معنى دون

الإسلام > قاموس > دون

معنى دون وتعريفُها مجموعةً من 14 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«دون»: دانَ / دانَ لـ يَدُون، دُنْ، دَوْنًا ودُونًا، فهو دائن ودُون، والمفعول مَدُون له • دان الشَّخصُ: خسَّ وحَقُر، صار دُونًا "رجل دُونٌ- ويقنع بالدُّون من كان دونًا". • دان ل…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
دوَّنَيُدوِّنتدوينًامُدوِّنمُدوَّن
الأسماء والمشتقّات
تدوينيَّة مفرددَوْن مصدردُون مفردديوان مفرد ج دَوَاوينُديوانيّ مفردمُدَوَّنة مفرددُونِيَّة مصدر صناعيّ

الكلمات المشتقة من الجذر دون (7)

دونالدوندونكهالديواندونتتدويناوالبدون

معنى دون في معجم اللغة العربية المعاصرة

دانَ / دانَ لـ يَدُون، دُنْ، دَوْنًا ودُونًا، فهو دائن ودُون، والمفعول مَدُون له • دان الشَّخصُ: خسَّ وحَقُر، صار دُونًا "رجل دُونٌ- ويقنع بالدُّون من كان دونًا".

• دان له الشَّعبُ: خضع، أطاع وذلَّ "دانت لهم الممالك والدول".

دوَّنَ يُدوِّن، تدوينًا، فهو مُدوِّن، والمفعول مُدوَّن • دوَّن الشَّيءَ: سجَّله، أثبته بالكتابة حفظًا له من الضَّياع "دوَّن وقائعَ/ ذكريات" ° تدوين السُّنَّة: كتابتها بشكل جماعيّ، وكان ذلك على رأس المائة الثانية من الهجرة.

• دوَّن الكتبَ: جمعها ورتّبها.

• دوَّن الدِّيوانَ: أنشأه "عمر بن الخطاب أوّل من دوَّن الدواوين: رتَّب الصُّحفَ يكتب فيها أهل الجنديَّة وأهل العطيَّة والعمَّال وسواهم".

تدوينيَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى تدوين.

• محكمة تدوينيّة: (قن) محكمة تستند كافّة إجراءاتها وأحكامها على سجلاَّت رسميَّة دائمة.

دَوْن [مفرد]: مصدر دانَ / دانَ لـ.

دُون [مفرد]: ١ - مصدر دانَ / دانَ لـ.

٢ - خَسِيس، حقير "إذا ما علا المرءُ رامَ العلاءَ .

ويقنع بالدُّون من كان دُونا- رجل دون" ° شيء دُون: هيِّن.

دُونَ [كلمة وظيفيَّة]: ١ - ظرف مكان منصوب بمعنى: تحت أو أسفل "دون قدمك بساط".

٢ - ظرف مكان منصوب بمعنى: أمام "مشى دونك".

٣ - ظرف مكان منصوب بمعنى: خلف "جلس الوزير دون الأمير- {وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً} ".

٤ - ظرف مكان منصوب بمعنى: أقلّ من "يغفر الله ما دون الشِّرك به- عُمر فلان دون خمس سنوات- {وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ} ".

٥ - ظرف مكان منصوب بمعنى: سِوى "هذا الشّيء لك دون النَّاس- اختاره صديقًا من دون زملائه".

٦ - ظرف مكان منصوب بمعنى: من غير، بلا "هذا الشَّيءُ دون أهميَّة- غضب دون/ بدون/ من دون سبب- {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ} " ° بدون حساب: بلا حدود أو تفكير- دون غيره: ترجيحًا وتفضيلاً.

٧ - ظرف مكان منصوب بمعنى: قَبْل "دون قتال الأسد أهوال- {فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} ".

٨ - ظرف مكان منصوب بمعنى: بَيْن "حال القوم دون فلان: بينه وبين من يطلبه- {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ أَمْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ} ".

٩ - ظرف مكان منصوب بمعنى: فوق "السّماء دونك".

دُونَكَ [كلمة وظيفيَّة]: ١ - اسم فعل أمر بمعنى (خذ)، منقول عن الظرف (دون) وكاف الخطاب المتصرِّفة بحسب أحوال المخاطب "دونكَ الكتابَ- دونكم الكتابَ".

٢ - اسم فعل أمر بمعنى (الزم) على سبيل الإغراء "دونكَ زيدًا".

٣ - اسم فعل أمر بمعنى (حذارِ) على سبيل التحذير "دونك عصياني: احذر عصياني".

دونما [كلمة وظيفيَّة]: (انظر: د و ن م ا - دونما).

ديوان [مفرد]: ج دَوَاوينُ: ١ - مكان الكَتَبة وموظَّفي الدَّولة "ديوان الموظَّفين- الدِّيوان الملكيّ" ° لُغَة الدَّواوين: اللُّغَة الرسميّة للدولة.

٢ - (دب) مجموع شعر شاعر أو قبيلة أو عدد من الشعراء، كتاب تُجمع فيه قصائدُ الشِّعر "ديوان أبي تمام/ الهذليِّين".

٣ - دفتر كان يُسجَّل فيه أسماء الجيش وأهل العطاء كديوان العطاء، وديوان المحاسبة.

• جماعة الدِّيوان: (دب) تطلق على النقاد الثلاثة الذين كوّنوا مدرسة الديوان وهم العقاد والمازنيّ وشكري، ويتَّفقون من حيث الرّؤية الشعريَّة والأسس الفنِّيّة.

ديوانيّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى ديوان: "تنظيم ديوانيّ".

٢ - خطّ كان يُستعمل في الوثائق الرسميّة "كُتبت الرسالة بخط ديوانيّ".

مُدَوَّنة [مفرد]: ١ - (فق، قن) مجموعة أحكام قانونيّة أو فقهيّة مرتَّبة بانتظام "مدوَّنة القانون المدنيّ- مدوَّنة مالك: أشهر كتب الإمام مالك الفقهيّة".

٢ - (قن) ترتيب نظاميّ للقوانين أو قرارات المحكمة.

دُونِيَّة [مفرد]: مصدر صناعيّ من دُون: خِسَّة ودناءة.

• عُقدة الدُّونيّة: (نف) الشعور العميق والمستمرّ عند الفرد بدونيّته وعدم كفايته وانحطاط قدره، وهي عقدة نفسيّة تنشأ عن الصّراع بين النُّزوع إلى التميُّز، والخوف من التثبيط الذي كان الفرد قد عاناه في الماضي وفي حالات مماثلة.

معنى دون في المعجم الوسيط

دون أَن يكون طرفا من أطرافها (مج)(الدَّاخِل) من كل شَيْء بَاطِنه (الدَّاخِلَة) من الْإِزَار طرفه الدَّاخِل الَّذِي يَلِي الْجَسَد وَمن الأَرْض غامضها وَمن الْإِنْسَان نِيَّته وباطن أمره ومذهبه (ج) دواخل (الداخلي) نِسْبَة إِلَى الدَّاخِل وَهِي (بتاء) و (وزارة الداخلية) وزارة تشرف على شؤون الْأَمْن فِي الْبِلَاد (الدخال) فِي الْورْد أَن يدْخل بَعِيرًا قد شرب بَين بَعِيرَيْنِ ناهلين يُقَال سقى إبِله دخالا وذوائب الْفرس لتداخلها (الدخال) يُقَال فلَان دخال فِي الْأُمُور كثير التَّصَرُّف فِيهَا (الدخل) الغليظ الْجِسْم المتداخلة وَمن الْكلأ مَا دخل فِي أصُول الشّجر وَمن الريش مَا دخل بَين ظَاهره وباطنه وَمن اللَّحْم مَا لصق بالعظم وَمن الْإِنْسَان داخلته وَنَوع من الطير يسْقط على رُءُوس الشّجر وَالنَّخْل فَيدْخل بَينهَا (ج) دخاخيل (الدخلة) كل لحْمَة متداخلة مجتمعة (الدخل) المَال الَّذِي يدْخل على الْإِنْسَان من زراعة أَو صناعَة أَو تِجَارَة والداء الدَّاخِل فِي أعماق الْبدن وَالْفساد والريبة وَمن الْإِنْسَان داخلته والدخل القومي (فِي علم الاقتصاد) جملَة الْقيم لجَمِيع السّلع المنتجة والخ

معنى دون في مختار الصحاح

(دُونَ) ضِدُّ فَوْقَ وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ وَتَكُونُ ظَرْفًا.

وَ (الدُّونُ) الْحَقِيرُ.

قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا مَا عَلَا الْمَرْءُ رَامَ الْعُلَا .

وَيَقْنَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَ دُونَا وَيُقَالُ: هَذَا دُونَ ذَاكَ أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ.

وَيُقَالُ فِي الْإِغْرَاءِ بِالشَّيْءِ: (دُونَكَهُ) .

وَ (الدِّيوَانُ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ (دَوَّنْتُ) الدَّوَاوِينَ (تَدْوِينًا) .

دَوٌّ فِي د وي.

معنى دون في الصحاح للجوهري

[دون] دون: نقيض فوق، وهو تقصير عن الغاية.

ويكون ظرفاً.

والدونُ: الحقير الخسيس.

وقال: إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء ويَقنع بالدونِ من كان دونا ولا يشتقّ منه فعل.

وبعضهم يقول منه: دانَ يَدونُ دَوْناً، وأدين إدانة.

ويروى قول عدى (أنسل الذرعان غرب خذم وعلا الربرب أزم لم يدن) : " لم يدن " وغيره يرويه " لم يدن " بتشديد النون على ما لم يسمَّ فاعلُه، من دنى يدنى، أي ضعف.

ويقال: هذا دون ذاك، أي أقربُ منه.

ويقال في الاغراء بالشئ: دونكه.

قال تميم للحجاج لما قتل صالح بن عبد الرحمن: أقبرنا صالحا - وكان قد صلبه - فقال: " دونكموه ".

والديوان أصله دَوَّانٌ، فعوّض من إحدى الواوين، لأنَّه يجمع على دَواوين، ولو كانت الياء أصلية لقالوا دياوين.

وقد دونت الدواوين.

[دهن] الدهن معروف.

ودهن: حى من اليمن ينسب إليهم عمار الدهنى.

والدهان: الاديم الأحمر، ومنه قوله تعالى: (فكانَتْ وَرْدَةً كالدِهانِ) ، أي صارت حمراءَ كالأديم، من قولهم: فرس وردٌ، والانثى وردة.

قال رؤبة: كغصن بان عوده سرعرع كأن وردا من دهان يمرع (لوني ولو هبت عقيم تسفع) أي يكثر دهنه.

يقول: كأن لونه يعلى بالدهن (" يطلى بالدهن ") لصفائه.

قال الاعشى: وأجرد من فحول الخيل طِرْفٍ كأنَّ على شواكله دهانا وقال لبيد: وكل مدماة كميت كأنها سليم دهان في طراف مطنب والدهان أيضا: جمع دُهْنٍ.

يقال دَهَنْتُهُ (دهنه من باب نصر وقطع) بالدِهانِ أَدْهُنُهُ.

وتَدَهَّنَ هو وادْهَنَ أيضاً، على افتعل، إذا تطلّى بالدُهْنِ.

ودهنته بالعصا: ضربته بها.

والدهان أيضاً: المطر الضعيف (" الامطار الصعبة ") ، واحدها دُهْنٌ بالضم.

عن أبي زيد.

ودَهَنَ المطرُ الأرضَ، إذا بَلَّها بَلاًّ يسيراً.

يقال: دَهَنَها وليٌّ، وهي مَدْهونَةٌ.

وقومٌ مدَهَّنُونَ، بتشديد الهاء: عليهم آثار النِعَمِ.

والمُدْهُنُ بالضم لا غير: قارورة الدهن، وهو أحد ما جاء على مفعل مما يستعمل من الادوات.

وتمدهن الرجلُ، إذا أخذ مُدْهُناً.

والجمع مَداهِنُ.

والمُدْهُنُ: نقرةٌ في الجبل يستنقع فيها الماء، ومنه حديث الزهري (الصواب النهدي بالنون والدال، وهو طهفة بن زهير) : " نشف المدهن ويبس الجعثن ".

قال أوس: يقلب قَيْدوداً كأنَّ سَراتَها صَفا مُدْهُنٍ قد زلقته الزحالف والمداهنة كالمصانعة.

والإدْهانُ مثله، قال الله تعالى: (وَدُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهِنونَ) وقال قومٌ: داهَنْتُ بمعنى واريتُ، وأَدْهَنْتُ بمعنى غششت.

دون] دون: نقيض فوق، وهو تقصير عن الغاية.

ويكون ظرفاً.

والدونُ: الحقير الخسيس.

وقال: إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء ويَقنع بالدونِ من كان دونا ولا يشتقّ منه فعل.

وبعضهم يقول منه: دانَ يَدونُ دَوْناً، وأدين إدانة.

ويروى قول عدى (أنسل الذرعان غرب خذم وعلا الربرب أزم لم يدن) : " لم يدن " وغيره يرويه " لم يدن " بتشديد النون على ما لم يسمَّ فاعلُه، من دنى يدنى، أي ضعف.

ويقال: هذا دون ذاك، أي أقربُ منه.

ويقال في الاغراء بالشئ: دونكه.

قال تميم للحجاج لما قتل صالح بن عبد الرحمن: أقبرنا صالحا - وكان قد صلبه - فقال: " دونكموه ".

والديوان أصله دَوَّانٌ، فعوّض من إحدى الواوين، لأنَّه يجمع على دَواوين، ولو كانت الياء أصلية لقالوا دياوين.

وقد دونت الدواوين.

معنى دون في مقاييس اللغة

[دون]الدال والواو والنون أصل واحِد يدلُّ على المداناةِ والمقاربة.

يقال هذا دُون ذاك، أى هو أقرَبُ منه.

وإذا أردْت تحقيرَه قلتَ دُوَيْنَ.

ولا يُشتق منه فِعْلٌ.

ويقال فى الإِغراء: دُونَكَه!

أى خُذْه، أقرُبْ منه وقرِّبْه منك.

ويقولون أمرُ دُونٌ.

وثوب دُونٌ، أى قريبُ القِيمَة.

قال القُتيْبىّ: دانَ يَدُونُ دَوْناً، إذا ضَعُف، وأُدِين إدانةً.

وأنشدوا:* وعَلَا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ (* أنسل الذرعان غرب جذم *ويروى: «لم يدن» يتشديد النون على ما لم يسم فاعله، من دنى يدنى، أى ضعف.

أشير إليها فى المجمل واللسان) *أى لم يُضْعَف.

وهو عنده من الشّئ الدُّون، أى الهيِّن.

فإِن كان صحيحاً فقياسُه ما ذكرناه.

[دوه]الدال والواو والهاء ليس بشَئ.

يقولون: الدَّوْه: التحيُّر.

[باب الدال والياء وما يثلثهما][ديث]الدال والياء والثاء يدل على التَّذليل، يقال ديَّثْتُه، إذا أذلَلتَه، مَنْ قولهم طريقٌ مديَّثٌ: مُذَلّل.

[ديص]الدال والياء والصاد أصلٌ واحد يدلّ على رَوَغانٍ وتفَلّت.

يقال داصَ يديص دَيْصاً (ويقال «ديصانا» أيضا، وقد اقتصر على الأخيرة فى المجمل)، إذا راغَ.

والاندياص: انسلال الشَّئ

معنى دون في أساس البلاغة

هذا دون ذاك أي هو أخس منه، وأدنى منزلة.

ودونه خرط القتاد أي أمامه.

وجلس دونه أي تحته.

وشيء دون: هين.

ودونك هذا الشيء: خذه.

ودوّن الكتب: جمعها.

وهو ديوان الحساب، وهي دواوينه.

معنى دون في القاموس المحيط

دُونَ، بالضم: نَقيضُ فَوْقَ ويكونُ ظَرْفاً، وبمعنى أمامَ، ووراءَ، وفوقَ، ضِدٌّ، وبمعنَى غيرٍ، قيل: ومنه:"ليس فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ صَدَقَةٌ"، أي في غيرِ خَمْسِ أواقٍ،قيل: ومنه الحَديثُ: "أجازَ الخُلْعَ دونَ عِقاصِ رأسِها"، أي: بما سِوَى عِقاصِ رأسِها، أو مَعْناهُ: بِكُلِّ شيء حتى بِعِقاصِ رأسِها، وبِمَعْنَى الشَّريفِ، والخَسِيسِ، ضِدٌّ، وبمعْنَى الأَمْرِ والوَعِيدِ،وة بالدِّينَوَر،وبهاء: ة بِنَهاوَنْدَ،وة بِهَمَذان، وقد يُزادُ في النِّسْبَةِ إليها قافٌ، منها عُمَيْرُ بنُ مِرْدَاسٍ الدُّونَقِيُّ.

ودُوِينُ، بالضم وكسر الواو: ة بِنَيْسَابُورَ،ود بإِرْمِينِيَةَ، منه: نَصْرُ اللهِ بنُ منصورٍ، وعبدُ اللهِ بنُ رَزينٍ المحدِّثانِ.

وكغُرابٍ: ناحيةٌ بِعُمانَ،وكشدَّادٍ: ع بأرضِ فارِسَ.

والدُّوَدِنُ، كعُلَبِطٍ: دَمُ الأَخَوَيْنِ.

ودانَ يَدونُ دَوْناً،وأُدينَ، بالضم: صارَ دُوناً خَسيساً، أو ضَعُفَ.

والدِّيوانُ، ويفتح: مُجْتَمَعُ الصُّحُفِ، والكِتابُ يُكْتَبُ فيه أهلُ الجَيْشِ وأهْلُ العَطِيَّةِ، وأوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ عُمَرُ، رضي الله تعالى عنهج: دَواوِينُ ودَياوِينُ، وقد دَوَّنَهُ.

وهذا دُونَه، أي: أقْرَبُ منه.

ودُونَكَهُ: إغراء.

والتَّدَوُّنُ: الغِنَى التامُّ.

وادْنُ دُونَكَ، أي: اقْتَرِبْ مِنِّي.

ويدخُلُ على دُونَ من والباء قَليلاً.

ودُونَ النَّهْرِ جماعَةٌ، أي: قَبْلَ أنْ تَصِلَ إليه.

ويُقالُ: هذا رجُلٌ من دُونٍ، ولا يُقالُ: رجُلٌ دُونٌ، ولا ما أدْوَنَه.

معنى دون في كتاب العين

دون: تقول في الإِغراء: دونَكَ هذا الشيءَ وهذا الأمْرَ أي عليكَ.

ودونك زيدٌ في المنزلة والقُرْبِ والبعد، وزَيْدٌ دونَكَ أي هو أحسَنُ منك في الحَسَب.

وكذلك الدُّون يكون صفةً ويكون نَعْتاً على هذا المعنى، ولا يشتق منه فعل، وتقول: هذا دون ذاكَ في التّقريب والتحقير، فالتقريبُ منصوبٌ لأنه صفة، والتحقير مرفوع.

معنى دون في المحيط في اللغة

دون:يُقال في الإِغْرَاءِ: دُوْنَكَ هذا الأمْرَ: أي عَلَيْكَهُ.

والدُّوْنُ (والبدون): الخَسِيْسُ، زَيْدٌ دُوْنَكَ.

ودُوْنَ: ظَرْفٌ، ونَعْتٌ، لا يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ، وهذا أَدْوَنُ ذاكَ.

ويكونُ دُوْنَ بمعنى غَيْر، وبمعنى فَوْق، وتَحْت.

ودَانَ يَدُوْنُ دَوْناً: ضَعُفَ.

وأُدِيْنَ إدَانَةً: أُضْعِفَ.

ولم يُدَنِّ: أي لم يُقَصِّرْ.

معنى دون في تهذيب اللغة

دون: الشُّيُوخ الهَرْمَى الَّذين مَاتَ لِداتُهم وذهَب القَرْن الَّذين كَانُوا فيهم.

قَالَ: وَمعنى أُهْتِروا فِي ذكر الله: أَي خَرِقوا وهم يَذكرون الله.

يُقَ دون: (مستعملة) .

دون: شمر قَالَ ابْن الأعرابيّ: يُقَ

معنى دون في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(دون):{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: ٢٨]"دُون: نقيضُ فوق " (أي أنها بمعنى تحت) وهذه التحتية هي أصلها عندي.

° المعنى المحوري كَوْن الشيء منخفضًا في أسفل شيء.

وقد استُعملت في مجاز ذلك مثل "التَدَوُّن: الغِنَى التام (كما قالوا هو في خَفْضٍ من العَيش) وثوبٌ دُونٌ: رَديء.

ورجل دُون: ليس بلاحق (= خسيس) دان يَدُون: خَسَّ وحَقُر "، وتأمل {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨]، ١١٦]، أي ما كان أقلَّ أي أخفض في درجة الذنب {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} [الجن: ١١] غير صالحين أو أقل في الصلاح {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} [الرحمن: ٦٢] أقل أو أقرب لكن أفضل.

{وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ} [الأنبياء: ٨٢] (أقل أو غير)، {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ} [المؤمنون: ٦٣] الضمير في (لهم) لمكذّبي الرسل المذكورين قبل ذلك ببضع آيات أي من دون الغمرة والضلال المحيط بهم: سعايات فساد، وأعمال سيئة دون الشرك، لا يفطمون عنها حتى يأخذهم الله بالعذاب.

وقيل الضمير للمؤمنين والأعمال النوافل مقابل الفرائض [بحر ٦/ ٣٨٠].

والقول الأخير متكلف على السياق.

ومنه قولهم "دُونَ ذلك خَرْطُ القَتَاد "أي أنَّ مكابدة خَرْط أي سَلْت شوك القتاد بالكفّ عارية يُصادَفُ

معنى دون في معجم الصواب اللغوي

[١١٧٠ - بدون]الجذر:د ونمثال:غضب بدون سببالرأي:مرفوضةالسبب:لدخول حرف الجر «الباء» على الظرف «دون».

الصواب والرتبة:-غضب دونَ سبب [فصيحة]-غضب من دون سبب [فصيحة]-غضب بدون سبب [صحيحة] التعليق:الفصيح استخدام «دون» في التعبير السابق إما من غير حرف جرّ، أو مسبوقة بـ «من».

ويمكن تصحيح سبقها بحرف الجر الباء إما على تفسير «دون» بـ «غير» أو «لا» أو استنادًا إلى ما ورد في المعاجم القديمة من أمثلة وشواهد تؤيد ذلك.

كما وردت أمثلة أخرى لبعض المتأخرين في تكملة المعاجم العربية وغيرها.

٢٥٤٣ - دُونٌالجذر:د ونمثال:رجلٌ دُونٌالرأي:مرفوضةالسبب:لشيوع الكلمة على ألسنة العامة.

المعنى:خسيس حقيرالصواب والرتبة:-رجلٌ دُونٌ [فصيحة] التعليق:اللفظ فصيح، وقد ورد في شعر الفصحاء، كما ذكرته المعاجم القديمة.

ومما ورد في الشعر القديم:ويقنع بالدون من كان دونًا ٤٨٥٩ - مِنْ دونالجذر:د ونمثال:اخْتَاره صديقًا من دون زملائهالرأي:مرفوضةالسبب:لدخول حرف الجر «من» على الظرف «دون».

الصواب والرتبة:-اختاره صديقًا دون زملائه [فصيحة]-اختاره صديقًا من دون زملائه [فصيحة] التعليق:يذكر القاموس المحيط أن «مِنْ» تدخل على «دون» قليلاً، وهذا لا يمنع أن يكون دخولها فصيحًا؛

لأنه ورد بكثرة في كتاب الله، ومنه قوله تعالى: {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ} القصص/٢٣.

معنى دون في لسان العرب

دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا.

والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛

وَقَالَ:إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، .

ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُوناوَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ.

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مِنْهُ: دانَ يَدُونُ دَوْناً وأُدِين إِدانةً؛

وَيُرْوَى قولُ عَدِيٍّ فِي قَوْلِهِ:أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ، .

وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لَمْ يُدَنْ.

وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ: لَمْ يُدَنّ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، مِنْ دَنَّى يُدَنِّي أَي ضَعُفَ، وَقَوْلُهُ: أَنسل الذِّرْعانَ جَمْعُ ذَرَعٍ، وَهُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ؛

يَقُولُ: جَرْيُ هَذَا الْفَرَسِ وحِدَّتُه خَلَّف أَولادَ الْبَقَرَةِ خلْفَه وَقَدْ عَلَا الرَّبْرَبَ شَدٌّ لَيْسَ فِيهِ تَقْصِيرٌ.

وَيُقَالُ: هَذَا دُونَ ذَلِكَ أَي أَقرب مِنْهُ.

ابْنُ سِيدَهْ: دونُ كَلِمَةٌ فِي مَعْنَى التَّحْقِيرِ وَالتَّقْرِيبِ، يَكُونُ ظَرْفًا فَيُنْصَبُ، وَيَكُونُ اسْمًا فَيَدْخُلُ حَرْفُ الْجَرِّ عَلَيْهِ فَيُقَالُ: هَذَا دُونَكَ وَهَذَا مِنْ دُونِكَ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:ووجَدَ مِنْ دُونهم امرأَتين؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ:لَا يَحْمِلُ الفارسَ إِلّا المَلْبُونْ، .

أَلمحْضُ مِنْ أَمامِه وَمِنْ دُونْ.

قَالَ: وإِنما قُلْنَا فِيهِ إِنه إِنما أَراد مِنْ دُونِهِ لِقَوْلِهِ مِنْ أَمامه فأَضاف، فَكَذَلِكَ نَوَى إِضافة دُونَ؛

وأَنشد فِي مِثْلِ هَذَا لِلْجَعْدِيِّ:لَهَا فَرَطٌ يكونُ، وَلَا تَراهُ، .

أَماماً مِنْ مُعَرَّسِنا ودُونا.

التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ هَذَا دُونَ ذَلِكَ فِي التَّقْرِيبِ وَالتَّحْقِيرِ، فَالتَّحْقِيرُ مِنْهُ مَرْفُوعٌ، وَالتَّقْرِيبُ مَنْصُوبٌ لأَنه صِفَةٌ.

وَيُقَالُ: دُونُك زيدٌ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْقُرْبِ والبُعْد؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما مَا أَنشده ابْنُ جِنِّي مِنْ قَوْلِ بَعْضِ المولَّدين:وقامَتْ إِليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ .

بِهِ مِنْهُ مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ.

قَالَ: فإِني لَا أَعرف دُونَ تُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ بِعَلَامَةِ تأْنيث وَلَا بِغَيْرِ عَلَامَةٍ، أَلا تَرَى أَن النَّحْوِيِّينَ كُلَّهُمْ قَالُوا الظُّرُوفُ كُلُّهَا مُذَكَّرَةٌ إِلا قُدّام وَوَرَاءَ؟

قَالَ: فَلَا أَدري مَا الَّذِي صَغَّرَهُ هَذَا الشَّاعِرُ، اللَّهُمَّ إِلا أَن يَكُونَ قَدْ قَالُوا هُوَ دُوَيْنُه، فإِن كَانَ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ دُوَيْنَةَ حَاجِبِهْ حَسُنَ عَلَى وَجْهِهِ؛

وأَدخل الأَخفش عَلَيْهِ الباءَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ فِي الْقَوَافِي، وَقَدْ ذَكَرَ أَعرابيّاً أَنشده شِعْرًا مُكْفَأً: فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصحابه فِيهِمْ مَن ليْسَ بدُونِه، فأَدخل عَلَيْهِ الْبَاءَ كَمَا تَرَى، وَقَدْ قَالُوا: مِنْ دُونُ، يُرِيدُونَ مِنْ دُونِه، وَقَدْ قَالُوا: دُونك فِي الشَّرَفِ وَالْحَسَبِ وَنَحْوُ ذَلِكَ؛

قَالَأَيضاً والمُدْهُنة مَا يُجْعَلُ فِيهِ الدُّهن فَيَكُونُ قَدْ شبَّهه بِصَفَاءِ الدُّهْن، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ: كأَنَّ وجهَه مُذْهبَة، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.

والمُداهَنة والإِدْهانُ: المُصانَعة واللِّين، وَقِيلَ: المُداهَنة إِظهارُ خِلَافِ مَا يُضمِر.

والإِدْهانُ: الغِش.

ودَهَن الرجلُ إِذا نَافَقَ.

ودَهَن غلامَه إِذا ضَرَبَهُ، ودهَنه بِالْعَصَا يَدْهُنه دَهْناً: ضَرَبَهُ بِهَا، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ مسَحَه بِالْعَصَا وَبِالسَّيْفِ إِذا ضَرَبَهُ برِفْق.

الْجَوْهَرِيُّ: والمُداهَنة والإِدْهان كالمُصانعة.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ.

وَقَالَ قَوْمٌ: داهَنت بِمَعْنَى وَارَيْتَ، وأَدْهَنت بِمَعْنَى غَشَشْت.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ، ودُّوا لَوْ تَكْفُر فَيَكْفُرُونَ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ؛

أَي مُكَذِّبون، وَيُقَالُ: كَافِرُونَ.

وَقَوْلُهُ: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ، وَدُّوا لَوْ تَلِينُ فِي دِينك فيَلِينون.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الإِدْهان المُقاربَة فِي الْكَلَامِ والتَّليين فِي الْقَوْلِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ؛

أَي ودُّوا لَوْ تُصانِعهم فِي الدِّين فيُصانِعوك.

اللَّيْثُ: الإِدْهان اللِّين.

والمُداهِن: المُصانع؛

قَالَ زُهَيْرٌ:وَفِي الحِلْمِ إِدْهان، وَفِي العَفْوِ دُرْبةٌ، .

وَفِي الصِّدْق مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ، فاصْدُقِ.

وَقَالَ أَبو بَكْرٍ الأَنباري: أَصل الإِدْهان الإِبْقاء؛

يُقَالُ: لَا تُدْهِنْ عَلَيْهِ أَي لَا تُبْقِ عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ مَا أَدهنت إِلا عَلَى نَفْسِكَ أَي مَا أَبقيت، بِالدَّالِ.

وَيُقَالُ: مَا أَرْهَيت ذَلِكَ أَي مَا تَرَكْتَهُ سَاكِنًا، والإِرهاء: الإِسكان.

وَقَالَ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ: مَعْنَى داهَن وأَدْهن أَي أَظهر خِلَافَ مَا أَضمر، فكأَنه بيَّن الْكَذِبَ عَلَى نَفْسِهِ.

والدِّهان: الْجِلْدُ الأَحمر، وَقِيلَ: الأَملس، وَقِيلَ: الطَّرِيقُ الأَملس، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ، قَالَ: شبَّهها فِي اخْتِلَافِ أَلوانها بالدُّهن واختلافِ أَلوانه، قَالَ: وَيُقَالُ الدِّهان الأَديم الأَحمر أَي صَارَتْ حَمْرَاءَ كالأَديم، مِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ وَرْدٌ، والأُنثى وَرْدَةٌ؛

قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ شَبَابَهُ وَحُمْرَةَ لَوْنِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمُرِهِ:كغُصْنِ بانٍ عُودُه سَرَعْرَعُ، .

كأَنَّ وَرْداً مِنْ دِهانٍ يُمْرَعُلوْني، وَلَوْ هَبَّتْ عَقِيمٌ تَسْفَعُ.

أَي يَكْثُرُ دُهْنُهُ، يَقُولُ: كأَنَّ لَوْنَهُ يُعْلى بالدُّهن لِصَفَائِهِ؛

قَالَ الأَعشى:وأَجْرَدَ مِنْ فُحول الخيلِ طرْفٍ، .

كأَنَّ عَلَى شواكِلِه دِهانا.

وَقَالَ لَبِيدٌ:وكلُّ مُدَمّاةٍ كُمَيْتٍ، كأَنها .

سَلِيمُ دِهانٍ فِي طِرَاف مُطَنَّب.

غَيْرُهُ: الدِّهانُ فِي الْقُرْآنِ الأَديمُ الأَحمر الصِّرفُ.

وَقَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ؛

تتلوَّنُ مِنَ الفَزَع الأَكبر كَمَا تتلوَّن الدِّهانُ المختلفةُ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ؛

أَي كَالزَّيْتِ الَّذِي قَدْ أُغلي؛

وَقَالَ مِسْكينٌ الدَّارميُّ:ومُخاصِمٍ قاوَمْتُ فِي كَبَدٍ .

مِثْل الدِّهان، فكانَ لِيَ العُذْرُ.

يَعْنِي أَنه قاوَمَ هَذَا المُخاصِمَ فِي مكانٍ مُزِلّ يَزْلَقُ عَنْهُ مَنْ قَامَ بِهِ، فَثَبَتَ هُوَ وزلِقَ خَصْمُه وَلَمْ يَثْبُتْ.

والدِّهانُ: الطَّرِيقُ الأَملس هَاهُنَا، والعُذْرُ فِي بَيْتِ مِسْكِينٍ الدَّارِمِيِّ: النُّجْح، وَقِيلَ: الدِّهَانُ الطَّوِيلُ الأَملس.

سِيبَوَيْهِ: هُوَ عَلَى الْمَثَلِ كَمَا قَالُوا إِنه لصُلْبُ الْقَنَاةِ وإِنه لَمِنْ شَجَرَةٍ صَالِحَةٍ، قَالَ: وَلَا يُسْتَعْمَلُ مَرْفُوعًا فِي حَالِ الإِضافة.

وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ؛

فإِنه أَراد وَمِنَّا قَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ.

وَثَوْبٌ دُونٌ: رَدِيٌّ.

ورجل دُونٌ: ليس بلاحق.

وَهُوَ مِنْ دُونِ الناسِ والمتاعِ أَي مِنْ مُقارِبِهِما.

غَيْرُهُ: وَيُقَالُ هَذَا رَجُلٌ مِنْ دُونٍ، وَلَا يُقَالُ رجلٌ دونٌ، لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ وَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ مَا أَدْوَنَه، وَلَمْ يُصَرَّف فعلُه كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ نَذْلٌ بيِّنُ النَّذَالة.

وَفِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ: وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ، بِالنَّصْبِ وَالْمَوْضِعُ مَوْضِعُ رَفْعٍ، وَذَلِكَ أَن الْعَادَةَ فِي دُونَ أَن يَكُونَ ظَرْفًا وَلِذَلِكَ نَصَبُوهُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّدَوُّنُ الغنَى التَّامُّ.

اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ رَضِيتُ مِنْ فُلَانٍ بمَقْصِر أَي بأَمر دُونَ ذَلِكَ.

وَيُقَالُ: أَكثر كَلَامِ الْعَرَبِ أَنت رَجُلٌ مِنْ دُونٍ وَهَذَا شَيْءٌ مِنْ دُونٍ، يَقُولُونَهَا مَعَ مِن.

وَيُقَالُ: لَوْلَا أَنك مِنْ دُونٍ لَمْ تَرْضَ بِذَا، وَقَدْ يُقَالُ بِغَيْرِ مِنْ.

ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ أَيضاً رَضِيتُ مِنْ فُلَانٍ بأَمر مِنْ دُونٍ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: فِي شيءٍ دُونٍ، ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالْمُعَرَّبِ، وَكَذَلِكَ أَقَلُّ الأَمرين وأَدْوَنُهما، فَاسْتُعْمِلَ مِنْهُ أَفعل وَهَذَا بَعِيدٌ، لأَنه لَيْسَ لَهُ فِعْلٌ فَتَكُونُ هَذِهِ الصِّيغَةُ مَبْنِيَّةً مِنْهُ، وإِنما تُصَاغُ هَذِهِ الصِّيغَةُ مِنَ الأَفعال كَقَوْلِكَ أَوْضَعُ مِنْهُ وأَرْفَعُ مِنْهُ، غَيْرَ أَنه قَدْ جَاءَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ وأَحْنَكُ الْبَعِيرَيْنِ، كَمَا قَالُوا: آكَلُ الشاتَيْنِ كأَنهم قَالُوا حَنَك وَنَحْوَ ذلك، فإِنما جاؤُوا بأَفعل عَلَى نَحْوِ هَذَا وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِالْفِعْلِ، وَقَالُوا: آبَلُ النَّاسِ، بِمَنْزِلَةِ آبَلُ مِنْهُ لأَن مَا جَازَ فِيهِ أَفعل جَازَ فِيهِ هَذَا، وَمَا لَمْ يَجُزْ فِيهِ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ فِيهِ هَذَا، وَهَذِهِ الأَشياء الَّتِي لَيْسَ لَهَا فِعْلٌ لَيْسَ الْقِيَاسُ أَن يُقَالَ فِيهَا أَفعل مِنْهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ.

وَقَدْ قَالُوا: فُلَانٌ آبَلُ مِنْهُ كَمَا قَالُوا أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ.

اللَّيْثُ: يُقَالُ زيدٌ دُونَك أَي هُوَ أَحسن مِنْكَ فِي الحَسَب، وَكَذَلِكَ الدُّونُ يَكُونُ صِفَةً وَيَكُونُ نَعْتًا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ.

ابْنُ سِيدَهْ: وادْنُ دُونَك أَي قَرِيبًا (أَي اقترب مني).

قَالَ جَرِيرٌ:أَعَيّاشُ، قَدْ ذاقَ القُيونُ مَراسَتي .

وأَوقدتُ نَارِي، فادْنُ دُونَكَ فَاصْطَلِي.

قَالَ: وَدُونَ بِمَعْنَى خَلْفَ وَقُدَّامَ.

ودُونك الشيءَ وَدُونَكَ بِهِ أَي خُذْهُ.

وَيُقَالُ فِي الإِغراء بِالشَّيْءِ: دُونَكه.

قَالَتْ تَمِيمٌ لِلْحَجَّاجِ: أَقْبِرْنا صَالِحًا، وَقَدْ كَانَ صَلَبه، فَقَالَ: دُونَكُموه.

التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي يُقَالُ ادْنُ دُونك أَي اقترِبْ؛

قَالَ لَبِيدٌ:مِثْل الَّذِي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً، .

يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا.

مُخْمد: سَاكِنٌ قَدْ وَطَّن نَفْسَهُ عَلَى الأَمر؛

يَقُولُ: لَا يَرُدُّه الوعيدُ فَهُوَ يتقدَّم أَمامه يَغشى الزَّجْرَ؛

وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ خَبَّاب:وإِن عِفْتَ هَذَا، فادْنُ دُونَكَ، إِنني .

قليلُ الغِرار، والشَّرِيجُ شِعاري.

الغِرار: النَّوْمُ، وَالشَّرِيجُ: الْقَوْسُ؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:تُريكَ القَذى مِنْ دُونها، وَهِيَ دُونه، .

إِذا ذاقَها مَنْ ذاقَها يَتَمَطَّقُ.

فَسَّرَهُ فَقَالَ: تُريك هَذِهِ الخمرُ مِنْ دُونِهَا أَي مِنْ وَرَائِهَا، وَالْخَمْرُ دُونَ الْقَذَى إِليك، وَلَيْسَ ثَمَّ قَذًى وَلَكِنَّ هَذَا تَشْبِيهٌ؛

يَقُولُ: لَوْ كَانَ أَسفلها قَذًى لرأَيته.

وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: لدُونَ تِسْعَةُ معانٍ: تَكُونُ بِمَعْنَى قَبْل وَبِمَعْنَى أَمامَ وَبِمَعْنَى وَرَاءَ وَبِمَعْنَى تَحْتَ وَبِمَعْنَى فَوْقَ وَبِمَعْنَى السَّاقِطِ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ وبمعنى الشريفوَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ، أَي مَحْلٌ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها؛

أَي يَعْمَلُوا بحَسَنِها، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ نَحْوَ مَا أَمَرنا بِهِ مِنَ الِانْتِصَارِ بَعْدَ الظُّلْمِ، والصبرُ أَحسَنُ مِنَ القِصاص والعَفْوُ أَحسَنُ.

والمَحاسِنُ: الْمَوَاضِعُ الحسَنة مِنَ البَدن.

يُقَالُ: فُلَانَةٌ كَثِيرَةُ المَحاسِن؛

قَالَ الأَزهري: لَا تَكَادُ الْعَرَبُ توحِّد المَحاسِن، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا مَحْسَن؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا بالقويِّ وَلَا بِذَلِكَ الْمَعْرُوفِ، إِنما المَحاسِنُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ وَجُمْهُورِ اللُّغَوِيِّينَ جمعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِذا نسبْتَ إِلى مَحَاسِنٍ قُلْتَ مَحاسِنيّ، فَلَوْ كَانَ لَهُ وَاحِدٌ لرَدَّه إِليه فِي النَّسَبِ، وإِنما يُقَالُ إِن واحدَه حَسَن عَلَى الْمُسَامَحَةِ، وَمِثْلُهُ المَفاقِر والمَشابِه والمَلامِح وَاللَّيَالِي.

وَوَجْهٌ مُحَسَّن: حَسَنٌ، وحسَّنه اللَّهُ، لَيْسَ مِنْ بَابِ مُدَرْهَم ومفؤود كَمَا ذَهَبَ إِليه بَعْضُهُمْ فِيمَا ذُكِر.

وطَعامٌ مَحْسَنةٌ لِلْجِسْمِ، بِالْفَتْحِ: يَحْسُن بِهِ.

والإِحْسانُ: ضدُّ الإِساءة.

وَرَجُلٌ مُحْسِن ومِحسان؛

الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ مَا أَحسَنَه؛

أَبو الْحَسَنِ: يَعْنِي منْ هَذِهِ، لأَن هَذِهِ الصِّيغَةَ قَدِ اقْتَضَتْ عِنْدَهُ التَّكْثِيرَ فأَغْنَتْ عَنْ صِيغَةِ التَّعَجُّبِ.

وَيُقَالُ: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإِنك مِحْسانٌ أَي لَا تَزَالُ مُحْسِناً.

وَفَسَّرَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الإِحسانَ حِينَ سأَله جِبْرِيلُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَسَلَامُهُ، فَقَالَ: هُوَ أَن تَعْبُدَ اللَّهَ كأَنك تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإِنه يَراك، وَهُوَ تأْويلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ؛

وأَراد بالإِحسان الإِخْلاص، وَهُوَ شرطٌ فِي صِحَّةِ الإِيمان والإِسلام مَعًا، وَذَلِكَ أَن مَنْ تلفَّظ بِالْكَلِمَةِ وَجَاءَ بِالْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ إِخْلاص لَمْ يَكُنْ مُحْسِناً، وإِن كَانَ إِيمانُه صَحِيحًا، وَقِيلَ: أَراد بالإِحسان الإِشارةَ إِلى المُراقبة وحُسْن الطَّاعَةِ، فَإِنَّ مَنْ راقَبَ اللهَ أَحسَن عمَله، وَقَدْ أَشار إِليه فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ:فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإِنه يَرَاكَ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ؛

أَي مَا جزاءُ مَنْ أَحْسَن فِي الدُّنيا إِلا أَن يُحْسَنَ إِليه فِي الْآخِرَةِ.

وأَحسَنَ بِهِ الظنَّ: نقيضُ أَساءَه، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الإِحسان والإِنعام أَن الإِحسانَ يَكُونُ لنفسِ الإِنسان وَلِغَيْرِهِ، تَقُولُ: أَحْسَنْتُ إِلى نَفْسِي، والإِنعامُ لَا يَكُونُ إِلا لِغَيْرِهِ.

وكتابُ التَّحاسين: خِلَافُ المَشْق، ونحوُ هَذَا يُجْعَل مَصْدَرًا ثُمَّ يُجْمَعُ كالتَّكاذِيب والتَّكاليف، وَلَيْسَ الجمعُ فِي الْمَصْدَرِ بفاشٍ، وَلَكِنَّهُمْ يُجْرُون بَعْضَهُ مُجْرى الأَسماء ثُمَّ يَجْمَعُونَهُ.

والتَّحاسينُ: جمعُ التَّحْسِين، اسْمٌ بُنِيَ عَلَى تَفْعيل، ومثلُه تَكاليفُ الأُمور، وتَقاصيبُ الشَّعَرِ مَا جَعُدَ مِنْ ذَوائِبه.

وَهُوَ يُحْسِنُ الشيءَ أَي يَعْمَله، ويَسْتَحْسِنُ الشيءَ أَي يَعُدُّه حَسَناً.

وَيُقَالُ: إِني أُحاسِنُ بِكَ الناسَ.

وَفِي النَّوَادِرِ: حُسَيْناؤُه أَن يَفْعَلَ كَذَا، وحُسَيْناه مِثْلُه، وَكَذَلِكَ غُنَيْماؤه وحُمَيْداؤه أَي جُهْدُه وغايتُه.

وحَسَّان: اسْمُ رَجُلٍ، إِن جَعَلْتَهُ فعَّالًا مِنَ الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإِن جَعَلْتَه فَعْلَانَ مِنَ الحَسِّ وَهُوَ القَتْل أَو الحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِه؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنه مِنَ الحِسِّ أَو مِنَ الحَسِّ، وَقَالَ: ذَكَرَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنه فَعَّالٌ مِنَ الحُسْنِ، قَالَ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وتصغيرُ فعَّالٍ حُسَيْسِين، وتصغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسان.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحَسَنٌ وحُسَيْن يقالانِ بِاللَّامِ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى إِرادة الصِّفَةِ، وَقَالَ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما الَّذِينَ قَالُوا الحَسَن، فِي اسْمِ الرَّجُلِ، فَإِنَّمَا أَرادوا أَن يَجْعَلُوا الرجلَ هُوَ الشيءَ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَجْعلوه سُمِّيَ بِذَلِكَ،حَنْظَلَةَ الغَنَوي:لَمْ يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي مَا أَردتُ، وَمَا .

أُعْطِيهمُ مَا أَرادوا، حُسْنَ ذَا أَدَبا.

أَراد: حَسُن هَذَا أَدَباً، فخفَّف ونقَل.

وَرَجُلٌ حَسَنٌ بَسَن: إِتْبَاعٌ لَهُ، وامرأَة حَسَنة، وَقَالُوا: امرأَة حَسْناء وَلَمْ يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَن، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَالَ لأَنَّ الْقِيَاسَ يُوجِبُ ذَلِكَ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّث مِنْ غَيْرِ تَذْكير، كَمَا قَالُوا غُلَامٌ أَمرَد وَلَمْ يَقُولُوا جَارِيَةٌ مَرْداء، فَهُوَ تَذْكِيرٌ مِنْ غَيْرِ تأْنيث.

والحُسّان، بِالضَّمِّ: أَحسَن مِنَ الحَسَن.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ حُسَان، مخفَّف، كحَسَن، وحُسّان، وَالْجَمْعُ حُسّانونَ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكَسَّر، استغْنَوْا عَنْهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، والأُنثى حَسَنة، وَالْجَمْعُ حِسان كَالْمُذَكَّرِ وحُسّانة؛

قَالَ الشَّمَّاخُ:دارَ الفَتاةِ الَّتِي كُنّا نَقُولُ لَهَا: .

يَا ظَبْيةً عُطُلًا حُسّانةَ الجِيدِ.

وَالْجَمْعُ حُسّانات، قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنَّمَا نَصَبَ دارَ بِإِضْمَارِ أَعني، وَيُرْوَى بِالرَّفْعِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَسِين وحُسَان وحُسّان مِثْلُ كَبير وكُبَار وكُبَّار وعَجيب وعُجاب وعُجَّاب وَظَرِيفٍ وظُراف وظُرَّاف؛

وَقَالَ ذُو الإِصبع:كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى .

إِنَّما نَقْتُل إِيَّانَاقِياماً بَيْنَهُمْ كلُّ .

فَتًى أَبْيَضَ حُسّانا.

وأَصل قَوْلِهِمْ شَيْءٌ حَسَن حَسِين لأَنه مِنْ حَسُن يَحْسُن كَمَا قَالُوا عَظُم فَهُوَ عَظِيم، وكَرُم فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذَلِكَ حَسُن فَهُوَ حَسِين، إِلَّا أَنه جَاءَ نَادِرًا، ثُمَّ قُلِبَ الفَعِيل فُعالًا ثُمَّ فُعّالًا إِذَا بُولِغَ فِي نَعْته فَقَالُوا حَسَنٌ وحُسَان وحُسّان، وَكَذَلِكَ كَرِيمٌ وكُرام وكُرّام، وَجَمْعُ الحَسْناء مِنَ النِّسَاءِ حِسانٌ وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلَّا عَجْفاء وعِجاف، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَحْسَن، إِنَّمَا تَقُولُ هُوَ الأَحْسن عَلَى إِرَادَةِ التَّفْضِيلِ، وَالْجَمْعُ الأَحاسِن.

وأَحاسِنُ الْقَوْمِ: حِسانهم.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكنافاً، وَهِيَ الحُسْنَى.

والحاسِنُ: القَمَر.

وحسَّنْتُ الشيءَ تحْسيناً: زَيَّنتُه، وأَحسَنْتُ إِلَيْهِ وَبِهِ، وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ يُوسُفَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ؛

أَي قَدْ أَحسن إِلَيَّ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَحسَنْتُ بفلانٍ وأَسأْتُ بفلانٍ أَي أَحسنت إِلَيْهِ وأَسأْت إِلَيْهِ.

وَتَقُولُ: أَحْسِنْ بِنَا أَي أَحسِنْ إِلَيْنَا وَلَا تُسِئْ بِنَا؛

قَالَ كُثيِّر:أَسِيئي بِنَا أَو أَحْسِنِي، لَا مَلومةٌ .

لَدَيْنا، وَلَا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى؛

قِيلَ أَراد الْجَنَّةَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ؛

فالحُسْنى هِيَ الْجَنَّةُ، والزِّيادة النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهُ تَعَالَى.

ابْنُ سِيدَهْ: والحُسْنى هُنَا الْجَنَّةُ، وَعِنْدِي أَنها المُجازاة الحُسْنى.

والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً.

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: قرأَالأَخفش وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنى، فَقُلْتُ: هَذَا لَا يَجُوزُ، لأَن حُسْنى مِثْلُ فُعْلى، وَهَذَا لَا يَجُوزُ إِلَّا بالأَلف وَاللَّامِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا نصُّ لَفْظِهِ، وَقَالَ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا عِنْدِي غيرُ لَازِمٍ لأَبي الْحَسَنِ، لأَن حُسْنى هُنَا غَيْرُ صِفَةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مصدرٌ بِمَنْزِلَةِ الحُسْن كَقِرَاءَةِ غَيْرِهِ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً، وَمِثْلُهُ فِي الفِعْل والفِعْلى: الذِّكْرُ والذِّكْرى، وَكِلَاهُمَا مَصْدَرٌ، وَمِنَ الأَول البُؤسُ والبُؤسى والنُّعْم والنُّعْمى، وَلَا يُسْتَوْحَش مِنْبالحِضْنَيْنِ؛

يُرِيدُ بجَنْبَتَي العَسْكَر؛

وَفِي حَدِيثِسَطِيح:كأَنَّما حَثْحَثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ.

وحَضَنَ الطائرُ أَيضاً بَيْضَه وَعَلَى بيضِه يَحْضُنُ حَضْناً وحِضانةً وحِضاناً وحُضوناً: رَجَنَ عَلَيْهِ للتَّفْرِيخِ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: حَضَنَ الطائرُ بَيْضَه إِذا ضَمَّه إِلى نَفْسِهِ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، وَكَذَلِكَ المرأَة إِذا حَضَنَتْ وَلَدَهَا.

وحمامةٌ حاضِنٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَاسْمُ الْمَكَانِ المِحْضَن (واسم المكان كمقعد ومنزل).

والمِحْضَنةُ: الْمَعْمُولَةُ لِلْحَمَامَةِ كالقَصْعة الرَّوْحاء مِنَ الطِّينِ.

والحَضانةُ: مصدرُ الحاضِنِ وَالْحَاضِنَةِ.

والمَحاضنُ: المواضعُ الَّتِي تَحْضُن فِيهَا الْحَمَامَةُ عَلَى بَيْضِهَا، والواحدُ مِحْضَن.

وحضَنَ الصبيَّ يَحْضُنه حَضْناً: ربَّاه.

والحاضِنُ والحاضِنةُ: المُوَكَّلانِ بالصبيِّ يَحْفَظانِهِ ويُرَبِّيانه.

وَفِي حَدِيثِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: عَجِبْتُ لقومٍ طلَبُوا الْعِلْمَ حَتَّى إِذا نَالُوا مِنْهُ صارُوا حُضّاناً لأَبْناء المُلوكِأَي مُرَبِّينَ وكافِلينَ، وحُضّانٌ: جمعُ حاضِنٍ لأَن المُرَبِّي والكافِلَ يَضُمُّ الطِّفْلَ إِلى حِضْنِه، وَبِهِ سُمِّيَتِ الحاضنةُ، وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي الطفلَ.

والحَضانة، بِالْفَتْحِ: فِعلُها.

ونخلةٌ حاضِنةٌ: خَرَجَتْ كَبائِسُها وفارَقتْ كَوافيرَها وقَصُرَت عَراجينُها؛

حَكَى ذَلِكَ أَبو حَنِيفَةَ؛

وأَنشد لِحَبِيبٍ الْقُشَيْرِيِّ:مِنْ كُلِّ بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَها .

عَنْهَا، وحاضِنة لَهَا مِيقار.

وَقَالَ كُرَاعٌ: الحاضِنةُ النخلةُ القصيرةُ العُذوقِ فَهِيَ بائِنة.

اللَّيْثُ: احْتَجَنَ فلانٌ بأَمرٍ دُونِي واحْتَضَنَني مِنْهُ وحَضَنَني أَي أَخْرَجَني مِنْهُ فِي نَاحِيَةٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِالأَنصارِ يَوْمَ السَّقيفة حَيْثُ أَرادوا أَن يَكُونَ لَهُمْ شركةٌ فِي الْخِلَافَةِ: فَقَالُوا لأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتُريدونَ أَن تَحْضُنونا مِنْ هَذَا الأَمرِأَي تُخرِجونا.

يُقَالُ: حَضَنْتُ الرجلَ عَنْ هَذَا الأَمر حَضْناً وحَضانةً إِذا نَحَّيْتَه عَنْهُ واسْتَبدَدْتَ بِهِ وَانْفَرَدْتَ بِهِ دُونَهُ كأَنه جعلَه فِي حِضْنٍ مِنْهُ أَي جانبٍ.

وحَضَنْتُه عَنْ حَاجَتِهِ أَحْضُنه، بِالضَّمِّ، أَي حَبَسْتُه عَنْهَا، واحتَضَنته عَنْ كَذَا مِثْلَهُ، وَالِاسْمُ الحَضْنُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحَضَنَ الرجلَ عن الأَمرِ يَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحْتَضَنه خَزَلَه دُونَهُ ومنَعَه مِنْهُ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ أَيضاً يومَ أَتى سَقِيفةَ بَنِي سَاعِدَةَ للبَيْعة قَالَ: فَإِذَا إِخواننا مِنَ الأَنصار يُريدون أَن يَخْتَزِلوا الأَمرَ دونَنا ويَحْضُنونا عَنْهُ؛

هَكَذَا رواه ابن جَبَلَةَ وعَليُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ أَبي عُبيد، بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ اللَّيْثُ، لأَن اللَّيْثَ جَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ للأَنصار، وَجَاءَ بِهِ أَبو عُبيد لعُمَر، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي دَارَ الحديثُ عَلَيْهَا.

الْكِسَائِيُّ: حضَنْتُ فُلَانًا عَمَّا يُرِيد أَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحتَضَنْتُه إِذا منَعْتَه عَمَّا يُرِيدُ.

قَالَ الأَزهري: قَالَ اللَّيْثَ يُقَالُ أَحْضَنَني مِنْ هَذَا الأَمر أَي أَخرَجني مِنْهُ، وَالصَّوَابُ حضَنَني.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ أَوْصَى فَقَالَ: وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَنْ ذَلِكَ، يَعْنِي امرأَتَه، أَي لَا تُحْجَبُ عَنِ النظرِ فِي وصِيَّتِه وإِنْفاذِها، وَقِيلَ: مَعْنَى لَا تُحْضَنُ لَا تُحْجَبُ عَنْهُ وَلَا يُقطَعُ أَمرٌ دُونها.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن امرأَة نُعَيْم أَتَتْ رسولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِن نُعَيْماً يُريدُ أَن يَحْضُنَني أَمرَ ابْنَتِي، فَقَالَ: لَا تَحْضُنْها وشاوِرْها.

وحَضَنَ عَنَّا هدِيَّتَه يَحْضُنها حَضْناً: كَفَّها وصَرَفها؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حقيقتُه صَرَفَ معروفَه وهدِيَّته عَنْ جيرانِه ومعارِفه إِلى غَيْرِهِمْ، وَحُكِيَ: مَا حُضِنَت عَنْهُ المروءةُ إِلى غَيْرِهِ أَي مَا صُرِفَت.

مُتَسَاوِيَةً.

وتحاتَنَ الرَّجُلان: تَرامَيا فَكَانَ رَمْيهُما وَاحِدًا، وَالِاسْمُ الحَتْنى؛

وَفِي الْمَثَلِ:الحَتَنَى لَا خيرَ فِي سَهْم زَلَجْ.

وَهُوَ رَجَزٌ.

وَالزَّالِجُ مِنَ السِّهَامِ: الَّذِي مَرَّ عَلَى وَجْهِ الأَرض حَتَّى وقَع فِي الهدَف وَلَمْ يُصب الْقِرْطَاسَ، وَهُوَ مثَلٌ فِي تَتْمِيمِ الإِحسان ومُوالاتِه.

ووقَعَت السِّهامُ فِي الهدَف حَتَنَى أَي مُتقاربة المَواقع ومُتساويَتَها؛

أَنشد الأَصمعي:كأَنَّ صَوْتَ ضَرْعِها تُساجِلُ، .

هاتِيك هَاتَا حَتَنَى تُكايِلُ،لَدْمُ العُجَى تَلْكُمُها الجَنادِلُ.

والحَتَنُ: متابعةُ السِّهام المُقَرْطِسَة أَي الَّتِي تُصِيب القِرْطاس؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وَهَلْ غَرَضٌ يَبْقَى عَلَى حَتَن النَّبْل؟

وحَتِنَ الحَرُّ: اشتدَّ.

ويومٌ حاتِنٌ: اسْتَوَى أَوَّله وآخرُه فِي الْحَرِّ.

وتحاتَنَ الدمعُ: وقَعَ دَمْعَتَيْن دَمعَتَيْن، وَقِيلَ: تتابَع مُتساوياً؛

قَالَ الطِّرماح:كأَنَّ العُيونَ المُرْسَلاتِ، عَشِيَّةً، .

شَآبيبُ دَمْعِ العَبْرَة المُتَحاتِن.

والحَتَنُ: مِنْ قَوْلِكَ تحاتَنَت دُموعُه إِذَا تتابَعَت.

وتحاتَنَت الخِصال فِي النِّصال: وَقَعَتْ فِي أَصل الْقِرْطَاسِ عَلَى تقَارُبٍ أَو تساوٍ.

الأَزهري: الخَصْلةُ كُلُّ رَمِيَّةٍ لَزِمَت الْقِرْطَاسَ مِنْ غَيْرِ أَن تُصيبَه، قَالَ: إِذَا وَقَعَتْ خَصَلاتٌ فِي أَصل القِرْطاس قِيلَ تَحاتَنَت أَي تتابَعَت، قَالَ: وأَهلُ النِّضَال يَحْسَبُونَ كُلَّ خَصْلَتَيْن مُقَرْطِسةً، قَالَ: وَإِذَا تصارَع الرَّجُلان فصُرع أَحدُهما وَثَبَ ثُمَّ قَالَ:الحَتَنَى لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَج.

وَقَوْلُهُ الحَتَنَى أَي عاوِدِ الصِّراع، والزّالجُ: السَّهمُ الَّذِي يَقَعُ بالأَرض ثُمَّ يُصِيبُ القِرْطاسَ، قَالَ: والتَّحاتُنُ التَّبارِي؛

قَالَ النَّابغة يَصِفُ الرِّياح واختلافَها:شَمال تُجاذِبْها الجَنُوبُ بعَرْضِها، .

ونَزْعُ الصَّبَا مُورَ الدَّبُورِ يُحاتِنُ.

والمُحْتَتِنُ: الشيءُ الْمُسْتَوِي لَا يُخَالِفُ بعضُه بَعْضًا، وَقَدِ احْتَتَنَ؛

فأَما مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي مِنْ قَوْلِهِ:كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها المُحْتانِ، .

تحتَ الصَّقِيعِ، جَرْشُ أُفْعُوانِ.

فَإِنَّهُ قَالَ: يَعْنِي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف كَيْفَ هَذَا إِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدِي المُحْتَتِنُ أَي الْمُسْتَوِي، ثُمَّ حَذَفَ تَاءَ مُفْتَعل فَبَقِيَ المُحْتَن، ثُمَّ أَشبع الْفَتْحَةَ فَقَالَ المُحْتان كَقَوْلِهِ:ومِن عَيْبِ الرِّجالِ بمُنتزَاحِ.

أَراد بمنتَزَحٍ فأَشْبَع.

واحْتَتَنَ الشَّيءُ: استَوى؛

قَالَ الطِّرماح:تِلْكَ أَحْسابُنا، إِذَا احْتَتَنَ الخَصْلُ، .

ومُدَّ المَدَى مَدَى الأَعْراضِ.

احْتَتَنَ الخَصْلُ أَي اسْتَوَى إصابةُ المُتَناضِلَيْن.

والخَصْلةُ: الإِصابةُ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ سِنُّ فلانٍ وتِنُّه وحِتْنُه إِذَا كَانَ لِدَتَه على سِنِّه.

وجئْ بِهِ مِنْ حَتْنِك أَي مِنْ حَيْثُ كَانَ.

وحَوْتَنان: موضعٌ، وَقِيلَ: حَوْتَنانان وادِيانِ فِي بِلَادِ قَيْس كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُقَالُ لَهُ حَوْتَنان؛

وَقَدْ ذَكَرَهُمَا تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ فَقَالَ:ثُمَّ اسْتَغاثُوا بماءٍ لَا رِشاءَ لَهُ .

مِنْ حَوْتَنانَيْن، لَا مِلْح وَلَا زَنَن.

وَلَا زَنَن أَي لَا ضيِّق قَلِيلٌ.

وَيُقَالُ: رَمَى القومُوَقَدْ أَحْصَنَه التزوّجُ.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَحْصَنَ الرجلُ تزوجَ، فَهُوَ مُحصَن، بِفَتْحِ الصَّادِ فِيهِمَا نَادِرٌ.

قَالَ الأَزهري: وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ؛

فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قرأَ:فَإِذَا أَحْصَنَ، وَقَالَ: إِحْصانُ الأَمةِ إِسلامُها، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: فَإِذا أُحْصِنَ، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ، وَيُفَسِّرُهُ:فإِذا أُحْصِنَّ بِزَوْجٍ، وَكَانَ لَا يرَى عَلَى الأَمة حَدًّا مَا لَمْ تُزَوَّجْ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَرَى عَلَيْهَا نِصْفَ حَدِّ الحرَّة إِذا أَسلمت وإِن لَمْ تُزَوَّجْ، وَبِقَوْلِهِ يقولُ فُقَهَاءُ الأَمصار، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وقرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وأَبو عَمْرٍو وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ: فَإِذا أُحْصِنَ، بِضَمِّ الأَلف، وقرأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ مثلَه، وأَما أَبو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ فَقَدْ فَتَحَ الأَلف، وقرأَ حمزة والكسائيفإِذا أُحْصَنَ، بِفَتْحِ الأَلف، وقالَ شَمِرٌ: أَصلُ الحَصانةِ المنعُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: مَدِينةَ حَصينة ودِرْعٌ حَصِينة؛

وأَنشد يُونُسُ:زَوْجٌ حَصَانٌ حُصْنُها لَمْ يُعْقَم.

وَقَالَ: حُصْنُها تَحْصِينُها نفسَها.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ*؛

قَالَ: مُتَزَوِّجين غَيْرَ زُناةٍ، قَالَ: والإِحْصانُ إِحْصانُ الْفَرْجِ وَهُوَ إِعْفافُه؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَحْصَنَتْ فَرْجَها*؛

أَي أَعفَّتْه.

قَالَ الأَزهري: والأَمة إِذا زُوِّجَتْ جازَ أَن يُقَالَ قَدْ أُحْصِنَت لأَن تَزْوِيجَهَا قَدْ أَحْصَنَها، وَكَذَلِكَ إِذا أُعْتِقَتْ فَهِيَ مُحْصَنة، لأَن عِتْقَها قَدْ أَعَفَّها، وَكَذَلِكَ إِذا أَسْلَمت فإِن إِسْلامَها إِحْصانٌ لَهَا.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَة حَصَان، فَرقوا بَيْنَ البِنَاء والمرأَةِ حِينَ أَرادُوا أَن يُخْبِرُوا أَن الْبِنَاءَ مُحْرِز لِمَنْ لجأَ إِليه، وأَن المرأَة مُحْرِزة لفَرْجها.

والحِصَانُ: الفحلُ مِنَ الْخَيْلِ، وَالْجَمْعُ حُصُنٌ.

قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُهُمْ فرَسٌ حِصانٌ بَيِّنُ التحصُّن هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الحَصانةِ لأَنه مُحْرِز لِفَارِسِهِ، كَمَا قَالُوا فِي الأُنثى حِجْر، وَهُوَ مَنْ حَجَر عَلَيْهِ أَي مَنَعَهُ.

وتَحَصَّنَ الفَرسُ: صارَ حِصاناً.

وَقَالَ الأَزهري: تَحَصَّنَ إِذا تَكَلَّف ذَلِكَ، وخَيْلُ الْعَرَبِ حُصونها.

قَالَ الأَزهري: وهُمْ إِلى الْيَوْمِ يُسَمُّونها حُصوناً ذُكورَها وإِناثَها، وَسُئِلَ بَعْضُ الحُكَّام عَنْ رجلٍ جَعَلَ مَالًا لَهُ فِي الحُصونِ فَقَالَ: اشْتَرُوا خَيْلًا واحْمِلوا عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛

ذَهَبَ إِلى قَوْلِ الْجُعْفِيِّ:وَلَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى تَوَقِّي الرَّدَى .

أَن الحُصونَ الخَيْلُ، لَا مَدَرُ القُرى.

وَقِيلَ: سُمِّيَ الفرسُ حِصاناً لأَنه ضُنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إِلا عَلَى كَرِيمَةٍ، ثُمَّ كثُر ذَلِكَ حَتَّى سَمَّوا كلَّ ذَكَر مِنَ الْخَيْلِ حِصاناً، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي السِّلاحَ كلَّه حِصْناً؛

وَجَعَلَ ساعِدةُ الْهُذَلِيُّ النّصالَ أَحْصِنة فَقَالَ:وأَحْصِنةٌ ثُجْرُ الظُّباتِ كأَنَّها، .

إِذا لَمْ يُغَيِّبْها الجفيرُ، جَحِيمُ.

الثُّجْرُ: العراضُ، وَيُرْوَى: وأَحصَنه ثجرُ الظُّبَاتِ أَي أَحْرَزَه؛

وَقَوْلُ زُهَيْرٍ:وَمَا أَدْرِي، وسَوْفَ إِخالُ أَدْرِي، .

أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم نِساءُيُرِيدُ حِصْنَ بنَ حُذَيْفَةَ الفزاريَّ.

والحَواصِنُ مِنَ النِّسَاءِ: الحَبالى؛

قَالَ:تُبِيل الحَواصِنُ أَبْوالَهاوالمِحْصَنُ (وأَحصنت المرأَة حملت وكذلك الأَتان، قال رؤبة: قد أَحصنت مثل دعاميص الرفق .

أَجنة في مستكنات الحلق عدّاه لما كان معناه حملت، والمحصن القفل إِلخ).

: القُفْلُ.

والمِحْصَنُ أَيضاً: المِكْتلةُولْيَكُنْ مَوْصُولًا بآخرَ مِنْ رحمتِك، هَذَا مَعْنَى التَّثْنِيَةِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الضَّرْبِ؛

قَالَ طَرَفَةُ:أَبا مُنْذِرٍ، أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا، .

حَنانَيْكَ، بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُسْتَعْمل مُثَنًّى إِلا فِي حَدِّ الإِضافة.

وَحَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: حَنانَيْكَ يَا فُلَانُ افْعَلْ كَذَا وَلَا تَفْعَلْ كَذَا، يذكِّرُه الرَّحمةَ والبِرَّ، وأَنشد بَيْتَ طَرَفَةَ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ قَالُوا حَناناً فصَلُوه مِنَ الإِضافة فِي حَدِّ الإِفْراد، وكلُّ ذَلِكَ بدلٌ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ، وَالَّذِي يَنْتَصِبُ عَلَيْهِ غيرُ مستعمَلٍ إِظهارُه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَرْتَفِعُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: حَنانَك يَا رَبِّ وحَنانَيْك بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي رحمتَك، وَقَالُوا: سبحانَ اللَّهِ وَحَنانَيْه أَي واسْتِرْحامَه، كَمَا قَالُوا: سبحانَ اللَّهِ ورَيْحانَه أَي اسْتِرْزاقَه؛

وَقَوْلُ إِمرئ الْقَيْسِ:ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم .

مَعِيزَهُمُ، حَنانَك ذَا الحَنانِ.

فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: مَعْنَاهُ رَحمتَك يا رحمنُ فأَغْنِني عَنْهُمْ، وَرَوَاهُ الأَصمعي: ويَمْنَحُها أَي يُعْطِيها، وفسَّر حَنانَك بِرَحْمَتِكَ أَيضاً أَي أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رحمتَك وَرِزْقَكَ، فروايةُ ابْنِ الأَعرابي تَسَخُّطٌ وذمٌّ، وَكَذَلِكَ تَفْسِيرُهُ، وروايةُ الأَصمعي تَشكُّرٌ وحمدٌ ودعاءٌ لَهُمْ، وَكَذَلِكَ تَفْسِيرُهُ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِ، وَهُوَ التحنُّنُ.

وتَحَنَّنْ عَلَيْهِ: ترحَّمْ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للحُطَيْئة:تَحَنَّنْ عليَّ، هَداك المَلِيك، .

فإِن لكلِّ مقامٍ مَقَالَا.

والحَنانُ: الرحمةُ، والحَنانُ: الرِّزق.

والحَنانُ: الْبَرَكَةُ.

والحَنانُ: الهَيْبَةُ.

والحَنانُ: الوَقار.

الأُمَوِيُّ: مَا نَرَى لَهُ حَناناً أَي هَيْبَةً.

والتَّحنُّنُ: كالحَنانِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ: أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ قُرَيش، فَقَالَ عُمَرُ: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا؛

هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَنْتَمي إِلى نسبٍ لَيْسَ مِنْهُ أَو يَدَّعي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، والقِدْحُ، بِالْكَسْرِ: أَحدُ سِهام المَيْسِر، فإِذا كَانَ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ أَخَواتِه ثُمَّ حرَّكها المُفيض بِهَا خَرَجَ لَهُ صوتٌ يخالِف أَصواتَها فعُرِفَ بِهِ؛

وَمِنْهُكِتَابُ عليٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، إِلى مُعَاوِيَةَ: وأَما قَوْلُكَ كَيْتَ وكَيْتَ فَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا.

والحَنُونُ مِنَ الرِّيَاحِ: الَّتِي لَهَا حَنِينٌ كحَنِين الإِبِل أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها عِنْدَ الحَنِين؛

قَالَ النَّابِغَةُ:غَشِيتُ لَهَا مَنازِلَ مُقْفِراتٍ، .

تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ حَنُونٌوَقَدْ حَنَّتْ واسْتَحَنَّتْ؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ لأَبي زُبَيد:مُسْتَحِنٌّ بِهَا الرِّياحُ، فمَا .

يَجْتابُها فِي الظَّلامِ كلُّ هَجُودِ.

وسحابٌ حَنَّانٌ كَذَلِكَ؛

وَقَوْلُهُ:فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ.

جَعَلَ الحَنَّان للخِمْس، وإِنما هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلنَّاقَةِ، لَكِنْ لَمَّا بَعُد عَلَيْهِ أَمدُ الوِرْد فحنَّت نسَب ذَلِكَ إِلى الخِمْسِ حَيْثُ كَانَ مِنْ أَجْلِه.

وخِمْسٌ حَنَّانٌ أَي بائصٌ؛

الأَصمعي: أَي لَهُ حَنِينٌ مِن سُرْعَتِه.

وامْرأَةٌ حَنَّانةٌ: تَحِنُّ إِلى زَوْجِهَا الأَول وتعطِفُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحِنُّ عَلَى وَلَدِهَا الَّذِي مِنْ زَوْجِهَا المُفارِقِها.

والحَنونُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تَتَزوَّج رِقَّةً عَلَى وَلَدِها إِذا كَانُوا صِغَارًا ليقومَ الزوجُ بأَمرهم، وَفِي بَعْضِ الأَخْبار: أَنَّ رَجُلًا أَوْصى ابْنَهُأَحْزَنَه جَعَلَهُ حَزِيناً، وحَزَنَه جعلَ فِيهِ حُزْناً، كأَفْتَنَه جَعَلَهُ فاتِناً، وفَتَنه جعلَ فِيهِ فِتنَة.

وعامُ الحُزْنِ (قوله [وعام الحزن] ضبط في الأَصل والقاموس بضم فسكون وصرح بذلك شارح القاموس، وضبط في المحكم بالتحريك).

العامُ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ خديجةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وأَبو طَالِبٍ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عامَ الحُزْنِ؛

حَكَى ذَلِكَ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَمَاتَا قَبْل الهِجرة بِثَلَاثِ سِنِينَ.

اللَّيْثُ: لِلْعَرَبِ فِي الحُزْن لغتانِ، إِذَا فَتَحُوا ثَقَّلوا، وَإِذَا ضَمُّوا خَفَّفوا؛

يُقَالُ: أَصابَه حَزَنٌ شَدِيدٌ وحُزْنٌ شَدِيدٌ؛

أَبو عَمْرٍو: إِذَا جَاءَ الحزَن مَنْصُوبًا فتَحوه، وَإِذَا جَاءَ مَرْفُوعًا أَو مَكْسُورًا ضَمُّوا الْحَاءَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ؛

أَي أَنه فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً؛

أَي أَنه فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.

وَقَالَ: شْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ، ضمُّوا الْحَاءَ هَاهُنَا؛

قَالَ: وَفِي اسْتِعْمَالِ الْفِعْلِ مِنْهُ لُغَتَانِ: تَقُولُ حَزَنَني يَحْزُنُني حُزْناً فأَنا مَحْزونٌ، وَيَقُولُونَ أَحْزَنَني فأَنا مُحْزَنٌ وَهُوَ مُحْزِنٌ، وَيَقُولُونَ: صوْتٌ مُحْزِنٌ وأَمرٌ مُحْزِن، وَلَا يَقُولُونَ صَوْتٌ حازنٌ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ حَزَنه يَحْزُنه، وأَكثر القرَّاء قرؤوا: وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ؛

وأَما الْفِعْلُ اللَّازِمُ فإِنه يُقَالُ فِيهِ حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً لَا غَيْرُ.

أَبو زَيْدٍ: لَا يَقُولُونَ قَدْ حَزَنَه الأَمْرُ، وَيَقُولُونَ يَحْزُنُه، فَإِذَا قَالُوا أَفْعَلَه اللَّهُ فَهُوَ بالأَلف.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ حِينَ ذَكَر الغَزْوَ وذَكَر مَنْ يَغْزو وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّ الشيطانَ يُحَزِّنُهأَي يُوَسْوِس إِلَيْهِ ويُندِّمُه وَيَقُولُ لَهُ لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ ومالَكَ؟

فَيَقَعُ فِي الحُزْنِ ويبْطلُ أَجْرُه.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ؛

قَالُوا فِيهِ: الحَزَنُ هَمُّ الغَداءِ والعَشاءِ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا يَحْزُن مِنْ حَزَنِ معاشٍ أَو حَزَنِ عذابٍ أَو حَزَنِ موتٍ، فَقَدْ أَذهبَ اللهُ عَنْ أَهل الجنَّة كلَّ الأَحْزانِ.

والحُزَانةُ، بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ: عِيَالُ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَتَجَزَّنُ بأَمْرهم وَلَهُمْ.

اللَّيْثُ: يَقُولُ الرجلُ لِصَاحِبِهِ كَيْفَ حَشَمُك وحُزانَتُك أَي كَيْفَ مَنْ تَتَحَزَّن بأَمْرِهم.

وَفِي قَلْبِهِ عَلَيْكَ حُزانةٌ أَي فِتْنةٌ (قوله [حزانة أي فتنة] ضبط في الأَصل بضم الحاء وفي المحكم بفتحها).

قَالَ: وَتُسَمَّى سَفَنْجقانِيَّةُ الْعَرَبِ عَلَى الْعَجَمِ فِي أَول قُدومهم الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ مِنَ الدُّورِ وَالضِّيَاعِ مَا اسْتَحَقوا حُزانةً.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحُزانةُ قَدْمةُ العربِ عَلَى الْعَجَمِ فِي أَوّل قُدُومِهِمُ الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ مَا اسْتَحقُّوا مِنَ الدُّورِ والضِّياع؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا كُلُّهُ بِتَخْفِيفِ الزَّايِ عَلَى فُعَالة.

والسَّفَنْجَقانيَّة: شَرْطٌ كَانَ لِلْعَرَبِ عَلَى الْعَجَمِ بِخُراسان إِذَا أَخذوا بَلَدًا صُلْحاً أَن يَكُونُوا إِذَا مرَّ بِهِمُ الْجُيُوشُ أَفذاذاً أَو جماعاتٍ أَن يُنْزلوهم ويَقْرُوهم، ثُمَّ يُزَوِّدوهم إِلَى ناحيةٍ أُخرى.

والحَزْنُ: بلادٌ للعَربِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَزْنُ مَا غلُظَ مِنَ الأَرض، وَالْجَمْعُ حُزُونٌ وَفِيهَا حُزُونةٌ؛

وَقَوْلُهُ:الحَزْنُ بَابًا والعَقورُ كَلْباً.

أَجرى فِيهِ الِاسْمَ مُجْرى الصِّفَةِ، لأَن قَوْلَهُ الحَزْنُ بَابًا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ الوَعْر بَابًا والمُمْتَنِع بَابًا.

وَقَدْ حَزُنَ المكانُ حُزونةً، جاؤوا بِهِ عَلَى بِنَاءِ ضِدِّه وَهُوَ قَوْلُهُمْ: مكانٌ سَهْلٌ وَقَدْ سَهُل سُهولة.

وَفِي حَدِيثِابْنِ المُسَيَّب: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَراد أَن يُغَيِّرَ اسمَ جدِّه حَزْنٍ ويُسَمِّيَه سَهْلًاوَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ كأَنه وصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ حَسَن فَلَمْ يُدْخِل فِيهِ الأَلفَ واللامَ فَهُوَ يُجْريه مُجْرَى زيدٍ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، وَهِيَ تُنادِيهما: يَا حَسَنانِ يَا حُسَيْنانِ فَقَالَ: الْحَقا بأُمّكما؛

غَلَّبَت أَحدَ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ كَمَا قَالُوا العُمَران لأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، والقَمَران لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ كَقَوْلِهِمُ الجَلَمانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلامِ، وَهُوَ المِقْراضُ، وَقَالَ: هَكَذَا رَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ، بِضَمِّ النُّونِ فِيهِمَا جَمِيعًا، كأَنه جَعَلَ الِاسْمَيْنِ اسْمًا وَاحِدًا فأَعطاهما حَظَّ الِاسْمِ الْوَاحِدِ مِنَ الإِعراب.

وَذَكَرَ الْكَلْبِيُّ أَن فِي طيِء بَطْنَيْن يُقَالُ لَهُمَا الحسَن والحُسَيْن.

والحَسَنُ: اسمُ رَمْلَةٍ لِبَنِي سَعْد؛

وَقَالَ الأَزهري: الحَسَنُ نَقاً فِي دِيَارِ بَنِي تَمِيمٍ مَعْرُوفٌ، وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ الحَسَنانُ، يُرِيدُ الحَسَنَ وَهُوَ هَذَا الرملُ بِعَيْنِهِ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قُتِل بِهَذِهِ الرَّمْلَةِ أَبو الصَّهْباء بِسْطامُ بنُ قيْس بنِ خالدٍ الشَّيْبانيِّ، يَوْمَ النَّقَا، قتَله عاصِمُ بْنُ خَلِيفةَ الضَّبِّي، قَالَ: وهما جَبَلانِ أَو نَقَوانِ، يُقَالُ لأَحد هذين الجَبَلَيْن الحَسَن؛

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنَمة الضَّبّيّ فِي الحَسَن يَرْثِي بِسْطَامَ بنَ قَيْس:لأُمِّ الأَرضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْ، .

بحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ.

وَفِي حَدِيثِأَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وَقِيلَ لَهُ مَا تَذْكُر؟

فَقَالَ: أَذْكُرُ مَقْتَلَ بِسْطام بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛

هو بِفَتْحَتَيْنِ: جَبَل مَعْرُوفٌ مِنْ رَمْلٍ، وَكَانَ أَبو رَجَاءٍ قَدْ عُمِّر مِائَةً وثمانِياً وَعِشْرِينَ سَنَةً، وإِذا ثُنِّيَتْ قُلْتَ الحَسَنانِ؛

وأَنشد ابْنُ سِيدَهْ فِي الحَسَنين لشَمْعَلة بْنِ الأَخْضَر الضَّبِّيّ:ويوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ .

بَنُو شَيْبان آجَالًا قِصاراشَكَكْنا بالأَسِنَّة، وهْيَ زُورٌ، .

صِماخَيْ كَبْشِهم حَتَّى اسْتَدارافَخَرَّ عَلَى الأَلاءةِ لَمْ يُوَسَّدْ، .

وَقَدْ كَانَ الدِّماءُ لَهُ خِماراقَوْلُهُ: وَهِيَ زُورٌ يَعْنِي الخيلَ، وأَنشد فِيهِ ابنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ:أَبَتْ عيْناكِ بالحَسَنِ الرُّقادا، .

وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلاداوأَنشد الْجَوْهَرِيُّ فِي حُسَيْن جَبَلٍ:تَركْنَا، بالنَّواصِف مِنْ حُسَيْنٍ، .

نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا.

فحُسَيْنٌ هَاهُنَا: جبلٌ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ أَحْسَنَ الرجلُ إِذا جَلَسَ عَلَى الحَسَنِ، وَهُوَ الكثيبُ النَّقِيّ الْعَالِي، قَالَ: وَبِهِ سُمِّيَ الْغُلَامُ حَسَناً.

والحُسَيْنُ: الجبَلُ الْعَالِي، وَبِهِ سُمِّيَ الْغُلَامُ حُسَيْناً.

والحَسَنانِ: جبلانِ، أَحدُهما بإِزاء الْآخَرِ.

وحَسْنَى: مَوْضِعٌ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: إِذا ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فَمَعَهَا حَسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ حِسْيٌ، وإِذا لَمْ يَذْكُرْ غيْقةَ فحِسْمَى.

وَحَكَى الأَزهري عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ شَجَرُ الأَلاء مُصْطفّاً بكَثيب رمْلٍ، فالحسَنُ هُوَ الشجرُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحُسْنِه ونُسِبَ الكثيبُ إِليه فَقِيلَ نَقا الحَسَنِ، وَقِيلَ: الحَسَنةُ جبلٌ أَمْلَسُ شاهقٌ لَيْسَ بِهِ صَدْعٌ، والحَسَنُ جمعُه؛

قَالَ أَبو صعْتَرة البَوْلانِيُّ:وحِبْنةٌ، بِالْكَسْرِ، أَي أَن دَمَها معفُوٌّ عَنْهُ إِذَا كَانَ فِي الثَّوْبِ حالةَ الصَّلَاةِ.

قَالَ ابْنُ بُزُرْج: يُقَالُ فِي أَدْعية مِنَ الْقَوْمِ يَتَداعَوْن بِهَا صَبَّ اللَّهُ عليكَ أُمَّ حُبَيْنٍ ماخِضاً، يَعْنونَ الدماميلَ.

والحِبْنُ والحِبْنةُ: كالدُّمَّل.

وقَدَمٌ حَبْناءُ: كَثِيرَةُ لحمِ البَخَصةِ حَتَّى كأَنها وَرِمةٌ.

والحِبْنُ: القِرْدُ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

وحَمامةٌ حَبْناءُ: لَا تَبيضُ.

وَابْنُ حَبْناءَ: شاعرٌ مَعْرُوفٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ.

وأُمُّ حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة عَلَى خِلْقةِ الحِرْباء عريضةُ الصَّدْرِ عظيمةُ الْبَطْنِ، وَقِيلَ: هِيَ أُنثى الحِرْباء.

وَرُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه رأَى بِلَالًا وَقَدْ خَرَجَ بطنُه فَقَالَ: أُمُّ حُبَيْنٍ، تَشْبيهاً لَهُ بِهَا، وَهَذَا مِنْ مَزْحِه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَراد ضِخَمَ بطنِه؛

قَالَ أَبو ليْلى: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبَّة عَلَى قَدْرِ الخُنْفُساء يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ وَيَقُولُونَ لَهَا:أُمَّ حُبَيْنٍ، انْشُرِي بُرْدَيْكِ، .

إنَّ الأَميرَ والجٌ عليكِ،ومُوجِع بسَوْطِه جَنْبَيْكِفتنْشُر جَناحَيْها؛

قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ فِيمَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ:وأُمّ حُبَيْنٍ قَدْ رَحَلْتِ لحاجةٍ .

برَحْلٍ عِلافِيٍّ، وأَحْقَبْتِ مِزْوَداً.

وهُما أُمَّا حُبَيْنٍ، وَهُنَّ أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، بِإِفْرَادِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ؛

وَقَوْلُ جَرِيرٍ:يقولُ المُجْتَلون عَروس تَيْم .

سَوىً أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فِيلِ.

إِنَّمَا أَراد أُمّ حُبَيْن، وَهِيَ مَعْرِفَةٌ، فَزَادَ اللَّامَ فِيهَا ضَرُورَةً لإِقامة الْوَزْنِ، وأَراد سَوَاءً فَقَصَرَ ضَرُورَةً أَيضاً.

وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً حُبَيْنة؛

وأَنْشد ابْنُ بَرِّيٍّ:طَلَعْتُ عَلَى الحَرْبِيّ يَكْوي حُبَيْنةً .

بسَبْعةِ أَعْوادٍ مِنَ الشُّبُهانِ.

الْجَوْهَرِيُّ: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبَّة، وَهِيَ مَعْرِفة مِثْلُ ابْنِ عِرْس وأُسامةَ وَابْنِ آوَى وسامِّ أَبْرَصَ وَابْنِ قِتْرة إِلَّا أَنه تعريفُ جنسٍ، وَرُبَّمَا أُدْخِل عَلَيْهِ الأَلفُ وَاللَّامَ، ثُمَّ لَا تَكُونُ بِحَذْفِ الأَلف وَاللَّامِ مِنْهَا نَكِرَةً، وَهُوَ شاذٌّ؛

وأَورد بَيْتَ جَرِيرٍ أَيضاً:شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فِيل.

وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ: يَقُولُ: شَواها شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُها رأْسُ فِيل، قَالَ: وأُمُّ حُبَيْنٍ وأُمُّ الحُبَيْن مِمَّا تَعاقَب عَلَيْهِ تعريفُ الْعَلَمِيَّةِ وتعريفُ اللَّامِ، وَمِثْلُهُ غُدْوة والغُدْوة، وفَيْنة والفَيْنة، وَهِيَ دابَّة عَلَى قَدْرِ كَفِّ الإِنسان؛

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ أَعْرَضُ من الغَطاء وَفِي رأْسِها عِرَضٌ؛

وَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: هِيَ دابَّة غَبْراء لَهَا قوائمُ أَربعٌ وَهِيَ بِقِدْرِ الضِّفْدَعة الَّتِي لَيْسَتْ بضَخْمة، فَإِذَا طَرَدها الصِّبْيان قَالُوا لَهَا:أُمَّ الحُبَيْنِ، انْشُرِي بُرْدَيكِ، .

إِنَّ الأَميرَ ناظرٌ إليكِ.

فَيَطْرُدُونَهَا حَتَّى يُدْرِكها الإِعْياء، فَحِينَئِذٍ تَقِفُ عَلَى رِجْلَيْها مُنْتَصِبَةً وتَنْشُر لَهَا جَناحَيْن أَغْبَرَيْن عَلَى مِثْلِ لَوْنها، وَإِذَا زادُوا فِي طَرْدِها نَشَرَتْ أَجنحة كُنَّ تَحْتَ ذَيْنِك الْجَنَاحَيْنِ لَمْ يُرَ أَحسَنُ لَوْنًا مِنْهُنَّ، مَا بَيْنَ أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ وهنَّ طرائقُ بعضُهن فَوْقَ بَعْضٍ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَهِيَ فِي الرِّقَّة عَلَى قدرِ أَجْنِحة الفَراشِ، فَإِذَا رَآهَا الصِّبْيَانُ قَدْ فَعَلَتْ ذَلِكَ تَرَكُوهَا، وَلَا يُوجَدُ لَهَا وَلَدٌ وَلَا فَرْخ؛

قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ: الصَّحِيحُ عِنْدِي أَن هَذِهِ الصِّفَةَ صِفَةُ أُمّ عُوَيْفٍ؛

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أُمُاللَّيْثُ الحَنَّةُ خِرْقَةٌ تَلْبَسُهَا المرأَةُ فَتُغَطِّي رأْسها؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ، وَالَّذِي أَراد الخْبَّة، بِالْخَاءِ وَالْبَاءِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ، وأَما الحَنَّةُ، بِالْحَاءِ وَالنُّونِ، فَلَا أَصل لَهُ فِي بَابِ الثِّياب.

والحَنِينُ والحَنَّةُ: الشَّبَهُ.

وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَعْدَمُ ناقةٌ مِنْ أُمِّها حَنِيناً وحَنَّةً أَي شَبَهاً.

وَفِي التَّهْذِيبِ: لَا تَعْدَمُ أَدْماءُ مِنْ أُمِّها حنَّةً؛

يُضْرَبُ مَثَلًا للرجُل يُشْبِهُ الرَّجُلَ، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ أَشْبَه أَباه وأُمَّه؛

قَالَ الأَزهري: والحَنَّةُ فِي هَذَا المَثَلِ العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطةُ.

وحَنَّ عَلَيْهِ يَحُنُّ، بِالضَّمِّ، أَي صَدَّ.

وَمَا تَحُنُّني شَيْئًا مِنْ شَرِّكَ أَي مَا تَرُدُّه وَمَا تَصْرِفه عَنِّي.

وَمَا حَنَّنَ عَنِّي أَي مَا انْثَنَى وَلَا قَصَّرَ؛

حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، قَالَ شَمِرٌ: وَلَمْ أَسمع تَحنُنُّي بِهَذَا الْمَعْنَى لِغَيْرِ الأَصمعي.

وَيُقَالُ: حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَي اصْرِفْه.

وَيُقَالُ: حَمَلَ فَحَنَّنَ كَقَوْلِكَ حَمَلَ فَهَلَّلَ إِذا جَبُنَ.

وأَثَرٌ لَا يُحِنُّ عَنِ الجِلْدِ أَي لَا يَزُولُ؛

وأَنشد:وإِنَّ لَهَا قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ، .

وإِلَّا فجُرْحٌ لَا يُحِنُّ عَنِ العَظْمِوَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ يَحِنُّ، وَهَكَذَا أَنشد الْبَيْتَ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ.

والمَحْنُون مِنَ الحقِّ: المنقوصُ.

يُقَالُ: مَا حَنَنْتُك شَيْئًا مِنْ حقِّك أَي مَا نَقَصْتُكَ.

والحَنُّونُ: نَوْرُ كلِّ شَجَرَةٍ ونَبْتٍ، واحدتُه حَنُّونةٌ.

وحَنَّنَ الشجرُ والعُشْبُ: أَخرج ذَلِكَ.

والحِنَّانُ: لُغَةٌ فِي الحِنَّاء؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

وَزَيْتٌ حَنِينٌ: مُتَغَيِّرُ الرِّيحِ، وجَوْزٌ حَنِينٌ كَذَلِكَ؛

قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرَصِ:كأَنَّها لِقْوَةٌ طَلُوبُ، .

تَحِنُّ فِي وَكْرِهَا القُلُوبُ.

وَبَنُو حُنٍّ: حيٌّ؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْد: هُمْ بطنٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ؛

وَقَالَ النَّابِغَةُ:تَجَنَّبْ بَنِي حُنٍّ، فإِن لقاءَهُمْ .

كَرِيهٌ، وإِن لَمْ تَلْقَ إِلَّا بِصابِرِ.

والحِنُّ، بِالْكَسْرِ: حيٌّ مِنَ الْجِنِّ، يُقَالُ: مِنْهُمُ الكلابُ السُّودُ البُهْمُ، يُقَالُ: كَلْبٌ حِنِّيٌّ، وَقِيلَ: الحِنُّ ضَرْبٌ مِنَ الْجِنِّ؛

وأَنشد:يَلْعَبْنَ أَحْواليَ مِنْ حِنٍّ وجِنٌّ.

والحِنُّ: سَفِلَةُ الجِنِّ أَيضاً وضُعَفاؤُهم؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد لمُهاصِرِ بنِ المُحِلِّ:أَبيتُ أَهْوِي فِي شيَاطين تُرِنّ، .

مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنٍّ وحِنّ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَن الحِنَّ سَفِلَةُ الجِنِّ، وَلَا عَلَى أَنهم حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ، إِنما يَدُلُّ عَلَى أَن الحِنَّ نوعٌ آخَرُ غَيْرُ الْجِنِّ.

وَيُقَالُ: الحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الْجِنِّ والإِنس.

الْفَرَّاءُ: الحِنُّ كِلابُ الجِنِّ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: إِنَّ هَذِهِ الْكِلَابَ الَّتِي لَهَا أَربعُ أَعْيُنٍ مِنَ الحِنِ؛

فُسِّرَ هَذَا الْحَدِيثُ الحِنُّ حيٌّ مِنَ الجِنِّ.

وَيُقَالُ: مَجْنونٌ مَحْنونٌ، ورجلٌ مَحْنونٌ أَي مجنون، وبه حِنَّةٌ حَنَّةٌ أَي جِنَّةٌ.

أَبو عَمْرٍو: المَحْنون الَّذِي يُصْرعُ ثُمَّ يُفيق زَمَانًا.

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الحِنُّ الكلابُ السُّود المُعَيَّنة.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: الكِلابُ مِنَ الحِنِّ، وَهِيَ ضَعَفَةُ الجِنِّ، فَإِذَا غَشِيَتْكُم عِنْدَ طَعامِكم فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛

جمعُ نَفْسٍ أَي أَنها تُصِيبُ بأَعْيُنِها.

وحَنَّةُ وحَنُّونةُ: اسمُ امرأَة، قَالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنَا أَن أُمَّ مَرْيَمَ كَانَتْ تُسَمَّى حَنَّةَ.

وحُنَيْنٌ: اسمُ وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ.

قَالَ الأَزهري: حُنَيْنٌ اسمُ وادٍوأَحْضَنَ بالرَّجُلِ إِحْضاناً وأَحضَنَه: أَزْرَى بِهِ.

وأَحْضَنْتُ الرجلَ: أَبْذَيتُ بِهِ.

والحِضانُ: أَن تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ وتَطولَ الأُخرى جِدًّا، فَهِيَ حَضُونٌ بَيِّنة الحِضان، بِالْكَسْرِ.

والحَضُون مِنَ الإِبلِ وَالْغَنَمِ وَالنِّسَاءِ: الشَّطُورُ، وَهِيَ الَّتِي أَحدُ خِلْفَيها أَو ثَدْيَيها أَكبرُ مِنَ الْآخَرِ، وَقَدْ حَضُنَت حِضاناً.

والحَضونُ مِنَ الإِبلِ والمِعْزَى: الَّتِي قَدْ ذَهَبَ أَحدُ طُبْيَيها، والاسمُ الحِضانُ؛

هَذَا قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ، اسْتَعْمَلَ الطُّبْيَ مَكَانَ الخِلْف.

والحِضانُ: أَن تكونَ إِحدى الخُصْيَتَينِ أَعظَمَ مِنَ الأُخرى، ورجلٌ حَضونٌ إِذا كَانَ كَذَلِكَ.

والحَضون مِنَ الفروجِ: الَّذِي أَحدُ شُفْرَيه أَعظم مِنَ الْآخَرِ.

وأَخذَ فلانٌ حقَّه عَلَى حَضْنِه أَي قَسْراً.

والأَعنُزُ الحضَنِيَّةُ: ضرْبٌ شديدُ السوادِ، وضربٌ شديدُ الحُمْرة.

قَالَ اللَّيْثُ: كأَنها نُسِبَت إِلى حَضَن، وَهُوَ جبَل بقُلَّةِ نجدٍ مَعْرُوفٌ؛

وَمِنْهُ حَدِيثِعِمْرانَ بْنِ حُصَينٍ: لَأَنْ أَكونَ عَبْدًا حَبَشِيّاً فِي أَعنُزٍ حضَنِيّاتٍ أَرْعاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَني أَجَلي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن أَرميَ فِي أَحدِ الصَّفَّينِ بِسَهْمٍ، أَصبتُ أَم أَخطأْتُ.

والحَضَنُ: العاجُ، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ.

الأَزهري: الحضَنُ نابُ الفِيل؛

وَيُنْشَدُ فِي ذَلِكَ:تبَسَّمَت عَنْ وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةً، .

وأَبرَزَتْ عَنْ هِجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ.

وَيُقَالُ للأَثافيِّ: سُفْعٌ [حواضِنُ] أَي جَواثِم؛

وَقَالَ النَّابِغَةُ:وسُفْعٌ عَلَى مَا بينَهُنَّ حَواضِنيَعْنِي الأَثافيَّ والرَّمادَ.

وحَضَنٌ: اسمُ جَبَلٍ فِي أَعالي نَجْدٍ.

وَفِي الْمَثَلِ السَّائِرِ: أَنْجَدَ منْ رأَى حَضَناً أَي مَن عايَنَ هَذَا الجَبَلَ فَقَدْ دَخل فِي نَاحِيَةِ نجدٍ.

وحَضَنٌ: قبيلةٌ؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ:فَمَا جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْروٍ، .

وَمَا حَضَنٌ وعَمروٌ والجِيادا (بما جمعت.

وقوله: والجيادا، لعله نُصب على جعله إِياه مفعولًا معه).

وحَضَنٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛

قَالَ:يَا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ مَا تَبْغونقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وحُضَينٌ هُوَ الحُضَينُ بْنُ المُنذِرِ أَحد بَنِي عَمْرِو بْنِ شَيبان بْنِ ذُهْلٍ؛

وَقَالَ أَبو الْيَقْظَانِ: هُوَ حُضَيْنُ بْنُ المنذر بن الحرث بْنُ وَعلَة بْنِ المُجالِدِ بْنِ يَثْرَبيّ بْنِ رَيّان بْنُ الْحَرْثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ شَيبانَ بْنِ ذُهل أَحد بَنِي رَقَاشِ، وَكَانَ شَاعِرًا؛

وَهُوَ الْقَائِلُ لِابْنِهِ غَيّاظ:وسُمِّيتَ غَيّاظاً، ولَستَ بغائِظٍ .

عَدُوّاً، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُعَدُوُّكَ مَسرورٌ، وَذُو الوُدِّ، بِالَّذِي .

يَرَى منكَ مِنْ غَيْظٍ، عليكَ كَظِيظُ.

وَكَانَتْ مَعَهُ رايةُ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، يَوْمَ صِفِّينَ دَفَعَهَا إِليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً؛

وَفِيهِ يَقُولُ:لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّها، .

إِذا قِيلَ: قَدِّمْها حُضَينُ، تَقَدَّما؟

ويُورِدُها للطَّعْنِ حَتَّى يُزِيرَها .

حِياضَ المَنايا، تَقطُر الموتَ والدَّما.

حطن: التَّهْذِيبُ: أَهمله اللَّيْثُ.

والحِطّانُ: التَّيْسُ، فإِن كَانَ فِعّالًا مِثْلَ كِذّابٍ مِنَ الكَذِب فَالنُّونُ أَصلية مِنْ حَطَنَ، وإِن جَعَلْتَهُ فِعْلاناً فَهُوَ مِنَ الحطِّ، وَاللَّهُ أَعلم.

الجَوْنان طرَفا القَوْس.

والجَوْنُ: اسمُ فَرْسٍ فِي شِعْرِ لَبِيدٍ:تَكاثَرَ قُرْزُلٌ، والجَوْنُ فِيهَا، .

وعَجْلى والنَّعامةُ والخَيالُ.

وأَبو الجَوْن: كُنْية النَّمِرِ؛

قَالَ القَتَّال الْكِلَابَيُّ:وَلِي صاحِبٌ فِي الْغَارِ هَدَّكَ صاحِباً، .

أَبو الجَوْن، إِلَّا أَنه لَا يُعَلَّل.

وَابْنَةُ الجَوْن: نَائِحَةٌ مِنْ كِنْدةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛

قَالَ المُثَقَّب العَبْدي:نَوْح ابْنَةِ الجَوْنِ عَلَى هالِكٍ، .

تَنْدُبُه رَافِعَةَ المِجْلَدِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْمَعَرِّيُّ فِي قَصِيدَتِهِ الَّتِي رَثى فِيهَا الشَّرِيفَ الظَّاهِرَ المُوسَوِيّ فَقَالَ:مِنْ شَاعِرٍ للبَيْن قَالَ قَصِيدَةً، .

يَرْثي الشَّرِيفَ عَلَى رَوِيّ القافِجَوْنٌ كبِنْتِ الجَوْن يَصْدَحُ دَائِبًا، .

ويَميسُ فِي بُرْدِ الجُوَيْن الضَّافيعقرتْ رَكائبك ابنُ دَأْيةَ عَادِيًا، .

أَيّ امْرِئٍ نَطِقٍ وأَيّ قَوافِبُنِيَت عَلَى الإِيطاءِ، سَالِمَةً مِنَ الإِقْواءِ .

والإِكْفاءِ والإِصْرافِ.

والجَوْنانِ: مُعاوية وحسَّان بْنُ الجَوْن الكِنْدِيّان؛

وإيَّاهما عَنَى جريرٌ بِقَوْلِهِ:أَلم تَشْهَد الجَوْنَين والشِّعْبَ والغَضى، .

وشَدَّاتِ قَيْسٍ، يومَ دَيْر الجَماجِم؟

ابْنُ الأَعرابي: التَّجَوُّن تَبْييضُ بابِ العَرُوس.

والتَّجوُّنُ: تَسْويدُ بَابِ الْمَيِّتِ.

والأَجْؤُن: أَرض مَعْرُوفَةٌ؛

قَالَ رُؤْبَةُ: بَيْنَ نَقَى المُلْقَى وَبَيْنَ الأَجْؤُنِ (دَارٌ كَرَقْمِ الْكَاتِبِ الْمُرَقِّنِ.

وضبط فيها دار بالرفع وقال فيها فتهمز الواو لأَن الضمة عليها تستثقل).

معنى دون في تاج العروس

لَا يَحْمِلُ الفارِسَ إلَاّ المَلْبُونْ ألمحْضُ من أَمامِه وَمن دُونْقالَ: وإنَّما قلْنا فِيهِ إِنَّه إنَّما أَرادَ مِن دُونِه لقوْلِه مِن أَمامه فأَضافَ، فكَذلِكَ نَوَى إضافَة دُون، وأَنْشَدَ فِي هَذَا المعْنَى للجَعْديِّ:لَهَا فَرَطٌ يكونُ وَلَا تَراهُأَماماً من مُعَرَّسِنا {ودُونا وأَمَّا الباءُ فقد اسْتَعْمَلَه الأَخْفَش فِي كتابِهِ فِي القَوافِي، فقالَ فِيهِ وَقد ذَكَرَ أعْرابيًّا أَنْشَدَه شعْراً مُكْفَأً: فرَدَدْناه عَلَيْهِ وعَلى نَفَرٍ مِن أَصْحابِهِ فيهم مَنْ ليْسَ} بدُونِهِ، فأَدْخَل عَلَيْهِ الباءَ كَمَا تَرَى.

قوْلُهم: ، {ودُونَ قَتْلِ الأَسَدِ أَهْوالٌ، ؛

وَمِنْه قوْلُ دُرَيْدٍ فِي المَقْصورَةِ:إنَّ امْرأَ القيْسِ جرى إِلَى مَدَى فاعْتاقه حَمَامُه دُوْنَ المَدَى أَي قَبْلَه؛

نَقَلَه الخفاجيُّ.

قالَ اللّحْيانيُّ: أَكْثَرُ فِي كَلامِ العَرَبِ: ، وَهَذَا شيءٌ مِن دُونٍ أَي حَقِيرٌ ساقِطٌ؛

يقُولُونَها مَعَ مِن؛

وَمِنْه قوْلُهم: لَوْلَا أَنَّك مِن دُونٍ لم تَرْضَ بذا، ورَضِيتَ مِن فلانٍ بأَمْرٍ مِن دُونٍ.

لم يَتَكَّلُموا بِهِ، وَقد جَوَّزَه بعضُهم فقالَ: يقالُ: رَجُلُ دُونٌ: ليْسَ بِلَا حق؛

وثوْبٌ دُونٌ: رَدِيءٌ.

وقالَ ابنُ جني: فِي شيءٍ دُونٍ، ذَكَرَه فِي كتابِهِ المَوْسوم بالمُعَربِ.

يقالُ فِيهِ لأنَّه لَا يَتَصَرَّف مِنْهُ فِعْل.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:قالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا هُوَ!

دُونَكَ فِي مجَازًا حَتَّى جاءَ حَقِيقَة فِيهِ، فمعانِيَه خَمْسة: الكَتَبَةُ ومحَلَّهم والدَّفْتَر وكلُّ كتابٍ ومَجْموعُ الشعْرِ:قلْتُ: ومِن أَحَدِ هَذِه المَعانِي سَمَّي الحافِظُ الذَّهبيُّ كتابَهُ فِي الضُّعَفاء والمَتْرُوكِين، وَهُوَ عنْدِي بخطِّه.

يقالُ: (و) يقالُ: : أَي ألْزَمْه فاحْفَظْه.

وقالتْ تَمِيمُ للحجَّاجِ: أَقْبِرنا صَالحا وكانَ قد صَلَبَه، فقالَ {دُونَكُمُوه، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يعْنِي لمَّا قتلَ صَالح بن عبْدِ الرَّحْمان.

عَن ابنِ الأعْرابيِّ.

فِيمَا بَيْني وبَيْنك.

وفسَّرَ أَبُو الهَيْثم قوْلَ الشاعِرِ:يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ} دُوني أَي يُنَكِّسُه فِيمَا بَيْني وبَينه مِن المكانِ؛

وقالَ زُهَيْرُ بنُ خَبَّاب:وَإِن عِفْتَ هَذَا فادْنُ دُونَكَ إِننيقليلُ الغِرار والشَّرِيجُ شِعارِيالشَّريجُ: القَوْسُ.

وقالَ جَريرٌ:أَعَيَّاشُ قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتيوأَوْقدتُ نارِي فادْنُ دُونَكَ فاصْطِلي ، فيقالُ: هَذَا دُونك، وَهَذَا من دُونِك، وَفِي الكِتابِ العَزيزِ: {ووَجَد مِن!

دُونِهم امْرَأَتَيْن تَذُودَان} ؛

أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه: الشَّرفِ والحَسَبِ ونحْوِه على المَثَلِ، كَمَا قالُوا: إِنَّه لصُلْبُ القَناةِ، وإنَّه لمن شَجَرَةٍ صالِحَةٍ.

قالَ ابنُ جني: ويقالُ: أَقلُّ الأَمْرَيْن {أَدْوَنُهما.

قالَ ابنُ سِيْدَه: فاستعملَ مِنْهُ أَفْعَل وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّه ليْسَ لَهُ فعْلٌ، فتكونُ هَذِه الصِّيغَةُ مَبْنِيَّة مِنْهُ وإنمَّا تُصاغُ هَذِه الصِّيغَةُ مِنَ الأَفْعَالِ، غَيْر أَنَّه قد جاءَ مِن هَذَا شَيْء ذَكَرَه سِيْبَوَيْه، وذلكَ قوْلُهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ، كأنَّهم قَالُوا حَنَك، فإنَّما جاؤوا بأَفْعَل على نَحْوِ هَذَا، وَلم يتَكَلَّموا بالفعْلِ.

وَقد يكونُ دُون بمعْنَى تحْتَ كقوْلِكَ دُونَ قَدَمِك خَدُّ عدُوِّك، أَي تحْتَ قَدَمِك؛

وجَلَسَ دُونَه: أَي تحْتَه.

قالَ الفرَّاءُ: وتكونُ بمعْنَى على، وبمعْنَى بَعْدَ، وبمعْنَى عنْدَ، الأخيرَةُ ذَكَرَها ابنُ السَّيِّدِ فِي المَعانِي، وَبِه فسَّرَ الزوزني قوْلَ امْرىءِ القَيْسِ:فَالْحَقْهُ بالهاديات} ودونه أَي عنْدَه.

وبمعْنَى {الأَدْون الَّذِي نَقَلَه الرَّاغبُ.

} ودِيوانٌ بالكسْرِ: اسمُ كلْبٍ؛

وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ:أَعْدَدْتُ {دِيواناً لدِرْباسِ الحَمِتْمَتى يُعايِنْ شَخْصَه لَا يَنْفَلِتْودِرْباس أَيْضاً: كلْبٌ، أَي أَعْدَدْت كلْبِي لكَلْب جِيرَانِي الَّذِي يُؤْذِيني فِي الحَمْتِ.

} ودَوَانُ، كسَحابٍ: قَرْيةٌ بكاذرون، كَذَا فِي حواشِي العُبابِ للحافِظِ السّيوطيّ، رَحِمَه الّلهُ.

قلْتُ: أَبي القاسِمِ القشيريِّ؛

وَعنهُ أَبو سعدِ بنُ السّمعانيُّ تُوفي ببلخ سَنَة ٥٤٦؛

مِنْهُ أَيْضاً ، هَكَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ عبْد الّلهِ، الضَّريرُ شيْخُ ابْن أَبي لُقْمَة، ذَكَرَه الذَّهبيُّ، ماتَ بعْدَ الأَرْبَعِيْن وخَمْسُمائةٍ، (و) {دُوَانُ، بَيْنه وبَيْن فَيْروزاباد على ساحِلِ البَحْر، قالَهُ نَصْر.

} دَوَّانُ، .

وقالَ نَصْر: ناحِيَةٌ بفارِسَ مَوْصُوفَة بجَوْدَةِ الخَمْر.

قلْتُ: وَمِنْهَا الجلالُ سعدُ بنُ محمدٍ الصديقيّ {الدَّوَّانِّي، أَحَدُ المُحَقِّقين فِي المَعْقولات.

دَمُ الأَخَوَيْنِ.

(و) فِي الصِّحاحِ: وَلَا يشتق مِن: فِعْل.

وبعضُهم يقولُ: من دَوْناً) ، بالفتْحِ والضَّمِّ، ،} إِدانَةً: ؛

وَهَذَا رَوَاهُ الرَّاغبُ عَن ابنِ قتيبَةَ.

قالَ الجَوْهرِيُّ: ويُرْوى قوْلُ عديَ:أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم {يُدَن ْقالَ: وغيرُهُ يرويهِ: لم} يُدَنَّ، بتَشْديدِ النُّونِ على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، مِن دَنَّى يُدَنِّي أَي ضَعُفَ.

يقولُ هَذَا الشاعِرُ: جَرْي هَذَا الفَرَسِ وحِدَّتُه خَلَّف الذِّرْعان، أَي أَوْلادَ البَقَرَةِ خلْفَه وَقد عَلا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليسَ فِيهِ تَقْصِير.

، بالكسْرِ؛

قالَ ابنُ السِّكِّيت: لَا غَيْر، عَن الكِسائي، وحَكَاها سِيْبَوَيْه؛

، عَن ابنِ السِّكِّيت.

قوْلُه تعالَى: {وأَنَّا منَّا الصَّالِحُون ومِنَّا دُونِ ذلِكَ} ؛

فإنَّه أَرادَ مِنَّا قَوْمٌ، دُون ذلِكَ فحذفَ المَوْصُوف.

وقالَ غيرُهُ: ومِنَّا دُونَ ذلِكَ، بالنَّصْبِ والمَوْضِعُ مَوْضِعُ رَفْعٍ، وذلِكَ أنَّ العادَةَ فِي دُون أَنْ يكونَ ظَرْفاً ولذلِكَ نصبُوه.

يكونُ بمعْنَى بمعْنَى ، فمِن معْنَى الوَراءِ قوْلُهم: هَذَا أَميرٌ على مَا دُون جَيحونَ، أَي على مَا وَراءَه؛

وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:تُرِيك القَذى مِن دُونها وَهِي {دُونه إِذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُأَي تُرِيك هَذِه الخمرُ مِن ورَائِها، والخمْرُ دُونَ القَذى إِليك، وليسَ ثمَّ قَذًى وَلَكِن هَذَا تَشْبيه؛

يقولُ: لَو كانَ أَسْفَلُها قَذًى لرَأَيْته.

ومِن معْنَى فَوْق قوْلُهم: إِنَّ فلَانا لشَّريفٌ، فيُجيبُ آخَرُ فيقولُ:} ودُون ذلِكَ، أَي فَوْقَ ذلِكَ.

يكونُ قوْلُه تعالَى: {ويَعْملُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ} ، أَي دُون الغَوْص، يُريدُ سِوَى الغَوْص مِن البِنَاءِ، نَقَلَه الفرَّاءُ؛

وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {إلهَيْن مِن دُون الّلهِ} ، أَي غَيْر الّلهِ.

وقوْلُه تعالَى: {وَيغْفر مَا دُون ذلِكَ} ، أَي مَا سِوَى ذلِكَ، وقيلَ: أَي مَا كانَ أَقَلّ مِن ذلِكَ، والمَعْنَيان مُتَلازِمَان، نَقَلَه الرَّاغبُ.

وكذلِكَ الحدِيثُ: ، أَي فِي غيرِ خَمْسِ أَواقٍ قيلَ: وَمِنْه) أَيْضاً ، أَي بِمَا سِوَى عِقاصِ رأْسِها، أَو مَعْناهُ؛

بكُلِّ شيءٍ حَتَّى بعِقاصِ رأْسِها.

أَيْضاً: ؛

عَن ابنِ الأَثيرِ؛

وَمِنْه الحدِيثُ: .

قالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُه} دِوَّانٌ، فعُوِّض مِن إحْدَى الواوَيْن يَاء لأنَّه أَي يجْمَعُ على ، وَلَو كانتِ الياءُ أَصْليَّةً لقالُوا دِياوَين.

قالَ ابنُ بَرِّي: حَكَى ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ جني: أنَّه يقالُ: {تَدْوِيناً: جَمَعَهُ.

قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وأَوْرَدَه الجواليقي فِي المُعَرَّبِ، وَكَذَا الخفاجيّ فِي شِفاءِ الغَليلِ.

وقالَ الكِسائيُّ: هُوَ بالفتْحِ لُغَةٌ موَلَّدةٌ.

وقالَ سِيْبَوَيْه: إنَّما صَحَّتِ الواوُ فِي دِيوانٍ، وَإِن كانتْ بعْدَ الياءِ وَلم تَعْتل كَمَا اعْتَلَّت فِي سيد، لأنَّ الياءَ فِي} دِيوانٍ غَيْرُ لازِمَةٍ، وإِنَّما هُوَ فِعَّال مِن {دَوَّنتُ، والدَّليلُ على ذلِكَ قوْلُهم:} دُوَيْوِينٌ، فدلَّ ذلِكَ على أنَّه فِعَّالٌ وأنَّك إنَّما أَبْدَلْت الْوَاو بعْدَ ذلِكَ.

قالَ: وَمن قالَ {دَيْوان فَهُوَ عنْدَه بمنْزِلَةِ بَيْطار.

وقالَ الماورديّ فِي الأَحْكامِ السُّلْطانيَّة: إنَّ} الدّيوانَ مَوْضُوعٌ لحفْظِ مَا تعلَّقَ بحقُوقِ السَّلْطَنَةِ مِنَ الأَعْمالِ والأَمْوالِ ومَنْ يقومُ بهَا مِنَ الجيوشِ والعمَّال.

قلْتُ: وذَكَرَ غيرُ واحِدٍ أنَّه إنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّ كسْرَى لمَّا اطَّلَع على الكتَّاب ومُعامَلاتِهم فِي سرْعَةٍ قالَ: هَذَا عَمَل دِيوانٍ، أَي هَذَا عَمَلُ الجنِّ، فإنَّ دِيو، بالكسْرِ، الجِنّ، والأَلِف والنُّون علامَةُ الجمْعِ عنْدَهم، فبَقي هَذَا اللَّقَبُ هَكَذَا.

وقالَ المَناوِيُّ: الدِّيوانُ جَريدَةُ الحسابِ، ثمَّ أُطْلِق على الحاسِبِ، ثمَّ على مَوْضِعِه.

وَفِي شِفاءِ الغَليلِ: أُطْلِقَ على الدَّفْترِ، ثمَّ قيلَ لكلِّ كتابٍ، وَقد يخَصُّ بشعْرِ شاعِرٍ معَيَّنٍ مَا كانَ أبدى فَقِيهاً إِذْ ظَفِرْت بهفكيفَ أَلْبَسه دَنِّيَّةَ القاضِي وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:يقالُ: رجُلٌ أَدْنَنُ ودِنَّانٌ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ، {ودِنَنَةٌ، كعِنَبَةٍ،} ودِنْدِن: إِذا اختلفَ فِي مكانٍ واحدٍ مَجِيئاً وذَهاباً.

{ودَنْدَنَ حَوْل الماءِ: دارَ وحَوَّمَ؛

وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً:قالَ الأصْمعيُّ: يُحتملُ أَن يكونَ مِن الصَّوْتِ ومِن الدَّوَرانِ.

وبَنُو} الدندان: بطنٌ مِن العلويين.

وأَبو صالحٍ الهُذَيلُ بنُ حبيبٍ البَغْدادِيُّ {الدَّنْدَانيُّ عَن حَمْزةَ الزَّيَّاتِ، وأَبو بكْرٍ محمدُ بنُ سعيدِ بنِ بسَّام} الدندانيُّ.

{ودندنَةُ: ناحِيَةٌ بكسكرة قريبَةٌ مِن وَاسِطَ؛

عَن نَصْر.

} والدُّنَيْنُ، كزُبَيْرٍ: قرْيَةٌ بدِيارِ بكْرٍ.

[دون]: نَقيضُ فَوْقَ) ، وَهُوَ تَقْصيرٌ عَن الغايَةِ؛

كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ.

يقالُ: هَذَا} دُونك فِي التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، فالتَّحْقيرُ مِنْهُ مَرْفوعٌ، والتَّقْريبُ مَنْصوبٌ لأنَّه صفَةٌ.

ويقالُ: دُونُك زَيْدٌ فِي المنْزِلَةِ والقُرْبِ والبُعْدِ.

وقالَ ابنُ سِيْدَه: دونُ كلمةٌ فِي معْنَى التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، يكونُ ظَرْفاً فيُنْصَبُ ويكونُ اسْماً فيدْخلُ حَرْفُ الجرِّ عَلَيْهِ.

قالَ سِيْبَوَيْه: لَا يُسْتَعْملُ مَرْفوعاً فِي حالِ الإِضافَةِ.

وأمَّا يكونُ ، نَقَلَه بعضُ النَّحويِّين.

بمعْنَى الحَقِيرِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ قوْلُ الفرَّاءِ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاءويَقْنَع بالدُّونِ مَن كانَ {دُونا وَهُوَ (و) يكونُ كقوْلِكَ:} دُونكَ الدرهمَ، أَي خذْهُ، وكذلِكَ: دُونكَ بِهِ.

يكونُ بمعْنَى ، كقوْلِكَ: دُونكَ صراعِي، ودُونكَ فتَمرَّسْ بِي.

{الدونُ: ، مِنْهَا أَبو محمدٍ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ محمدٍ الصُّوفيُّ} الدونيُّ رَاوِي سنَن النّسائي عَن القاضِي أَبي نَصْر أَحْمَد بنِ الحُسَيْن الكسار، وَعنهُ أَبو زرعَةَ المقدسيُّ، وُلِدَ سَنَة ٤٢٧، وتُوفي سَنَة ٥٠١.

{دُونَةُ، ، هَكَذَا ضَبَطَه صاحِبُ اللّبّ، وَهُوَ الصَّوابُ؛

عُمَيْرُ بنُ مِرْداسٍ} الدُّونَقِيُّ) ؛

ومَرَّ للمصنِّفِ فِي القافِ، ضَبَطَه كجَوْهَرٍ، وَهُوَ خَطَأٌ نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ.

٦ ة وبنَيْسابورَ.

(و) أَيْضاً: فِي أَذربيجان، وَبِه وُلِدَ المَلِكُ الأَفْضَلُ نَجْم الدِّيْن أَيوبُ بنُ شادِي بنِ مَرْوان، والِدُ السُّلْطان صَلاح الدِّيْن يوسُف؛

و أَبو الفُتوحِ بنِ سَهْلٍ المُلَقَّبُ بالكَمالِ تَفَقَّه على الغَزَالِي ببَغْداد وسافَرَ إِلَى خُرَاسَان، ورَوَى عَن أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ سَهْلٍ السَّرَّاج، وأَبي سعيدٍ عبْدِ الواحِدِ بنِ : ( {دُونَ، بالضمِّ: نَقيضُ فَوْقَ) ، وَهُوَ تَقْصيرٌ عَن الغايَةِ؛

(ويكونُ ظَرْفاً) ؛

كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ.

يقالُ: هَذَا} دُونك فِي التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، فالتَّحْقيرُ مِنْهُ مَرْفوعٌ، والتَّقْريبُ مَنْصوبٌ لأنَّه صفَةٌ.

ويقالُ: دُونُك زَيْدٌ فِي المنْزِلَةِ والقُرْبِ والبُعْدِ.

وقالَ ابنُ سِيْدَه: دونُ كلمةٌ فِي معْنَى التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، يكونُ ظَرْفاً فيُنْصَبُ ويكونُ اسْماً فيدْخلُ حَرْفُ الجرِّ عَلَيْهِ.

قالَ سِيْبَوَيْه: لَا يُسْتَعْملُ مَرْفوعاً فِي حالِ الإِضافَةِ.

وأمَّا (و) يكونُ (بمَعْنَى الشَّريفِ) ، نَقَلَه بعضُ النَّحويِّين.

(و) بمعْنَى الحَقِيرِ (الخَسيسِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ قوْلُ الفرَّاءِ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاءويَقْنَع بالدُّونِ مَن كانَ {دُونا وَهُوَ (ضِدٌّ.

(و) يكونُ (بمعْنَى الأَمرِ) كقوْلِكَ:} دُونكَ الدرهمَ، أَي خذْهُ، وكذلِكَ: دُونكَ بِهِ.

(و) يكونُ بمعْنَى (الوَعِيدِ) ، كقوْلِكَ: دُونكَ صراعِي، ودُونكَ فتَمرَّسْ بِي.

(و) {الدونُ: (ة بالدِّينَوَرِ) ، مِنْهَا أَبو محمدٍ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ محمدٍ الصُّوفيُّ} الدونيُّ رَاوِي سنَن النّسائي عَن القاضِي أَبي نَصْر أَحْمَد بنِ الحُسَيْن الكسار، وَعنهُ أَبو زرعَةَ المقدسيُّ، وُلِدَ سَنَة ٤٢٧، وتُوفي سَنَة ٥٠١.

(و) {دُونَةُ، (بهاءٍ: ة بِنَهاوَنْدَ) ، هَكَذَا ضَبَطَه صاحِبُ اللّبّ، وَهُوَ الصَّوابُ؛

(وَقد يُزادُ فِي النِّسْبَةِ إِليها قافٌ، مِنْهَا: عُمَيْرُ بنُ مِرْداسٍ} الدُّونَقِيُّ) ؛

ومَرَّ للمصنِّفِ فِي القافِ، ضَبَطَه كجَوْهَرٍ، وَهُوَ خَطَأٌ نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ.

ودُوِينُ، بالضَّمِّ وكسْرِ الواوِ: ة وبنَيْسابورَ.

(و) أَيْضاً: (د بإِرمِنِيَةَ) فِي أَذربيجان، وَبِه وُلِدَ المَلِكُ الأَفْضَلُ نَجْم الدِّيْن أَيوبُ بنُ شادِي بنِ مَرْوان، والِدُ السُّلْطان صَلاح الدِّيْن يوسُف؛

و (مِنْهُ) أَبو الفُتوحِ (نَصْرُ الّلهِ بنُ مَنْصورِ) بنِ سَهْلٍ المُلَقَّبُ بالكَمالِ تَفَقَّه على الغَزَالِي ببَغْداد وسافَرَ إِلَى خُرَاسَان، ورَوَى عَن أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ سَهْلٍ السَّرَّاج، وأَبي سعيدٍ عبْدِ الواحِدِ بنِالمُجازَى فالجزاءُ أَعَمُّ؛

(وَقد {دِنْتُه، بالكسْرِ،} دَيْناً) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) : جَزَيْته بفعْلِه.

وقيلَ: {الدَِّيْنُ المَصْدَرُ} والدِّيْنُ: الاسمُ، وقوْلُه تعالَى: {مالِكِ يَوْمَ {الدِّيْن} ، أَي يَوْم الجزَاءِ.

وَفِي الحديثِ: (اللَّهُمَّ} دِنْهُم كَمَا {يَدِينُوننا) أَي اجْزِهم بِمَا يُعامِلُونا بِهِ.

(و) } الدِّيْنُ: (الإِسلامُ، وَقد {دِنْتُ بِهِ، بالكسْرِ) ؛

وَمِنْه حدِيثُ عليَ رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: (محبَّةُ العُلَماءِ} دِينٌ {يُدانُ الَّلُه بِهِ) .

قالَ الراغبُ: وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَفَغَيْرَ دِيْن الّلهِ يبغونَ} يَعْنِي الإسلامَ لقوْلهِ تعالَى: {ومَنْ يَبْتغِ غَيْر الإِسْلام} دِيناً فَلَنْ يقْبَلَ مِنْهُ} ، وعَلى هَذَا قَوْله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بالهُدَى {ودِينِ الحقِّ} .

(و) } الدِّيْنُ: (العادَةُ) والشَّأْنُ؛

قيلَ: هُوَ أَصْلُ المَعْنَى.

يقالُ: مَا زالَ ذلِكَ {ديني ودَيْدَني، أَي عادَتي، قالَ المُثَقَّبُ العَبْديُّ:تقولُ إِذا دَرَأْتُ لَهَا وَضِيني أَهذا دِينُه أَبَداً} ودِيني؟

والجمْعُ {أَديانٌ.

(و) الدِّيْنُ: (العِبادَةُ) لِلَّهِ تعالَى.

(و) الدِّيْنُ: (المُواظِبُ من الأَمْطارِ أَو اللَّيِّنُ مِنْهَا) .

(و) قالَ اللَّيْثُ: الدِّيْنُ مِن الأَمْطارِ مَا تَعاهَدَ موْضِعاً لَا يزالُ يُصِيبُه، وأنْشَدَ: مَعْهودٍ} ودِيْن.

قالَ الأزْهرِيُّ: هَذَا خَطأٌكَمَا سَيَأْتي إِن شاءَ الّلهُ تَعَالَى؛

وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى:ثمَّ {دانتْ بعدُ الرَّبابُ وكانتْكعذابٍ عُقُوبَةُ الأَقوالِأَي ذَلَّتْ لَهُ وأَطاعَتْه.

(و) الدِّيْنُ: (الَّداءُ) ؛

وَقد} دانَ إِذا أَصابَهُ {الدِّينُ أَي الدَّاءُ قالَ:يَا دِينَ قلبِك من سَلْمى وَقد} دِينا قالَ المفضَّلُ: معْناهُ يَا دَاءَ قلبِكَ القَدِيم.

وقالَ اللَّحْيانيُّ: المعْنَى يَا عادَةَ قلْبِكَ.

(و) الدّيْنُ: (الحِسابُ) ؛

وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {ملك يَوْم الدِّيْن} ؛

وقوْلُه تعالَى: {ذلِكَ الدِّيْنُ القَيِّمُ} أَي الحِسابُ الصَّحِيحُ والعَدَدُ المُسْتوي، وَبِه فسَّرَ بعض الحدِيث الكَيِّس مَنْ {دانَ نَفْسَه أَي حاسَبَها.

وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا} لمَدِينُونَ} ؛

أَي مُحاسَبُون.

(و) {الدِّيْنُ: (القَهْرُ والغَلَبَةُ والاسْتِعلاءُ) ، وَبِه فسَّرَ بعضٌ حدِيثَ: الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفْسَه، أَي قَهَرَها وغَلَبَ عَلَيْهَا واسْتَعْلَى.

(و) الدِّيْنُ: (السُّلطانُ.

(و) الدِّيْنُ: (المُلْكُ) ، وَقد} دِنْتُه {أَدِينُه} دِيناً: مَلَكْتُه، وَبِه فسِّرَ قوْلُه تعالَى: {غيرَ {مَدِينِينَ} ، أَي غَيْر مَمْلُوكِيْن، عَن الفرَّاءِ.

قالَ شَمِرٌ: وَمِنْه قوْلُهم:} يَدِينُ الرّجلُ أَمْرَه: أَي يَمْلكُ.

(و) !

الدّيْنُ: (الحُكْمُ.

(و) الدِّيْنُ: (السِّيرَةُ.

(و) دِنْتُه أَيْضاً: (مَلَكْتُه) فَهُوَ {مدينٌ مَمْلُوكٌ، وَقد ذُكِرَ قَرِيباً.

(وناس يَقُولُونَ: (مِنْهُ} المَدِينَةُ للمِصْرِ) لكَوْنِها تُمْلَكُ.

(و) دِنْتُه: (أَقْرَضْتُه.

(و) أَيْضاً: (اقْتَرَضْتُ مِنْهُ) ، وَقد تقدَّمَ ذلِكَ.

( {والدَّيَّانُ) ، كشَدَّادٍ، فِي صفَةِ اللهاِ تعالَى، وَهُوَ (القَهَّارُ) ، مِن الدِّيْن وَهُوَ القَهْرُ.

(و) } الدَّيَّانُ: (القاضِي) ؛

وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ عليٌّ دَيَّانَ هَذِه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها) ، أَي قاضِيها، كَمَا فِي الأساسِ.

وقالَ الأعْشى الحِرْمازِيُّ يَمْدَحُ النبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلميَا سيِّدَ الناسِ {ودَيَّانَ العَرَبْ (و) } الدَّيَّانُ: (الحاكِمُ.

(و) الدَّيَّانُ: (السَّائِسُ) ، وَبِه فسِّرَ قوْلُ ذِي الإِسْبع العَدْوانيّ:لاهِ ابنُ عَمِّك لَا أَفْضَلْتَ فِي حسَبعنِّي وَلَا أَنْتَ {دَيَّاني فَتَخْزُوني:قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَي وَلَا أَنْتَ مالِكٌ أَمْرِي فتَسُوسني.

(و) الديَّانُ فِي صفَةِ الّلهِ تعالَى، {المُجازِي الَّذِي لَا يُضَيِّعُ عَمَلاً بل يَجْزِي بالخَيْرِ والشَّرِّ} ) ؛

أَشارَ إِلَيْهِ الجَوْهرِيُّ.

(} والمَدِينُ: العَبْدُ؛

وبهاءٍ الأَمَةُ، لأنَّ العَمَلَ أَذَلَّهُما) ؛

وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَخْطل:رَبَتْ ورَبا فِي كرمِها ابنُ!

مَدِينةٍ يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّلُقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَي ابنُ أَمَةٍ؛

كَمَا فِي الصِّحاحِ.

(وَفِي الحديثِ: (كَانَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على دِيْنِ قَوْمِه) .

(قالَ ابنُوالبَيْتُ للطِّرمَّاحِ، وَهُوَ:عَقائلُ رملةٍ نازَعْنَ منهادُفُوفَ أَقاحِ مَعْهُودٍ ودِينِأَرادَ: دُفُوفَ رَمْل أَو كُتُبَ أَقاحِ مَعْهودٍ أَي مَمْطور أَصابَه عَهْد مِن المَطَرِ بعْدَ مَطَر؛

وقوْلُه: ودِيْن أَي مَوْدُون مَبْلُول مِن وَدَنْتُه أَدِنُه ودْناً إِذا بَلَلْته، والواوُ فاءُ الفعْلِ، وَهِي أَصْلِيَّة وليْسَتْ بواوِ العَطْفِ، وَلَا يُعْرَف الدِّيْن فِي بابِ الأمْطارِ، وَهَذَا تَصْحيفٌ مِنَ اللَّيْثِ أَو ممَّنْ زادَهُ فِي كتابِهِ.

(و) {الدِّيْنُ: (الطَّاعَةُ) ، وَهُوَ أَصْلُ المعْنَى؛

وَقد} دِنْتُه {ودِنْتُ لَهُ: أَي أَطَعْته؛

قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم:وأَياماً لنا غُرًّا كِراماً عَصَيْنا المَلْكَ فِيهَا أَن} نَدِينا ويُرْوَى:وأَيامٍ لنا وَلَهُم طِوالٍ والجمْعُ {الأَدْيانُ.

وَفِي حدِيثِ الخَوارِجِ: (يَمْرُقُونَ مِن} الدِّيْن مُروقَ السَّهْم مِنَ الرَّمِيَّة) ، أَي مِن طاعَةِ الإِمامِ المُفْتَرِض الطاعَةِ؛

قالَهُ الخطابيُّ.

وقيلَ: أَرادَ {بالدِّيْن الإِسْلام.

قالَ الرَّاغبُ: وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَمَنْ أَحْسَنُ} دِيناً ممَّنْ أَسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن أَي طاعَة؛

وقوْلُه تعالَى: لَا إكْراه فِي الدِّيْن} ، يعْنِي الطَّاعَةَ، فإنَّ ذلِكَ لَا يكونُ فِي الحَقِيقَةِ إلَاّ بالإِخْلاصِ، والإِخْلاصُ لَا يتَأَتَّى فِيهِ الإِكْراهُ، ( {كالدِّيْنَةِ بالهاءِ فيهمَا) ، أَي فِي الطَّاعَةِ والليِّنِ مِنَ الأَمطارِ.

(و) } الدِّيْنُ: (الذُّلُّ) والانْقِيادُ؛

قيلَ: هُوَ أَصْلُ المعْنَى، وَبِهَذَا الاعْتِبارِ سُمِّيَتِ الشَّريعَةُ!

دِيناًالأَثيرِ: ليسَ المُرادُ بِهِ الشّرْك الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ وإنَّما أَرادَ: (أَي) كانَ (على مَا بَقِيَ فيهم مِن إِرْثِ إِبراهيمَ وإسْمعيلَ، عَلَيْهِمَا السلامُ، فِي حَجِّهِم ومُناكَحَتِهِم) ومَوارِيثِهم (وبُيوعِهِم وأَسالِيبِهم) وغَيْر ذلِكَ مِن أَحْكامِ الإِيمانِ.

(وأَمَّا التَّوْحيدُ فإنَّهم كَانُوا قد بَدَّلُوه، والنَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يَكن إلاّ عَلَيْهِ) .

وقيلَ: هُوَ مِن الدِّيْنِ العادَةُ، يُريدُ بِهِ أَخْلاقَهم مِنَ الكَرَمِ والشَّجاعَةِ.

وَفِي حديثِ الحجِّ: (كانتْ قريشٌ وَمن دانَ {بدِينِهم) أَي اتَّبعَهم فِي} دينِهم ووافَقَهم عَلَيْهِ واتَّخَذَ دِينَهم لَهُ دِيناً وعبادَةً.

( {ودَانَ} يَدِينُ) {دِيناً: (عَزَّ وذَلَّ وأَطاعَ وعَصى واعْتادَ خَيْراً أَو شرًّا) ؛

كلُّ ذلكَ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

قالَ شيْخُنا: هَذِه المَعاني مِنَ الأَضْدادِ، وأَغْفَلَ المصنِّفُ التَّنْبيه عَلَيْهَا.

(و) } دَانَ الرَّجُلُ {دينا: (أَصابَهُ الَّداءُ) ؛

عَن ابنِ الأعْرابيِّ أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ شاهِدُهُ.

(و) دَانَ (فلَانا: حَمَلَهُ على مَا يَكْرَه) ، عَن أَبي زيْدٍ، وَقد تقدَّمَ.

(و) } دَانَهُ: (أَذَلَّهُ) واسْتَعْبَدَه؛

وَمِنْه الحديثُ: (الكَيِّسُ من دَانَ نفْسَه وعَمِلَ لِمَا بعْدَ المَوْتِ، والأَحْمقُ مَنْ أَتْبَع نفْسَه هَواها وتمنَّى على الّلهِ تَعَالَى) ؛

قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَي أَذَلَّها واسْتَعْبَدَها؛

وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى:هُوَ دَانَ الرَّبابَ إذْ كَرِهُوا الدّينَ دِراكاً بغَزْوةٍ وصِيالِيعْنِي: أَذَلَّها.

( {ودَيَّنَه} تَدْييناً: وكَلَه إِلَى دِينِه) ، بالكسْرِ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ.

(و) قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: (أَنا ابنُ {مَدِينَتِها، أَي عالِمٌ بهَا) ؛

كَمَا يقالُ ابنُ بجْدَتِها.

(} ودَايانُ: حِصْنٌ باليَمَنِ.

( {وادَّانَ) ، بالتَّشْديدِ: (اشْتَرَى بالدَّيْنِ أَو باعَ} بالدَّيْنِ، ضِدٌّ.

(وَفِي الحديثِ) عَن عُمَرَ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ: أنَّه قالَ عَن أُسَيْفِع جُهَيْنة: (( {ادَّانَ)) ، ونَصُّ الحديثِ: (} فادَّانَ) (مُعْرِضاً ويُرْوى: (دَانَ) ، وكِلاهُما بمعْنَى اشْتَرَى بالدَّيْنِ) ؛

وقوْلُه: (مُعْرِضاً) : أَي (عَن الأداءِ، أَو معْناهُ: {دَايَنَ كُلَّ مَنْ عَرَضَ لَهُ) .

وَفِي الصِّحاحِ: وَهُوَ الَّذِي يَعْتَرِضُ الناسَ ويَسْتدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه: وتقدَّمَ الحدِيثُ بطُولِهِ فِي ترْجَمَةِ عَرَضَ، فرَاجِعْه.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:} تَدايَنُوا: تَبايَعُوا {بالدَّيْنِ وادَّايَنُوا: أَخَذُوا بالدَّيْنِ؛

والاسمُ} الدِّينَةُ، بالكسْرِ.

قالَ أَبو زيْدٍ: جِئْتُ أَطْلبُ الدِّينَةَ، قالَ: هُوَ اسمُ الدَّيْن.

وَمَا أَكْثَر دِينَتَه: أَي دَيْنه، والجمْعُ دِيَنٌ، كعِنَبٍ، قالَ رِداءُ بنُ مَنْظُور:فَإِن تُمْسِ قد عالَ عَن شَأْنِهاشُؤُونٌ فقد طالَ مِنْهَا الدِّيَنْأَي دَيْنٌ على دَيْنٍ.

وبِعْته {بدينٍ: أَي بتَأْخيرٍ: كَمَا فِي الصِّحاحِ.

} والدَّائِنُ: الَّذِي {يَسْتدِينُ، وَالَّذِي يُجْزِي الدَّيْن، ضِدٌّ.

ويقالُ: رأَيْتُ بفُلانٍ} دِينَةً، بالكسْرِ: إِذا رأَيْتَ بِهِ سبَبَ المَوْتِ.

{والدِّيَانُ، ككِتابٍ: المُدايَنَةُ.

} ودانَ بِكَذَا {دِيانَةً،} وتَدَيَّنَ، بِهِ فَهُوَ {دَيِّنٌ} ومُتَدَيِّنٌ؛

نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.

{والدِّين الْقصاص وَمِنْه حديثُ سَلْمان: (إِنَّ الِلَّهَ} ليَدِينَ للجمَّاء من (و) الدِّيْنُ: (التَّدْبيرُ.

(و) الدِّيْنُ: (التَّوْحيدُ.

(و) الدِّينُ: (اسمٌ لمَا يُتَعَبَّدُ الِلَّهُ عَزَّ وجلَّ بِهِ.

(و) الدِّيْنُ: (المِلَّةُ) ؛

يقالُ اعْتِباراً بالطّاعَةِ والانْقِيادِ للشَّرِيعَةِ، قالَ الِلَّهُ تعالَى: {إنَّ الدِّينَ عنْدَ الِلَّهِ الإِسْلامُ} .

وقالَ ابنُ الكَمالِ: الدِّيْنُ وَضْعٌ إلهيٌّ يَدْعو أَصْحابَ العُقُولِ إِلَى قُبولِ مَا هُوَ عَن الرَّسُولِ.

وقالَ غيرُه: وَضْعٌ إلهيٌّ سائِقٌ لذَوِي العُقولِ باخْتِيارِهم المَحْمودِ إِلَى الخيْرِ بالذّات.

وقالَ الحراليُّ: دِينُ الِلَّهِ المُرضى الَّذِي لَا لبْسَ فِيهِ وَلَا حجَابَ عَلَيْهِ وَلَا عوَجَ لَهُ هُوَ إطْلاعُهُ تعالَى عبْدَه على قَيّوميَّتِهِ الظاهِرَة بكلِّ نادٍ وَفِي كلِّ بادٍ وعَلى كلِّ بادٍ وأَظْهر مِن كلِّ بادٍ وعَظَمَتِه الخفيَّةِ الَّتِي لَا يُشيرُ إِلَيْهَا اسمٌ وَلَا يَحوزُها رسْمٌ، وَهِي مِدادُ كلّ مِدادٍ.

(و) الدِّيْنُ: (الوَرَعُ.

(و) الدِّيْنُ: (المَعْصِيةُ.

(و) الدِّيْنُ: (الإِكْراهُ) ؛

{ودِنْتُ الرَّجلَ: حَمَلْتُه على مَا يَكْرَه، عَن أَبي زيْدٍ.

(و) الدِّيْنُ (مِن الأمْطارِ: مَا تعاهد مَوْضِعاً فصارَ ذَلِك لَهُ عادَةً) ؛

عَن اللّيْثِ؛

وَقد تقدَّمَ تَخْطِئةُ الأَزْهرِيّ لَهُ وإنْكارُه عَلَيْهِ قَريباً.

(و) الدِّينُ: (الحالُ) .

قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: سَأَلْتُ أَعْرابيًّا عَن شيءٍ فقالَ: لَو لَقِيتَنِي على دِينٍ غَيْرِ هَذَا لأَخْبَرْتك.

(و) الدِّينُ: (القَضاءُ) ، وَبِه فسَّرَ قتادَةُ قوْلَه تعالَى: {مَا كانَ ليأْخذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الملْكِ} أَي قَضائِهِ.

(} ودِنْتُه!

أَدِينُه: خَدَمْتُه وأَحْسَنْتُ إِليه.

(كثيرا) .

وقالَ ابنُ بَرِّي: وحَكَى ابنُ خَالَوَيْه أنَّ بعضَ أَهْلِ اللُّغَةِ يَجْعَلُ {المِدْيانَ الَّذِي يُقْرِضُ الناسَ، والفِعْل مِنْهُ} أَدَانَ بمعْنَى أَقْرَضَ؛

قالَ: وَهَذَا غَرِيبٌ.

(و) قيلَ: رجُلٌ {مِدْيانٌ: (يَسْتَقْرِضُ كثيرا) .

وَفِي الصِّحاحِ: إِذا كانَ عادَتَهُ يأْخذُ بالدّيْن ويَسْتَقْرِضُ فَهُوَ (ضِدٌّ) .

وقالَ ابنُ الأثيرِ: المِدْيانُ مِفْعالٌ مِنَ الدَّيْن للمُبالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ} الدّيون؛

وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثَةٌ حقّ على الّلهِ عَوْنُهم، مِنْهُم المِدْيانُ الَّذِي يُرِيدُ الأَداءَ.

(وَكَذَا امْرأَةٌ) مِدْيانٌ بغيرِ هاءٍ، و (جَمْعُهما) ، أَي المُذَكَّر والمُؤَنَّث: ( {مَدايِينُ.

(} ودَايَنْتُه) {مُداينَةً: (أَقْرَضْتُه وأَقْرَضَنِي) .

وَفِي الأساسِ: عامَلْتُهُ} بالدَّيْن.

وَفِي الصِّحاحِ: عامَلْته فأَعْطَيْتَ {دَيْناً وأَخَذْتَ} بدَيْنٍ، قالَ رُؤْبة:{دَايَنْتُ أَرْوَى} والدُّيونُ تُقْضَى فَمَا طَلَتْ بَعْضًا وأَدَّتْ بَعْضا ( {والدِّيْنُ، بالكسْرِ: الجَزاءُ) والمُكافَأَةُ.

يقالُ:} دَانَه {دِيْناً أَي جَازَاهُ.

يقالُ: كَمَا} تَدِينُ {تُدانُ، أَي كَمَا تُجازِي تُجازَى بفِعْلِك وبحسَبِ مَا عَمِلْتَ.

وقوْلُه تَعَالَى: {إنَّا} لمَدِينُون} ، أَي مَجْزِيُّون.

وقالَ خُوَيْلدُ بنُ نَوْفل الكِلابيُّ يخاطِبُ الحارِثَ بن أَبي شَمِر:يَا حارِ أَيْقِنْ أَنَّ مُلْكَكَ زائلٌ واعْلَمْ بأَنْ كَمَا تَدِينُ تُدانُ وقيلَ:!

الدِّينُ هُوَ الجَزاءُ بقدرِ فعل (ولِوَى الدِّهْقان: ع بنَجْد) ؛

وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَعْشى:فَظَلَّ يَغْشى لِوَى الدِّهْقانِ مُنْصلِتاً كالفارِسِيِّ تَمَشَّى وَهُوَ مُنْتَطِقُوقالَ الفارِسِيُّ: وبالبادِيَةِ رمْلَةٌ تُعْرَفُ بلِوَى دِهْقان؛

قالَ الرَّاعِي يَصِفُ ثَوراً:فظَلَّ يَعْلو لِوَى دِهْقانَ مُعْتَرِضاً يَرْدي أَظْلافُه خُضْرٌ من الزَّهَرِ (ودَهْقَنُوه: جَعَلُوه دِهْقاناً) فدُهْقِنَ، بالضَّمِّ؛

قالَ العجَّاجُ:دُهْقِنَ بالتاج بالتَّسْويرِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: [[د ي ن]] ( {الدَّيْنُ: مَا لَهُ أَجَلٌ [} كالدِّينةِ، بِالْكَسْرِ] ) ويَنْقَسِمُ إِلى الصَّحِيحِ وغيرِ الصَّحِيِحِ، فالصَّحِيحُ: الَّذِي لَا يَسْقُطُ إِلّا بأَداءٍ أَو إِبْراءٍ، وغيرُ الصَّحِيحِ: مَا يَسْقُطُ بدُونِهما كنُجُومِ الكِتابَةِ، قَالَه المُناوِيُّ رَحمَه اللهُ تَعالَى.

(وَمَا لَا أَجَلَ لَهُ فَقَرْضٌ) التَّدَهْقُنُ: التَّكَيُّسُ.

ودَهْقَنَ الطعامَ: أَلَانَهُ؛

عَن أَبي عُبَيْدٍ.

وقالَ الأصْمعيّ: الدَّهْمَقَةُ والدَّهْقَنَةُ سِواءٌ، والمعْنَى فيهمَا سِواءٌ لأَنَّ لِينَ الطَّعامِ مِن الدَّهْقَنَةِ.

واشْتَهَرَ بالدهقان أَبو سهْلِ بشرُ بنُ محمدِ بنِ أَبي بِشْرٍ الأَسْفَرايني، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبو عبْدِ الله وغيرُهُ.

جذور ذات صلة بـ دون

جذورٌ تشترك مع «دون» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن دون

ما معنى دون؟

دانَ / دانَ لـ يَدُون، دُنْ، دَوْنًا ودُونًا، فهو دائن ودُون، والمفعول مَدُون له • دان الشَّخصُ: خسَّ وحَقُر، صار دُونًا "رجل دُونٌ- ويقنع بالدُّون من كان دونًا". • دان له الشَّعبُ: خضع، أطاع وذلَّ "دانت لهم الممالك والدول". دوَّنَ يُدوِّن، تدوينًا، فهو مُدوِّن، والمفعول مُدوَّن • دوَّن الشَّيءَ: سج

ما جذر كلمة دون؟

جذر دون هو (دون)، وقد ورد في 14 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف دون؟

دون تتكوّن من 3 أحرف: د، و، ن؛ تبدأ بحرف د وتنتهي بحرف ن.

ما تصريف الفعل من دون؟

الماضي: دوَّنَ، المضارع: يُدوِّن، المصدر: تدوينًا، اسم الفاعل: مُدوِّن، اسم المفعول: مُدوَّن.

ما جمع ديوان؟

جمع ديوان: دَوَاوينُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله