معنى سبح وتعريفُها مجموعةً من 13 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«سبح»: سِباحَة [مفرد]: ١ - مصدر سبَحَ/ سبَحَ بـ/ سبَحَ في. ٢ - رياضة بدنيَّة معروفة لها فوائدها ومبارياتها "السباحة لمسافات طويلة" ° حمَّام السِّباحَة: حوض كبير مُعدّ للسِّباحَة…
محتويات صفحة سبح
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| أسبحَ | يُسبح | إسباحًا | مُسْبِح | مُسْبَح |
سِباحَة [مفرد]: ١ - مصدر سبَحَ/ سبَحَ بـ/ سبَحَ في.
٢ - رياضة بدنيَّة معروفة لها فوائدها ومبارياتها "السباحة لمسافات طويلة" ° حمَّام السِّباحَة: حوض كبير مُعدّ للسِّباحَة- سباحة الصدر: طريقة سباحة يعتمد فيها السبّاح على الاستلقاء على وجهه- سباحة حرّة: مسابقة سباحة، يختار فيها كلّ من المتنافسين طريقة السباحة التي يريدها.
• السِّباحة المُتزامِنة/ السِّباحة التَّوقيعيّة: (رض) رياضة يقوم بها سبّاح أو مجموعة سبّاحين بأداء حركات راقصة مصاحبة للموسيقى.
سبَحَ/ سبَحَ بـ/ سبَحَ في يَسبَح، سِباحَةً وسَبْحًا، فهو سابِح، والمفعول مسبوحٌ به • سبَح الشَّيءُ: جرَى، دار "سَبحتِ السّفينةُ- سبَح الفرسُ: انبسط في جريه- سبَح النجمُ- {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} ".
• سبَح فلانٌ: تقلَّب متصرّفًا في معاشه " {إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً} ".
• سبَح بالنَّهر/ سبَح في النَّهر: عام "تحطّم قاربُه فقفز إلى الماء وسبَح فيه" ° سبَح ضِدّ التَّيَّار: عارض، خالف- سبَح في الأحلام، أو في الخيال: استغرق في أحلام اليقظة- سبَح في الغيوم: كان شارد الفكر تائها في تأمّلاته- سبَح في دَمِه: غرق فيه- عينان سابحتان في الدُّموع: ممتلئتان بها.
• سبَح في الكلام: أكثر فيه "سبَح في الحديث عن مغامراته".
أسبحَ يُسبح، إسباحًا، فهو مُسْبِح، والمفعول مُسْبَح • أسبح ابنَه الصَّغير في الماء: عوَّمه، وجعله يسبَح.
سبَّحَ/ سبَّحَ لـ يُسبِّح، تسبيحًا، فهو مُسبِّح، والمفعول مُسبَّح (للمتعدِّي) • سبَّح فلانٌ: ١ - صلَّى، لجأ إلى الصلاة " {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} - {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} ".
٢ - شكَر " {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ} ".
• سبَّح المصلِّي بعد صلاته: قال سبحانَ الله ° فمٌ يُسبِّح ويدٌ تُذبِّح: وصف من يظهر التقوى والورع ويخفي الشرَّ والإثم.
• سبَّح اللهَ/ سبَّح لله: قدّسَه ونزّهَه عن كلّ نقص ومجَّده " {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} ".
تَسْبيحة [مفرد]: ج تسبيحات وتسابيحُ: اسم مرَّة من سبَّحَ/ سبَّحَ لـ: "تسبيحة شكر لله: ترتيلة أو ترنيمة لله تُغنّى كجزء من طقس دينيّ".
• صلاة التسابيح: صلاة تطوّعية للمسلمين تتكوّن من أربع ركعات يقول فيها المصلِّي بعد قراءة الفاتحة وسورة قصيرة (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر) ٧٥ مرة في كل ركعة.
سابِحات [جمع]: مف سابحة: ١ - ملائكة " {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا} ".
٢ - نجوم؛
لأنّها تسبح في السَّماء.
٣ - سُفن.
٤ - نساء يَسْبحن.
٥ - خيل تمدّ رجليها في الجري فتسرع في خطواتها " {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا} ".
سَبّاح [مفرد]: ١ - صيغة مبالغة من سبَحَ/ سبَحَ بـ/ سبَحَ في.
٢ - من يجيد العَوْم أو السباحة "كان سبّاحًا ماهرًا لذا حصل على المركز الأول".
سَبْح [مفرد]: مصدر سبَحَ/ سبَحَ بـ/ سبَحَ في.
سَبّوح/ سُبّوح [مفرد] • السَّبُّوح/ السُّبُّوح: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: المنزَّه عن المعايب "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ [حديث]: دعاء يقال في الرُّكوع".
سُبْحان [مفرد]: كلمة تنزيه وتقديس، أو تعجّب، ولا تقال إلاّ لله تعالى "سبحانَ الله: أنزّه الله عن كلّ سُوء- سبحان الله من هذا الرَّجل: أتعجّب منه- سبحان من لا يحول ولا يزول- {وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ".
سُبْحة [مفرد]: ج سُبُحات وسُبْحات وسُبَح: خرزات منظومة في خيط يعدّ بها المُسبِّح مرّات التسبيح "سُبْحة من العاج- أهداني أبي سُبْحَة".
سَبْحيّات [جمع]: (حي) أجسام دقيقة في سيتوبلازم الخلايا تبدو على شكل حُبَيْبات أو خيوط أو عصى وتكون أحيانًا على شكل الشبكة.
سَوابِحُ [جمع]: مف سابِح وسابحة: ١ - خَيْل سريعة.
٢ - (حي) ما يسبح في ماء البحر من الأحياء بحركة ذاتيّة، بداية من الكائنات المجهرية إلى الحوت.
مَسْبَح [مفرد]: ج مسابِحُ: ١ - اسم مكان من سبَحَ/ سبَحَ بـ/ سبَحَ في.
٢ - حوض سِباحَة.
٣ - شاطئ مخصّص للسِّباحة "مَسْبَح شعبيّ" ° مَسْبَح بَطّ: بِركة بطّ.
مِسْبَحة [مفرد]: ج مسابِحُ: سُبْحَة؛
خرزات منظومة في خيط يعدّ بها المسبِّحُ أو المصلِّي مرّات التسبيح "مِسْبَحة من العاج- يُسبِّح على مسبحة".
سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا من الْمَ
(السِّبَاحَةُ) بِالْكَسْرِ الْعَوْمُ وَقَدْ (سَبَحَ) يَسْبَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا.
وَ (السَّبْحُ) الْفَرَاغُ.
وَالسَّبْحُ أَيْضًا التَّصَرُّفُ فِي الْمَعَاشِ وَبَابُهُمَا قَطَعَ.
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: ٧] أَيْ فَرَاغًا طَوِيلًا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا وَقِيلَ هُوَ الْفَرَاغُ وَالْمَجِيءُ وَالذَّهَابُ.
وَ (السُّبْحَةُ) خَرَزَاتٌ يُسَبَّحُ بِهَا.
وَهِيَ أَيْضًا التَّطَوُّعُ مِنَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ تَقُولُ مِنْهُ قَضَيْتُ سُبْحَتِي.
وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ.
وَ (سُبْحَانَ) اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: أُبَرِّئُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَرَاءَةً.
وَ (سُبُحَاتُ) وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِضَمَّتَيْنِ جَلَالَتُهُ.
وَ (سُبُّوحٌ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِالضَّمِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ذ ر ح] .
سبح] السِباحَةُ: العَوْمُ (سبح يسبح سبحا) .
والسَبْحُ: الفَراغُ.
والسَبْح: التَصَرُّفُ في المَعاش.
قال قتادة في قوله تعالى: (إنَّ لَكَ في النَهارِ سَبْحاً طَويلاً) : أي فَراغاً طويلاً.
وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا.
وقال المؤرج: هو الفَراغُ، والجِيئَةُ والذَهاب.
وسَبْحُ الفَرَس: جَرْيُه.
وهو فرسٌ سابحٌ.
والسُبْحَةُ بالضم: خَرَزاتٌ يُسَبَّحُ بها.
والسُبْحَةُ أيضاً: التَطوُّع من الذِكر والصلاة.
تقول: قضيت سُبْحَتي.
روي أن عمر رضي الله عنه جَلَد رجلين سَبَّحا بعد العصر، أي صلَّيا.
والتَسْبيح: التنزيه.
وسُبْحانَ الله، معناه التنزيه لله، نُصب على المصدر كأنَّه قال: أُبرِّئُ الله من السُّوءِ بَراءةً.
والعرب تقول: سُبْحان مِنْ كذا، إذا تعجبت منه.
قال الاعشى:أقول لَمَّا جاَءني فَخْرُهُ * سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاخِر يقول: العَجَبُ منه إذ يفخر.
وإنما لم ينون لانه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث، وقولهم: سبحات وجه ربِّنا، بضم السين والباء، أي جلالته.
وسُبُّوحٌ من صفات الله، قال ثعلب: كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الاول، إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر.
وكذلك الذروح.
وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة.
وسبوحة، بضم السين مخففة الباء: البلد الحرام، ويقال واد بعرفات.
وقال يصف نوق الحجيج: خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب[
سبحت الله وسبحت له، وهو السبوح القدوس، وكثرت تسبيحاته وتسابيحه.
وقضى سبحته: صلاته، وسبح: صلّى " فلولا أنه كان من المسبحين " وصلّى المكتوبة والسبحة أي النافلة.
وفي يده السبح يسبح بها.
وتعلم الرماية والسباحة.
ومن المجاز: فرس سابح وسبوح، وخيل سوابح وسبح.
والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح وسبح.
والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح.
وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر.
وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش.
وسبحان من فلان: تعجب منه.
قال الأعشى:أقول لما جاءني فخره .
سبحان من علقمة الفاخروأسألك بسبحات وجهك الكريم بما تسبح به من دلائل عظمتك وجلالك.
وأشار إليه بالمسبحة والسباحة.
سَبَحَ، كمَنَعَ، سُبْحاناً،وسَبَّحَ تَسْبيحاً: قالَ: سُبْحانَ اللهِ.
وسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، ويُفْتَحانِ: من صِفاتِه تعالى، لأِنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ.
والسُّبُحاتُ، بضمَّتين: مواضِع السُّجودِ.
وسُبُحاتُ وَجْهِ الله: أنوارُهُ.
والسُّبْحَةُ: خَرَزاتٌ للتَّسْبيحِ تُعَدُّ، والدُّعاءُ، وصَلاةُ التَّطَوُّعِ، وبالفَتح: الثِّيابُ من جُلودٍ، وفَرَسٌ للنَبِيِّ، صلى الله عليه وسلم، وآخَرُ لِجَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ، وآخَرُ لآِخَرَ.
وسُبْحَةُ اللهِ: جَلالُهُ.
والتَّسْبيحُ: الصلاةُ، ومنه: {كانَ من المُسَبِّحينَ}.
والسَّبْحُ: الفَراغُ، والتَّصَرُّفُ في المعاشِ، والحَفْرُ في الأرضِ، والنَّوْمُ، والسُّكونُ، والتَّقَلُّبُ، والانْتِشارُ في الأرضِ، ضِدٌّ، والإِبْعادُ في السَّيْرِ، والإِكْثارُ من الكَلامِ.
وكِساءٌ مُسَبَّحُ، كمُعَظَّم: قَوِيُّ شَديدٌ.
وككَتَّانٍ: بَعيرٌ.
وك
عَشِيّةَ سالَ المِرْبَدانِ كِلاهُما .
سَحَابَةَ يومٍ بالسُّيوفِ الصَّوارِمِوسَحابةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ:أيا سَحَابَ بَشِّرِيِ بخَيْرِ[مقلوبه: (س ب ح)]السّبْحُ: العوم، وَهُوَ السّير على المَاء منبسطا.
سَبَحَ بالنهر وَفِيه، يسْبَحُ سَبْحا وسِباحَةً.
وَرجل سابحٌ وسَبوحٌ، من قوم سُبَحاءَ، وسَبّاحٌ من قوم سَبّاحين.
وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَبِه فسره قَول الشَّاعِر:وماءٍ تَغْرَقُ السُّبَحاءُ فِيه .
سفينَتُه المُوَاِشكَةُ الخَبوبُالسُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَيَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا السراب والمواشكة: الجادة المسرعة، والخبوب، من الخبب فِي السّير، جعل النَّاقة مثل السَّفِينَة حِين جعل السراب كَالْمَاءِ.
وَقَوله تَعَالَى: (والسّابحاتِ سَبْحا) قيل: هِيَ السفن، وَقيل: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة، وَقيل: السابحات النُّجُوم تسبَحُ فِي الْفلك.
وأسْبَحَ الرجل فِي المَاء، عوَّمه.
قَالَ أُميَّة:المُسْبِحُ الخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخّرَها .
فِي اليَمِّ جِرْيَتُها كَأَنَّهَا عُومُوَفرس سَبوحٌ، يَسبحُ بيدَيْهِ فِي سيره.
والسّوابحُ: الْخَيل لِأَنَّهَا تسبحُ، وَهِي صفة غالبة.
وسَبْحَةُ: فرس شقراء كَانَت لجَعْفَر بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، اسْتشْهد عَلَيْهَا يَوْم مُؤْتَة، وَهُوَ من ذَلِك.
وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:لقد كانَ فِيهَا للأمانة موضعٌ .
وللعَينِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُفسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ، إِذا لمستها الْكَفّ وجدت فِيهَا جَمِيع مَا تُرِيدُ.
وسَبَحت النُّجُوم فِي الْفلك سَبْحا، إِذا جرت فِي دورانها منبسطة فِيهِ.
وكل مَا انبسط فِي شَيْء فقد سَبَح فِيهِ.
وسُبحانَ اللهِ، مَعْنَاهُ: تَنْزِيها لله من الصاحبة وَالْولد وتبرئة من السوء.
هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة، وَبِذَلِك جَاءَ الْأَثر عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زعم أَبُو الْخطاب أَن سُبْحَانَ الله كَقَوْلِك: بَرَاءَة الله.
وَزعم أَن مثل ذَلِك قَول الْأَعْشَى:أقولُ لمّا جَاءَنِي فخرُه .
سبحانَ مِن علقمةَ الفاخِرِأَي بَرَاءَة مِنْهُ.
وَبِهَذَا اسْتدلَّ على أَن سُبْحَانَ معرفَة، إِذْ لَو كَانَ نكرَة لانصرف.
قَالَ: وَجَاء فِي الشّعْر سُبْحَانَ منونة نكرَة، قَالَ أُميَّة:سُبْحانَه ثمَّ سُبْحانا يعودُ لَهُ .
وقَبلنا سبَّحَ الجوديُّ والجَمَدُوَقَالَ ابْن جني: سُبْحَانَ، اسْم علم لِمَعْنى الْبَرَاءَة والتنزيه، بِمَنْزِلَة عُثْمَان وحمران، اجْتمع فِي سُبْحَانَ التَّعْرِيف وَالْألف وَالنُّون، وَكِلَاهُمَا عِلّة تمنع من الصّرْف.
وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن قَوْله، سُبْحَانَ الله، تَنْزِيه لله من السوء.
وَأهل اللُّغَة كَذَلِك يَقُولُونَ من غير معرفَة بِمَا فِيهِ من الرِّوَايَة عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَلَكِن تَفْسِيره يجمعُونَ عَلَيْهِ.
وسبّحَ الرجل، قَالَ: سُبحان الله.
وَفِي التَّنْزِيل: (كلٌّ قد عَلِمَ صَلاتَه وتسبيحَه) قَالَ رؤبة:وسَبَّحْنَ واسترجَعْنَ من تألُّهِوسَبَحَ، لُغَة.
وَقد استقصيت شرح سُبْحَانَ وفعلها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.
وَحكى ثَعْلَب: سَبّحَ تَسبيحا وسُبْحانا، وَعِنْدِي أَن سُبْحانا لَيْسَ بمصدر سبّحَ، إِنَّمَا هُوَ مصدر سَبَحَ.
وسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ: من صفة الله عز وَجل لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ.
وَيُقَال: سَبُّوحٌ قَدُّوسٌ.
قَالَ الَّلحيانيّ: الْمجمع عَلَيْهِ فيهمَا الضَّم، قَالَ: فَإِن فَتحته فَجَائِز.
هَذِه حِكَايَة وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم: سُبُّوحا قُدُّوسا ربَّ الملائكةِ والرُّوح، فَلَيْسَ بِمَنْزِلَة سُبْحان، لِأَن سُبُّوحا قُدُّوسا صفة كَأَنَّك قلت: ذكرت سُبُّوحا قُدُّوسا، فنصبته على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، كَأَنَّهُ خطر على باله انه ذكره ذَاكر فَقَالَ: سُبوحا، أَي ذكرت سُبُّوحا، أَو ذكره هُوَ فِي نَفسه فأضمر مثل ذَلِك.
وَأما رَفعه فعلى إِضْمَار الْمُبْتَدَأ، وَترك إِظْهَار مَا يرفع، كَتَرْكِ إِظْهَار مَا ينصب.
وَلَا نَظِير لسُبُّوح وقُدُّوس فِي ضمهما إِلَّا ذروح وفروج.
وَقد يفتحان كَمَا يفتح سَبُّوحٌ وقَدُّوسٌ، روى ذَلِك كرَاع.
وسُبُحاتُ وَجه الله، أنواره.
قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن لله دون الْعَرْش سبعين حِجَابا لَو دنونا من أَحدهَا لأحرقتنا سُبُحاتُ وَجه رَبنَا " رَوَاهُ صَاحب الْعين.
والسُّبْحةُ: الخرزات الَّتِي يُسَبِّحُ النَّاس بعددها.
وَقد يكون التّسبيحُ بِمَعْنى الصَّلَاة، قَالَ الْأَعْشَى:وسَبَّحْ على حينِ العَشِيّاتِ والضُّحَى .
وَلَا تَعْبُد الشّيطانَ واللهَ فاعْبُدايَعْنِي الصَّلَاة بالصباح والمساء، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: (فسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحونَ) يَأْمُرهُم بِالصَّلَاةِ فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ.
قَالَ الزّجاج: سميت تَسبيحا لِأَن التسبيحَ تَعْظِيم الله وتبرئته من السوء.
وَالصَّلَاة يوحد الله فِيهَا ويحمد ويوصف بِكُل مَا يُبرئهُ من السوء.
وَبِذَلِك فسر قَوْله جلّ وَعز: (فَلَوْلا أنهُ كَانَ من المُسَبِّحين) وَقيل: أَرَادَ: كَانَ من الْمُصَلِّين، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ فِي بطن الْحُوت: (سُبْحانَك إِنِّي كنت من الظّالمين) .
والسُّبْحَةُ: الدُّعَاء وَصَلَاة التَّطَوُّع.
وسُبْحةُ الله: جَلَاله.
وَقَوله تَعَالَى: (قَالَ أوسَطُهم: ألم أقُلْ لكم لَوْلَا تُسَبِّحون) قَالَ الزّجاج: معنى التَّسْبِيح هَاهُنَا، الِاسْتِثْنَاء من الْقسم (إِذْ أقسَموا لَيَصْرِمُنّها) .
أوسطهم: أعدلهم.
والسَّبْحُ: الْفَرَاغ.
وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ لَك فِي النهارِ سَبْحا طَويلا) أَرَادَ فراغا للنوم.
وَقد يكون السّبْحُ بِاللَّيْلِ.
والسّبْحُ أَيْضا، النّوم نَفسه.
والسّبْحُ أَيْضا السّكُون.
سبح: قوله- عز وجل- إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا (سورة المزمل الآية ٧) ،
سبح:{إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً} (سورة المزمل ٧/).
وسَبَحْتُ: رَقَدْتُ.
و {سُبْحانَ اللهِ}: تَنْزِيهٌ عن كُلِّ ما لا يَنْبَغِي أنْ يُوْصَفَ به تَبَارَكَ وتعالى، على مَعْنَى: تَسْبِيْحاً.
والسُّبُّوحُ: اللهُ عزَّ وجلَّ.
وقال النَّضْرُ: سُبْحَانَ اللَّهِ: هو السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ.
و {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} (سورة القلم ٢٨/) [/٧٣ أ].
والسُّبْحَةُ: الخَرَزَةُ التي يُسَبِّحُ النّاسُ بِعَدَدِها.
وقد يكونُ التَّسْبِيْحُ: بمعنى الصَّلاةِ.
والسُّبْحَةُ من الصَّلاةِ: التَّطَوُّعُ.
والسَّبْحُ: مَصْدرٌ كالسِّباحَةِ.
والسّابحُ من الخَيْلِ: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْنِ في الجَرْيِ.
سبح: مستعملة.
سبح: قَالَ الله جلّ وعزّ: {قِيلاً إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ
(سبح):{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١]"السِبَاح - كثياب (ج سَبْحة - بالفتح): قُمُص للصبيان من جُلودٍ .
مُلْس.
والتسبُّحُ: التمدد - ذكره الخليل [هذه عن قر ١٨/ ٤٢] وسَبَح في النهر أو البحر: عام.
وفي [تاج] فرّق العوم من السبْح بأن العوم الجري في الماء مع الانغماس، والسباحة: الجري فوقه من غير انغماس.
وفرس سابح: إذا كان حَسَن مدَّ اليدين في الجري ".
° المعنى المحوري مخالطة بتمدد لما شأنه أن يَغمر - مع عدم الانغمار فيه.
كهيئة السابح يمتد بدنا وسعيا فوق الماء دون أن ينغمر، وقُمُص الصبيان الموصوفة لا تلصق بالأجسام لسعتها وصلابتها لأنها معرّضة ومن جلود وذلك بعكس سائر الثياب فإنها تُلبَس فتدخل فيها أعضاء البدن بملازمة كالالتصاق.
ولعدم الانغمار قيل "كساء مُسبّح: معرض "وللتمدد قيل "التسبّح: التمدد ".
ومنه: سَبْح النجوم والكواكب (ما يبدو من جريانها، فهو تمدد وانبساط على أديم السماء) {.
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [الأنبياء: ٣٣ وكذلك ما في يس: ٤٠]، {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: ٧] أي: تصرفًا في حوائجك وإقبالًا وإدبارًا وذهابًا ومجيئًا.
والسبْحُ: الجَرْى والدوَران .
اهـ[قر ١٩/ ١٢] وهو انبساط.
وقد قيل في المراد: إنه الفراغ للنوم والراحة.
والسياق لا يؤيد هذا.
{وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا} [النازعات: ٣] (هي النجوم أو السفن أو الملائكة بأنفسهم أو بالأرواح).
انظر المراد في [القرطبي ١٩/ ١٩٣].
والمعنى الذي ذكرناه يؤخذ منه التعجب لغرابة عدم الانغمار رغم مخالطة ما
١٥٠٥ - تَسَابِيحالجذر:س ب حمثال:صلاة التَّسابيحالرأي:مرفوضةالسبب:لجمع المصدر، والأصل فيه ألا يُثَنَّى ولا يُجمع.
الصواب والرتبة:-صلاة التَّسابيح [فصيحة]-صلاة التَّسبيحات [فصيحة] التعليق:منع بعض اللغويين تثنية المصدر وجمعه مطلقًا، وأجاز ذلك بعضهم إذا أريد بالمصدر العدد أو كان آخره تاء المرَّة، مثل: «رَمْيَة: رَمْيَتان ورميات»، و «تسبيحة: تسبيحتان وتسبيحات»، وكذلك إذا تعددت الأنواع، مثل: «تصريح: تصريحان وتصريحات»، وذلك اعتمادًا على ما جاء في الاستعمال القرآني في قوله تعالى: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} الأحزاب/١٠، حيث جاءت «الظنون» وهي جمع «الظن» وهو مصدر.
وقد أجاز مجمع اللغة المصري إلحاق تاء الوحدة بالمصادر الثلاثية والمزيدة، ثم جمعها جمع مؤنث سالمًا، كما أجاز تثنية المصدر وجمعه جمع تكسير أو جمع مؤنث سالِمًا عندما تختلف أنواعه؛
ومن ثَمَّ يمكن تصويب الاستعمال المرفوض، ويجوز أيضًا أن تكون «تسابيح» جمع «تسبيحة»، وهي اسم مرة، فيجوز جمعها دون قيد أو شرط.
٢٨٩٧ - سُبْحَةالجذر:س ب حمثال:أَهْدَاني أبي سُبْحَةًالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم القديمة.
المعنى:خرزات منظومة يَعُدُّ بها المُسبِّح تسبيحاته للهالصواب والرتبة:-أهداني أبي سُبْحَةً [فصيحة] التعليق:جاء في القاموس: أن السُّبحة خرزات للتسبيح تُعَدّ؛
ولكونها لم تكن معروفة عند العرب، وإنما حدثت في الصدر الأول إعانة على الذكر، فقد ذكر الأزهري، وابن منظور أنها مولدة.
٢٨٩٨ - سِبْحةالجذر:س ب حمثال:في يده سِبْحة طويلةالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لضبط السين بالكسر.
المعنى:خرزات منظومة للتسبيحالصواب والرتبة:-في يده سُبْحة طويلة [فصيحة] التعليق:وردت الكلمة في المعاجم الحديثة بضم السين، ونص الوسيط على أنها مُولّدة (وانظر: سُبْحة).
٤٥٨٨ - مَسْبَحةالجذر:س ب حمثال:في مَسْبَحته تسع وتسعون حبةالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:للخطأ في ضبط الكلمة بفتح الميم.
الصواب والرتبة:-في مِسْبَحته تسع وتسعون حبة [فصيحة] التعليق:يصاغ اسم الآلة من الثلاثي على «مِفْعَلَة» بكسر الميم قياسًا؛
ولذا وردت الكلمة في المعاجم بكسر الميم؛
وفتح الميم منها خطأ قديم سجله ابن قتيبة.
: (سَبَحَ بالنَّهْرِ، وَفِيه، كمَنَع) ، يَسْبَح (سَبحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسِبَاحَةً، بِالْكَسْرِ: عَامَ) ، وَفِي الاقتطاف: وَيُقَال: العَوْمُ عِلْمٌ لَا يُنْسَى.
قَالَ شيخُنا: وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بَين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، فَقَالَ: العَوْمُ: الجَرْيُ فِي الماءِ مَعَ الانغماسِ، والسِّباحَةُ: الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ.
قلت: وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف.
وجاءَ فِي المَثَل: (خِفَّ تَعُمْ) .
قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ النَّهْر لَيْسَ بقَيْدٍ، بل وَكَذَلِكَ البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ.
وَلَو قَالَ: سَبحَ بالماءِ، لأَصَابَ.
أَنه لَو وجد نَقْلاً فِيهِ أَنْ يَذكُرَه أَيضاً فِي هاذه التَّرجمةِ عِنْد تخْطِئته لأَبي عُبَيْدَة ونِسْبَتِه إِلى التَّصحيفِ، ليَسْلَمَ هُوَ أَيضاً من التُّهْمَةِ والانتقادِ.
وَقَالَ شَمرٌ: السِّباحُ، بالحاءِ: قُمُصٌ للصِّبيانِ من جُلودٍ، وأَنشد:كأَنّ زَوَائِدَ المُهُراتِ عَنْهَاجَوَارِي الهِنْدِ مُرْخِيَةَ السِّبَاحِقَالَ: وأَمّا السُّبْجَة، بضمّ السِّين وَالْجِيم: فكساءٌ أَسْوَدُ.
(و) السَّبْحَة: (فَرَسٌ للنّبيّ صلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلّم) معدودٌ من جُمْلةِ خَيْلهِ، ذَكَره أَرْبابُ السِّيَرِ، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لجَعفرِ بنِ أَبي طالبٍ) المُلقَّبِ بالطَّيَّارِ ذِي الجَنَاحَيْن، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لآخَرَ) .
وَفِي حديثِ المِقْدادِ (أَنه كَانَ يومَ بَدْرٍ على فَرَسٍ يُقَال لَهُ سَبْحَةُ) .
قَالَ ابْن الأَثير.
هُوَ من قَوْلهم: فَرَسٌ سابِحٌ: إِذا كَان حَسَنَ معدِّ اليَديْنِ فِي الجَرْيِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثير: (سُبْحَةُ اللَّهِ) بالضّمّ: (جَلَالُه) .
(والتَّسْبيحُ) قد يُطْلَق ويُرَاد بِهِ (الصَّلاةُ) والذِّكْرُ والتَّحْمِيدُ والتَّمْجِيدُ.
وسُمِّيَت الصَّلاةُ تَسبيحاً لأَنّ التّسبيحَ تَعْظيمُ اللَّهِ وتَنزيهُه من كلّ سُوءٍ.
وَتقول: قَضَيْتُ سُبْحَتي.
ورُوِيَ أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بعد العَصْرِ، أَي صَلَّيَا.
قَالَ الأَعشى:وسَبِّحْ على حينِ العَشيَّاتِ والضُّحَىوَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فاعْبُدَايعنِي الصَّلَاة بالصباح والمساءِ.
وَعَلِيهِ فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (الرّوم: ١٧) يأْمرُهم بالصّلاة فِي هاذينِ الوَقْتَيْن.
وَقَالَ الفَرّاءُ: حِين تُمْسون: المَغْرِب والعشاءُ، وَحين تُصْبِحون، صَلَاةالسُّبْحَةُ: الّتي يُسَبَّحُ بهَا.
وَقَالَ شَيخنَا: إِنها ليستْ من اللُّغَة فِي شَيْءٍ، وَلَا تَرِفها الْعَرَب، وإِنما أُحدِثَتْ فِي الصّدْرِ الأَوّل إِعانةً على الذِّكْر وتَذكيراً وتَنشيطاً.
(و) السُّبْحَة: (الدُّعَاءُ، وصَلاةُ التَّطوُّعِ) ، والنّافِلة: يُقَال: فَرَغَ فلانٌ من سُبْحَتِه، أَي من صَلَاةِ النَّافلة، سُمِّيَت الصلاةُ تَسْبيحاً لأَنّ التّسبيح تَعظيمُ اللَّهِ وتَنْزيهُه من كلُّ سُوءٍ.
وَفِي الحَدِيث: (اجْعَلُوا صَلاتَكم مَعَهم سُبْحَةً: (أَي نافِلةً.
وَفِي آخَرَ: (كنّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً لَا نُسبِّح حتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ) ، أَراد صلاةَ الضُّحَى، يَعْنِي أَنّهم كَانُوا مَعَ اهتمامهم بالصّلاة لَا يُباشِرُونها حَتَّى يَحُطُّوا الرِّحالَ، ويُرِيحوا الجِمَال رِفْقاً وإِحْسَاناً.
(و) السَّبْحَة (بِالْفَتْح: الثِّيَابُ من جُلودٍ) ، وَمثله فِي (الصّحاح) ، وجَمْعُهَا سِبَاحٌ.
قَالَ مالكُ بنُ خالدٍ الهُذَليّ:وسَبّاحٌ ومَنَاحٌ ومُعْطٍإِذا عادَ المَسَارِحُ كالسِّباحِوصَحَّفَ أَبو عُبيدةَ هاذه الكلمةَ، فرَواهَا بِالْجِيم وضمّ السِّين، وغلطَ فِي ذالك.
وإِنما السُّبْجَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ.
وَاسْتشْهدَ أَبو عُبيدةَ على صِحّة قولهِ بقول مالِكٍ الهُذليّ المتقدّم ذِكْرُه، فصحَّف البيتَ أَيضاً.
قَالَ: وهاذا البيتُ مِن قصيدةٍ حائِيَّة مَدحَ بهَا زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ اللِّحْيَانيّ، وأَولُها:فَتى مَا ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنَاوحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحِوالمَسارِح: المواضِعُ الّتي تَسرحُ إِليها الإِبلُ.
فشبَّهها لمّا أَجدبَتْ بالجُلودِ المُلْسِ فِي عَدمِ النَّبَاتِ.
وَقد ذكر ابنُ سِيده فِي تَرْجَمَة (سبج) بِالْجِيم مَا صورته: والسِّباجُ: ثيابٌ من جُلود، واحدُها سُبْجَة، وَهِي بالحاءِ أَعْلَى، على أَنه أَيضاً قد قَالَ فِي هاذه التَّرْجَمَة: إِن أَبا عبيدةَ صَحَّف هاذه الْكَلِمَة، وَرَوَاهَا بِالْجِيم كَمَا ذَكَرناه آنِفا.
وَمن العَجَب وُقوعُه فِي ذَلِك، مَعَ حِكايته عَن أَبي عبيدةَ أَنه وَقع فِيهِ، اللَّهمّ إِلاّ أَن يكون وَجَدَ نَقْلاً فِيهِ.
وَكَانَ يَتعيَّنُ عَلَيْهِأَيضاً: كساءٌ مُسَبَّحٌ: أَي مُعرَّضٌ، وَقد تقدّم فِي الْجِيم.
(و) السَّبّاحُ (ككَتّانٍ: بَعيرٌ) ، على التَّشْبِيه.
والسَّبّاح: جَوادٌ مَشْهُورٌ.
(و) سَبَاحٌ (كسَحَابٍ: أَرْضٌ عِنْد مَعْدِن بني سُلَيمٍ) مَلْسَاءُ؛
ذكَرَه أَبو عُبَيْدٍ البَكريّ فِي مُعْجَمه.
(و) من الْمجَاز: (السَّبُوح) كصَبورٍ (فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ) ، على التَّشبيهِ.
وَفِي شَواهد التَّلْخِيص:وتُسْعِدني فِي غَمْرةٍ بعدَ غَمْرَةٍسَبُوحٌ لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَواهِدُ(وسَبُوحَةُ) بِفَتْح السِّين مخفَّفة: (مَكَّةُ) المشرَّفةُ، زِيدت شَرَفاً، (أَو وَادٍ بعَرَفات) ، وَقَالَ يَصف نُوقَ الحَجِيجِ:خَوَارِجُ من نَعْمَانَ أَو مِن سَبُوحَةٍإِلى البيْتِ أَو يخْرُجْنَ مِن نَجْدِ كَبَكَبِ(و) المُسَبَّح، (كمُحَدِّث، اسمٌ) وَهُوَ المُسَبِّحُ بنُ كعبِ بنِ طَرِيفِ بن عُصُرٍ الطائيّ، وَولده عمْرٌ وأَدرك النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ مِن أَرْمَى العربِ، وذَكَرَه امرؤُ القَيْس فِي شِعْرِه:رُبَّ رامٍ من بنِي ثُعَلٍوَبَنُو مُسعبِّح: قبيلةٌ بواسِطِ زَبِيدَ يُواصِلُون بَنِي النّاشرِيّ: كَذَا فِي أَنساب الْبشر.
(والأَمير المُخْتَار) عِزّ المُلْك (محمّد بن عُبيدِ الله) بن أَحمد (المُسَبِّحيّ) الحرّانيّ: أَحد الأُمراءِ المِصريّين وكُتّابِهم وفُضلائهم، كَانَ على زِيِّ الأَجْنَادِ، واتَّصل بخِدْمة الحاكمِ، ونال مِنْهُ سَعَادَة.
و (لهُ تَصَانيفُ) عَديدةٌ فِي الأَخبارِ والمُحاضرةِ والشُّعراءِ.
من ذالك كتابُ التَّلويح والتَّصْريح فِي الشِّعر، مائةُ كُرَّاس؛
ودَرْك البُغْيةِ فِي وَصْفِ الأَديانِ والعِبَادَاتِ، فِي ثلاثةِ آلافٍالفجْر، وعَشيًّا: صَلَاة العَصْر، وَحين تُظْهِرُون: الأُولَى.
وَقَوله: {٦.
٠٢٥ وَسبح بالْعَشي والابكار} (آل عمرَان: ٤١) أَي وَصَلِّ.
(وَمِنْه) أَيضاً قَوْله عزّ وجلّ: {٦.
٠٢٥ فلولا اءَنه} (كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ) (الصافات: ١٤٣) أَراد من المُصَلِّين قبلَ ذالك.
وَقيل: إِنّما ذالك لأَنه قَالَ فِي بطن الْحُوت: {٦.
٠٢٥ لَا اله الا اءَنت.
الظَّالِمين} (الأَنبياء: ٨٧) .
(والسَّبْحُ الفَراغُ) .
وَقَوله تَعَالَى: {٦.
٠٢٥ ان لَك فِي.
طَويلا} (المزمل: ٧) إِنما يَعْنِي بِهِ فَراغاً طَويلا وتَصرُّفاً.
وَقَالَ اللُّيث: مَعْنَاهُ فراغاً للنَّومْ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: مُنْقَلَباً طَويلا.
وَقَالَ المُؤرِّجُ: هُوَ الفَرَاغُ والجِيئةُ والذَّهابُ.
قَالَ أَبو الدُّقَيْش: وَيكون السَّبْح أَيضاً فَرَاغاً باللَّيْل.
وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: لَك فِي النّهَار مَا تَقْضِي حوائجَك.
وَقَالَ أَبو إِسحاقَ مَنْ قَرَأَ سَبْخاً فَمَعْنَاه قَريبٌ من السَّبْح.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: السَّبْح: الِاضْطِرَاب و (التَّصرُّف فِي المَعاش) .
فمَنْ قَرأَه أَرادَ بِهِ ذالك، وَمن قرأَ سَبْخاً أَراد رَاحةً وتَخْفيفاً لِلأَبْدان.
(و) السَّبعُ (الحَفْرُ) .
يُقَال: سَبَحَ اليرْبوعُ (فِي الأَرضِ) ، إِذا حَفَرَ فِيهَا.
(و) قيل فِي قَوْله تَعَالَى: {٦.
٠٢٥ ان لَك فِي النَّهَار.
طَويلا} أَي فراغاً للنَّوْم.
وَقد يكون السَّبْح باللَّيْل.
والسَّبْح أَيضاً: (النَّوْمُ) نفْسُه.
(و) السَّبْح أَيضاً: (السُّكُون.
و) السَّبْحُ: (التَّقلُّبُ والانتشارُ فِي الأَرض) والتَّصرُّفُ فِي المَعَاشِ، فكأَنّه (ضِدٌّ.
و) السَّبْح: (الإِبْعادُ فِي السَّيْرِ) .
قَالَ ابْن الفَرَج: سمعتُ أَبا الجَهْمِ الجَعْفَريَّ يَقُول: سَبَحْتُ فِي الأَرْضِ، وسَبَخْتُ فِيهَا، إِذا تَبَاعَدْت فِيهَا.
(و) السَّبْح: (الإِكْثَارُ من الكَلامِ) .
وَقد سَبَحَ فِيهِ، إِذا أَكْثَر.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (كِسَاءٌ مخسبَّحٌ، كمُعَظَّمٍ: قَوِيٌّ شَديدٌ) .
وَعنهُوخَمْسِمائةِ وَرَقَة: وأَصْنَافُ الجِمَاع، أَلفٌ وَمِائَتَا ورقة، والقضايا الصّائبة فِي مَعَاني أَحْكَامِ النُّجُوم، ثلاثةُ آلافِ وَرَقَة؛
وَكتاب الرّاح والارتياح، أَلْفٌ وخمسمائةِ ورَقَةٍ؛
وَكتاب الغَرَقِ والشَّرق فِيمَا مَاتَ غرقاً أَو شرقاً، مِائَتَا ورَقَةٍ؛
وَكتاب الطَّعَام والإِدام، أَلْف ورقةٍ؛
وقِصَص الأَنبياءِ عَلَيْهِم السلامُ، أَلفٌ وخَمسمائةِ وَرَقَةٍ؛
وجُونَة المَاشِطة، يَتضمَّن غرائبَ الأَخبارِ والأَشعارِ والنَّوادر، أَلْفٌ وخَمسائةِ وَرَقَةٍ؛
ومُخْتار الأَغاني ومعانيها، وَغير ذَلِك.
وتولّي المِقْيَاسَ، والبَهْنَسا من الصّعيد.
ثمَّ تَولَّى دِيوَانَ التَّرْتيب.
وَله مَعَ الْحَاكِم مَجالسُ ومُحاضرات.
وُلد سنة ٣٦٦ وَتُوفِّي سنة ٤٢٠.
(و) أَبو مُحَمَّد (بركَةُ بن علّي بن السّابِح الشُّرْوطِيّ) ، الْوَكِيل، لَهُ مُصَنَّف فِي الشُّرُوط، تُوُفِّي سنة ٦٥٠؛
(وأَحمد بن خلفٍ السَّابِحُ) ، شيخٌ لِابْنِ رِزْقَوَيْهِ؛
(وأَحمد بن خَلَفِ بنِ محمّد) أَبو العبّاس، روَى عَن أَبيه، وَعَن زكَريّا بن يحيى بن يَعْقُوب وَغَيرهمَا، كَتب عَنهُ عبدُ الغنيّ الأَزديّ؛
(وَمُحَمّد بن سعيد) وَيُقَال: سعد، عَن الفُضَيل بنِ عِياضٍ (وعبدُ الرَّحْمَن بن مُسْلِمٍ) عَن مُؤَمَّلِ بن إِسماعيل؛
(ومحمدُ بنُ عثمانَ البُخَارِيّ) ، قَالَ الذّهَبيّ: هُوَ أَبو طَاهِر بن أَبي بَكْرٍ الصّوفيّ الصّابونيّ، روَى عَنهُ السّمعانيّ، وَابْنه عبد الرحمان، تُوفِّي سنة ٥٥٥، وأَخوه أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَ، (السُّبَحِيُّون، بالضّمّ وَفتح الباءِ، مُحدِّثون) ، وضَبط السّمعانيّ فِي الأَخير بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: كأَنّه نُسِبَ إِلى الدّباغ بالسَّخَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:التَّسْبيحُ: بِمَعْنى الاسْتِثْنَاءِ.
وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {٦.
٠٢٥ اءَلم اءَقل لكم.
تسبحون} (الْقَلَم: ٢٨) أَي تَسْتَثْنُون، وَفِيوَقَوله: بالنّهْر، وَفِيه، إِنّما هُوَ تكرارٌ فإِن الباءَ فِيهِ بمعنَى (فِي) لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة.
قُلتُ: الْعبارَة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارَة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا، وَلم يأْتِ هُوَ من عندِه بشيْءٍ، بل هُوَ ناقِلٌ.
(وَهُوَ سابِحٌ وسَبُوحٌ، من سُبحاءَ، وسبَّاحٌ من) قَوْمٍ (سَبّاحِينَ) ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فَجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سابِحٍ، وَبِه فسَّر قَول الشَّاعِر:وماءٍ يَغْرقُ السُّبَحَاءُ فِيهِسَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُقَالَ: السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حِين جَعَلَ السَّرابَ كالماءِ.
قَالَ شَيخنَا: والسَّبُوح كصَبورٍ، جمْعُهُ سُبُحٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَو سِبَاحٌ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل مَقِيسٌ، وَالثَّانِي شَاذٌّ.
(و) من الْمجَاز (قولُه تَعَالَى) فِي كِتَابه الْعَزِيز: { (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) (النازعات: ٣، ٤) قَالَ الأَزهريّ: بالضَّم:الاستثناءِ تَعظيمُ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرارُ بأَنّه لَا يَشَاءُ أَحدٌ إِلا أَنْ يَشاءَ الله، فوضَع تنزيهَ اللَّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ.
وَهُوَ فِي (الْمِصْبَاح) (اللِّسَان) .
وَمن النّهَايَة: (فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ فِي أُذُنيْه) .
السَّبّاحة والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الْتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذالك لأَنها يُشارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح.
وَفِي (الأَساس) : وَمن المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة والسَّبّاحة.
وسَبَح ذكْرُك مَسابِحَ الشَّمْسِ والقَمر.
وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه فِي طَلَبِ المَعَاشِ.
انْتهى.
والمسُّبْحَة، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.
جذورٌ تشترك مع «سبح» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
سِباحَة [مفرد]: ١ - مصدر سبَحَ/ سبَحَ بـ/ سبَحَ في. ٢ - رياضة بدنيَّة معروفة لها فوائدها ومبارياتها "السباحة لمسافات طويلة" ° حمَّام السِّباحَة: حوض كبير مُعدّ للسِّباحَة- سباحة الصدر: طريقة سباحة يعتمد فيها السبّاح على الاستلقاء على وجهه- سباحة حرّة: مسابقة سباحة، يختار فيها كلّ من المتنافسين طريقة
جذر سبح هو (سبح)، وقد ورد في 13 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
سبح تتكوّن من 3 أحرف: س، ب، ح؛ تبدأ بحرف س وتنتهي بحرف ح.
الماضي: أسبحَ، المضارع: يُسبح، المصدر: إسباحًا، اسم الفاعل: مُسْبِح، اسم المفعول: مُسْبَح.
جمع تَسْبيحة: تسبيحات وتسابيحُ.