذِي بِهِ السَّقَى.

بيد: رَجَلْتُ الشَّاةَ وارَتَجَلْتُها إِذا عَلَقْتَها برِجْلِها.

ورَوى عليُّ بنُ الخَليل عَن أبِيه أَنَّه قَالَ: يُقَال جاءَتْ رِجْلٌ دَفّاع، أَي جَيشٌ كَثِير، شُبِّهَ بِرِجْلِ الْجَرَاد.

والرِّجْلُ: القِرْطَاسُ الخَالي، والرِّجْلُ: البُؤْسُ والفَقْر، والرِّجْلُ القاذُورَةُ من الرِّجال، والرِّجْل: الرَّجُلُ النَّؤُوم، والرِّجْلَةُ: المَرْأَةُ النَّؤُومُ، كل هَذَا بِكَسْر الرّاء.

وَقَالَ: الرَّجُلُ فِي كلامِ أَهْلِ اليَ بيد: قَالَ جابِرٌ الجُعْفيّ: الْمُفْرَجُ الرجل يكون فِي الْقوم من غَيْرهم، فحقٌّ عَلَيْهِم أَن يَعْقِلُوا عَنهُ.

قَالَ: وَسَمِعْت مُحمد بنَ الْحسن يَقُول: هُوَ يُرْوَى بالْحاءِ والْجيم، فَمن قَالَ مُفرَجٌ فَهُوَ الْقَتِيلُ بأَرْضٍ فَلاةٍ، وَلَا يكون عِنْد قَرْية يَقُول: فَهُوَ يُودَى من بَيْتِ المَال وَلَا يُبْطَلُ دَمه.

وَمن قَالَ: مُفْرَح: فَهُوَ الَّذِي أَثْقَلة الدَّين.

وَقَالَ أَبو عُ بيد: قَالَ أَبو عُبيدة: المُفْرَجُ أَن يُسْلِمَ الرجل وَلَا يُوالِي أَحداً، فإِذا جَنى جِنايَةً، كَانَت جِنايَتُهُ على بَيت المَال؛

لِأَنَّهُ لَا عاقِلَة لَهُ، فَهُوَ مُفْرَجٌ بِالْجِيم.

وَقَالَ بَعضهم: هُوَ الَّذي لَا دِيوَانَ لَهُ.

وأَخْبرني المُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب أنّه قَالَ: المُفرَحُ: المُثْقَلُ بِالدّينِ.

والمُفْرَجُ: الَّذِي لَا عَشيرةَ لَهُ.

قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأعْرابيّ: المُفْرَحُ: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ.

والمُفْرَجُ: الَّذي لَا عَشِيرَةَ لَهُ.

وَقَالَ اللَّيْث: الْفَرَجُ: ذَهَابُ الْغَمّ، وانكِشاف الكَرْب، يُقَال: فَرَجَه الله فانْفَرج، وفَرَّجَهُ تَفْرِيجاً.

وأَنْشد:يَا فارِجَ الهَمِّ وكَشَّاف الكُرَبْقَالَ: والْفَرْجُ اسْم يَجْمع سَوْءات الرّجال والنساءِ والقُبْلانِ وَمَا حَواليهما، كُلُّه فَرْج، وَكَذَلِكَ من الدّواب وَنَحْوهَا من الخَلْق.

وكُلُّ فُرْجَةً بَين شَيْئين فَهُوَ فَرْج؛

كَقَوْلِه:إلَاّ كُمَيْتاً بالْقَناةِ وضَابِئاًبالفَرْج بَيْن لبانِه ويَدهِجعل مَا بَين يَدَيْهِ فَرْجاً.

وَكَذَلِكَ قَول امرىء القَيس:لَها ذَنَبٌ مثل ذَيلِ الْعَرُوستَسُدُّ بِهِ فَرْجَها من دُبُرْأَرَادَ مَا بَين فَخِذيها ورِجْليها.

والفَرْجُ: الثَّغْرُ المخُوف، وَجمعه فُروج، سُمِّي فرْجاً؛

لأنَّه غيرُ مَسْدود.

وفَرُّوجَةُ الدَّجاجة تُجمع فَراريج.

وَفِي الحَدِيث أَن النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَلَّى وَعَلَيْه فَرُّوجٌ من حَرير.

قَالَ أَبُو عُبَيد: هُوَ الْقَباءُ الَّذِي فِيهِ شَقٌّ من خَلْفِه.

بيد:وإنْ أَخَّرتَ فالْكِفْلُ فاجِروالكاذبُ فاجِر، والمكَذَّبُ بِالْحَقِّ فاجِر، والكافِرُ فاجِر، لميْلِهم عَن الصِّدْق والقَصْد.

وَقَول الأعرابيّ لعُمَر:اغْفِرِ اللهمَّ إنْ كانَ فَجَرْأَي مالَ عَن الْحق.

وَقيل فِي قَول الله: { (بَنَانَهُ بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} (الْقِيَامَة: ٥) .

أَي: ليُكَذِّب بِمَا أَمامه من البعْث، والحِساب والجَزاء، وَالله أعْلم.

ج ر بجرب، جبر، رَجَب، ربج، برج، بيد: فَكأَنّ مَعناه عَبْد إيل، رَجُلُ إيل.

قَالَ: فَهَذَا تأْويل قَوْ بيد: قَالَ الكسائيّ وَأَبُو الجرَّاح: يَعْنِي المرأةَ تُرْضع الصبيَّ مرّة أَو مرَّتَيْنِ، مَصَّة أَو مَصَّتين.

والمصُّ: الملْج.

يُقَال: ملَجَ الصَّبيُّ أُمه يملُجُها ملْجاً، وملِج يملَجُ، وَمن هَذَا يُقَال: رجل مَصَّان وملْجان ومكَّانٌ، كلُّ هَذَا من الْمَصّ، يعنُونَ أَنه يَرْضَعُ الْغنم من اللُّؤم لَا يحتَلِبها فيُسمَعُ صوتُ الحلْب.

وَيُقَال: قد أملجت المرأةُ صبِيَّها إملاجاً.

فَذَلِك قَوْ بيد: الْجِفْلُ: تَصْليعُ الْفيل.

وَقد قَالَه الكسائيّ، وَقد جَفَل الفيلُ يَجْفِلُ، إِذا رَاثَ، قَالَ: وشَعْرٌ جُفَالٌ أَي مُنْتَفِشٌ، وَيُقَال لِرَغْوة القِدر: جُفَال.

ورُوِي عَن رؤْبة أنَّه كَانَ يَقْرأ: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً} (الرَّعْد: ١٧) .

وَفِي كَلَام الْأَعْرَاب، فِيمَا حُكِيَ عَن الْبَهَائِم: أَن الضّائِنَةَ قَالَت: أُجَرُّ جُفَالاً، وأُحْلَبُ كُثَباً ثُفَالاً، وَلم تَرَ مِثْلي مَالا:وَقَالَ أَبُو بيد: الطَّعْنةُ النَّجْلاءُ الْوَاسِعة.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: النَّجَلُ: نَقَّالُو الجَعْوِ فِي السَّابل، وَهُوَ مِحْمَلُ الطَّيانين إِلَى البَنّاء، قَالَ: والنَّجِيل ضَرْبٌ من الحَمْص مَعْروف.

ابْن السكّيت عَن أبي عَ بيد: قَالَ الأصْمَعيّ قَوْ بيد: فَهَذَا الْفِلْج، فَأَما الفُلْجُ بضَمِّ الْفَاء، فَهُوَ أَن يَفْلُجَ الرَّجلُ أَصْحابَه، يعلوهم ويفُوقُهُم، يُقَال مِنْهُ: فَلَجَ يَفْلُجُ فَلْجاً وفُلْجاً.

والفَلَجُ: تبَاعد مَا بَين الأسْنان، وَرجل أَفْلجَ، إِذا كَانَ فِي أَسْنانه تَفَرُّق، وَهُوَ التَّفْلِيج أَيْضا.

أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: والأفْلَجُ الَّذِي اعْوِجاجه فِي يَدَيْهِ فَإِذا كَانَ فِي رِجْلَيه، فَهُوَ أَفْجَج، والفَلِيجَةُ: شُقَّةٌ من شُقَق الْخِباء.

قَالَ الأصمعيّ: وَلَا أَدْري أيْن تكون؟

بيد: يُقَال لُبِجَ، بفلان، ولُبطَ بِهِ إِذا صُرعَ يُلْبَجُ لَبْجاً.

وَيُقَال: لَبَج بِهِ الأَرْض.

وَقَالَ اللَّيْث: اللَّبَجَةُ: حديدةٌ ذَات شُعَبٍ، كَأَنَّهَا كفٌّ بأَصابعها، تنفرجُ فتوضع فِي وسَطها لحمةٌ، ثمَّ تُشَدُّ إِلَى وَتِدٍ، فَإِذا قبَضَ عَلَيْهَا الذِّئْبُ.

الْتَبَجَتْ فِي خَطمِه فقبضت عَلَيْهِ فَصَرعَتْه، والجميع اللَّبَج.

بيد: هِيَ البُلْجَةُ والبُلْدَة، وَهُوَ الأبلجُ والأبلَد إِذا لم تكن أقْرن.

وَيُقَال هَذَا أمرٌ أَبْلَج، أَي واضحٌ وَقد أبلجه وأوْضحه، وَمِنْه قَوْ بيد: بلج الصُّبْح يبلَجُ، وَيُقَال: أَتَيْته ببُلْجَةٍ من اللَّيْل وبَلْجةٍ، وَذَلِكَ حِين ينْبَلِجُ الصُّبْح حَكَاهُ عَن الكسائيّ.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيُّ، قَالَ: البلْجُ النَّقِيُّو مَوَاضِع القَسماتِ من الشّعْر.

ورجلَ بلْجٌ: كَقَوْلِك طلق، وأَبلَجَ الحقُّ إِذا أَضَاء.

بيد: يُقَال: بجلكَ درهمٌ وَقد أبجلني ذَاك، أَي كفاني.

وَقَالَ الْكُمَيْت: بيد: الْمُجَلَّفُ: الَّذِي قد ذَهب مَاله، والْجَالِفَةُ: السّنة الَّتِي تَذهَبُ بِالْمَالِ، وَقَالَ الفَ بيد: المَجْلُ أثرُ الْعَمَل فِي الكَفّ يُعالجُ بهَا الإنسانُ الشيءَ حَتَّى يَغلظَ جِلدُها، وَأنْشد غَيره:قد مَجَلَتْ كفَّاه بَعْدَ لِينِوهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرونِ بيد: المُلْفِجُ المُعْدِمُ الَّذي لَا شَيْء لَهُ، وَأنْشد:أَحسابُكُم فِي العُسْرِ والألفاجِشِيَبتْ بَعذْبٍ طَيِّب المِزَاجِوَأَخْبرنِي الإياديّ عَن شمر عَن ابْن الأعرابيّ والمنذريّ عَن ثَعْلَب عَنهُ أَنه قَالَ: كلامُ الْعَرَب كُلّه على (أَفْعَل) ، وَهُوَ (مُفْعِل) إِلَّا فِي ثلاثةَ أحرف: ألْفَجَ فَهُوَ مُلْفَج، وأَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَن، وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ.

وَقَالَ أَبُو بيد: عَن الْأَصْمَعِي: أَنا مِنْهُ فالجُ ابْن خَلَاوة أَي أَنا بَرِيءٌ مِنْهُ، وَمثله لَا نَاقَةَ لي فِيهَا وَلَا جَمل وَقد قَالَه أَبُو زيد، رَوَاهُ شِمر لِابْنِ هانىء عَنهُ.

بيد: السَّرَاديخُ أَمَاكِن تنْبت النجمَةَ والنَّصِيّ.

قَالَ: والنجمَة تَنْبُتُ مُمْتَدَّة على وَجه الأَرْض.

وَقَالَ شمِر: النَّجَمَةُ هَا هُنَا بِالْفَتْح، وَقد رَأَيْتهَا بالبادية، وفَسَّرَها غيرُ واحدٍ مِنْهُم، وَهِي الثَّيِّلَةُ، وَهِي شُجَيُرَةٌ خضراء، كَأَنَّهَا أوّل بَذْر الحَبِّ حِين يخرج صِغاراً، قَالَ: وَأما النجمة، فَهُوَ شَيْء ينْبت فِي أصُول النّخْلة وَأنْشد:أَخُصْيَيْ حِمارٍ ظلَّ يَكْدِمُ نَجْمةًأَتُؤْكَلُ جاراتي وجارك سالِمُوَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك، لِأَن الْحمار إِذا أرادَ أَن يَقْلَع النجمة، وكَدَمها ارْتَدّتْ خُصْياه إِلَى مُؤَخَّره.

بيد: الواشِجَة الرَّحِمُ الْمُشْتَبِكةُ الْمُتَّصِلة.

وَقَالَ الكسائيّ: هُم وَشِيجةٌ فِي قَولهم وَوَلِيجَة، أَي حَشْوٌ.

وَقَالَ النَّضر: وَشَجَ فلانٌ مَحْمِلَهُ وَشْجا إِذا شَبَّكَه بِقِدَ أَو شَرِيطٍ لِئَلَّا يسقُط مِنْهُ شَيْء.

أشج: قَالَ اللَّيْث: الأَشَجُّ أكبر من الأَشقّ وهما مَعًا هَذَا الدَّوَاء.

جوش جَيش: قَالَ اللَّيث: الجَيْشُ، جُنْدٌ يَسِيرُونَ لحرْب أَو غَيرهَا، قَالَ: والجَيْش جَيَشانُ القِدْر، وكلُّ شَيء يَغْلِي، فَهُوَ يَجِيش، حَتَّى الهَمّ والغُصَّة فِي الصَّدر، والبَحرُ يَجيشُ، إِذَا هَاج.

أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: جاشَتْ نفسُه جَيْشاً، إِذا دَارَت للغَثَيان، وجَشَأَت، إِذا ارْتَفَعَتْ من حُزْنٍ أَو فَزع.

وَقَالَ اللَّيْث: جَأْشُ النَّفْس، رُوَاعُ القَلْبِ، إِذا اضطربَ عِنْد الفَزَع، يُقَال: إنَّه لَوَاهِي الجأْشِ، وإِذا ثَبَت بيد:نَجُوسُ عِمَارَةً وَنَكُفُّ أُخْرىلنا حتّى يجاوِزَها دَليلُقَالَ: نَجوّس.

نَتَخَلَّل.

وَقَالَ أَبُو عُ بيد: كلُّ مَوضِع خالَطْته وَوَطِئْتَه، فقد جُسْتَه وحُسْتَه.

وَقَالَ اللَّيْث: الجوسانُ التَّرَدُّدُ خلال الْبيُوت فِي الْغَارة، قَالَ: وجَيْسان اسْم.

أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ، قَالَ: الجُوس الْجُوع، وَهُوَ الجودُ.

يُقَال جُوساً لَهُ وجُوداً لَهُ وجُوعاً بِمَعْنى وَاحِد.

بيد: الوَجْس هُوَ الصَّوْتُ الخَفِيّ.

وَقَالَ اللَّيْث: الوَجْس فَزْعَةُ القَلب، يُقَال: أَوْجَسَ القَلب فَزَعاً، وتَوَجَّسَت الأُذن إِذا سَمِعَتْ فَزَعاً، قَالَ: والوَجْس الفَزَعُ يَقَع فِي القَلب، أَو فِي السَّمع من صَوْتٍ أَو غير ذَلِك.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، يُقَال: لَا أَفعل ذَلِك سَجِيسَ الأوْجَس، أَي لَا أَفْعله طُولَ الدَّهر.

أَبُو عُبيد، عَن الْأَحْمَر، مثله، قَالَ: وَقَالَ الأُمَوِيّ: مَا ذُقت عِنْده أَوْجَسَ يَعْنِي الطَّعام.

وَقَالَ شَمِر: لم أَسمعه لغيره، بيد: قَالَ الأصمعيّ: هُوَ مأْخوذٌ من قَوْلك: قد جَزَى عَنِّي هَذَا الأمْر، فَهُوَ يَجْزِي عَنِّي، وَلَا هَمْزَ فِيهِ.

قَالَ: وَمَعْنَاهُ لَا تَقْضِي عَن أَحَدٍ بَعْدك، وَلَيْسَ فِي هَذَا هَمْز.

وَيُقَال: جَزيت فلَانا بِمَا صَنَع جَزاءً.

وقضيتُ فلَانا قَرْضَه، وجزيته قرضه.

وَتقول: إِن وَضَعْتَ صدقَتَك فِي آلِ فلَان جَزَتْ عَنْك، وَهِي جازِيَةٌ عَنْك.

بيد: دَاجَيْتُهُ وَوَالَيْتُه، وصَادَيْتُهُ، إِذَا دَارَيْتَه.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأَعْرابيّ: الدُّجى: صِغَارُ النَّحْل، وَأنْشد:دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيب الْمُعَسَّلِوالدُّجّيَةُ: قُتْرَةُ الصَّائِدِ، وَجَمعهَا: الدُّجَى.

قَالَ الشّمّاخ:عَلَيْهَا الدُّجَى الْمُسْتَنْشآتُ كَأَنَّهاهَوَادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الْجَزَاجِزُوالدجْيَةُ: الظُّلمَة، وجَمْعها: الدُّجَى.

بيد: قَالَ الكسائيّ: إِذا حَمَل ولدُ النّاقَةِ فِي سنَامِهِ شَحْماً، فَهُوَ مُجْذٍ، وَقد أَجْذَى.

وأمَّا قولُ الرّاعي يَصِفُ ناقَةً صُلْبَة:وبازِلٍ كعلاةٍ القَيْنِ دوسَرَةٍلم يجذُ مِرْفَقُها فِي الدّفِّ من زَوَرِفإِنَّهُ أَراد أنّه لم يتباعد من جنْبَيْهِ مُنتصباً من زَوَر، وَكَانَ خلقَة.

وَقَالَ الأصمعيّ: الجوَّاذِيّ الإبلُ السِّرَاع اللَّاتِي لَا يَنْبسِطنَ فِي سَيْرهِنّ، وَلَكِن يَجذُون ويَنتَصِبن.

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يصف جِمالاً:على كل مَوَّارٍ أَفانينُ سَيْرِهشَؤُوَ لأبْوَاعِ الجَوَاذِي الرَّواتِكُوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الجاذي عَلَى قَدَمَيه، والجاثي على رُكْبَتَيْه.

وَأما الْفراء فإنّه جعلَهُما وَاحِدًا.

ابْن السِّ بيد: عَن الفَراء: ذَئِجَ يَذْأَجُ، وقَئِبَ يَقأَبُ، وصَئِبَ وصَئِمَ، إِذا أكثرَ من شُرْب المَاء.

وجذ: أَبُو عَ بيد: جُئِثَ فَهُوَ مَجْؤُوثٌ، وجُثّ فَهُوَ مَجثُوثٌ، إِذا فَزِعَ.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه رأَى جبْريل، قَالَ: فَجُئِثْتُ مِنْهُ فرَقاً) مَعْنَاهُ: ذُعِرْتُ.

ثَعْلَب عَن أبي نصر، عَن الأصمَعيّ: جَأَثَ يَجأَثُ جَأْثاً، إِذا ثَقلَ الْأَخْبَار.

وَأنْشد:جآثُ أَخْبارٍ لَهَا نَبَّاثُثوج ثأج: ابْن دُرَيْد: الثّوْجُ شَيْءٌ يُعْمَل من الخُوصِ نحْوَ جُوَالِقِ الجصّ، يُحْمَل فِيهِ التُّراب وَغَيره، قَالَ: وَهُوَ عَربيُّ صَحِيح.

أَبُو بيد: أَحدُهما أَنَّه مِمَّن يَجْثُو على الرُّكَب فِيهَا، وَالْآخر أَنه من جماعات أَهْلِ جَهَنَّم، على رِوَايَة من رَوى جُثَى بالتَّخفيف، ومَنْ رَواه من جُثِيّ جَهَنَّم، بتَشْديد الْيَاء، فَهُوَ جَمْعُ الثَّاني.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً} (مَرْيَم: ٦٨) .

وَقَالَ طَرَفَة فِي الجُثْوَةِ يصفُ قَبْرَيْ أَخَوين:تَرَى جُثْوَ ثَيْنِ من تُرابٍ عَلَيْهِمَاصَفائحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيحٍ مُصَمَّدِوَيُقَال: جثا فُلانٌ على رُكْبَتَيْهِ، يَجْثُو جُثُوّاً بيد: الإِجْرِيّاء الوَجهُ الَّذِي نأخُذُ فِيهِ.

قَالَ لبيد:عَلَى كلِّ إجرِيّا يَشُقُّ الْخَمائِلَاوَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَال: جرَّيْتُ جِريّاً.

أَي وَكَّلْتُ وَكيلاً، والجَرِيُّ: الرَّسُول.

قَالَ: وَقد جرَّأْتُكَ على فلَان حَتَّى اجتَرَأْتَ عَلَيْهِ جُرْأَةً.

وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ جَرِيُّ المُقْدَمِ، وَقد جَرُؤَ يَجْرُؤُ جُرْأةً وجراءَةً وجرّأْتُه أَنا تَجْرِئَةً، وَجمع الجريءُ أَجرِئَاءُ بهمزتين، وَيجوز حذف إِحْدَى الهمزتين وَجمع الجَرِيّ بيد: قَالَ الأصمعيّ: إِذا أَخْرَجَ الْحَنْظَلُ ثمرَه، فصِغارُه الجِرَاءُ مَمْدُود، وَاحِدهَا جِرْو، ويُقال لِشَجَرَتِه قد أَجَرَت.

وَيُقَال: كلْبَةً مُجْرِيَة.

وَقَالَ الْهُذلِيّ:وتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لَهَالَحْمِي إِلَى أَجْرٍ حَوَاشِبأَرَادَ بالمُجرِية هَا هُنَا ضَبُعاً ذَات أَوْلَاد صِغار، شبهها بالْكلْبة المُجْرِية.

وَيُقَال للرجل إِذا وَطَّنَ نَفسه على أَمْر: قد ضربَ لَهُ جِرْوَتَه.

وَقَالَ الفرزدق:فَضَرَبْتُ جِرْوَتَهَا وَقُلتُ لَهَا: اصْبِرِيوشَدَدْتُ فِي ضيقِ المَقَام إِزَارِيثَعْلَب، عَن ابنِ الأعرابيّ: الْجِرْوَةُ النّفْس، وَهِي اللَّوَّامَة، قَالَ: والْجَارِية عَيْنُ كلِّ حَيَوان، والجارِيَة: النِّعمة مِن الله على عِباده.

وَقَالَ غَيره: الْجَارِيَة الشَّمْسُ فِي السَّماء، قَالَ الله: {هُم مُّظْلِمُونَ وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (يس: ٣٨) .

وَقَالَ أَبُو بيد: الْوَجُورُ وَسَطِ الْفَم، وَقد وَجرْتُه الوَجُورَ، وأَوُجرتُه، قَالَ: وأَوْجرتُه الرَّمحَ، لَا غير.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَوْجَرْتُه الماءَ، وأَوْجَرْتُه الرُّمح، وأَوْجرتُه غَيْظاً أَفْعَلْتُه فِي هَذَا كُلِّه.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو بيد: الاجئِلال بِوَزْن الافعِلال: بيد: يُقَال جنَيتُ فلَانا جَنًى أَي جنَيْتُه لَهُ، وَأنْشد:ولَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَساقِلاًوَلَقَد نَهَيْتُكَ عَن بَناتِ الأوْبَرِوَقَالَ شمِر: جنيتُك جنَيْتُ لَكَ وَعَلَيْك، وَمِنْه قَوْلك:جانِيكَ مَنْ يَجني عَلَيْك وقَدْتُعْدِي الصِّحاحَ فتَجْرَبُ الجُرْبُقَالَ أَبُو عبيد فِي قَوْلهم: جانيكَ مَنْ يَجنِي عَلَيْك، يُضْرَب مَثلاً للرّجل يُعاقَب بِجِنَايَتِهِ، وَلَا يُؤخَذُ غَيره بذَنبه.

وَقيل مَعْنَاهُ: إِنَّمَا يَجنِكَ مَنْ جنايَتُه رَاجِعَة إِلَيْك، وَذَلِكَ أنَّ الْإِخْوَة يجنون على الرجل، يدل على ذَلِك قَوْ بيد: الأَجناء، جَمْع الْجَانِي، وَالْأَبْنَاء جمع الْبَانِي، بيد: قَالَ أَبُو بيد: إِذا اشتدَّ حُزْنُه حَتَّى يُمْسِكَ عَن الْكَلَام، فَهُوَ الواجِم، وَقد وَجَمَ يَجِمُ.

قَالَ شَمِر، قَالَ أَبُو عُ بيد: الْوَجَمُ جَبَلٌ صَغِير، مِثل الإرَمَ.

وَقَالَ ابْن شُ بيد: قَالَ أَبُو زيد يُقَال للفحل إذَا رُضَّت أُنثيَاه: قد وُجِيءَ وِجاءً مَمْدُود، فَهُوَ مَوجوءٌ، وَقد وَجَأتُه، فَأَرَادَ أنَّه يَقْطَعُ النِّكاح لأنَّ المَوْجوءَ لَا يَضْرِب.

وَقَالَ اللَّيْث: الوَجْءُ بِالْيَدِ، والسِّكين.

يُقَال: أَجَأتُه أَجَؤُهُ وَجْأْ مَقْصُور.

وجا: وَأما الوَجا فَهُوَ شدَّة الحَفَا.

يُقَال: وَجِيَت الدّابةُ تَوْجَى، وَجاً، مَقْصُور، وإنّهُ لَيَتَوَجَّى فِي مِشْيته، وَهُوَ وَجٍ.

وَقَالَ ابْن السكِّيت: أَنْ يشتكِي البعيرُ باطنَ خفِّه، والفرسُ بَاطِن حافرِه.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الوَجَا: قبل الحَفا، والحفا قبل النَّقَب.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الوَجِئَة البقَرة.

ابْن نَجدة، عَن أبي بيد: قَالَ أَبُو بيد: أيّ تُنْتِنُ، وَأنْشد:ثمّ كانَ المِزَاجُ مَاء سحابٍلَا جَوٍ آجِنٌ وَلَا مطرُوقُقَالَ: والجَوِي المُنْتِن، والأجِنُ دونَه فِي التَّغيُّر.

بيد: الائتجاج: شدّة الحَرّ.

قَالَ ذُو الرمة:بِأجةٍ نَشَّ عَنْهَا الماءُ والرُّطَبُيَأْجُوج: قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي (يَأْجُوج، وَمَأْجُوج) : هما قبيلان من خَلق الله، جَاءَت القراءةُ فيهمَا بهمزٍ وَبِغير همز.

قَالَ: وَجَاء فِي الحَدِيث: (أنَّ الخلقْ من النَّاس عشرَة أَجزَاء، تِسْعة مِنْهَا يأجُوج ومأجُوج) قَالَ: وهما اسمان أعْجَميان واشتقاق مثلهمَا من كَلَام الْعَرَب يخرج من أَجَّتِ النَّار، وَمن الماءِ الأُجاج، وَهُوَ الشّديد الملوحة والمرارة، مثل مَاء الْبَحْر، المُحْرِق من مُلوحته، وَيكون التَّقْدِير فِي يَأْجُوج يَفْعُول، وَفِي مأجوج بيد: قولُه تجتَبىء الأرضُ مِنْهُم، أَي تُنِتن، وَهُوَ جَوٍ من أَي مُنْتِن؛

وَأنْشد:ثمَّ كَانَ المِزاجُ ماءَ سَحَابلَا جَوٍ آجنٌ وَلَا مطروقٌقَالَ: الجَوِي المنْتنُ المتغيّر.

وَقَالَ:بَسَأْتَ بَنِيهَا؛

وجَوِيتَ عَنْهَاوَعِنْدِي لَو أرَدْتَ لَهَا دَوَاءجويت عَنْهَا: أَي لم تُوافقك فكرهتها.

أَبُو عبيد: الْجَوى الْهَوى الباطِن.

وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: رَجُلٌ جَوِي الجَوْف: وامْرَأَةٌ جَوِيَة، أيْ دَوِي الْجَوف.

أَبُو عُبيد، عَن أبي بيد: الْجَوبُ التَّرْسُ، وَكَذَلِكَ قَالَ غَيره.

وَقَالَ اللَّيْث: الجوابُ رَدِيدُ الْكَلَام، وَالْفِعْل: أجَابَ يُجِيبُ.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب: أساءَ سَمْعاً فأسَاءَ جابةً.

قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: جابةٌ اسمٌ يقوم مقَام الْمصدر، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: المالُ عارةٌ، وأطعتُهُ طَاعَة، وَمَا أُطيق هَذَا الْأَمر طاقَةً، فالإجابة مصدرٌ حقيقيّ، والجابه اسمٌ، وَكَذَلِكَ الْجَواب، وَكِلَاهُمَا يقومان مقَامَ الْمصدر.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى} (الْبَقَرَة: ١٨٦) .

قَالَ الْفراء، يُقَال: إِنَّهَا التّلْبِية.

وَقَالَ الزَّجاج: أَي فَلْيُجِيبوني، وَأنْشد:وداعٍ دَعَا منْ يْجِيبُ إِلَى النَّدىفَلم يَستَجبهُ عِنْد ذَاك مُجِيبأَي فَلم يجبهُ أحد.

وجَيْبُ اللَّيْل: الصُّبح.

قَالَه شمر.

قَالَ العجاج:حَتَّى إِذا ضوءُ الْقَمِيص جَوَّبالَيْلًا كأثناء السَّدوس غَيْهباجَوَّبَ: نَوَّر، وكشف، وجلى.

وروى خَالِد الحذَّاء عَن أبي قُلابَة عَن ابْن عمر أَن رجلا نَادَى: يَا رَسُول الله، أَي اللَّيْل أجوَبُ دَعْوَة؟

قَالَ: (جَوف اللَّيْل الغابر) .

قَالَ بيد: الجَأبُ الحمارُ الغليظ، وكاهلٌ جَأبٌ: غليظ، وخَلْقٌ جَ بيد: قَوْله يُجَبُّون، التجْبِيَة تكون فِي حَالين:أَحدهمَا: أَن يضع يَديه على رُكبتَيه، وَهُوَ قَائِم، وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى الَّذِي فِي الحَدِيث، أَلا ترَاهُ قَالَ: (قِياماً لرب الْعَالمين) ؟

وَالْوَجْه الآخر: أَن يَنْكَبَ على وَجهه بارِكاً، وَهَذَا الْوَجْه الْمَعْرُوف عِنْد النَّاس وَقد حمله بعض النَّاس على قَوْ بيد: قَالَ الأمويّ: تَجَرْمَزَ اللَّيْلُ تَجَرْمُزاً، إِذا ذهب.

قَالَ النّضر: قَالَ المُنْتَجِعُ يُعجبُهم كلُّ عامٍ مُجْرَمِّزِ الأول، أَي لَيْسَ فِي أَوله مَطَر.

أَبُو دَاوُد عَنهُ.

قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: أخَذ الشيءَ بحذافيرِه وجَراميزِه، وجَذامِيرِه، إِذا أخَذَه كُلَّه.

سَلَمة عَن الْفراء قَالَ: خُذْه بِجَذَامِيره، وجُذْمُورِه، وجِذْمَارِه، وَأنْشد:لعلَّكَ إنْ أَدْرَرْتَ مِنْهَا خَلِيَّةًبِجُذْمُورِ مَا أبقَى لكَ السَّيفُ تَغْضَبُأَبُو عُبيد عَن الأمويّ: الزِّنجيلُ: الضّعيف بالنُّون.

وَقَالَ شَمِر عَن ابْن الأعرابيّ: زِنجيل بالنُّون أَيْضا.

وَقَالَ أَبُو عُبيد عَن الفَرّاء: الزِّئْجِيلُ مَهْمُوز وَهُوَ الزُّؤَاجِلُ.

وَإِذا قَطَعْتَ سَعَفَة فبقِيَت مِنْهَا قطعةٌ فِي أصلِ السّعَفةِ؛

فَهُوَ جِذْمارٌ وجِذْمورٌ.

قَالَه الأخفَشُ، رَوَاهُ شَمِر عَنهُ، وَمَا بَقِي من يَدٍ الأقطَعِ عِنْد رأْسِ الزَّنْدَيْنِ جُذْمور.

يُقَال: ضَرَبه بِجُذْمُوره، كَمَا يُقَال ضَرَبه بقَطَعَتِه.

وَقَالَ الشَّاعِر:بَنَانَتَانِ وَحُذْمُورٌ أَقِيمُ بِهِصَدْرَ القناةِ إِذا مَا صارِخٌ فَزِعَاالصّارِخُ: المستغيث، فزِعَ: اسْتَغَاثَ.

بيد: الرّواجبُ والبراجمُ جَمِيعًا مفاصل الْأَصَابِع.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: البراجم هِيَ المُشَنَّجاتُ فِي ظُهُور الْأَصَابِع والرواجبُ مَا بَينهمَا، وَفِي كلِّ إصْبَع بُرجُمَتان.

قَالَ: والبَرَاجم فِي تَمِيم: عَمْرو، وَقيس، وغالبُ، وكُلْفَةَ، والظَّلَيْمُ، وهم بَنو حَنْظَلة بن مَالك بن زيد مَنَاة، تحالفوا على أَن يَكُونُوا كبراجم الْأَصَابِع فِي الِاجْتِمَاع، وَمن أمثالهم: إنَّ الشَّقِيّ راكبُ البَرَاجم.

وَكَانَ عَمْرو بن هِنْد لَهُ أخٌ قَتله نفر من تَمِيم، فآلى أَن يقتل بِهِ مِنْهُم مائَة، فَقتل تسْعَةً وَتِسْعين، وَكَانَ نازلاً فِي ديار تَمِيم، فأَحْرَق الْقَتْلَى بالنَّار، فمرّ رجل من البَراجم وراحَ رَائِحَة حريق الْقَتْلَى فحسبه قُثار الشّواء، فَمَال إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ عَمْرو، قَالَ لَهُ: مِمّنْ أَنْت؟

قَالَ: رجلٌ من البراجم.

فَقَالَ حينئذٍ: (إِن الشَّقِيّ راكبُ البَراجم) ، وَأمر بِهِ فقُتِل وأُلقِي فِي النَّار، وبَرّت بِهِ يَمِينه.

وَقَالَ ابْن دُ بيد:أفرَحُ أَن أُزْرَأَ الكِرَامَ وأَنْأورَثَ ذَوْداً شَصَائِصاً نَبَلَاابْن بُزْرُج: لَقيته على شَصَاصَاءَ، وَهِي الْحَاجة الَّتِي لَا تَسْتَطِيع تَركها، وَأنْشد:على شَصَاصَاءِ وأَمْرٍ أَزْوَرِ(بَاب الشين وَالسِّين)ش ساسْتَعمِلَ من وجهيه: شَسَّ.

بيد: هُوَ من الشّطَط، وَهُوَ الجَوْرُ فِي الحُكْم، يَقُول: إِذا كَلْفْتَني مثلَ عَملك، وَأَنت قَوِيٌّ وَأَنا ضَعِيف، فَهُوَ جَوْرٌ مِنْك عَلَيّ.

بيد: قالَ الفرّاء الأشُدُّ واحدِها شَدٌّ فِي الْقيَاس، ولمَ أسْمَع لَهَا بوَاحد.

وَأنْشد:قَدْ سَادَ وهْو فَتًى حَتَّى إِذا بَلَغتْأشُدُّهُ وَعلَا فِي الأمْر واجْتمعاوَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي الْهَيْثَم، أَنه قَالَ: وَاحَدةُ الأنعُمِ نِعْمَة، وواحدةُ الأشُدِّ شِدَّة.

قَالَ: والشِّدَّةُ القُوَّةُ والجَلادَة.

قَالَ: والشَّديد الرّجُل الْقَوِيّ.

قَالَ: وكأَنّ الْهَاءَ فِي النِّعْمة والشِّدَّة لم تَكُنْ فِي الْحَرْف، إذْ كَانَت زَائِدَة، وكأَنَّ الأَصْل نِعْمٌ وشِدٌّ، فجمعا على أَفْعُل، كَمَا قَالُ بيد: يَعْنِي يُشَقِّقُه ويُقَطِّعُه.

وَقَالَ أَبُو زبيد يصف الْ بيد: الشِّنانُ الأَسْقِيَةُ، والْقِرَبُ الخُلْقَان، يُقَال للسِّقَاءِ شَنٌّ، ولِلقرْبَة شَنٌّ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ الشِّنانُ دُونَ الجُدُدِ لِأَنَّهَا أشَدُّ تَبْريداً للْمَاء، والتَّقْريسُ: التبْرِيد.

وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: أَنه ذَكَرَ القُرآن فَقَالَ: (لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَانّ) مَعْنَاهُ أَنه لَا يَخْلَقُ على كَثرَة القِراءَةِ والتَّرْدَاد، وَهُوَ مَأْخوذٌ من الشَّنّ أَيْضا.

وَقد اسْتَشَنَّ السِّقَاءُ إِذا صَار شَنّاً خَلقاً، وشَنَّنَ السِّقاء أَيْضا.

وَقَالَ اللَّيْث: الشَّنِينُ قَطَرانُ الماءِ من الشَّنّةِ شَيْءٌ بعد شَيْءٍ.

وأَنْشد:يَا مَنْ لِدَمْعٍ دَائم الشَّنِينوَكَذَلِكَ التّشْنَانُ والتَّشْنِينُ.

وَقَالَ الشَّاعِر:عَيْنَيَّ جَودَا بالدُّموع التّوَائِمسِجَاماً كتَشْنانِ الشَّنَانِ الهزَائمقَالَ: والتّشنُّنُ فِي جلد الْإِنْسَان التَّشَنُّجُ عِنْد الْهَرمِ.

وَأنْشد:بَعْدَ اقْوِرَارِ الْجِلْدِ والتَّشَنُّنِأَبُو عُبيد، عَن الأصمَعي: الشُّنَانُ: الماءُ البَارِد.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:بمَاءٍ شُنانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَهُ الصَّباوجادَتْ عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وابِلوَقَالَ أَبُو بيد: هَكَذَا حَدَّث بِهِ سُفْيان، وأَمَّا أهل الْعَرَبيَّة فَيَقُولُونَ غَيره.

قَالَ الأصمَعِيّ: إِنَّمَا هُوَ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفها من أَخْزَم.

قَالَ: وَهَذَا بَيت رَجز تمثَّل بِهِ.

قَالَ: والشِّنشِنَةُ قد تكون كالْمُضْغَة أَو القِطعَة تُقْطَع من اللّحم، قَالَ: وَقَالَ غيرُ وَاحِد: بل الشِّنشِنَةُ مِثلُ الطّبيعة والسَّجِيَّة، فَأَرَادَ عُمر أنِّي أعرِفُ فِيك مَشَابِهَ من أَبِيكَ فِي رَأْيِه وعَقْلِه.

وَيُقَال، إنَّهُ لم يَكُنْ لِقُرَشِيّ رَأْيٌ مثلُ رَأْي الْعَبَّاس.

وَقَالَ ابنُ الكلبيّ: هَذَا الرَّجزُ لأَبي أخزم الطائيّ، وَهُوَ قَوْ بيد: نَشنَش الرجلُ المرأَةَ ومَشْمشها، إِذا نَكَحَهَا، وَأنْشد:بَاكَ حُيَيٌّ أُمَّهُ بَوْكَ الفَرَسْنَشْنَشها أَرْبَعَةً ثُمّ جَلَسَوَفِي الحَدِيث أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يُصْدِق امرأَةً من نِسَائه أَكثر من ثِنْتَيْ عشرةَ أُوقيَّة ونَشّاً.

قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ مُجَاهِد: الأُوقِيَّة أَرْبَعُون، والنَّشُّ عشرُون.

بيد: المُشَاشُ: رُؤوس العِظَامَ مثل الرّكبتين والمرفقين والمنْكبين، وَجَاء فِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ جليلَ المُشاش.

أَبُو زيد، يُقَال: فلَان يمْتَشُّ من فلَان امْتشاشاً، أَي يُصِيب مِنْهُ، ويَمْتشنُ مِنْهُ مثلُه.

أَبُو عُبيد، عَن الأُموي: مششْتُ النّاقة أُمُشُّها مَشّاً، إِذا حَلَبْتَ وتركْتَ فِي الضَّرع بعضَ اللَّبن.

وَقَالَ غَيره، يُقَال: فلَان لَيِّنُ المُشَاسِ، إِذا كانَ طَيِّبَ النَّحِيزة عفيفاً عَن الطمع.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: امْتَشَّ المتَغَوِّطُ وامْتَشَع، إِذا أَزالَ القذَى عَن مَقْعَدتِه بِمَدَرٍ أوْ حَجر.

قَالَ: والمَشُّ الحَلْبُ باستقصاء، والمشُّ الخُصُومة، والمشّ مَسْحُ الْيَدَيْنِ وبالمَشوشِ وَهُوَ المنديل الخشن، وامْتَشّ مَا فِي الضَّرَع، وامْتَشَعَ إِذا حَلَب جَمِيع مَا فِيهِ.

شمر عَن ابْن شُمَيْل: المُشاشةُ جوفُ الأَرْض، وَإِنَّمَا الأَرْض مَسَكٌ، فمسكَةٌ كَذَّانة، ومَسَكَةٌ حجارةٌ عَظِيمَة، ومَسَكةٌ لَيِّنةٌ، وَإِنَّمَا الأَرْض طرائق فكلُّ طَريقَة مَسَكةٌ، والمُشَاشةُ: الطَّرِيقَة الَّتِي هِيَ حِجَارَة خَوَّارة وتراب، فَتلك المشاشة، وأَما مُشاشةُ الرَّكِيَّة فَجَبلُها الَّذِي فِيهِ نَبَطُها، وَهُوَ حجرٌ يَهْمى مِنْهُ المَاء، أَي يرشح فَهِيَ كَمُشاشةِ الْعِظَام تتحلّبُ أبدا.

يُقَال: إنَّ مُشاشَ جَبَلِها لَيَتَحْلَّب، أَي يرشحُ مَاء.

وَقَالَ غَيره: المشاشةُ أرضٌ صُلبة يُتّخذ فِيهَا رَكايا يكون من ورائِهَا حاجز، فَإِذا مُلِئت الرّكيةُ شَرِبت المشاشةُ الماءَ، فَكلما اسْتُقِيَ مِنْهَا دَلوٌ جَمَّ مَكَانهَا دَلْوٌ أُخْرَى.

بيد: شَصَرْتُ الثّوْبَ شَصْراً إِذا خِطتَه، مثل البَشْكِ.

الأصمعيّ: فِيمَا رَوى أَبُو عبيد عَنهُ: أوَّل مَا يُوَلدُ الظَّبْيُ فَهُوَ طَلاً، فإِذا طَلَعَ قَرْناه فَهُوَ شَادِنٌ، فإِذا قَوِيَ وتحرَّك فَهُوَ شَصَر وَالْأُنْثَى شصرة، ثمَّ جَذَع، ثمَّ ثَنِيّ.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهُ: شَاصِرٌ إِذا نَجَمَ قَرْنُه، وَهُوَ الشَّوْصَرُ فِي لُغة.

قَالَ: والشِّصارُ خشَبَةٌ تُشَدُّ بَين شُفرَي النّاقة.

يُقَال: شصَّرتها تشصيراً.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الشِّصَاران: خَشبتان يُنْقَدُ بهما فِي شُفْرِ خُوران النَّاقة، ثمَّ يُعْصَبُ من ورائهما بِخُلْبَةٍ شَدِيدَة، وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا أَن يَظأَروها على ولد غَيرهَا، فَيَأْخُذُونَ دُرْجةً محْشُوَّة، ويدسُّونها فِي خُورانيْها ويُخِلُّون الْخُوران بخلالَيْنِ هما الشِّصاران يُوثقان بخُلْبَةٍ يُعصَبَان بهَا، فَذَلِك الشّصْر والتّشصيرُ، وَهُوَ التّزْنِيدُ أَيْضا.

وَقَالَ اللَّيْث: تركت فلَانا وَقد شَصَرَ بَصَرُه يَشصُرُ شُصُوراً، وَهُوَ أَن تَنقَلِبَ الْعين عِنْد حُضُور الْمَوْت؛

وَقد شَخَص بَصَرُه بيد:أَتِيكَ أمْ سَمْحَجٌ تَخَيَّرَهاعِلْجٌ تَسَرَّى نحَائِصاً شُسُبَاوَ بيد: النَّشْزُ والنّشَزُ: الْغَلِيظ الشَّديد.

ش ز فأَهْملَه اللّيث.

شفز: وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الشّفْزُ الرَّفْس، مصدَر شَفَزَهُ يَشْفُزُه شَفْزاً.

بيد: الشَّزَنُ الشِّدَّةُ والْغِلْظَة، يَقُول: يُوَلِّي أَعْدَاءَه شدَّتَه وبَأْسَه، فَيكون عَلَيْهِم كَذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو سُفْيَان: وَوَلَاّهُمْ شُزُنَه، قَالَ: وَسَأَلت الأصمعيّ عَنهُ، فَقَالَ: الشُّزُنُ: عُرْضُه وجانبِهُ؛

وَفِيه لُغَة: الشَّزَن.

وَأنْشد:أَلَا لَيْتَ المَنَازِلَ قد بَلِينَافَلا يَرْمِينَ عَنْ شُزُنٍ حَزِينَا بيد: الشّادِنُ من أَوْلادِ الظِّباء الَّذِي قد قَوِيَ وطَلَع قَرْنَاه.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: امرأَةٌ مَشْدُونٌ: وَهِي العاتِقُ من الجَوارِي.

بيد: قَالَ الْكسَائي: نَشدْتُ الدَّابَّةَ طَلبَتها، وأَنْشَدْتها عَرَّفْتها، قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: نَشَدْتُها، إِذا عَرَّفْتَها.

وَقَالَ أَبُو دُواد:ويَصيخُ أَحْياناً كَمَا استَمَعَ المُضِلُّ لصوتِ ناشِدْقَالَ: وَيُقَال للناشد إنّه المعَرِّف.

وَقَالَ شَمِر: رُوِي عَن المُفَضّل الضَّبِّيّ أَنه قَالَ: زَعَمُوا أنَّ امرأَة قَالَت لابنَتِ بيد: نَوًى شَطُونُ: أَي بعيدةٌ شَاطَّة.

وَقَالَ اللَّيْث: غَزْوَةٌ شَطُونٌ، أَي بَعيدَةٌ.

وشَطَنَت الدَّارُ شُطُوناً، إِذا بَعُدَتْ.

وَقَالَ غَيره: أَلْيَةٌ شَطُونُ، إِذا كَانَتْ مَائِلَةً فِي شِقَ، وبِئْرٌ شَطُونٌ: مُلْتَوِيَةٌ عَوْجَاء، وحَرْبٌ شَطُونٌ: عَسِرَةٌ شَديدَة.

وَقَالَ الرَّاعِي:لَنَا جُبَبٌ وأَرْمَاحٌ طِوَالُبِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَاالأصمعيّ: رُمْحٌ شَطون، طَوِيلٌ أَعْوَج، وبِئْرٌ شَطُونٌ، بَعيدَة القَعْرِ فِي جِرَابِها عَوَج.

وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي إِسْحَاق الحربِيّ: وسُئل عَن معنى حَدِيث النّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنّ الشَّمْس تَطْلُع بَين قَرْنَي شَيْطان، فَقَالَ: هَذَا مَثَل.

يَقُول: حينَئِذٍ يَتَحَرك الشَّيْطَان فَيكون كالمُعِين لَهَا، وَكَذَلِكَ قَوْ بيد: الشَّطِيرُ الْبَعِيد.

وَيُقَال للغريب شطِيراً؛

لِتَباعُدِه عَن قَوْمه.

وَأنْشد الْفراء:لَا تَتْرَكَنِّي فِيهُم شَطِيراًوالشَّطْر: الْبُعْد.

وَقَالَ اللَّيْث: شَطَر فلَان على أَهْله، إِذا تَركهم مُرَاغِماً أَو مُخَالِفاً، ورَجل شَاطِر، وَقد شَطَر شُطُوراً وشَطَارَةٌ، وَهُوَ الَّذِي أَعْيَا أَهْلَه ومُؤَدِّبَه خُبْثاً، وثَوْبٌ شَطُورٌ: أَحَدٌ طَرَفي عَرْضِه أَطْولُ من الآخر، يَعْنِي أَن يكون كُوساً بِالْفَارِسِيَّةِ.

أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: شَطَرَ بَصَرَهُ يَشْطُرُه شُطُوراً وشَطْراً، وَهُوَ الَّذِي كَأَنَّه ينظر إِلَيْك وَإِلَى آخر.

وَقَالَ غَيره: وَلَدُ فلَان شَطْرَةٌ، إِذا كَانَ نِصْفُهم ذُكُورا، ونصفُهم إِنَاثًا، وشاطَرنِي فلانٌ المالَ مُشَاطَرةً، أَي قاسَمَنِي بالنِّصْف.

وَقَالَ الله جلّ وَ بيد: قَالَ الأصمعيّ هِيَ عَلَامَاتُها، قَالَ: وَمِنْه الاشْتراط الَّذِي يَشترِط الناسُ بعضُهم على بعض، إِنَّمَا هِيَ عَلَامَات يَجْعلونها بَينهم، قَالَ: وَلِهَذَا بيد:ليْسَت يمَشْتِمَةٍ تُعَدُّ وعَفْوُهاعَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودِ اللَاّغِبِيَعْنِي: كلمة كرِهَها وإنْ لم تُعدّ شَتْماً؛

فإِنَّ العفْوَ عَنْهَا يَشتَدّ.

بيد: والتَّشَذُّرُ التَّوَعُّدُ والتّهَدُّد.

وَقَالَ لبيد:غُلْبٌ تَشَذّرُ بالذُّحُل كأَنَّهاجِنُّ البَدِيِّ رَواسِياً أَقْدامُهاثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: تَشَذَّرَ فلانٌ وتَقَتَّرَ، إِذا تَشَمَّر وتَهَيَّأَ للحملة، وَقَالَ: شَذّرَ بِهِ، وشَتَّر بِهِ، إِذا سَمَّع بِهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: التّشذُّر، من النشاط والتَّسَرُّع إِلَى الْأَمر.

يُقَال: للْقَوْم فِي الْحَرْب إِذا تَصَاوَلُ بيد: الشَّظَفُ: الشِّدَّةُ.

وَقَالَ ابْن الرِّقاع:وأَصَبْتُ فِي شَظَفِ الأمورِ شِدَادَهاعَمْرو عَن أَبِ بيد: قَالَ الأصمعيّ: المُنَقِّلَةُ من الشّجاج هِيَ الَّتي يَخْرج مِنْهَا فَراشُ العِظَام، وَهِي قِشْرَةٌ تكونُ على العَظمِ دون اللَّحْم.

وَقَالَ النَّابِغَة:ويَتْبَعُهَا مِنْهُم فَرَاشُ الحَواجِبِوَقَالَ اللَّيْث: فَرَاشُ القَاعِ والطِّين مَا يَبِسَ بعد نُضُوب الماءِ من الطِّين على وَجْه الأَرْض.

وَقَالَ أَبُو عُ بيد: الفراشُ أقلُّ من الضَّحْضَاح.

وَقَالَ ذُو الرُّمة:وأَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطَافُهفَراشاً وأَنّ البَقْلَ ذَاوٍ ويَابِسُوَقَالَ الزَّجاح فِي قَوْله الله: {) الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ} (القارعة: ٤) : الفَراشُ: مَا ترَاهُ كصغار الْبَقّ، يَتَهافَتُ فِي النَّار، شَبَّه الله تبَارك وَتَعَالَى النَّاس يَوْم البَعث بالْجَرادِ المنْتَشر، وبالفَراشِ المبْثُوث؛

لأَنهم إِذا بُعِثُوا يَمُوجُ بَعضهم فِي بعض كالجراد الَّذِي يموجُ بعضه فِي بعض.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ بيد: معنى اشرأَبَّ ارْتَفَعَ وعَلا، وكل رافِعِ رأسَهُ مُشرئِبّ.

وَفِي حَدِيث مَرْفُوع: (يُنادي يومَ الْقِيَامَة مُنادٍ: يَا أهل الْجنَّة، وَيَا أهل النَّار، فيشرئِبُّون لصَوْته) .

وَأنْشد قَول ذِي الرمة:ذَكَرْتُكَ إنْ مَرَّتْ بِنَا أمُّ شادِنٍأَمام المطايا تَشرَئِبُّ وَتَسْنَحُيصف الظَّبْيَة، ورفعَها رَأسهَا.

وَقَالَ أَبُو عُ بيد: قَالَ الكسائيّ: مَا زَالَ على شَرَبَّةٍ وَاحِدَة، أَي على أَمْرٍ وَاحِد.

اللِّحيانيّ: طَعامٌ مَشْرَبةٌ، إِذا كَانَ يُشْرَبُ عَلَيْهِ المَاء، كَمَا قَالُوا شَرَابٌ مَسْهَفَةٌ بيد: التَّشريمُ: التّشقيق، يُقَال لِلْجِلْد إِذا تَشقَّقَ قد تَشرَّم، وَلِهَذَا قيل للمشقُوق الشفّةِ: أَشرَم، وَهُوَ شبِيهٌ بالْعَلَم.

وَفِي حَدِيث كَعْب أَنه أَتَى عُمر بكتابٍ قد تَشَرَّمتْ نَواحيه، أَي تَشقْقَتْ.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: يُقَال للرجل المشقوق الشّفة السُّفْلى: أَفْلَج، وَفِي الْعليا: أَعْلم، وَفِي الأنْفِ: أَخْرم، وَفِي الأُذُن: أَخْرَبُ، وَفِي الْجَفْنِ: أَسْتَرُ، وَيُقَال فِيهِ كُ بيد: وأمَّا السِّين فَلم نَسْمعه إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث، وَلَا أَرَاهَا إِلَّا تحويلاً كَمَا قَالُ بيد: مَشَرْتُ اللَّحمَ: قَسَمْتُه، وَأنْشد:فقُلْتُ أشِيعَا مَشَّرَ القِدْرَ حَوْلَناوأيَّ زَمَانٍ قَدْرُنَا لَمْ تُمَشَّرِثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: التَّمشير: حُسنُ نَباتِ الأَرْض واسْتِواؤُه، والتَّمشير: نشاطُ النَّفْسِ لِلْجماع.

وَفِي الحَدِيث: (إنِّي إِذا أَكَلْتُ اللَّحم وجَدْتُ فِي نَفْسي تَمْشيراً) .

والتَّمشير: الْقِسْمَةُ وتَمشَّر الشجرُ، إِذا أَصَابَهُ مطر فَخرجت ورقته، وتَمَشَّرَ الرجل، إِذا اكتسَى بعد عُرْي، وَامْرَأَة مَشرَةُ الأعْضاء، إِذا كَانَت رَيّا، والْمَشْرَةُ من الْعُشب مَا لم يطلّ.

وَقَالَ الطرماح:عَلَى مَشْرَةٍ لَمْ تَعْتَلِقْ بالْمَحَاجِنوتَمشَّرَ الرَّجُل، إِذا اسْتَغْنَى، وَأنْشد:ولَوْ قَدْ أَتانَا بُرُّنَا ودَقِيقُنَاتَمشَّرَ منكمْ مَنْ رَأَيْنَاهُ مُعْدِمَاشمر: أرضٌ ماشِرَةٌ، وَهِي الَّتِي قد اهْتَزَّ نباتها، واسْتَوَتْ ورَوِيَتْ من المطرِ.

بيد: الشين كثير فِي الشّعْر وَغَيره.

وَقَالَ الشماخ يَذْكُرُ أَمْراً أَرِقَ لَهُ:أَرِقْتُ لَهُ فِي القوْم والصُّبْحُ ساطِعُكَمَا سَطَعَ المَرِّيخُ شَمَّرَهُ الغَالي بيد: الشَّنَارُ: العارُ والعَيْب.

اللَّيْث: رجل شِرِّيرٌ شِنِّيرٌ، إِذا كَانَ كثِيرَ الشَرِّ والْعُيُوبِ، وشَنَّرْتُ بالرَّجل تَشْنِيراً، إِذا سَمَّعْتَ بِهِ وفَضَحْتَه.

وَقَالَ شَمِر: الشَّنَارُ: الأَمْرُ الْمَشْهُور بالقُبْح والشُّنْعَةِ.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّمْرَةُ: مِشْيَةُ الْعَيَّار، والشَّنْرَةُ: مِشْيَةُ الرَّجل الصَّالح المشَمِّر.

وَقَالَ اللّحيانيّ: رَجُلٌ شِنِّيرٌ: شِرِّير.

بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: أَرَادَ بقوله أُطأْطِيءُ شِمْلَالِي: يَدَه الشِّمال، والشِّمال والشِّمْلال وَاحِد، وَيُقَال للناقةِ السريعة: شِمْلال، وَهِي الشِّمِلَّةُ أَيْضا.

وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول زُهَيْر:نَوًى مَشْمولَةً فَمَتى اللِّقاءُقَالَ: مَشمُ بيد: قَالَ الأصمعيّ: هُوَ أَن يشتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلِّل جَسَدَه لَا يَرْفَع مِنْهُ جانِباً، فَيكون فِيهِ فَرْجَةٌ تَخْرُج مِنْهَا يَده، وَرُبمَا اضْطَجع فِيهِ على هَذِه الْحَالة.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَأما تَفْسير الفُقهاء فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هُوَ أَنْ يشتَمِلَ بِثَوْب وَاحِد لَيْسَ عَلَيْهِ غَيره، ثمَّ يَرْفعه من أحد جانبيه، فيضعه على مَنْكِبه فيبدو مِنْهُ فَرْجُه.

قَالَ: والفقهاءُ أعلمُ بالتّأويل من هَذَا، وَهَذَا أصَحُّ فِي الْكَلَام، وَالله أعلم.

وَقَالَ أَبُو عُ بيد: الشَّ بيد: الْمِشْمَلُ: ثوبٌ يشْتَمل بِهِ، والمِشمَلُ أَيْضا: سَيْفٌ قصيرٌ دَقِيق نَحْو المِغْوَل.

وَقَالَ اللَّيْث: المِشمَلَةُ والمِشمَلُ: كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ متَفَرق يُلْتَحفُ بِهِ دون القَطِيفة، بيد: مَعْنَاهُ: طعنوا فِيهِ ونالوا مِنْهُ.

بيد: قَوْ بيد: الشَّذَاةُ: ذُبَابٌ، وَجَمعهَا شَذًى، مَقْصُور.

وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ ذُبَابةٌ نقضُّ الْإِبِل، وَمِنْه قيل للرجل: آذَيْتَ وأَشْذَيْتَ.

وَقَالَ بيد: المُشَاوِذُ: الْعَمائِم، وَاحِدهَا مِشْوَذ.

قَالَ الْوَلِيد بن عقبَة:إِذا مَا شَدَدْتُ الرّأسَ مِنِّي بمِشْوَذٍفَغَيَّكِ منِّي تَغْلِبَ ابْنة وَائِلِثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ.

يُقَال: للعمامة: المِشوَذُ والعمامة.

وَقَالَ أُميَّة: بيد: عَن الكِسائيّ: الرِّشاء الْحَبل، يُقَال مِنْهُ: أرشيتُ الدَّلْو، إِذا جعلتَ لَهَا حَبْلاً.

قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: إِذا امتدَّتْ أَغْصَان الحنظل بيد: أَرَادت بقولِهَا: رَكِبَ شَرِيّاً، أَيْ فرسا يَسْتَشْرِي فِي سَيْره.

أَي يَلِجُّ ويَمْضي فِيهِ بِلَا فُتور وَلَا انْكسار، وَمن هَذَا يُقَال للرجل إِذا لَجَّ فِي الأَ بيد: شرْتُ الْعَسَلَ، أَخَذتُه من مَوْضعه.

وَقَالَ الْأَعْشَى:كَأَنَّ جَنِيّاً من الزَّنْجبيل باتَ بِفِيها وأَرْياً مَشورَاشَمِر: شرتُ العسلَ واشتَرْتُه وأَشَرْتُه، قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: أَشِرْني على العَسَل، أَي أَعِنِّي على جَنَاه، كَمَا تَ بيد: قَوْ بيد: الشِّلْو: الْعُضْو.

وَ بيد: الوَشَل مَا قَطَر من المَاء، وَقد وشَل ويشِل، وَرَأَيْت فِي الْبَادِيَة جَبَلاً يقطر فِي لِحَفٍ مِنْهُ من سَقفِه مَاء، فيجتمع فِي أَسْفَله، وَيُقَال لَهُ الوَشَل.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، عَن الدُّبَيْرِ بيد: يُقَال: شَنِئتُ حقّك، أَي أقررتُ بِهِ وأخرجتُه من عِنْدِي.

قَالَ العجّاج:زَلَّ بنُو الْعَوّام عَنْ آل الحكَمْوشَنِئُوا المُلْك لمَلْكٍ ذِي قَدَمْأَي أَخْرجُوهُ من عِنْدهم، وقَدَم: منزلةٌ ورفعة.

وَقَالَ الفرزدق:وَلَوْ كَانَ فِي دَيْنٍ سوَى ذَا شنِئتُملَنَا حَقَّنَا أَو غَصَّ بِالْمَاءِ شَارِبُهْوَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال: شَنِئْتُ الرجل شَنْأً وشنْأةً وشنَآنا وَمَشْنَئاً، أَي أبْغضته، ولغةٌ رَدِيئَة شَنَأْتُ بِالْفَتْح.

الحرّانِيّ عَن ابْن السّ بيد: النشيئَة: الْحجر الَّذِي يُجعَل أَسْفَل الْحَوْض، والنَّصَائِب: مَا نَصِب حوله، وَأنْشد:هَرَقْنَاهُ فِي بَادِي النَّشيئَةِ دائِرٍقديمٍ بِعَهْد المَاء بُقْعٍ نَصَائِبُهْوَقَالَ اللَّيْث: أنشأ فلَان حَدِيثا، أَي ابْتَدَأَ حَدِيثا وَرَفعه.

نشي: ابْن السكّيت عَن الكسائيّ: رجل نَشيان للْخَبَر ونشْوَان، وَهُوَ الْكَلَام المعتَمَدُ.

وَيُقَال: من أَيْن نشِيتَ هَذَا الْخَبَر؟

وَفِي السُّكْر: رجل نَشوان، واستبانت نَشوتُه.

قَالَ: وَزعم يُونُس أَنه سمع (نشوته) .

أَبُو عُبيد عَن أبي بيد:بخطيرةٍ تُوفي الجديل سريحَةٍمثلِ المشوفِ هَنَأْتَهُ بعَصيموَ بيد: شُئِفَ فلانٌ شأفاً، فَهُوَ مشئوف، مثل جُئِث وزُئِد، إِذا فَزِع وذعر.

وَفِي الحَدِيث: (خرجت بآدَم شأْفَةٌ فِي رجله) .

قَالَ: والشأفة قد جَاءَت بِالْهَمْز وَغير بيد: أَشَبْتُه، أشِبُه: لُمْتُه.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:ويأشِبُنِي فِيهَا الَّذِين يَلُونَهَاوَلَوْ عَلِمُوا لَمْ يأْشِبُونِي بِطائِلِوَقَالَ غَيره: اشَبْتُه، أَي عبتَه ووقعتَ فِيهِ.

أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: الأشَب كَثْرة الشّجر.

يُقَال مِنْهُ، مَوضِع أشِب، أَي كثيرُ الشّجر.

اللَّيْث: أشَّبْتُ الشرَّ بَينهم تأشيباً.

قَالَ: والتأشيب التجمّع من هَا هُنَا وَهَا هُنَا، يُقَال: هَؤُلَاءِ أُشابةٌ لَيْسُوا من مكانٍ وَاحِد، والجميع الأشائِب، وَكَذَلِكَ الأُشابَة فِي الْكسْب مِمَّا يخلطه من الْحَرَام الَّذِي لَا خير فِيهِ.

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:نَجائِبُ لَيست من مهورِ أشابةٍوَلَا دِيَةٍ كَانَت وَلَا كسْبُ مَأْثَمِوَقَالَ النَّابِغَة:قبائل من غَسّانَ غير أشائبأبش: يُقَال: تأبَّش الْقَوْم وتهبَّشوا وتَحبّشُوا، وتأشَّبُوا، إِذا تجمعُوا.

بيد: فرس شُنْدُف، أَي مُشرف.

وَقَالَ المرَّار:شُنْدُفٌ أشدفَ مَا وَرَّعْتَهفَإِذا طُؤطِىء طَيَّارٌ طِمِرشوصل: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: شَفْصَل وشوصَل جَمِيعًا، إِذا أكل الشّاصُليّ، وَهُوَ نَبَات.

بيد: قَالَ يحيى بن سَعِيد: الشَّ بيد: مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يَسْتَخْرِجهُ بالبحث والمسأَلة، كَمَا يستوشي الرجل جَرْيَ الْفرس وَهُوَ ضربه جنبه بعقبه وتحريكه ليجري، يُقَال: أوشى فرسه بيد: الوَشْمُ فِي الْيَد، ذَلِك أنّ الْمَرْأَة كَانَت تَغْرِزُ ظهر كفّها ومِعْصمها بإبرة أَو بمِسلّة حَتَّى تُؤثر فِيهِ، ثمَّ تحشوه بالكحل، أَو بالنَّؤُر فيخضرّ، تفعل ذَلِك بدَاراتٍ ونقوش.

يُقَال: وَشَمَتْ تَشِمُ وشْماً، فَهِيَ واشِمَةٌ، وَالْأُخْرَى موشومة ومُسْتَوشِمة، وَأنْشد:كَمَا وُشِمَ الرَّوَاهِشُ بالنَّؤُورِوالنَّؤُور: دُخَان الشّحْم.

ابْن شُمَيل: يُقَال: فلَان أعظم فِي نَفْسه من المتَّشِمة، وَهَذَا مَثَل، والمتّشمة امْرَأَة وشمت اسْتَها، ليَكُون أحسنَ لَهَا.

وَقَالَ الباهليّ: من أمثالهم: لَهُوَ أَخْيَلُ فِي نَفسه من الواشمة.

بيد: الشَّوشاة: الناقَة السريعة.

قَالَ: وَقَالَ الأُمَوِيّ: الوشوَاش من الرِّجَال الْخَفِيف.

وَقَالَ اللَّيْث: الوشْوَشة: كَلَام فِي اخْتِلَاط وَكَذَلِكَ التشويش.

بيد: اشتأَيْتُ أَي استمعْتُ، وَأنْشد للشماخ:وحُرَّتَيْنِ هِجانٍ لَيْسَ بَيْنَهماإِذا هُما اشْتَأَتا للسَّمْع تَمَهْيلأَبُو عُ بيد: الإشاء الصغار من النّخل، وَاحِدهَا أشاءة.

أَبُو عَمْرو: الْمُشَيَّأ: الْمُخْتَلف الخَلْق، الْقَبِيح، وَقد شَيّأَ الله خَلْقَه أَي قَبَّحَهُ.

وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب:إِنِّي لأَهْوَى الأطْوَلين الْغُلْبَاوأُبْغِضُ المشَيَّأَيْنِ الزُّغْباوَقَالَ أَبُو سَعِيد المُشَيَّأُ مثل المؤبَّن.

وَقَالَ الجَعديّ: بيد: إِذا صْبّ لبنٌ حليب على لبن حَقين، فَهُوَ المرِضَّة والريْبَة، وَأنْشد قَول ابْن أَحْمَر:إِذا شَرِبَ المُرِضّةَ قَالَ: أَوْكِيعلى مَا فِي سقائِك قد رَوينَاأَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: الرَّضْرَاضَة: الْمَرْأَة الْكَثِيرَة اللَّحم.

قَالَ رُؤْبَة:أَزْمانَ ذاتُ الكفَلِ الرّضْراضِرَقْرَاقَةٌ فِي بُدْنِها الفَضفاضوَرجل راضْراض، وبعير رَضْرَاض: كثير اللَّحْم.

وَقَالَ الأصمعيّ: أَرَضَّ الرُّجُل إِرْضَاضاً: إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ فَثَقُلَ عَنْهَا.

وَأنْشد:ثمَّ اسْتَحَثُّوا مُبْطِئاً أَرَضّاوَقَالَ أَبُو عُبيدة: المُرِضَّةُ من الْخَيل: الشَّديدة العَدْو.

وَقَالَ أَبُو بيد: مَعْنَاهُ فرَّق جمعكم؛

وكل مُنْكَسِرٍ مُتَفَرِّق، فَهُوَ منفضّ، وأصل الخَدَمَة الخَلْخَال، وَجَمعهَا خِدَام.

والفِضة مَعْرُوفَة.

قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {قَوَارِيرَاْ قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً} (الْإِنْسَان: ١٦) .

يسْأَل السَّائِل: فَتَ بيد: وَيُقَال: فِي الضَّفَفِ: إنَّهُ اجْتماع النَّاس، يَقُول: لم يَأْكل وَحده، وَلَكِن مَعَ النّاس.

وَقَالَ الأصمعيّ: مَاء مَضْفُوفٌ، وَهُوَ الَّذِي كَثُر عَلَيْهِ النَّاس وَأنْشد: بيد: عَن الكسائيّ: الْجَفّة والضَّفَّة جمَاعَة الْقَوْم.

وَقَالَ الأصمعيّ: دخلتُ فِي ضَفَّة الْقَوْم، أَي فِي جَمَاعَتهمْ.

وَقَالَ اللَّيْث: دخل فلَان فِي ضَفّة الْقَوْم بيد:فانتضَلْنَا وابنُ سَلْمَى قاعِدٌكعَتيق الطَّيْرِ يغْضَى ويُحَلُّثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النضَلُ والتّبديدُ: التَّعَبُ.

وَقد نَضِل ينضَل نضَلاً.

وتَنضّلتُ الشيءَ: إِذا استخرجته.

أَبُو عُبيد عَن الفرّاء: تنضّلتُ مِنْهُم نَضْلةً، واجْتَلْتُ مِنْهُم جَوْلاً، مَعْنَاهُ: الِاخْتِيَار.

أَبُو عُبيد عَن أبي عُبيدة: تَنَضَّلْتُ الشيءَ أخرجتُه.

ض ل فاسْتعْمل من وجوهه: (فضل) .

بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو والأحمر: الضَّمِن الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ فِي جَسَده، من بَلاءٍ أوْ كَسْر أَو غيرِه، وَأنْشد:مَا خِلْتُني زِلْتُ بعدَكمْ ضَمِناًأشْكُو إليكمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِقَالَ: والاسمُ الضَمَن والضَّمَان.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:ليكَ إلاه الخَلْقِ أرفَعُ رَغْبتيعِيَاذاً وخوفاً أَن تُطيلَ ضمَانِيَاوَكَانَ قد أَصَابَهُ بعضُ ذَلِك، فالضَّمان هُوَ الدّاء نفسُه.

وَمعنى الحَدِيث: أَن يكتبَ الرجلُ أنّ بِهِ زَمانةً ليتخلّف عَن الغَزْو وَلَا زَمانةً بِهِ، وَإِنَّمَا يَفعل ذَلِك اعتلالاً.

وَمعنى يكْتب يسْأَل أَن يُكتَب فِي جُمْلة الزّمْنَى وَلَا يُندَب للْجِهَاد، وَإِذا أَخَذ خَطّاً من أميرِ جُنْده فقد اكتتبه.

وَفِي الحَدِيث: (أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهَى عَن بَيْع المَلاقيح والمضامين) .

وَقد مرّ تَفْسِير الملاقيح.

وَأما المضامينُ فَإِن أَبَا عُبَيد قَالَ: هِيَ مَا فِي أَصْلاب الفُحول.

وَأنْشد غَيره فِي ذَلِك:إِن المَضامِين الَّتِي فِي الصُّلْبِماءُ الفُحُولِ فِي الظُّهورِ الحُدْبِثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: مَا أَغنَى فلانٌ عنّي ضِمْناً، وَهِي الشِّسْع، أَي: مَا أَغنَى عنّي شَيْئا وَلَا قَدْرَ شِسْع.

وَفِي كتاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأُكَيْدِرَ دُومَةِ الجَنْدَلِ: (إنّ لنا الضّاحيَةَ من الضَّحْل والبُودَ والمَعَامِيَ، وَلكم الضامِنَةُ من النَّخل والمَعِين) .

قَالَ أَبُو عُ بيد: الضّاحِية من الضَّحْل: مَا ظهر وبَرَز وَكَانَ خَالِصا من العِمارة.

والضّامنة من النَّخْل: مَا كَانَ دَاخِلا فِي العِمارة.

بيد: وَمن الْأَشْجَار التَّنَضُبُ، واحدتُها تَنْضُبَته.

قلتُ: هِيَ شَجَرَة ضَخْمةُ يقطَع مِنْهَا العَمَد للأَخْبِية.

وَقَالَ شَمِر: نَضَّبَتِ الناقَةُ، وتَنْضِيبُ بيد: الضِّمارُ: هُوَ الْغَائِب الَّذِي يُرْجَى، فَإِذا رُجِيَ فَلَيْسَ بِضمار؛

وَقَالَ الرَّاعِي:طلَبْن مَزَارَه فأَصبْن مِنْهُعَطاء لَم يكن عِدَةً ضِمارَاوَقَالَ الْأَعْشَى:أرَانا إِذا أَضْمَرَتْكَ البِلَادُ تُجْفَى وتُقْطَع مِنّا الرَّحِمْأَرَادَ: إِذا غيّبتْك البلادُ.

وَقَالَ اللَّيْث: الضِّمارُ من العِداتِ مَا كَانَ ذَا تَسْويف، وَأنْشد بيتَ الرَّاعِي.

قَالَ: واللؤْلُؤ المضطمِر: الَّذِي فِيهِ بعض الانضماد، وَأنْشد قولَ الشَّاعِر: بيد: أخْضَر ناضِرٌ: مَعْنَاهُ: ناعم.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النّاضِرُ فِي جَمِيع الألوان.

قلتُ: كَأَنَّهُ يُجيز أَن يُقَال: أبيضُ ناضرٌ، وأخضرُ ناضرٌ، وأحمرُ ناضرٌ، وَمَعْنَاهُ: الناعم الَّذِي لَهُ بَريقٌ من رَفِيفه ونَعْمته.

وَقَالَ اللّيثُ: نَضَر اللّوْنُ وَالْوَرق والشجرُ يَنْضُر نَضْرةً ونُضوراً ونَضارةً، وَهُوَ ناضرٌ: حَسَنٌ.

وَقد نَضَره الله وأنضره.

وَيُقَال: جارِيَةٌ غَضّةٌ نضرةٌ، وغلامٌ غَضٌّ نضِير.

وَقد أنْضر الشجرُ: إِذا اخضَرّ ورقُه؛

وَرُبمَا صَار النَّضْر نعتاً، يُقَال: شيءٌ نَضْرٌ ونَضير وناضر.

وَيُقَال: أخضرُ ناضِر، كَمَا يُقَال: أبيضُ ناصِعٌ.

أَبُو عبيد: النّضِيرُ: الذّهَب.

وَقَالَ الْأَعْشَى:إِذا جُرِّدتْ يَوْمًا حسِبْت خَمِيصةًعَلَيْهَا وجِرْيالَ النَّضيرِ الدُّلامصاثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: النَّضْرةُ: السَّبيكةُ من الذّهَب.

والنَّضْ بيد: وممّا يُثبت حديثَ الرُّوَيْبِضة الحديثُ الآخَرُ: (من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يُرَى رِعاءُ الشاءِ رؤُوسَ النّاس) .

قلتُ: الرُّوَيْبضة تصغيرُ الرابضةُ، كَأَنَّهُ جَعَل الرابضة راعِيَ الرَّبض، وأدخَل فِيهِ الْهَاء مُبَالغَة فِي وَصفه، كَمَا يُقَال: رجل داهِية.

وَ بيد:يَلْمُجُ البارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَىمِن مَرابيعِ رِياضٍ ورِجَلْوَقَالَ اللّيث: يُقَال: بَرَض النَّباتُ يبرُض بُرُوضاً، وَهُوَ أوّل مَا يُعرَف ويتناوَل مِنْهُ النَّعَم.

أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا كَانَت العَطيَّة يسيرَة قلتَ: بَرَضْتُ لَهُ أبْرُض بَرْضاً.

وَيُقَال: إنّ المَال لَيَتَبرَّض النّباتَ تبرُّضاً، وَذَلِكَ قبلَ أَن يَطول وَيكون فِيهِ شِبَع المَال، فَإِذا غَطَّى الأرضَ ووَفَّى فَهُوَ جَميم.

وتَبرَّضْتُ ماءَ الحِسْيِ: إذَا أخذتَه قَلِيلا قَلِيلا.

وتبرَّضْتُ فلَانا: إِذا أصبْتَ مِنْهُ الشيءَ بعد الشَّيْء وتَبلَّغْتَ بِهِ.

وأمّا قولُ امرىء القَيْس:.

فانتَحَى لليَرِيضفَإِن اليَريض بياءيْن وَالرَّاء بَينهمَا، وَهُوَ وادٍ بعينِه.

وَمن رَواه: البَريض بِالْبَاء قَبْلَ الرّاء فقد صَحَّف.

وقولُه:وَقد كنتُ بَرّاضاً لَهَا قبلَ وصْلهافَكيف ولَدَّتْ حَبْلها بحِباليَامَعْنَاهُ: أنَّه كَانَ يُنيلُها الشيءَ بعد الشَّيْء قبل أَن واصَلَتْه، فَكيف وَقد عَلِقْتُها الْآن وعَلِقَتْني.

والبَرّاضُ بنُ بيد:وأَناضَ العَيْدانُ والجَبّارُ بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الضَّنْءُ: الوَلَد، مَهْمُوز سَاكن النُّون، وَقد يُقَال لَهُ: الضِّنء.

قَالَ: وَقَالَ الأُمَوِيّ: قَالَ أَبُو المفضّل أعرابيٌّ من بني سَلامة من بني أَسد قَالَ: الضَّنْءُ: الْوَلَد، والضِّنْءُ: الأَصْل، وَأنْشد:وميراث ابْن آجَرَ حيثُ ألْقَتْبأصْل الضِّنْء ضِئْضِئة الأصيلِأَرَادَ ابْن هاجَر، وَهُوَ إِسْمَاعِيل.

اللَّيْث: ضنَتِ المرأةُ تضْنُو: إِذا كثُر ولدُها، وَقَالَ أَبُو عُ بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهِي الضّانية.

وَيُقَال: ضَنَأتِ الماشيةُ: إِذا كثُر نِتاجُها قَالَ: وضِنْءُ كلّ شَيْء: نَسْلُه.

أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: امرأةٌ ضانئة وماشية، مَعْنَاهُمَا أَن يَكثُر ولدُهما، وَقد ضَنَتْ تَضْنُو ضَناءً، وضَنأَتْ تضنُو ضَنْأً مَهْمُوز.

رَوَى شَمِر عَن أبي عُبَيد فِيمَا قرأْتُ على الإياديّ: اضطَبَأْتُ مِنْهُ: استحيَيْتُ، رَوَاهُ بِالْيَاءِ عَن الأُمَويّ.

وأَخبَرني الإياديّ عَن أبي الهَيْثم أنّه قَالَ: إِنَّمَا هُوَ اضْطَنَأْتُ بالنّون؛

وأَنشَد:إِذا ذُكِرَتْ مَسعاةُ والِده اضطنىوَلَا يَضْطَنِي من فعْل أهلِ الفَضائِلوأخبَرَني أَبُو المفضّل عَن الحرّاني عَن ابْن السّكيت أنّه أنشَ بيد: أضاءتِ النارُ، وأضاءَها غَيرُها، وَهُوَ الضَّوءُ، وأمّا الضِّياء فَلَا همزَ فِي يائه.

وَقَالَ اللَّيْث: ضوّأتُ عَن الْأَمر تَضْوِئةً، أَي: حِدْتُ.

بيد: وَمِنْه سُمِّي الضَّيْف ضَيْفاً، يُقَال مِنْهُ: ضِفْت فلَانا: إِذا مِلْتَ إِلَيْهِ ونزلتَ عَلَيْهِ، وأضفتُه: إِذا أمَلْتَه إِلَيْك، وأنزَلْتَه عَلَيْك، وَلذَلِك بيد: الصَدَد والصَّقب: القُرْب، وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن السّكيت.

قلتُ: فَقَوْل الله جلّ وَ بيد:أحكم الجُنْثيّ من عَوْراتِهاكلَّ حِرباءٍ إِذا أُكرِه صلّوَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الصَّلصالُ: الطينُ اليابسُ الَّذِي يَصِلُّ من يُبْسِه، أَي: يصوِّت، قَالَه فِي قَوْ بيد: قَبَرَه اللَّهُ فِي الصَّلَّة، وَهِي الأَرْض.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: صَلَّ اللّجام: إِذا تَوهَّمْتَ فِي صوتِه حِكايَة صوتِ صَلْ، وَإِن توهَّمتَ ترجيعاً قلتَ: صَلصَل اللجامُ، وَكَذَلِكَ كلُّ يَابِس يُصَلْصِل.

وَقَالَ خَالِد بنُ كُلْثوم فِي قَول ابْن مُ بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الألَصُّ: المجتمِعُ المَنكِبين يكادان يمُسَّان أُذُنَيه.

قَالَ: والألَصّ أَيْضا: المتقاربُ الأضراس، وَفِيه لصَصَ.

الليثُ: التَّلْصِيص كالتَّرْصيص فِي البُنْيان.

قَالَ رُ بيد: النَّصُّ: أصلُه منتَهى الْأَشْيَاء ومبلغُ أَقصاها، وَمِنْه بيد: الصَّبِيب يُقَال: إنَّه مَاء وَرَق السِّمْسم أَو غيرِه من نباتِ الأَرْض.

وَقد وُصِف لي بِمصْر، ولونُ مائِه أحمرُ يعلوه سَواد، وَمِنْه قَول عَلْقَمَة بن عَبَدَةَ:فأورَدْتُها مَاء كَأنّ جِمامَهمن الأجْنِ حِنَّاءٌ مَعًا وصَبِيبُوَقَالَ اللَّيْث: الدّمُ، والعُصْفُر المُخلِص؛

وَأنْشد:يَبْكُون من بَعد الدُّموعِ الغُزَّرِدَماً سِجالاً كصبِيب العُصْفُرِوَقَالَ غيرُه: يُقَال للعَرَق صَبيبٌ، وَأنْشد قولَه:هَواجِرٌ تحْتَلِبُ الصَّبيبَاوَقَالَ أَبُو عمْرَة: الصَّبيبُ: الجليدُ، وَأنْشد فِي صفة الشّتاء:وَلَا كلْبَ إِلَّا والِجٌ أنفَه استَنّهوَلَيْسَ بهَا إلاّ صَباً وصَبِيبُهاأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: صبّ الرجلُ: إِذا عشِق، يَصبّ صَبابةً.

والصبابةُ: رقةُ الْهوى.

قَالَ: وصُبّ الرجلُ والشيءُ: إِذا مُحِق.

عَمْرو عَن أَبِ بيد: صَدَف ونَكب وكَنف: إِذا عَدَل.

وَقيل فِي قَول الْأَعْشَى:فَلَطْت بحجاب من دُوننا مَصْدُوفإِنَّه بِمَعْنى مَسْتور.

بيد: الْعَامَّة تَقول لَهَا: الفَرسة بِالسِّين والمسموع من الْعَرَب بالصَّاد وَهِي ريحُ الحدَبة.

قَالَ: والفَرْسُ بِالسِّين: الكَسْر.

والفَرْص: الشّق.

وَقَالَ اللَّيْث: الفَرْصُ: شَدُّ الجلدِ بحديدة عريضة الطَّرَف تَفْرِصُه بهَا فَرْصاً غَمزاً؛

كَمَا يَفْرِص الحَذَّاءُ أُذُنَي النَّعل عِنْد عقبهما بالمِفْرَص ليجعل فِيهَا الشِّراك.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الفريصة: الاست، وَهُوَ أَيْضا مرجع الْمرْفق.

وَأنْشد:جَوادٌ حِين يَفْرِصُه الفَرِيصُيَعْنِي حِين يشُقّ جلدَه العرَقُ.

وتَفْرِيصُ أسْفل نَعْلِ القِرَاب: تَنْقيشُه بِطرف الحديدة.

بيد: الصِّرْم: الفِرْقة من النَّاس لَيْسُوا بالكثير وجمعُه أصْرام.

وَقَالَ الطِّرِمّاح:يَا دارُ أقوَتْ بعد اصْرامِهاعَاما وَمَا يُبكيكَ من عامِهاوَقَالَ أَبُو بيد: الصَّلِفة من النِّسَاء الَّتِي لَا تَحظَى عِنْد زَوجهَا، وَقَالَ القُطاميّ:لَهَا رَوْضةٌ فِي القَلبِ لَم تَرْعَ مِثلَهافَرُوكٌ وَلَا المستعبِراتُ الصلائفوَقَالَ اللَّيْث: الصَّلَف: مجاوزَةُ قَدْرِ بيد: قَالَ المفضّل: صَدّاء: رَكِيَّةٌ لَيْسَ عِنْدهم ماءٌ أَعذب من مَائِهَا؛

وفيهَا يَقُول ضِرارُ بن عَمرو السَّعْدِيّ:وَإِنِّي وتَهْيَامِي بزينبَ كَالَّذييُطالب من أَحْواضِ صدَّاءَ مَشربَاقَالَ: وَلَا أَدرِي صدّاء، فعَّال أَو فَعْلاء، فَإِن كَانَ فَعَّالاً فَهُوَ من صَدا يَصدو، أَو صَدِيَ يَصدَى.

وَقَالَ بيد:فليسَ الناسُ بَعدَك فِي نَقيرٍوَلَيْسوا غيرَ أَصْداءٍ وَهَامِوَالثَّالِث: الصَّدَى: الذَّكَر من البُوم، وَكَانَت الْعَرَب تَ بيد:وَكم مُشتَرٍ من مالِه حُسْنَ صِيتِهلأيَّامه فِي كلّ مَبْدًى ومَحْضَرِ بيد:فَقَدْ تصلّيت حَرّ حَرْبهمُكَمَا تَصَلَّى المقرورُ مِنْ قَرَسِوَيُقَال: قد صَلِيت بِالْأَمر أَصلَى بِهِ: إِذا قاسَيْت شدّتَه وتَعَبه.

وَصلَيْتُ لِفُلان بِالتَّخْفِيفِ، وَذَلِكَ إِذا عمِلتَ لَهُ فِي أمرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ بِهِ، وتُوقِعَه فِي هَلَكة، وَالْأَصْل فِي هَذَا من المَصالِي وَهِي الشَّرَك تُنْصَب للطَّير.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: صَلَّيت العَصا تَصلِيةً: إِذا أدرْتها على النَّار لتقوِّمها، وَأنْشد:وَمَا صَلّى عَصاكَ كمستَديموَيُقَال: أَصْلَتِ الناقةُ فَهِيَ مُصْليَةٌ: إِذا وَقع ولَدُها فِي صَلَاها وقَرُبَ نتَاجُها.

وَفِي حَدِيث عليّ أَنه قَالَ: (سبقَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وصلَّى أَبُو بكر، وثَلَّث عُمَر، وحَبَطَتْنا فِتنةٌ فَمَا شَاءَ الله) .

قَالَ أَبُو عُبَيد: وأصلُ هَذَا فِي الْخَيل، فالسابقُ الأوَّلُ، والمصلِّي الثَّانِي، قيل لَهُ: مُصَلَ لِأَنَّهُ يكون عِنْد صَلَا الأوّل، وصَلَاه: جانِبا ذَنَبِه عَن يَمِينه وشِماله، ثمَّ يتلوه الثَّالِث.

قَالَ أَبُو عُبَيد: وَلم أسمعْ فِي سوابق الْخَيل مِمَّن يُوثَقُ بِعِلمِه اسْما لشَيْء مِنْهَا إِلَّا الثَّانِي، والسُّكَيْت، وَمَا سِوَى ذَيْنِك إِنَّمَا يُقَال الثَّالِث وَالرَّابِع، وَكَذَلِكَ إِلَى التَّاسِع.

قَالَ أَبُو بيد:وَلَقَد قَطَعت وصيلةً مجرُودةًيَبكِي الصَّدَى فِيهَا لشَجْوِ البُومِوَقَالَ الله جلّ وعزّ: {إِلَاّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ} (النِّسَاء: ٩٠) ، وَالْمعْنَى: اقْتُلُوهُمْ وَلَا تتّخذوا مِنْهُم أولياءَ إلاّ من اتَّصل بِقوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق واعتَزوْا إِلَيْهِم، وَهُوَ من قَول الْأَعْشَى:إِذا اتَّصلتْ قَالَت أَبَكْرَ بن وائلٍوَبَكْرٌ سَبَتها والأُنُوفُ رَوَاغِمُأَي: إِذا انتَسَبتْ.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْ بيد: هَذَا فِي الشَّعر، وَذَلِكَ أَن تصل الْمَرْأَة شَعْرَها بشعرٍ آخَر.

ورُوِي فِي حديثٍ آخَر: (أيُّما امرأةٍ وصلت شعَرها بشعرٍ آخَر كَانَ زُوراً) .

قَالَ: وَقد رَخصَت الفُقهاءُ فِي القَرَامِل، وكلُّ شَيْء وُصِل بِهِ الشَّعر مَا لم يكن الوَصل شعرًا لَا بَأْس بِهِ.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَآئِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ} (الْمَائِدَة: ١٠٣) ، قَالَ المفسّ بيد: تَفْسِيره فِي الحَدِيث: إِن الصِّ بيد: الصِّيرة: الحَظِيرة للغنم، وجمعُها صِيَر، قَالَ الأَخْطَل:واذكرْ غُدانَةَ عِدّاناً مُزَنَّمةًمن الحَبَلَّقِ تُبْنَى حولَها الصِّيَرُقَالَ: وَيُقَال: أَنا على صيرِ أمرٍ، أَي: على طَرَف مِنْهُ، قَالَ زُهَ بيد: المُصَرّاة: هِيَ النَاقة أَو الْبَقر أَو الشّاة يُصرَّى اللبنُ فِي ضَرْعها، أَي: يُجمَع ويُحبَسُ، يُقَال مِنْهُ: صَرَيْتُ المَاء وصَرَّيْتُه.

وَقَالَ ابْن بُزُرْج: صَرت الناقةُ تَصْرِي، من الصَّرْي، وَهُوَ جمع اللّبن فِي الضَّرْع.

وناقة صريي وَجَمعهَا صراء، بيد:كلَّ يومٍ تَرْميه مِنْهَا برَشْقٍفَمُصيفٌ أَو صافَ غير بعيدِأَبُو عبيد: استأجرته مُصايفة ومُرابعة ومشاتَاة ومُخَارفة: من الصَّيف والرَّبيع والشِّتاء والخريف.

وَمن أمثالهم: الصَّيف ضيَّعَت اللَّ بيد:يُراوِح بَين صَوْنٍ وابتذالِأَي: يَصُون جَرْيَه مرّة فيُبقِي مِنْهُ ويبتَذِلُه مرّة فيجتهدُ فِيهِ.

أَبُو عُبَيْد عَن الأصمعيّ: الصَّوّان: الحِجارة الصُّلْبة، واحدتُها صَوّانة.

قلتُ: والصَّوّانُ: حَجَر صُلْبٌ إِذا مَسّتْه النَّار فَقَّع تفقيعاً وتَشقَّق، وربّما كَانَ قَدَّاحاً تُقْتَدَح مِنْهُ النَّار، وَلَا يَصلح للنُّورة وَلَا للرِّضاف.

وَقَالَ النَّابِغَة:بَرَى وَقَعُ الصَّوّان حَدّ نُسُورهافهنّ لِطافٌ كالصِّعاد الذَّوابلِأَبُو عُبَيد: الصَّائن من الخَيل: القائمُ على طَرفِ حافرِه من الحَفا.

وَقَالَ النَّابِغَة:وَمَا حاوَلْتُما بقِيادِ خَيْلٍيَصُون الوَرْدُ فِيهَا والكُمَيْتُوأمَّا الصائِم فَهُوَ الْقَائِم على قَوائمِه الأَربعِ من غير حَفا.

وَيُقَال: صنتُ الشيءَ أَصُونه، وَلَا تَقُل أَصَنْتُه وَهُوَ مَصُون، وَلَا تَقُل مُصانٌ.

وَقَالَ الشافعيّ: بِذْلةُ كلامِنا صَوْن غَيرِنا.

بيد: الآصيَة: طعامٌ مثلُ الحَسَاء يُصنَع بالتَّمر، وأَ بيد: فشبَّهوه بهَا، يَقُولُونَ: إِنَّه فَرْدٌ لَيْسَ لَهُ وَلَد، فَإِذا مَاتَ انْقَطع ذِكرُه.

قَالَ أَبُو عُبَيد: وَقَول الْأَصْمَعِي: أَعجَبُ إليَّ من قَول أبي عُبَيدة.

وَقَالَ أَوْس يعيبُ قوما:مُخَلَّفُون ويَقْضِي الناسُ أَمْرَهُمُغشُّ الأَمانَةِ صنْبُورٌ فصنْبُورُقَالَ: والصنْبورُ فِي هَذَا: القَصَبَةُ الَّتِي تكون فِي الإداوةِ من حَدِيد أَو رصاص يشرب مِنْهَا.

قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الصنبور: مَثْعَبُ الْحَوْض، وَأنْشد:مَا بَين صنبور إِلَى الإزَاءوَقَالَ بيد: صَيّأْتَ رأسَه تَصْيآءً: بللتُه قَلِيلا قَلِيلا.

وَقَالَ غَيره: هُوَ أَن يغسلهُ فيثوّر وسَخَه وَلَا يُنَقِّيه.

أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: صأى الفَرْخ، بوَزْن صعَى.

قَالَ: والفِيل والخِنْزير والفأر كلهَا تصأى صئِيَّاً وصئِيئَّا، واليَرْبُوع مِثلُه، وَأنْشد أَبُو صفوانَ للعجّاج:لَهُنّ فِي شَبَاتِه صئيُّوَقَالَ جرير:لَحَى الله الفَرَزْدقَ حِينَ يَصأَىصئِيَّ الكلْب بَصبَص للعِظالِثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: جَاءَ بِمَا صأى وصَمَت، أَي: جَاءَ بالشّاء وَالْإِبِل.

وَمَا صَمتَ: الذّهبُ والفضّة.

أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الصائي: كلُّ مالٍ من الْحَيَوَان مثلُ الرقيقِ وَالدَّوَاب.

والصامت: مِثلُ الأثواب والوَرِق، سُمِّي صامتاً لِأَنَّهُ لَا رُوحَ فِيهِ.

وَقَالَ خَالِد بنُ يزِيد: يُقَال: صاءَ يصيءُ، مثل صاعَ يَصيع، وصئِيَ يَصأى، مِثل صعِيَ يَصعَى.

بيد: الأسِدَّة: العُيُوب، واحدُها سَدَّ، وَهُوَ على غير قِيَاس، وَالْقِيَاس أَن يكون جمع سَدِّ: أَسُدّاً وسُدُوداً.

سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: الوَدَس والسُّدّ: العَيْب، وَكَذَلِكَ الأبن والأمن.

وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال: مَا بفلان سِداد يَسُدّ فَاه عَن الْكَلَام، وجمعُه أَسِدّة، أَي: مَا بِهِ عَيْب.

أَبُو بيد:حَقائِبُهمْ راحٌ عَتِيقٌ ودَرْمَكٌورَيْطٌ وفاثُورِيّةٌ وسَلاسِلُوَقَالَ اللَّيث: هُوَ السَّلْسَل، وَهُوَ المَاء العَذْب الصافي الَّذِي إِذا شُرِب تَسَلْسَل فِي الْحَلْق.

والماءُ إِذا جَرَى فِي صَبَب أَو حَدُور تَسَلْسَل، وَقَالَ الأخطَل:إِذا خافَ مِن نجمٍ عَلَيْهَا ظَماءَةًأَدَبَّ إِلَيْهَا جَدْوَلاً ويَتَسَلْسَلُوخمرٌ سَلْسل.

وَقَالَ حسّان:بَرَدَى يُصفَّق بالرَّحيق السَّلْسَلِقَالَ: والسَّلَّة: الفُرْجة بَين نَصائب الحَوْض، وأنشَد:أسَلَّةٌ فِي حَوْضها أم انْفَجَرْوَفِي حَدِيث أبي زرع بن أبي بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: والأسارير هِيَ الخُطوط الَّتِي فِي الْجَبْهَة مثل التكسُّر فِيهَا، واحدُها سرر وسرٌّ، وجمعُه أَسرُّة، وَكَذَلِكَ الخطوطُ فِي كل شَيْء، قَالَ عنترة:بزُجاجةٍ صَفراءَ ذاتِ أَسرَّةٍقُرِنَتْ بأزهرَ فِي الشِّمال مُفَدَّمِثمَّ الأسارِير جمعُ الْجمع.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي أسرَّة الكَفّ مثله.

قَالَ الْأَعْشَى:فانظرْ إِلَى كَفَ وأسرارهاهَل أَنْتَ إنْ أَوْعَدْتَني ضائرييَعْنِي خُطوطَ بَاطِن الْكَفّ.

وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: ينَال قُطِع سَرَرُ الصَّبيِّ، وَلَا تَ بيد:وَإِذا دفَنْتَ أَبَاك فاجعلْ فوقَه خَشَباً وطِينالِيَقَين وَجْه المَرْءِ سَفْافَ التُّرابِ وَمن يَقِينَاقَالَ اليزيديّ: أسففتُ الخُوصَ إسفافاً: قاربتُ بعضه من بعض، وكلُّه من الإلصاق والقُرْب، وَكَذَلِكَ فِي غير الْخُوص؛

وأَنشَد:بَرَداً أسفَّ لِثاتُهُ بالإثْمِدِوأحسَنُ اللِّثات الحُمَّ.

والطائر يُسِفّ: إِذا طَار على وَجْه الأَرْض.

وَقَالَ اللَّيْث: السَّفْ بيد: السَّباسِبُ والبَسابِسُ: القِفار، وَاحِدهَا سَبْسَب وبَسْبَس، وَمِنْه قيل للأباطيل التُّرّهاتُ: البَسابسُ.

وَقَالَ أَبُو خَيْ بيد: لَا أعرف الأسِنّة إلاّ جَمْع سِنَان؛

الرمْح فَإِن كَانَ الحَدِيث مَحْفُوظًا فَكَأَنَّهَا جمع الْأَسْنَان يُقَال: سِنٌّ وأَسْنان من المَرْعَى، ثمَّ أسِنّة جمعُ الْجمع.

وَقَالَ أَبُو سَعِيد: الأَسنّة جمع السِّنان لَا جَمْع الأسْنان.

قَالَ: والعَرَب تَ بيد: من أَمْثَال الصَّادِق فِي حديثِه قَوْلهم: صَدَقني سِن بَكْرِهِ.

قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: أصلُه أنّ رجلا ساوَمَ رجلا ببَكْر أَرَادَ شِراءَه، فَسَأَلَ البائعَ عَن سنَه، فأَخبَرَه بالحقّ؛

فَقَالَ المشترِي: صَدَقَني سِنُّ بَكْرِه؛

فذَهَبَ مثلا.

وَهَذَا المَثَل يُروَى عَن عليّ بن أبي طَالب أنّه تكلّم بِهِ بالكوفَة.

وَقَالَ اللّيث: السَّنّة: اسمُ الدُّبّة أَو الفَهْد روَى للمؤرّج: السِّنانُ: الذِّبَان.

وأنشَد:أيأكل تأزيزاً ويحسو حريرَةًوَمَا بَين عينين وَنِيمُ سِنانِقَالَ: تأزيزاً: مَا رَمَتْ بِهِ القِدْر: إِذا فارت.

قَالَ: والمُسْتَسَنْ: طريقٌ يُسْلَك، قَالَ: سُنْسُنُ اسمٌ أعجمي يُسمَّى بِهِ أهل السَّوادِ، والسُّنة: الطَّرِيقَة المستقيمة.

وَيُقَال للخطِّ الأسوَد على مَتْن الحِمار: سُنّة.

وسَنَّ اللَّهُ سُنّةً، أَي: بَيّن طَرِيقا قويماً.

وَيُقَال: أسْنُنْ قُرونَ فرَسِك، أَي: بُدّه حَتَّى يَسِيلَ عَرقُه فيَضْمُرَ.

وَقد سُنَّ لَهُ قَرْن وقُرون، وَهِي الدُّفع من العَرَق، وَقَالَ زُهَ بيد:كَمَا خَرَج السِّرادُ من النِّقالوَقَالَ طَرَفة:حِفَافَيْه شُكَّا فِي العَسِيبِ بِمِسْرَدِويسمَّى اللّسان مِسرَداً.

قَالَ أَبُو بكر فِي قَوْلهم: سردَ فلانٌ الكتابَ مَعْنَاهُ: دَرَسه مُحكماً مجوَّداً، أَي: أَحكَمَ دَرْسَه وأجادَه، من قَوْلهم: سَرَدْتُ الدِّرعَ إِذا أحكمتَ مَسامِيرها، ودِرْع مسرودةٌ: محكمةُ المسامير والحَلَق.

والسَّرَادُ من الثَّ بيد:سَبِداً من التَّنوُّم يَخْبِطُه النّدَىونوادراً من حَنظلٍ خُطْبانِوَقَالَ غَيره: أَسبَدَ النَّصيُّ إسباداً، وتسبَّد تَسْبِيداً: إِذا نَبَت مِنْهُ شَيْء حَدِيث فِيمَا قَدُم مِنْهُ، وَقَالَ الطِّرماح:أَو كأسْباد النَّصيةِ لم يجتدِلْفِي حاجزٍ مُستَنامْقَالَ أَبُو سعيد: إِسبادُ النصية، سَنَمَتُها وتسميها العَرب الفورَان، لِأَنَّهَا تَفُور.

وَقَالَ أَبُو عَ بيد:يَوْمَ لَا يُدخل المُدارِسَ فِيالرَّحْمة إِلَّا براءةٌ واعتذارُقَالَ الْمُدارِس: الَّذِي قَرَأَ الْكتب ودَرَسها.

وَ بيد:كريمٌ لَا أَحَدُّ وَلَا سنيدُوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الْمسند: كلامُ أولادِ شِيث.

أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: سندتُ إِلَى الشَّيْء أَسنُد سُنوداً: إِذا استَنَدْتَ إِلَيْهِ وأسندت إِليه غَيْرِي.

وَيُقَال: سانَدْتُه إِلَى شَيْء يتسانَدُ إِلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو بيد: قَالَ اليزيديّ: لم تُسرَف يَعنِي لم تُصِبْها السُّرْفة، وَهِي دُوَيْبَة صغيرةٌ تَثقُب الشّجر وتَبنِي فِيهَا بَيْتا.

قَالَ: وَهِي الَّتِي يُضْرَب بهَا المَثَل فَيُقَال: أصنَع من سُرْفَة.

وَقَالَ ابْن السّ بيد: السَّرِف: الْجَاهِل.

وَقَالَ طَرَفة: بيد: السَّبْ بيد: الرِّوَايَة فليُسَمِّرها بالسِّين، والمعروفُ فِي كَلَام الْعَرَب التَّشْمير، وَهُوَ الْإِرْسَال، وَقَالَ شَمِر: هما لُغَتان بالشين وَالسِّين مَعْنَاهُمَا الْإِرْسَال.

بيد: مَعْنَاهُ: إِلَّا من أعْطى فِي إبلِه مَا يَشُقّ عَلَيْهِ عطاؤه، فَيكون نجدةً عَلَيْهِ، أَي: شدَّة، أَو يُعطى مَا يهون عَلَيْهِ عطاؤه مِنْهَا، فيعطِي مَا يعطِي مُسْتهيناً بِهِ على رِسلِه.

وأخبرَني المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ فِي قَوْ بيد: البسالة: الشَّجاعة.

والباسِلُ: الشَّديد.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: البسل: الشّدّة.

والبسل: نَخْل الشَّيْء فِي المُنخل.

والبَسْل بِمَعْنى الْإِيجَاب.

وَكَانَ عمرُ يَقُول فِي آخِر دُعَائِهِ: آمينَ وبَسْلاً، مَعْنَاهُ: يَا رَبِّ إِيجَابا.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحنظل المُبَسَّل: أَن يُؤكَل وحدَه، وَهُوَ يُحرِق الكَبِد، وأَ بيد: سألتُ عَن السَّلَب فَ بيد:يَخْمشْ حُرَّ أوجُهٍ صِحاحفِي السُّلُب السُّود وَفِي الأَمْساحوامرأةٌ مسلِّبٌ: إِذا كَانَت مُحِدَّاً تَلبَس الثّياب السُّودَ للحِداد.

أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: السَّلِبُ: الطَّوِيل.

وَقَالَ اللَّيْث: فرسٌ سَلِبُ القوائِم: خفيفُ نَقْلِها.

ورجُل سَلِب اليَدَين بالطَّعن والضَّ بيد:خَلَقاً كَمَا ضَمِن الوُحِيَّ سِلامُهاوَأنْشد أَبُو عُبَيدة فِي السلِمة:ذَاكَ خَليلي وذُو يُعاتِبُنييَرمِي ورائي بِأمْسَهِم وامْسلَمهْأَرَادَ والسِلمة، وَهِي من لُغات حِمْيَر.

وَقَالَ أَبُو بكر بنُ الأنباريّ: سُمِّيتْ بغدادُ مدينةَ السَّلَام لِقُرْبِها من دِجْلة، وَكَانَت دجلة تسمَّى نَهْرَ السَّلَام.

وَقَالَ ابْن شُمَيل: السَّلَام: جماعةُ الحِجارة، الصغيرُ مِنْهَا وَالْكَبِير لَا يوحِّدونها.

بيد: قَالَ الأصمعيّ: هِيَ المستوِيَة.

قَالَ: وَهَذِه لُغَة أهلِ اليَمَن والطائف وتيل النَّاحِيَة يَقُولُونَ: سلَفْتُ الأرضَ أسلُفُها.

وَيُقَال للحَجَر الَّذِي تُسوَّى بِهِ الأَرْض: مِسلَفة.

قَالَ أَبُو عُبَيد: وأحسبُه حَجَراً مُدْمَجاً يُدحرَج بِهِ على الأَرْض لتَستوِيَ.

وَقَالَ اللّيث: تُسمَّى غُرْلة الصبيِّ سُلْفةً، والسُّلْفةُ: جِلدٌ رَقِيق يُجعَل بِطانةً للخِفاف، وربّما كَانَ أحمرَ وأصفرَ.

قَالَ: والسَّلُوف من نِصالِ السِّهام: مَا طَال، وأَنشَد:شَكّ كُلاها بِسلُوفٍ سَنْدَرِيُّوالسِّلْفانِ: رجلَانِ تزوَّجا بأختين، كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا سِلْفٌ لصَاحبه.

والمرأةُ سِلْفةٌ لصاحبتها: إِذا تزوّجت أختَان بأخَوين.

قَالَ: والسُّلَافَة من الْ بيد:يَلْمِس الأَحلاسَ فِي مَنزِلهبيَدَيْه كاليهودي المُصَلْولَمِيس: اسْم امْرَأَة.

وَقَالَ اللّيث: إكافٌ مَلْمُوسُ الأَحْفاء: وَهُوَ الَّذِي قد أُمِرَّ عَلَيْهِ اليَدُ ونُحِت مَا كَانَ فِيهِ فرق ارْتِفَاع وأَوَد.

وَفِي الحَدِيث: النَّهيُ عَن المُلامَسة، قَالَ أَبُو عُبَيد: المُلامَسة أَن يَقُول: إِذا لمَستَ ثوبي أَو لَمسْتُ ثَوْبَك فقد وَجَب البَيْع بِكَذَا وَكَذَا، وَيُقَال: هُوَ أَن يَلْمِسَ المتاعَ من وَراءِ الثّوب، وَلَا يَنظر إِلَيْهِ فَيَقَع البيعُ على ذَلِك، وَهَذَا كلّه غَرَر وَقد نُهيَ عَنهُ.

وأمّا قولُ الله جلّ وعزّ: {أَو لَمَسْتُم النِّسَاء} (النِّسَاء: ٤٣) ، وقرىء: (أوْ لَامَسْتُم النِّسَاء) ورُوي عَن عبد الله بن عمرَ وابنِ مَسْعُود أنّهما قَالَ: القُبْلة من اللَّمس وفيهَا الْوضُوء، وَكَانَ ابْن عبّاس يَقُول: اللَّمس واللِّماس والمُلامَسة كنايةٌ عَن الجِماع، وممّا يُستدلّ بِهِ على صحّة قولِه قولُ العَرَب فِي الْمَرْأَة: تُزَنُّ بالفُجور، هِيَ لَا تَرُدُّ يدَ لَامِسٍ؛

وَجَاء رجلٌ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إنّ امْرَأَتي لَا تَرُدّ يَدَ لامِس فأَمَره بتطليقها.

أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَرُدّ عَن نَفسهَا كلَّ من أَراد مُراوَدَتها عَن نَفسهَا.

عَمْرو عَن أَبِ بيد: قَالَ الأصمعيّ والأحمرُ: الأَسْوَدان: الماءُ والتَّمر، وَإِنَّمَا السَّوَاد للتَّمْر دونَ الماءِ فَنَعَتَهُمَا جَمِيعًا بنعتٍ وَاحِد، والعَرَب تَفعل ذَلِك فِي الشَّيْئَيْنِ يصْطَحِبَانِ يسمَّيان مَعًا بِالِاسْمِ الأشهَر مِنْهُمَا، كَمَا قَالُ بيد: وطَسْتُ الشيءَ ووهَصْتهُ ووَقَصْتهُ: إِذا كسرتَه.

وَأنْشد:تَطِسُ الأَكامُ بِذَات خُفَ مِيثَمِوَقَالَ زيد بن كُثْوَة: الوَطِيس يحتفر فِي الأَرْض ويصَغَّر رأسُه، ويُخرَق فِيهِ خَرْقٌ للدخَّان، ثمَّ يُوقَد فِيهِ حَتَّى يَحمَى، ثمَّ يوضَع فِيهِ اللَّحم ويُسَدّ، ثمَّ يُؤتَى من الغَدِ واللَّحمُ غابٌّ لم يَحترِق.

وروى ابْن هانىء عَن الْأَخْفَش نَحوه.

(بَاب السِّين وَالدَّال)س د (وَا يء)سود سأد دوس دسا ودس وسد سدا أَسد: (مستعملة) .

بيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: السِّواد: السِّرار، يُقَال مِنْهُ: سَاوَدْتُه مساوَدَةً وسِواداً: إِذا سارَرْتَه.

قَالَ: وَلم يعرِفْها برَفْع السِّين سُواد.

قَالَ أَبُو عُبَيد: ويجوزُ الرّفع، وَهُوَ بمنزلةِ جِوارٍ وجُوارٍ، فالجِوارُ المَصْدَر، والجُوار الِاسْم.

قَالَ: وَقَالَ الْأَحْمَر: هُوَ من إدْناءِ سَوادِكَ بيد: فَهَذَا من السِّرار، لِأَن السِّرار لَا يكون إِلَّا من إدْناءِ السَّواد من السّواد، وأنشدنا الْأَحْمَر:مَنْ يَكُنْ فِي السِّوادِ والدّدِوالإعْرامِ زِيراً فإنني غيرُ زِيرِقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: فِي قَوْلهم: لَا يُزايل سوَادِي بياضك.

قَالَ الْأَصْمَعِي: مَعْنَاهُ: لَا يزايل شخصي شخصك.

السوادُ عِنْد الْعَرَب: الشَّخْص وَكَذَلِكَ الْبيَاض.

وَفِي حديثِ سَلْمانَ الفارسيّ حِين دخل عَلَيْهِ سعد يعودُه فجَعَل يَبكي، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبكِيك؟

فَقَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليَكْفِ أحدَكُم مثلُ زَاد الرَّاكِب، وَهَذِه الأساوِدُ حَوْلي.

قَالَ: وَمَا حَوْلَه إلاّ مِطْهَرة وإجَّلنةٌ أَو جَفْنَة.

قَالَ أَبُو عُبَيد: أَرَادَ بالأساوِد الشخوصَ من المَتاع، وكلُّ شَخْص: مَتَاعٌ من سَوَادٍ أَو إنسانٍ أَو غَيره.

وَمِنْه الحَدِيث: (إِذا رأى أحدُكم سَوَاداً باللّيل فَلَا يكن أجبَنَ السَّوادَين فَإِنَّهُ يَخافُك كَمَا تخَافُه) ، قَالَ: وجَمْعُ السَّوادِ أسوِدَة ثمَّ الأساوِد جمع الْجمع، وَأنْشد:تَناهَيْتُم عَنَّا وَقد كَانَ فيكُمأَساوِدُ صَرْعَى لم يُوَسَّدْ قَتِيلُهاوَقَول النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين ذَكَر الفِتَن: (لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَساوِدَ صُبّاً يَضرِبُ بعضُكم رقابَ بعض) .

قَالَ ابْن عُيينة: قَالَ الزُّهْريّ: وَهُوَ رَوَى الحديثَ: الأساوِدُ: الحيّات، يَقُول: ينصَبُّ بالسَّيْف على رَأس صاحِبه كَمَا تَفعَل الحيَّة إِذا ارتفعتْ فلسَعتْ من فوقُ.

وَقَالَ أَبُو عُ بيد: الأَسْوَد: العظيمُ مِن الحيّات وَفِيه سَواد.

وَإِنَّمَا قيل لَهُ أسوَد سالِخٌ لأنّه يَسلُخ جِلدَه فِي كلّ عامٍ.

وأمَّا الأَرقَم فَهُوَ الّذي فِيهِ سوادٌ وبَياض.

وذوا الطُّفْيَتَيْن: الّذي لَهُ خَطَّان أسوَدان.

وَقَالَ شَمِر: الْأسود: أخبَثُ الحيَّات وأعظَمُها وأمكَرُها، وَلَيْسَ شيءٌ من الحيّات أَجْرَأ منهُ، وَرُبمَا عَارض الرُّفْقَة وتَبِع الصَّوتَ، وَهُوَ الَّذِي يَطلُب بالذَّحْل ولَا يَنْجو سَلِيمُه، والجميع: الأَساود.

يُقَال: هَذَا أسوَدُ غيرُ مُجرًى.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَرَادَ بقوله: (لتعودُنَّ أساوِدَ صُبّاً) يَعْنِي جماعاتٍ، وَهِي جمعُ سَوَادٍ من النَّاس أَي جَمَاعةٍ، ثمَّ أسوِدَة ثمّ أساوِد جمعُ الجَمْع.

وَيُقَال: رأيتُ سَوادَ القَوْم، أَي: مُعظَمَهم، وسَوادُ العَسْ بيد:بلَى كلُّ ذِي رَأْيٍ إِلَى الله واسِلُوالوَسِيلة: الوُصْلةُ والقُرْبَى، وجمعُها الوَسائل، قَالَ الله: {أُولَائِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} (الْإِسْرَاء: ٥٧) ، وَيُقَال: توسَّل فلانٌ إِلَى فلَان بوَسيلة، أَي: تَسَبَّبَ إِلَيْهِ بسَبَب، وتقرّبَ إِلَيْهِ بحُرمةِ آصِرةٍ تَعطِفه عَلَيْهِ.

بيد: قَوْ بيد: يُقَال للّذي يشتكي نَساه: نَسٍ، وَقد نَسِيَ يَنْسَى، إِذا اشتَكَى نَسَاه.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: رجلٌ أَنْسَى، وامرأةٌ نَسْيا، إِذا اشتَكَيَا عِرْقَ النَّسا.

وَقَالَ ابْن السكّيت: هُوَ النَّسا لهَذَا العِرْق، وَلَا تقل عِرْق النَّسا، وأَنشَد غيرُه قولَ لبيد:مِنْ نَسَا النّاشِطِ إِذْ ثَوَّرْتَهُأَو رَئيسِ الأخْدَرِيّاتِ الأُوَلْيُقَال: نَسِيتُه أَنْسِيه نَسْياً: إِذا أَصَبْتَ نَساه.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النَّسْوَة: الجُرْعة من اللّبن.

والنَّسوةُ: التَّرْك للعَمَل.

والنِّسوةُ بِكَسْر النُّون لجَماعَة الْمَرْأَة من غير لفظِها، وَالنِّسَاء: إِذا كَثُرْن.

بيد: أُسْرَة الرجلِ: عَشيرتُه الأَدْنَون.

أَبُو بيد: يَسَّرَت الغَنَمُ: إِذا كَثُرت وكَثُرَ ألبانُها ونَسْلُها، وأَنشَد:هُما سَيِّدَانا يَزْعُمانِ وإنّمايَسُودانِنا أنْ يَسَّرَتْ غَنَماهُمَاحُكي ذَلِك عَن الْكسَائي.

وَيُقَال: مَيْسَرة ومَيْسُ بيد: الأيْسار واحدهم يَسرٌ: وهم الَّذين يُقامِرون، قَالَ: والياسِرُون: الَّذين يَلُون قِسمةَ الجَزُور.

وَقَالَ فِي قَول الْأَعْشَى:والجاعِلُو القُوتِ على الياسِرِيَعْنِي الجَزّار.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبيدة فِي قَول الشَّاعِر: بيد: أَسافَ الخارِزُ يُسيف إسافةً، أَي: أَثْأى فانخَرَمَت خُرْزَتان، وَمِنْه قولُ الرّاعي:مَزائدُ خَرْقاءِ اليَدَيْنِ مُسيفَةٍأخَبَّ بهنَّ المُخْلفانِ وأحفَدَاوسف: قَالَ اللَّيْث: الوَسفُ: تَشَقُّقٌ فِي الْيَد، وَفِي فخذِ البَعير وعَجزُه أوّلَ مَا يبْدَأ عِنْد السِّمَن والاكتناز، ثمَّ يَعُمّ جسدَه فيتَوسف جِلْدُه، أَي: يتقشر وَرُبمَا توسف الْجلد من داءٍ أَو قُوباء.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: إِذا سقَطَ الوَبر أَو الشَّعَر من الْجلد وتغيَّر بيد: الأَ بيد:ومُجْتَزَفٍ جَوْنٍ كأنّ خَفاءهقَرَى حَبَشِيَ بالسّرَوْمَط مُحْقَبِالسَّرَوْمَط هَهُنَا: حَبل.

وَ بيد: السُّ بيد:عَتيق سلافات سبتها سفينةتكرّ عَلَيْهَا بالمزاج النَّياطلُ بيد:فِي رَبْرَبٍ كنِعاج صارةَ يَبْتئسْنَ بِمَا لَقِينا بيد: سبَاك اللَّهُ يَسْبيك بِمَعْنى: لَعَنك الله.

وَقَالَ بيد: أَرَادَ أَن الرُّؤْيَا ساءَته فاستاء لَهَا، افتَعَل من المساءَة.

وَفِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ سواءَ البَطن والصَّدْر، أَرَادَ الواصف أَن بطنَه كَانَ غيرَ مُستفيض، وَأَنه كَانَ مُسَاوِيا لصَدْره، وَأَن صدرَه عريض فَهُوَ مساوٍ لبطنِه.

(سأي) : وَقَالَ أَبُو عبيد: سأو، قَالَ أَبُو عَمْرو: فلَان بعيد السأْوِ، أَي: بعيدُ الهمّة؛

وَقَالَ ذُو الرمّة:دامِي الأظلِّ بعيدُ السأوِ مَهْيُومُقَالَ أَبُو عُ بيد: وَقيل السأو: الوطَن فِي قَول ذِي الرمة.

أَبُو بيد: السّامُ: عُروقُ الذَّهب، واحدتُه سامة، قَالَ قيس بن الْحطيم:لَو انكَ تُلقِي حَنظَلاً فَوقَ بَيْضِناتَدَحرَجَ عَن ذِي سامِهِ المُتقارِبِأَي: الْبيض الّذي لَهُ سامٌ.

وَقَالَ بيد: الزِّرُّ: العَضُّ؛

يُقَال: زَرَّه يَزُرّه زَراً.

قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلَ أَبُو الْأسود الدُّؤْلَي رجلا فَقَالَ: مَا فعلتِ امرأةُ فلَان الّتي كَانَت تُزارُّه وتُشارُّه وتُهارُّه.

بيد: قَالَ الأصمعيّ: أَرَادَ بالرّزّ: الصوتَ فِي الْبَطن من القَرْقَرة ونحوِها.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَكَذَلِكَ كلُّ صَوت لَيْسَ بالشديد فَهُوَ رزّ.

وَقَالَ ذُو الرّمة يصف بَعِيرًا يَهدِرُ فِي الشِّقْشِ بيد: نزَّ الظبي ينزّ نزيزاً: إِذا عدا.

وَرُوِيَ عَن أبي الْجراح وَالْكسَائِيّ: نزب الظبي نزيباً.

ونزَّ ينز نزيزاً: إِذا صَوت.

قَالَ ذُو الرُّمة:فلاةٌ ينزُّ الظبي فِي حَجِراتهانزيزَ خِطام القَوْس يُحدى بهَا النَّبْلُوروى أَبُو تُرَاب لبَعْضهِم: نزّزه عَن كَذَا، أَي: نزَّهَه.

وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : فلَان نزيزٌ، أَي: شَهْوَان، وَقد قتلتْه النزة، أَي: الشَّهْوَة.

(بَاب الزَّاي وَالْفَاء)ز فزف.

فز (مستعملان) .

بيد: أفززتُ القَوم أفزَعْتُهم سَوَاء، وأَنشَد:شَبَبٌ أَفَزَّتْهُ الكِلابُ مُرَوِّعُثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فَزفَزَ: إِذا طَرَدَ إنْسَانا أَو غَيره.

قَالَ: وزَفْزَف: إِذا مَشى مِشيةً حَسَنَةً.

وَفِي (النَّوَادِر) : افتَزَزْتُ وابْتَزَزْتُ، وابْتَذَذْتُ، وَقد تَباذَذْنا وتَبازَزْنا، وَقد بَذَذْتُه: إِذا عَزَزْتَه غلَبْتَه.

(بَاب الزَّاي وَالْبَاء)ز بزب.

بز (مستعملان) .

زب: بيد: الزَّمُّ: التقدُّم، وَقد زَمَّ يزِمّ: إِذا تقدَّم.

وأَنشَد:أَن اخضَرَّ أَو أَنْ زَمَّ بالأنْف بازِلُهْوزَمَّ الرجلُ بأَنْفه: إِذا شَمَخ، فَهُوَ زَامٌ.

وَقَالَ اللّيث: زَمزَم العِلْجُ إِذا تكَلَّف الكلامَ عِنْد الْأكل وَهُوَ مطبقٌ فَمَه.

وَمن أمثالهم: حَوْلَ الصِّلِّيَان الزَّمْزمة؛

والصِّلِّيانُ من أفْضل المَرعَى، يُضرَب مَثَلاً للرجل يَحُوم حَوْلَ الشَّيْء وَلَا يُظهِرُ مَرامَه.

وأَصلُ الزَّمْزَمة: صوتُ المَجوسيّ بيد: فرَزتُ الشيءَ: قسَمْتُه، وَكَذَلِكَ أَفْرَزْته والفريز: النَّصِيب.

قَالَ بيد: وَقَالَ أَبُو عُبيدة نحوَ هَذَا الحَدِيث، وإلاّ أنّه قَالَ: الفِزْر هُوَ الجَدْي نفسُه.

وَقَالَ المنذريّ: قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: لَا أعرِفُ قولَ ابْن الكلبيّ هَذَا.

قلتُ أَنا: وَمَا رأيتُ أحدا يَعْرِفه.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الفَزْرُ: الفَسْخ والفَزَر: ريح الحَدَبة.

وَيُقَال: فَزَرْتُ الجُلَّة وأَفْزَرْتها وفَزَّرتَ بيد: البَرْزَةُ من النِّساء: الجليلةُ الَّتِي تظهَر للنَّاس وَيجْلس إِلَيْهَا القومُ.

وأخبرَني المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرِيّ: البرزةُ من النِّسَاء الَّتِي ليستْ بالمُتزايلة وَلَا المُحْزَمِّقة.

قَالَ: والمتزايلة: الَّتِي تُزايلك بوجهها تستُره عَنْك وتنكَبُّ إِلَى الأَرْض.

قَالَ: والمحْزَمِّ بيد: قَالَ الحجّاج: الزَّمارة: الزَّانِيَة.

قَالَ: وَقَالَ غيرُه: إِنَّمَا هِيَ الرّمّازة، وَهِي الّتي تومِىءُ بشفَتَيها أَو بعَيْنَيها.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَهِي الزّمْارة كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث.

وَقَالَ القُتَيْبيّ فِيمَا يرُدّ على أبي عبيد: الصوابُ الرمّازة، لأنّ من شَأَن البَغيِّ أَن ترمزَ بعَيْنَيْها وحاجِبَيْها، وأنشَد فِي صفة البَغايَا:يُومِضْنَ بالأعْيُن والحَواجبِإيماضَ بَرْقٍ فِي عَماءٍ ناضِبِ بيد:حَتَّى تحيَّرَت الدِّيارُ كأنّهَازَلَفٌ وألْقِيَ قِتْبُهَا المحزُومقَالَ: وَهِي المزالف أَيْضا.

وَفِي حَدِيث يأجوجَ ومأجوجَ: يُرسل اللَّهُ مَطَرا فيغْسِلُ الأرضَ حَتَّى يَتْرُكهَا كالزُّلفة.

ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الزَّلَفُ وَجه الْمَرْأَة، يُقَال: البِرْكة تطفح مثل الزَّلف.

وَقَالَ اللَّيْث: الزَّلفة: الصَّحفة وجمعُهَا بيد: المزْرُ: نَبِيذ الذُّرَة والشَّعير.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَزَّر قِرْبَته تمْزِيراً، ومَزَرها مَزْراً: إِذا مَلأَها فَلم يَترُك فِيهَا أَمْناً.

وَأنْشد بيد: المَرْزُ: القَرْصُ بأَطْراف الْأَصَابِع، وَقد مَرَزْته أَمْرُزه: إِذا قَرصْتَه قَرْصاً رَقِيقا لَيْسَ بالأظفار.

وَيُقَال: أُمْرُزْ لي من هَذَا العَجِين مِرْزةً، أَي: اقطَعْ لي مِنْهُ قِطعة، حَكَاهُ عَن الْفراء.

قَالَ: والمَرْزُ: العَيْب والشَّيْن.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: عِرْضٌ مَرِيز، ومُمترَزٌ مِنْهُ، أَي: قد نِيلَ مِنْهُ.

وَإِذا نِلتَ من مالِه.

قلتَ: قد امترَزْتُ مِنْهُ مَرْزةً.

(بَاب الزَّاي وَاللَّام)ز ل ناسْتعْمل من وجوهه: لزن نزل.

بيد: الزِّوَرُّ: السَّيْر الشَّديد، وَقَالَ القُطاميّ:يَا ناقُ خُبِّي زِوَرَّاًوقَلّبي منْسِمِك المُغْبَرّاوناقة زوْرةٌ: قَوِيَّة غَلِيظَة.

وفلاةٌ: بعيدةٌ فِيهَا ازوِرار.

وَقَالَ أَبُو بيد: قَالَ الكسائيّ: الزّناءُ هُوَ الحاقِن بَوْلَه، يُقَال مِنْهُ قد زَنأَ بَوْلَه يَزْنَأُ زُنُوءاً إِذا احتَقَن.

وأَزْنَأ الرجُل بَوْلَه إزْناءً: إِذا حَقَنَه.

قَالَ أَبُو عُ بيد: هُوَ الزَّناء مَمْدُود، وأصلُه الضيّق، وكلُّ شَيْء ضَيِّق فَهُوَ زَناء، وَقَالَ الأخطلُ يذكر القَ بيد: قَالَ الْفراء الأبزي: الَّذِي قد خرج صدرُه وَدخل ظهرُه، وَقَالَ كُثَيِّر:من القوْم أَبْزَى مُنْحنٍ مُتَباطِنوَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: التَّبزِّي: أَن يسْتَأْخر العَجُز ويستقدم الصَّدْر، رجُل أَبْزي، وامرأةٌ بزواء، وَأنْشد:فتبازتْ فتبازخْتُ لَهَاجلْسَة الجازر يَسْتَنْجِي الوترْتبازتْ، أَي: رفعتْ مؤخّرها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البزي: الصَّلَف، والزَّبِيُّ: الغَضْبان.

وَقَالَ اللَّيْث: أبزيت بفلان إِذا بطشتَ بِهِ وقهرْتَه، وَأنْشد:لَو كَانَ عَيْناكَ كَسيْل الرَّاوِيَهْإِذا لأبزَيْتُ بِمن أَبزَى بِيَهْأَبُو عُ بيد: الإبزاء: أَن يرفَع الرَّجل مؤخِّره، يُقَال: أَبْزَى يَبزِي.

وَأما قَول أبي طَالب يمدَح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلمكذبتُمْ وبيتِ الله يُبزَى محمدٌوَلما نُطاعنْ دُونَه ونقاتلِفَإِن شمر قَالَ: مَعْنَاهُ: يُقهَر ويُستذَلُ.

والبزْو: الغَلبةُ والقَهْر، وَمِنْه سمِّي بيد: الأزيب: الدَّعِي.

وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:وَمَا كنت قُلاًّ قبل ذَلِك أزيباقَالَ: والزَّميم مثله.

وَحدثنَا حاتمُ بن مَحْبوب قَالَ: حَدثنَا عبد الجبّار بن دِينَار، عَن يزِيد بن جُعل عَن عبد الرَّحْمَن بن الْعَلَاء عَن سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار (عَن يزِيد بن جعدبة، عَن عبد الرحمان) بن مِخْرَاق، عَن أبي ذَرّ أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إِن الله خَلَق فِي الجنّة رِيحاً بعد الرِّيح بسبعِ سِنينَ من دُونها بابٌ مُغْلَق فَالَّذِي يأتيكم من الرّيح مِمَّا يخرج من خِلال ذَلِك الْبَاب، وَلَو أَن ذَلِك الْبَاب فُتِح لأذرت مَا بينَ السماءِ وَالْأَرْض من شَيْء اسمُها عِنْد الله الأزيب، وَهُوَ فِيكُم الجَنُوب) .

قَالَ شَمِر: أهل الْيمن وَمن يركب الْبَحْر فِيمَا بَين جُدة وعَدن يُسمّون الْجنُوب الأزيب لَا يعْرفُونَ لَهَا اسْما غَيره.

وَذَلِكَ أَنَّهَا تعصف الرِّيَاح وتثير الْبَحْر حَتَّى تسوده وتقلب أَسْفَله فتجعله أَعْلَاهُ.

قَالَ النَّضر: كل ريح شَدِيدَة ذاتُ أزيب، بيد: الزُّبْيَةُ: الرّابية لَا يعلوها الماءُ.

الزَّبية أَيْضا بئرُ تُحفَر للأسد، وَهِي أَيْضا حُفَر النَّمْل والنملُ لَا تفعل ذَلِك إلاّ فِي مَوضِع مُرْتَفع.

وَقَالَ اللَّيْث: الزُّ بيد: موتٌ زُؤامٌ مُجْهز.

وَقَالَ اللّيث: زأمْتُ الرجُلَ: ذَعَرته.

وَقد زَئِمَ وازْدَ بيد: يَعْنِي أنّ الْفرس وَثَب حتّى كَاد يُساوِي الْمَسْجِد، وَمن هَذَا بيد: قَالَ أَبُو بيد: من ذَهَبَ بالتمطّي إِلَى المَطِيطة فإنّه يَذهب بِهِ مَذهَب تَظَنَّيتُ من الظنّ، وتقضَّيتْ من التقضُّض، وَكَذَلِكَ التمطِّي يُرِيد التمطُّط.

قلتُ أَنا: المَطُّ والمَطْو والمَدّ وَاحِد.

وَقَالَ الأصمعيّ: المَطِيطة: الماءُ فِيهِ الطِّين يتمطّط، أَي: يتلزّج ويمتدّ.

وَقَالَ اللّيث: المطَائِطُ: مواضعُ حَفرِ قَوائم الدّوابّ فِي الأَرْض تَجْتَمِع فِيهَا الرِّداغ وأَنشَد:فلَم يَبقَ نُطْفةٌ فِي مَطِيطَةمِن الأَرْض فاستَصْفَيْتُها بالجَحافِلِثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المُطُط من جَمِيع الْحَيَوَان.

بيد: الطِّمُّ: الرَّطْبُ، والرِّمّ: الْيَابِس.

وَ بيد: بَلغنِي عَن ابْن المبارَك أَنه سُئِلَ عَن تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: تَأْوِيله الحديثُ الآخرُ: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئل عَن أَطْفَال الْمُشْركين فَقَالَ: (اللَّهُ أعلمُ بِمَا كَانُوا عاملين) يذهبُ إِلَى أَنهم إِنَّمَا يُولدون على مَا يَصِيرون إِلَيْهِ من إسلامٍ وَكفر.

قَالَ أَبُو عُبَيد: وَسَأَلت مُحَمَّد بنَ الحسَن عَن تَفْسِير هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: كَانَ هَذَا فِي أوّل الْإِسْلَام قبل نزُول الْفَرَائِض.

يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ يُولد على الفِطرة ثمَّ مَاتَ قبل أَن يهوِّده أبوَاه مَا وَرِثهما وَلَا وَرِثاه؛

لِأَنَّهُ مُسلم وهما كَافِرَانِ.

قلتُ: غَبا على مُحَمَّد بن الْحسن معنى الحَدِيث، فَذهب إِلَى أَن معنى قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة) .

حُكمٌ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام قبل نزُول الْفَرَائِض ثمَّ نسخ ذَلِك الحكم من بعدُ، وَلَيْسَ الْأَمر على مَا ذهب إِلَيْهِ، لِأَن معنى قَوْ بيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الفارِطُ والفَرَطُ: المتقدِّمُ فِي طلب المَاء، يُقَال: فَرَطت الْقَوْم، وَأَنا أفْرُطهم فُروطاً: إِذا تقدمتَهم، وَأنْشد: بيد: ناقةٌ مُطفلٌ، ونوقٌ مطافلُ ومَطافيل: مَعهَا أولادُها.

وَفِي الحَدِيث: (سارَتْ قريشٌ بالعُوذ المطَافيل) ، فالعُوذ: الْإِبِل الَّتِي وضعت أَوْلَادهَا حَدِيثا.

والمطافيل: الَّتِي مَعهَا أَوْلَادهَا.

وَقَالَ أَبُو ذُؤيب:مطافيل أبكارٍ حديثٍ نتاجُهايُشَابُ بِمَاء مثل مَاء المفاصلوَقَالَ اللَّيْث: الطَّفَلُ: طَفلُ الْغَدَاة وطَفَلُ العشيّ من لَدُن أَن تهمّ الشَّمْس بالذُّرور إِلَى أَن يستمكن الصّبْحُ من الأَرْض؛

يُقَال: طَفَلت الشمسُ، وَهِي تطفَل طفْلاً.

وَقد يُقَال: طفّلت تطفيلاً: إِذا وَقع الطَفَلُ فِي الْهَوَاء وعَلى الأَرْض، وَذَلِكَ بالعَشيّ، وَأنْشد:باكرتُهَا طفَلَ الْغَدَاة بغارةٍوالمُبْتَغُون خِطارَ ذَاك قليلُوَقَالَ لَ بيد:وعَلى الأَرْض غَيايَاتُ الطَّفَلوَقَالَ ابْن بُزُرج: يُقَال: أَتَيْته طفَلاً، أَي: مُمْسِياً وَذَلِكَ بَعْدَمَا تَدْنُو الشَّمْس للغروب.

وأَتيته طَفلاً: وَذَلِكَ بعد طُلُوع الشَّمْس؛

أُخِذ من الطفْل الصَّغِير، وَأنْشد:وَلَا مُتلافياً والشمسُ طِفلٌبِبَعْض نواشغ الوادِي حُمولاقَالَ: وَقَالُوا جَارِيَة طِفلةٌ: إِذا كَانَت صَغِيرَة.

وجاريةٌ طَفلةٌ: إِذا كَانَت رقيقةَ الْبشرَة ناعمةً.

وَيُقَال للنار ساعةَ تُقْدَح: طِفلٌ وطفلةٌ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الطَّفلَةُ: الجاريةُ الرَّخصة الناعمة؛

وَكَذَلِكَ البَنان الطَّفْلُ.

والطِّفلةُ: الحديثة السِّنّ، والذَّكَرُ طِفْلٌ.

أَبُو عبيد: التّطفيلُ: السَّيْرُ الرويد، يُقَال: طفّلتُهَا تطفيلاً: يَعْنِي الْإِبِل.

وَذَلِكَ إِذا كَانَ مَعهَا أَوْلَادهَا فَرَفَقْتَ بهَا ليَلْحَقها أولادُها.

وأطفالُ الْحَوَائِج: صغارُها، وَاحِدهَا طِفْل، وَقَالَ زُ بيد: مَا أَدْرِي أيُّ الطبن هُوَ، كَقَوْلِك: مَا أَدْرِي أَي النَّاس هُوَ.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الطبَن لعبة يُقَال لَهَا السُّدَّر، وَأنْشد:يَبتْنَ يلعَبْنَ حوَالَي الطَّبَنْوَقَالَ اللَّيْث: الطّبنُ: خطّةٌ يخطها الصّبيان يَلْعَبُونَ بهَا مستديرةٌ يسمونها الرحا.

وَيُقَال: الطِّبْر، وَأنْشد:من ذكر أطلالٍ ورَسْمٍ ضاحِيكالطِّبن فِي مختلَفِ الرِّياحوَرَوَاهُ بَعضهم كالطَّبْل.

اللحياني: اطمأنّ قلبُه، واطبأنَّ، وطامَن لَهُ ظَهره، وطابنه، وَهِي الطُّمأنينة والطُبَأنينة.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الطُّنْبَةُ: صوتُ الطُّنبور، وَيُقَال للطنبور: طُبْنٌ.

وَأنْشد:فإنّك منّا بيْن خيلٍ مُغيرةٍوخَصم كعُورِ الطُّبْن لَا يَتَغَيّبُ بيد: النَّوْطُ: الجُلّةُ الصَّغِيرَة فِيهَا التَّمر، رَوَاهُ عَن أبي عَمرو، وسمعتُ البَحْرانِيِّينَ يُسمُّون الجِلالَ الصِّغار المكنوزة بِالتَّمْرِ الَّتِي تُعلَّق بعُراها من أَقْتاب الحَمولة نِياطاً، واحدُها نَوْط.

وَفِي الحَدِيث: (أنّ وَفْدَ عبد الْقَيْس قَدِموا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأَهدَوا لَهُ نَوْطاً من تَعْضُوضِ هَجَرَ) ، أَي أهْدَوا لَهُ جُلَّةً صَغِيرَة من تَمْر التَّعْضُوض، وَهُوَ من أسرَى تُمْرَان هَجَرَ أَسْود جَعْدَ لَحيم عَذْب الطَّعم شَدِيد الْحَلَاوَة.

وَقَالَ اللَّيْث: النِّياط عِرْقٌ غَلِيظٌ قد عُلِّق بِهِ القَلْب من الوَتِين وجمعُه أَنْوِطَة فَإِذا لم تُرِد العَدَدَ جَازَ أَن تَ بيد: الإطْل والأيْطَل: الخاصرة، وَجمع الإطْل آطال وَجمع الأيْطَل أياطل، وأيْطلٌ فَيْعَل.

والألفُ أصليّة.

بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الدَّافّة: القومُ يَسِيرُونَ جمَاعَة سيراً لَيْسَ بالشَّديد، يُقَال: هم يَدِفُّون دَفيفاً.

وَمِنْه الحَدِيث الآخَر أنّ أَعْرَابِيًا قَالَ: يَا رَسُول الله هَل فِي الجنَّة إِبل؟

فَقَالَ: (نعم إنَّ فِيهَا النَّجائب تَدِفّ بِرُكْبانها) ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو بيد:كَيْلا يكونُ السَّنْدَرِيّ نَدِيدَتِيوأجْعَلُ أَقْواماً عُمُوماً عَمَاعِماوَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال للرجل إِذا خالفَكَ فأَرَدْتَ وَجْهاً تذهَبُ فِيهِ ونازعك فِي ضدِّه: فلانٌ نِدِّي ونَدِيدِي للّذي يُرِيد خلاف الْوَجْه الَّذِي تُرِيدُ وَهُوَ يستقِلّ من ذَلِك بِمثل مَا تَسْتَقِلُّ بِهِ.

وَقَالَ حسّان:أتَهْجُوه ولستَ لَهُ بِنِدَفَشَرُّكما لخيرِكما الفِداءُأَي لستَ لَهُ بمِثْلٍ فِي شَيْء من مَعَانِيه.

وَيُقَال: نادَدْتُ فلَانا أَي خالَفْتُه، والتَّنْدِيدُ: رفْعُ الصَّوتِ، وَقَالَ طرفَة:لِهجْسٍ خَفِيَ أَو لصَوْتٍ مُنَدَّدِوالصَّوتُ المندَّد المُبَالِغُ فِي النداء.

وَيُقَال: ذهب الْقَوْم ينادِيدَ وأَنادِيدَ إِذا تفَرقُوا فِي كلّ وَجه.

وَقَالَ ابْن شُ بيد:كَمِثْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقالِ بيد: يُقَال بَرَدتُ عينَه بالكُحْل أَبْردُها بَرْداً، وسقَيْتُه شَرْبةً بَرَدْتُ بهَا فُؤَاده وَكِلَاهُمَا من البَرُود.

قَالَ: وسحابة بَرَدَة إِذا كَانَت ذَات بَرْد.

وَيُقَال: لَا تُبَرِّدْ عَن فلَان بِقَول: أَي إِن ظلمك فَلَا تَشْتُمه فَتُنقِص من إثمه، وَيُقَال: إِن أصحابَك لَا يُبالون مَا بَرَّدوا عَلَيْك أَي أَثْبَتُوا عَلَيْك.

وَقَالَ بيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الدِّمْن مَا سَوَّدُوا من آثَار البَقَر وَغَيره قَالَ: والدِّمْن اسْم للْجِنْس مثل السِّدر اسْم للْجِنْس والدِّمَن جمع دِمْنَة ودَمِن بيد: أرادَ فَسَاد النّسَب إِذا خِيف أَن تكونَ لغيرِ رِشْدَةٍ، وَإِنَّمَا جعلهَا خَضْراء الدِّمَن تَشْبِيها بالبقلة الناضرة فِي دِمْنَة البَعَر، وأصلُ الدِّمْن مَا تُدَمِّنُه الْإِبِل وَالْغنم من أبعارها وَأَبْوَالهَا، فَلَمَّا نبتَ فِيهَا النباتُ الحسنُ وَأَصله فِي دِمْنَةٍ، يَقُول: فمنظرها أنيقٌ حسنٌ.

وَقَالَ زُفر بن الْحَارِث:قَدْ يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرَىوتَبْقَى حَزازاتُ النفوسِ كَمَا هِيَاوَقَالَ اللَّيْث: الدِّمْنَةُ أَيْضا مَا انْدَمَن من الحِقد فِي الصَّدْر وَجَمعهَا دِمَنٌ.

أَبُو عُبيد عَن الْكسَائي: الدِّمْنَةُ الذَّحْلُ وَجَمعهَا دِمَنٌ وَقد دَمِنْتُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الدِّمْنُ مَا تَلَبَّدَ من السِّرْقِين وَصَارَ كِرْساً على وَجه الأَرْض وَكَذَلِكَ مَا اختلطَ من البَعَر والطِّين عِنْد الحَوْض فَتَلَبَّد وَقَالَ لبيد:راسِخُ الدِّمْنِ على أَعْضَادِهثَلَمَته كلُّ ريح وَسَبَلقلت: وتَجْمعُ الدِّمْنَة دِمَناً قَالَ لبيد:دِمَنٌ تحرَّمَ بعد عَهْد أَنِيسهاأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: قَالَ: إِذا أنْسَغَتْ النخلةُ عَن عَفَنٍ وسَوَادٍ بيد: مَعْنَاهُ انْجُ بِنَفْسِك قبل لِقَاء من لَا قِوَامَ لَك بِهِ.

بيد: الثَّأَدُ النَّدَى نَفسه، والثَّئِيدُ الْمَكَان النَّدِيُّ.

وَقَالَ بيد: النَّادِياتُ مِن النخيل البعيدةُ مِن المَاء.

وَقَالَ القُتَيْبِيّ: النَّدَى المَطَرُ.

وَقيل للنبت: نَدًى لِأَنَّهُ عَنْ نَدَى المطَر نبَت ثمَّ يُقَال للشَّحْم: نَدًى لِأَنَّهُ عَن نَدَى النَّبْت يَكون واحتجّ بقول الشَّاعِر:كَثَوْرِ العَدَابِ الفَرْدِ يَضْرِبه النَّدَىتَعَلَّى النَّدَي فِي مَتْنِه وَتَحَدَّراأَرَادَ بالنّدَى الثَّانِي: الشحْمَ، وبالأول الغَيْثَ.

وَفِي النَّوادر يُقَال: مَا نَدِيتُ هَذَا الأمرَ وَلَا طَنَّفْتُه أَي مَا قَرِبْتُه أَنْداه.

وَيُقَال: لم يَنْدَ مِنْهُم نَادٍ، لم يَبْقَ مِنهم أحدٌ، وَيُقَال: نَدَأْتُهُ أَنْدَؤُه نَدْءاً إِذا ذَعَرْتَه.

نود: يُقَال: نَادَ الإنسانُ يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً بيد: يُقَال للداهية: النَّآدَى على فَعَالى.

وَأنْشد قَول الْكُمَيْت:فإيَّاكُمْ وداهيةً نَآدَىأَظَلَّتْكُمْ بِعارِضها المُخِيلِقَالَ اللَّيْث: هِيَ النَّآدُ والنَّؤُود، النُّؤود، وَقد نَأَدَتْه الدَّواهي وَأنْشد:أَتَانِي أَنَّ دَاهِيةً نَآداًأَتاكَ بهَا على شَحَطٍ مَيُونُ بيد:بِمِنًى تَأَبَّد غَوْلُها فَرِجامُهاوَيُقَال للكلمة الوحشية: آبِدةٌ، وَجمعه الأوَابِدُ، وَيُقَال للطير المقيمة بأرضٍ شتاءَها وصَيْفَ بيد: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: بَادَ يَبِيدُ بَيْداً، وأباده الله، والبَيْدَاءُ مفازةٌ لَا شيءَ فِيهَا، وَبَين المسجدين أَرضٌ مَلْساءُ اسمُها البَيْداء.

وَفِي الحَدِيث: (أنَّ قوما يَغْزونَ البيتَ فَإِذا نزلُوا بِالْبَيْدَاءِ بعثَ اللَّهُ جِبريلَ فَيَقُول: يَا بَيْدَاءُ أَبِيديهم فَتُخسف بهم) ، وأتانٌ بَيْدَانَةُ تَسْكُنُ البَيْداء.

وَقَالَ بيد: الدَّامِيَةُ من الشِّجَاجِ هِيَ الَّتِي تَدْمَى مِن غير أَن يسيلَ مِنْهَا دَمٌ وَمِنْهَا دَمٌ، وَمِنْهَا الدَّامِعةُ وَهِي الَّتِي يسيلُ مِنْهَا الدَّم.

وَقَالَ اللَّيْث: الدُّمْيَةُ الصَنَم وَالصُّورَة المنَقَّشة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للْمَرْأَة الدُّمْيةُ يكْنى عَن الْمَرْأَة بهَا.

وَقَالَ اللَّيْث: وبَقْلَةٌ لَهَا زهرَة يُقَال لَهَا: دُمْية الغِزلان.

أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: المُدَمَّى من الثِّيَاب: الأَحْمَرُ.

وَقَالَ اللَّيْث: المدَمَّى من الْخَيل: الأَشْقَرُ الشديدُ الحُمرة.

شِبه لون الدَّم، وكل شَيْء فِي لَونه سَواد وَحُمرَة فَهُوَ مُدمًى.

وَقَالَ أَبُو عُ بيد: كُمَيْتٌ مُدمًى إِذا كَانَت سراتُه شَدِيدَة الحُمْرة إِلَى مَرَاقِّه، والأَشقر المدَمَّى الَّذِي لون أَعلَى شَعْرَتِه تعلوها صُفرة كلون الكُمَيت الْأَصْفَر.

وَقَالَ طُفَيْلٌ: بيد: من أَسمَاء الْخمر المُدام والمُدَامَةُ.

قَالَ اللَّيْث: سميت مُدامة لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الشَّرَاب يُستطاع إدامَةُ شُرْبِه غيرَها.

وَقَالَ غَيره: سمّيَتْ مُدامة لِأَنَّهَا أُديمَتْ فِي الدِّنِّ زَمَانا حَتَّى سَكَنَتْ بَعْدَمَا فارَتْ، وكل شَيْء يسكن فقد دَامَ، وَمِنْه قيل للْمَاء الَّذِي سَكَنَ فَلَا يجْرِي: دائمٌ.

وَنهى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنْ يُبَالَ فِي المَاء الدَّائم ثمَّ يُتوضأ مِنْهُ، وَهُوَ المَاء الراكد السَّاكِن، وكل شيءٍ سَكَّنْتَه فقد أَدمْتَه، وَقَالَ الشَّاعِر:تَجِيشُ عَلَيْنا قِدْرُهُم فَنُدِيمُهاونَفْثَؤُهَا عنَّا إِذا حَمْيُها غَلَاقَوْ بيد: وَسمعت الْأَصْمَعِي يَقُول: هُوَ الوَديُّ لصغار النَّحْل واحدتها وَدِيَّة.

وَقَالَ غَيره: يُجمعُ الوَدِيَّةُ وَداياً.

وَقَالَ اللَّيْث: وَدى الحِمار فَهُوَ وَادٍ إِذا أَنْعَظ.

قَالَ: وَيُقَال: وَدَى بِمَعْنى قَطَرَ مِنْهُ الماءُ عِنْد الإنعاظ.

وَقَالَ الْأَغْلَب:كأَنّ عِرْقَ أَيْرِه إِذا وَدىحَبْلُ عَجُوز ضَفَرتْ سَبْع قُوَى بيد:يَتَّقيني بتليلٍ ذِي خُصَلأَي بِعُنُق ذِي خُصَل من الشّعْر، وَقَالَ اللَّيْث: التّليلةُ الإقلاقُ والحَرَكةُ، ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: التّلْتَلَةُ قِشْرُ الطّلْعة يُشْرَبُ فِيهِ النَّبِيذ، وَقَالَ: تُلَّ: إِذا صُرِعَ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْفراء: رجل مِتَلٌّ أَي مُنتصبٌ فِي الصّلاة وَأنْشد:رجال يتلُّون الصَّلَاة قيامقلت: هَذَا خطأ، وَإِنَّمَا هُوَ رجال يُتلَّون الصَّلَاة قيام، من تَلَّى يُتَلَّى: إِذا أتبع الصلاةَ الصَّلَاة.

قَالَ بيد:خرج من مِرفقيْها كالفَتَل بيد: البُذْمُ الاحتمالُ لِما حُمِّل.

وَقَالَ الْأمَوِي: البُذْم: النَّفْس.

وَقَالَ بيد: النَّثِيث: أَن يَعْرَق ويَرْشَح مِن عِظَمِه وكَثْرة لَحْمه.

يُقال مِنْهُ: نَثّ الرَّجُلُ يَنِثّ نَثِيثاً.

وَقَالَ غيرُه: نَثَّ الحَمِيتُ ومَثّ، بالنُّون وَالْمِيم، إِذا رَشَح بِمَا فِيهِ من السِّمن.

يَنِثّ ويَمِثّ، نَثّاً ونَثِيثاً، ومَثّاً ومَثِيثاً.

وَالْإِنْسَان يَنثّ ويَمِثّ، إِذا عَرِق مِن سِمَنِهِ.

وأمّا قولُك: نَثّ فلانٌ الحَدِيثَ يَنُثّه نَثّاً، فَهُوَ بِضَم النّون لَا غَير، وَذَلِكَ إِذا أذَاعَه.

عَمرو، عَن أَ بيد: تَلَثْلَثْتُ: تَرَدَّدْتُ فِي الأمْر وتَمَرَّغت.

وَقَالَ الكُمَيْت:لطالَما لثْلَثَتْ رَحْلي مطِيَّتُهفِي دِمْنةٍ وسَرَتْ صَفْواً بأَكْدَاِرقَالَ: لَثْلَثْت: مَرّغت؛

وَقَالَ:تَلَثْلَثْتُ فِيهَا أَحْسَب الجَوْرَ أَقْصَدَاوَقَالَ اللَّيْثُ: لَثْلَث السَّحابُ إِذا تَردَّد فِي مكانٍ، كُلّما ظَنَنْت أنّه ذَهب جَاءَ.

والرَّجُل اللَّثْلَاثَةُ: البَطِيء فِي كُلّ أَمْر، كُلَّما ظَنَنْت أَنه قد أَجَابك إِلَى الْقيام فِي حاجَتك تقاعَس؛

وَأنْشد لرُ بيد: الرِّثّة والرَّثّ، جَمِيعًا: رَدِيء المَتَاع.

وَقد ارْتثَثْنا رِثّة الْقَوْم، إِذا جَمَعْناها.

وَقَالَ غَيره: تُجْمَع (الرِّثّة) : رِثَاث.

ويُقال للرّجل إِذا ضرب فِي الْحَرْب فأُثْخن وحُمِل وَبِه رَمَقٌ ثمَّ مَاتَ: قد ارْتُثّ فلانٌ، وَمِنْه قولُ الخنساء حِين خَطَبها دُرَيْدُ بنُ الصّمّة على كِبَر سِنّه: أَتَرَوْنني تاركةً بَني عَمِّي كَأَنَّهُمْ عَوالي الرِّماح ومُرتَثّة شَيْخَ بني جُشَم.

أَرَادَت أَنه أسَنّ وقَرُب من الْمَوْت وضَعُف، فَهُوَ بِمَنْزِلَة مَن حُمِل من المَعركة وَقد أَثْبتته الجراحُ لِضَعْفه.

والرِّثّة: خُشارة النَّاس وضُعَفاؤهم، شُبِّهوا بالمَتاع الرَّدِيء.

قَالَ ذَلِك أَبُو زَيد.

وَمِنْه حَدِيث النّعمان بن مُقَرِّن يَوْم نَهَاوَنْد: إِن هَؤُلَاءِ قد أَخْطَرُوا لكم رِثّةً وأَخْطَرتُم لَهُم الإسْلَام.

وَفِي الحَدِيث: (فَجَمَعْتُ الرِّثاث إِلَى السَّائِب) ، يَعْنِي: القماش ورَدِيء المَتاع.

حدّثنا أَبُو يزِيد، قَالَ: حدّثنا عبد الْجَبَّار.

عَن سُفيان، قَالَ: سمِعتُ أَبَا إِسْحَاق الشَّيْبانيّ يُخبر عَن عَرْفجة، عَن أَبِيه، قَالَ: عَرَّف عليٌّ رِثّة أَهْل النَّهْر، قَالَ: فَكَانَ آخِر مَا بَقي قِدْرٌ.

قَالَ: فَلَقَد رأيتُها فِي الرَّحبة وَمَا يَغْتَرِفُها أحَدٌ.

قَالَ: والرِّثة: المَتاع وخُلْقان الثِّياب.

(بَاب الثَّاء وَاللَّام)ث للث، بيد: قَالَ الأمَوِيّ: يُقال: وَذَأْتُ الرَّجلَ، إِذا زَجَرْتَه، فاتَّذَأ، أَي انْزَجر.

وَقَالَ أَبُو زَيد: وَذَأت الرُّجل أذؤُه وَذْءاً، إِذا أَنْت حَقَرْته.

وَقَالَ أَبُو مَالك: مَا بِهِ وَذْأةٌ وَلَا ظَبْظَابٌ، أَي لَا عِلّة بِهِ، بالهَمْز.

وَذَا: رَوى أَبُو عُبَيد، عَن الأصمَعيّ: مَا بِهِ وَذْيَة.

ورَوى أَبُو العبّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: مَا بِهِ وَذْيَة، وَهُوَ مثل حَزّة.

وَ بيد: أرى أَنه كَانَ بجَسدها عَيْبٌ.

أَي لَا يُدْخل يَدَه ليمسّ ذَلِك العَيْب.

تصفه بالكَرم.

وَقَالَ غيرُه وَهُوَ ابْن الأعرابيّ: هَذَا ذمٌّ لزَوْجها، إِنَّمَا أَرَادَت إِذا رَقد التفَّ فِي نَاحيَة وَلم يُضاجعني فيَعْلم مَا عِنْدِي من محبّتي لقُرْبه.

قَالَ: وَلَا بَثّ هُنَاكَ إِلَّا محبّتها الدُّنُوّ من زَوجهَا، فسمَّت ذَلِك بَثّاً، لِأَن البَثّ مِن جِهَته يكون.

وَقَالَ أَحْمد بن عُ بيد: أَرَادَت أَنه لَا يتَفقَّد بيد: المُحدِّثون هَكَذَا يَرْوُونه بالضَّم، ووَجْهُه عِنْدِي بِالْفَتْح.

قَالَ: والثَّمُّ: إصْلَاح الشّيء وإحكامُه.

يُقال مِنْهُ: ثَمَمْت أَثُمّ ثَمّاً؛

وَقَالَ هِمْيَانُ ابْن قُحافة يَذْكُر الْإِبِل وأَلْبانها:حَتَّى إِذا مَا قَضَت الحَوائِجاومَلأَت حُلَاّبُها الخَلَانِجَامِنْهَا وثَمُّوا الأوْطُب النَّواشِجَاقَالَ: أَرَادَ أنّهم شَدّوها وأَحْكموها.

قَالَ: والنَّواشِجُ: الممْتلئة.

قلتُ: مَعْنَى قَوْ بيد: قَالَ أَبُو زَيد: نَثَلْت البِئر أَنْثِلُها نَثْلاً، إِذا أَخْرَجْتَ تُرابَها.

وَاسم ذَلِك التّراب: النَّثِيلة، والنُّثالة أَيْضا.

قَالَ أَبُو الجَرّاح: هِيَ ثَلّة البِئر ونَبِيثُها.

وَقَالَ الأصمعيّ فِي قَول ابْن مُقْبل يَصف نَاقَة:مسامِيةً خَوْصَاءَ ذَات نَثِيلةٍإِذا كَانَ قَيْدامُ المَجَرّة أَقْوَدَاقَالَ: مُسامية: تُسامي خطامَها الطَّرِيقَ تنظرُ إِلَيْهِ.

وذاتُ نَثيلة، أَي ذَات بَقيّة من شِدَّة.

وقَيْدام المَجرّة: أوّلُها وَمَا تقدّم مِنْهَا.

والأقود: المُسْتَطيل.

وَفِي الحَدِيث: (أيُحب أحدكُم أَن تُؤْتى مَشْرُبَتُه فيُنْتَثَل مَا فِيها) ؟

النَّثْل: نَثْرك الشَّيْء بمرّة وَاحِدَة.

يُقال: نَثَل مَا فِي كِنَانته، إِذا صَبَّها ونَثَرها.

لثن: أَخْبرنِي محمّد بن إِسْحَاق السّعْديّ، عَن عليّ بن حَرْب المَوْصِلِيّ أَنه قَالَ: لَثِنٌ، أَي حُلْو، بلغَة أهل الْيمن.

وَقد جَاءَ فِي المَبْعَث فِي شِعْر:بُغْضُكُمُ عِندنا مُرٌّ مَذَاقَتُهوبُغْضُنا عِنْدكم يَا قَوْمنا لَثِنُقَالَ عليّ بن حَرب، وَكَانَ مُعْرِباً: لَثِنٌ، أَي حُلْو، بلغَة أهل الْيمن.

قلتُ: وَلم أسْمعه لِغَيره، وَهُوَ ثَبْت.

ث ل فاسْتُعمل من وجوهه: ثفل.

بيد: سَمِعْتُ الكِسائي يَقُول: بعير ثَفَالٌ: أَي بَطِيء.

بيد: الأَثْ بيد: الثُّمْلَةُ: الحَبُّ والسَّوِيق والتَّمْر فِي الْوِعَاء، يكون نِصْفَه فَمَا دُونَه.

قَالَ: والثُّمْلَة: أَيْضا: مَا أَخْرجت مِن أسفَل الرّكِيّة من الطِّين.

قالهما أَبُو زَيد.

والمِيم فِي هذَيْن الحَرْفَين سَاكِنة والثاء مَضْمومة.

بيد: الثَّمَالُ: السُّمّ المُنْقَع، وَهُوَ المُثَمّل.

وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: ثَمَلْت القَوْمَ، وَأَنا أَثْمِلُهم، وأَثْمُلهم.

بيد: المُثَافِن والمُثَابر، والمُواظِب، واحِدٌ.

ثَعْلَب، عَن ابْن الأَعرابيّ: الثَّفَنُ: الثِّقَل.

وَقَالَ غَيره: الثَّفْن: الدّفْع.

وَقد ثَفَنه ثَفْناً، إِذا دَفَعه.

وَقَالَ أَبُو سَ بيد: هُوَ كالنَّفْث بالفم، شبيهٌ بالنّفْخ.

وَأما التَّفْل، فَلَا يكون إلاّ ومَعه شيءٌ من الرِّيق.

وأمّا الحَدِيث الآخر فِي افْتِتَاح الصَّ بيد: وَإِنَّمَا سُمِّي الشِّعْر نَفْثاً، لِأَنَّهُ كالشَّيء يَنْفُثه الْإِنْسَان من فِيه مثل الرّقية.

وَقَوله عزّ وجلّ: {) وَقَبَ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ} (الفلق: ٤) هن السواحر.

ونُفاثةُ السِّواك: مَا يَتَشَظَّى مِنْهُ فَيَبْقَى فِي الأسْنان فيَنْفُثه صاحبُه.

وَ بيد: الإرْث، أصلُه من (الْمِيرَاث) إِنَّمَا هُوَ (وِرْثٌ) فقُلبت الْوَاو ألفا مَكْسُورَة، لكسرة الْوَاو؛

كَمَا قَالُوا للوِسادة: إسادة؛

وللوِكاف: إكاف.

فَكَانَ معنى الحَدِيث: إِنَّكُم على بقيَّة من وِرْث إِبْرَاهِيم الَّذِي تَرك النَّاس عَلَيْهِ بعد بيد: الثُّريَاء، على فَعْلاء: الثَّرَى؛

بيد: الوَثَل: اللِّيف نَفسُه.

والحَبل من اللّيف يُقَال لَهُ: الوَثِيل.

وَقَالَ غيرُه: وَاثِلَة، من الْأَسْمَاء، مَأْخُوذ من (الوثيل) .

لَيْث: ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ: الألْيثُ: الشُّجَاع، وَجمعه: لِيثٌ.

واللَّيثُ: الأسَدُ؛

وَجمعه: لُيُوث.

وَبَنُو لَيْث: حيّ من كِنانة.

وَتَليَّث فلانٌ، إِذا صَار لَيْثِيّ الهوَى.

وَكَذَلِكَ: لَيّث.

قَالَه ابنُ المُظَفَّر؛

وَأنْشد قَول رُؤْ بيد: لاثٍ، بِمَعْنى: لائِث، وَهُوَ الَّذِي بَعضه فَوق بَعض.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فَلَا يَلوث بِي، أَي يَلُوذ بِي.

وَجَاء رجل إِلَى أبي بَكْر الصّدّيق فَوقف عَلَيْهِ ولاث لَوْثاً من كَلَام.

فَسَأَلَهُ عُمر، فَذكر أَن ضَيْفاً نزل بِهِ فزَنى بابْنَته.

وَمعنى: لاث، أَي لَوى كَلامه وَلم يُبيِّنه.

وَيُقَال: لاث بالشَّيْء يَلُوث، إِذا طَاف بِهِ.

ولاث فلانٌ عَن حَاجَتي، أَي أبْطأ عَنْهَا.

أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: يُقال للسَّيِّد الشريف: مَلَاثٌ، ومَلْوَثٌ؛

وَجمعه: مَلَاوث؛

وَأنْشد:هلاّ بكَيتَ مَلَاوِثاًمن آل عَبْدِ مَنَافِولث: ثَعلب، عَن ابْن الأَعرابيّ: الوَلْث: بقيّة العَجِين فِي الدَّسِيعة، وبَقِيّة المَاء فِي المُشَقّر؛

والفَضْلة من النَّبِيذ تَبْقى فِي الْإِنَاء؛

وَهُوَ البَسيل أَيْضا.

والوَلْثُ: بقيّة العَهْد؛

وَفِي الحَدِيث: (لَوْلَا وَلْث عَهْدٍ لَهُم لفعلتُ بهم كَذَا) .

شَمِرٌ فِيمَا قَرَأت بخطّه قَالَ: قَالَ أَبُو مُرّة القُشيري: الوَلْث من الضّرب، الَّذِي لَيس فِيهِ جِرَاحة، فَوق الثّياب.

قَالَ: وطَرق رَجُلٌ قَوماً يَطْلُب امْرأةً وَعَدَتْه فَوَقع على رَجُل، فصَاح بِهِ، فاجْتمع الحيُّ عَلَيْهِ فوَلثوه، ثمَّ أُفْلِت.

قَالَ: وَقَالَ ابْن شُ بيد:لله نَافِلَة الأجلّ الأفْضلوَله العُلا وأَثيث كُلّ مُؤَثَّلقَالَ: وأَثْلة الشّيء: أصْلُه؛

وَأنْشد للأعشى:أَلَسْتَ مُنْتَهِياً عَن نَحْت أَثْلِتنَاولَسْتَ ضائِرَها مَا أَطَّتِ الإبِلُشمر، عَن ابْن الأَعرابيّ: المُؤثَّل: الدَّائِم.

وأَثَّلْت الشيءَ: أَدَمْتُه.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مُؤَثَّل: مُهَيَّأ.

قَالَ: وتَأْثيل الْ بيد: وَسَأَلت رجلا من أهل العِلْم بالكتُب الأولى، قد عَرفها وَقرأَهَا، عَن (المَثْناة) فَقَالَ: إِن الْأَحْبَار والرُّهبان مِن بني إِسْرَائِيل بعد مُوسَى وضعُوا كتابا فِيمَا بَينهم على مَا أَرَادوا من غير كتاب الله، فَهُوَ المَثْناة.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَإِنَّمَا كره عبدُ الله الْأَخْذ عَن أهل الْكتاب، وَقد كَانَت عِنْده كُتب وَقعت إِلَيْهِ يَوْم اليَرْموك مِنْهُم، فأظنه قَالَ هَذَا لمعرفته بِمَا فِيهَا، وَلم يُرد النّهي عَن حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنته، وَكَيف ينْهَى عَن ذَلِك وَهُوَ من أكبر الصَّحَابَة حَدِيثا عَنهُ.

وَقيل لِمَا وَلِي المِئين من السُّور: مثان، لِأَن المئين كَأَنَّهَا مبادىء وَهَذِه مثانٍ.

ومَثَاني الوادِي ومَحَانِ بيد: (المثاني) من كتاب الله: ثَلَاثَة أَشْيَاء، سَمّى الله عزَّ وجلّ الْقُرْآن كُلَّه (مثاني) فِي قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً} (الزمر: ٢٣) ، وسَمّى فَاتِحَة الْكتاب (مثاني) فِي قَوْ بيد: يُقَال للَّذي يَجِيء ثَانِيًا فِي السُّؤدد وَلَا يَجِيء أَولا: ثِنًى، مَقصور، وثُنْيَان، وثِنْي، كل ذَلِك يُقَال: قَالَ أَوْس ابْن مَغْراء:تَرى ثِنَانَا إِذا مَا جَاءَ بَدأَهمُوبَدْؤُهم إِن أَتَانَا كَانَ ثُنْيَانَايَقُول: الثَّانِي منّا فِي الرّياسة يكون فِي غَيرنَا سَابِقًا فِي السُّؤدد، والكامل فِي السُّؤدد من غَيرنَا ثِني فِي السّؤدد عندنَا، لفَضْلنا على غَيرنَا.

ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه قَالَ: (لَا ثِنًى فِي الصّدقة) ، مَقصورٌ.

قَالَ أَبُو عُبَيد: يَعْنِي أَنه لَا تُؤْخَذ الصَّدقة فِي السّنة مرّتين.

قَالَه الْأَصْمَعِي والكسائيّ؛

وَأنْشد أَحدهمَا:أفِي جَنْبِ بكْرٍ قَطَّعَتْني مَلَامَةًلَعَمْرِي لقد كَانَت مَلَامتُها ثِنَىأَي لَيْسَ هَذَا بِأول لومها، قد فَعَلَتْهُ قبل هَذَا، وَهَذَا ثِنًى بعده.

قَالَ أَبُو سَ بيد:ليَالِي تَحت الخِدْر ثِنْيُ مُصِيفةمن الأُدْمِ تَرْتَادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاقَالَ: ولدُهما الثَّانِي: ثِنْيُها.

بيد: مَعْنَاهُ: لَا يُتَحدَّث بِتِلْكَ الفَلَتات.

يُقال مِنْهُ: نَثَوْت أَنْثُو نَثْواً.

وَالِاسْم مِنْهُ: النَّثَا.

وَقَالَ أَحْمد بن جَبَلة، فِيمَا أخبر عَنهُ ابْن هَاجَك: مَعْنَاهُ: أنّه لم يكن لمجلسه فَلَتات فتُنْثَى.

قَالَ: والفَلَتات: السَّقطات والزَّلاّت.

(وَقَالَ ابْن المُظفّر: الثَّناء، مَمْدُود: تَعمُّدك لِتُثْني على إِنْسَان بحَسَن أَو قَبيح.

وَقد طَار ثَناء فلانٍ، أَي ذَهب فِي النَّاس.

والفِ بيد: المُثَفّاة: المَرأةُ الَّتِي يَمُوت لَهَا الْأزْوَاج كثيرا.

وَكَذَلِكَ الرَّجُل المُثفَّى.

أَبُو العبّاس: عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: المُثفَّاة من النّساء: الَّتِي دَفْنت ثلاثةَ أَزْواج.

وَقَالَ غَيره: المُثفَّاة من النِّساء: الَّتِي لِزَوْجِها امْرَأَتَانِ سواهَا، وَهِي ثالثتهما؛

شُبِّهت بأَثافيّ القِدْر.

أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: من أمثالهم فِي رَمي الرَّجُل صاحِبَه بالمُعْضلات: رَماه بثالثة الأثَافِي.

قَالَ أَبُو عُبيدة: وثالثة الأثافي: القِطْعة من الجَبل يُجعل إِلَى جنبها اثْنَتَانِ فَتكون الْقطعَة مُتَّصلة بِالْجَبَلِ؛

وَقَالَ خُفاف بن نُدْ بيد: يُقَال: إِن الثُّفَّاء، هُوَ الحُرْف.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الثُّفاء: الْخَرْدَل، بلغَة أهل الغَور.

الْوَاحِد: ثُفَّاءة.

قَالَ: وَيُقَال: هُوَ الخَرْدل المُعالج بالصِّباغ.

بيد:يُثَبِّي ثَنَاء من كَرِيمٍ وقولُهأَلا انْعمْ عَلَى حُسْنِ التَّحِيَّةِ وَاشْرَبِوَقَالَ شَمِرٌ: التَّثْبِيَة: إصْلَاح الشَّيْء والزِّيادة عَلَيْهِ.

وَقَالَ الجَعديّ:يُثَبُّونَ أَرْحاماً وَمَا يَجْفلونهاوأَخْلَاقَ وُدَ ذَهَّبَتْها المذاهِبُقَالَ: يُثبُّونَ: يُعظِّمون، يجعلونها ثُبَّةً.

يُقَال: ثبِّ مَعْروفك، أَي أَتِمَّه وزِدْ عَلَيْهِ.

وَقَالَ ابْن الأَعْرابيّ: فِي التَّثْ بيد: الأَثأَب، واحدَتُ بيد: المثاب: مقَام الساقي فَوق عُروش الْبِئْر.

وَقَالَ القُطاميّ يَصف البِ بيد: المَيثاء؛

الأَرض اللّيّنة مِن غير رَمل؛

وَكَذَلِكَ الدّمِثة.

وَقَالَ غيرُه: كل شَيْء مَرَسْته فِي المَاء فذَاب فِيهِ من زَعفران وتمر وزَبيب وأَقِط، فقد مِثْنه، ومَيَّثنه.

وأَماث الرجُل لنَفسه أَقِطاً، إِذا مَرَسه فِي المَاء وشربه؛

وَقَالَ رُ بيد: أَثأَيْت الخَرزَ، إِذا خَرَمْتَه.

وَقَالَ أَبُو بيد: قولُه: فَرّ قُرَيْش، يُرِيد: الفارِّين من قُرَيش.

يُقال مِنْهُ: رَجُلٌ فَرٌّ، ورَجُلان فَرٌّ، ورجَال فَرٌّ، لَا يُثَنّى وَلَا يُجْمع؛

قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:فَرمى ليُنْفِذَ فَرَّها فَهَوَى لَهُسَهْمٌ فأَنفذ طُرَّتَيْه المِنْزَعُ بيد: الرِّ بيد: الرِّبابة: جمَاعَة السِّهام.

ويُقال: هِيَ الجِلْدة الَّتِي تُجْمع فِيهَا السِّهام.

وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نظر فِي اللَّيْلة الَّتِي أُسْرِي فِيهَا إِلَى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبَابة البَيْضاء.

قَالَ أَبُو عبيد: الرَّبَابة: السَّحابة الَّتِي قد رَكب بَعْضُها بَعْضًا؛

وَجَمعهَا: رَباب؛

وَبِه سُمّيت المَرأة الرَّبَاب؛

وَقَالَ الشَّاعِر:سَقى دَار هِنْدٍ حيثُ حَلَّت بهَا النَّوَىمُسِفُّ الذُّرَى دانِي الرَّبَاب ثَخِينُقَالَ: والرِّبابة: بِكَسْر الرَّاء، شَبيهَة بالكِنانة يكون فِيهَا السِّهام.

أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ولدت الشَّاة فَهِيَ رُبَّى.

وَإِن ماتَ وَلَدهَا أَيْضا فَهِيَ رُبَّى بَيِّنةُ الرِّباب.

قَالَ: وأَنشدنا مُنْتَجع بن نَبْهان:حَنِينَ أُمّ البَوِّ فِي رِبَابهاوَقَالَ الأمويّ: ربابها: مَا بَينهَا وَبَين عشْرين يَوْمًا من وِلادتها وَ بيد: يُقَال: أَفْرَرْت الرَّجُل إفْرَاراً، إِذا فَعَلت بِهِ فِعلاً يَفِرّ مِنْهُ.

وَيُقَال: هُوَ فُرّةً قَومه، أَي خِيَارهم.

وَهَذَا فُرّة مَالِي، أَي خِيرَتُه.

أَبُو عُبيد، عَن اليزيديّ: أَفْرَرْت رَأْسَه بالسَّيّف، وأَفريت، إِذا شَقَقته.

قَالَه أَبُو زيد، وَقَالَ: أَفْرَرْت رَأْسَه بِالسَّيْفِ، إِذا فَلَقته.

أَبُو عُ بيد: الفَرِ بيد: قَوْ بيد: سُمَّوا رِبَاباً، لأَنهم جاءُوا برُبَ فأَكَلُوا مِنْهُ وغَمسوا فِيهِ أَيْديهم وتَحالَفوا عَلَيْهِ، بيد:كُلَّ يَوْمٍ مَنَعُوا حامِلَهمومُرِنّاتٍ كآرام تُمَلوَقَالَ العجاج يَصِف قَوْساً:تُرِن إرْنَاناً إِذا مَا أُنْضِبَاإرْنَانَ مَحْزُونٍ إِذا تَحَوَّبَاأَرَادَ: أُنْبِض، فقَلب.

ثَعلب، عَن ابْن الأَعْرابيّ، قَالَ: الرَّنّة: صوتٌ فِي فَرَحٍ أَو حُزْن.

وجَمعها: رَنَّات.

قَالَ: والإرْنان: صوتُ الشّهِيق مَعَ البُكَاء.

عَمرو، عَن أَبِ بيد: سمعتُ رجلا عَالما بالكتب يَقُول: الرّبّانيّون: العُلَماء بالحلال وَالْحرَام، والأَمر والنَّهي.

قَالَ: والأَحْبارُ أهلُ المَعْرفة بأَنباء الأُمم وَبِمَا كَانَ وَيكون، هَذَا الْكَلَام أَو نَحوه.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وأَحْسب الْكَلِمَة لَيست بعربيَّة إِنَّمَا هِيَ عبْرانِيَّة أَو سُريانيَّة.

وَذَلِكَ أَن أَبَا عُبيدة زعم أنّ الْعَرَب لَا تعرف الرّبّانيّين.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَإِنَّمَا عَرفها الفُقهاء وَأهل العِلْم.

وَكَذَلِكَ قَالَ شَمر.

قَالَ بَعضهم: وَإِنَّمَا قيل للعُلماء ربانيون، لأَنهم يَرُبُّون العِلم، أَي يَقومون بِهِ؛

وَمِنْه الحَدِيث: (أَلَكَ نِعْمَة تَرُبُّها) ؟

ويُسمَّى ابْن الْمَرْأَة: رَبيب؛

لِأَنَّهُ يَقوم بأَمْره ويَمْلك عَلَيْهِ تَدْبِيره.

قَالَ شَ بيد: مَعْنَاهُ: مَا يَعْرف الهَرْهَرة من البَرْبَرة.

فالهَرْهَ بيد:وَالْبَيْت إِن تَعْرَمنّي رِمَّةٌ خَلَقاًبعد المَمَات فإنّي كنتُ أَتّئِرُقَالَ أَبُو عُ بيد: والرَّميم، مثل الرِّمّة؛

قَالَ الله تَعَالَى: {وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَامَ} (يس: ٧٨) .

يُقال مِنْهُ: رَمّ العَظْمُ، وَهُوَ يَرمّ رِمّةً، وَهُوَ رَميم.

وأَخبرني المنذرِيّ، عَن ثَعلب، قَالَ: يُقَال: رَمّت عِظَامُه، وأَرَمَّت، إِذا بَلِيت.

وَقَالَ غَيره: أَرَمّ العَظْمُ فَهُوَ مُرِمّ، وأَنْقى فَهُوَ مُنْقٍ، إِذا صَار فِيهِ رِمٌّ، وَهُوَ المُخّ.

والرُّمّة من الحَبل، بِضَم الرَّاء: مَا بَقِي مِنْهُ بعد تَقَطّعه؛

وجَمْعها: رِمَم، وَبِهَذَا سُمِّي غَيْلان العدويّ الشَّاعِر: ذُو الرُّمّة؛

لِأَنَّهُ قَالَ فِي أُرجوزة لَهُ:أَشْعث مَضْروب القَفَا مَوْتودفِيهِ بقايا رُمَّةِ التَّقْلِيدِيَعني مَا بَقي فِي رَأس الوَتد من رُمّة الطُّنب المَعْقُود فِيهِ.

وَمن هَذَا يُقال: أعطيتُه الشيءَ بِرُمّته، أَي بجماعته.

وأَصلها: الحَبل يُقاد بِهِ الْبَعِير؛

وَمِنْه قَول الأَعْشى:فقلتُ لَهُ هَذِه هَاتِهَابأَدْماء فِي حَبْل مُقْتَادِهاقَالَ أَبُو بكر، فِي قَوْلهم: أَخذ الشَّيْء برُمّته، قَوْلان:أحدُهما: أَن الرُّمّة: قِطْعَةُ حَبْل يُشَدّ بهَا الأَسير أَو الْقَاتِل إِذا قِيد إِلَى القَتْل لِلْقَود، وقولُ عليَ يَدُلّ على هَذَا حِين سُئل عَن رَجُل ذَكر أَنه رأى رَجلاً مَعَ امْرَأَته فقتَله، فَقَالَ: إِن أقامَ بَيِّنةً على دَعْواه وَجَاء بأَرْبعَة يشْهدُونَ وَإِلَّا فَلْيُعْط برُمَّته.

يَقُول: إِن لم يُقم البيّنة قَادَهُ أهلُه بحَبْل فِي عُنقه إِلَى أَوْلِيَاء القَتيل فيُقْتل بِهِ.

وَالْقَوْل الآخر: أخذتُ الشَّيْء تامّاً كَامِلا لم يُنقص مِنْهُ شَيْء.

وَأَ بيد: أَرَمّ الرَّجُل إرْمَاماً، إِذا سَكَت.

فَهُوَ مُرِمّ.

والإرْمَامُ: السُّكُوت.

وأمّا التّرَمْرُم، فَهُوَ أَن يُحرِّك الرَّجُلُ شَفَتَيْه بالْكلَام.

يُقال: مَا تَرَمْرم فلانٌ بحَرْف، أَي مَا نَطق؛

وأَنْشد:إِذا تَرَمْرَم أَغْضى كلُّ جَبَّار بيد: هَكَذَا حدّثوه بِضَم الثَّاء وَالرَّاء؛

وَوَجهه عِنْدِي: أَهل ثَمّه ورَمّه، بِالْفَتْح.

قَالَ: والثَّم: إصْلَاح الشَّيْء وإحكامه، والرَّم من (الطّعْم) ، يُقال: رَمَمت رَمّاً.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الثَّمّ والرَّمّ: إصْلَاح الشَّيْء وإحكامه.

قَالَ شَ بيد: قَوْ بيد: والمُمَرّ: الحَبْلُ الَّذِي أُجِيد فَتْلُه.

بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الرِّمة: بيد: من أَسماء الْ بيد: رَفَّلْت الرَّجُل: إِذا عَظّمْتَه ومَلّكته؛

وأَنْشد:إِذا نَحن رَفَّلْنا امْرءاً سَاد قَوْمَهوَإِن لم يكن مِن قَبل ذَلِك يُذْكَرُوَفِي حَدِيث وَائِل بن حُجْر: يَسْعَى وَيَتَرَفَّل على الأَقْوال.

قَالَ شَمِر: التَّرَفُّل: التَّسَوُّد.

والتَّرْ بيد: المُرْمِل: الَّذِي نفد زادُه؛

وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيرة: كُنَّا مَعَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَزاة فأَرْمَلْنا وأَنْفَضْنا.

ويُقال: أرْمل السّهم إرْمالاً، إِذا أَصَابَهُ الدّمُ فَبَقيَ أثَرُه؛

وَقَالَ أَبُو النَّجم يَصف سِهاماً مُحْمَرَّةَ الرِّيش:مُحْمَرَّةَ الرِّيش على ارْتِمالهامِن عَلَقٍ أَقْبَل فِي شِكَالِهَاوأُرْمُولة العَرْفج: جُذْمُوره؛

وجَمعها: أَراميل؛

قَالَ:قُيِّد فِي أَرَامِل العَرَافِجأَبُو عُبَيد: رَمَلْت الحَصِير، وأَرْمَلْته فَهُوَ مَرْمُول ومُرْمَل، إِذا نَسَجْته.

وَفِي الحَدِيث: إنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ مُضْطجعاً على رُمَال حَصير قد أَثَّر فِي جَنْبه؛

وَقَالَ الشَّاعِر:إِذْ لَا يَزال على طَرِيقٍ لاحِبوكأنّ صَفْحته حَصيرٌ مُرْمَلُويُقال: رُمِّل فلانٌ بالدَّم، وضُمِّخ بِالدَّمِ، وضُرِّج بِالدَّمِ، كُلّه إِذا لُطِّخ بِهِ.

وَقد تَرَمّل بِدَمه.

بيد: النَّمِ بيد: وأُراه مأخوذاً بيد: رَجُل عِفْرٌ نِفْرٌ، وعِفْريَةٌ نِفْرِيَةٌ، وعِفْريتٌ نِفْريتٌ، وعُفَارِيَةٌ نُفَاريَةٌ، إِذا كَانَ خَبِيثاً مارداً.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّفَائر: العَصافِيرُ.

وَقَوله تَعَالَى: {وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} (الْإِسْرَاء: ٦) نَفير، جمع نَفْر: مثل، الكَلِيب والعَبِيد.

ونَفْر الإِنسان، ونَفَره، ونَفْرته، ونَفِيره، ونَافرته: رَهْطه الَّذين يَنْصرونه، وَمِنْه قَوْله بيد: المُنافرة، أَن يَفْتخر الرَّجُلان كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه، ثمَّ يحكِّما بَينهمَا رجلا، كفِعل عَلقمة بن عُلاثة مَعَ عَامر بن الطُّفَيل حَيث تنافر إِلَى هَرِم بن قُطْبة الفَزاريّ؛

وَفِيهِمَا يَقُول الأَعْشى:قد قلتُ شِعْري فَمضى فيكُماواعْتَرف المَنْفُور للنّافِروالمَنْفُور: المَغْلوب.

والنافِر: الغالِب.

وَقد نَفَره يَنْفِره ويَنْفُره نَفْراً، إِذا غَلبه.

ونَفّر الحاكمُ أحدَهما على صَاحبه تَنْفِيراً.

بيد: المُنْتَبِر: المُنْتَفَطِ.

وَقَالَ اللّيث: النَّبْر بالْكلَام: الهَمْز.

قَالَ: وكُل شَيْء رفع شَيْئا، فقد نَبَره.

قَالَ: وانْتَبر الجُرْحُ، إِذا وَرِم.

وانْتبر الأميرُ فَوق المِنْبر.

ورَجُلٌ نَبَّارٌ بالْكلَام: فصيحٌ بَلِيغ.

بيد: الرَّنَمة.

وَهُوَ عِنْ بيد: مَرَنت النَّاقة أَمْرُنها مَرْناً، إِذا دَهنت أَسْفل خُفِّها بدُهْنٍ من حَفًى بهَا.

وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال للناقة إِذا ضَربها الفَحل مِراراً فَلم تَلْقَح: مُمَارِنٌ.

وَقد مَارَنَت مِرَاناً.

وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن شُمَيل.

قَالَ: وناقةٌ مِمْرانٌ، إِذا كَانَت لَا تَلْقَح.

قَالَ أَبُو بيد: يُقَال مَا زَالَ ذَلِك دِينك، ودَأْبَك، ومَرِنَك، ودَيْدَنك، أَي عادتك.

وَقَالَ ابْن السِّكّيت: الأَمْران: عَصَبُ الذِّرَاعَيْن؛

وأَنشد بَيت الجَعْديّ:فَأَدَلّ العَيْرُ حَتَّى خِلْتهقَفَص الأَمْران يَعْدُو فِي شَكَلْقَالَ صَحْبِي إذْ رَأَوْه مُقْبِلاًمَا تَراه شَأْنَه قُلْتُ أدَلّقَالَ: أدل، من الإِدْلال.

وَأنْشد غيرُه لِطَلْق بن عَدِيّ:نَهْدُ التِليل سَالم الأَمْرانثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: يومُ مَرْنٍ، إِذا كَانَ ذَا كُسْوة وخِلَع.

ويومُ مَرْنٍ، إِذا كَانَ ذَا فِرار من العدوّ.

بيد: الرَّنَفُ: بَهْرَامَجُ البَرّ.

وَيُقَال: رَنَف، وأَرْنف.

بيد: كل مَا غَلبك وعَلاك فقد ران بك، وران عَلَيْك، وأنْشد لأبي زُبَيْد:ثُم لمّا رَآهُ رانَتْ بِهِ الخَمْرُ وَأَن لَا تَرِينَه باتِّقَاءِقَالَ: رانت بِهِ الْخمر، أَي غلبت على قلبه وعَقْله.

وَقَالَ: قَالَ الأمويّ: يُقال: أَران القومُ فهم مُرِينون، إِذا هَلكت مَوَاشِيهمْ وهُزِلت.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَهَذَا أَيْضا من الْأَمر الَّذِي أَتاهم ممّا يَغْلبهم فَلَا يَستطيعون احْتِماله.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّينة: الخَمرة.

وجَمعها: رَيْنات.

والرُّون: الشّدّة.

وَجَمعهَا: رُوُون.

والرَّين: سوادُ القَلْب.

وَجمعه: رِيَان.

يرن: أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: اليُرَنَّأ، بِضَم الْيَاء وهمز الْألف والقَصر: الحِنّاء.

وَقَالَ غَيره: اليَرُون: ماءُ الفَحْل.

بيد: قَالَ أَبُو بيد: الإرَان: خَشَبٌ يُشَدّ بَعْضُه إِلَى بَعض يُحمل فِيهِ المَوْتَى؛

وَقَالَ الأَعْشى:أَثرَتْ فِي جَناجِنٍ كإرَان الْمَيْت عُولِين فَوْق عُوجٍ رِسَالِوَ بيد: قَوْ بيد: يُقَال: إِنَّه لذُو عِرْق وَرِب، أَي فَاسد؛

وَقَالَ أَبُو ذَرّة الهُذليّ:إِن يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلَى عِرْقٍ وَرِبْأَهلِ خَزُوماتٍ وشَحَّاجِ صَخِبْ بيد: البُور: الأَرْض الَّتِي لم تُزْرع.

والمَعَامي: المجهولة.

والأغْفال، نَحْوهَا.

قَالَ: وَقَالَ الْأَحْمَر: يُقَال: نَزلتْ بَوَارِ على النَّاس، بِكَسْر الرَّاء؛

وَقَالَ أَبُو مُكْعِبٍ الأسدِيّ:قُتِلت فَكَانَ تَبَاغِياً وتَظالُماًإنّ التظالُم فِي الصَّديق بَوَاروَكَذَلِكَ: نزلت بَلَاءِ على النَّاس.

بَرى: قَالَ اللَّيث: يُقال: بَرى العُود يَبْريه بَرْياً.

وبَرى القَلم يَبْريه بَرْياً.

قَالَ: وناسٌ يَقُولون: هُوَ يَبْرُو القَلم، وهم الَّذين يَقُولُونَ: البُرَّ.

قَالَ: وبُرَةٌ مَبْرُوّة، أَي مَعْمولة.

وناقة مُبْرَاةٌ: فِي أَنْفها بُرَةُ، وَهِي حَلقة من فِضّة أَو صُفْر تُجْعل فِي أَنفها إِذا كَانَت دقيقةً مَعطوفة الطَّرَفَيْن.

وَنَحْو ذَلِك قَالَ الأصمعيّ فِي البُرَة والناقة المُبَراة.

وتُجْمع البُ بيد: هَكَذَا رُوي بتَشديد الْبَاء وَالْيَاء.

وَقَالَ الفَراء: إِنَّمَا هُوَ رُبْيَة، مخفّف، أَرَادَ بهَا الرِّبا الَّذِي كَانَ عَلَيْهِم فِي الجاهليّة، والدِّماء الَّتِي كَانُوا يُطْلبون بهَا.

وَقَالَ الفَراء: ومِثل الرُّبْية من الرِّ بيد: يُقَال للرجل إِذا قذف امْرَأَة بِنَفسِهِ: إِنَّه فجَر بهَا، فَإِن كَانَ كَاذِبًا فقد ابْتَهرها، وَإِن كَانَ صَادِقا فَهُوَ الابْتيار؛

افتعال بيد: المَأْبورة: الَّتِي لُقِّحت.

يُقَال: أَبَرت النَّخْلَة، فَأَنا آبُرها أَبْراً.

وَهِي نَخل مَأْبُورة؛

وَمِنْه الحَدِيث: (مَن بَاعَ نخلا قد أُبرت فثمرتُها للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْترطها المُبْتَاع) .

بيد: عُضْو مُؤَرَّب، أَي مُوَفّر، وَفِي حَدِيث: إِنَّه أُتِي بِكَتف مُؤَرَّبة فَأكلهَا وصَلَّى وَلم يَتَوَضَّأ.

قَالَ أَبُو عُ بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: المُؤَرَّ بيد: آرَبْتُ على الْقَوْم، مِثَال أفعلت، إِذا فُزْت عَلَيْهِم وفَلَجت؛

وَقَالَ لَبِيد:قَضيتُ لُبَانَاتٍ وسَلّيْتَ حَاجَةونفسُ الْفَتى رَهْنٌ بقَمْرة مُؤْرِبِويُقال: مَا كَانَ الرجل أرِيباً.

وَلَقَد أَرُبَ أَرَابةً.

أَبُو بيد: الإِرْبة، والإِرْب: الحاجةُ، وَهِي المَأْرُبة، وَجَمعهَا: مآرب؛

قَالَ تَعَالَى: {وَلِىَ فِيهَا مَأَرِبُ أُخْرَى} (طه: ١٨) .

وَقَالَ تَعَالَى: {غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} (النُّور: ٣١) .

وَفِي حَدِيث عُمر رَضِي الله عَنهُ أَنه نَقم على رَجُلٍ قولا قَالَه، فَقَالَ لَهُ: أَرِبْت عَن ذِي يَدَيْك.

قَالَ شَ بيد: قَالَ ابْن إِدْرِيس: الأُرَف: المَعالم.

وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَصْمَعِي: الأُ بيد: فَرِي الرَّجُلُ يَفْرَى فَرًى، إِذا بُهت ودَهِش؛

وَقَالَ الهُذليّ:وفَرِيتُ مِن جَزَعٍ فَلَاأَرْمِي وَلَا وَدَّعْتُ صاحِبْوَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقال: فَرِيَ يَفْرَى، إِذا نَظر فَلم يَدْرِ مَا يَصْنع.

وَيُقَال للرَّجل إِذا كَانَ جادّاً فِي الْأَمر قويّاً: تركته يَفْري الفَرا ويَقُدّ.

قَالَ اللَّيْث: يُقال: فَرى فلانٌ الكَذبَ يِفْرِيه، إِذا اخْتَلقه.

والفِرْية، من الكَذِب.

وَقَالَ غيرُه: افترى الكذبَ يَفْتريه؛

وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} (يُونُس: ٣٨) أَي اخْتلقه.

وتَفَرّى عَن فلانٍ ثَوبُه، إِذا تَشَقَّق.

وَقَالَ اللَّيْث: تَفَرَّى خَرْزُ المَزَادة، إِذا تَشَقَّق.

وتَفَرَّت الأَرضُ بالعُيون، إِذا انْبَجَست؛

وَقَالَ زُ بيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الرِّفاء، يكون بمعنَيَيْن:يكون من الِاتِّفَاق وحُسن الِاجْتِمَاع؛

قَالَ: وَمِنْه أُخذ (رَفْء) الثَّوْب، لِأَنَّهُ يُرفأ فَيُضم بعضُه إِلَى بعض ويُلاءم بَينه.

قَالَ: وَيكون الرِّفاء، من الهُدوء والسُّكون؛

وأَنْشد لأبي خِراش الهُذليّ:رَفَوْني وقالُوا يَا خُوَيْلد لَا تُرَعْفقلتُ وأَنْكَرت الوُجوه هُمُ هُمُقَالَ: وَقَالَ أَبُو بيد: اللَّف فِي المَ بيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله حَتَّى يَرِيه هُوَ من الوَرْي على مِثَال الرَّمْي.

يُقَال مِنْهُ: رَجُلٌ مَوْرِيٌّ، غير مَهْموز، وَهُوَ أَن يَدْوَى جَوْفُه؛

وأَنْشد:قَالَت لَهُ وَرْياً إِذا تَنَحْنَحاتَدعو عَلَيْهِ بالوَرْى.

وَأنْشد الْأَصْمَعِي للعجّاج يصف الجِراحات:عَن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَن سَبَرْيَقُول: إنْ سَبَرها إنسانٌ أَصَابَهُ مِنْهَا الوَرْيُ من شِدّتها.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبيدة فِي الوَرْي مِثْله، إِلَّا أَنه قَالَ: هُوَ أَن يأكُل القَيْحُ جَوْفَه.

قَالَ: وَقَالَ عَبد بني الحَسْحاس يَذكر النِّساء:وراهُنّ رَبِّي مثل مَا قَدْ وَرَيْنَنِيوأَحْمَى على أكبادهنّ المَكَاويَاوَقَالَ ابْن جَ بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: التَّوْرية: السَّتْر.

بيد: وَلَا أرَاهُ مأخوذاً إِلَّا بيد: من أمثالهم فِي الْأَمر يُتقدّم فِيهِ قبل فعْ بيد: وَيُقَال: إِن المِرْمَاتين: مَا بَين ظِلْفَي الشَّاة.

وَفِي الحَدِيث: لَو أنّ رجلا دعَا الناسَ إِلَى مِرْماتين أَو عَرْق أجابُوه.

قَالَ: وفيهَا لُغة أُخْرَى: مَرْماة.

قَالَ: وَهَذَا حرف لَا أَدْرِي مَا وَجْهُه؟

إِلَّا أَنه هَكَذَا يُفَسَّر.

وَالله أعلم.

بيد: أَرَادَ بالرَّماء: الزِّيادة، يَعْنِي: الرِّبا، يُقَال، هِيَ زِيَادَة على مَا يَحلّ.

وَمِنْه بيد: قَالَ الأصمعيّ وَغَيره: قَوْله الرميّة: هِيَ الطَّريدة الَّتِي يَرميها الصَّائِد، بيد: لَيْسَ وَجْه الحَدِيث عندنَا على الِاخْتِلَاف فِي التَّأْوِيل، وَلكنه عندنَا على الِاخْتِلَاف فِي اللَّفْظ، يَقْرَؤُهُ الرجلُ على حَرف فَيَقُول لَهُ الآخر لَيْسَ هُوَ هَكَذَا، ولكنّه على خِلَافه، وَقد أَنزلهما الله جَمِيعًا، يُعلم ذَلِك بِحَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (نزل القُرآن على سَبعة أحرف، فَإِذا جَحد كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا قِرَاءَة صَاحبه، لم يُؤْمَن أَن يكون ذَلِك قد أخرجه إِلَى الكُفر) .

قَالَ اللّيْثُ: المِرْ بيد: أَي أَثْبت الوُدّ بَينهمَا؛

وأَنْشد:لَا يَتأرّى لِما فِي القِدْر يَرْقُبهأَي لَا يتلبّث وَلَا يَتَحبَّس.

قَالَ: ورَوى بعضُهم هَذَا الحديثَ عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه دَعَا بِهَذَا الدُّعَاء لعليّ وَفَاطِمَة، عَلَيْهِمَا السَّلَام.

والتّأرِّي: جَمْع الرَّجُل الطَّعَام لِبَيْته.

بيد: الرَّاوية، هُوَ البَعير الَّذِي يُسْتَقى عَلَيْهِ المَاء.

والرجُل المُسْتقِي أَيْضا: رَاوِية.

يُقَال: رَوَيْت على أَهله: أَرْوى رَيَّةً.

قَالَ: والوعاء الَّذِي يكون فِيهِ المَاء إِنَّمَا هِيَ المَزادة، سُمِّيت: راويةً، لمَكَان البَعير الَّذِي يَحْملها.

وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقال: رَوَيْت الْقَوْم أَرْويهم، إِذا اسْتَقيت لَهُم.

بيد: يُقال: لنا عِنْد فلانٍ رَوِيّة وأشْكَلَة، وهما الْحَاجة.

وَلنَا قِبله صارّة، مثله.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو بيد: الرِّواء: الحَبل الَّذِي يُقْرن بِهِ البَعيران.

بيد: قَالَ الكسائيّ: حارٌّ يارٌّ.

قَالَ: وَقَالَ بَعضهم حارّ جارّ، وحَرّان يَرّان، إتباع، وَلم يَخُصّ شَيْئا دون شَيْء.

وَقَالَ العجَّاج يصف الغَيْث:وَإِن أصَاب كَدَراً مَدَّ الكَدَرْسنابِكُ الخَيْل يُصَدِّعْن الأَيَرّ(أير) : قَالَ أَبُو عَمْرو: الأيَرّ: الصَّفا الشَّديد الصَّلابة.

وَقَالَ بعده:مِن الصَّفا القاسِي ويَدْهَسْن الغَدَرْعَزَاَزةً ويَهْتَمِرْن مَا انْهَمَرْيَدْهَسْن الغَدَرَ، أَي يَدَعْن الجِرْفَةَ وَمَا تعادَى من الأَرض دَهاساً.

وَقَالَ بعده:من سَهْلةٍ ويَتَأَكَّرْن الأُكَرْيعْنِي، الخيلَ وضَرْبها الأَرْض العَزَاز بحوافرها.

أَبُو عُبيد، عَن الأمويّ: الْحجر الأيَرّ، على مِثَال الأَصَمّ: الصُّلْب.

بيد: أَرَرْت الْمَرْأَة أَؤُرُها أرَّا، إِذا نكحتَها.

وَفِيمَا أَقْرَأَنِي الْإِيَادِي، عَن شَمر لأبي عُ بيد: رَجُلٌ مِئَرّ، إِذا كَانَ كثير النِّكاح.

مَأْخُوذ من الأير.

هَكَذَا قَرَأت عَلَيْهِ.

بيد: مَعْنَاهُ: أنّ المُسلم لَا يَحلّ لَهُ أَن يَسْكن بِلَاد المُشركين فَيكون مَعَهم بقَدْر مَا يَرى كُلُّ واحدٍ مِنْهُم نَار صَاحبه.

وَيُقَال: تراءينا، أَي تلاقينا فرأيتُه ورآني.

وَقَالَ: أَبُو الْهَيْثَم فِي قَوْ بيد: اللّبْلَ بيد: من رَوَاهُ فِي أَلْباب الْإِبِل فَلهُ مَعْنيان:أَحدهمَا: أَن يكون أَرَادَ: جَمْع اللُّب، ولُبّ كل شَيْء: خالصه، كَأَنَّهُ أَرَادَ: خَالص إبلهم وكرائمها.

وَالْمعْنَى الثَّانِي: أَنه أَرَادَ جمع اللّبَب وَهُوَ مَوَاضِع المَنْحر من كُلّ شَيْء.

ونَرى أَن لَبَب الْفرس سُمِّي بِهِ، وَلِهَذَا بيد: الفَ بيد: لَا يكون بِل إِتباع ل (حِلّ) لمَكَان الْوَاو.

(أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: رَجُلٌ أَبلّ، وَامْرَأَة بَلاّء: وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرك مَا عِنْده من اللُّؤْم.

ورَجُلٌ بُلَابِلٌ: خَفِيفُ اليَدين لَا يَخفى عَلَيْهِ شَيْء.

أَبُو تُرَاب، عَن زَائِدَة: مَا فِيهِ بُلالة وَلَا عُلالة، أَي مَا فِيهِ بَقِيَّة.

اللَّيْث: البَلْبَ بيد: رجل مَلُولة من المَلَالة.

وَقَول الشَّاعِر:على صَرْماء فِيهَا أَصْرَماهاوخِرِّيتُ الفَلاة بهَا مَلِيلُأَي نضجته الشَّمس ولَوّحته فَكَأَنَّهُ مَمْلول فِي المَلّة.

الْأَصْمَعِي: مَلّ يَمُلّ مَلاًّ، مَرْ مَرّاً سَرِيعا.

أَبُو تُراب، عَن مُ بيد: لَبِنَة القَمِيص: بَنيقتُه.

أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: اللَّبِن: الَّذِي يَشتكي عُنُقه مِن وِسادة.

ابْن السِّكيت، نحوَه.

وَقد لَبِن لَبَناً.

وَقَالَ: اللَّبْن، مصدر: لَبَنْت القَوْم أَلْبِنُهم، إِذا سقيتَهم اللّبن.

ولَبنه بالعَصا يَلْبِنه لَبْناً، إِذا ضَربه بهَا.

يُقَال: لَبَنه ثَلَاث لَبَناتٍ.

وَقد لَبنه بصَخْرة.

وَقَالَ: رجل لابِنٌ، ذُو لَبن، وتامرٌ: ذُو تَمْر.

وَفرس مَلْ بيد: النَّ بيد: فلوت رأسَه بِالسَّيْفِ، وفَلَيْته، إِذا ضَربته؛

وأَنْشد:أما تَراني رابِطَ الجَنَانأَفْليه بالسَّيْف إِذا اسْتَفْلانِيابْن الْأَعرَابِي: العربُ تَ بيد: أَلِفتُ الشيءَ، وآلَفْته.

بِمَعْنى وَاحِد، أَي لَزِمْتُه، فَهُوَ مُؤْلَف، ومألوف.

وآلَفَتِ الظِّباءُ الرَّمْلَ، إِذا أَلِفَتْها؛

وَقَالَ ذُو الرُّمّة:من المُؤْلفات الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌشُعاعُ الضُّحَى فِي مَتْنها يَتَوضَّحُأَبُو بيد: يُقَال: كَانَ الْقَوْم تِسعمائة وَتِسْعَة وَتِسْعين فآلَفْتُهم، مَمْدُود.

وَقد آلَفُوا هم، إِذا صَارُوا أَلفْاً.

وَكَذَلِكَ أَمْأَيتهم، فأَمْأَوْا، إِذا صَارُوا مِئة.

وَيُقَال: فلَان أَلِيفي وإِلْفي.

وهم أُلاّفِي.

وَقد نَزَع الْبَعِير إِلَى أُلاّفه؛

وَقَالَ ذُو الرُّمة:أكُنْ مِثْلَ الأُلاّف لُزَّت كُراعُهإِلَى أُختها الأُخرى ووَلّى صواحِبُهُوَيجوز الأُلاّف، وَهُوَ جمع آلِف.

وَقد ائتلف الْقَوْم ائتلافاً، فتآلفوا تآلُفاً.

وألّف الله بَينهم تَأْلِيفاً.

وأَوالف الطَّ بيد:كالبَلايا رُؤُوسها فِي الوَلَايَامانِحَاتِ السَّمُوم حُرَّ الخُدودوَيُقَال: نَاقَتك بِلْوُ سَفر، إِذا أَبْلاها السَّفَرُ.

ابْن الْأَعرَابِي: أَبْلَى فلانٌ إِذا اجْتهد فِي صِفة كَرم أَو حَرْب.

يُقال: أَبلى ذَلِك اليومَ بلَاء حَسَناً.

وَمثله: بالى يُبالي مُبالاة؛

وأَ بيد: لَا واحدَ لَهَا.

وَقَالَ غيرُه: إبّالة، وأبابِيل، وإبَالة، كأنّها جمَاعَة.

بيد:فبِتْنا على مَا خَيَّلت ناعِمَيْ بَالمُجاهد، عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول الله عزّ وجلّ: {سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ} (مُحَمَّد: ٢) ، أَي: حالَهم فِي الدُّنيا.

والبال: الأَمَل؛

يُقَال: فلانٌ كاسِف البال.

وكُسوف باله: أَن يَضيق عَلَيْهِ أملُه.

وَهُوَ رَخِيّ البَال، إِذا لم يَشتدّ عَلَيْهِ الْأَمر وَلم يَكْتَرث.

ورُوي عَن خَالِد بن الْوَلِيد أَنه قَالَ: إِن عمر استَعْملني على الشَّام وَهُوَ لَهُ مُهمّ، فَلَمَّا أَلْقى الشَّام بَوَانِيَه وَصَارَ بَثَنيّةً عَزلني واسْتَعْمل غَيْري.

فَقَالَ رجلٌ: هَذِه وَالله الفِتنة فَقَالَ خَالِد: أمَا وَابْن الخطّاب حيٌّ فَلَا، وَلَكِن ذَاك إِذا كَانَ النَّاس بِذِي بَلَّى، وَذي بَلَّى.

ألْقى بَوانِيَه، أَي قَرَّ قَرارُه وَاطْمَأَنَّ أَمْرُه.

وَقَ بيد: أَرَادَ تفرُّق النَّاس وَأَن يَكُونُوا طوائفَ من غير إِمَام يَجْمعهم.

وَكَذَلِكَ كُلّ من بَعُد عَنْك حَتَّى لَا تعرف مَوْضِعه، فَهُوَ بِذِي بلّى.

وَفِيه لُغة أُخْرَى: بِذِي بِلِيّان.

قَالَ: وَكَانَ الْكسَائي يُنشد هَذَا الْبَيْت فِي رجل يُطيل النَّوم:تنامُ ويَذْهَب الأقوامُ حتّىيُقال أَتَوْا على ذِي بِلّيانِيَعْنِي: أَنه أَطَالَ النّوم وَذهب أَصْحَابه فِي بيد:وَإِذا حرّكتُ غَرْزِي أَجْمَرتْأَو قِرَابي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْالأصمعيّ: أَبِل الرَّجُل يَأْبَل أَبَالةً، إِذا حَذِق مَصْلحة الْإِبِل وَالشَّاء.

بيد: عَن ابْن السِّ بيد: اللأى، بِوَزْن اللَّعَا: الثور الوَحْشِيّ.

بيد: المُحدِّثون رَوَوْه: من إلِّكم، بِكَسْر الْألف، والمَحْفوظ عندنَا: من أَلِّكم، بِالْفَتْح، وَهُوَ أشْبه بالمصادر، كَأَنَّهُ أَرَادَ: من شِدّة قُنُوطكم.

وَيجوز أَن يكون من قَوْلك: ألّ يَئِلّ ألاًّ، وأَلَلاً، وأَلِيلاً، وَهُوَ أَن يرفع الرَّجُل صَوْتَه بالدُّعاء، ويَجأر؛

وَقَالَ الكُمَيت:وأَنْت مَا أَنْت فِي غَبْرَاءَ مُظْلمةٍإِذا دَعَتْ أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضُلُفقد يكون أَلَلَيْها أَنه يُريد الألل الْمصدر، ثمَّ ثنّاه كأنهُ يُرِيد: صَوتا بعد صَوْت، وَيكون قَوْ بيد: اللّيّ: المَطْل؛

وأَنْشد للأَعْشَى: بيد: مُلىء فلانٌ، فَهُوَ مَمْلوء.

وَالِاسْم: المُلاءة، وَهُوَ الزُّكام.

وَقد أملأه الله، إِذا أَزْكَمه.

اللَّيْث: المُلأَة: ثِقَلٌ يَأْخُذ فِي الرَّأْس كالزُّكام من امتلاء المَعِدة.

والمَلأ، مَهْمُوز مَقْصُور: أَشْرَاف النَّاس ووُجوههم؛

قَالَ الله عزّ وجلّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ} (الْبَقَرَة: ٢٤٦) و {قَالَ الْمَلَاُ مِن قَوْمِهِ} (الْأَعْرَاف: ٥٩) .

ورُوي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه سَمع رجلا من الْأَنْصَار مَرْجِعَه من غَزوة بَدْر يَقُول: مَا قتلنَا إِلَّا عجائزَ صُلْعاً.

فَقَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُولَئِكَ الْمَلأ من قُريش لَو حَضرت فِعالَهم لاحْتَقرت فِعْلك.

وَالْمَلَأ أَيْضا: الخُلق: يُقَال: أحْسِنْ مَلأَك أَيهَا الرجل، وأحسنوا أمْلاءَكم.

وَفِي حَدِيث أبي قَتَادَة أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما تكابُّوا على المَاء فِي تِلك الغَزاة لِعَطشٍ نالهم، قَالَ: (أَحْسنوا أَمْلاءكم فكُلّكم سَيَرْوَى) .

أَي: أَحْسِنُوا أَخلاقكم.

وَمِنْه قَوْ بيد: اللأْي: الإبطاء والاحْتباس؛

وَقَالَ زُهَ بيد:لَو كَانَ غَيْري سُلَيْمى الْيَوْم غَيَّرهوَقْع الحَوادث إلاّ الصارِمُ الذَّكَرُجعله الخليلُ بَدَلا من معنى الْكَلَام، كَأَنَّهُ قَالَ: مَا أحدٌ إِلَّا يتغيّر من وَقع الْحَوَادِث، إِلَّا الصارمُ الذَّكَر.

وَقَالَ الفَرَّاء، فِي قَول الله عزّ وجلّ: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلَاّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} (الْأَنْبِيَاء: ٢٢) .

قَالَ: (إلاّ) فِي هَذَا الْموضع بِمَنْزِلَة سوى، كَأَنَّك بيد: قَالَ الأصمعيّ: وَهُوَ العُود الَّذِي يُتبخّر بِهِ.

وأَراها كلمة فارسيةٌ عُرِّبت.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وفيهَا لُغتان: الأَلُوّة، والأُلُوَّة.

أَبُو عُ بيد: الأَلْوة، والأُلِيَّة: اليَمِين.

وَالْفِعْل: آلى يُؤْلي إِيلاء، وتأَلّى يتألّى تألِّياً، وائتلى يَأتلي ائتلاءً.

قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ} (النُّور: ٢٢) الْآيَة.

وَقَالَ الْفراء: الائتِلاء: الحَلف.

وَقَرَأَ بعض أهل الْمَدِينَة وَلَا يتألّ وَهِي مُخالفة الْكتاب، من تألّيت، وَذَلِكَ أَن أَبَا بكر حَلف ألاّ يُنْفق على مِسْطَح بن أُثاثة وقَرابته الَّذين ذكرُوا عَائِشَة، فأَنزل الله هَذِه الْآيَة، وَعَاد أَبُو بكر إِلَى الْإِنْفَاق عَلَيْهِم.

وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن أبي طَالب، فِي قَوْلهم: لَا دَرَيْت وَلَا ائْتَلَيْت.

قَالَ الْفراء: ائتليت، افتعلت، بيد: أَنْشد الأصمعيّ لساعدةَ الهُذليّ:أَفَعَنْك لَا بَرْقٌ كأنّ وَميضهغابٌ تَسَنَّمه ضِرَامٌ مُثْقَبُقَالَ: يُرِيد: أمنك بَرْقٌ، و (لَا) صلةٌ.

وَهَذَا يُخالف مَا قَالَه الفَراء: إنّ (لَا) لَا تكون صلَة إِلَّا مَعَ حرف نَفْي تقدّمه؛

وأَنشد الْبَاهِلِيّ للشَّماخ:إِذا مَا أَدْلَجت وَضَعَتْ يدَاهالَهَا الإدْلاجُ ليلةَ لَا هُجُوعأَي: عملت يداها عَمل اللَّيلة لَا يُهجع فِيهَا.

يَ بيد: وَكَانَ يَنبغي فِي التَّقْدِ بيد: العربُ تَضع (مِن) مَوضِع (مُذْ) يُقال: مَا رَأَيْته من سنة، أَي مُذْ سنة؛

وَقَالَ زُ بيد: قَالَ ابْن مَ بيد: وَذَاكَ الَّذِي أَرَادَ عمر، وَلَا أَحسب الْكَلِمَة عربيّة، وَلم أسمعها إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.

(بَاب النُّون وَالْمِيم)ن منم، بيد: هُوَ الَّذِي عَقر أنْفَه الخِطَامُ.

وَإِن كَانَ من خِشَاش أَو بُرَة أَو خِزَامة فِي أَنفه، فَهُوَ لَا يَمْتنع على قائده فِي شَيْء، للوَجع الَّذِي بِهِ.

قَالَ: وَكَانَ الأَصْل فِي هَذَا أَن يُقال لَهُ: مأنُوف، لِأَنَّهُ مَفْعول بِهِ.

كَمَا يُقَال: مَصْدور ومَبْطون، للَّذي يَشتكي صَدْره أوْ بَطْنه.

قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الأنِفُ: الذَّلُول.

وَلَا أرى أصْله إِلَّا من هَذَا.

الفَرّاء: أنَفْت الرَّجُلَ: ضربتُ أنْفَه.

وأَنَفه الماءُ، إِذا بَلَغ أنْفَه.

وَقَالَ بعض الكِلابيّين: أنِفَت الإبلُ، إِذا وَقع الذُّبَابُ على أُنوفها وطَلَبت أماكِنَ لم تكن تَطْلُبها قبل ذَلِك.

وَهُوَ الأنَفُ، والأنفُ يُؤْذيها بالنَّهار؛

وَقَالَ مَعْقِل بن رَيْحان:وقَرِّبُوا كُلّ مَهْري ودَوسَرَةٍكالفَحْلِ يَقْدَعُها التَّفْقِيرُ والأنَفُوَقد أنِف البَعِيرُ الكَلأ، إِذا أجَمَه.

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة، والناقة وَالْفرس، تَأَنَف فَحْلَها، إِذا تبيّن حَمْلُها فكرهَتْه؛

وَقَالَ رُؤْ بيد: نَفَى الرجلُ عَن الأَرض.

ونَفَيْته أَنا؛

وَقَالَ القُطاميّ:فأصْبح جاراكُم قَتِيلاً ونافِياًأَصَمّ فَزَادوا فِي مَسامعه وَقْرَاوَقَالَ اللَّيْث نَحْوَه.

يُقال: نَفَى الشيءُ يَنْفى نَفْياً، أَي تَنَحّى.

وَمن هَذَا يُقال: نَفَى شَعَرُ فلَان يَنْفِي، إِذا ثار واشْعانّ؛

وَمِنْه قَول مُحَمَّد بن كَعْب القُرظيّ لعمر بن عبد الْعَزِيز حِين استُخْلف فَرَآهُ شَعِثاً، فأدام النّظر إِلَيْهِ؛

فَقَالَ لَهُ بيد: ويُقال: ألْقى فلَان أرْواقه.

وَألقى بَوانِيه، وَألقى عَصَاهُ، إِذا أَقَامَ بِالْمَكَانِ واطمأنّ.

بيد: المِبْناة النِّطْع.

وَيُقَال: مَبْناة.

قَالَ: وَقيل المِبْنَاة: العَيْبة.

وَقَالَ شُريح بن هانىء: سَأَلت عَائِشَة عَن صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: لم يكن من الصَّلَاة شَيْء أحْرى أَن يُؤَخِّرها من صَلَاة الْعشَاء.

قَالَت: وَمَا رأيتُه مُتَّقِياً الأَرْض بِشَيْء قطّ إِلَّا أَنِّي أذكر يوَم مَطَرٍ فَإنَّا بَسَطْنا لَهُ بِنَاءً.

قَالَ شَمِر: قَوْلهَا (بِنَاء) ، أَي: نِطْعاً، وَهُوَ مُتّصل بِالْحَدِيثِ.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَدنان: يُقال للبيتِ: هَذَا بِناء.

أَخْبرنِي عَن الهَوازني، قَالَ: المَبْناة: من أَدَم كَهَيئَةِ القُبّة تجعلها الْمَرْأَة فِي كِسْر بَيْتها تسكُن فِيهَا، وَعَسَى أَن يكون لَهَا غنم فَتقْتصر بهَا دون الْغنم لنَفسهَا وثيابها.

وَلها إِزَار فِي وسط الْبَيْت من دَاخل يُكنّها من الحرّ وَمن واكِف الْمَطَر، فَلَا تُبلَّل هِيَ وثيابها.

قَالَ شَمِر: وأقرأنا ابنُ الْأَعرَابِي للنابغة:على ظَهر مَبْناةٍ جَدِيد سُيورُهايَطُوف بهَا وَسْط اللَّطيمة بائِعُقَالَ: المَبْناة: قُبّة من أَدم.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المَبناة: حَصِير، أَو نطْع يَبْسطه التَّاجِر على بَيْعه.

فَكَانُوا يجْعَلُونَ الحُصُرَ على الأَنطاع يَطُوفون بهَا، وَإِنَّمَا سُمّيت: مَبْناة: لِأَنَّهَا تُتَّخذ من أَدَم يُوصل بعضُها إِلَى بعض؛

وَقَالَ جرير: بيد:إِحْدَى بَني جَعْفر كَلِفْتُ بهَالم تُمْسِ نَوْباً منِّي وَلَا قَرَبَاوَقَالَ ابْن السِّ بيد: الْبَيَان، هُوَ: الْفَهم وذكاء القَلب مَعَ اللَّسَن.

قَالَ: وَمَعْنَاهُ: أَنه يَبلغ من بَيَان ذِي الفَصاحة أَنه يَمدح الْإِنْسَان فيُصدَّق فِيهِ حَتَّى يَصْرِف القُلوب إِلَى قَوْله وحُبّه، ثمَّ يَذُمّه فيصدَّق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: المَنِي، مُشدَّد.

يُقَال: مَنَّى الرَّجُل وأَمْنَى، من المَنِيّ، بِمَعْنى.

وَرُوِيَ أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَنَى الله الشَّيْء: قَدّره.

وَبِه سُميت (مِنَى) .

وَقَالَ ابْن شُ بيد: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك لأَن الْإِيمَان بَدا من مَكَّة، لِأَنَّهَا مولد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومبعثه، ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة.

وَيُقَال: إِن مَكَّة من أرضِ تهَامَة، وتهامة من أَرض الْيمن، وَلِهَذَا سُمّي مَا ولي مَكَّة من أَرض الْيَمين واتصل بهَا: التهائم.

فمكة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية، فَقَالَ: الْإِيمَان يمانٍ، على هَذَا.

وَفِيه وَجه بيد: وَنَم الذّبابُ، وذَقَط؛

وأَنْشد:لقد وَنَم الذُّبابُ عَلَيْهِ حتَّىكأنّ وَنِيمه نُقَط المِدَادِإِنَّمَا: قَالَ النَّحويون: (إِنَّمَا) أَصْلهَا: مَا، مَنعت (إنّ) من العَمل.

وَمعنى (إِنَّمَا) إثباتٌ لما يُذكر بعْدهَا ونَفْيٌ لما سواهُ؛

كَقَوْلِه:وَإِنَّمَا .

يُدافع عَن أَحْسابهم أَنا أَو مِثْليالْمَعْنى: مَا يُدافع عَن أَحسابهم إلَاّ أَنا، أَو من هُوَ مِثْلي.

بيد: وَجه الْكَلَام: بيُمَيِّنَيْها بِالتَّشْدِيدِ؛

لِأَنَّهُ تَصغير (يَمِين) ، لَكِن قَالَ: يُمَيْنَيْها، على تَصْغِير التّرخيم.

وَإِنَّمَا قَالَ: يُمَيْنَيها، وَلم يقل: يَديها، وَلَا كَفَّيها، لِأَنَّهُ لم يُرد أَنَّهَا جَمعت كَفَّيها ثمَّ أعطتهما بِجَمِيعِ الكفّين، وَلكنه إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهَا أَعطت كُلّ وَاحِد كفًّا وَاحِدًا بِيَمينها، فهاتان يَمِينان.

وَقَالَ بيد: إِنَّمَا هُوَ يُمَيِّنَيْها.

قَالَ: وَهَكَذَا سمعتُ من يَزيد بن هَارُون.

قَالَ شَ بيد: يُمَيْنَتَيْها.

بيد: وَنَيْت فِي الْأَ بيد: النُّوَمة: الخامِلُ الذِّكْر الغامِض فِي النّاس، الَّذِي لَا يَعْرف الشَّرَّ وَلَا أَهْلَه.

اللَّيث: رجل نَوِيمٌ ونُوَمَة، أَي: مُغَفَّل.

وَيُقَال: اسْتَنام فلانٌ إِلَى فلَان، إِذا أَنِس بِهِ واطمأَنّ إِلَيْهِ، فَهُوَ مُسْتَنِيم إِلَيْهِ.

وَقَالَ بَعضهم: يُقَال: نامَ إِلَيْهِ، بِهَذَا المَعْنى.

وأقرأني المُنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي أنّه أَنشده:فَقلت تَعَلَّم أنّني غيرُ نَائِمإِلَى مُسْتَقِلَ بالخيانة أَنْيبَاقَالَ: غير نَائِم، أَي: غير واثق بِهِ.

والأَنْيب: الغَليظ الناب، يُخَاطب ذِئْباً.

وَقَالَ غَيره: استنام الرَّجُلُ، بِمَعْنى: تناوم شَهْوةً للنَّوم؛

وأَنْشد:إِذا اسْتنام راعه النَّجِيّقَالَ شَمِر: رُوي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لعَلي: مَا النُّوَمة؟

فَقَالَ: الَّذِي يَسْكُن فِي بيد: وَمن أَمْثَال الْعَرَب فِي الرَّجل يُعْرف بالصِّدْق يُضْطَرّ إِلَى الْكَذِب، قَوْلهم: عِندَ النّوى يَكْذبك الصَّادِقُ.

وَذكر قِصَّة العَبد الَّذِي خُوطر صاحبُه على كذبه.

والنَّوَى: هَاهُنَا: مَسِير الحيّ مُتحوِّلين من دارٍ إِلَى أُخرى.

وأَخبرني المُنذري، عَن الحرّاني، عَن ابْن السِّكيت، قَالَ: النِّية والنَّ بيد: قَالَ الأُموي: قَوْله (تلآن) يُرِيد: الْآن، وَهِي لُغَة مَعْرُوفَة، يَزيدون التّاء فِي (الْآن) ، وَفِي (حِين) ، ويحذفون الْهمزَة الأولى، فَيُقَال: (تَلأن) ، و (تِحين) .

قَالَ: وأنْشد لأبي وَجْزة:العاطفُون تَحينَ مَا من عاطِفٍوالمُطْعمون زَمان مَا مِن مُطْعِمِوَقَالَ بيد: وَهُوَ عِنْدِي على مَا قَالَ الأُمويّ، وَلَا حُجّة لمن احْتج بِالْكتاب فِي قَوْ بيد: قَوْله لَيْمُنُك، وأيْمُنُك، إِنَّمَا هِيَ يَمين، وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله، كَانَ يحلفُونَ بهَا.

قَالَ امْرُؤ القَيس:فقلتُ يَمينُ اللَّه أَبْرح قاعِداًوَلَو ضَرَبُوا رأسِي لَدَيْك وأَوْصالِيفَحلف بِيَمِين الله.

ثمَّ تجمع (الْيَمين) أَيْمناً؛

كَمَا قَالَ زُ بيد: عَن أبي الْحسن الْأَعرَابِي، قَالَ: النِّيم: الفَرْو.

والنِّيم أَيْضا: الدَّرَج الَّذِي فِي الرِّمال إِذا جرت عَلَيْهِ الرّيح؛

وأَنشد لذِي الرُّمّة:حتّى انْجلى اللَّيْلُ عنّا فِي مُلَمَّعةٍمِثْل الأَدِيم لَهَا مِن هَبْوَةٍ نِيمُوَيُقَال: أَخذه نُوَام، وَهُوَ مثل السّبات يكون من داءٍ بِهِ.

أَبُو بيد: قَالَ أَبُو بيد: وَأَصله أَنه يُ بيد: الفَأْوُ: مَا بَين الجَبَلْين؛

قَالَ ذُو الرُّمّة:حَتَّى انْفأَى الفَأْوُ عَن أَعْناقها سَحَراقَوْ بيد: قَالَ عبد الرحمان بن مَهْدِيّ: يَعْني: شَيْئا وَاحِدًا.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَذَاكَ الَّذِي أَرَادَ.

وَلَا أَحسب الْكَلِمَة عربيّة، وَلم أسمعها فِي غير هَذَا الحَدِيث.

وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرير: لَا نَعرِف (بَبّاناً) فِي كَلَام الْعَرَب؛

وَالصَّحِيح عندنَا: بَيَّاناً وَاحِدًا.

قَالَ: وأصل هَذِه الْكَلِمَة أَن الْعَرَب تَقول إِذا ذكرت مَن لَا يُ بيد: الإبَة: العَيْب: وأَنْشد:عَصَبْن برَأْسه إبَةً وعارَاوَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيباني: التُّؤَبَةُ: الاستحياء، وَأَصلهَا: وُأَبة، مَأْخُوذ من (الإبة) ، وَهُوَ العَيب.

قَالَ أَبُو عَمْرو: تَغدَّى عِنْدِي أعرابيّ فَصِيح من بني أَسَد، فَلَمَّا رَفع يدَه قُلت لَهُ: ازْدَد؛

فَقَالَ: وَالله مَا طَعَامك يأبا عَمْرو بِذِي تُؤبة، أَي: لَا يُسْتَحيا مِن بيد: هَذِه كلمة جاريةٌ على لِسَان الْعَرَب يقُولونها وَلَا يُريدن وقُوع الْأَمر.

قَالَ: وَزعم بعضُ الْعلمَاء أَن قَوْلهم: لَا أَبَا لَك، وَلَا أبَ لَك، مَدح؛

وَلَا أُمّ لَك، ذمٌّ.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَقد وجَدنا (لَا أُم لَك) وُضع مَوضِع الْمَدْح أَيْضا، وَاحْتج بِبَيْت كَعب بن سعد الغَنوي يرثي أَخَاهُ:هوت أُمّه مَا يبْعَث الصُّبْحُ غادياًوماذا يُؤدي اللَّيْل حِين يؤوبَوَإِنَّمَا رد أَبُو الْهَيْثَم بِهِ على أبي عُبيد قَوْله وَقَالَ: إِنَّمَا معنى هَذَا كَقَوْلِهِم: وَيْح أُمّه، وويل أُمّه، وَلَيْسَ للرَّجُل فِي هَذَا من الْمَدْح مَا ذهب إِلَيْهِ، وَلَيْسَ يشبه هَذَا قَوْلهم، فِي: لَا أُمَّ لَك.

قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: إِذا قَالَ الرّجُل للرجل، لَا أُمَّ لَك، فَمَعْنَاه: لَيْسَ لَك أُمٌّ حُرّة، وَهُوَ شَتْم.

وَذَلِكَ أنّ بَني الْإِمَاء لَيْسوا بمَرْضِيِّين ولاحِقين بِبَني الأحْرار والأَشراف.

قَالَ: وَلَا يَقُول الرجلُ لصَاحبه: لَا أمّ لَك، إِلَّا فِي غَضبه عَلَيْهِ وتَقْصيره بِهِ شاتماً لَهُ.

وأمّا إِذا قَالَ: لَا أَبَا لَك، فَلم يتْرك لَهُ من الشَّتيمة شَيْئا.

وَإِذا أَرَادَ إكرامه قَالَ: لَا أَبَا لشانيك.

وَلَا أبَّ لشانيْك، وَمَا أشبه ذَلِك.

روى إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، عَن ابْن شُميل أَنه سَأَلَ الخليلَ عَن قَول الْعَرَب: لَا أَبا لَك.

فَقَالَ: مَعْنَاهُ: لَا كافِيَ لَك.

وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ: أَنَّك تُجْزَى أَمرك، وَهَذَا أَحْمد.

قَوْلهم: لَا أُم لَك، أَي: أَنْت لَقيط لَا تُعرف لَك أُمّ.

وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن سَلمَة، عَن الْفراء، قَالَ: قَوْلهم: لَا أَبَا لَك، كَلمةٌ تَفْصل بهَا العربُ كلامَها.

وَقَالَ المبرّد: يُقال: لَا أَبَ لَك، وَلَا أبك، بِغَيْر لَام.

أَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: اسْتَئِب أَباً، واسْتأبِبْ أَباً، وتأَبَّ أَباً، واسْتَئمّ أُمّاً، واسْتَأْمَم أُمّاً، وتأَمَّم أمّاً.

بيد: المُؤَوَّم، مثل (المعوَّم) : الْعَظِيم الرَّأس.

وَأَخْبرنِي المُنذريّ، عَن الطُّوسي، عَن الخَرّاز، عَن ابْن الأعرابيّ: و (يَوْأم) : قَبيلَة من الحَبش؛

وأَنْشد:وَأَنْتُم قبيلةٌ من يَوْأَمْجَاءَت بكُم سَفِينةٌ من اليمْقَالَ المُوأَّم: المشوّه الخَلق.

وَأَمّه الله، أَي: شَوّه خَلْقه.

وَقَوله (من يَوْأم) ، أَي: إِنَّكُم سُودان فَخَلْقكم مُشَوَّه.

بيد: قَالَ الْأَحْمَر: فإِن قَتله السّلطانُ بقَود، بيد:وكُلّ ذِي غَيْبة يَؤُوبوغائبُ الْمَوْت لَا يَؤُوبوَقَالَ: تأوّبه مِنْهَا عَقابيل، أَي: رَاجعه.

وَقَالَ غَيره: يُقال للرجل يَرجع باللّيل إِلَى أَهله: قد تأوّبهم وائْتابهم، فَهُوَ مؤتاب ومتأوِّب.

والتأويب، فِي كَلَام الْعَرَب: مَسير النَّهَار كُلّه إِلَى اللّيل.

يُقال: أَوّب يُؤَوّب تَأْويبا.

وَالْمعْنَى: يَا جبال أوبي النَّهَار كلّه بالتّسبيح إِلَى اللَّيْل؛

قَالَ سلامةُ بن جَنْ بيد: وَلَا أَحسب الأَصْل كَانَ إلاّ هَذَا.

ابْن السّ بيد: المَوامِي، مثل السَّباسِب.

وَقَالَ أَبُو خَيْ بيد: مَا كنتِ أمة، وَلَقَد أَمَوْتِ أُمُوَّة.

وَمَا كنتِ أمَة، وَلَقَد تأمَّيتِ، وأَمِيت، أُمُوّة.

بيد: تأَبَّيْت أَبَا، أَي اتَّخذت أَبَا، وتأَمَّيت أُمّاً، وتَعَمَّمت عمّاً.

وأَخبرني الْمُنْذِرِيّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: فلَان يأْبُوك، أَي يكون لَك أَبَا؛

وأنْشد لِشَرِيك بن حَيَّان العَنبريّ يَهجو أَبَا نُخَيلة:يَا أَيُّهذا المُدَّعي شَرِيكابَيِّن لنا وحَلِّ عَن أَبِيكَاإِذا انْتَفَى أَو شَكّ حَزْنٌ فِيكاوقَد سأَلنا عَنْك مَن يَعْزُوكَاإِلَى أبٍ فكلُّهم يَنْفيكافاطْلُب أبَا نَخْلَة مَن يأبُوكاوادَّع فِي فَصيلة تُؤْويكااللَّيْث: يُقال: فلَان يأْبُو هَذَا اليَتيم إباوةً، أَي: يَغْذوه كَمَا يَغذو الوالدُ ولدَه.

أَبُو عُبيد، عَن اليزيديّ: مَا كنتَ أَبَا، وَلَقَد أَبيت أُبُوَّة.

وَمَا كنت أُمّاً، وَلَقَد أَمِمْت أُمُومةً.

وَمَا كنتَ أَخا، وَلَقَد أَخَّيت وتأَخَّيت.

وَقَالَ غَيره: مَا كنت أَبَا، وَلَقَد أَبَوْت.

وَمَا كنت أَخا، وَلَقَد أَخَوْت.

وَمَا كنت أُما، وَلَقَد أَمَوْت.

وَيُقَال: هما أَبَواه، لِأَبِيهِ وأُمّه.

وَجَائِز فِي الشّعْر: هما أَبَاه.

وَكَذَلِكَ: رَأَيْت أَبَيْه.

واللغة الْعَالِيَة: رَأَيْت أَبَويه.

قَالَ: وَيجوز أَن يُجمع (الْأَب) بالنُّون.

فيُقال: هَؤُلَاءِ أبونكم، أَي: آباؤكم، وهم الأبون.

بيد:ولكُلّ قَومِ سُنَّة وإمامُهاالحرّاني، عَن ابْن السِّكيت، قَالَ: الأَمُّ، هُوَ القَصْد.

يُقَال: أممته أؤُمه أمّاً، إِذا قَصَدْت لَهُ.

وأَمَمته أَمًّا: إِذا شَجَجْته.

وشَجَّة آمَّةٌ.

قَالَ: والأَمَم، بَين الْقَرِيب والبَعيد.

وَيُقَال: ظَلَمت ظلما أَمَماً؛

قَالَ زُ بيد: زَعم بعضُ الْعلمَاء أَن قَوْلهم: لَا أَبَا لَك، وَلَا أَب لَك: مدح؛

وَأَن قَوْلهم: لَا أُمَّ لَك: ذمّ.

قَالَ أَبُو عُ بيد: وَقد وجدنَا قَوْلهم: لَا أُمّ لَك، قد وُضع مَوضِع المَدح؛

قَالَ كَعْب الغَنويّ:هَوت أُمّه مَا يَبْعث الصُّبح غادياًوماذا يُؤَدّي الليلُ حِين يُؤوبُ بيد:ذَاك خَلِيلي وَذُو يُعاتِبُنييَرْمي وَرائي بامْسَيْفِ وامْسَلِمَهْ بيد: هَكَذَا رُوي لنا: يتباءوا، بِوَزْن (يتباعوا) .

وَالصَّوَاب: عندنَا يَتَبَاوَءُوا، بِوَزْن (يتباوعوا) بيد:وَمَا خُنْتُ ذَا عَهد وَأَيْت بعَهْدهوَلم أحْرم المُضْطَرّ إِذْ جَاءَ قانِعاًاللَّيْث: يُقَال: وَأَيْت لَك بِهِ على نَفسِي وَأْياً.

وَالْأَ بيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: من القُ

معنى «بيد» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(بيد):{قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} [الكهف: ٣٥]"البَيْداء: المَفَازةُ المستويةُ يجرى فيها الخيلُ/ المكانُ المستوي المُشْرفُ/ قليلةُ الشجرِ جَرْداء/ تَقُودُ اليومَ ونصفَ اليوم وأقل (= أي تمتد بحيث تسير فيها الإبل فلا تقطعها إلا في يوم أو نصف يوم) وإشرافها شيء قليل لا تَراها إلا غَليظةً صُلْبةً لا تكونُ إلا في أرضِ طين.

بادَ الشيء: انقطع وذهب/ هلك ".

° المعنى المحوري هو: خلو البراح الواسع الممتد مما ينبت في مثله مع جلادة ظاهره: كالمفازة الصُلْبة الغليظة الشديدة التماسك، لأنها طينية لا رملية.

ومنه: "بادت الشمس بُيُودا: غَرَبت "لخلاء الأفق منها.

وفي الحديث: "فإذا نزلوا بالبيداء - أرض بين مكة والمدينة - شرفهما الله تعالى - بعث الله جبريل فيقول بِيدِي بهم - وفي رواية أبِيدِيهم - فتخْسِف بهم " (تبلعهم فيصير ما كانوا يشغلونه

معنى «بيد» في لسان العرب

بَيْدٍ: البَلَدُ الأَثَرُ بِالْجَسَدِ، وَجَمْعُهُ أَبْلادٌ.

والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ والذَّكاءِ والمَضاءِ فِي الأُمور.

ورجلٌ بليدٌ إِذا لَمْ يَكُنْ ذَكِيًّا، وَقَدْ بَلُدَ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ بَلِيدٌ.

وتَبَلَّدَ: تَكَلَّفَ البَلادَةَ؛

وَقَوْلُ أَبي زُبيد:مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ .

القَوْمِ، حَتَّى تَراه كالمَبْلودِقَالَ: المَبْلودُ الَّذِي ذَهَبَ حَيَاؤُهُ أَو عقلُه، وَهُوَ البَليدُ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصاب فِي حَمِيمه فَيَجْزَعُ لِمَوْتِهِ وَتُنْسِيهِ مصيبتُه الحياءَ حَتَّى تَرَاهُ كَالذَّاهِبِ الْعَقْلِ.

والتَّبَلُّدُ: نقيضُ التَّجَلد، بَلُدَ بَلادَةً فَهُوَ بَلِيدٌ، وَهُوَ اسْتِكَانَةٌ وَخُضُوعٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَلا لَا تَلُمْهُ اليومَ أَنْ يَتَبَلَّدا، .

فَقَدْ غُلِبَ المَحْزونُ أَنْ يَتَجَلَّداوتَبَلَّدَ أَي تَرَدَّدَ مْتَحَيِّرًا.

وأَبْلَدَ وَتَبَلَّدَ: لَحِقَتْهُ حَيْرَةٌ.

والمَبْلُودُ: المتحيرُ لَا فِعلَ لَهُ؛

وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: هُوَ الْمَعْتُوهُ؛

قَالَ الأَصمعي: هُوَ المُنْقَطَعُ بِهِ، وَكُلُّ هَذَا رَاجِعٌ إِلى الحَيْرَة، وأَنشد بَيْتَ أَبي زُبَيْدٍ[حَتَّى تَرَاهُ كَالْمَبْلُودِ]والمُتَبَلِّدُ: الَّذِي يَتَرَدَّدُ مُتَحَيِّرًا؛

وأَنشد لِلَبِيدٍ:عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نِهاءِ صَعائِدٍ، .

سَبْعاً تُواماً، كامِلًا أَيَّامُهاوَقِيلَ لِلْمُتَحَيِّرِ: مُتَبَلِّدٌ لأَنه شُبِّهَ بِالَّذِي يَتَحَيَّرُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الأَرض لَا يَهْتَدِي فِيهَا، وَهِيَ البَلْدَةُ.

وَكُلُّ بَلَدٍ وَاسِعٍ: بَلْدَةٌ، قَالَ الأَعشى يَذْكُرُ الْفَلَاةَ:وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ، .

للجِنِّ، بِالليلِ فِي حافاتِها، شُعَلُوبَلَّدَ الرجلُ إِذا لَمْ يَتَّجِهْ لِشَيْءٍ.

وبَلَّدَ إِذا نَكَّسَ فِي الْعَمَلِ وضَعُف حَتَّى فِي الجَرْيِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:جَرَى طَلَقاً حَتَّى إِذا قُلْتُ سابِقٌ، .

تَدارَكَهُ أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلَّدَاوالتَّبَلُّدُ: التصفيقُ.

والتَّبَلُّدُ: التَّلَهُّفُ؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:سأَكْسِبُ مَالًا، أَو تَقُومَ نَوائِحٌ .

عليَّ بِلَيْلٍ، مُبْدِياتِ التَّبَلُّدِوتَبَلَّد الرجلُ تَبَلُّداً إِذا نَزَلَ بِبَلَدٍ لَيْسَ بِهِ أَحدٌ يُلَهِّفُ نَفْسَهُ.

والمُتَبَلِّد: السَّاقِطُ إِلى الأَرض؛

قَالَ الرَّاعِي:ولِلدَّارِ فِيها مِنْ حَمُولَةِ أَهلِها .

عَقِيرٌ، ولِلْبَاكي بِهَا المُتَبلِّدِوَكُلُّهُ مِنَ البَلادة.

والبَليدُ مِنَ الإِبل: الَّذِي لَا يُنَشِّطُهُ تَحْرِيكٌ.

وأَبْلَدَ الرجلُ: صَارَتْ دَوَابُّهُ بَلِيدَةً؛

وَقِيلَ: أَبْلَدَ إِذا كَانَتْ دَابَّتُهُ بَليدَةً.

وَفَرَسٌ بَليدٌ إِذا تأَخر عَنِ الْخَيْلِ السَّوَابِقِ، وَقَدْ بَلُدَ بَلادَةً.

وبَلَّدَ السحابُ: لَمْ يُمْطِرْ.

وبَلَّدَ الإِنسانُ: لَمْ يَجُدْ.

وبَلَّدَ الفَرَسُ: لَمْ يَسْبِق.

ورجلٌ أَبْلَدُ: غَلِيظُ الخَلْقِ.

وَيُقَالُ لِلْجِبَالِ إِذا تَقَاصَرَتْ فِي رأْي الْعَيْنِ لِظُلْمَةِ اللَّيْلِ: قَدْ بَلَّدَتْ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:إِذا لَمْ يُنازِعْ جاهِلُ القومِ ذَا النُّهَى .

وبَلَّدَتِ الأَعْلامُ بالليلِ كالأَكَمْوالبَلَنْدَى: العَريضُ.

والبَلَنْدَى والمَلَنْدَى: الْكَثِيرُ لَحْمِ الْجَنْبَيْنِ.

والمُبْلَنْدى مِنَ الجمال الصلب الشديد: وبَلْدٌ: اسمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَ الرَّاعِيالعينِ وَهُوَ الْكُحْلُ.

و

معنى «بيد» في تاج العروس

: ( {بادَ) الشّيْءُ (} يَبِيدُ!

بَوَاداً) ، هاكذا(فصل التَّاء) المثنّاة الفوقيّة مَعَ الدّال الْمُهْملَة)[تبرد]: (تِبْرِد، كزبْرِجٍ: ع) ، ذِكْرُ المصنّف لَهُ هُنَا يَدُلُّ على أَصالة التاءِ، كَمَا هُوَ رأْيُ جمَاعَة، وَقيل بزيادتها.

فمَحلُّه فِي برد، وَقد ذكرَه المصنّف هُنَاكَ أَيضاً.

وأَمّا صَاحب اللِّسَان فإِنّه ذكرَه بِتَقْدِيم الباءِ الموحّدَة على المثنّاة الفوقيّة.

أسئلة شائعة عن «بيد»

ما معنى «بيد»؟

بَيْداءُ [مفرد]: ج بيداوات وبِيد، جج بَيادٍ: ١ - فلاة، صحراء. ٢ - أرض تُبيد سالكهَا. بادَ يَبيد، بِدْ، بَيْدًا وبُيودًا وبَيادًا وبَيْدُودةً، فهو بائد • باد الشَّخصُ وغيرُه: هَلَكَ وانقرض، فنِي وتلِف "لن تبيد أمّةٌ شعارُها الإيمان- ما بادت حضارة تمسّك أهلُها بها- جنس/ عهد بائد: زائل ومنقرض- بادوا عن

ما جذر كلمة «بيد»؟

جذر «بيد» هو (بيد)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما جمع «بَيْداءُ»؟

جمع «بَيْداءُ»: بيداوات وبِيد.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده