معنى حثرم وتعريفُها مجموعةً من 6 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«حثرم»: حثرمت)الشّفة غلظت(الحثارم) غليظ الحثرمة(الحثرمة) الدائرة تَحت الْأنف وسط الشّفة الْعليا وطرف الْأنف(الحثافير)حثافير الشَّيْء…
الفهرس
حثرمت)الشّفة غلظت(الحثارم) غليظ الحثرمة(الحثرمة) الدائرة تَحت الْأنف وسط الشّفة الْعليا وطرف الْأنف(الحثافير)حثافير الشَّيْء
حثرم] الحثرمَة بالكسر: الدائرة في وسط الشفة العليا.
فإذا طالت قليلا قيل رجل أبظر.
وقال: كأنما حثرمة ابن غابن قلفة طفل تحت موسى خاتن[
حَثْرَمَةُ: غِلَظُ الشَّفَةِ، وبالكسر: الأَرْنَبَةُ، أو طَرَفُها، والدائرَةُ تَحْتَ الأَنْفِ وسَطَ الشَّفَةِ العُلْيا.
وكعُلابِطٍ: الغَليظُها.
• الحِثْلِمُ، كزِبْرِجٍ: عَكَرُ الدُّهْنِ أو السَّمْنِ.
• ال
حثرم: الحِثْرِمةُ: الدّائرة الّتي تحتَ الأنف في وسط الشَّفة العُليا.
حثرم: الحِثْرِمَةُ، بِالْكَسْرِ: الدَّائِرَةُ الَّتِي تَحْتَ الأَنف.
الْجَوْهَرِيُّ: الحِثْرِمَةُ الدَّائِرَةُ فِي وسَط الشَّفَةِ الْعُلْيَا، وَقِيلَ هِيَ الأَرْنبة، كِلَاهُمَا بِكَسْرِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ، وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ بِفَتْحِهِمَا، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَعَ الْكَسْرِ فِي الْخَاءِ وَالرَّاءِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِذا طَالَتِ الحِثْرِمةُ قَلِيلًا قِيلَ رَجُلٌ أَبْظَرُ؛
وَقَالَ:كأَنَّما حِثْرِمَةُ ابْنِ غابِنِ .
قُلْفَةُ طِفْلٍ تَحْتَ مُوسى خاتِنِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ ابْنُ دُرَيْدٍ حِثْرِبَة، بِالْبَاءِ.
وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ السِّجْزيّ: الخِثْرِمَةُ بِالْخَاءِ لِهَذِهِ الدَّائِرَةِ.
ابْنُ الأَعرابي: الحِثْرِمةُ بِالْحَاءِ؛
الأَزهري: هُمَا لُغَتَانِ، بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ، فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ.
وَرَجُلٌ حُثارِمٌ: غَلِيظُ الشَّفَةِ، وَالِاسْمُ الحَثْرَمَةُ.
الحَرَمِ وحُرْمَتَهُ فَهُوَ كَافِرٌ مباحُ الدمِ، وَمَنْ أَقَرَّ وَرَكِبَ النهيَ فَصَادَ صَيْدَ الْحَرَمِ وَقَتَلَ فِيهِ فَهُوَ فَاسِقٌ وَعَلَيْهِ الكفَّارة فِيمَا قَتَلَ مِنَ الصَّيْدِ، فإِن عَادَ فإِن اللَّهَ يَنْتَقِمُ مِنْهُ.
وأَما الْمَوَاقِيتُ الَّتِي يُهَلُّ مِنْهَا لِلْحَجِّ فَهِيَ بَعِيدَةٌ مِنْ حُدُودِ الحَرَمِ، وَهِيَ مِنَ الْحِلِّ، وَمَنْ أَحْرَمَ مِنْهَا بِالْحَجِّ فِي الأَشهر الحُرُمِ فَهُوَ مُحْرِمٌ مأْمور بِالِانْتِهَاءِ مَا دَامَ مُحْرِماً عَنِ الرَّفَثِ وَمَا وراءَه مِنْ أَمر النِّسَاءِ، وَعَنِ التَّطَيُّبِ بالطيبِ، وَعَنْ لُبْس الثَّوْبِ المَخيط، وَعَنْ صَيْدِ الصَّيْدِ؛
وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِ الأَعشى:بأَجْيادِ غَرْبيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِقَالَ: المُحَرَّمُ هُوَ الحَرَمُ.
وَتَقُولُ: أَحْرَمَ الرجلُ، فَهُوَ مُحْرِمٌ وحَرامٌ، وَرَجُلٌ حَرامٌ أَي مُحْرِم، وَالْجَمْعُ حُرُم مِثْلُ قَذالٍ وقُذُلٍ، وأَحْرَم بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لأَنه يَحْرُم عَلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ حَلالًا مِنْ قبلُ كَالصَّيْدِ وَالنِّسَاءِ.
وأَحْرَمَ الرجلُ إِذا دَخَلَ فِي الإِحْرام بالإِهلال، وأَحْرَمَ إِذا صَارَ فِي حُرَمِه مِنْ عَهْدٍ أَو مِيثَاقٍ هُوَ لَهُ حُرْمَةٌ مِنْ أَن يُغار عَلَيْهِ؛
وأَما قَوْلُ أُحَيْحَة أَنشده ابْنُ الأَعرابي:قَسَماً، مَا غيرَ ذِي كَذِبٍ، .
أَن نُبيحَ الخِدْن والحُرَمَه «٢».
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَإِنِّي أَحسب الحُرَمَةَ لُغَةً فِي الحُرْمَةِ، وأَحسن مِنْ ذَلِكَ أَن يَقُولَ والحُرُمَة، بِضَمِّ الرَّاءِ، فَتَكُونَ من باب طُلْمة وظُلُمَةٍ، أَو يَكُونَ أَتبع الضَّمَّ الضَّمَّ لِلضَّرُورَةِ كَمَا أَتْبَعَ الأَعشى الْكَسْرَ الْكَسْرَ أَيضاً فَقَالَ:أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها، .
وَقَدْ تُكْرَهُ الحربُ بَعْدَ السِّلِمْإِلَّا أَن قَوْلَ الأَعشى قَدْ يَجُوزُ أَن يَتَوَجَّه عَلَى الْوَقْفِ كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرَرْتُ بالعِدِلْ.
وحُرَمُ الرجلِ: عِيَالُهُ وَنِسَاؤُهُ وَمَا يَحْمِي، وَهِيَ المَحارِمُ، وَاحِدَتُهَا مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمة.
ورَحِمٌ مَحْرَمٌ: مُحَرَّمٌ تَزْويجُها؛
قَالَ:وجارةُ البَيْتِ أَراها مَحْرَمَا .
كَمَا بَراها اللَّهُ، إِلا إِنمامكارِهُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَاكَمَا بَراها اللَّهُ أَي كَمَا جَعَلَهَا.
وَقَدْ تَحَرَّمَ بصُحْبته؛
والمَحْرَمُ: ذَاتُ الرَّحِم فِي الْقَرَابَةِ أَي لَا يَحِلُّ تَزْوِيجُهَا، تَقُولُ: هُوَ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَهِيَ ذاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ هُوَ ذُو رَحِمٍ مِنْهَا إِذا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نكاحُها.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا، وَفِي رِوَايَةٍ:مَعَ ذِي حُرْمَةٍ مِنْهَا؛
ذُو المَحْرَمِ: مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا مِنَ الأَقارب كالأَب وَالِابْنِ وَالْعَمِّ وَمَنْ يَجْرِي مَجْرَاهُمْ.
والحُرْمَة: الذِّمَّةُ.
وأَحْرَمَ الرجلُ، فَهُوَ مُحْرِمٌ إِذا كَانَتْ لَهُ ذِمَّةٌ؛
قَالَ الرَّاعِي:قَتَلوا ابنَ عَفّان الخليفةَ مُحْرِماً، .
ودَعا فَلَمْ أَرَ مثلَهُ مَقْتولاوَيُرْوَى: مَخْذولا، وَقِيلَ: أَراد بِقَوْلِهِ مُحْرِماً أَنهم قَتَلُوهُ فِي آخِرِ ذِي الحِجَّةِ؛
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: أَي صَائِمًا.
وَيُقَالُ: أَراد لَمْ يُحِلَّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا يوقِعُ بِهِ فَهُوَ مُحْرِمٌ.
الأَزهري: رَوَى شَمِرٌ لعُمَرَ أَنه قَالَ الصِّيَامُ إِحْرامٌ، قَالَ: وإِنما قَالَ الصيامُ إِحْرام لَامْتِنَاعِ الصَّائِمِ مِمَّا يَثْلِمُ صيامَه، وَيُقَالُ لِلصَّائِمِ أَيضاً مُحْرِمٌ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ مُحْرِماً فِي بَيْتِ الرَّاعِي مِنَ الإِحْرام وَلَا مِنَ الدُّخُولِ فِي الشَّهْرِ الحَرام، قَالَ: وإِنما هُوَ مِثْلُ الْبَيْتِ الَّذِي قَبْلَهُ، وإِنماحرقم: حَرْقَمٌ: مَوْضِعٌ؛
التَّهْذِيبُ: قُرِئَ عَلَى شَمِرٍ فِي شِعْرِ الحُطَيْئةِ:فقلتُ لَهُ: أَمْسِكْ فَحَسْبُكَ، إِنَّما .
سأَلْتُكَ صِرْفاً مِنْ جيادِ الحَراقِمِقَالَ: الحَراقِمُ الأَدَمُ والصُّوف الأَحمر «١».
حرهم: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: نَاقَةٌ حُراهِمَةٌ أَي ضَخْمَةٌ؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جؤَيَّة يصف ضبعا:تَرَاهَا، الضَّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رأْساً، .
حُراهِمَةً لَهَا حِرَةٌ وثِيلُالضَّبُعُ حُراهِمَةٌ عُراهِمَةٌ.
حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة.
حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ.
وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ وحُزَّامٍ: وَهُوَ الْعَاقِلُ الْمُمَيِّزُ ذُو الحُنْكةِ.
وَقَالَ ابْنُ كَثْوَةَ: مِنْ أَمثالهم: إِن الوَحَا مِنْ طَعَامِ الحَزْمَة؛
يُضْرَبُ عِنْدَ التَّحَشُّد عَلَى الانْكِماش وحَمْدِ المُنْكَمِشِ.
والحَزْمَةُ: الحَزْمُ.
وَيُقَالُ: تَحَزَّم فِي أَمرك أَي اقْبَلْهُ بالحَزْم والوَثاقة.
وَفِي الْحَدِيثِ:الحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ؛
الحَزْمُ ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَه والحَذَرُ مِنْ فَوَاتِهِ.
وَفِي حَدِيثِ الوِتْر:أَنه قَالَ لأَبي بَكْرٍ أَخذتَ بالحَزْم.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا رأَيتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ ودِينٍ أَذهبَ للُبِّ الحازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّأَي أَذْهَبَ لِعَقْلِ الرَّجُلِ المُحْتَرِزِ فِي الأُمور، الْمُسْتَظْهِرِ فِيهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه سُئِلَ مَا الحَزْمُ؟
فَقَالَ: الحَزْمُ أَن تَسْتَشِيرَ أَهل الرأْي وَتُطِيعَهُمْ.
الأَزهري: أُخِذَ الحَزْمُ فِي الأُمور، وَهُوَ الأَخذ بالثِّقة، مِنَ الحَزْمِ، وَهُوَ الشَّدُّ بالحِزامِ وَالْحَبْلِ اسْتِيثَاقًا مِنَ المَحْزوم؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ أَحْزِمُ لَوْ أَعْزِمُ أَي قَدْ أَعرف الحَزْمَ وَلَا أَمضي عَلَيْهِ.
والحَزْمُ: حزْمُكَ الْحَطَبَ حُزْمةً.
وحَزَمَ الشَّيْءَ يَحْزِمُه حَزْماً: شَدُّهُ.
والحُزْمَةُ: مَا حُزِمَ.
والمِحْزَمُ والمِحْزَمةُ والحِزامُ والحِزامَةُ: اسْمُ مَا حُزِمَ بِهِ، وَالْجَمْعُ حُزُمٌ.
واحْتَزَمَ الرجلُ وتَحَزَّمَ بِمَعْنًى، وَذَلِكَ إِذا شَدَّ وَسَطَهُ بِحَبْلٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:نَهَى أَن يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ حِزامٍأَي مِنْ غَيْرِ أَن يشُدَّ ثَوْبُهُ عَلَيْهِ، وإِنما أَمر بِذَلِكَ لأَنهم قَلَّما يَتَسَرْوَلُونَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَراويلُ، أَو كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ، أَو كَانَ جَيْبُه وَاسِعًا وَلَمْ يَتَلَبَّبْ أَو لَمْ يَشُدَّ وسْطه فَرُبَّمَا انْكَشَفَتْ عورتُه وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:نَهَى أَن يُصَلِّيَ الرجلُ حَتَّى يَحْتَزِمَأَي يتَلَبَّبَ وَيَشُدَّ وَسَطَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:أَنه أَمر بالتَّحَزُّمِ فِي الصَّلَاةِ.
وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ:فتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَأَي تلَبَّبُوا وَشَدُّوا أَوساطهم وعَمِلُوا لِلصَّائِمِينَ.
والحِزامُ للسَّرْج والرحْل والدابةِ وَالصَّبِيِّ فِي مَهْدِه.
وَفَرَسٌ نبيلُ المِحْزَمِ.
وحِزامُ الدَّابَّةِ مَعْرُوفٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: جاوَزَ الحِزامُ الطُّبْيَيْنِ.
وحَزَمَ الفرسَ: شَدَّ حزامَهُ: قَالَ لَبِيدٌ:حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبارُ كأَنها .
زَلَفٌ، وأُلقِيَ قِتْبُها المَحْزومتَحَيَّرَت: امتلأَت مَاءً.
والدّبارُ: جَمْعُ دَبْرةٍإِن فِي الْجَنَّةِ دَارًا، وَوَصْفَهَا ثُمَّ قَالَ: لَا يَنْزِلُها إِلا نَبِيٌّ أَو صِدِّيق أَو شَهيد أَو مُحَكَّمٌ فِي نَفْسِهِ.
ومُحَكَّم اليَمامَةِ رَجُلٌ قَتَلَهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ.
والمُحَكَّمُ، بِفَتْحِ الْكَافِ «١»، الَّذِي فِي شِعْرِ طَرَفَةَ إِذ يَقُولُ:لَيْتَ المُحَكَّمَ والمَوْعُوظَ صوتَكُما .
تحتَ التُّرابِ، إِذا مَا الباطِلُ انْكشفا «٢».
هُوَ الشَّيْخُ المُجَرّبُ الْمَنْسُوبُ إِلى الحِكْمة.
والحِكْمَةُ: الْعَدْلُ.
وَرَجُلٌ حَكِيمٌ: عَدَلٌ حَكِيمٌ.
وأَحْكَمَ الأَمر: أَتقنه، وأَحْكَمَتْه التجاربُ عَلَى المَثَل، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ حَكِيمًا: قَدْ أَحْكَمَتْه التجارِبُ.
وَالْحَكِيمُ: الْمُتْقِنُ للأُمور، وَاسْتَعْمَلَ ثَعْلَبٌ هَذَا فِي فَرْجِ المرأَة فَقَالَ: المكَثَّفَة مِنَ النِّسَاءِ الْمُحْكَمَةُ الْفَرْجِ، وَهَذَا طَرِيفٌ جِدًّا.
الأَزهري: وحَكَمَ الرجلُ يَحْكُمُ حُكْماً إِذا بَلَغَ النِّهَايَةَ فِي مَعْنَاهُ مَدْحًا لَازِمًا؛
وَقَالَ مُرَقَّشٌ:يأْتي الشَّبابُ الأَقْوَرينَ، وَلَا .
تَغْبِطْ أَخاك أَن يُقالَ حَكَمْأَي بَلَغَ النِّهَايَةَ فِي مَعْنَاهُ.
أَبو عَدْنَانَ: اسْتَحْكَمَ الرجلُ إِذا تَنَاهَى عَمَّا يَضُرُّهُ فِي دِينه أَو دُنْياه؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:لمُسْتَحْكِمٌ جَزْل المُرُوءَةِ مؤمِنٌ .
مِنَ الْقَوْمِ، لَا يَهْوى الْكَلَامَ اللَّواغِياوأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ فاسْتَحْكَمَ: صَارَ مُحْكَماً.
واحْتَكَمَ الأَمرُ واسْتَحْكَمَ: وثُقَ.
الأَزهري: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ؛
فإِن التَّفْسِيرَ جَاءَ: أُحْكِمَتْ آياتُهُبالأَمر وَالنَّهِيِ والحلالِ والحرامِ ثُمَّ فُصِّلَتْ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، قَالَ: وَالْمَعْنَى، وَاللَّهُ أَعلم، أَن آيَاتِهِ أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ بِجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِليه مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَثْبِيتِ نُبُوَّةِ الأَنبياء وَشَرَائِعِ الإِسلام، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَا فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ؛
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ؛
إِنه فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعَلٍ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا إِن شَاءَ اللَّهُ كَمَا قِيل، والقرآنُ يُوَضِّحُ بعضُه بَعْضًا، قَالَ: وإِنما جَوَّزْنَا ذَلِكَ وَصَوَّبْنَاهُ لأَن حَكَمْت يَكُونُ بِمَعْنَى أَحْكَمْتُ فَرُدَّ إِلى الأَصل، وَاللَّهُ أَعلم.
وحَكَمَ الشَّيْءَ وأَحْكَمَهُ، كِلَاهُمَا: مَنَعَهُ مِنَ الْفَسَادِ.
قَالَ الأَزهري: وَرُوِّينَاعَنْ إِبراهيم النَّخَعِيُّ أَنه قَالَ: حَكِّم اليَتيم كَمَا تُحكِّمُ وَلَدَكَأَي امْنَعْهُ مِنَ الْفَسَادِ وأَصلحه كَمَا تُصْلِحُ وَلَدَكَ وَكَمَا تَمْنَعُهُ مِنَ الْفَسَادِ، قَالَ: وَكُلُّ مَنْ مَنَعْتَهُ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ حَكَّمْتَه وأحْكَمْتَهُ، قَالَ: وَنَرَى أَن حَكَمَة الدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِهَذَا الْمَعْنَى لأَنها تَمْنَعُ الدَّابَّةَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الجَهْل.
وَرَوَىشمرٌ عَنْ أَبي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ أَنه قَالَ فِي قَوْلِ النَّخَعِيِّ: حَكِّمِ اليَتيم كَمَا تُحكِّمُ وَلَدَكَ؛
مَعْنَاهُ حَكِّمْهُ فِي مَالِهِ ومِلْكِه إِذا صَلَحَ كَمَا تُحكِّمُ وَلَدَكَ فِي مِلْكِه، وَلَا يَكُونُ حَكَّمَ بِمَعْنَى أَحْكَمَ لأَنهما ضدان؛
كُنْ حَكِيماً كَفَتَاةِ الْحَيِّ أَي إِذا قُلْتَ فأَصِبْ كَمَا أَصابت هَذِهِ المرأَة، إِذ نظَرَتْ إِلى الحمامِ فأَحْصَتْها ولم تُخْطِئ عَدَدَهَا؛
قَالَ: ويَدُلُّكَ عَلَى أَن مَعْنَى احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بْنِ تَوْلَب:إِذا أَنتَ حاوَلْتَ أَن تَحْكُمايُرِيدُ إِذا أَردت أَن تَكُونَ حَكِيماً فَكُنْ كَذَا، وَلَيْسَ مِنَ الحُكْمِ فِي الْقَضَاءِ فِي شَيْءٍ.
والحاكِم: مُنَفّذُ الحُكْمِ، وَالْجَمْعُ حُكّامٌ، وَهُوَ الحَكَمُ.
وحاكَمَهُ إِلى الحَكَمِ: دَعَاهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:وبكَ حاكَمْتُأَي رَفَعْتُ الحُكمَ إِليك وَلَا حُكْمَ إِلا لَكَ، وَقِيلَ: بكَ خاصمْتُ فِي طَلَبِ الحُكْمِ وإِبطالِ مَنْ نازَعَني فِي الدِّين، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الحُكْمِ.
وحَكَّمُوهُ بَيْنَهُمْ: أَمروه أَن يَحكمَ.
وَيُقَالُ: حَكَّمْنا فُلَانًا فِيمَا بَيْنَنَا أَي أَجَزْنا حُكْمَهُ بَيْنَنَا.
وحَكَّمَهُ فِي الأَمر فاحْتَكَمَ: جَازَ فِيهِ حُكْمُه، جَاءَ فِيهِ الْمُطَاوِعُ عَلَى غَيْرِ بَابِهِ وَالْقِيَاسُ فَتَحَكَّمَ، وَالِاسْمُ الأُحْكُومَةُ والحُكُومَةُ؛
قَالَ:ولَمِثْلُ الَّذِي جَمَعْتَ لرَيْبِ الدَّهْرِ .
يَأْبى حُكومةَ المُقْتالِيَعْنِي لَا يَنْفُذُ حُكومةُ مَنْ يَحْتَكِمُ عَلَيْكَ مِنَ الأَعداء، وَمَعْنَاهُ يأْبى حُكومةَ المُحْتَكِم عَلَيْكَ، وَهُوَ المُقْتال، فَجَعَلَ المُحْتَكِمَ المُقْتالَ، وَهُوَ المُفْتَعِلُ مِنَ الْقَوْلِ حَاجَةً مِنْهُ إِلى الْقَافِيَةِ، وَيُقَالُ: هُوَ كَلَامٌ مستعمَلٌ، يُقَالُ: اقْتَلْ عليَّ أَي احْتَكِمْ، وَيُقَالُ: حَكَّمْتُه فِي مَالِي إِذا جعلتَ إِليه الحُكْمَ فِيهِ فاحْتَكَمَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ.
واحْتَكَمَ فلانٌ فِي مَالِ فُلَانٍ إِذا جَازَ فِيهِ حُكْمُهُ.
والمُحاكَمَةُ: الْمُخَاصَمَةُ إِلى الحاكِمِ.
واحْتَكَمُوا إِلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بِمَعْنًى.
وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ؛
الحَكَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْحَاكِمُ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْساً دِماءَنا، .
وَفِي اللَّهِ، إِن لَمْ يَحْكُمُوا، حَكَمٌ عَدْلُوالحَكَمَةُ: الْقُضَاةُ.
والحَكَمَةُ: الْمُسْتَهْزِئُونَ.
وَيُقَالُ: حَكَّمْتُ فُلَانًا أَي أَطلقت يَدَهُ فِيمَا شَاءَ.
وحاكَمْنا فُلَانًا إِلى اللَّهِ أَي دَعَوْنَاهُ إِلى حُكْمِ اللَّهِ.
والمُحَكَّمُ: الشَّارِي.
والمُحَكَّمُ: الَّذِي يُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والخَوارِج يُسَمَّوْنَ المُحَكِّمَةَ لإِنكارهم أَمر الحَكَمَيْن وقولِهِمْ: لَا حُكْم إِلا لِلَّهِ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وتحْكِيمُ الحَرُوريَّةِ قَوْلُهُمْ لَا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ وَلَا حَكَمَ إِلا اللهُ، وكأَن هَذَا عَلَى السَّلْبِ لأَنهم يَنْفُونَ الحُكْمَ؛
قَالَ:فكأَني، وَمَا أُزَيِّنُ مِنْهَا، .
قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما «٣».
وَقِيلَ: إِنما بدءُ ذَلِكَ فِي أَمر عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ومعاوِيةَ.
والحَكَمان: أَبو مُوسَى الأَشعريُّ وعمرو بْنُ الْعَاصِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن الْجَنَّةَ للمُحَكّمين، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا، فَالْفَتْحُ هُمُ الَّذِينَ يَقَعُون فِي يَدِ الْعَدُوِّ فيُخَيَّرُونَ بَيْنَ الشِّرْك وَالْقَتْلِ فَيَخْتَارُونَ الْقَتْلَ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصحاب الأُخْدودِ فُعِل بِهِمْ ذَلِكَ، حُكِّمُوا وخُيِّروا بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ، فَاخْتَارُوا الثَّبات عَلَى الإِسلام مَعَ الْقَتْلِ، قَالَ: وأَما الْكَسْرُ فَهُوَ المُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: والأَول الْوَجْهُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُكَعْبٍ:كَأَنَّهُ إِذا أَصابَهُم الغَيثُ أَو أَصاب الْغَيْثُ بلادَهُم فأَعْشَبَتْ؛
وأَنشده مَرَّةً أُخرى:إِذا شَرِبوا بالغَيْثِوالمُكافِلُ: المُجاوِرُ المُحالِفُ، والكَفيلُ مِنْ هَذَا أُخِذَ.
وحُرْمَةُ الرَّجُلِ: حُرَمُهُ وأَهله.
وحَرَمُ الرَّجُلِ وحَريمُه: مَا يقاتِلُ عَنْهُ ويَحْميه، فَجَمْعُ الحَرَم أَحْرامٌ، وَجَمْعُ الحَريم حُرُمٌ.
وَفُلَانٌ مُحْرِمٌ بِنَا أَي فِي حَريمنا.
تَقُولُ: فُلَانٌ لَهُ حُرْمَةٌ أَي تَحَرَّمَ بِنَا بصحبةٍ أَو بِحَقٍّ وذِمَّةِ.
الأَزهري: والحَريمُ قَصَبَةُ الدارِ، والحَريمُ فِناءُ الْمَسْجِدِ.
وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ وَاصِلٍ الْكِلَابِيِّ: حَريم الدَّارِ مَا دَخَلَ فِيهَا مِمَّا يُغْلَقُ عَلَيْهِ بابُها وَمَا خَرَجَ مِنْهَا فَهُوَ الفِناءُ، قَالَ: وفِناءُ البَدَوِيِّ مَا يُدْرِكُهُ حُجْرَتُه وأَطنابُهُ، وَهُوَ مِنَ الحَضَرِيّ إِذا كَانَتْ تُحَاذِيهَا دَارٌ أُخرى، ففِناؤُهما حَدُّ مَا بَيْنَهُمَا.
وحَريمُ الدَّارِ: مَا أُضيف إِلَيْهَا وَكَانَ مِنْ حُقُوقِهَا ومَرافِقها.
وحَريمُ الْبِئْرِ: مُلْقى النَّبِيثَة والمَمْشى عَلَى جَانِبَيْهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ؛
الصِّحَاحُ: حَريم الْبِئْرِ وَغَيْرِهَا مَا حَوْلَهَا مِنْ مَرافقها وحُقوقها.
وحَريمُ النَّهْرِ: مُلْقى طِينِهِ والمَمْشى عَلَى حَافَّتَيْهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:حَريمُ الْبِئْرِ أَربعون ذِرَاعًا، هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُحِيطُ بِهَا الَّذِي يُلْقى فِيهِ ترابُها أَي أَن الْبِئْرَ الَّتِي يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ فِي مَواتٍ فَحريمُها لَيْسَ لأَحد أَن يَنْزِلَ فِيهِ وَلَا يُنَازِعَهُ عَلَيْهَا، وَسُمِّيَ بِهِ لأَنه يَحْرُمُ مَنْعُ صَاحِبِهِ مِنْهُ أَو لأَنه مُحَرَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ التصرفُ فِيهِ.
الأَزهري: الحِرْمُ الْمَنْعُ، والحِرْمَةُ الحِرْمان، والحِرْمانُ نَقيضه الإِعطاء والرَّزْقُ.
يُقَالُ: مَحْرُومٌ ومَرْزوق.
وحَرَمهُ الشيءَ يَحْرِمُهُ وحَرِمَهُ حِرْماناً وحِرْماً «١» وحَريماً وحِرْمَةً وحَرِمَةً وحَريمةً، وأَحْرَمَهُ لغةٌ لَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ، كُلُّهُ: مَنَعَهُ الْعَطِيَّةَ؛
قَالَ يَصِفُ امْرَأَةً:وأُنْبِئْتُها أَحْرَمَتْ قومَها .
لتَنْكِحَ فِي مَعْشَرٍ آخَرِيناأَي حَرَّمَتْهُم عَلَى نَفْسِهَا.
الأَصمعي: أَحْرَمَتْ قَوْمَهَا أَي حَرَمَتْهُم أَن يَنْكِحُوهَا.
وَرُوِيَعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: كُلُّ مُسلمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحْرِمٌ أَخَوانِ نَصيرانِ؛
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: قَالَ ابْنُ الأَعرابي يُقَالُ إِنَّهُ لمُحْرِمٌ عَنْكَ أَي يُحَرِّمُ أَذاكَ عَلَيْهِ؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا بِمَعْنَى الْخَبَرِ، أَراد أَنه يَحْرُمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَن يُؤْذي صاحبَهُ لحُرْمة الإِسلام المانِعَتِه عَنْ ظُلْمِه.
وَيُقَالُ: مُسلم مُحْرِمٌ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُحِلَّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا يُوقِعُ بِهِ، يُرِيدُ أَن الْمُسْلِمَ مُعْتَصِمٌ بالإِسلام مُمْتَنِعٌ بحُرْمتِهِ مِمَّنْ أَراده وأَراد مَالَهُ.
والتَّحْرِيمُ: خِلَافُ التَّحْليل.
وَرَجُلٌ مَحْروم: مَمْنُوعٌ مِنَ الْخَيْرِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: المَحْروم الَّذِي حُرِمَ الخيرَ حِرْماناً.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ؛
قِيلَ: المَحْروم الَّذِي لَا يَنْمِي لَهُ مَالٌ، وَقِيلَ أَيضاً: إِنه المُحارِفُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَكْتَسِبُ.
وحَرِيمةُ الربِّ: الَّتِي يَمْنَعُهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ.
وأَحْرَمَ الرجلَ: قَمَرَه، وحَرِمَ فِي اللُّعبة يحْرَمُ حَرَماً: قُمِرَ وَلَمْ يَقْمُرْ هُوَ؛
وأَنشد:ورَمَى بسَهْمِ حَريمةٍ لَمْ يَصْطَدِويُخَطُّ خَطٌّ فَيَدْخُلُ فِيهِ غِلمان وَتَكُونُ عِدَّتُهُمْ فِي خَارِجٍ مِنَ الخَطّ فيَدْنو هَؤُلَاءِ من الخط ويصافحُمِنَ كَثْرَتِهَا عَلَيْهِ.
الأَصمعي: القرادُ أَوّل مَا يكونُ صَغِيرًا قَمْقامَةٌ، ثُمَّ يَصِيرُ حَمْنانةً، ثُمَّ يَصِيرُ قُراداً، ثُمَّ حَلَمَة.
وحَلَّمْتُ الْبَعِيرَ: نَزَعْتُ حَلَمَهُ.
وَيُقَالُ: تَحَلَّمَتِ القِرْبةُ امتلأَت مَاءً، وحَلَّمْتُها ملأْتها.
وعَناقٌ حَلِمة وتِحْلِمَةٌ «٢»: قَدْ أَفسد جلدَها الحَلَمُ، وَالْجَمْعُ الحُلَّامُ.
وحَلَّمَهُ: نَزَعَ عَنْهُ الحَلَمَ، وَخَصَّصَهُ الأَزهري فَقَالَ: وحَلَّمْتُ الإِبل أَخذت عَنْهَا الحَلَم، وَجَمَاعَةٌ تِحْلِمَةٌ تَحالِمُ: قَدْ كَثُرَ الحَلَمُ عَلَيْهَا.
والحَلَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: أَن يَفْسُد الإِهابُ في العمل ويقعَ فِيهِ دُودٌ فيَتَثَقَّبَ، تَقُولُ مِنْهُ: حَلِمَ، بِالْكَسْرِ.
والحَلَمَةُ: دُودَةٌ تَكُونُ بَيْنَ جِلْدِ الشَّاةِ الأَعلى وَجِلْدِهَا الأَسفل، وَقِيلَ: الحَلَمةُ دُودَةٌ تَقَعُ فِي الْجِلْدِ فتأْكله، فإِذا دُبغ وَهَى موضعُ الأَكل فَبَقِيَ رَقِيقًا، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كلِّه حَلَمٌ، تَقُولُ مِنْهُ: تَعَيَّب الجلدُ وحَلِمَ الأَديمُ يَحْلَمُ حَلَماً؛
قَالَ الوَليد بْنُ عُقْبَةَ ابن أَبي عُقْبَةَ «٣».
مِنْ أَبيات يَحُضُّ فِيهَا مُعاوية عَلَى قِتَالِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَقُولُ لَهُ: أَنتَ تَسْعَى فِي إِصلاح أَمر قَدْ تمَّ فسادُه، كَهَذِهِ المرأَة الَّتِي تَدْبُغُ الأَديم الحَلِمَ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الحَلَمَةُ، فنَقَّبَته وأَفسدته فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ:أَلا أَبْلِغْ معاوِيةَ بنَ حَرْبٍ .
بأَنَّكَ، مِنْ أَخي ثِقَةٍ، مُلِيمُقطعتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المُعَنَّى، .
تُهَدِّرُ فِي دِمَشْق وَمَا تَرِيمُفإنَّكَ والكتابَ إِلى عليٍ، .
كدابِغةٍ وَقَدْ حَلِمَ الأَدِيمُلكَ الوَيْلاتُ، أَقْحِمْها عَلَيْهِمْ، .
فَخَيْرُ الطالِبي التِّرَةِ الغَشُومُفقَوْمُكُ بِالْمَدِينَةِ قَدْ تَرَدَّوْا، .
فَهُمْ صَرْعى كأَنَّهُمُ الهَشِيمُفَلَوْ كنتَ المُصابَ وَكَانَ حَيّاً، .
تَجَرَّدَ لَا أَلَفُّ وَلَا سَؤُومُيُهَنِّيكَ الإِمارةَ كلُّ رَكْبٍ .
مِنَ الْآفَاقِ، سَيْرُهُمُ الرَّسِيمُوَيُرْوَى:يُهَنِّيك الإِمارةَ كلُّ ركبٍ، .
لإنْضاءِ الفِراقِ بِهِمْ رَسِيمُقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحَلَمُ أَن يَقَعَ فِي الأَديم دوابُّ فَلَمْ يَخُصَّ الحَلَم؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْهُ إِغفال.
وأَديم حَلِمٌ وحَلِيم: أَفسده الحَلَمُ قَبْلَ أَن يُسْلَخَ.
والحَلَمَةُ: رأْس الثَّدْي، وَهُمَا حَلَمتان، وحَلَمَتا الثَّدْيَيْن: طَرَفاهما.
والحَلَمَةُ: الثُّؤْلول الَّذِي فِي وَسَطِ الثَّدْيِ.
وتَحَلَّم المالُ: سَمِنَ.
وتَحَلَّم الصبيُّ والضَّبُّ واليَرْبوع والجُرَذ والقُراد: أَقبل شَحْمُهُ وسَمن وَاكْتَنَزَ؛
قَالَ أَوس بْنُ حَجَر:لحَيْنَهُمُ لَحْيَ العَصا فطرَدْنَهُمْ .
إِلى سَنةٍ، قِرْدانُها لَمْ تَحَلَّمِوَيُرْوَى: لحَوْنَهم، وَيُرْوَى: جِرْذانها، وأما أَبوأَصله الْكَذِبُ، قَالَ: وَلَمْ يَجِئْ فِيمَا يُحْمَدُ إِلا فِي بَيْتَيْنِ، وَذَكَرَ بَيْتَ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ وَذَكَرَ أَنه رُوِيَ لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ، وَذَكَرَ أَيضاً بَيْتَ عَمْرِو بْنِ شَأْس وَرَوَاهُ لمُضَرِّسٍ؛
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: تَقُولُ الْعَرَبُ قَالَ إِنه وَتَقُولُ زَعَمَ أَنه، فَكَسَرُوا الأَلف مَعَ قَالَ، وَفَتَحُوهَا مَعَ زَعَمَ لأَن زَعَمَ فِعْلٌ وَاقِعٌ بِهَا أَي بالأَلف مُتَعَدٍّ إِليها، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ زَعَمْتُ عبدَ اللَّهِ قَائِمًا، وَلَا تَقُولُ قُلْتُ زَيْدًا خَارِجًا إِلا أَن تُدْخِلَ حَرْفًا مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِفْهَامِ فَتَقُولُ هَلْ تَقُولُهُ فَعَلَ كَذَا وَمَتَّى تقولُني خَارِجًا؛
وأَنشد:قَالَ الخَلِيطُ: غَداً تَصَدُّعُنا، .
فَمَتَى تَقُولُ الدارَ تَجْمَعُنا؟
وَمَعْنَاهُ فَمَتَى تَظُنُّ وَمَتَى تَزْعُمُ.
والزَّعُوم مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ: الَّتِي يُشَكُّ فِي سِمنَها فتُغْبَطُ بالأَيدي، وَقِيلَ: الزَّعُوم الَّتِي يَزْعُمُ النَّاسُ أَن بِهَا نِقْياً؛
قَالَ الرَّاجِزُ:وبَلْدة تَجَهَّمُ الجَهُوما، .
زَجَرْتُ فِيهَا عَيْهَلًا رَسُوما،مُخْلِصَةَ الأَنْقاءِ أَو زَعُوماقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ:وإِنَّا مِنْ مَوَدَّة آلِ سَعْدٍ، .
كَمَنْ طَلَبَ الإِهالةَ فِي الزَّعُومِوَقَالَ الرَّاجِزُ:إِنَّ قُصاراكَ عَلَى رعُومِ .
مُخْلِصَةِ العِظامِ، أَو زَعُومِالمُخْلِصَةُ: الَّتِي قَدْ خَلَصَ نِقْيُها.
وَقَالَ الأَصمعي: الزَّعُوم مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي لَا يُدْرى أَبها شَحْمٌ أَم لَا، وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ مُزاعَم أَي لَا يُوثَقُ بِهِ.
والزَّعوم: الْقَلِيلَةُ الشَّحْمِ وَهِيَ الْكَثِيرَةُ الشَّحْمِ، وَهِيَ المُزْعَمَةُ، فَمَنْ جَعَلَهَا الْقَلِيلَةَ الشَّحْمِ فَهِيَ المَزْعُومة، وَهِيَ الَّتِي إِذا أَكلها النَّاسُ قَالُوا لِصَاحِبِهَا تَوْبِيخًا: أَزْعَمْتَ أَنها سَمِينَةٌ؛
قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: لَمْ يَجِئْ أَزْعَمَ فِي كَلَامِهِمْ إِلا فِي قَوْلِهِمْ أَزْعَمَتِ القَلُوصُ أَو الناقةُ إِذا ظُنَّ أَن فِي سَنَامِهَا شَحْمًا.
وَيُقَالُ: أَزْعَمْتُكَ الشيءَ أَي جَعَلْتُكَ بِهِ زَعِيماً.
والزَّعِيمُ: الْكَفِيلُ.
زَعَمَ بِهِ يَزْعُمُ «٢» زَعْماً وزَعامَةً أَي كَفَل.
وَفِي الْحَدِيثِ:الدَّيْن مَقْضِيّ والزَّعِيمُ غارِم؛
والزَّعِيمُ: الْكَفِيلُ، وَالْغَارِمُ: الضَّامِنُ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ؛
قَالُوا جَمِيعًا: مَعْنَاهُ وأَنا بِهِ كَفِيلٌ؛
وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: ذِمَّتي رَهينة وأَنا بِهِ زعِيمٌ.
وزَعَمْت بِهِ أَزْعُمُ زَعْماً وزَعامةً أَي كَفَلْتُ.
وزَعِيمُ الْقَوْمِ: رَئِيسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ، وَقِيلَ: رَئِيسُهُمُ الْمُتَكَلِّمُ عَنْهُمْ ومِدْرَهُهُمْ، وَالْجَمْعُ زُعَماء.
والزَّعامة: السِّيادة وَالرِّيَاسَةُ، وَقَدْ زَعُمَ زَعامَةً؛
قَالَ الشَّاعِرُ:حَتَّى إِذا رَفَعَ اللِّواء رأَيْتَهُ، .
تَحْتَ اللِّواء عَلَى الخَمِيسِ، زَعِيماوالزَّعامَةُ: السِّلَاحُ، وَقِيلَ: الدِّرْع أَو الدُّروع.
وزَعامَةُ الْمَالِ: أَفضله وأَكثره مِنَ الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ؛
وَقَوْلُ لَبِيدٍ:تَطِير عَدائِد الأَشراكِ شَفْعاً .
ووِتْراً، والزعامَةُ لِلْغُلَامِفَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: الزَّعامَةُ هُنَا الدِّرْع والرِّياسة وَالشَّرَفُ، وَفَسَّرَهُ غَيْرُهُ بأَنه أَفضل الْمِيرَاثِ، وَقِيلَ: يُرِيدُ السِّلَاحَ لأَنهم كَانُوا إِذا اقتسموا الميراث دَفَعُوا السِّلَاحَ إِلى الِابْنِ دُونَ الِابْنَةِ، وَقَوْلُهُ شَفْعًاتَمَلَّئي مِنْ ذَلِكَ الصَّفِيحِ، .
ثُمَّ ازْهَمِيهِ زَهْمَةً فَرُوحِيقَالَ الأَزهري: وَرَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ:أَلا ازْحَمِيهِ زَحْمَةً فَرُوحيعَاقَبَتِ الْحَاءُ الْهَاءَ.
والزُّهْمَةُ، بِالضَّمِّ: الشَّحْمُ؛
قَالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ الْكَلْبَ:يَذْكُرُ زُهْمَ الكَفَل المَشْروحاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَي يَتَذَكَّرُ شَحْمَ الكفَلِ عِنْدَ تَشرِيحه، قَالَ: وَلَمْ يَصِفْ كَلْبًا كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ وإِنما وَصَفَ صَائِدًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لَقِيَ وَحْشاً؛
وَقَبْلَهُ:لاقَتْ تَمِيماً سَامِعًا لَمُوحَا، .
صاحبَ أَقْناص بِهَا مَشْبوحَاوَمِنْ هَذَا يُقَالُ لِلسَّمِينِ زَهِمٌ، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ شَحْم النَّعَامِ وَالْخَيْلِ.
والزُّهْمُ والزَّهَمُ: شَحْمُ الْوَحْشِ مِنْ غَيْرِ أَن يَكُونَ فِيهِ زُهُومة، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لَهُ خَاصٌّ، وَقِيلَ: الزُّهْمُ لِمَا لَا يَجْتَرُّ مِنَ الْوَحْشِ، والوَدَكُ لِمَا اجْتَرَّ، والدَّسَمُ لِمَا أَنبتت الأَرضُ كالسِّمْسِمِ وَغَيْرِهِ.
وزَهِمَتْ يدُه زَهَماً، فَهِيَ زَهِمَةٌ: صَارَتْ فِيهَا رَائِحَةُ الشَّحْمِ.
والزَّهَمُ: بَاقِي الشَّحْمِ فِي الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا.
والزَّهِمُ: الَّذِي فِيهِ بَاقِي طِرْقٍ، وَقِيلَ: هُوَ السَّمِينُ الْكَثِيرُ الشَّحْمِ؛
قَالَ زُهَيْرٍ:القائدُ الخَيْلَ، مَنْكوباً دَوابِرُها، .
مِنْهَا الشَّنُونُ، وَمِنْهَا الزاهِقُ الزَّهِمُوزَهَمَ العَظمُ وأَزْهَمَ: أَمَخَّ.
والزُّهْمُ: الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الزَّباد مِنْ تَحْتِ ذَنَبه فِيمَا بَيْنَ الدُّبُر والمَبالِ.
أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ بَيْنَهُمَا مُزاهمةٌ أَي عَدَاوَةٌ ومُحاكَّةٌ.
والمُزاهَمة: القُرْب.
ابْنُ سِيدَهْ: والمُزاهَمَةُ المُقاربةُ وَالْمُدَانَاةُ فِي السَّيْرِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وأَزْهَمَ الأَربعين أَو الْخَمْسِينَ أَو غَيْرَهَا مِنْ هَذِهِ العُقود: قَرُبَ مِنْهَا وَدَانَاهَا، وَقِيلَ: دَانَاهَا ولَمّا يَبْلُغْها.
ابْنُ الأَعرابي: زاحَمَ الأَربعين وزاهَمَها، وَفِي النَّوَادِرِ: زَهَمْتُ فُلَانًا عَنْ كَذَا وَكَذَا أَي زَجَرْتُهُ عَنْهُ.
أَبو عَمْرٍو: جَمَلٌ مُزاهِمٌ.
والمُزاهِمَةُ: الفُرُوط العَجِلةُ لَا يَكَادُ يَدْنُو مِنْهُ فَرَسٌ إِذا جُنِبَ إِليه، وَقَدْ زاهَمَ مُزاهَمَةً وأَزْهَمَ إِزهاماً؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو:مُسْتَرْعِفات بخدَبٍّ عَيْهام، .
مُرَوْدَكِ الخَلْقِ دِرَفْسٍ مِسْعام،للسَّابِق التَّالي قليلِ الإِزْهامأَي لَا يَكَادُ يَدْنُو مِنْهُ الْفَرَسُ الْمَجْنُوبُ لِسُرْعَتِهِ؛
قَالَ: والمُزاهِمُ الَّذِي لَيْسَ مِنْكَ بِبَعِيدٍ وَلَا قَرِيبٍ؛
وَقَالَ:غَرْبُ النَّوَى أَمْسى لَهَا مُزاهِما، .
مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ لَهَا مُلازِمَافالمُزاهِمُ: المُفارق هَاهُنَا؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو:حَمَلَتْ بِهِ سَهواً فَزاهَمَ أَنْفَهُ، .
عِنْدَ النِّكاح، فَصِيلُها بمَضِيقِوالمُزاهَمَةُ: المُداناة، مأْخوذ مِنْ شَمِّ رِيحِهِ.
وزَهْمان وزُهْمان: اسْمُ كَلْبٍ؛
عَنِ الرِّياشِيِّ.
وَمِنْ أَمثالهم: فِي بَطْنِ زَهْمان زادُهُ؛
يُقَالُ ذَلِكَ إِذا اقْتَسَمَ قَوْمٌ مَالًا أَو جَزُوراً فأَعطوا رَجُلًا مِنْهَا حَظَّهأَو أَكل مَعَهُمْ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ أَطْعِموني، أَي قَدْ أَكلت وأَخذتَ حَظَّكَ، وَقِيلَ: يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُدْعَى إِلى الْغَدَاءِ وَهُوَ شَبْعَانُ، قَالَ: وَرَجُلٌ زُهمانيٌالْمَجُوسِ عِنْدَ أَكلهم.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَتَبَ إِلى أَحد عُمّالِهِ فِي أَمر الْمَجُوسِ: وانْهَهُم عَنِ الزمْزَمَة؛
قَالَ: هُوَ كَلَامٌ يَقُولُونَهُ عِنْدَ أَكلهم بِصَوْتٍ خَفِيٍّ.
وَفِي حَدِيثِقَباث بْنِ أَشْيَمَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَرَّكَ بِهِ لِسَانِي وَلَا تَزَمْزَمَتْ بِهِ شَفَتايَ؛
الزَّمْزَمَةُ: صَوْتٌ خِفِيٌّ لَا يَكَادُ يُفهم.
وَمِنْ أَمثالهم: حَوْلَ الصِّلِّيان الزَّمْزَمَةُ؛
والصِّلِّيانُ مِنْ أَفضل المَرْعى، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَحُوم حَوْلَ الشَّيْءِ وَلَا يُظهر مَرامَه، وأَصل الزَّمْزَمة صَوْتُ المَجوسيّ وَقَدْ حَجا، يُقَالُ: زَمْزَمَ وزَهْزَمَ، وَالْمَعْنَى فِي الْمَثَلِ أَن مَا تَسْمَعُ مِنَ الأَصوات والجَلَب لِطَلَبِ مَا يُؤْكَلُ وَيُتَمَتَّعُ بِهِ.
وزَمْزَمَ إِذا حَفِظَ الشَّيْءَ، والرَّعْدُ يُزَمْزِمُ ثُمَّ يُهَدْهِدُ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:يَهِدُّ بَيْنَ السَّحْرِ والغَلاصِمِ .
هَدّاً كهَدِّ الرَّعْدِ ذِي الزِّمازِمِوالزَّمْزَمَةُ: صَوْتُ الرَّعْدِ.
ابْنُ سِيدَهْ: وزَمْزَمَةُ الرَّعْدِ تتابُعُ صَوْتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ أَحسنه صَوْتًا وأَثْبَتُهُ مَطَرًا.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّمْزَمَةُ مِنَ الرَّعْدِ مَا لَمْ يَعْلُ ويُفْصِح، وَسَحَابٌ زَمْزَامٌ.
والزَّمْزَمَةُ: الصَّوْتُ الْبَعِيدُ تَسْمَعُ لَهُ دَوِيّاً.
وَالْعُصْفُورُ يَزِمُّ بِصَوْتٍ لَهُ ضَعِيفٍ، وَالْعِظَامُ مِنَ الزَّنَابِيرِ يفعلْنَ ذَلِكَ.
أَبو عُبَيْدٍ: وَفَرَسٌ مُزَمْزِمٌ فِي صَوْتِهِ إِذا كَانَ يُطَرِّبُ فِيهِ.
وزَمازِمُ النَّارِ: أَصوات لَهَبِهَا؛
قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ:زَمازِمُ فَوَّار مِن النَّارِ شاصِبوَالْعَرَبُ تَحْكِي عَزيف الْجِنِّ بِاللَّيْلِ فِي الفَلَواتِ بزيزِيم؛
قَالَ رُؤْبَةُ:تُسْمَعُ لِلْجِنِّ بِهِ زِيزِيمَاوزَمْزَمَ الأَسد: صوَّت.
وتَزَمْزَمَتِ الإِبل: هَدَرَتْ.
والزِّمْزِمة، بِالْكَسْرِ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هِيَ الْخَمْسُونَ وَنَحْوُهَا مِنَ النَّاسِ والإِبل، وَقِيلَ: هِيَ الْجَمَاعَةُ مَا كَانَتْ كالصِّمْصِمَة، وَلَيْسَ أَحد الْحَرْفَيْنِ بَدَلًا مِنْ صَاحِبِهِ، لأَن الأَصمعي قَدْ أَثبتهما جَمِيعًا وَلَمْ يَجْعَلْ لأَحدهما مَزِيَّةً عَلَى صَاحِبِهِ، وَالْجَمْعُ زِمْزِمٌ؛
قَالَ:إِذا تَدانى زِمْزِمٌ لزِمْزِمِ، .
مِنْ كُلِّ جَيْشٍ عَتِدٍ عَرَمْرَمِوحارَ مَوَّارُ العَجاج الأَقْتَمِ، .
نَضْرِبُ رأْس الأَبْلَجِ الغَشَمْشَمِوَفِي الصِّحَاحِ:إِذا تَدانى زِمزِمٌ مِنْ زِمْزِمِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لأَبي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسي؛
وَفِيهِ:مِنْ وَبِراتٍ هَبِراتِ الأَلْحُمِوَقَالَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ:قَدْ صَبَّحَتْهُمْ مِنْ فارِسٍ عُصَبٌ، .
هِرْبِذُها مُعْلَمٌ وزِمْزِمُهاوالزِّمزِمةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ السِّبَاعِ أَو الْجِنِّ.
والزِّمْزِمُ والزِّمْزيمُ: الجماعة.
والزِّمْزيمُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الإِبل إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهَا صِغار؛
قَالَ نُصَيْبٌ:يَعُلُّ بَنِيها المَحْض مِنْ بَكَرَاتها، .
وَلَمْ يُحْتَلَبْ زِمْزيمها المُتَجَرْثِمُوَيُقَالُ: مِائَةٌ مِنَ الإِبل زُمْزُومٌ مثل الجُرْجُور؛
وقال الشَّاعِرُ:زُمْزُومُها جِلَّتها الكِبارُوَمَاءٌ زَمْزَمٌ وزُمازِمٌ: كَثِيرٌ.
وزَمْزَمُ، بِالْفَتْحِ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ.
ابْنُ الأَعرابي: هِيَ زَمْزَمُ وزَمَّمُ وزُمَزِمٌ، وَهِيَ الشُّباعةُ وهَزْمَةُ المَلَكِ ورَكْضَة جِبْرِيلَ لِبِئْرِ زَمْزَمَ الَّتِي عِنْدَ الْكَعْبَةِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لزَمْزَم اثْنَا عَشَرَ «١» اسْمًا: زَمْزَمُ، مَكْتُومَةُ، مَضْنُونَةُ، شُباعَةُ، سُقْيا، الرَّواءُ، رَكْضَةُ جِبْرِيلَ، هَزْمَةُ جِبْرِيلَ، شِفاء سُقْمٍ، طَعامُ طُعْمٍ، حَفيرة عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
وَيُقَالُ: مَاءٌ زَمْزَمٌ وزَمْزامٌ وزُوازِمٌ وزُوَزِمٌ إِذا كَانَ بَيْنَ المِلْحِ والعَذْبِ، وزَمْزَمٌ وزُوَزِمٌ؛
عَنِ ابْنِ خالوَيْهِ، وزَمْزامٌ؛
عَنِ الْقَزَّازِ، وَزَادَ: وزُمازِمٌ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ الزَّمْزامُ الْعَيْكَثُ «٢» الرعَّادُ؛
وأَنشد:سَقى أَثْلةً بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ، .
مِنَ الصَّيْفِ، زَمْزامُ العَشِيِّ صَدُوقُوزَمْزَمٌ وعَيْطَلٌ: اسْمَانِ لِنَاقَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اللَّامِ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:باتَتْ تُبَارِي شَعْشَعاتٍ ذُبَّلا، .
فَهِيَ تُسَمَّى زَمْزماً وعَيْطلاوزُمٌّ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٍ؛
قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ:كأَنَّ جيادَهُنَّ، برَعْنِ زُمٍّ، .
جَرادٌ قَدْ أَطاعَ لَهُ الوَراقُوَقَالَ الأَعشى:ونَظْرَةَ عينٍ عَلَى غِرَّةٍ .
محلَّ الخَليطِ بصَحْراء زُمّيَقُولُ: مَا كَانَ هَوَاهَا إِلا عُقُوبَةً؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ قَالَ ونظرةَ بِالنَّصْبِ فلأَنه مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْصُوبٍ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ:وَمَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا الصَّبا، .
وإِلَّا عِقاب امْرِئٍ قَدْ أَثِمْقَالَ: وَمَنْ خَفَضَ النَّظْرَةَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الأَصمعي، فَعَلَى مَعْنَى رُبَّ نظرةٍ.
وَيُقَالُ: زُمٌّ بِئْرٌ بِحَفَائِرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ.
وأَنشد بَيْتُ أَوس بْنِ حَجَرٍ.
التَّهْذِيبُ فِي النَّوَادِرِ: كَمْهَلْتُ الْمَالَ كَمْهَلَةً، وحَبْكَرْتُهُ حَبْكَرةً، ودَبْكَلْتُه دَبْكلةً، وحَبْحَبْتُه حَبْحَبَةً، وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً، وصَرْصَرْته وكَرْكَرْتُه إِذا جَمَعْتَهُ وَرَدَدْتَ أَطراف مَا انْتَشَرَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ كَبْكَبْته.
زنم: زَنَمَتا الأُذن: هَنَتَانِ تَلِيَانِ الشَّحْمَةَ، وَتُقَابِلَانِ الوَتَرَةَ.
وزَنَمَتا الفُوقِ وزُنْمتاه «٣».
والأَول أَفصح: أَعلاه وَحَرْفَاهُ.
الزَّنَمَتان: زَنَمَتا الفُوق، وَهُمَا شَرَجا الفُوق، وَهُمَا مَا أَشرف مِنْ حَرْفَيْهِ.
والمُزَنَّمُ والمُزَلَّمُ: الَّذِي تُقْطَعُ أُذنه وَيُتْرَكُ لَهُ زَنَمَةٌ.
وَيُقَالُ: المُزَلَّم والمُزَنَّمُ الْكَرِيمُ.
والمُزَنَّمُ مِنَ الإِبل: الْمَقْطُوعُ طَرَفِ الأُذن؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنما يُفْعَلُ ذَلِكَ بِالْكِرَامِ مِنْهَا؛
والتَّزْنيمُ: اسْمُ تِلْكَ السِّمَةِ اسْمٌ كالتَّنْبيت.
الأَحمر: مِنَ السِّمات فِي قَطْعِ الْجِلْدِ الرَّعْلة، وَهُوَ أَن يُشَقَّ مِنَ الأُذن شَيْءٌ ثُمَّ يَتْرُكُ معلَّقاً، وَمِنْهَا الزَّنَمةُ، وَهُوَ أَن تَبِين تِلْكَ الْقِطْعَةُ مِنَ الأُذن، والمُفْضاة مِثْلُهَا.
الْجَوْهَرِيُّ: الزَّنَمَةُ شَيْءٌ يُقْطَعُ مِنْ أُذن الْبَعِيرِ فَيُتْرَكُ مُعَلَّقًا، وإِنما يُفْعَلُ ذَلِكَ بالكِرام مِنَ الإِبل.
يُقَالُ: بَعِيرٌ زَنِمٌ وأَزْنَمُ ومُزَنَّم وَنَاقَةٌ زَنِمَةٌ وزَنْماءوَتَقُولُ: زَعَمَتْ أَني لَا أُحبها وزَعَمَتْني لَا أُحبها، يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ، فأَما فِي الْكَلَامِ فأَحسن ذَلِكَ أَن يُوقَعَ الزَّعْمُ عَلَى أَنَّ دُونَ الِاسْمِ.
والتَّزَعُّمُ: التَّكَذُّبُ؛
وأَنشد:أَيها الزَّاعِمُ مَا تَزَعَّماوتَزاعَمَ القومُ عَلَى كَذَا تَزاعُماً إِذا تَضَافَرُوا عَلَيْهِ، قَالَ: وأَصله أَنه صَارَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ زَعِيماً؛
وَفِي قَوْلِهِ مَزاعِمُ أَي لَا يُوثَقُ بِهِ، قَالَ الأَزهري: الزَّعْمُ إِنما هُوَ فِي الْكَلَامِ، يُقَالُ: أَمر فِيهِ مَزاعِمُ أَي أَمر غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فِيهِ مُنَازَعَةٌ بعدُ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيُقَالُ للأَمر الَّذِي لَا يَوْثَقُ بِهِ مَزْعَمٌ أَي يَزْعُمُ هذا أَن كذا ويَزْعُمُ هَذَا أَنه كَذَا.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الزَّعْمُ يأْتي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى أَربعة أَوجه، يَكُونُ بِمَعْنَى الكَفالة والضَّمان؛
شَاهِدُهُ قَوْلُ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ:قُلْتُ: كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضى .
وازْعُمِي يَا هندُ، قَالَتْ: قَدْ وَجَبوازْعُمِي أَي اضْمَنِي؛
وَقَالَ النَّابِغَةُ «١» يَصِفُ نُوحاً:نُودِيَ: قُمْ وارْكَبَنْ بأَهْلِكَ إِنَّ .
اللَّهَ مُوفٍ لِلنَّاسِ مَا زَعَمَازَعَمَ هُنَا فُسِّرَ بِمَعْنَى ضَمِنَ، وَبِمَعْنَى قَالَ، وَبِمَعْنَى وعَدَ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الوعْد، قَالَ عَمْرُو بْنُ شَأْسٍ:وعاذِلة تَحْشَى الرَّدَى أَن يُصيبَني، .
تَرُوحُ وتَغْدُو بالمَلامةِ والقَسَمْتَقُولُ: هَلَكْنا، إِن هَلكتَ وإِنما .
عَلَى اللَّهِ أَرْزاقُ العِباد كَمَا زَعَمْوزَعَمَ هُنَا بِمَعْنَى قَالَ وَوَعَدَ، وَتَكُونُ بِمَعْنَى الْقَوْلِ وَالذِّكْرِ؛
قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:يَا لَهْفَ نَفْسِيَ إِن كَانَ الَّذِي زَعمُوا .
حَقّاً وَمَاذَا يَرُدّ الْيَوْمَ تَلْهِيفِيإِن كَانَ مَغْنَى وُفُودِ النَّاسِ رَاحَ بِهِ .
قومٌ إِلى جَدَثٍ، فِي الْغَارِ، مَنْجُوفِ؟
الْمَعْنَى: إِن كَانَ الَّذِي قَالُوهُ حَقًّا لأَنه سَمِعَ مَنْ يَقُولُ حُمِلَ عثمانُ عَلَى النَّعْش إِلى قَبْرِهِ؛
قَالَ المُثَقّبُ الْعَبْدِيُّ:وكلامٌ سَيِءٌ قَدْ وَقِرَتْ .
أُذُني عَنْهُ، وَمَا بِي مِنْ صَمَمْفتصامَمْتُ، لكَيْما لَا يَرَى .
جاهلٌ أَنِّي كَمَا كَانَ زَعَمْوَقَالَ الْجُمَيْحُ:أَنتم بَنُو المرأَةِ الَّتِي زَعَمَ الناس .
عَلَيْهَا، فِي الْغَيِّ، مَا زَعَمُواوَيَكُونُ بِمَعْنَى الظَّنِّ؛
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ:فذُقْ هَجْرَها قَدْ كنتَ تَزْعُمُ أَنه .
رَشادٌ، أَلا يَا رُبَّما كذَبَ الزَّعْمُفَهَذَا الْبَيْتُ لَا يَحْتَمِلُ سِوَى الظَّنِّ، وَبَيْتُ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ لَا يَحْتَمِلُ سِوَى الضَّمان، وَبَيْتُ أَبي زُبَيْدٍ لَا يَحْتَمِلُ سِوَى الْقَوْلِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى مَا فُسِّرَ.
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ أَيضاً عَنِ ابْنِ خالَوَيْه: الزَّعْمُ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُذَمّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا؛
حَتَّى قَالَ بَعْضُ المفسرين: الزَّعْمُأَلْفَيْتُهُ غَضْبان مُزْرَئِمَّا، .
لَا سَبِطَ الكَفِّ وَلَا خِضَمَّاوالزَّرِمُ: الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِي مَكَانٍ؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤيَّة:مُوَكَّلٌ بشُدُوفِ الصَّوْمِ يرقُبُهُ، .
مِنَ المَغارِبِ، مَخْطوفُ الحَشا زَرِمُوالمُزْرَئِمُّ والزُّرَأْمِيمُ: الْمُتَقَبِّضُ؛
الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والمُرْزَئِمُّ المُقْشَعِرُّ الْمُجْتَمَعُ، الرَّاءُ قَبْلَ الزَّايِ، قَالَ: الصَّوَابُ المُزْرَئِمُّ، الزَّايُ قَبْلَ الرَّاءِ، قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَبلة وشك أَبو زيد في المُقْشَعِرّ المجتمع أَنه مُزْرَئِمّ أَو مُرْزَئِمّ.
زردم: زَرْدَمَهُ: خَنَقَهُ وزَرْدَبَه كَذَلِكَ.
وزَرْدَمَه: عَصَرَ حَلْقَهُ.
والزَّرْدَمَةُ: الغَلْصَمَةُ، وَقِيلَ: هِيَ فَارِسِيَّةٌ، وَقِيلَ: الزَّرْدَمَهُ مِنَ الإِنسان تَحْتَ الْحُلْقُومِ واللسانُ مُرَكَّبٌ فِيهَا، وَقِيلَ: الزَّرْدَمَةُ الابتلاع، والازدرام الابتلاعُ.
زرقم: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الأَصمعي وَمِمَّا زَادُوا فِيهِ الْمِيمَ زُرْقُمٌ لِلرَّجُلِ الأَزرق.
اللَّيْثُ: إِذا اشْتَدَّتْ زُرْقَة عَيْنِ المرأَة قِيلَ: إِنها لزَرْقاءُ زُرْقُمٌ.
وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: زَرْقَاءُ زُرْقُم، بِيَدَيْهَا تَرْقم، تَحْتَ القُمْقُم، وَالْمِيمُ زائدة.
ززم: ابْنُ بَرِّيٍّ خَاصَّةً قَالَ: مَاءٌ زُوَزِمٌ وزُوازِمٌ بين المِلْحِ والعَذْبِ.
زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛
الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِعْماً أَي قَالَ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَوْلُ يَكُونُ حَقًّا وَيَكُونُ بَاطِلًا، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لأُمَيّةَ فِي الزَّعْم الَّذِي هُوَ حَقٌّ:وإِني أَذينٌ لَكُمْ أَنه .
سَيُنجِزُكم ربُّكم مَا زَعَمْوَقَالَ اللَّيْثُ: سَمِعْتُ أَهل الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ إِذا قِيلَ ذَكَرَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لأَمر يُسْتَيْقَنُ أَنه حَقٌّ، وإِذا شُكَّ فِيهِ فَلَمْ يُدْرَ لَعَلَّهُ كَذِبٌ أَو بَاطِلٌ قِيلَ زَعَمَ فُلَانٌ، قَالَ: وَكَذَلِكَ تُفَسَّرُ هَذِهِ الْآيَةُ: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛
أَي بِقَوْلِهِمُ الْكَذِبَ، وَقِيلَ: الزَّعْمُ الظَّنُّ، وَقِيلَ: الْكَذِبُ، زَعَمَهُ يَزْعُمُهُ، والزُّعْمُ تميميَّة، والزَّعْمُ حِجَازِيَّةٌ؛
وأَما قَوْلُ النَّابِغَةِ:زَعَمَ الهمامُ بأَنَّ فَاهَا بارِدٌوَقَوْلُهُ:زَعَمَ الغُدافُ بأَنَّ رِحْلتنا غَداًفَقَدْ تَكُونُ الْبَاءُ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ:سُود المَحاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِوَقَدْ تَكُونُ زَعَمَ هَاهُنَا فِي مَعْنَى شَهِدَ فَعَدَّاهَا بِمَا تُعدّى بِهِ شَهِدَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا.
وَقَالُوا: هَذَا وَلَا زَعْمَتَكَ وَلَا زَعَماتِكَ، يَذْهَبُ إِلى رَدِّ قَوْلِهِ، قَالَ الأَزهري: الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ إِذا حدَّث عَمَّنْ لَا يُحَقِّقُ قَوْلَهُ يَقُولُ وَلَا زَعَماتِه؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ:لَقَدْ خَطَّ رومِيٌّ وَلَا زَعَماتِهِوزَعَمْتَني كَذَا تَزْعُمُني زَعْماً: ظَنَنْتني؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فَإِنَّ تَزْعُمِيني كنتُ أَجهلُ فيكُمُ، .
فإِني شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بِالْجَهْلِأَي شَيْئًا.
والزَّجومُ: الْقَوْسُ لَيْسَتْ بِشَدِيدَةِ الإِرْنانِ.
وَقَوْسٌ زَجُوم: ضَعِيفَةُ الإِرْنان؛
قَالَ أَبو النَّجْمِ:فظَلَّ يَمْطُو عُطُفاً زَجُوماقَالَ:بَاتَ يُعاطي فُرُجاً زَجُوماوَيُرْوَى: هَمَزى.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَوْس زجُومٌ حَنُونٌ، وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ.
وَبَعِيرٌ أَزْجَمُ: لَا يَرْغُو، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يُفْصِحُ بالهَدير، وَقَدْ يُقَالُ بِالسِّينِ.
الأَحمر: بَعِيرٌ أَزْيَمُ وأَسْجَمُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْغُو؛
قال شَمِرٌ: الَّذِي سَمِعْتُهُ بَعِيرٌ أَزْجَمُ، قَالَ: وَلَيْسَ بَيْنَ الأَزْيَمِ والأَزْجَمِ إِلا تَحْوِيلُ الْيَاءِ جِيمًا، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْجِيمَ مَكَانَ الْيَاءِ لأَن مَخْرَجَهُمَا مِنْ شَجْر الْفَمِ، وشَجْر الْفَمِ الْهَوَاءُ وَخَرْقُ الْفَمِ الَّذِي بَيْنَ الْحَنَكَيْنِ.
والزَّجُومُ: النَّاقَةُ السَّيِّئَةُ الْخَلْقِ الَّتِي لَا تَكَادُ تَرْأَمُ سَقْبَ غَيْرِهَا تَرْتابُ بِشَمِّهِ؛
وأَنشد بَعْضُهُمْ:كَمَا ارْتاب فِي أَنْفِ الزَّجُوم شَمِيمُهاوَرُبَّمَا أُكرهت حَتَّى تَرْأَمَهُ فَتدِرّ عَلَيْهِ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:وَلَمْ أُحْلِلْ لصاعِقةٍ وبَرْقٍ، .
كَمَا دَرَّتْ لِحَالِبِهَا الزَّجُومُ وأَحَلَّتْ إِذا أَصابت «٢»الرَّبِيعَ فأَنزلت اللَّبَنَ؛
يَقُولُ: لَمْ أُعطهم مِنَ الكُرْه عَلَى مَا يُرِيدُونَ كَمَا تَدِرّ الزَّجُوم عَلَى الكره.
زحم: الزَّحْمُ: أَن يَزْحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ إِذا ازْدَحَمُوا.
والزَّحْمةُ: الِّزحامُ.
وزَحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَزْحَمُونَهُمْ زَحْماً وزِحاماً: ضَايَقُوهُمْ.
وازْدَحَمُوا وَتَزاحموا: تَضَايِقُوا.
وزَحَمْتُهُ وزاحَمْتُهُ، والأَمواج تَزْدَحِمُ وتَتَزاحَم: تَلْتَطِمُ.
والزِّحْمُ: المزْدَحِمُونَ؛
قال الشاعر:جا بِزَحْم مَعَ زَحْمٍ فازْدَحَم .
تَزاحُمَ المَوْجِ، إِذا الْمَوْجُ الْتَطَمَابْنُ سِيدَهْ: جَاءَ بِالْمَصْدَرِ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ.
وزاحَمَ فلان الخمسين وزاهَمَاها، بِالْهَاءِ، إِذا بَلَغَهَا، وَكَذَلِكَ حَبا لَهَا.
وَرَجُلٌ مِزْحَمٌ: كَثِيرُ الزِّحام أَو شَدِيدُهُ، وَمَنْكِبٌ مِزْحَمٌ مِنْهُ.
قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ: لتجدَنَّني ذَا مَنْكِبٍ مِزْحَمٍ وركنٍ مِدْعَمٍ ورأْسٍ مصدَم وَلِسَانٍ مِرْجَمٍ ووطءٍ مِيثم.
قَالَ الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: وَالْفِيلُ وَالثَّوْرُ ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الْمُنْكَرُ الْقَرْنَيْنِ، يُكَنِّيَانِ بمُزاحِمٍ، وَفِي الْمُحْكَمِ: بأَبي مُزاحِمٍ.
وأَبو مُزاحِمٍ: أَول خاقانَ وَليَ التُّرْكَ وقاتَل الْعَرَبَ.
وزَحْمٌ ومُزاحِمٌ: اسْمَانِ.
وزُحْمٌ: مِنْ أَسماء مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَحَرَسَهَا؛
حَكَاهَا ثَعْلَبٍ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَعْرُوفُ رُحْم.
زخم: الزَّخَمَةُ: الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ، وَطَعَامٌ لَهُ زَخَمَةٌ.
يُقَالُ: أَتانا بِطَعَامٍ فِيهِ زَخَمَةٌ أَي رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ.
لَحْمٌ زَخِمٌ دَسِمٌ: خَبِيثُ الرَّائِحَةِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَكُونَ نَمِساً كَثِيرَ الدَّسَمِ فِيهِ زُهُومة، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ لُحُومَ السِّبَاعِ، قَالَ: لَا تكون الزَّخَمَةُ إِلاووِتراً يُرِيدُ قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثيين.
وأَما الزَّعامَةُ وَهِيَ السِّيَادَةُ أَو السِّلَاحُ فَلَا ينازِع الورثةُ فيها الغلامَ، إِذا هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِهِ.
والزَّعَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: الطَّمَعُ، زَعِمَ يَزْعَمُ زَعَماً وزَعْماً: طَمِعَ؛
قَالَ عَنْتَرَةُ:عُلّقْتُها عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَها .
زَعْماً، وربِّ الْبَيْتِ، لَيْسَ بمَزْعَمِ «١».
أَي لَيْسَ بِمَطْمَعٍ؛
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: كَانَ حُبُّهَا عَرَضاً مِنَ الأَعراض اعْتَرَضَنِي مِنْ غَيْرِ أَن أَطلبه، فَيَقُولُ: عُلِّقْتُها وأَنا أَقتل قَوْمَهَا فَكَيْفَ أُحبها وأَنا أَقتلهم؟
أَم كَيْفَ أَقتلهم وأَنا أُحبها؟
ثُمَّ رَجَعَ عَلَى نَفْسِهِ مُخَاطِبًا لَهَا فَقَالَ: هَذَا فِعْلٌ لَيْسَ بِفِعْلِ مِثْلِي؛
وأَزْعَمْتُه أَنا.
وَيُقَالُ: زعَمَ فُلَانٌ فِي غَيْرِ مَزْعَمٍ أَي طَمِعَ فِي غَيْرِ مطمَع؛
قَالَ الشَّاعِرُ:لَهُ رَبَّةٌ قَدْ أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِهِ، .
فَمَا فِيهِ للفُقْرى وَلَا الحَجِّ مَزْعَمُوأَمرٌ مُزْعِمٌ أَي مُطْمِعٌ.
وأَزْعَمَه: أَطمعه.
وشِواءٌ زَعِمٌ وزَعْمٌ «٢»: مُرِشّ كَثِيرُ الدَّسَمِ سَرِيعُ السَّيَلان عَلَى النَّارِ.
وأَزْعَمَتِ الأَرضُ: طَلَعَ أَول نَبْتِهَا؛
عن ابن الأَعرابي: وزاعِمٌ وزُعَيْم: إِسمان.
والمِزْعامة: الْحَيَّةُ.
والزُّعْمُومُ: العَييّ.
والزَّعْمِيُّ: الْكَاذِبُ «٣».
والزَّعْمِيّ: الصَّادِقُ.
والزَّعْمُ: الْكَذِبُ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:إِذا الإِكامُ اكتَسَتْ مَآلِيَها، .
وَكَانَ زَعْمُ اللَّوامعِ الكَذِبُيُرِيدُ السَّراب، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَكْذَبُ مِنْ يَلْمَع.
وَقَالَ شُرَيْحٌ: زَعَمُوا كُنْيَةُ الكَذِب.
وَقَالَ شَمِرٌ: الزَّعْمُ والتزاعُمُ أَكثر مَا يُقَالُ فِيمَا يُشك فِيهِ وَلَا يُحَقَّقُ، وَقَدْ يَكُونُ الزَّعْمُ بِمَعْنَى الْقَوْلِ، وَرُوِيَ بَيْتُ الْجَعْدِيِّ يَصِفُ نُوحًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ، فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّحْقِيقُ؛
قَالَ الْكِسَائِيُّ: إِذا قَالُوا زَعْمَةٌ صَادِقَةٌ لَآتِيَنَّكَ، رَفَعُوا، وحِلْفَةٌ صادِقةٌ لأَقومَنَّ، قَالَ: وَيَنْصِبُونَ يَمِينًا صَادِقَةً لأَفعلن.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه ذَكَرَ أَيوب، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: كَانَ إِذا مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَتَزاعَمان فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ كَفَّر عَنْهُمَاأَي يَتَدَاعَيَانِ شَيْئًا فَيَخْتَلِفَانِ فِيهِ فَيَحْلِفَانِ عَلَيْهِ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْهُمَا لآَجل حَلِفِهِمَا؛
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنهما يَتَحَادَثَانِ بالزَّعَماتِ وَهِيَ مَا لَا يُوثَقُ بِهِ مِنَ الأَحاديث، وَقَوْلُهُ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ أَي عَلَى وَجْهِ الِاسْتِغْفَارِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا؛
مَعْنَاهُ أَن الرَّجُلَ إِذا أَراد المَسير إِلى بَلَدٍ والظَّعْنَ فِي حَاجَةٍ رَكِبَ مَطِيَّتَهُ وَسَارَ حَتَّى يَقْضِيَ إِرْبَهُ، فَشَبَّهَ مَا يُقَدِّمُهُ الْمُتَكَلِّمُ أَمام كَلَامِهِ وَيَتَوَصَّلُ بِهِ إِلى غَرَضِهِ مِنْ قَوْلِهِ زَعَمُوا كَذَا وَكَذَا بِالْمَطِيَّةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلى الْحَاجَةِ، وإِنما يُقَالُ زَعَمُوا فِي حَدِيثٍ لَا سَنَدَ لَهُ وَلَا ثَبَتَ فِيهِ، وإِنما يُحْكَى عَنِ الأَلْسُنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَلَاغِ، فذُمَّ مِنَ الْحَدِيثِ مَا كَانَ هَذَا سَبِيلُهُ.
وَفِي حَدِيثِالْمُغِيرَةِ: زَعِيمُ الأَنْفاسأَي موكَّلٌ بالأَنفاس يُصَعِّدُها لِغَلَبَةِ الْحَسَدِ وَالْكَآبَةِ عَلَيْهِ، أَو أَراد أَنفاس الشُّرْبِ كأَنه يَتَجَسَّس كَلَامَ النَّاسِ ويَعِيبهم بِمَا يُسقطهم؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: والزَّعيمُ هُنَاكَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ اسْوأَدَّتْ.
وزُمِّمَ الجِمال، شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ؛
وَقَوْلُ أُمّ خَلَفٍ الخَثْعَمِيّة:فليتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه، .
يُقادُ إِلى أَهل الغَضَى بزِمامِإِنما أَرادت مِلْكَ الرِّيحِ السحابَ وَصَرْفَهَا إِياه.
ابْنُ جَحْوَشٍ: حَتَّى كأَنَّ الرِّيحَ تَمْلِكُ هَذَا السَّحَابَ فَتَصْرِفُهُ بزمامٍ مِنْهَا، وَلَوْ أَسقطتْ قَوْلَهَا بزِمام لَنَقَصَ دُعَاؤُهَا لأَنها إِذا لَمْ تكُفَّه «٣» .
أَمكنه أَن يَنْصَرِفَ إِلى غَيْرِ تِلْقاء أَهل الغَضى فَتَذْهَبُ شَرْقًا وَغَرْبًا وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْجِهَاتِ، وَلَيْسَ هُنَالِكَ زِمامٌ البَتَّةَ إِلّا ضربَ الزِّمام مَثَلًا لمِلْكِ الرِّيحِ إِياه، فَهُوَ مُسْتَعَارٌ إِذ الزِّمام الْمَعْرُوفُ مجسَّمٌ وَالرِّيحُ غَيْرُ مجسَّم.
وزَمَّ الْبَعِيرُ بأَنفه زَمّاً إِذا رَفَعَ رأْسه مِنَ أَلَمٍ يَجِدُهُ.
وزَمَّ برأْسه زَمّاً: رَفَعَهُ.
وَالذِّئْبُ يأْخذ السَّخْلةَ فَيَحْمِلُهَا وَيَذْهَبُ بِهَا زَامًّا أَي رَافِعًا بِهَا رأْسه.
وَفِي الصِّحَاحِ: فَذَهَبَ بِهَا زَامًّا رأْسه أَي رَافِعًا.
يُقَالُ: زَمَّها الذِّئْبُ وازْدَمَّها بِمَعْنًى.
وَيُقَالُ: قَدِ ازْدَمَّ سَخْلَةً فَذَهَبَ بِهَا.
وَيُقَالُ: ازْدَمَّ الشيءَ إِليه إِذا مدَّه إِليه.
أَبو عُبَيْدٍ: الزَّمُّ فَعْلٌ مِنَ التَّقَدُّمِ، وَقَدْ زَمَّ يَزِمُّ إِذا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: إِذا تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ؛
وأَنشد:أَن اخْضَرَّ أَو أَنْ زَمَّ بالأَنف بازِلُهْ «٤».
وزَمَّ الرجلُ بأَنفه إِذا شَمَخ وَتَكَبَّرَ فَهُوَ زَامٌّ.
وزَمَّ وزامَّ وازْدَمَّ كُلُّهُ إِذا تَكَبَّرَ.
وَقَوْمٌ زُمَّمٌ أَي شُمَّخٌ بأُنوفهم مِنَ الْكِبْرِ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:إِذ بَذَخَتْ أَرْكانُ عِزّ فَدْغَمِ، .
ذِي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيّ مِرْجَمِ،شَدَّاخَةٍ تَقْدَحُ هَامَ الزُّمَّمِوَفِي شِعْرٍ: يَقْرَعُ، بالباء.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه تَلَا الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَهُوَ زامٌّ لَا يَتَكَلَّمُأَي رَافِعٌ رأْسه لَا يُقْبِلُ عَلَيْهِ.
والزَّمُّ: الْكِبْرُ؛
وَقَالَ الْحَرْبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: رَجُلٌ زامٌّ أَي فَزِعٌ.
وزَمَّ بأَنفه يَزِمُّ زَمّاً: تَقَدَّمَ.
وزَمَّت القربةُ زُموماً: امتلأَت.
وَقَالُوا: لَا وَالَّذِي وَجْهِي زَمَمَ بيتِهِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا أَي قُبالتَه وتُجاهَه؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراه لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا ظَرْفًا.
وأَمْرُ بَنِي فُلَانٍ زَمَمٌ أَي هيِّن لَمْ يُجَاوِزِ القَدْرَ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقِيلَ أَي قَصْدٌ كَمَا يُقَالُ أَمَمٌ.
وأَمر زَمَمٌ وأَمَمٌ وصَدَدٌ أَي مُقَارِبٌ.
وَدَارِي مِنْ دَارِهِ زَمَمٌ أَي قَرِيبٌ.
والزُّمَّامُ، مُشَدَّدٌ: العُشبُ الْمُرْتَفِعُ عَنِ اللُّعاع.
وإِزْمِيم: لَيْلَةٌ مِنْ لَيَالِي المِحاقِ.
وإِزْمِيمٌ: مِنْ أَسماء الْهِلَالِ؛
حُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ.
التَّهْذِيبِ: والإِزْمِيمُ الْهِلَالُ إِذا دَقَّ فِي آخِرِ الشَّهْرِ واسْتَقْوس؛
قَالَ: وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ أَو غَيْرُهُ:قَدْ أَقْطَعُ الخَرْقَ بالخَرْقاء لَاهِيَةً، .
كأَنما آلُها فِي الآلِ إِزْمِيمُشبَّه شَخْصَهَا فِيمَا شَخَصَ مِنَ الْآلِ بِالْهِلَالِ فِي آخِرِ الشَّهْرِ لضُمْرِها.
وإِزْميم: مَوْضِعٌ.
والزَّمْزَمَةُ: تَراطُنُ العُلوج عِنْدَ الأَكل وَهُمْ صُمُوت، لَا يَسْتَعْمِلُونَ اللِّسَانَ وَلَا الشَّفة فِي كَلَامِهِمْ، لَكِنَّهُ صَوْتٌ تُدِيرُهُ فِي خيَاشيمها وَحُلُوقِهَا فيَفْهم بعضُها عَنْ بَعْضٍ.
والزَّمْزَمَة مِنَ الصَّدْرِ إِذا لَمْ يُفْصِح.
وزَمْزَمَ العِلْجُ إِذا تَكَلَّفَ الْكَلَامَ عِنْدَ الأَكل وَهُوَ مُطْبِقٌ فَمَهُ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الزَّمْزَمَةُ كلامفِي لُحُومِ السِّبَاعِ، والزَّهَمَةُ فِي لُحُومِ الطَّيْرِ كُلِّهَا وَهِيَ أَطيب مِنَ الزَّخَمَة، وَقَدْ زَخِمَ زَخَماً، وَفِيهِ زَخَمَةٌ.
ابْنُ بُزُرْج: أَزْخَمَ وأَشْخَمَ.
والزُّخْمَةُ: نَتَنُ العِرْض.
وزَخَمَه يَزْخَمُهُ زَخْماً: دَفَعَهُ دَفْعًا شَدِيدًا.
والزُّخْمُ: مَوْضِعٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ زُخْمٍ، هُوَ بِضَمِّ الزَّايِ وَسُكُونِ الْخَاءِ، جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ.
الأَزهري: الخَزْماء النَّاقَةُ الْمَشْقُوقَةُ الخِنّابة، وَهُوَ المَنْخِرُ، قَالَ: والزَّخْماء الْمُنْتِنَةُ الرائحة.
زرم: الزَّرِمُ مِنَ السَّنانير وَالْكِلَابِ.
مَا يَبْقَى جَعْرُه فِي دُبُرِهِ.
وزَرِمَ الْكَلْبُ والسِّنَّوْرُ زَرَماً، فَهُوَ زَرِمٌ: بَقِيَ جَعْرُه فِي دُبُرِهِ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ السِّنَّوْرُ أَزْرَمَ.
وزَرِمَ البيعُ إِذا انْقَطَعَ.
وزَرَمَ الشيءَ يَزْرِمُهُ زَرْماً.
وأَزْرَمهُ وزَرَّمَه: قَطَعَهُ؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:إِني لأَهْواك حُبّاً غيرَ مَا كَذِبٍ، .
وَلَوْ نأَيْت سِوانا فِي النوَى حِجَجاحُبَّ الضَّريكِ تِلادَ الْمَالِ زَرَّمهُ .
فَقْرٌ، وَلَمْ يَتَّخِذْ فِي النَّاسِ مُلْتَحَجاأَراد: قَطَعَ عَنْهُ الْخَيْرَ.
وزرِمَ دمعُهُ وبولُهُ وحِلْفَتُهُ وكلامه وازْرَأَمَّ: انْقَطَعَ.
وَكُلُّ مَا انْقَطَعَ فَقَدْ زَرِم.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُتي بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فوُضعَ فِي حجْره فَبَالَ فِي حَجْرِهِ فأُخِذَ فَقَالَ: لَا تُزْرِمُوا ابْنِي، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ؛
قَالَ الأَصمعي: الإِزْرامُ الْقَطْعُ أَي لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ بَوْلَهُ.
وَمِنْهُحَدِيثُ الأَعرابي الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ: قَالَ لَا تُزْرِمُوه؛
يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا قَطَعَ بِوَلَهُ: قَدْ أَزْرَمْتَ بَوْلَكَ.
وأَزْرَمَهُ غَيْرُهُ أَي قَطَعَهُ؛
قَالَ عَدِيّ:أَو كَمَاءِ المَثْمود بَعْدَ جِمامٍ، .
زَرِم الدَّمْعِ لَا يَؤُوب نَزُوراقَالَ: فالزَّرِمُ الْقَلِيلُ الْمُنْقَطِعُ.
أَبو عَمْرٍو: الزَّرِمُ النَّاقَةُ الَّتِي تَقْطَعُ بَوْلَهَا قَلِيلًا قَلِيلًا، يُقَالُ لَهَا إِذا فَعَلَتْ ذَلِكَ: قَدْ أَوزَغَتْ وأَوْشَقَتْ وشلْشَلَتْ وأَنفصت وأَزْرَمَتْ.
الْجَوْهَرِيُّ: زَرِمَ البولُ، بِالْكَسْرِ، إِذا انْقَطَعَ، وَكَذَلِكَ كَلُّ شَيْءٍ ولَّى، وأَزْرَمَهُ غَيْرُهُ.
وازْرَأَمَّ: غَضِبَ، فَهُوَ مُزْرئِمٌّ؛
ذَكَرَهُ أَبو زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْهَمْزِ.
والزَّرْم: الوِلاد.
وَقَدْ زَرَمَتْ بِهِ زَرْماً: وَلَدَتْهُ؛
أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي الوَرْدِ الْجَعْدِيِّ:أَلا لَعَنَ اللهُ الَّتِي زَرَمَتْ بِهِ .
فَقَدْ وَلَدَتْ ذَا نُمْلَة وغَوائِلِوالزَّرِيمُ: الذَّلِيلُ الْقَلِيلُ الرَّهْطِ.
ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ زَرِمٌ ذَلِيلٌ قَلِيلُ الرَّهْطِ؛
قَالَ الأَخطل:لَوْلَا بَلاؤُكُمُ فِي غَيْرِ وَاحِدَةٍ، .
إِذاً لَقُمْتُ مقَام الخائِفِ الزَّرِمِالأَصمعي: الزَّرِمُ المضيَّق عَلَيْهِ.
وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: زَرِمٌ، وزَرَّمَه غَيْرُهُ، وأَنشد بَيْتَ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ.
الأَصمعي: المُزْرَئِمُّ المُنْقَبِضُ، الزَّايُ قَبْلَ الرَّاءِ، وَقَدِ ازْرَأَمَّ ازْرِئْماماً؛
أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَخطَل:تُمْذي إِذا سُحِبَتْ مِنْ قَبْلِ أَدْرَعِها، .
وتَزْرَئِمُّ إِذا مَا بَلَّها المَطَرُقَالَ: وَقَالَ آخَرُ فِي المُزْرَئِمِّ السَّاكِتِ:ومُزَنَّمَةٌ.
والزَّنَمُ: لُغَةٌ فِي الزَّلَمِ الَّذِي يَكُونُ خَلْفَ الظِّلْفِ، وَفِي حَدِيثِلُقْمَانَ: الضَّائِنَةُ الزَّنِمَةُأَي ذَاتُ الزَّنَمَةِ، وَهِيَ الْكَرِيمَةُ، لأَن الضأْن لَا زَنَمَةَ لَهَا وإِنما يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمَعَزِ؛
قَالَ المُعَلَّى بْنُ حَمّال الْعَبْدِيُّ:وَجَاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْس صَفايا، .
يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوى زَنِيمُيُفَرِّقُ بَيْنَهَا صَدْعٌ رَباع، .
لَهُ ظَأْبٌ كَمَا صَخِبَ الغَريمُوالخُلْعَةُ: خِيَارُ الْمَالِ.
والزَّنِيمُ: الَّذِي لَهُ زَنَمَتان فِي حَلْقَةٍ، وَقِيلَ: المُزَنَّمُ صِغَارُ الإِبل، وَيُقَالُ: المُزَنَّمُ اسْمُ فَحْلٍ؛
وَقَوْلُ زُهَيْرٍ:فأَصْبَحَ يَجرِي فيهمُ، مِنْ تِلادِكُمْ، .
مَغانم شَتَّى مِنْ إِفالٍ مُزَنَّمِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ مِنْ بَابِ السِّمام المُزْعِف والحِجال المُسَجَّف لأَن مَعْنَى الْجَمَاعَةِ وَالْجَمْعِ سَوَاءٌ، فَحَمَلَ الصِّفَةَ عَلَى الْجَمْعِ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ إِفال المُزَنَّمِ، نَسَبَهُ إِليه كأَنه مِنْ إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ؛
قِيلَ: مَوْسُومٌ بِالشَّرِّ لأَن قَطْعَ الأُذن وَسْمٌ.
وزَنَمَتا الشَّاةِ وزُنْمتها «٤»: هَنَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي حَلْقها تَحْتَ لِحْيتها، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْعَنْزَ، وَالنَّعْتُ أَزْنَمُ، والأُنْثى زَلْماء وزَنْماءُ؛
قَالَ ضَمْرَةُ بْنُ ضَمْرَةَ النَّهْشَليّ يَهْجُو الأَسود بْنَ مُنْذر بْنِ مَاءِ السَّمَاءِ أَخا النُّعْمان بْنِ المُنْذِرِ:تَرَكْتَ بَنِي مَاءِ السماءِ وفِعْلَهُمْ، .
وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّماولَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلَّا بصالحٍ، .
فإِنَّ لَهُ عِنْدي يُدِيّاً وأَنْعُماقَالَ: وَمِنْ كَلَامِ بَعْضِ فِتْيانِ الْعَرَبِ يَنْشُدُ عَنْزاً فِي الحَرَمِ: كأَنَّ زَنَمَتَيْها تَتْوا قُلَيْسِيَّة.
اللَّيْثُ: وزَنَمتا الْعَنْزِ مِنَ الأُذن.
والزَّنَمَةُ أَيضاً: اللَّحْمَةُ المُتَدَلِّيَةُ فِي الْحَلْقِ تُسَمَّى مَلَادَهْ «٥».
والزَّنِيمُ: وَلَدُ العَيْهَرَةِ.
والزَّنِيمُ أَيضاً: الْوَكِيلُ.
والزُّنْمةُ: شَجَرَةٌ لَا وَرَقَ لَهَا كأَنها زُنْمةُ الشَّاةِ.
والزَّنَمةُ: نَبْتَة سُهَيلية تَنْبُتُ عَلَى شَكْلِ زَنَمَةِ الأُذن، لها ورق وهي مِنْ شَرِّ النَّبَاتِ؛
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّنَمَةُ بَقْلة قَدْ ذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّوَاةِ، قَالَ: وَلَا أَحفظ لَهَا عَنْهُمْ صِفَةً.
والأَزْنَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ المعلَّق بِهِ الْبَلَايَا، وَقِيلَ: لأَن الْبَلَايَا مَنُوطةٌ بِهِ مُتَعَلِّقَةٌ تَابِعَةٌ لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الْمَرِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَامَّةُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ زَلَمَ.
وَيُقَالُ: أَوْدى بِهِ الأَزْلَمُ الجَذَعُ والأَزْنَمُ الجَذَعُ؛
قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الدَّهْرَ:أَفْنى القُرونَ وَهُوَ بَاقِي زَنَمَهْوأَصل الزَّنَمَةِ الْعَلَامَةُ.
والزَّنِيمُ: الدَّعِيُّ.
والمُزَنَّمُ: الدَّعيُّ؛
قَالَ:ولكنَّ قَوْمي يَقْتنون المُزَنَّماأَي يَسْتَعْبِدُونَهُ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُهُ فِي المُزَنَّمِ إِنه الدَّعِيُّ وإِنه صِغَارُ الإِبل بَاطِلٌ، إِنما المُزَنَّمُ مِنَ الإِبل الْكَرِيمُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ زَنَمةٌ عَلَامَةً لكَرَمِهِ،أَذْهَبُ لزَيْن وأَجْلب لغَمْر عَيْنٍ مِنْ مُعَادَلَتِهِ فِي كِتَابِهِ الإِصلاح الرَّيْمَ الَّذِي هُوَ الْقَبْرُ وَالْفَضْلُ بالرِّيم الَّذِي هُوَ الظَّبْيُ، ظَنَّ التَّخْفِيفَ فِيهِ وَضْعًا.
والرَّيْمُ: الظِّرابُ وَهِيَ الْجِبَالُ الصِّغَارُ.
والرَّيْمُ: الْعِلَاوَةُ بَيْنَ الفَوْدَيْنِ، يُقَالُ لَهُ الْبِرْوَازُ.
ورَيْمان: مَوْضِعٌ.
وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛
وَقَالَ:هَلْ أُسْوَةٌ لِيَ فِي رِجَالٍ صُرِّعُوا، .
بتِلاعِ تِرْيَمَ، هامُهُم لَمْ تُقْبَرِ؟
أَبو عَمْرٍو: ومَرْيَم مَفْعَل مِنْ رَامَ يَرِيم.
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ رِيمٍ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، اسْمُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ.
(و) الحُثْمَةُ: (بالضَّمِّ: مَصَبُّ الماءِ عِنْدَ السَّدِّ) .
(والحَوْثَمُ) : كَجَوْهَرٍ: (المُتَوَسِّطً الطُّولِ مِنّا وَمن الإِبِلِ) .
(والحَثْماءُ: بَقِيَّةٌ فِي الوادِي من الرَّمْلِ) .
(وحَثَمَ لَهُ) الشَّيْءَ يَحْثِمُه (حَثْماً: أَعْطاهُ) ، نَقله الجوهريّ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:الحُثُمُ: الطُّرُق العالِيَة.
وحَثَمَ الشَّيْءَ يَحْثِمُهُ حَثْماً: دَلَكَهُ بِيَدِه دَلْكاً شَدِيدا كَمَحَثَهُ، وَقد نَقَلَه الجوهريّ، وَلَكِن ابْن دُرَيْدٍ قَالَ: إِنَّه ليسَ بثابِتٍ.
[ح ث ر م](الحَثْرَمَةُ: غِلَظُ الشَّفَة) ، وَمِنْه رَجُلٌ حُثارِمٌ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) الحِثْرِمَةُ، (بالكَسْرِ: الأَرْنَبَةُ) ، هَكَذَا رَوَاهُ ابنُ الأعرابيّ بكَسْر الْحَاء، وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ بِفَتْحِها.
(أَو طَرَفُها) .
(و) فِي الصِّحَاح: هِيَ (الدائرَةُ تَحْتَ الأَنْفِ وَسَطَ الشَّفَةِ العُلْيا) ، وَلَيْسَ فِي الصِّحَاح: تَحْتَ الأَنْفِ، وَلَا يخفَى أَنَّه مُسْتَدْرَك؛
لأنّ قولَه وَسَطَ الشَّفَةِ العُلْيا يُغْنِيه عَن ذلِك.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم السّجْزِيّ: هِيَ الخَثْرَمَة، بِالْخَاءِ المَفْتُوحَة، وَحكى ابْن دُرَيْد: الحِثْرِبَةُ، بالمُوَحَّدِة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحُثارِمُ، (كعُلابِطٍ: الغَليِظُهَا) ، أَي: الشَّفَة، وَقَالَ الجَوْهَريّ: إِذا طالَت الحِثْرِمَة قَلِيلاً قِيلَ: رَجُلٌ أَبْظَرُ، وَقَالَ:(كَأَنَّما حِثْرِمَةُ ابنِ غابِنِ .
)(قُلْفَةُ طِفْلٍ تَحَتَ مُوسَى خاتِنِ .
)[ح ث ل م](الحِثْلِمُ، كَزِبْرِجٍ) أَهْمَله الجوهريُّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: (عَكَرُ الدُّهْنِ أَو السَّمْنِ) فِي بَعْض اللُّغات، كالحِثْلِب، وَقد ذُكِرَ.
حثرمت)الشّفة غلظت(الحثارم) غليظ الحثرمة(الحثرمة) الدائرة تَحت الْأنف وسط الشّفة الْعليا وطرف الْأنف(الحثافير)حثافير الشَّيْء
جذر «حثرم» هو (حثرم)، وقد ورد في 6 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.