معنى غبب وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«غبب»: غَبَّ في١ غَبَبْتُ، يَغِبّ، اغْبِبْ/ غِبَّ، غِبًّا وغَبًّا وغُبوبًا، فهو غابّ، والمفعول مغبوب فيه • غبَّ في الزِّيارة: زار في أوقات متباعدة "زُر غِبًّا تَزْدَد حُبًّا [مث…
الفهرس
غَبَّ في١ غَبَبْتُ، يَغِبّ، اغْبِبْ/ غِبَّ، غِبًّا وغَبًّا وغُبوبًا، فهو غابّ، والمفعول مغبوب فيه • غبَّ في الزِّيارة: زار في أوقات متباعدة "زُر غِبًّا تَزْدَد حُبًّا [مثل]: زر مرّة كلّ بضعة أيام لكي يزداد حبّ من تزورهم لك".
غَبَّ/ غَبَّ على/ غَبَّ عن/ غَبَّ في٢ غَبَبْتُ، يغِبّ، اغْبِبْ/ غِبَّ، غِبًّا وغَبًّا، فهو غابّ، والمفعول مغبوب (للمتعدِّي) • غبّ الطعامُ: فسَد وأنتَن.
• غبَّ الشّرابَ: عبَّه، شربه بلا تنفُّس.
• غبَّ الأمرَ/ غبَّ في الأمر: تأنَّى فيه وتروَّى "غبَّ في الإجابة عن السُّؤال".
• غبَّت الحُمَّى على المحموم: أخذته يومًا وتركته يومًا آخر.
• غبَّ عن القوم: أتاهم يومًا وتركهم آخر.
• غبَّتِ الماشيةُ في الوِرْد: شربت يومًا ولم تشرب يومًا.
غبَّبَ/ غبَّبَ في يغبِّب، تغبيبًا، فهو مغبِّب، والمفعول مُغبَّب (للمتعدِّي) • غبَّب الطعامُ: غَبَّ؛
فسَد وأنتن.
• غبَّب الشاةَ: حلبَها يومًا وتركها يومًا.
• غبَّب فلانٌ في الأمر: اقتصد، لم يبالغ فيه.
أغبَّ يُغبّ، أغْبِبْ/أغِبّ، إغبابًا، فهو مُغِبّ، والمفعول مُغَبّ (للمتعدِّي) • أغبَّ الطَّعامُ: غبَّ، فسَد وأنتَن.
• أغبَّ القومُ: شربت ماشيتُهم يومًا وتركت يومًا.
• أغبَّتِ الحلوبةُ: درَّت يومًا بعد يوم.
• أغبَّ الماشيةَ: ترك سقيها يومًا بعد يوم.
• أغبّ القومَ: جاءهم يومًا وتركهم يومًا.
غِبّ [مفرد]: ١ - مصدر غَبَّ في١ وغَبَّ/ غَبَّ على/ غَبَّ عن/ غَبَّ في٢.
٢ - عاقبة الشّيء وآخره "لم يخش غِبّ عمله".
مَغبَّة [مفرد]: غِبّ؛
عاقبة الشّيء وآخره وتكون حسنة أو سيِّئة "لهذا الأمر مغبَّة طيِّبة- يخشى بعض الآباء مغبَّة السلوك السيِّئ لأبنائهم- خيرُ الأمور أحْمَدُها مغبَّةً- لم يدرك مَغَبَّة خطئه".
غُبوب [مفرد]: مصدر غَبَّ في١.
غَبّ [مفرد]: مصدر غَبَّ في١ وغَبَّ/ غَبَّ على/ غَبَّ عن/ غَبَّ في٢.
غبب وَهُوَ مَا يتدلى تَحت الحنك من الإسنان وَغَيره وَخص بَعضهم بِهِ الديكة وَالشَّاء وَالْبَقر (ج) غباغب(
(الْغِبُّ) بِالْكَسْرِ فِي سَقْيِ الْإِبِلِ وَفِي الْحُمَّى يَوْمٌ وَيَوْمٌ.
وَالْغِبُّ فِي الزِّيَارَةِ، قَالَ الْحَسَنُ: فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، يُقَالُ: «زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا» .
" قُلْتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَغِبُّ كُلِّ شَيْءٍ بِالْكَسْرِ عَاقِبَتُهُ وَ (أَغَبَّنَا) فُلَانٌ أَتَانَا غِبًّا.
وَفِي الْحَدِيثِ: «أَغِبُّوا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَأَرْبِعُوا» يَقُولُ: عُدْ يَوْمًا وَدَعْ يَوْمًا أَوْ دَعْ يَوْمَيْنِ وَعُدِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ.
غبب] الغِبّ: أن ترد الإبلُ الماء يوماً وتدعه يوما، تقول: غَبَّت الإبل تَغِبُّ غَبَّا، وإبلُ بني فلانٍ غابَّةٌ وغَوابُّ، وكذلك الغِبُّ في الحمَّى.
قال الكسائي: أَغْبَبْت القومَ، وغَبَبْتُ عنهم أيضاً، إذا جئت يوماً وتركت يوما، قال: فإن أردت أنَّك دفعت عنهم قلت: غببت عنهم، بالتشديد.
والمغببة الشاة تُحلب يوماً وتترك يوما.
وغَبَّبَ فلانٌ في الحاجة، إذا لم يُبالغ فيها.
والغِبّ في الزيارة، قال الحسن: في كلِّ أسبوع، يقال: " زرغبا تزدد حبا ".
وغب كل شئ أيضا: عاقبته.
وقد غَبّت الأمورُ أي صارت إلى أواخرها.
وغَبَّ اللحمُ أي أنتَنَ.
وغبّ فلانٌ عندنا، أي بات.
ومنه سمِّي اللحم البائت: الغابّ.
ومنه قولهم: روَيد الشعرَ يَغِبَّ.
وأغَبَّنا فلانٌ: أتانا غبَّا.
وفي الحديث: " أغِبُّوا في عيادة المريض واربعوا "، يقول: عُدْ يوما ودع يوما، أودع يومين وعد اليوم الثالث.
ومكان مُعَقْرِب، بكسر الراء: ذو عقارب، وأرض مُعَقْرِبة، وبعضهم يقول أرض معقرة، كأنه رد العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه، وصدغ معقرب، بفتح الراء، أي معطوف.
والعَقْرب: برجٌ في السماء.
[عكب] عكابة: أبو حى من بكر، وهو عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل.
والعكاب: الدخان.
وللابل عكوب على الحوض، أي ازدحام.
والعاكِب: الجمع الكثير.
والعَكوب، بالفتح: الغبار.
والعنكبوت: الناسجة، والغالب عليها التأنيث، والجمع العناكب.
والعكنباة أيضا: العنكبوت.
قال الشاعر: كأن ما يسقط من لغامها * بيت عكنباة على زمامها ورجل عكب مثال هجف، أي قصير ضخم: وأما قول المتنخل اليشكرى (١) : يطوف بى عكب في معد * ويطعن بالصملة في قفيا فهو عكب اللخمى صاحب سجن النعمان ابن المنذر.
حللت بها وِتْري وأدركت ثُؤْرَتي * إذا ما تناسى ذَحْلَه كلُّ عَيْهَبِ وكساءٌ عَيهَب، أي كثير الصوف.
وعِهِبَّى الشباب وعهباؤه: شرخه (١) .
وقال: عهدي بسلمى وهى لم تزوج * على عهبى عيشها المخرفج[عيب] العَيْب والعَيْبَةُ والعاب بمعنى واحد، تقول: عاب المتاعُ أي صار ذا عيب، وعِبْته أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى، فهو مَعيب ومَعْيوبٌ أيضاً على الأصل.
وتقول: ما فيه مَعابة ومَعابٌ، أي عَيْب، ويقال موضع عَيب.
قال الشاعر: أنا الرجلُ الذي قد عِبْتموهُ * وما فيه لعَيَّاب مَعابُ لان المفعل من ذوات الثلاثة مثل كال يكيل إن أريد به الاسم مكسور والمصدر مفتوح، ولو فتحتهما أو كسرتهما في الاسم والمصدر جميعا لجاز، لان العرب تقول: المسار والمسير، والمعاش والمعيش، والمعاب والمعيب.
والمَعايب: العُيوب.
وعَيَّبه: نسبه إلى العَيب، وعَيَّبَه أيضاً، إذا جعله ذا عيب.
وتعيبه.
مثله.
ت
لحم غاب: بائت.
وإبل غابة وغواب: واردة غباً، وأغبها صاحبها و" رويد الشعر يغب ".
وأغببته إغباباً: زرته غباً.
قال حميد ابن ثور:زور مغب ومأمول أخو ثقة .
وسائر من ثناء الصدق مشهوروبنو فلان مغبون إذا وردت إبلهم الغب.
وأغبّت الحلوبة: درت غبّاً.
وتقول: الحب يزيد مع الإغباب، وينقص مع الإكباب.
وماء غب، ومياه أغباب: بعيدة لا يوصل إليها إلا بعد غب.
قال ابن هرمة:يقول لا تسرفوا في أمر ربكم .
إن المياه بجهد الركب أغبابوسألته حاجة فغبّب فيها إذا لم يبالغ.
غَبَبِ، وجُبَيْلٌ بِمِنًى.
وأبو غَبابٍ، كَسَحَابٍ: جِرَانُ العَوْدِ.
وكَغُرابٍ: ثَعْلَبَةُ بنُ الحارثِ.
وكَزُبَيْرٍ: ع بالمدينَةِ، وناحِيَةٌ باليَمامَةِ.
والغُبَّةُ، بالضمِّ: البُلْغَةُ مِنَ العَيْشِ، وبلا لامٍ: فَرْخُ عُقابٍ كانَ لِبَنِي يَشْكُرَ.
وكالحَبِيبَةِ: لَبَنُ الغُدْوَةِ يُحْلَبُ عليهِ مِنَ اللَّيْلِ ثم يُمْخَضُ.
وغَبَّ عِندنا: باتَ،كأَغَب، ومنه قَوْلهُم: روَيْدَ الشِّعْرِ يَغِبَّ.
والمُغَبَّبَةُ كَمُعَظَّمَةٍ: الشَّاةُ تُحْلَبُ يَوْماً وتُتْرَكُ يَوْماً.
ومِياهٌ أغْبابٌ: بَعيدَةٌ.
والتَّغِبَّةُ: شَهادَةُ الزُّورِ.
وفُلانٌ لا يُغِبُّنا عَطاؤُهُ، أي يأتينا كُلَّ يَوْمٍ.
• الغُدْبَةُ، بالضمِّ: لَحْمَةٌ غَليظَةٌ في لَهازِمِ الإِنْسانِ.
وكَعُتُلٍّ: الغَليظُ الكثيرُ العَضَلِ.
وغَدْباءُ: ع.
والعُنْدُبَةُ، في: غ ن د ب.
• الغَرْبُ: المَغْرِبُ، والذَّهابُ، والتَّنَحِّي، وأوَّلُ الشَّيءِ، وحَدَّهُ،كغُرابِهِ، والحِدَّةُ، والنَّشاطُ، والتَّمادِي، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ العَظيمَةُ، وعِرْقٌ في العَيْنِ يَسْقي لا يَنْقَطِعُ، والدَّمْعُ، ومَسِيلُهُ، أو انْهِلالُهُ مِنَ العَيْنِ، والفَيْضَةُ مِنَ الخَمْرِ ومِنَ الدَّمْعِ، وبَثْرَةٌ في العَيْنِ، ووَرَمٌ في المآقِي، وكَثْرَةُ الرِّيقِ، وبَلَلُهُ ومَنْقَعُهُ، وشَجَرَةٌ حِجازِيَّةٌ ضَخْمَةٌ شاكَةٌ، قِيلَ: ومنه: "لا يزالُ أهْلُ الغَرْبِ ظاهِرِينَ على الحَقِّ"،و= يومُ السَّقْيِ، والفَرَسُ الكثيرُ الجَرْيِ، ومُقْدِمُ العَيْنِ، ومُؤْخِرُها، والنَّوَى والبُعْدُ،كالغَرْبَةِ وقد تَغَرَّبَ.
وبالضم: النُّزُوحُ عنِ الوَطَنِ،كالغُرْبَة والاغْترابِ والتَّغَرُّبِ، وبالتَّحْريكِ: شَجَرٌ، والخَمْرُ، والفِضَّةُ، أو جامٌ منها، والقَدَحُ، وداءٌ يُصيبُ الشَّاةَ، والذَّهَبُ، والماءُ يَقْطُرُ مِنَ الدَّلْوِ بينَ الحَوْضِ والبِئْرِ، وريحُ الماءِ والطِّينِ، والزَّرَقُ في عَيْنِ الفَرَسِ.
والغُرابُ: م، ج: أغْرُبٌ وأغْرِبَةٌ وغِرْبانٌ وغُرْبٌ،جج: غَرابِينُ، واسْمُ فَرَسٍ لِغَنِيٍّ،وـ منَ الفَأسِ: حَدُّها، والبَرَدُ والثَّلْجُ، ولَقَبُ أحمدَ بنِ محمدٍ الأَصْفَهانِيِّ، وجَبَلٌ،وع بِدمَشْقَ، وجَبَلٌ شاهِقٌ بالمدينةِ، وقَذالُ الرَّأسِ،وـ منَ البَرِيرِ: عُنْقُودُهُ.
والغُرَابانِ: طَرَفا الوَرِكَيْنِ الأَسْفَلانِ يَلِيانِ أعالي الفَخِذِ، أو عَظْمانِ رَقيقانِ أسْفَلَ من الفَرَاشَةِ.
ورِجْلُ الغُرابِ: ضَرْبٌ من صَرِّ الإِبِلِ، لا يَقْدِرُ معهُ الفَصيلُ أن يَرْضَعَ أُمَّهُ، وحَشِيشَةٌ تُسَمَّى بالبَرْبَرِيَّةِ: آطْرِيلالَ، كالشَّبَثِ في ساقِهِ وجُمَّتِهِ وأصْلِهِ، غيرَ أنَّ زَهْرَهُ أبْيَضُ ويَعْقِدُ حَبًّا كحَبِّ المَقْدُونِسِ، ودِرْهَمٌ من بِزْرهِ مَسْحُوقاً مَخْلوطاً بالعَسَلِ مُجَرَّبٌ في اسْتِئْصالِ البَرَصِ والبَهَقِ شُرْباً، وقد يُضافُ إليه رُبْعُ دِرْهَمٍ عاقِرِ قَرْحا، ويَقْعُد في شَمْسٍ حارَّةٍ مَكْشوفَ المَواضِعِ البَرِصَةِ.
وصُرَّ عليه رِجْلُ الغُرابِ: ضاقَ الأَمْرُ عليه.
والغُرابِيُّ: ثَمَرٌ، وحِصْنٌ باليَمنِ،وع بطَرِيق مِصْرَ.
ومحمدُ بنُ (أبي) مُوسَى الغَرَّابُ، كشَدَّادٍ: شيخٌ لأَبِي عَلِيٍّ الغَسَّانِي.
وأغْرِبَةُ العَرَبِ: سُودانُهُمْ.
والأَغْرِبَةُ في الجاهِلِيَّةِ: عَنْتَرَةُ، وخُفافُ بنُ نُدْبَةَ، وأبو عُمَيْرِ بنُ الحُبابِ، وسُلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وهشامُ بنُ عُقْبَةَ بنِ أبي
(غبب):"الغُبُّ -بالضم: الغامض من الأرض.
والغَبِيب: المسيلُ الصغير الضيق من مَتْنِ الجبل.
ومياه أَغْبابٌ: بعيدة ".
° المعنى المحوري غياب الشيء أو غئوره بين ما يحيط به: (١) كالغامض من الأرض بين ما حوله، وكالمسيل في غَلْظ الجبل، وكالمياه البعيدة.
ومنه "غَبَّ: بَعُد، وعن القوم: جاءَ يومًا وترك يومًا.
وجاء غِبَّ الأمر -بالكسر أي بَعْدَه ".
(البُعْد والبَعْدِية غياب) وأما قولهم "غَبَّ: فَسَدَ "فلعل أصله من غُبوب اللحم، أي فساده لمرور وقت طويل عليه (دون أن يُجفف كما في الزمن القديم، أو يثلج كما في زماننا)، وقد فُسِّرَ غبوب اللحم بإنتانه [ينظر ل].
غَبَبُ والغَبْغَبُ الجِلْدُ الَّذِي تَحْتَ الحَنَك.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الغَبَبُ لِلْبَقَرِ والشاءِ مَا تَدَلَّى عِنْدَ النَّصيل تَحْتَ حَنَكها، والغَبْغَبُ للدِّيكِ وَالثَّوْرِ.
والغَبَبُ والغَبْغَبُ: مَا تَغَضَّنَ مِنْ جِلْدِ مَنْبِتِ العُثْنُونِ الأَسْفَلِ؛
وخَصَّ بعضُهم بِهِ الدِّيَكة والشاءَ وَالْبَقَرَ؛
وَاسْتَعَارَهُ الْعَجَّاجُ فِي الفَحل، فَقَالَ:بذاتِ أَثناءٍ تَمَسُّ الغَبْغَبايَعْنِي شِقْشِقة الْبَعِيرِ.
وَاسْتَعَارَهُ آخَرُ للحِرْباءِ؛
فَقَالَ:إِذا جَعلَ الحِرْباءُ يَبْيَضُّ رأْسُه، .
وتَخْضَرُّ مِنْ شمسِ النَّهَارِ غَباغِبُهْالفراءُ: يُقَالُ غَبَبٌ وغَبْغَبٌ.
الْكِسَائِيُّ: عَجُوزٌ غَبْغَبُها شِبْر، وَهُوَ الغَبَبُ.
والنَّصِيلُ: مَفْصِلُ مَا بَيْنَ العُنُقِ والرأْس مِنْ تَحْتِ اللِّحْيَيْن.
والغَبْغَبُ: المَنْحَر بِمِنًى.
وَقِيلَ: الغَبْغَبُ نُصُبٌ كانَ يُذْبَحُ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
وَقِيلَ: كلُّ مَذْبَحٍ بِمِنًى غَبْغَبٌ.
وَقِيلَ: الغَبغَبُ المَنْحَر بِمِنًى، وَهُوَ جَبَل فَخَصَّصَ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:والراقِصات إِلى مِنًى فالغَبْغَبِوَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ غَبْغَبٍ، بِفَتْحِ الْغَيْنَيْنِ، وَسُكُونِ الباءِ الأُولى: مَوْضِعُ الْمَنْحَرِ بِمِنًى؛
وَقِيلَ: الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ فِيهِ اللاتُ بِالطَّائِفِ.
التَّهْذِيبُ، أَبو طَالِبٍ فِي قَوْلِهِمْ: رُبَّ رَمْيةٍ مِنْ غَيْرِ رامٍ؛
أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ الحَكَمُ بنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وَكَانَ أَرْمَى أَهلِ زَمَانِهِ، فَآلَى لَيَذْبَحَنَّ عَلَى الغَبْغَب مَهاةً، فَحَمَل قوسَه وكنانتَه، فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا، فَقَالَ: لأَذْبَحَنَّ نَفْسِي فَقَالَ لَهُ أَخوه: اذْبَحْ مَكَانَهَا عَشْراً مِنَ الإِبل، وَلَا تَقْتُلْ نَفْسَك فَقَالَ: لَا أَظلم عَاتِرَةً، وأَتْرُكُ النافرةَ.
ثُمَّ خرجَ ابنُه مَعَهُ، فرمَى بَقَرَةً فأَصابها؛
فَقَالَ أَبوه: رُبَّ رَمْيةٍ مِنْ غَير رامٍ.
وغُبَّةُ، بِالضَّمِّ: فَرْخُ عُقابٍ كَانَ لَبَنِي يَشْكُر، وَلَهُ حَدِيثٌ، وَاللَّهُ تعالى أَعلم.
غثلب: غَثْلَبَ الماءَ: جَرَعَه «٣» جَرْعاً شديداً.
غدب: الغُدبة: لُحْمَةٌ غَليظة شَبِيهَةٌ بالغُدَّةِ.
ورجلٌ غُدُبٌّ: جافٍ غليظٌ.
غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛
أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه الشمسُ فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ: أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِليه فِي الشتاءِ؛
وأَحدُ المَشْرقين: أَقْصى مَا تُشرِقُ مِنْهُ الشمسُ فِي الصَّيْفِ، وأَقْصَى مَا تُشْرِقُ مِنْهُ فِي الشتاءِ؛
وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ الأَقْصَى والمَغْربِ الأَدْنى مائةٌ وَثَمَانُونَ مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المَشْرقين.
التَّهْذِيبُ: لِلشَّمْسِ مَشْرِقانِ ومَغْرِبانِ: فأَحدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالع فِي الشتاءِ، والآخَرُ أَقصى مَطالعها فِي القَيْظ، وَكَذَلِكَ أَحدُ مَغْرِبَيْها أَقصى المَغارب فِي الشِّتاءِ، وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ.
وَقَوْلُهُ جَلَّ ثناؤُه: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ؛
جَمعَ، لأَنه أُريد أَنها تُشْرِقُ كلَّ يومٍ مِنْ مَوْضِعٍ، وتَغْرُبُ فِي مَوْضِعٍ، إِلى انتهاءِ السَّنَةِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرادَ مَشْرِقَ كلِّ يَوْمٍ ومَغْرِبَه، فَهِيَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَشْرقاً، ومائة وثمانون مغْرِباً.
وَقَالَ:وصاحِبٍ لِي، حَسَنِ الدُّعابه، .
لَيْسَ بِذِي عَيْبٍ، وَلَا عَيَّابَهوالمَعايبُ: العُيوبُ.
وشيءٌ مَعِيبٌ ومَعْيُوبٌ، عَلَى الأَصل.
وَتَقُولُ: مَا فِيهِ مَعابة ومَعابٌ أَي عَيْبٌ.
وَيُقَالُ: موضعُ عَيْبٍ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:أَنا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ عِبْتُموه، .
وَمَا فيهِ لعَيَّابٍ مَعابُلأَن المَفْعَلَ، مِنْ ذواتِ الثَّلَاثَةِ نَحْوَ كالَ يَكِيلُ، إِن أُريد بِهِ الِاسْمُ، مَكْسُورٌ، والمصدرُ مفتوحٌ، وَلَوْ فتحتَهما أَو كسرتَهما فِي الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ جَمِيعًا، لجازَ، لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ: المَسارُ والمَسِيرُ، والمَعاشُ والمَعِيشُ، والمَعابُ والمَعِيبُ.
وعابَ الماءُ: ثَقَبَ الشَّطَّ، فَخَرَجَ مُجاوزَه.
والعَيْبة: وِعاءٌ مِنْ أَدَم، يَكُونُ فِيهَا الْمَتَاعُ، وَالْجَمْعُ عِيابٌ وعِيَبٌ، فأَما عِيابٌ فَعَلَى الْقِيَاسِ، وأَما عِيَبٌ فكأَنه إِنما جاءَ عَلَى جَمْعِ عِيبة، وَذَلِكَ لأَنه مِمَّا سَبِيلُهُ أَن يأْتي تَابِعًا لِلْكَسْرَةِ؛
وَكَذَلِكَ كلُّ مَا جاءَ مِنْ فِعْلِهِ مِمَّا عَيْنُهُ يَاءٌ عَلَى فِعَلٍ.
والعَيْبَةُ أَيضاً: زَبِيل مِنْ أَدَم يُنْقَلُ فِيهِ الزرعُ المحصودُ إِلى الجَرين، فِي لُغَةِ هَمْدان.
والعَيْبَةُ: مَا يُجْعَلُ فِيهِ الثِّيَابُ.
وَفِي الْحَدِيثِ،أَنه أَمْلى فِي كتابِ الصُّلْح بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُفَّارِ أَهل مَكَّةَ بالحُدَيْبية: لَا إِغْلالَ وَلَا إِسلالَ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَيْبةٌ مَكفوفةٌ.
قَالَ الأَزهري: فَسَّرَ أَبو عُبَيْدٍ الإِغْلالَ والإِسلالَ، وأَعرضَ عَنْ تَفْسِيرِ العَيْبة المكفُوفةِ.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ أَن بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي هَذَا الصُّلْحِ صَدْراً مَعْقُوداً عَلَى الوفاءِ بِمَا فِي الْكِتَابِ، نَقِيّاً مِنَ الغِلِّ والغَدْرِ والخَداعِ.
والمَكْفُوفةُ: المُشرَجَةُ المَعْقُودة.
والعربُ تَكني عَنِ الصُّدُور والقُلُوب الَّتِي تَحْتوي عَلَى الضَّمَائِرِ المُخْفاةِ: بالعِيابِ.
وَذَلِكَ أَن الرجلَ إِنما يَضَعُ فِي عَيْبَته حُرَّ مَتاعِه، وصَوْنَ ثِيَابِهِ، ويَكتُم فِي صَدْرِه أَخَصَّ أَسراره الَّتِي لَا يُحِبُّ شيوعَها، فسُمِّيت الصُّدُورُ والقلوبُ عِياباً، تَشْبِيهًا بعِيابِ الثِّيَابِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:وكادَتْ عِيابُ الوُدِّ منَّا ومِنكُمُ، .
وإِن قيلَ أَبناءُ العُمومَة، تَصْفَرُأَرادَ بعِيابِ الوُدِّ: صُدُورَهم.
قَالَ الأَزهري وقرأْتُ بخَطِّ شَمِر:وإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفةً.
قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَراد بِهِ: الشَّرُّ بَيْنَنَا مَكْفُوف، كَمَا تُكَفُّ العَيْبةُ إِذا أُشرِجَتْ؛
وَقِيلَ: أَراد أَن بَيْنَهُمْ مُوادَعَةً ومُكافَّة عَنِ الْحَرْبِ، تَجْريانِ مُجْرى المَوَدَّة الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ المُتَصافِينَ الَّذِينَ يَثِقُ بعضُهم بِبَعْضٍ.
وعَيْبةُ الرَّجُلِ: موضعُ سِرِّه، عَلَى المَثل.
وَفِي الْحَدِيثِ: الأَنصارُ كَرِشي وعَيْبَتي أَي خاصَّتي وموضعُ سِرِّي؛
وَالْجَمْعُ عِيَبٌ مِثْلُ بَدْرَةٍ وبِدَرٍ، وعِيابٌ وعَيْباتٌ.
والعِيابُ: المِنْدَفُ.
قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمعه لِغَيْرِ اللَّيْثِ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، فِي إِيلاءِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى نِسَائِهِ، قَالَتْ لِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، لمَّا لامَها: مَا لِي ولكَ، يَا ابنَ الخَطَّاب، عَلَيْكَ بعَيْبَتِكَأَي اشْتَغِلْ بأَهْلِكَ ودَعْني.
والعائبُ: الْخَاثِرُ مِنَ اللَّبَنِ؛
وَقَدْ عاب السِّقاءُ.
[فصل الغين المعجمة]غبب: غِبُّ الأَمْرِ ومَغَبَّتُه: عاقبتُه وآخِرُه.
وغَبَّ الأَمرُ: صارَ إِلى آخِرِهِ؛
وَكَذَلِكَ غَبَّتِ عِنْدَه مِنْ مُغَرِّبةِ خَبرٍ، تَسْتَفْهِمُه أَو تَنْفِي ذَلِكَ عَنْهُ أَي طَريفةٌ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ الأَطْرافِ: هَلْ مِنْ مُغَرِّبةِ خَبَر؟
أَي هَلْ مِنْ خبَرٍ جديدٍ جاءَ مِنْ بلدٍ بعيدٍ؟
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ بِكَسْرِ الراءِ وَفَتْحِهَا، مَعَ الإِضافة فِيهِمَا.
وَقَالَهَا الأُمَوِيُّ، بِالْفَتْحِ، وأَصله فِيمَا نُرَى مِنَ الغَرْبِ، وَهُوَ البُعْد؛
وَمِنْهُ قِيلَ: دارُ فلانٍ غَرْبةٌ.
والخبرُ المُغْرِبُ: الَّذِي جاءَ غَرِيبًا حَادِثًا طَرِيفًا.
والتغريبُ: النفيُ عَنِ الْبَلَدِ.
وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛
وَيُقَالُ: اغْرُبْ عَنِّي أَي تباعَدْ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزَّانِي؛
التغريبُ: النفيُ عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَتِ الجِنايةُ فِيهِ.
يُقَالُ: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه.
والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّ امرأَتي لَا تَرُدُّ يدَ لامِس، فَقَالَ: غرِّبْهاأَي أَبْعِدْها؛
يريدُ الطَّلَاقَ.
وغَرَّبَت الكلابُ: أَمْعَنَتْ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ.
وغَرَّبه وغَرَّبَ عَلَيْهِ: تَرَكه بُعْداً.
والغُرْبةُ والغُرْب: النُّزوحُ عَنِ الوَطَن والاغْتِرابُ؛
قَالَ المُتَلَمِّسُ:أَلا أَبْلِغا أَفناءَ سَعدِ بْنِ مالكٍ .
رِسالةَ مَن قَدْ صَارَ، فِي الغُرْبِ، جانِبُهْوالاغْتِرابُ والتغرُّب كَذَلِكَ؛
تَقُولُ مِنْهُ: تَغَرَّبَ، واغْتَرَبَ، وَقَدْ غَرَّبه الدهرُ.
وَرَجُلٌ غُرُب، بِضَمِّ الْغَيْنِ وَالرَّاءِ، وغريبٌ: بَعِيدٌ عَنْ وَطَنِه؛
الْجَمْعُ غُرَباء، والأُنثى غَريبة؛
قَالَ:إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرةٍ .
سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها فِي الغَرائبِأَي فَرَّقَتْه بَيْنَهُنَّ؛
وَذَلِكَ أَن أَكثر مَنْ يَغْزِل بالأُجرة، إِنما هِيَ غريبةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَنِ الغُرباء، فَقَالَ: الَّذِينَ يُحْيُونَ مَا أَماتَ الناسُ مِنْ سُنَّتِي.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:إِنّ الإِسلامَ بَدأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدأَ، فطوبَى للغُرباءِ؛
أَي إِنه كَانَ فِي أَوّلِ أَمْرِه كالغريبِ الوحيدِ الَّذِي لَا أَهل لَهُ عِنْدَهُ، لِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ؛
وسيعودُ غَرِيبًا كَمَا كَانَ أَي يَقِلُّ الْمُسْلِمُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَيَصِيرُونَ كالغُرباء، فطُوبى للغُرَباء؛
أَي الجنةُ لأُولئك الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي أَوّل الإِسلام، وَيَكُونُونَ فِي آخِرِهِ؛
وإِنما خَصَّهم بِهَا لصبْرهم عَلَى أَذى الْكُفَّارِ أَوَّلًا وَآخِرًا، ولُزومهم دينَ الإِسلام.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:أُمَّتِي كَالْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُها خَيْرٌ أَو آخِرُها.
قَالَ: وَلَيْسَ شيءٌ مِنَ هَذِهِ الأَحاديث مُخَالِفًا لِلْآخَرِ، وإِنما أَراد أَن أَهلَ الإِسلام حِينَ بَدأَ كَانُوا قَلِيلًا، وَهُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَقِلُّون إِلَّا أَنهم خيارٌ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الحديثُ الْآخَرُ:خِيارُ أُمَّتِي أَوَّلُها وآخِرُها، وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ منكَ ولَسْتَ مِنْهُ.
ورَحَى اليدِ يُقال لَهَا: غَريبة، لأَنّ الْجِيرَانَ يَتعاورُونها بَيْنَهُمْ؛
وأَنشد بعضُهم:كأَنَّ نَفِيَّ مَا تَنْفي يَداها، .
نَفِيُّ غريبةٍ بِيَدَيْ مُعِينِوالمُعينُ: أَن يَسْتعينَ المُدير بِيَدِ رَجُلٍ أَو امرأَة، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ إِذا أَدارها.
واغْتَرَبَ الرجلُ: نَكَح فِي الغَرائبِ، وتَزَوَّجَ إِلى غَيْرِ أَقاربه.
وَفِي الْحَدِيثِ:اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُواأَي لَا يَتَزَوَّجُ الرجلُ الْقَرَابَةَ القريبةَ، فيجيءَ ولدُه ضاوِيّاً.
والاغْتِرابُ: افتِعال مِنَ الغُرْبة؛
أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الْغَرَائِبِ مِنَ النساءِ غَيْرِ الأَقارب، فإِنه وأَغَبَّ القومَ، وغَبَّ عَنْهُمْ: جاءَ يَوْمًا وَتَرَكَ يَوْمًا.
وأَغَبَّ عَطاؤُه إِذا لَمْ يأْتنا كلَّ يَوْمٍ.
وأَغَبَّتِ الإِبلُ إِذا لَمْ تأْتِ كلَّ يَوْمٍ بلَبن.
وأَغَبَّنا فلانٌ: أَتانا غِبّاً.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَغِبُّوا فِي عِيادَة الْمَرِيضِ وأَرْبِعُوا؛
يَقُولُ: عُدْ يَوْمًا، ودَعْ يَوْمًا، أَو دَعْ يَوْمَيْنِ، وعُدِ اليومَ الثالثَ أَي لَا تَعُدْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ، لِما يَجِدُهُ مِنْ ثِقَل العُوَّاد.
الْكِسَائِيُّ: أَغْبَبْتُ القومَ وغَبَبْتُ عَنْهُمْ، مِنَ الغِبِّ: جئْتُهم يَوْمًا، وَتَرَكْتُهُمْ يَوْمًا، فإِذا أَردت الدَّفْعَ، قُلْتَ: غَبَّبْتُ عَنْهُمْ، بِالتَّشْدِيدِ.
أَبو عَمْرٍو: غَبَّ الرجلُ إِذا جاءَ زَائِرًا يَوْمًا بَعْدَ أَيام؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: غَبَّ الشيءُ فِي نَفْسِهِ يَغِبُّ غَبّاً، وأَغَبَّني: وَقَعَ بِي.
وغَبَّبَ عَنِ الْقَوْمِ: دَفَع عَنْهُمْ.
والغِبُّ فِي الزِّيَارَةِ، قَالَ الْحَسَنُ: فِي كُلِّ أُسبوع.
يُقَالُ: زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً.
قَالَ ابْنُ الأَثير: نُقِل الغِبُّ مِنْ أَوراد الإِبل إِلى الزِّيَارَةِ.
قَالَ: وإِن جاءَ بَعْدَ أَيام يُقَالُ: غَبَّ الرجلُ إِذا جاءَ زَائِرًا بَعْدَ أَيام.
وَفِي حَدِيثِهِشَامٍ: كَتَبَ إِليه يُغَبِّب عَنْ هَلاك الْمُسْلِمِينَأَي لَمْ يُخْبِرْه بِكَثْرَةِ مَنْ هَلَك مِنْهُمْ؛
مأْخوذ مِنَ الغِبِّ الوِرْدِ، فَاسْتَعَارَهُ لِمَوْضِعِ التَّقْصِيرِ فِي الإِعلام بكُنْه الأَمر.
وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الغُبَّةِ، وَهِيَ البُلْغَةُ مِنَ العَيْش.
قَالَ: وسأَلتُ فُلَانًا حَاجَةً، فَغَبَّبَ فِيهَا أَي لَمْ يُبَالِغْ.
والمُغَبَّبةُ: الشاةُ تُحْلَبُ يَوْمًا، وتُتْرَك يَوْمًا.
والغُبَبُ: أَطْعمة النُّفَساءِ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
والغَبِيبَةُ، مِنْ أَلبان الْغَنَمِ: مثلُ المُرَوَّبِ؛
وَقِيلَ: هُوَ صَبُوحُ الْغَنَمِ غُدْوةً، يُتْركُ حَتَّى يَحْلُبوا عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَمْخَضُوه مِنَ الغَدِ.
وَيُقَالُ لِلرَّائِبِ مِنَ اللَّبَنِ: الغَبِيبةُ.
الْجَوْهَرِيُّ: الغَبِيبةُ مِنْ أَلبان الإِبل، يُحْلَبُ غُدْوة، ثُمَّ يُحْلَبُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يُمْخَضُ مِنَ الْغَدِ.
وَيُقَالُ: مياهٌ أَغْبابٌ إِذا كَانَتْ بَعِيدَةً؛
قَالَ:يَقُولُ: لَا تُسْرِفُوا فِي أَمْرِ رِيِّكُمُ .
إِنَّ المِياهَ، بجَهْدِ الرَّكْبِ، أَغْبابُهؤُلاءِ قومٌ سَفْر، وَمَعَهُمْ مِنَ الماءِ مَا يَعْجِزُ عَنْ رِيِّهِم، فَهُمْ يَتَواصَوْن بِتَرْكِ السَّرَفِ فِي الماءِ.
والغَبِيبُ: المسيلُ الصَّغِيرُ الضَّيِّقُ مِنْ مَتْنِ الْجَبَلِ، ومَتْنِ الأَرض؛
وَقِيلَ: فِي مُسْتَواها.
والغُبُّ: الغامِضُ مِنَ الأَرض؛
قَالَ:كأَنَّها، فِي الغُبِّ ذِي الغِيطانِ، .
ذِئابُ دَجْنٍ دَائِمِ التَّهْتانِوَالْجَمْعُ: أَغبابٌ وغُبوبٌ وغُبَّانٌ؛
وَمِنْ كَلَامِهِمْ: أَصابنا مطرٌ سَالَ مِنْهُ الهُجَّانُ والغُبَّانُ.
والهُجَّانُ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
والغُبُّ: الضاربُ مِنَ الْبَحْرِ «٢» حَتَّى يُمْعِنَ فِي البَرِّ.
وغَبَّبَ فلانٌ فِي الْحَاجَةِ: لمْ يُبَالِغْ فِيهَا.
وغَبَّبَ الذئبُ عَلَى الْغَنَمِ إِذا شَدَّ عَلَيْهَا ففَرَسَ.
وغَبَّبَ الفَرَسُ: دَقَّ العُنُقَ؛
والتَّغْبِيبُ أَن يَدَعَها وَبِهَا شيءٌ مِنَ الْحَيَاةِ.
وَفِي حَدِيثِالزُّهْرِيِّ: لَا تُقْبل شهادةُ ذِي تَغِبَّة؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَهِيَ تَفْعِلَة، مِن غَبَّب الذِّئبُ فِي الغَنم إِذا عاثَ فِيهَا، أَو مِن غَبَّبَ، مُبَالَغَةً فِي غَبَّ الشيءُ إِذا فَسَد.
والغُبَّةُ: البُلْغة مِنَ العَيْش، كالغُفَّة.
أَبو عَمْرٍو: غَبْغَبَ إِذا خَانَ فِي شِرائه وبَيعِه.
أَنْجَبُ للأَولاد.
وَمِنْهُ حَدِيثُالمُغِيرة: وَلَا غريبةٌ نَجِيبةٌأَي إِنها مَعَ كَوْنِهَا غَرِيبَةً، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِنّ فِيكُمْ مُغَرِّبين؛
قِيلَ: وَمَا مُغَرِّبون؟
قَالَ: الَّذِينَ يَشترِكُ فِيهِمُ الجنُ؛
سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دَخَلَ فِيهِمْ عِرْقٌ غريبٌ، أَو جاؤُوا مِنْ نَسَبٍ بَعِيدٍ؛
وَقِيلَ: أَراد بِمُشَارَكَةِ الْجِنِّ فِيهِمْ أَمْرَهم إِياهم بِالزِّنَا، وتحسينَه لَهُمْ، فَجَاءَ أَولادُهم عَنْ غَيْرِ رِشْدة، وَمِنْهُ قولُه تَعَالَى: وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ.
ابْنُ الأَعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِيَ ببَنينَ سُودٍ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ، وَهُوَ الجَلِيدُ والثَّلْج، فيأْكلَه.
وأَغْرَبَ الرجلُ: صَارَ غَرِيبًا؛
حَكَاهُ أَبو نَصْرٍ.
وقِدْحٌ غريبٌ: لَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ الَّتِي سائرُ القِداحِ مِنْهَا.
وَرَجُلٌ غريبٌ: لَيْسَ مِنَ الْقَوْمِ؛
ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بِضَمِّ الْغَيْنِ والراءِ، وَتَثْنِيَتُهُ غُرُبانِ؛
قَالَ طَهْمانُ بْنُ عَمْرو الكِلابيّ:وإِنيَ والعَبْسِيَّ، فِي أَرضِ مَذْحِجٍ، .
غَريبانِ، شَتَّى الدارِ، مُخْتلِفانِوَمَا كَانَ غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِيَّةً، .
ولكننا فِي مَذْحِجٍ غُرُبانِوالغُرباءُ: الأَباعِدُ.
أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ غَريبٌ وغَربيٌّ وشَصِيبٌ وطارِيٌّ وإِتاويٌّ، بِمَعْنًى.
والغَريبُ: الغامِضُ مِنَ الْكَلَامِ؛
وكَلمة غريبةٌ، وَقَدْ غَرُبَتْ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وَفَرَسٌ غَرْبٌ: مُتَرامٍ بِنَفْسِهِ، مُتَتابعٌ فِي حُضْره، لَا يُنْزِعُ حَتَّى يَبْعَدَ بِفَارِسِهِ.
وغَرْبُ الفَرَسِ: حِدَّتُه، وأَوَّلُ جَرْيِه؛
تَقُولُ: كفَفْتُ مِنْ غَرْبه؛
قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:والخَيْلُ تَمْزَعُ غرْباً فِي أَعِنَّتِها، .
كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤبُوبِ ذِي البَرَدِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صوابُ إنشادِهِ: والخيلَ، بِالنَّصْبِ، لأَنه مَعْطُوفٌ عَلَى الْمِائَةَ مِنْ قَوْلِهِ:الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها، .
سَعْدانٌ تُوضِحَ، فِي أَوبارِها اللِّبَدِوالشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ مِنَ المَطر الَّذِي يَكُونُ فِيهِ البَرَدُ.
والمَزْعُ: سُرْعةُ السَّيْر.
والسَّعْدانُ: تَسْمَنُ عَنْهُ الإِبل، وتَغْزُر أَلبانُها، ويَطِيبُ لَحْمُهَا.
وتُوضِحُ: مَوْضِعٌ.
واللِّبَدُ: مَا تَلَبَّدَ مِنَ الوَبر، الواحدةُ لِبْدَة، التَّهْذِيبُ: يُقَالُ كُفَّ مِنْ غَرْبك أَي مِنْ حِدَّتك.
والغَرْبُ: حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه؛
وَكَذَلِكَ غُرابه.
وفرسٌ غَرْبٌ: كثيرُ العَدْوِ؛
قَالَ لبِيد:غَرْبُ المَصَبَّةِ، مَحْمودٌ مَصارِعُه، .
لَاهِي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُأَراد بِقَوْلِهِ غرْبُ المَصَبَّة: أَنه جَوَادٌ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء عِنْدَ المَصَبَّة أَي عِنْدَ إِعْطاءِ الْمَالِ، يُكْثِرُه كَمَا يُصَبُّ الماءُ.
وعينٌ غَرْبةٌ: بعيدةُ المَطْرَح.
وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح الْعَيْنِ؛
والأُنثى غَربةُ الْعَيْنِ؛
وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بِقَوْلِهِ:ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ، .
غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ المَسَامْوأَغْرَبَ الرجلُ: جاءَ بشيءٍ غَرِيبٍ.
وأَغْرَب عَلَيْهِ، وأَغْرَب بِهِ: صَنَع بِهِ صُنْعاً قَبِيحًا.
الأَصمعي: أَغْرَب الرجلُ فِي مَنْطِقِه إِذا لَمْ يُبْقِ شَيْئاً إِلَّا تَكَلَّمَ وَقِيلَ: هُوَ القَهْقهة.
وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ، أَعادَ الصلاةَ؛
قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَبي حَنِيفَةَ، وَيَزِيدُ عَلَيْهِ إِعادةَ الْوُضُوءِ.
وَفِي دُعاءِ ابنِ هُبَيْرَة: أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شيطانٍ مُسْتَغْرِبٍ، وكُلِّ نَبَطِيٍّ مُسْتَعْرِبٍ؛
قَالَ الحَرْبيُّ: أَظُنُّه الَّذِي جاوَزَ القَدْرَ فِي الخُبْثِ، كأَنه مِنَ الاسْتِغْراب فِي الضَّحِك، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى المُتَناهِي فِي الحِدَّةِ، مِنَ الغَرْبِ: وَهِيَ الحِدَّةُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلَّا تَبَسُّماً، .
وَلَا يَنْسُبُونَ القولَ إِلَّا تَخَافِيَاشَمِرٌ: أَغْرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ غُروبُ أَسْنانه.
والغَرْبُ: الرَّاوِيَةُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْمَاءُ.
والغَرْبُ: دَلْو عَظِيمَةٌ مِنْ مَسكِ ثَوْرٍ، مُذَكَّرٌ، وجمعهُ غُروبٌ.
الأَزهري، اللَّيْثُ: الغَرْبُ يومُ السَّقْيِ؛
وأَنشد:فِي يَوْمِ غَرْبٍ، وماءُ الْبِئْرِ مُشْتَرَكُقَالَ: أُراه أَراد بِقَوْلِهِ فِي يَوْمِ غَربٍ أَي فِي يَوْمٍ يُسْقَى فِيهِ بالغَرْبِ، وَهُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ، الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ عَلَى السَّانِيَةِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:فصَرَفْتُ قَصْراً، والشُّؤُونُ كأَنها .
غَرْبٌ، تَخُبُّ بِهِ القَلُوصُ، هَزِيمُوَقَالَ اللَّيْثُ: الغَرْبُ، فِي بَيْتِ لبيدٍ: الرَّاوية، وإِنما هُوَ الدَّلْو الكبيرةُ.
وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا:فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ، فاسْتَحالَتْ فِي يَدِه غَرْباً؛
الغَرْبُ، بِسُكُونِ الراءِ: الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ جلدِ ثَوْرٍ، فإِذا فَتَحْتَ الرَّاءَ، فَهُوَ الْمَاءُ السَّائِلُ بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ، وَهَذَا تَمْثِيلٌ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَمَعْنَاهُ أَن عُمَرَ لَمَّا أَخذ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَتْ فِي يَدِهِ، لأَن الفُتُوح كَانَ فِي زمنه أَكْثَرَ منه فِي زَمَنِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَمَعْنَى اسْتَحالَتْ: انقلبتْ عَنِ الصِّغَر إِلى الكِبَر.
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:وَمَا سُقِيَ بالغَرْبِ، فَفِيهِ نِصْفُ العُشْر.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَوْ أَنَّ غَرْباً مِنْ جَهَنَّمَ جُعِلَ فِي الأَرض، لَآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّة حَرِّه مَا بَيْنَ المَشْرق وَالْمَغْرِبِ.
والغَرْبُ: عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْع يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع، وَهُوَ كالناسُور؛
وَقِيلَ: هُوَ عرقٌ فِي الْعَيْنِ لَا يَنْقَطِعُ سَقْيُه.
قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ: بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إِذا كانت تسيل، وَلَا تَنْقَطع دُمُوعُها.
والغَرْبُ: مَسِيلُ الدَّمْع، والغَرْبُ: انْهِمالُه مِنَ الْعَيْنِ.
والغُرُوبُ: الدُّموع حِينَ تَخْرُجُ مِنَ الْعَيْنِ؛
قَالَ:مَا لكَ لَا تَذْكُر أُمَّ عَمْرو، .
إِلَّا لعَيْنَيْكَ غُروبٌ تَجْرِيواحِدُها غَرْبٌ.
والغُروبُ أَيضاً: مَجارِي الدَّمْعِ؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: مَجارِي العَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: ذَكَر ابنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: كَانَ مِثَجّاً يَسِيلُ غَرْباً.
الغَرْبُ: أَحدُ الغُرُوبِ، وَهِيَ الدُّمُوع حِينَ تَجْرِي.
يُقال: بعينِه غَرْبٌ إِذا سالَ دَمْعُها، وَلَمْ ينقطعْ، فشَبَّه بِهِ غَزَارَة عِلْمِهِ، وأَنه لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُه وجَرْيُه.
وكلُّ فَيْضَة مِنَ الدَّمْع: غَرْبٌ؛
وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الْخَمْرِ.
واسْتَغْرَبَ الدمعُ: سَالَ.
وغَرْبَا الْعَيْنِ: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها.
وَلِلْعَيْنِ غَرْبانِ: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها.
والغَرْبُ: بَثْرة تَكُونُ فِي الْعَيْنِ، تُغِذُّ وَلَا تَرْقأُ.
الْفِضَّةُ.
والنُّضارُ: الذَّهَبُ.
وَقِيلَ: الغَرَبُ والنُّضار: ضَرْبَانِ مِنَ الشَّجَرِ تُعمل مِنْهُمَا الأَقْداحُ.
التَّهْذِيبُ: الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ الأَقْداحُ البِيضُ؛
والنُّضار: شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ أَقداح صُفْر، الواحدةُ: غَرْبَةٌ، وَهِيَ شَجَرة ضَخْمةٌ شَاكَّةٌ خَضراءُ، وَهِيَ الَّتِي يُتَّخَذُ مِنْهَا الكُحَيلُ، وَهُوَ القَطِرانُ، حِجازية.
قَالَ الأَزهري: والأَبهَلُ هُوَ الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ.
ابْنُ سِيدَهْ: والغَرْبُ، بِسُكُونِ الراءِ: شَجَرَةٌ ضَخْمة شَاكَّةٌ خَضْراءُ حِجازِيَّة، وَهِيَ الَّتِي يُعْمَلُ مِنْهَا الكُحيلُ الَّذِي تُهْنأُ بِهِ الإِبلُ، واحِدَتُه غَرْبة.
والغَرْبُ: القَدَح، وَالْجَمْعُ أَغْراب؛
قَالَ الأَعشى:باكَرَتْهُ الأَغْرابُ فِي سِنَةِ النَّوْمِ، .
فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِويُروى باكَرَتْها.
والغَرَبُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، وَاحِدَتُهُ غَرَبَةٌ؛
قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ «٤»؛
وأَنشد:عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لَا الغَرَبُقَالَ: وَهُوَ اسْبِيدْدارْ، بِالْفَارِسِيَّةِ.
والغَرَبُ: دَاءٌ يُصِيبُ الشاةَ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها، ويَسْقُطُ مِنْهُ شَعَرُ العَين؛
والغَرَبُ فِي الشَّاةِ: كالسَّعَفِ فِي النَّاقَةِ؛
وَقَدْ غَرِبَت الشاةُ، بِالْكَسْرِ.
والغارِبُ: الكاهِلُ مِنَ الخُفِّ، وَهُوَ مَا بَيْنَ السَّنام والعُنُق، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَبْلُكِ عَلَى غارِبكِ.
وَكَانَتِ العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ لَهَا: حَبْلُك عَلَى غارِبك أَي خَلَّيتُ سَبِيلَكِ، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ.
قَالَ الأَصمعي: وَذَلِكَ أَنَّ النَّاقَةَ إِذا رَعَتْ وَعَلَيْهَا خِطامُها، أُلْقِيَ عَلَى غارِبها وتُرِكَتْ لَيْسَ عَلَيْهَا خِطام، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لَمْ يُهْنِها المَرْعى.
قَالَ: مَعْنَاهُ أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي مَا شِئْتِ.
والغارِب: أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه عَلَى سَنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حَيْثُ شاءَ.
وَتَقُولُ: أَنتَ مُخَلًّى كَهَذَا الْبَعِيرِ، لَا يُمْنَعُ مِنْ شيءٍ، فَكَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقونَ بِهَذَا.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ ليَزيدَ بْنِ الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك عَلَى غارِبكأَي خُلِّيَ سَبِيلُك، فَلَيْسَ لَكَ أَحدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا تُرِيدُ؛
تَشْبيهاً بِالْبَعِيرِ يُوضَعُ زِمامُه عَلَى ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد فِي المرْعى.
وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ فِي كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ: حَبْلُكِ عَلَى غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة، غَيْرُ مَشْدُودَةٍ وَلَا مُمْسَكة بعَقْدِ النِّكَاحِ.
والغارِبانِ: مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه.
وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛
وَقِيلَ: أَعالي مَوْجِه؛
شُبِّهَ بغَوارِبِ الإِبل.
وَقِيلَ: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه.
اللَّيْثُ: الغارِبُ أَعْلى المَوْج، وأَعلى الظَّهر.
والغارِبُ: أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام.
وبعيرٌ ذُو غارِبَين إِذا كَانَ مَا بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثرُ مَا يَكُونُ هَذَا فِي البَخاتِيِّ الَّتِي أَبوها الفالِجُ وأُمها عَرَبِيَّةٌ.
وَفِي حَدِيثِالزُّبَيْرِ: فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَةِ والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج.
الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛
والذِّرْوَةُ أَعلاه.
أَراد: أَنه مَا زَالَ يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حَتَّى أَجابَتهُ؛
والأَصل فِيهِ: أَن الرَّجُلُ إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِيَزُمَّه ويَنْقاد لَهُ، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عَلَيْهِ، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حَتَّى يَسْتَأْنِسَ، ويَضَعَ فِيهِ الزِّمام.
وغَرِبَت العينُ غَرَباً: وَرِمَ مَأْقُها.
وَبِعَيْنِهِ غَرَبٌ إِذا كَانَتْ تَسِيلُ، فَلَا تَنْقَطِعُ دُموعُها.
والغَرَبُ، مُحَرَّك: الخَدَرُ فِي الْعَيْنِ، وَهُوَ السُّلاقُ.
وغَرْبُ الْفَمِ: كثرةُ ريقِه وبَلَلِه؛
وَجَمْعُهُ: غُرُوبٌ.
وغُروبُ الأَسنانِ: مَناقِعُ ريقِها؛
وَقِيلَ: أَطرافُها وحِدَّتُها وماؤُها؛
قَالَ عَنترة:إِذْ تَستَبِيكَ بِذي غُروبٍ واضِحٍ، .
عَذْبٍ مُقَبَّلُه، لَذِيذ المَطْعَمِوغُروبُ الأَسنانِ: الماءُ الَّذِي يَجرِي عَلَيْهَا؛
الْوَاحِدُ: غَرْبٌ.
وغُروبُ الثَّنايا: حدُّها وأُشَرُها.
وَفِي حَدِيثِالنَّابِغَةِ: تَرِفُّ غُروبُه؛
هِيَ جَمْعُ غَرْب، وَهُوَ مَاءُ الْفَمِ، وحِدَّةُ الأَسنان.
والغَرَبُ: الماءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنَ الدَّلْو؛
وَقِيلَ: هُوَ كلُّ مَا انصَبَّ مِنَ الدَّلْوِ، مِنْ لَدُنْ رأْسِ الْبِئْرِ إِلى الحوضِ.
وَقِيلَ: الغَرَبُ الماءُ الَّذِي يَقْطُر مِنَ الدِّلاءِ بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ، وَتَتَغَيَّرُ ريحُه سَرِيعًا؛
وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ، أَو حَوْلَهُما مِنَ الماءِ وَالطِّينِ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَميلَتِه، .
وَمِنْ ثَمائِلها، واسْتُنشِئَ الغَرَبُوَقِيلَ: هُوَ رِيحُ الْمَاءِ وَالطِّينِ لأَنه يَتَغَيَّرُ ريحُهُ سَرِيعًا.
وَيُقَالُ للدَّالج بَيْنَ الْبِئْرِ والحوْض: لَا تُغْرِبْ أَي لَا تَدْفُقِ الماءَ بَيْنَهُمَا فتَوْحَل.
وأَغْرَبَ الحَوضَ والإِناءَ: ملأَهما؛
وَكَذَلِكَ السِّقاءَ؛
قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خازِم:وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، .
سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِي خَليجٍ مُغْرَبِوأَغربَ السَّاقِي إِذا أَكثر الغَرْبَ.
والإِغرابُ: كثرةُ الْمَالِ، وحُسْنُ الْحَالِ مِنْ ذَلِكَ، كأَنَّ المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكِه، وحُسنَ الْحَالِ يَمْلأُ نفسَ ذِي الْحَالِ؛
قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبادِيّ:أَنتَ مِمَّا لَقِيتَ، يُبْطِرُكَ الإِغرابُ .
بالطَّيشِ، مُعْجَبٌ مَحبُورُوالغَرَبُ: الخَمْرُ؛
قَالَ:دَعِيني أَصْطَبِحْ غَرَباً فأُغْرِبْ .
مَعَ الفِتيانِ، إِذ صَبَحوا، ثُمُوداوالغَرَبُ: الذَّهَبُ، وَقِيلَ: الفضَّة؛
قَالَ الأَعشى:إِذا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقاة، .
تَرامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضارانَصَبَ غَرَباً عَلَى الْحَالِ، وإِن كَانَ جَوْهراً، وَقَدْ يَكُونُ تَمْيِيزًا.
وَيُقَالُ الغَرَب: جامُ فِضَّةٍ؛
قَالَ الأَعشى:فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كَمَا .
دَعْدَعَ سَاقِي الأَعاجِمِ الغَرَباقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا البيت لِلَبِيدٍ، وَلَيْسَ للأَعشى، كَمَا زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ، والرَّكاء، بِفَتْحِ الراءِ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ: ومِن الناسِ مَن يَكْسِرُ الرَّاءَ، وَالْفَتْحُ أَصح.
وَمَعْنَى دَعدَعَ: مَلأَ.
وصَفَ ماءَينِ التَقَيا مِنَ السَّيل، فَمَلَآ سُرَّة الرَّكاء كَمَا ملأَ سَاقِي الأِعاجمِ قَدَحَ الغَرَب خمْراً؛
قَالَ: وأَما بَيْتُ الأَعشى الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الغَرَبُ بِمَعْنَى الْفِضَّةِ فَهُوَ قَوْلُهُ:تَرامَوا بِهِ غَرَباً أَو نُضاراوالأَزهر: إِبريقٌ أَبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخمرُ، وانكبابُه إِذا صُبَّ مِنْهُ فِي القَدَح.
وتَراميهم بالشَّراب: هُوَ مُناوَلةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَقداحَ الخَمْر.
والغَرَبُ: والمَ
: ( {الغِبُّ بالكَسْرِ: عَاقِبَةُ الشَّيءِ) أَي آخِرُه.
} وغَبَّ الأَمْرُ: صَارَ إِلَى آخِرِه، وَكَذَلِكَ {غَبَّت الأُمُورُ، إِذَا صَارَت إِلى أَواخرِهَا، وأَنْشَدَ:} غِبَّ الصَّباح يَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى( {كالمَغَبَّة بالفَتْح) : ويُقَال: إِنْ لهَذَا الأَمرِ} مَغبَّةً طَيِّبَةً أَي عَاقِبَةً.
(و) الغِبُّ: (وِرْدُ يَوْمٍ وظِمْءُ) ، بِالْكَسْرِ، (آخَر) ، وَقيل: هُو لِيَوْم ولَيْلَتَيْن، وَقيل: هُوَ أَنْ تَرْعَى يَوْمًا وتَردَ من الغَدِ.
وَمن كَلَامهم: لأَضْرِبَنَّكَ {غِبَّ الحِمارِ وَظَاهِرَة الفَرَس؛
فغِبُّ الحِمَار أَنْ يَرْعَى يَوْماً ويَشْرَب يَوْمًا، وظاهِرَةُ الفَرسِ أَن يَشْرب كُلّ يَوْم نِصْفَ النّهَار.
(و) الغِبُّ (فِي الزِّيَارَة: أَن تَكُونَ) فِي (كُلّ أُسْبُوع) مَرَّة.
قَالَه الحَسَن.
قَالَ أَبو عَمْرو: يُقَال: غَبَّ الرَّجلُ، إِذا جَاءَ زَائِرًا بَعْدَ أَيّامٍ.
وَمِنْه (زُرْ} غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا) .
قَالَ ابنُ الأَثير: نُقِل الغِبُّ فِي أَوراد الإِبِل إِلَى الزِّيارَة، قَالَ: وإِن جَاءَ بَعْدَ أَيَّام.
يُقَال: غَبَّ الرجلُ إِذَا جَاءَ زَائِراً بَعْدَ أَيَّام.
(و) الغِبُّ (من الحُمَّى: مَا تَأْخُذُ يَوْمًا وتَدَعُ يَوْماً) ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى وتدَعُ آخَرَ، وَهُوَ مُشْتَقّ من غِبِّ الوِرْدِ لأَنَّهَا تأْخذ يَوْماً وتُرَفِّه يَوْماً، وَهِي حُمَّى غِبٌّ على الصِّفَة للحُمَّى (وَقد {أَغبَّتْهُ الحُمَّى} وأَغَبَّتْ عَلَيْهِ {وغَبَّتْ) } غِبًّا، وَرجل {مُغِبٌّ، رُوِي عَن أَبي زَيْد على لَفْظِ الفَاعِل.
(و) } الغَبُّ (بِالْفَتْح: مَصْدَر {غبَّت المَاشِيَةُ} تَغَبُّ) بالكَسْر (إِذا شَرِبَت غِبًّا، {كالغُبُوبِ) بالضَّم، وَقد أَغَبَّهَا صَاحِبُها، (وإِبِل) بَنِي فُلانٍ (} غَابَّةٌ {وغَوابُّ) وذَلِكَ إِذا شَرِبَت يَوْماً} وغَبَّت يَوْماً، قالَه الأَصْمَعيُّ.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الغُبُّ (بالضَّم: الضَّارِبُ مِنَ البَحْرِ حَتَّى يُمْعِنَ) فِي الأَرْض، ونَصُّ ابْنِ دُرَيْد (فِي البَرِّ) ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الأَسْمَاءِ الَّتِي لَا تَصْرِيف لهَا، وجَمْعُه،} غُبَّانً كَمَا يَأْتي، (و) !
الغُبُّ: (الغَامِضُ مِنَ الأَرْض) .
قَالَ:أَرادَ {بِعِيَابِ الوُدِّ صُدُورَهَم.
وَفِي الحَديث أَنَّه أَمْلَى فِي كِتَاب الصُّلْح بَيْنَه وَبَيْنَ كفّار أَهْلِ مَكَّة بالحُدَيْبيَة (لَا إَغْلَالَ وَلَا إِسْلالَ وَبَيْنَنَا وبَيْنَهُم} عَيْبَةٌ مَكفُوفَة) رُوِي عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَنَّه قَالَ: مَعْنَاهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم فِي هَذَا الصُّلْح صَدْرٌ معقودٌ على الوَفَاءِ بِمَا فِي الكِتَاب، نَقِيٌّ من الغِلّ والغَدْر والخِدَاعِ، والمَكْفُوفَةُ: المُشْرَجَةُ المَعْقُودَة.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وقرأْتُ بخَطّ شَمِر: قَالَ بَعْضُهُم: أَراد بِهِ: الشّرُّ بينَنَا مَكْفُوفٌ، كَمَا تُكَفُّ {العَيْبَةُ إِذا شُرِّجَت.
وَقيل: أَرادَ أَن بَيْنَهُم مُوادَعَةً ومُكَافّةً عَن الحَرْبِ يَجْرِيانِ مَجْرَى المودَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَين المُتَصافِين الَّذين يَثِق بَعضُهم إِلى بعض.
(و) } العِيَابُ: (المِنْدَفُ) ، بالكَسْر.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَمْ أَسْمَعْه لغيرِ اللَّيْث.
( {والعَائِبُ: الخَاثرُ مِنَ اللَّبَن.
و) مِنْه يُقَالُ: (قد} عَابَ السِّقَاءُ) ، أَي إِذَا خَثُر مَا فِيه من اللَّبَن.
( {وأُعْيَبٌ كَجُنْدَب: ع باليَمَنِ) أَي على طَرِيقِه (وَهُوَ فُعْيَلٌ) وَقد سبَقَ فِي كلَام المُصَنِّف فِي (ع ل ب) أَنَّه لَيْسَ فِي كَلَامِهم فُعْيَلٌ غير عُلْيَب، وَلَو كَانَ أُعْيَبٌ فُعْيلاً لوجَبَ ذكرُه فِي الهَمْزة، قَالَه شيخُنا، وَهُوَ ظَاهرٌ، لمَنْ تَأَمَّل.
(أَوْ أُفْعَلٌ) وَقد أُخرِجَ على أَصْله، وَهُوَ وَزْن قَليلٌ جِداً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} عَيَّبَه {وتَعَيَّبَه، إِذا نَسيَبَه إِلى العَيْب، وجَعَلَه ذَا عَيْب.
قَالَ الأَعْشَى:وَلَيْسَ مُجِبراً إِنْ أَتَى الحَيَّ خائِفٌوَلَا قائِلاً إِلَّا هُوَ} المُتَعَيَّبَاأَي وَلَا قَائِلا القَوْلَ {المَعيب إِلَّا هُوَ.
} والمُعَيَّب كمُعَظَّم: {المَعْيُوب، وأَنْشَد ثَعْلَب:قَالَ الجَوَارِي مَا ذهَبْتَ مَذْهَباوعِبْنَنِي ولَمْ أَكُن} مُعَيَّبَاوَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي إِيلَاء النَّبِيِّ صلَّى الله علَيْه وسلَّم على نِسَائه قَالَت لعُمَرَ رَضي اللهُ عَنهُ لَمَّا لَامَهَا: (مَالِي ولَكَ يَا ابْنَ الخَطَّاب عَلَيْكَ {بعَيْبَتِكَ) أَي اشتَغِل بأَهْلِكَ ودَعْنِي.
} وعَيْبَة كطَيْبَة: من مَنَازِل بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْد.
والشُّوَيْعَر الحَنَفيّ اسمُه هَانِىء بن تَوحبَةَ الشَّيْبَانِيّ (و) قَالَ ابنُ مَنْظُور: ورأَيْتُ فِي بَعْضِ نُسَخ الصّحاح المَوْثُوقِ بهَا: العَيْهَبُ: (الكِسَاءُ الكَثيرُ الصُّوفِ) يُقَال: كِسَاءٌ عَيْهَبُ.
(و) يُقَال: أَتيتُه فِي رُبَّى الشَّبَاب وحِدْثَى الشَّبَابِ، بالضَّمِّ فِي أَوَّلِهِما و (عِهِبَّى الشَّبَابِ كالزِّمِكَّى) ، بالقَصْر (ويُمَدُّ) أَي شَرُخه و (أَوَّله) وأَنْشَدَ:عَهْدي بسَلْمَى وَهْي لم تَزَوَّجِعلى عِهِبَّى عَيْشِها المُخَرْفَجِ(و) العِهِبَّى (مِنَ المُلْكِ) بالقَصر والمَدِّ، أَي (زَمَنُه) .
قَالَ أَبو عَمْرٍ و: (و) يُقَال (عَوْهَبَه) وعَوْهَقَه، إِذا (ضَلَّله، وَهُوَ العِيهَابُ بالكَسْرِ) والعِيهَاقُ، (و) عَن أَبي زيد (عَهِبَهُ) أَي الشيءَ وغَهِبَه بالغَيْن المُعجَمَة (كَسَمِهَه) إِذا (جَهِلَه) وأَنشد:وكائِنْ تَرَى من آمِل جَمْعَ هِمَّةٍتَقَضَّتْ لَيَالِيهِ وَلم تُقْضَ أَنْحُبُهْلُمِ المَرْءَ إِن ٢ اءَ الأَسَاءَةَ عَامِداًوَلَا تُحْفِ لَوْماً إِنْ أَتَى الذَنبَ يَعْهَبُهأَي يَجْهَلُه.
قَالَ الأَزْهَرِيّ، والمَعْرُوفُ فِي هذَا الغَيْنُ.
غَبَّ في١ غَبَبْتُ، يَغِبّ، اغْبِبْ/ غِبَّ، غِبًّا وغَبًّا وغُبوبًا، فهو غابّ، والمفعول مغبوب فيه • غبَّ في الزِّيارة: زار في أوقات متباعدة "زُر غِبًّا تَزْدَد حُبًّا [مثل]: زر مرّة كلّ بضعة أيام لكي يزداد حبّ من تزورهم لك". غَبَّ/ غَبَّ على/ غَبَّ عن/ غَبَّ في٢ غَبَبْتُ، يغِبّ، اغْبِبْ/ غِبَّ، غِبً
جذر «غبب» هو (غبب)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.