معنى فذلك وتعريفُها مجموعةً من 5 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«فذلك»: فذلكَ يفذلك، فذلكةً، فهو مُفذلِك، والمفعول مُفذلَك • فذلك كلامَه: أجمل ما فصّله؛ وهو منحوت من (فذلك كذا وكذا) "فَذْلَكَ حسابًا/ مقالاً". تفذلَكَ يتفذلك، تفذلُكًا، فهو مُت…
الفهرس
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| فذلكَ | يفذلك | فذلكةً | مُفذلِك | مُفذلَك |
| تفذلَكَ | يتفذلك | تفذلُكًا | مُتفذلِك | — |
فذلكَ يفذلك، فذلكةً، فهو مُفذلِك، والمفعول مُفذلَك • فذلك كلامَه: أجمل ما فصّله؛
وهو منحوت من (فذلك كذا وكذا) "فَذْلَكَ حسابًا/ مقالاً".
تفذلَكَ يتفذلك، تفذلُكًا، فهو مُتفذلِك • تفذلك فلانٌ: ١ - فَذْلَكَ؛
أجمل ما فصَّله "أخذ يتفذلك في الكلام ولم يزد شيئًا".
٢ - تلاعب بالكلمات موهمًا صدق حديثه "لم يستطع إقناع خصمه رغم تفذلكه في الكلام".
فذْلَكَة [مفرد]: ج فَذْلَكات (لغير المصدر): ١ - مصدر فذلكَ.
٢ - خُلاصة، مُجمل ما فُصِّل "فذلكة الكلام/ الموضوع/ الكتاب".
فَذَلِك)الْحساب أنهاه وَ
فذلك: اللَّحَصُ.
وهو غَيْرُ اللَّخَصِ-بالخاءِ-.
واللَّحَصَانُ: العَدْوُ والسُّرْعَةُ.
والمَلْحَصُ: المَرْجِعُ.
[الحاء والصاد والنون] فذلك: المَشْظُ.
والمَشْظُ في الدّابَّةِ: أنْ يَظْهَرَ العَصَبُ من اللَّحْمِ، مَشِظَتِ الدابَّةُ.
وسَمِعْتُ مَشْظَةً من خَبَرٍ: وهي الخَفِيَّةُ التي لا يُدْرى أحَقٌّ أم باطِلٌ.
ومَشَظْتُ البَلَدَ: تَخَبَّرْته (١٢)، والرَّجُلَ: أخَذْت منه شَيْئاً.
شمظ:مُهْمَلٌ عنده (١٣).
الخارزنجيُّ: الشَّمْظُ: الاسْتِحْثَاثُ.
وتَحْرِيكٌ دُوْنَ العُنْفِ.
والشَّمْظُ -أيضاً-: أنْ تَشْمِظَ (١٤) الإِنسانَ بكلامٍ تَخْلِطُ له لِيْناً بِشِدَّةٍ.
وشَمَظْتُ مالي بَعْضَه ببَعْضٍ: خَلَطْتُ حَلالي بحَرامي.
وشَمَظْتُ شَيْئاً: أخَذْته قليلاً.
وشَمَظْتُه عن فذلك:الصَّفْنُ، وفِعْلُه التَّصْفِيْنُ.
والصُّفْنَةُ: دَلْوٌ صَغِيْرَةٌ (١٦) لها حَلْقَةٌ واحِدَةٌ، فإذا عَظُمَ فهو الصُّفْنُ (١٧).
والسُّفْرَةُ (١٨) للطَّعام تُسَمّى: صُفْنَةً وصَفْنَةً.
والصّافِنُ: عِرْقٌ في باطِنِ الصُّلْبِ مُتَّصِلٌ به نِيَاطُ القَلْبِ.
فَذَلِكَ الفَقْرُ، وَبَعِيرٌ مَفْقُور.
ورَوَى مُجالِدٌ عَنْ عَامِرٍ فِي قوله تعالى: السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا؛
قَالَ الشَّعْبِيُّ: فُقرات ابْنِ آدَمَ ثلاثٌ: يَوْمُ وُلِدَ وَيَوْمُ يَمُوتُ وَيَوْمُ يَبْعَثُ حَيًّا، هِيَ الَّتِي ذِكْرِ عِيسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ؛
قَالَ: وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ الفُقرات هِيَ الأُمور الْعِظَامُ جَمْعُ فُقْرة، بِالضَّمِّ، كَمَا قِيلَ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: استَحَلُّوا الفُقَر الثلاثَ: حُرْمة الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَحُرْمَةُ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَحُرْمَةُ الْخِلَافَةِ؛
قَالَ الأَزهري: وَرَوَى الْقُتَيْبِيُّ قَوْلُعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فِي عُثْمَانَ: المركوبُ مِنْهُ الفِقَرُ الأَربع، بِكَسْرِ الْفَاءِ، وَقَالَ: الفِقَر خَرَزَات الظَّهْرِ، الْوَاحِدَةُ فِقْرَة؛
قَالَ: وضَربتْ فِقَرَ الظَّهْرِ مَثَلًا لِمَا ارْتُكِبَ مِنْهُ لأَنها مَوْضِعُ الرُّكُوبِ، وأَرادت أَنه رُكِبَ مِنْهُ أَربعُ حُرَمٍ عِظَامٍ تَجِبُ لَهُ بِهَا الحقوقُ فَلَمْ يَرْعَوْها وَانْتَهَكُوهَا، وَهِيَ حُرْمَتُهُ بِصُحْبَةِ النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وَصَهَرِهِ وَحُرْمَةُ الْبَلَدِ وَحُرْمَةُ الْخِلَافَةِ وَحُرْمَةُ الشَّهْرِ الْحَرَامِ.
قَالَ الأَزهري: وَالرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ الفُقَر الثلاثُ، بِضَمِّ الْفَاءِ، عَلَى مَا فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي وأَبو الْهَيْثَمِ، وَهُوَ الأَمر الشَّنِيعُ الْعَظِيمُ، وَيُؤَيِّدُ قَوْلُهُمَا مَا قَالَهُ الشَّعْبِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ وَقَوْلِهِ: فُقراتُ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثٌ.
وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الْبَعِيرُ يُقْرَمُ أَنفه، وَتِلْكَ القُرْمَة يُقَالُ لَهَا الفُقْرَة، فإِن لَمْ يَسْكُنْ قُرِمَ أُخرى ثُمَّ ثَالِثَةً؛
قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُعَائِشَةَ فِي عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: بَلَغْتُم مِنْهُ الفُقَرَ الثَّلَاثَ، وَفِي رِوَايَةٍ:اسْتَعْتَبْتُمُوهُ ثُمَّ عَدَوْتُمْ عَلَيْهِ الفُقَرَ الثلاثَ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ: وَهَذَا مَثَلٌ، تَقُولُ: فَعَلْتُمْ به كفعلكم هذا الْبَعِيرِ الَّذِي لَمْ تُبْقُوا فِيهِ غَايَةً؛
الصَّدْرُ الْوَاسِعُ بِهِ فَيُسَمَّى فَاثُورًا؛
قَالَ الشَّاعِرُ:لَهَا جِيدُ ريمٍ فَوْقَ فاثُور فِضَّةٍ، .
وفَوقَ مَناطِ الكَرْمِ وَجْهٌ مُصَوَّروعمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جَمِيعَ الأَخْونَة، وَخَصَّ التَّهْذِيبَ بِهِ أَهل الشَّامِ فَقَالَ: وأَهل الشَّامِ يَتَّخِذُونَ خِواناً مِنْ رُخام يُسَمُّونَهُ الْفَاثُورَ، فأَقام فِي مَقَامٍ عَلِيٍّ «١»؛
وَقَوْلُ لَبِيدٌ:حَقائِبُهُمْ راحٌ عَتيقٌ ودَرْمَكٌ، .
ورَيْطٌ وفاثُورِيَّةٌ وسُلاسِلقَالَ: الْفَاثُورِيَّةُ هُنَا أَخْوِنة وجَاماتٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:تَكُونُ الأَرض يَوْمَ الْقِيَامَةِ كفَاثورِ الفضةِ؛
وَقِيلَ: إِنه خُوَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَقِيلَ: جامٌ مِنْ فِضَّةٍ.
وَالْفَاثُورُ: المِصْحَاةُ وَهِيَ النَّاجُود والباطِيةُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ فِي كَلَامٍ ذَكَرَهُ لِبَعْضِهِمْ: وأَهل الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ عَلَى فاثُورٍ وَاحِدٍ، كأَنه عَنى عَلَى بساط واحد.
وابن سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: وَالْفَاثُورُ الجَفْنةُ، عِنْدَ رَبِيعَةَ.
وَهُمْ عَلَى فَاثُورٍ وَاحِدٍ أَي بُسُطٍ وَاحِدَةٍ وَمَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؛
قَالَ: وَالْكَلِمَةُ لأَهل الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ.
وَفَاثُورٌ: مَوْضِعٌ؛
عَنْ كُرَاعٍ؛
قَالَ لَبِيدٌ:بَيْنَ فاثُورٍ أُفاقٍ فالدَّحَلْ «٢».
فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر فِي الأُفُقِ الَّذِي يُحَرِّم الأَكل وَالشُّرْبَ عَلَى الصَّائِمِ وَلَا يَكُونُ الصبحُ إِلا الصادقَ.
الْجَوْهَرِيُّ: الفَجْر فِي آخِرِ اللَّيْلِ كالشَّفَقِ فِي أَوله.
ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدِ انْفَجَر الصُّبْحُ وتَفَجَّر وانْفَجَر عَنْهُ الليلُ.
وأَفْجَرُوا: دَخَلُوا فِي الفَجْر كَمَا تَقُولُ: أَصبحنا، مِنَ الصُّبْحِ؛
وأَنشد الْفَارِسِيُّ:فَمَا أَفْجَرَتْ حَتَّى أَهَبَّ بسُدْفةٍ .
عَلاجيمُ، عَيْنُ ابْنَيْ صُباحٍ تُثيرُهاوَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ: كُنْتُ أَحُلّ إِذا أَسحرْت، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْت.
وَفِي الْحَدِيثِ:أُعَرّسُ إِذا أَفْجَرْت، وأَرْتَحِل إِذا أَسْفَرْتأَي أَنزل لِلنَّوْمِ وَالتَّعْرِيسِ إِذا قَرُبْتُ مِنَ الْفَجْرِ، وأَرتحل إِذا أَضاء.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَنت مُفْجِرٌ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلى أَن تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
وَحَكَى الْفَارِسِيُّ: طريقٌ فَجْرٌ وَاضِحٌ: والفِجار: الطُّرُقُ مِثْلُ الفِجاج.
ومُنْفَجَرُ الرَّمْلِ: طَرِيقٌ يَكُونُ فِيهِ.
والفَجْر: تَفْجيرُكَ الْمَاءَ، والمَفْجَرُ: الْمَوْضِعُ يَنْفَجِرُ مِنْهُ.
وانْفَجَر الماءُ والدمُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ وتَفَجَّرَ: انْبَعَثَ سَائِلًا.
وفَجَرَه هُوَ يَفْجُره، بِالضَّمِّ، فَجْراً فانْفَجَرَ أَي بَجَسه فانْبَجَس.
وفَجَّره: شُدّد لِلْكَثْرَةِ؛
وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ: فَجَّرْت بِنَفْسِكَأَي نَسَبْتَهَا إِلى الفُجورِ كَمَا يُقَالُ فَسَّقْته وكَفَّرْته.
والمَفْجَرةُ والفُجْرةُ، بِالضَّمِّ: مُنْفَجَر الْمَاءِ مِنَ الْحَوْضِ وَغَيْرِهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: مَوْضِعُ تَفَتُّح الْمَاءِ.
وفَجْرَة الْوَادِي: مُتَّسعه الَّذِي يَنْفَجِرُ إِليه الْمَاءُ كثُجْرَته.
والمَفْجَرة: أَرض تَطْمَئِنُّ فَتَنْفَجِرُ فِيهَا أَوْدِية.
وأَفْجَرَ يَنْبُوعاً مِنْ مَاءٍ أَي أَخرجه.
ومَفاجر الْوَادِي: مَرَافضه حَيْثُ يرفضُّ إِليه السَّيْلُ.
وانْفَجَرَتْ عَلَيْهِمُ الدَّوَاهِي: أَتتهم مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَثِيرَةً بَغْتة؛
وانْفَجَر عَلَيْهِمُ القومُ، وَكُلُّهُ عَلَى التَّشْبِيهِ.
أَنه علَّم رَجُلًا أَن يَقُولَ إِذَا نَامَ وَقَالَ: فإِنك إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرةِ.
قَالَ: وَقَوْلُهُ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها؛
فَهَذِهِ فِطْرَة فُطِرَ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ.
قَالَ: وَقِيلَ فُطِرَ كلُّ إِنْسَانٍ عَلَى مَعْرِفَتِهِ بأَن اللَّهَ ربُّ كلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُهُ، وَاللَّهُ أَعلم.
قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرة الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا بَنِي آدَمَ حِينَ أَخرجهم مِنْ صُلْب آدَمَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذْ أَخذ ربُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظهورهم ذُرّياتهم وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنه سُئِلَ عَنْ تأْويل هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: تأْويله الْحَدِيثُ الْآخَرُ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِل عَنِ أَطفال الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: اللَّهُ أَعلم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ؛
يَذْهَبُ إِلَى أَنهم إِنَّمَا يُولدون عَلَى مَا يَصيرون إِلَيْهِ مِنْ إسلامٍ أَو كفرٍ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وسأَلت مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الإِسلام قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ؛
يَذْهَبُ إِلَى أَنه لَوْ كَانَ يُولدُ عَلَى الفِطْرَةِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَن يُهَوِّدَه أَبوان مَا وَرِثَهُما وَلَا وَرِثَاه لأَنه مُسْلِمٌ وَهُمَا كَافِرَانِ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: غَبَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مَعْنَى قوله الْحَدِيثِ فَذَهَبَ إِلَى أَنَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كلُّ مَوْلُودٍ يُولد عَلَى الفِطْرةِ، حُكْم مِنَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ الحُكْم مِنْ بَعْدُ؛
قَالَ: وَلَيْسَ الأَمرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ لأَن مَعْنَى قَوْلِهِكلُّ مَوْلُودٍ يُولد عَلَى الفِطْرةِخَبَرٌ أَخبر بِهِ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، عن قضاءٍ سبقَ مِنَ اللَّهِ لِلْمَوْلُودِ، وكتابٍ كَتَبَه المَلَكُ بأَمر اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ مِنْ سعادةٍ أَو شقاوةٍ، والنَّسْخ لَا يَكُونُ فِي الأَخْبار إِنَّمَا النَّسْخُ فِي الأَحْكام؛
قَالَ: وقرأْت بِخَطِّ شِمْرٍ فِي تَفْسِيرِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ: أَن إِسحاق بْنِ إِبراهيم الحَنْظلي رَوَى حديثَأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كلُّ مولودٍ يُولد عَلَى الْفِطْرَةِ[الْحَدِيثَ] ثُمَّ قرأَ أَبو هُرَيْرَةَ بَعْدَمَا حَدَّثَ بِهَذَا الحديث: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها، لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ.
قَالَ إِسْحَاقُ: وَمَعْنَى قَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَا فَسَّر أَبو هُرَيْرَةَ حِينَ قَرَأَ: فِطْرَتَ اللَّهِ، وقولَه: لَا تَبْدِيلَ، يَقُولُ: لَتلْكَ الخلقةُ الَّتِي خَلَقهم عَلَيْهَا إِمَّا لجنةٍ أَو لنارٍ حِينَ أَخْرَجَ مِنْ صُلْب آدَمَ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ هُوَ خالِقُها إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، فَيَقُولُ كلُّ مولودٍ يُولَدُ عَلَى تِلْكَ الفِطْرةِ، أَلا تَرَى غلامَ الخَضِر، عَلَيْهِ السَّلَامُ؟
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَبَعهُ اللَّهُ يَوْمَ طَبَعه كَافِرًا وَهُوَ بَيْنُ أَبوين مُؤْمِنَيْنِ فأَعْلَمَ اللهُ الخضرَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِخلْقته الَّتِي خَلَقَه لَهَا، وَلَمْ يُعلم مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ذَلِكَ فأَراه اللَّهُ تِلْكَ الْآيَةَ لِيَزْدَادَ عِلْماً إِلَى عِلْمِهِ؛
قَالَ:وَقَوْلُهُ فأَبواهُ يُهوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِه، يَقُولُ: بالأَبوين يُبَيِّن لَكُمْ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي أَحكامكم مِنَ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا، يَقُولُ: إِذَا كَانَ الأَبوان مُؤْمِنَيْنِ فاحْكُموا لِولدهما بِحُكْمِ الأَبوين فِي الصَّلَاةِ وَالْمَوَارِيثِ والأَحكام، وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ فَاحْكُمُوا لِوَلَدِهِمَا بِحَكَمِ الْكُفْرِ «٢» .
أَنتم فِي الْمَوَارِيثِ وَالصَّلَاةِ؛
وأَما خِلْقَته الَّتِي خُلِقَ لَهَا فَلَا عِلْمَ لَكُمْ بِذَلِكَ، أَلا تَرَى أَنابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حِينَ كَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ فِي قَتْلِ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ، كَتَبَ إِلَيْهِ: إنْ علمتَ مِنْ صِبْيَانِهِمْ مَا عَلِمَ الخضُر مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَهُ فاقْتُلْهُم؟
أَراد بِهِ أَنه لَا يَعْلَمُ عِلْمَ الخضرِ أَحدٌ فِي ذَلِكَ لِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ كَمَا خَصَّه بأَمر السَّفِينَةِ وَالْجِدَارِ، وَكَانَ مُنْكَراً فِي الظَّاهِرِ فَعَلَّمه اللَّهُ عِلْمَ الْبَاطِنِ، فَحَكَم بِإِرَادَةِ اللهالْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ فَرٌّ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ، يَعْنِي هَذَانِ الفَرّان؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صَائِدًا أَرسل كِلَابَهُ عَلَى ثَوْرٍ وَحْشِيٍّ فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَفَرَّت مِنْهُ فَرَمَاهُ الصَّائِدُ بِسَهْمٍ فأَنفذ بِهِ طُرَّتَيْ جَنْبَيْهِ:فَرمى ليُنْفِذَ فرَّها، فهَوى لَهُ .
سَهْم، فأَنْفَذ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُوَقَدْ يَكُونُ الفَرُّ جَمْعَ فارٍّ كَشَارِبٍ وشَرْبٍ وَصَاحِبٍ وصَحْبٍ؛
وأَراد: فأَنفذ طُرَّتيه السَّهْمُ فَلَمَّا لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ قَالَ: المِنْزَع.
والفُرَّى: الكَتيبةُ الْمُنْهَزِمَةُ، وَكَذَلِكَ الفُلَّى.
وأَفَرَّه غيرُه وتَفارُّوا أَي تَهَارَبُوا.
وَفَرَسٌ مِفَرٌّ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: يَصْلُحُ للفِرار عَلَيْهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيْنَ الْمَفَرُّ.
والمَفِرُّ، بِكَسْرِ الْفَاءِ: الْمَوْضِعُ.
وأَفَرَّ بِهِ: فَعَل بِهِ فِعْلًا يَفِرُّ مِنْهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: مَا يُ فَذَلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ القُرون، فَإِنْ كَانَ مِنْ عَاجٍ فَهُوَ مَسَك وَعَاجٌ ووَقْفٌ، وَإِذَا كَانَ مِنْ ذَبْلٍ فَهُوَ مَسَكٌ لَا غَيْرَ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو المَسَكُ مِثْلُ الأَسْوِرة مِنْ قُرون أَوْ عَاجٍ؛
قَالَ جَرِيرٌ:تَرَى الْعَبَسَ الْحَوْلِيَّ جَوْنًا بِكُوعِهَا .
لَهَا مَسَكًا، مِنْ غَيْرِ عَاجٍ وَلَا ذَبْلِوَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّهُ رَأَى عَلَى عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، مَسَكَتَيْن مِنْ فِضَّةٍ، المَسَكةُ، بِالتَّحْرِيكِ: السُّوَارُ مِنَ الذَّبْلِ، وَهِيَ قُرون الأَوْعال، وَقِيلَ: جُلُودُ دَابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ، وَالْجَمْعُ مَسَكٌ.
اللَّيْثُ: المِسْكُ مَعْرُوفٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ.
ابْنُ سِيدَهْ: والمِسْكُ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ مُذَكَّرٌ وَقَدْ أَنثه بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ، وَاحِدَتُهُ مِسْكة.
ابْنُ الأَعرابي: وَأَصْلُهُ مِسَكٌ مُحَرَّكَةٌ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُ جِرانِ العَوْدِ:لَقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثوبُها .
جديدٌ، وَمِنْ أَرْدانها المِسْكُ تَنْفَحُفَإِنَّمَا أَنثه لأَنه ذَهَبَ بِهِ إِلَى رِيحِ الْمِسْكِ.
وَثَوْبٌ مُمَسَّك: مَصْبُوغٌ بِهِ؛
وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:إِنْ تُشْفَ نَفْسي مِنْ ذُباباتِ الحَسَكْ، .
أَحْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ ريحِ المِسِكْفَإِنَّهُ عَلَى إِرَادَةِ الْوَقْفِ كَمَا قَالَ:شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقالًا بالرِّجِلْوَرَوَاهُ الأَصمعي:أَحْرِ بِهَا أَطيب مِنْ رِيحِ المِسَكوَقَالَ: هُوَ جَمْعُ مِسْكة.
وَدَوَاءٌ مُمَسَّك: فِيهِ مِسك.
أَبو الْعَبَّاسِ فِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْحَيْضِ: خُذِي فِرْصةً فَتَمَسَّكي بِهَا، وَفِي رِوَايَةٍ:خُذِي فَرِصَة مُمَسّكة فَتَطَيَّبي بِهَا؛
الفِرصَةُ: القِطْعة يُرِيدُ قِطْعَةً مِنَ الْمِسْكِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى:خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَيَّبِي بِهَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: تَمَسَّكي تَطَيَّبي مِنَ المِسْك، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ مِنَ التَّمَسُّك بِالْيَدِ، وَقِيلَ: مُمَسَّكة أَيْ مُتَحَمَّلة يَعْنِي تَحْتَمِلِينَهَا مَعَكِ، وأَصل الفِرْصة فِي الأَصل الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُمَسَّكة الخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، قَالَ: كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ الْجَدِيدُ مِنَ الْقُطْنِ وَالصُّوفِ للارْتِفاق بِهِ فِي الْغَزْلِ وَغَيْرِهِ، ولأَن الخَلَقَ أَصْلَحُ لِذَلِكَ وأَوفق؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذِهِ الأَقوال أَكْثَرُهَا مُتَكَلَّفَة وَالَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ أنا الْحَائِضَ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تأْخذ شَيْئًا يَسِيرًا مِنَ المِسْك تَتَطَيَّبُ بِهِ أَوْ فِرصةً مطيَّبة مِنَ الْمِسْكِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: المِسْك مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، قَالَ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ المَشْمُومَ.
ومِسْكُ البَرِّ: نَبْتٌ أَطْيَبُ مِنَ الخُزامى وَنَبَاتُهَا نَبَاتُ القَفْعاء وَلَهَا زَهْرة مِثْلُ زَهْرَةِ المَرْوِ؛
حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛
وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَبَاتٌ مِثْلُ العُسْلُج سَوَاءً.
ومَسَكَ بالشيءِ وأَمْسَكَ بِهِ وتَمَسَّكَ وتَماسك واسْتمسك ومَسَّك، كُلُّه: احْتَبَس.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ؛
قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ:فكُنْ مَعْقِلًا فِي قَوْمِكَ، ابنَ خُوَيْلدٍ، .
ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُهاالتَّهْذِيبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ؛
بِسُكُونِ الْمِيمِ وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ يُمَسِّكون بِالتَّشْدِيدِ، وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ، فَإِنَّ أَبا عَمْرٍو وَابْنَ عامر ويعقوب الحَضْرَمِيَّ قرؤُوا وَلَا تُمَسِّكوا، بِتَشْدِيدِهَا وَخَفَّفَهَا الْبَاقُونَ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ، أَيْ يؤْمنون بِهِ وَيَحْكُمُونَ بِمَا فِيهِ.
الْجَوْهَرِيُّ: أَمْسَكْت بِالشَّيْءِالتَّهْذِيبِ: مَقاوِلُ مِنْ حِمْيَرَ كَتَبَ إِليهم النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:إِلى أُمْلُوك رَدْمانَ، ورَدْمانُ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ.
والأُمْلُوك: دُوَيبَّة تَكُونُ فِي الرَّمْلِ تُشَبَّهُ العَظاءة.
ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ وَمَالِكٌ ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ، كُلُّهَا: أَسماء؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ورأَيت فِي بَعْضِ الأَشعار مالَكَ الموتِ فِي مَلَكِ الْمَوْتِ وَهُوَ قَوْلُهُ:غَدًا مالَكٌ يَبْغِي نِسائي كأَنما .
نِسَائِي، لسَهْمَيْ مالَكٍ، غرَضانِقَالَ: وَهَذَا عِنْدِي خَطَأٌ وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ من جَفَاءِ الأَعراب وَجَهْلِهِمْ لأَن مَلَك الْمَوْتِ مُخَفَّفٌ عَنْ مَلأَك، اللَّيْثُ: المَلَكُ وَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ إِنما هُوَ تَخْفِيفُ المَلأَك، وَاجْتَمَعُوا عَلَى حَذْفِ هَمْزِهِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الأَلُوكِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُعْتَلِّ.
والمَلَكُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: وَاحِدٌ وَجَمْعٌ؛
قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَصله مَأْلَكٌ بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ مِنَ الأَلُوكِ، وَهِيَ الرِّسَالَةُ، ثُمَّ قُلِبَتْ وَقُدِّمَتِ اللَّامُ فَقِيلَ مَلأَكٌ؛
وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ القَيْس جَاهِلِيٍّ يَمْدَحُ بَعْضَ الْمُلُوكِ قِيلَ هُوَ النُّعْمَانُ وَقَالَ ابْنُ السِّيرَافِيِّ هُوَ لأَبي وَجْزة يَمْدَحُ بِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ:فَلَسْتَ لإِنْسِيٍّ، وَلَكِنْ لِمَلأَكٍ .
تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُثُمَّ تُرِكَتْ هَمْزَتُهُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَقِيلَ مَلَكٌ، فَلَمَّا جَمَعُوهُ رَدُّوها إِليه فَقَالُوا مَلائكة ومَلائك أَيضاً؛
قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ:وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَه، .
سَدِرٌ تَواكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَجْرَدُ بِالدَّالِ لأَن الْقَصِيدَةَ دَالِيَّةٌ؛
وَقَبْلَهُ:فأَتَمَّ سِتًّا، فاسْتَوَتْ أَطباقُها، .
وأَتى بِسابعةٍ فأَنَّى تُورَدُوَفِيهَا يَقُولُ فِي صِفَةِ الْهِلَالِ:لَا نَقْصَ فِيهِ، غَيْرَ أَن خَبِيئَه .
قَمَرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُوَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٍ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد الْمَلَائِكَةَ السَّيَّاحِينَ غَيْرَ الْحَفَظَةِ وَالْحَاضِرِينَ عِنْدَ الْمَوْتِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَقَدْ حَكَمْت بِحُكْمِ المَلِكِ؛
يُرِيدُ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ، يَعْنِي جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَنُزُولُهُ بِالْوَحْيِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَلأَكٌ مَقْلُوبٌ مِنْ مَأْلَكٍ، ومَأْلَكٌ وَزْنُهُ مَفْعَل فِي الأَصل مِنَ الأَلوك، قَالَ: وَحَقُّهُ أَن يُذْكَرَ فِي فَصْلِ أَلك لَا فِي فَصْلِ مَلَكَ.
ومالِكٌ الحَزينُ: اسْمُ طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ.
والمالِكان: مَالِكُ بْنُ زَيْدٍ وَمَالِكُ بْنُ حَنْظَلَةَ.
ابْنُ الأَعرابي: أَبو مَالِكٍ كُنْيَةُ الكِبَر والسِّنّ كُنِيَ بِهِ لأَنه مَلَكه وَغَلَبَهُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني، .
أَبا مالِك إِني أَظُنُّكَ دَائِبًاوَيُقَالُ للهَرَمِ أَبو مَالِكٍ؛
وَقَالَ آخَرُ:بئسَ قرينُ اليَفَنِ الهالِكِ: .
أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِوأَبو مَالِكٍ: كُنْيَةُ الجُوعِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:أَبو مالكٍ يَعْتادُنا فِي الظهائرِ، .
يَجيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِومِلْكانُ: جَبَلٌ بِالطَّائِفِ.
وَحَكَى ابْنِ الأَنباري عَنْ أَبيه عَنْ شُيُوخِهِ قَالَ: كُلُّ مَا فِي الْعَرَبِ مِلْكان، بِكَسْرِ الْمِيمِ، إِلَّا مَلْكان بْنَ حَزْمِ بْنِ زَبَّانَ فإِنهومُلُوك النحْل: يَعاسيبها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَقْتَادُهَا، عَلَى التَّشْبِيهِ، وَاحِدُهَا مَلِيكٌ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاءُ يأْوي مَلِيكُها .
إِلَى طَنَفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِيُرِيدُ يَعْسُوبَها، ويَعْسُوبُ النَّحْلِ أَميره.
والمَمْلَكة والمُمْلُكة: سلطانُ المَلِكِ وعَبيدُه؛
وَقَوْلُ ابْنِ أَحمر:بَنَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ أَطْنابها، .
كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرّقَالَ ابْنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا الكأْس، والطِّرْف الطِّمِرُّ، وَلِذَلِكَ رَفَعَ الْمُلْكُ والكأْس مَعًا بِجَعْلِ الكأْس بَدَلًا مِنَ الْمُلْكُ؛
وأَنشد غَيْرُهُ:بنَّتُ عَلَيْهِ المُلْكَ أَطنابَهافَنَصَبَ الْمُلْكَ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ مَوْضِعِ الْحَالِ كأَنه قَالَ مُمَلَّكاً وَلَيْسَ بِحَالٍ، وَلِذَلِكَ ثَبَتَتْ فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: فأَرْسَلَها العِرَاكَ أي مُعْتَرِكةً وكأْسٌ حينئذ رفع ببنَّت، وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ بَنْتَ عَلَيْهِ الْمُلْكَ، مُخَفَّفَ النُّونِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مدَّتْ عَلَيْهِ الملكُ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ المِلْكِ لأَن المُلْكَ مِلْكٌ، وَإِنَّمَا ضَمُّوا الْمِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ.
ومَلَّكَ النَّبْعَةَ: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذَا يَبَّسَها فِي الشَّمْسِ مَعَ قِشْرِهَا.
وتَمالَكَ عَنِ الشَّيْءِ: مَلَكَ نَفْسَه.
وَفِي الْحَدِيثِ:امْلِكْ عَلَيْكَ لسانَكأَيْ لَا تُجْرِه إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَلَيْكَ وَلَيْسَ لَهُ مِلاكٌ أَيْ لَا يَتَمالك.
وَمَا تَمالَك أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَماسَك وَلَا يَتَماسَك.
وَمَا تَمالَكَ فُلَانٌ أَنْ وَقَعَ فِي كَذَا إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَن يَحْبِسَ نَفْسَهُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فَلَا تَمَالَكَ عَنْ أَرضٍ لَهَا عَمَدُواوَيُقَالُ: نَفْسِي لَا تُمالِكُني لأَن أَفعلَ كَذَا أَي لَا تُطاوعني.
وَفُلَانٌ مَا لَهُ مَلاكٌ، بِالْفَتْحِ، أَيْ تَماسُكٌ.
وَفِي حَدِيثِآدَمَ: فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنه خَلق لَا يَتَمالَكأَيْ لَا يَتَماسَك.
وَإِذَا وُصِفَ الإِنسان بِالْخِفَّةِ والطَّيْش قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَتَمالَكُ.
ومِلاكُ الأَمر ومَلاكُه: قِوامُه الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ وصَلاحُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ومِلاكُ الأَمر الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، ومَلاكُ الأَمر ومِلاكُه مَا يَقُومُ بِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مِلاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ؛
الْمِلَاكُ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: قِوامُ الشَّيْءِ ونِظامُه وَمَا يُعْتَمَد عَلَيْهِ فِيهِ، وَقَالُوا: لأَذْهَبَنَّ فَإِمَّا هُلْكاً وَإِمَّا مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أَيْ إِمَّا أَنْ أَهْلِكَ وَإِمَّا أَنْ أَمْلِكَ.
والإِمْلاك: التَّزْوِيجُ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَزَوَّجَ: قَدْ مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً.
وشَهِدْنا إمْلاك فُلَانٍ ومِلاكَه ومَلاكه؛
الأَخيرتان عَنِ اللِّحْيَانِي، أَيْ عَقْدَهُ مَعَ امْرَأَتِهِ.
وأَمْلكه إِيَّاهَا حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً: زوَّجه إِيَّاهَا؛
عَنِ اللِّحْيَانِي.
وأُمْلِكَ فلانُ يُمْلَكُ إمْلاكاً إِذَا زُوِّج؛
عَنْهُ أَيضاً.
وَقَدْ أَمْلَكْنا فُلَانًا فلانَة إِذَا زَوَّجناه إِيَّاهَا؛
وَجِئْنَا مِنْ إمْلاكه وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلاكِه.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ شَهِدَ مِلاكَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛
نَقَلَ ابْنُ الأَثير: المِلاكُ والإِمْلاكُ التزويجُ وَعَقْدُ النِّكَاحِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُقَالُ مِلاك وَلَا يُقَالُ مَلَك بِهَا «٢» وَلَا أُمْلِك بِهَا.
ومَلَكْتُ المرأَة أَيْ تَزَوَّجْتُهَا.
وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها: طُلّقَتْ؛
عَنِ اللِّحْيَانِي، وَقِيلَ: جُعِل أَمر طَلَاقِهَا بِيَدِهَا.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مُلِّكَتْ فلانةُ أَمرها، بِالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرَ مِنْ أُمْلِكَت؛
وَقَدْ لَاكَهُ يَلُوكه لَوْكاً.
وَمَا ذاقَ لَواكاً أَي مَا يُلاك.
وَيُقَالُ: مَا لُكْتُ عِنْدَهُ لوَاكاً أَيْ مَضاغاً.
ولُكْتُ الشيءَ فِي فَمِي أَلُوكُه إِذَا عَلَكْتَه، وَقَدْ لاكَ الفرسُ اللِّجَامَ.
وَفُلَانٌ يَلُوكُ أَعراض النَّاسِ أَيْ يَقَعُ فِيهِمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَإِذَا هِيَ فِي فِيهِ يَلُوكُهاأَي يَمْضَغُها.
واللَّوْكُ: إِدَارَةُ الشَّيْءِ فِي الْفَمِ.
الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وَقَوْلُ الشُّعَرَاءِ أَلِكْني إِلَى فُلَانٍ يُريدون كُنْ رَسُولِي وتَحَمَّلْ رِسَالَتِي إِلَيْهِ، وَقَدْ أَكثروا فِي هَذَا اللَّفْظِ؛
قَالَ عَبْدُ بَنِي الحَسْحاسِ:أَلِكْني إِلَيْهَا، عَمْرَكَ اللَّهُ يَا فَتَى .
بآيةِ مَا جاءتْ إِلينا تَهادِياوَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:أَلِكْني إليها، وخَيْرُ الرَّسُولِ .
أَعْلَمُهم بِنُوَاحِي الخَبَرْقَالَ: وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ أَلاكه يُلِيكه إِلاكةً، قَالَ: وَقَدْ حُكِيَ هَذَا عَنْ أَبِي زيد وهو إن كَانَ مِنَ الأَلُوكِ فِي الْمَعْنَى وَهُوَ الرِّسَالَةُ فَلَيْسَ منه في اللَّفْظِ، لأَن الأَلُوك فَعُول وَالْهَمْزَةُ فَاءُ الْفِعْلِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَقْلُوبًا أَوْ عَلَى التَّوَهُّمِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَلكني مِنْ آلَكَ إِذَا أَرسل، وأَصله أَأْلِكْني ثُمَّ أُخرت الْهَمْزَةُ بَعْدَ اللَّامِ فَصَارَ أَلْئِكْني، ثُمَّ خُفِّفَتِ الْهَمْزَةُ بأَن نُقِلَتْ حَرَكَتُهَا عَلَى اللَّامِ وَحُذِفَتْ كَمَا فَعَلَ بمَلَكٍ وأَصله مأْلَكٌ ثُمَّ مَلأَكٌ ثُمَّ مَلَك، قَالَ: وَحَقُّ هَذَا أَن يَكُونَ فِي فَصْلِ أَلِكَ لَا فَصْلِ لَوَكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا نَحْنُ هُنَاكَ أَكثر هذا الباب.
وفَدَكِيُ بنُ أَعْبَدَ كعَرَبي: أَبوُ مَيّا أُمِّ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ وأمُّها بِنْتُ عَلْقَمَةَ بنِ زُرارَةَ، قَالَ عَمْرُو بن الأَهْتَم:(نَمَتْني عُروقٌ من زُرارَةَ للعُلا .
ومِنْ فَدَكِي والأَشَدِّ عَرُوقُ)وفُدَيْكٌ كزُبَيرٍ: كَمَا فِي العُبابِ.
وَفِي اللِّسانِ: وفُدَيْكٌ: اسْم عَرَبِيّ.
والفُدَيْكاتُ: قومٌ من الخَوارِجِ، نُسِبُوا إِلى أبي فُدَيْك الخارِجِيِّ كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ.
وتَفْدِيكُ القُطنِ: نَفْشهُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: لغَةٌ أَزْدِيّة.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:)أَبُو إِسْماعِيلَ محمَّدُ بنِ إِسْماعِيلَ بنِ مُسلِمِ بنِ أبي فُدَيْكٍ، واسمُ أبي فُدَيْك دِينار من ثِقاتِ أَصْحاح الحَدِيثِ، نقَلَه الصّاغاني.
قلتُ: وَهُوَ مَدَنيٌ مَشْهور، وَقد تَكَلَّم فيهِ ابنُ سَعْدٍ.
وفُدَيْكٌ: أَبُو بَشِير الزَّبيدِيُّ، لَهُ صُحبَةٌ، حِجازِيٌّ روى عَنهُ حَفِيدُه.
وفُدَيْكُ بنُ عَمْرو: والِدُ حَبِيب، لَهما صُحْبَةٌ.
[ف ذ ل ك]فَذْلَكَ حِسابَه فَذْلَكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الصّاغاني: أَي أَنْهاهُ وفَرَغَ مِنْهُ قالَ: وَهِي كَلِمَةٌ مُخْتَرَعَةٌ من قُولِه أَي: الحاسِبِ إِذا أَجْمَلَ حِسابَه: فذلِكَ كَذَا وكَذَا عدَداً، وكَذا وِكَذا قَفِيزاً، وَهِي مِثْلُ قولِهم: فَهْرَسَ الأبْوابَ فَهْرَسَةً، إِلا أَنَّ فَذْلَكَ ضارِبٌ بعِرق فِي العَرَبيَّة، وفَهْرَسَ مُعَرَّبٌ.
إِذا عَلِمْتَ ذَلِك فاعْلَم أَنَّ تَعَقُّبَ الخَفاجِيِّ على المُصَنّفِ فِي غَيرِ مَحَلّهِ على مَا نَقَلَه شَيخُنا، قَالَ فِي العِنايَةِ أَثْناءَ فصِّلَت: الفَذْلَكَة: جُمْلَةُ عَدَد قد فُصِّلَ.
وقولُ القامُوس: فذْلَكَ حِسابَه: أَنْهاهُ لَا يُعْتَمَد عَلَيْهِ لمُخالَفَتِه للاستِعْمال فِي كلامِ الثِّقاتِ، كَمَا لَا يَخْفي على مَنْ لَهُ
فذلكَ يفذلك، فذلكةً، فهو مُفذلِك، والمفعول مُفذلَك • فذلك كلامَه: أجمل ما فصّله؛ وهو منحوت من (فذلك كذا وكذا) "فَذْلَكَ حسابًا/ مقالاً". تفذلَكَ يتفذلك، تفذلُكًا، فهو مُتفذلِك • تفذلك فلانٌ: ١ - فَذْلَكَ؛ أجمل ما فصَّله "أخذ يتفذلك في الكلام ولم يزد شيئًا". ٢ - تلاعب بالكلمات موهمًا صدق حديثه "لم يس
جذر «فذلك» هو (فذلك)، وقد ورد في 5 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
الماضي: فذلكَ، المضارع: يفذلك، المصدر: فذلكةً، اسم الفاعل: مُفذلِك، اسم المفعول: مُفذلَك.
جمع «فذْلَكَة»: فَذْلَكات.