معنى حثرق

الإسلام > قاموس > حثرق

معنى حثرق وتعريفُها مجموعةً من 2 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«حثرق»: حثرق: الأَزهري: ابْنُ دُرَيْدٍ الحَثْرَقَةُ خُشونة وحُمرة تَكُونُ في العين.حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل:المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَق…

معنى حثرق في لسان العرب

حثرق: الأَزهري: ابْنُ دُرَيْدٍ الحَثْرَقَةُ خُشونة وحُمرة تَكُونُ في العين.

حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛

قَالَ الأَخطل:المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ .

بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِيوَقَالَ سَاعِدَةُ:وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، .

فَلَا رَيْبَ أنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحيمُوَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدار بِشَيْءٍ وأَحاطَ بِهِ، فَقَدْ أَحدَقَ بِهِ.

وَتَقُولُ: عَلَيْهِ شامةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أحدقَ بِهَا بَيَاضٌ.

والحَدِيقة مِنَ الرِّياض: كلُّ أَرض اسْتَدَارَتْ وأَحدق والخَمْش؛

وأَنشد:أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحَلْقَى .

لِما لاقَتْ سَلامانُ بْنُ غَنْمِوَمَعْنَاهُ قَومِي أُولُو نساءٍ قَدْ عَقَرْن وجُوههن فخدَشْنَها وحَلَقْن شُعُورَهُنَّ مُتَسَلِّباتٍ عَلَى مَنْ قُتل مِنْ رِجَالِهَا؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ رَوَاهُ ابْنُ القطَّاع:أَلا قَومي أُولو عَقْرَى وحَلْقَىيُرِيدُونَ أَلا قَوْمِي ذَوو نساءٍ قَدْ عَقَرْنَ وجوهَهنَّ وحلقن رؤُوسهن، قَالَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الهَرَوِيّ فِي الْغَرِيبَيْنِ قَالَ: وَالَّذِي رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ:أَلا قُومِي إِلى عقْرى وحلْقىقَالَ: وفسَّره عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي فَقَالَ: قَوْلُهُمْ عَقْرَى حَلْقَى، الأَصل فِيهِ أَن المرأَة كَانَتْ إِذا أُصِيب لَهَا كَرِيمٌ حلَقَت رأْسها وأَخذت نَعْلين تَضْرِبُ بِهِمَا رأْسَها وتعقِره؛

وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْخَنْسَاءِ:فَلَا وأَبِيكَ، مَا سَلَّيْتُ نَفْسِي .

بِفاحِشةٍ أَتَيتُ، وَلَا عُقوقِولكنِّي رأَيتُ الصَّبْر خَيراً .

مِنَ النَّعلين والرأْسِ الحَليقِيُرِيدُ إِن قَوْمِي هَؤُلَاءِ قَدْ بَلَغَ بِهِمْ مِنَ البَلاء مَا يبلُغ بالمرأَة الْمَعْقُورَةِ الْمَحْلُوقَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنهم صَارُوا إِلى حَالِ النساءِ المَعْقُورات الْمَحْلُوقَاتِ.

قَالَ شَمِرٌ: رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَقْرًا حَلْقًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ أَسمع هَذَا إِلا عقرَى حلقَى، فَقَالَ: لَكِنِّي لَمْ أَسمع فَعْلى عَلَى الدُّعَاءِ، قَالَ شَمِرٌ: فَقُلْتُ لَهُ قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ إِن صِبيانَ الْبَادِيَةِ يَلْعَبُونَ وَيَقُولُونَ مُطَّيْرَى عَلَى فُعَّيْلى، وَهُوَ أَثقل مِنْ حَلْقَى، قَالَ: فَصَيَّرَهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: مُنَوَّنًا وَغَيْرَ منوَّن.

وَيُقَالُ: لَا تَفعل ذَلِكَ أُمُّك حالِقٌ أَي أَثْكلَ اللَّهُ أُمَّك بِكَ حَتَّى تَحلِق شَعْرَهَا، والمرأَةُ إِذا حلَقت شَعْرَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حالِقةٌ وحَلْقَى.

ومثَلٌ لِلْعَرَبِ: لأُمّك الحَلْقُ وَلِعَيْنِكَ العُبْرُ.

والحَلْقَةُ: كلُّ شيءٍ اسْتَدَارَ كحَلْقةِ الْحَدِيدِ والفِضّة وَالذَّهَبِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي النَّاسِ، وَالْجَمْعُ حِلاقٌ عَلَى الْغَالِبِ، وحِلَقٌ عَلَى النَّادِرِ كهَضْبة وهِضَب، والحَلَقُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ لأَن فَعْلة لَيْسَتْ مِمَّا يكسَّر عَلَى فَعَلٍ، وَنَظِيرُ هَذَا مَا حَكَاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ فَلْكَةٌ وفَلَكٌ، وَقَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ فِي الحَلْقة فَتْحَ اللَّامِ وأَنكرها ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ، فَعَلَى هَذِهِ الْحِكَايَةِ حلَقٌ جَمْعُ حلَقة وَلَيْسَ حِينَئِذٍ اسْمَ جَمْعٍ كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي حلَق الَّذِي هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لحَلْقة، وَلَمْ يَحمِل سِيبَوَيْهِ حلَقاً إِلا عَلَى أَنه جَمْعُ حَلْقة وإِن كَانَ قَدْ حَكَى حلَقة بِفَتْحِهَا.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حَلْقة الْبَابِ وحلَقته، بإِسكان اللَّامِ وَفَتْحِهَا، وَقَالَ كُرَاعٌ: حلْقةُ الْقَوْمِ وحلَقتهم، وَحَكَى الأُمَوِيُّ: حِلْقة الْقَوْمِ، بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَهِيَ لُغَةُ بَنِي الحرت بْنِ كَعْبٍ، وَجَمْعُ الحِلْقةِ حِلَقٌ وحَلَق وحِلاقٌ، فأَما حِلَقٌ فَهُوَ بابُه، وأَما حَلَقٌ فإِنه اسْمٌ لِجَمْعِ حِلْقة كَمَا كَانَ اسْمًا لِجَمْعِ حَلْقةٍ، وأَما حِلاقٌ فَنَادِرٌ لأَن فِعالًا لَيْسَ مِمَّا يَغْلِبُ عَلَى جَمْعِ فِعْلة.

الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ الحَلْقةُ، بالتخفِيف، مِنَ الْقَوْمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَلَقة، وَقَالَ الأَصمعي: حَلْقة مِنَ النَّاسِ وَمِنْ حَدِيدٍ، وَالْجَمْعُ حِلَقٌ مِثْلَ بَدْرةٍ وبِدَر وقَصْعة وقِصَعٍ؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَختار فِي حلَقة الْحَدِيدِ فَتْحَ اللَّامِ وَيَجُوزُ الْجَزْمُ، وأَختار فِي حلْقة الْقَوْمِ الْجَزْمَ وَيَجُوزُ التَّثْقِيلُ؛

وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: أَختار فِي حلْقة الْحَدِيدِ وحلْقة الْبَيْتِ مُقدَّم ومؤخَّر كأَنه قَالَ إِن للحُمْقِ نِعْمَةً فِي رِقَابِ العُقلاء تَغِيب وَتَخْفَى عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ لأَنهم أَفْطَن وأَذْكَى مِنْ غَيْرِهِمْ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: يَنطَلِقُ أَحدكم فَيَرْكَبُ الحَمُوقةَ؛

هِيَ فَعولةٌ مِنَ الحُمْقِ، أَي خَصْلةً ذَاتُ حُمْقٍ.

وَحَقِيقَةُ الحُمق: وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَ الْعِلْمِ بقُبْحه.

وَفِي الْحَدِيثِ الآخَر مَعَ نَجْدة الحَرُوريّ:لوْلا أَن يقعَ فِي أُحْموقةٍ مَا كَتَبْتُ إِليه، هُوَ مِنْهُ.

وأَحمقَ الرَّجُلُ والمرأَة: ولَدا الحَمْقَى؛

وامرأَة مُحْمِقٌ ومُحْمِقة، الأَخيرة عَلَى الفعْل؛

قَالَ بَعْضُ نِسَاءِ الْعَرَبِ:لَسْتُ أُبالي أَن أَكُونَ مُحْمِقَهْ، .

إِذا رأَيتُ خُصْيةً مُعَلَّقهْتَقُولُ: لَا أُبالي أَن أَلد أَحْمَقَ بَعْدَ أَن يَكُونَ الوَلد ذَكَرًا لَهُ خُصية مُعلَّقة، وَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَمِقةٌ عَلَى النَّسَبِ كطَعِمٍ وعَمِلٍ، والأَكثر مَا تقدَّم، وإِن كَانَ مِنْ عَادَةِ المرأَة أَن تَلِدَ الحَمْقَى فَهِيَ مِحْماقٌ.

والأُحْموقةُ: مأْخوذ مِنَ الحُمق.

والمُحْمِقاتُ مِنَ اللَّيَالِي: الَّتِي يَطلعُ الْقَمَرُ فِيهَا لَيْلَهُ كلَّه فَيَكُونُ فِي السَّمَاءِ وَمِنْ دُونِهِ سَحاب، فَتَرَى ضَوءاً وَلَا تَرَى قَمَرًا، فتظُنُّ أَنك قَدْ أَصبحت وَعَلَيْكَ لَيْلٌ، مُشْتَقٌّ مِنَ الحُمْق.

وَفِي الْمَثَلِ: غَرُّوني غُرُورَ المُحْمِقات.

وَيُقَالُ: سِرْنا فِي لَيَالٍ مُحمِقات إِذا اسْتَتَرَ الْقَمَرُ فِيهَا بِغَيْمٍ أَبيض فَيَسِيرُ الرَّاكِبُ وَيَظُنُّ أَنه قَدْ أَصبح حَتَّى يَملَّ، قَالَ: وَمِنْهُ أُخذ اسْمُ الأَحْمق لأَنه يغُرك فِي أَول مَجْلِسِهِ بتَعاقُلِه، فإِذا انْتَهَى إِلى آخِرِ كَلَامِهِ تبيَّن حُمْقُهُ فَقَدْ غَرَّكَ بأَول كَلَامِهِ.

والبَقْلة الحَمْقاء: هِيَ الفَرْفَخةُ؛

ابْنُ سِيدَهْ؛

البَقْلةُ الْحَمْقَاءُ الَّتِي تُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ الرِّجْلة لأَنها مُلْعِبةٌ، فشُبِّهت بالأَحمق الَّذِي يَسيل لُعابُه، وَقِيلَ: لأَنها تَنْبُت فِي مَجْرَى السُّيول.

والحُمَيْقاء: الْخَمْرُ لأَنها تُعْقب شَارِبَهَا الحُمْق.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى ابْنُ الأَنباري أَنه يُقَالُ: حَمَّقَ الرجلُ إِذا شرِب الحُمْقَ، وَهِيَ الْخَمْرُ؛

وأَنشد للنَّمِر بْنِ تَوْلَب:لُقَيْمُ بْنُ لُقْمانَ مِن أُخْتِه، .

وَكَانَ ابنَ أُخْتٍ لَهُ وابْنَماعَشِيّةَ حَمَّقَ فاسْتَحْضَنَتْ .

إِليه، فَجامَعها مُظْلِماقَالَ: وأَنكر أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ ذَلِكَ، قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ أَحد أَن الحُمقِ مِنْ أَسماء الخَمر، قَالَ: والوراية فِي الْبَيْتِ حُمِّقَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.

وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: حَمَّقَتْه الهَجْعةُ أَي جَعلته كالأَحْمق؛

وأَنشد:كُفِيتُ زَمِيلًا حَمَّقَتْه بهَجْعةٍ، .

عَلَى عَجَلٍ، أَضْحَى بِهَا، وَهُوَ ساجِدُوَالْبَاءُ فِي بِهَجْعة زَائِدَةٌ وَمَوْضِعُهَا رَفْعٌ.

وَفَرَسٌ مُحْمِقٌ: نِتاجُها لَا يُسْبَق؛

قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف المُحمِق بِهَذَا الْمَعْنَى، والأَحْمقُ مأْخوذ مِنَ انْحِماق السُّوق إِذا كَسَدت فكأَنه فَسَدَ عقلُه حَتَّى كَسَدَ.

وحَمُقَت السوقُ بِالضَّمِّ، وانْحَمَقَتْ: كسَدتْ.

ابْنُ الأَعرابي: الحُمْقُ أَصله الكَسادُ.

وَيُقَالُ: الأَحمقُ الكاسِدُ العقْلِ، قَالَ: والحُمق أَيضاً الْغُرُورُ.

وانْحَمق الثوبُ: أَخْلَق.

ونامَ الثوبُ فِي الحُمْق: أَخْلَقَ.

وانْحَمق الرَّجُلُ: ضعُف عَنِ الأَمر؛

قَالَ:والشيْخُ يُضْرَبُ أَحْياناً فيَنْحَمِقُ غَيْظاً وحَنَقاًأَيْ يَحُكُّون بَعْضَهَا بِبَعْضٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: حرَق نابُ الْبَعِيرِ يَحْرُقُ ويَحْرِقُ حرْقاً وحَريقاً صرَف بِنابِه، وحرَق الإِنسانُ وغيرُه نابَه يَحرُقه ويَحْرِقُه حرْقاً وحَرِيقاً وحُروقاً فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْظ وغضَبٍ، وَقِيلَ: الحُروق مُحْدَث.

وحرَق نابَه يَحْرُقه أَيْ سحَقه حَتَّى سُمع لَهُ صَريفٌ؛

وَفُلَانٌ يحرُق عَلَيْكَ الأُرَّمَ غَيظاً؛

قَالَ الشَّاعِرُ:نُبِّئْتُ أحْماء سُلَيْمى إِنَّمَا .

باتُوا غِضاباً، يَحْرُقون الأُرَّماوسَحابٌ حَرِقٌ أَيْ شَدِيدُ البرْقِ.

وفَرس حُراقُ العَدْوِ إِذَا كَانَ يحتَرِقُ فِي عَدْوه.

والحارِقةُ: العصَبةُ الَّتِي تَجْمع بَيْنَ رأْس الْفَخِذِ والوَرِك؛

وَقِيلَ: هِيَ عَصَبَةٌ مُتَّصِلَةٌ بَيْنَ وابلَتَي الْفَخِذِ والعَضُد الَّتِي تَدُورُ فِي صدَفة الْوَرِكِ وَالْكَتِفِ، فَإِذَا انْفَصَلَتْ لَمْ تَلْتَئِمْ أَبَدًا، يُقَالُ عِنْدَهَا حُرِقَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَحْروق، وَقِيلَ: الحارقةُ فِي الخُرْبة عَصَبَةٌ تُعلِّق الْفَخِذَ بِالْوَرِكِ وَبِهَا يَمْشِي الإِنسان، وَقِيلَ: الحارِقَتانِ عصَبتان في رؤوس أَعَالِي الْفَخِذَيْنِ فِي أَطرافها ثُمَّ تَدْخُلَانِ فِي نُقْرتي الْوَرِكَيْنِ مُلْتَزِقَتَيْنِ نَابِتَتَيْنِ فِي النُّقْرَتَيْنِ فِيهِمَا مَوْصِل مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكِ، وَإِذَا زَالَتِ الحارقةُ عَرِجَ الَّذِي يُصيبه ذَلِكَ، وَقِيلَ: الْحَارِقَةُ عَصَبَةٌ أَو عِرْق فِي الرِّجل، وحَرِقَ حَرَقاً وحُرِقَ حَرْقاً: انْقَطَعَتْ حَارِقَتُهُ.

الأَزهري: ابْنُ الأَعرابي الْحَارِقَةُ الْعَصَبَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْوَرِكِ، فَإِذَا انْقَطَعَتْ مَشَى صَاحِبُهَا عَلَى أَطراف أَصابعه لَا يَسْتَطِيعُ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: وَإِذَا مَشَى عَلَى أَطراف أَصَابِعِهِ اخْتِيَارًا فَهُوَ مُكتامٌ؛

وَقَدِ اكْتامَ الرَّاعِي عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ .

أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَنَالَ أَطْرَافَ الشَّجَرِ بِعَصَاهُ ليَهُشَّ بِهَا عَلَى غَنَمِهِ؛

وَأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ يَصِفُ رَاعِيًا:تَراهُ، تحتَ الفَننِ الوَريقِ، .

يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ ابْنُ الأَعرابي أَخْبَرَ أَنَّهُ يَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى يَتَنَاوَلَ الْغُصْنَ فيُميله إِلَى إِبِلِهِ، يَقُولُ: فَهُوَ يَرْفَعُ رِجْلَهُ لِيَتَنَاوَلَ الغُصن الْبَعِيدَ مِنْهُ فيَجْذِبه؛

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: يَقُولُ إِنَّهُ يَقُومُ عَلَى فَرْد رَجُلٍ يَتَطَاوَلُ للأَفنان وَيَجْتَذِبُهَا بِالْمِحْجَنِ فينفُضها للإِبل كَأَنَّهُ مَحْروق.

والحَرَقُ فِي الناسِ والإِبل: انْقِطَاعُ الْحَارِقَةِ.

وَرَجُلٌ حَرِقٌ: أَكْثَرُ مِنْ مَحْروق؛

وَبَعِيرٌ مَحْروقٌ: أَكْثَرُ مِنْ حَرِقٍ، وَاللُّغَتَانِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ فَصِيحَتَانِ.

والحارقةُ أَيْضًا: عصَبة أَوْ عِرْق فِي الرِّجل؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والمَحروق الَّذِي انْقَطَعَتْ حَارِقَتُهُ، وَيُقَالُ: الَّذِي زَالَ وَرِكُه؛

قَالَ آخَرُ:همُ الغِرْبانُ فِي حُرُماتِ جارٍ، .

وَفِي الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ الوُرُوكِيَقُولُ: إِذَا نَزَلَ بِهِمْ جَارٌ ذُو حُرمة أَكَلُوا مَالَهُ كَالْغُرَابِ الَّذِي لَا يَعاف الدَّبر وَلَا القَذَر، وَهُمْ فِي الظُّلم والجَنَف عَلَى أدانِيهم كالمَحروق الَّذِي يَمْشِي مُتجانِفاً ويَزهَد فِي مَعُونتهم والذبِّ عَنْهُمْ.

والحَرْقُوَةُ: أَعْلَى الحَلق أَوِ اللَّهاة.

وحَرِقَ الشعرُ حَرَقاً، فَهُوَ حَرِقٌ: قَصُر فَلَمْ يَطُلْ أَوِ انْقَطَعَ؛

قَالَ أَبُو كَبير الهُذلي:ذَهَبَت بَشاشَته فأَصْبَح خامِلًا، .

حَرِقَ المَفارِقِ كالبُراءِ الأَعْفَرِالبُراء: البُرايةُ وَهِيَ النُّحاتةُ، والأَعفرُ: الأَبيضُ ومَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيانِقِ، .

لَسْنَ بأَنْيابٍ وَلَا حَقائِقِوَهَذَا مِثْلُ جَمْعهم امرأَة غِرَّة عَلَى غَرائر، وَكَجَمْعِهِمْ ضَرَّة عَلَى ضَرائر، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقياس مُطَّرِد.

والحِقُّ والحِقَّة فِي حَدِيثِ صَدَقَاتِ الإِبل وَالدِّيَاتِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْبَعِيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ حِقٌّ، والأُنثى حِقَّة.

والحِقَّة: نَبْزُ أُم جَرِير بْنِ الخَطَفَى، وَذَلِكَ لأَن سُوَيْدَ بْنَ كُرَاعٍ خَطَبَهَا إِلَى أَبيها فَقَالَ لَهُ: إِنها لَصَغِيرَةٌ صُرْعةٌ، قَالَ سُوَيْدٌ: لَقَدْ رأَيتُها وَهِيَ حِقَّةٌ أَي كالحِقَّة مِنَ الإِبل فِي عِظَمها؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَمِنْ وَراء حِقاقِ العُرْفُطِأَي صِغَارِهَا وشَوابِّها، تَشْبِيهًا بِحقاق الإِبل.

وحَقَّتِ الحِقَّةُ تَحِقُّ وأَحَقَّت، كِلَاهُمَا: صَارَتْ حِقَّةً؛

قَالَ الأَعشى:بِحِقَّتِها حُبِسَتْ في اللَّجينِ، .

حَتَّى السَّديِسُ لَهَا قَدْ أَسَنّقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ أَسَنَّ سدِيسُ النَّاقَةِ إِذا نبَت وَذَلِكَ فِي الثَّامِنَةِ، يَقُولُ: قِيمَ عَلَيْهَا مِنْ لَدُنْ كَانَتْ حِقَّة إِلى أَن أَسْدَسَت، وَالْجَمْعُ حِقاقٌ وحُقُقٌ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَمْ يُرد بحقَّتها صِفَةً لَهَا لأَنه لَا يُقَالُ ذَلِكَ كَمَا لَا يُقَالُ بجَذَعَتها فُعِلَ بِهَا كَذَا وَلَا بثنيَّتها وَلَا بِبَازِلِهَا، وَلَا أَراد بِقَوْلِهِ أَسَنَّ كَبِرَ لأَنه لَا يُقَالُ أَسَنَّ السِّنُّ، وإِنما يُقَالُ أَسنَّ الرَّجُلُ وأَسنَّت المرأَة، وإِنما أَراد أَنها رُبِطَت فِي اللَّجين وَقْتًا كَانَتْ حِقَّةً إِلى أَن نَجَمَ سَدِيسُها أَي نبَت، وَجَمْعُ الحِقاق حُقُق مِثْلُ كِتاب وكتُب؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الحِقَّة هُنَا الْوَقْتَ، وأَتت الناقةُ عَلَى حِقَّتها أَي عَلَى وَقْتِهَا الَّذِي ضَربها الْفَحْلُ فِيهِ مِنْ قَابِلٍ، وَهُوَ إِذا تَمَّ حَملها وَزَادَتْ عَلَى السَّنَةِ أَياماً مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي ضُربت فِيهِ عَامًا أَوّل حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الجَنين السنةَ، وَقِيلَ: حِقُّ النَّاقَةِ واسْتِحقاقُها تَمام حَمِلها؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:أَفانين مَكْتوب لَهَا دُون حِقِّها، .

إِذا حَمْلُها راشَ الحِجَاجَينِ بالثُّكْلِأَي إِذا نبَت الشَّعْرُ عَلَى وَلَدِهَا أَلْقَتْهُ ميِّتاً، وَقِيلَ: مَعْنَى الْبَيْتِ أَنه كُتِبَ لِهَذِهِ النَّجَائِبِ إِسقاطُ أَولادها قَبْلَ أَناء نِتاجها، وَذَلِكَ أَنها رُكبت فِي سفَر أَتعبها فِيهِ شِدَّةُ السَّيْرِ حَتَّى أَجْهَضَتْ أَولادها؛

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتِ الحِقَّة لأَنها استحقَّت أَن يَطْرُقها الفحلُ، وَقَوْلُهُمْ: كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ حَقِّ لَقاحها وحِقِّ لَقاحها أَيضاً، بِالْكَسْرِ، أَي حِينَ ثَبَتَ ذَلِكَ فِيهَا.

الأَصمعي: إِذا جَازَتِ النَّاقَةُ السَّنَةَ وَلَمْ تَلِدْ قِيلَ قَدْ جَازَتِ الحِقَّ؛

وقولُ عَدِيّ:أَي قَوْمِي إِذا عَزَّتِ الْخَمْرُ .

وَقَامَتْ رِفَاقُهُمْ بِالْحِقَاقِوَيُرْوَى: وَقَامَتْ حِقَاقُهُمْ بِالرِّفَاقِ، قَالَ: وحِقاقُ الشَّجَرِ صِغَارُهَا شُبِّهَتْ بِحِقَاقِ الإِبل.

وَيُقَالُ: عَذر الرَّجلُ وأَعْذَر واسْتَحقَّ واستوْجَب إِذا أَذنب ذَنْبًا استوْجب بِهِ عُقوبة؛

وَمِنْهُ حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَهْلِكُ الناسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنفسهم.

وصبَغْتُ الثوبَ صَبْغاً تَحْقِيقاً أَي مُشْبَعاً.

وَثَوْبٌ مُحقَّق: عَلَيْهِ وَشْيٌ عَلَى صُورَةِ الحُقَق، كَمَا يُقَالُ بُرْدٌ مُرَجَّلٌ.

وَثَوْبٌ مُحَقَّقٌ إِذا كَانَ مُحْكَمَ النَّسْجِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:تَسَرْبَلْ جِلْدَ وجْهِ أَبِيك، إِنّا .

كَفَيْناكَ المُحَقَّقَةَ الرِّقاقا جَلْهَقَ: الجُلاهِقُ: البُنْدُقُ، وَمِنْهُ قَوْسُ الجُلاهِقِ، وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ جُلَهْ، وَهِيَ كُبّة غَزْلٍ، وَالْكَثِيرُ جُلَها، وَبِهَا سُمِّيَ الْحَائِكُ.

النَّضْرُ: الجُلاهِقُ الطينُ المُدَوَّر المُدَمْلَقُ، وجُلاهِقة وَاحِدَةٌ وجُلاهِقَتانِ.

وَيُقَالُ: جَهْلَقْتُ جُلاهِقاً، قدَّم الهاء وأَخّر اللام.

جنق: الجُنُق، بِضَمِّ الْجِيمِ وَالنُّونِ: حِجَارَةُ المَنْجَنِيق.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الجُنُقُ أَصحاب تَدْبِيرِ المَنْجَنِيق.

يُقَالُ: جَنَقُوا يَجْنِقُون جَنْقاً.

حَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ: جَنَّقُونا بالمَنْجَنِيق تَجْنِيقاً أَي رَمَوْنا بأَحجارها.

وَيُقَالُ: مَجْنَقَ المنجنيقَ وجَنَّق.

وَقِيلَ لأَعرابي: كَيْفَ كَانَتْ حُروبكم؟

قَالَ: كَانَتْ بَيْنَنَا حُروب عُون، تُفْقأُ فِيهَا الْعُيُونُ، فَتَارَةً نُجْنَق، وأُخرى نُرْشَق.

جنبق: امرأَة جُنْبُقة: نَعْتٌ مكروه.

جنفلق: الجَنْفَلِيقُ: الضَّخْمَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَهِيَ الْعَظِيمَةُ، وَكَذَلِكَ الشَّفْشَلِيقُ، خماسي.

جهلق: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ جَلْهَقَ: الجُلاهِقُ الطِّينُ المُدَوَّر المُدَمْلَق.

وَيُقَالُ: جَهْلَقت جُلاهِقاً، قدَّم الْهَاءَ وأَخّر اللَّامَ.

جوق: الجَوْقُ .

كُلُّ خَلِيطٍ مِنَ الرِّعاء أَمرهم وَاحِدٌ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الجَوْقُ كُلُّ قطيعٍ مِنَ الرُّعاةِ أَمرهم وَاحِدٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: الْجَوْقُ القَطيعُ مِنَ الرِّعاء، والجوْقُ أَيضاً: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَحسَبه دخِيلًا.

والأَجْوَقُ: الْغَلِيظُ العُنق.

الْجَوْهَرِيُّ: الجَوَقُ مَيَلٌ فِي الْوَجْهِ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ فِي وَجْهِهِ شَدَفٌ وجَوَقٌ أَي مَيَلٌ، وَقَدْ جَوِقَ يَجْوَقُ، فَهُوَ أَجْوَقُ وجَوِقٌ.

وَيُقَالُ: عدوٌّ أَجْوَقُ الفكِّ أَي مائلُ الشقِّ، وجمعه جُوقةٌ.

[فصل الحاء]حبق: الحَبْقُ والحَبِقُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ، والحُباقُ: الضُّراطُ؛

قَالَ خِداشُ بْنُ زُهَيْرٍ الْعَامِرِيُّ:لَهُمْ حَبِقٌ، والسَّوْدُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، .

يَدِيَّ لَكُمْ والعادِياتِ المُحَصَّبا .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: السَّوْدُ اسْمُ مَوْضِعٍ؛

ويَدِيٌّ: جَمَعُ يَدٍ مِثْلُ قَوْلِهِ:فإنَّ لَهُ عِندي يَدِيّاً وأَنْعُماوأَضافها إِلَى نَفْسِهِ، وَرَوَاهُ أَبو سَهْلٍ الْهَرَوِيُّ: يَدِيّ لَكُمْ، وَقَالَ: يُقَالُ يَدِيَّ لَكَ أَن يَكُونَ كَذَا كَمَا تَقُولُ علَيَّ لَكَ أَن يَكُونَ كَذَا؛

وَرَوَاهُ الْجَرْمِيُّ: يَدِي لَكُمْ، سَاكِنَةَ الْيَاءِ، والعادياتِ مَخْفُوضٌ بِوَاوِ الْقَسَمِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الإِبل وَالْغَنَمِ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَبِقُ ضُراطُ المَعز، تَقُولُ: حبَقَت تَحْبِقُ حَبْقاً، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّاسِ: حبَق يحبِق حبْقاً وحَبِقاً وحُباقاً، لَفْظُ الِاسْمِ وَلَفْظُ الْمَصْدَرِ فِيهِ سَوَاءٌ، وأَفعال الضَّرِطِ تجيءُ كَثِيرًا مُتَعَدِّيَةً بِحَرْفٍ كَقَوْلِهِمْ عفَق بِهَا وحَطَأَ بِهَا ونفَخ بِهَا إِذَا ضَرطَ.

وَفِي حَدِيثِ المُنْكَر الَّذِي كَانُوا يأْتُونه فِي نادِيهم قَالَ:كَانُوا يَحْبِقُون فِيهِ؛

الحَبِق، بِكَسْرِ الْبَاءِ: الضُّراط.

وَيُقَالُ للأَمة: يَا حَباقِ كَمَا يُقَالُ يَا دَفارِ.

الأَزهري: الحبَقُ دَواءٌ مِنْ أَدْوِيةِ الصَّيادِلة، والحَبَقُ الفُوذَنْج.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَبَقُ نَبَاتٌ يَحُقُّ لِمَنْ أَبُو موسَى أَبُوه .

يُوَفِّقُه الَّذِي نصَب الجِبالاوَأَنْتَ حَقيِقٌ عَلَيْكَ ذَلِكَ وحَقيِقٌ عليَّ أَن أَفعله؛

قَالَ شَمِرٌ: تَقُولُ الْعَرَبُ حَقَّ عليَّ أَن أَفعلَ ذَلِكَ وحُقَّ، وإِني لمَحْقُوق أَن أَفعل خَيْرًا، وَهُوَ حَقِيق بِهِ ومَحقُوق بِهِ أَي خَلِيق لَهُ، وَالْجَمْعُ أَحِقاء ومَحقوقون.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: حُقَّ لَكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِكَ وحَقَّ، وإِني لَمَحْقُوقٌ أَن أَفعل كَذَا، فإِذا قُلْتَ حُقَّ قُلْتَ لَكَ، وَإِذَا قُلْتَ حَقَّ قُلْتَ عَلَيْكَ، قَالَ: وَتَقُولُ يَحِقُّ عَلَيْكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا وحُقَّ لَكَ، وَلَمْ يَقُولُوا حَقَقْتَ أَن تَفْعَلَ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ*؛

أَي وحُقَّ لَهَا أنَ تَفْعَلَ.

وَمَعْنَى قَوْلِ مَنْ قَالَ حَقَّ عَلَيْكَ أَن تَفْعَلَ وجَب عَلَيْكَ.

وَقَالُوا: حَقٌّ أَن تَفْعَلَ وحَقِيقٌ أَن تَفْعَلَ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: حَقِيقٌ عَلى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ.

وحَقِيقٌ فِي حَقَّ وحُقَّ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعول، كَقَوْلِكَ أَنت حَقِيق أَن تَفْعَلَهُ أَي مَحْقُوقٌ أَن تَفْعَلَهُ، وَتَقُولَ: أَنت مَحْقوق أَن تَفْعَلَ ذَلِكَ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:قَصِّرْ فإِنَّكَ بالتَّقْصِير مَحْقوقوَفِي التَّنْزِيلِ: فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا.

وَيُقَالُ للمرأَة: أَنت حقِيقة لِذَلِكَ، يَجْعَلُونَهُ كَالِاسْمِ، وَأَنت مَحْقوقة لِذَلِكَ، وأَنت مَحْقوقة أَن تَفْعَلِي ذَلِكَ؛

وأَما قَوْلُ الأَعشى:وإِنَّ امْرَأً أَسْرى إِليكِ، ودونَه .

مِنَ الأَرضِ مَوْماةٌ ويَهْماء سَمْلَقُلَمَحْقُوقةٌ أَن تَسْتَجِيبي لِصَوْتِه، .

وأَن تَعْلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُفإِنه أَراد لَخُلّة محْقوقة، يَعْنِي بالخُلّة الخَلِيلَ، وَلَا تَكُونُ الْهَاءُ فِي مَحْقُوقَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ لأَن الْمُبَالَغَةَ إِنَّمَا هِيَ فِي أَسْمَاءِ الفاعلين دون المَفْعُولين، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ لَمَحْقُوقَةٌ أَنْتِ، لأَن الصِّفَةَ إِذَا جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَوْصُوفِهَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الأَخفش بُدٌّ مِنْ إِبْرَازِ الضَّمِيرِ، وَهَذَا كُلُّهُ تَعْلِيلُ الْفَارِسِيِّ؛

وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:إِذَا قَالَ عاوٍ مَنْ مَعَدٍّ قَصِيدةً، .

بِهَا جَرَبٌ، عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرافيَنْطِقُها غَيْري وأُرْمى بذَنبها، .

فَهَذَا قَضاءٌ حَقُّه أَن يُغَيَّراأَيْ حُقَّ لَهُ.

والحَقُّ وَاحِدُ الحُقوق، والحَقَّةُ والحِقَّةُ أخصُّ مِنْهُ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الحَق؛

قَالَ الأَزهري: كَأَنَّهَا أوجَبُ وَأَخَصُّ، تَقُولُ هَذِهِ حَقَّتي أَيْ حَقِّي.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّهُ أَعْطَى كلَّ ذِي حَقّ حَقَّهُ وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍأَيْ حظَّه ونَصِيبَه الَّذِي فُرِضَ لَهُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا طُعِنَ أُوقِظَ لِلصَّلَاةِ فَقَالَ: الصلاةُ وَاللَّهِ إِذَنْ وَلَا حقَأَيْ وَلَا حَظَّ فِي الإِسلام لِمَن تركَها، وَقِيلَ: أَرَادَ الصلاةُ مقْضِيّة إِذَنْ وَلَا حَقَّ مَقْضِيٌّ غَيْرَهَا، يَعْنِي أَنَّ فِي عُنقه حُقوقاً جَمَّةً يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ عَنْ عُهْدتها وَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَيْهِ، فهَبْ أَنَّهُ قَضَى حَقَّ الصَّلَاةِ فَمَا بالُ الحُقوق الأُخر؟

وَفِي الْحَدِيثِ:ليلةُ الضَّيْفِ حَقٌّ فَمَنْ أَصْبَحَ بفِنائه ضَيْف فَهُوَ عَلَيْهِ دَيْن؛

جَعَلَهَا حَقّاً مِنْ طَرِيقِ الْمَعْرُوفِ والمُروءة وَلَمْ يَزَلْ قِرى الضَّيفِ مِنْ شِيَم الكِرام ومَنْع القِرى مَذْمُومٌ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَيُّما رجُل ضافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ مَحْرُوماً فإِن نَصْرَه حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يأْخذ قِرى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرعه وَمَالِهِ؛

وَقَالَ الْخَطَابِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الَّذِي يَخَافُ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ ولا يجد مَا يأْكل فَلَهُ أَنْ أُحِبُّ تُرابَ الأَرضِ أَن تَنْزِلي بِهِ، .

وَذَا عَوْسَجٍ والجِزْعَ جِزْعَ الحَلائقِوَيُقَالُ: قَدْ أَكثرت مِنَ الحَوْلقة إِذا أَكثر مِنْ قَوْلِ: لَا حولَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنشد ابْنُ الأَنباري شَاهِدًا عَلَيْهِ:فِداكَ مِنَ الأَقْوامِ كلُّ مُبَخَّلٍ .

يُحَوْلِقُ، إِمّا سالَه العُرْفَ سائلُوَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَالحَوْلَقةِ، هي لَفْظَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، كَالْبَسْمَلَةِ مِنْ بِسْمِ اللَّهِ، والحمدَلةِ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِتَقْدِيمِ اللَّامِ عَلَى الْقَافِ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ الحوْقلةُ، بِتَقْدِيمِ الْقَافِ عَلَى اللَّامِ، وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِظهار الْفَقْرِ إِلى اللَّهِ بِطَلَبِ المَعُونة مِنْهُ عَلَى مَا يُحاوِلُ مِنَ الأُمور وَهِيَ حَقِيقة العُبودِيّة؛

وَرُوِيَ عَنِابْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلا بِعِصْمَةِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلا بمعونته.

معنى حثرق في تاج العروس

واستَدْرَك شيخُنا هُنا نَقْلاً عَن السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي أَخْبارِ فَتْح مَكَّةَ: الحَبَلَّقُ: أَرْض تَسْكُنها قَبائِلُ من قيْسٍ.

[ح ث ر ق]وَمِمَّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَثْرَقةُ، أَهْمَلَه الجماعةُ، ونقلَ الأزْهَرِي عَن ابنِ دُرَيْد أَنها خُشُونَة وحمْرَةٌ تكونُ فِي العَيْن، هَكَذَا ذكرَهُ صاحبُ اللِّسان هُنا، وَقد تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ فِي حَثْرَفَ هَذا بعَيْنِه تَبعاً للصّاغانِيَ، فالصوابُ أَنَّ أَحَدَهُما تَصحِيفٌ عَن الآخَرِ، فتَأَمَّلْ.

[ح د ب ق]الحُدْبُقُ، كعُصْفُرٍ أَهمَلَه الجوهرِيُّ، وصاحبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَباّدٍ: هُوَ القَصِيرُ المجْتَمِع كَمَا فِي العُبابِ.

[ح د ق]الحَدَقَةُ، محرَّكَة: سوادُ العَيْنِ عَن ابْن دريدٍ، وَهُوَ المسْتَدِيرُ وَسَطَ العينِ، وقِيلَ: هِيَ فِي الظّاهِرِ سوادُها، وَفِي الباطِن خَرَزَتُها، وَقَالَ الجَوْهَرِي: سوادُها الأَعْظَم، وَقَالَ غيرُه: السّوادُ الأَعْظَمُ فِي العينِ هِيَ الحَدَقَة، والأصْغَرُ هُوَ الناظِر، وَفِيه إِنسانُ العَيْنِ، وإِنّما الناظِرُ كالمِرْآةِ إِذا اسْتَقْبَلْتَها رَأَيْت فِيها شَخْصَك، وقولُهم: فِي حَدِيث الأَحْنَف: نَزَلوا فِي مِثلِ حَدَقَةِ البَعيرِ أَي: نَزَلوا فِي خصب، وشَبَّهَهُ بحَدَقَةِ البَعيرِ لأَنها رَيَّا من الماءَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لأَنهّا توصَفُ بكثرةِ الماءَ والنَّداوَةِ، ولأَن المُخ لَا يَبْقَى فِي شَيْء من الأعضْاءَ بقاءَه فِي العَيْنِ كالحُنْدُوقَةِ بالضَّمِّ والحِنْدِيقَةِ بالكسرِ، قَالَ ابْن دريْدٍ: وَلَا أدْرِي مَا صِحَّتُها، ج: حَدَق بحَذْفِ الهاءَ وأَحداق، وحِداقٌ واقتصرَ الجوهريُّ على الأَول والثانِي، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤيْبٍ:قالَ: حِداقها أَرادَ الحَدَقَةَ وَمَا حَوْلَها، كَمَا يُقال للبَعِيرِ: ذُو عَثانِينَ، ومِثْلُه كَثِير الماءُ فِي بَطنِه: حَدِيقَةٌ، والحَدِيقَةُ أعْمَقُ من الغَدِيرِ ج: حَدائِقُ وَفِي التنْزِيلِ العَزِيزِ: وحَدائِقَ غُلْباً أَو الحَدِيقَةُ: البُسْتانُ عَلَيْهِ الحائِطُ، وخَصَّ بعضُهُم من النَّخْلِ والشَّجَرِ المُلْتَف، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدِ والزَّجّاج، وخَصَّ بَعضهم الشَّجَر بالمُثْمِرِ، وَقَالَ بَعضُهُم: بل هِيَ الجَنَّة من نَخْلٍ وعِنَبٍ، قَالَ: ضَوْرِيَّةٌ أولِعْتُ باشْتِهارِها ناصِلَةُ الحِقْوَيْنِ من إِزارِها يُطْرِقُ كَلْبُ الحَيِّ من حِذارِها أعطَيْتُ فِيهَا طائِعاً أَو كارِهَا حَدِيقَةً غَلْباء فِي جِدارِها وفَرَساً أنْثَى وعَبْداً فارِهَا أرادَ أَنه أَعطاها نَخْلاً وكَرْماً مُحْدَقًا عَلَيها، وَذَلِكَ أَفْخَمُ للنَّخْلِ والكَرْم، لِأَنَّهُ لَا يُحْدَقُ عَلَيْهِ إِلاّ وَهُوَ مَضْنُونٌ بهِ، وإِنَّما أَرادَ أَنه غالَى بمَهْرِها عَلَى مَا هِي بِهِ من الاشْتِهارِ، وخَلائِق الأَشرارِ.

أَو كُلُّ مَا أَحاطَ بهِ البِناءُ: حَدِيقةٌ، وَمَا لمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حائِطٌ، فليسَ بحَدِيقةٍ.

أَو الحَدِيقةُ: القِطْعَةُ من النَّخْل وَمِنْه حَدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسِ بن شَماسٍ رضيَ اللهُ عَنهُ: اقْبَلِ الحدِيقَةَ، وطَلِّقْها تَطْلِيقَةً.

والحَدِيقَةُ: ة، من أَعْراضِ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسّلام، كانتْ بهَا وَقعَةِّ بينَ الأَوْسِ والخَزرَجَ، وإَياّها أَرادَ قيس بنُ الخَطِيم بقَوْلِه:) وحَدِيقَةُ الرَّحْمنِ: بُسْتانٌ كَانَ لمسَيْلِمَةَ الكَذّابِ بفِناءَ اليَمامةِ، فلمّا قُتِلَ عندَها سُمِّيَتْ حَدِيقَةَ المَوْتِ.

والحَدِيقَةُ، كسَفِينة وكجُهَيْنَةَ: ع، لبَنِي يَرْبُوع بقُلَّةَ الحَزْنِ، وضَبَطه فِي التكملةِ كسَفِينَة.

وحَدَقُوا بِهِ يَحْدِقونَ: إِذا أطافُوا بِهِ قالَ الأخْطَلُ يَمْدَحُ بَنِي أمَيَّةَ:كأحْدَقُوا بِهِ، وكُلًّ شَيْء اسْتَدارَ بشَيءً، وأحاطَ بهِ، فقد أَحْدَقَ بِهِ وتَقُول: عَلَيْهِ شامَة سَوْداء قد أَحَدَقَ بِها بَياض.

واحدَوْدَقُوا بالشَّيءَ: مثل حَدَقُوا بِهِ، وأحدَقُوا، نَقله الصّاغانِي.

وحَدَقَ فلَان الشَّيْء بعَيْنِه يَحْدِقُه حَدْقاً: إِذا نَظَر إلَيهِ وَفِي حَدِيثٍ مُعاوِيَةَ بنِ الحَكَم: فحَدَقَنِي القَوْمُ بأبْصارِهِم أَي: رَمَوْنِي بحَدَقِهِم.

ورأيْتُ المَيِّت يَحْدِقُ يَمْنَةً ويَسْرَةً حُدوقاً بالضمِّ: إِذا فَتَح عَيْنَيه، وطَرَفَ بهما.

وحدَقَ فُلاناً: إِذا أَصابَ حَدَقَتَه.

ويُقالُ للقَوم المُصِيبِينَ فِي الرِّمايَةِ: رُماه الحَدَقِ.

والحَدَقُ،) مُحَرَّكَة: الباذِنْجانُ نَقَلَهُ الأزْهَري عَن ابنِ الأعرابِيِّ، واحِدَتها حَدَقَةَ، شُبِّهَ بحَدَقِ المَها، قَالَ: تَلْقَى بِها بِيضَ القَطا الكُدارِى تَوائِماً كالحَدَقِ الصّغارِ ووُجِدَ بخَطِّ عَليّ بنِ حَمزَةَ: الحذَقُ: الباذِنْجانُ، بِالذَّالِ المَنْقُوطة، وَلَا يُعرَفُ.

والحَدِيقَةُ: الروضَة ذاتُ الشجَرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهِي كُلُّ أرضٍ استَدارَتْ، وأَحْدَقَ بهَا حاجِز، أَو أرضٌ مُرتَفِعَةٌ قَالَ عَنْتَرَةُ:ويُروَى: كُلَّ قَرارَةٍ.

وقِيلَ: الحَدِيقَةُ: حُفْرة تكونُ فِي الوادِي تَحْبِسُ الماءَ، وكُل وَطِئ يَحْبِس الماءَ فِي الوادِي وَإِن لم يَكُن

جذور ذات صلة بـ حثرق

جذورٌ تشترك مع «حثرق» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن حثرق

ما معنى حثرق؟

حثرق: الأَزهري: ابْنُ دُرَيْدٍ الحَثْرَقَةُ خُشونة وحُمرة تَكُونُ في العين.حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل:المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِيوَقَالَ سَاعِدَةُ:وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْبَ أنْ ق

ما جذر كلمة حثرق؟

جذر حثرق هو (حثرق)، وقد ورد في 2 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف حثرق؟

حثرق تتكوّن من 4 أحرف: ح، ث، ر، ق؛ تبدأ بحرف ح وتنتهي بحرف ق.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله