معنى كركم وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«كركم»: كُرْكُم [جمع]: (نت) نبات طِبّيّ من الفصيلة الزنجبيليَّة، يستعمل مسحوقُ جُذوره تابلاً وصباغًا أصفر فاقعًا وله أزهار صفراء ذات رائحة طيِّبة وسيقان أرضيّة وجذور غضّة.…
الفهرس
كُرْكُم [جمع]: (نت) نبات طِبّيّ من الفصيلة الزنجبيليَّة، يستعمل مسحوقُ جُذوره تابلاً وصباغًا أصفر فاقعًا وله أزهار صفراء ذات رائحة طيِّبة وسيقان أرضيّة وجذور غضّة.
كركم)نَبَات طبي عسقولي هندي من الفصيلة الزنجبارية يسْتَعْمل سحيق جذوره تابلا وصباغا أصفر فاقعا(الكركمان) عشب حَولي من الفصيلة الشفوية ذُو زهر أَبيض وأزرق وثمرته قرن قصير لَهُ منقار طَوِيل بِهِ بذور مثل حب الحلبة إِلَّا أَنه أَصْغَر مِنْهُ تَأْ
(الْكُرْكُمُ) الزَّعْفَرَانُ.
كركم] الكُرْكُمُ: الزعفران، القِطعة منه كُرْكُمَةُ بالضم.
وبه سمِّي دواء الكركم.
كُرْكُمُ، بالضم: الزَّعْفَرانُ، والعِلْكُ، والعُصْفُرُ، والقِطْعَةُ: بهاءٍ.
والكُرْكُمانُ، بالضم: الرِّزْقُ.
كركم: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكُرْكُبُ، والكُرْكُمُ: نَبْتٌ، وَقَالَ: ثوبٌ مُكَرْكَمٌ: مصبوغٌ بالكُرْكُمِ، وَهُوَ شبيهٌ بالوَرْسِ، قَالَ والكُرْكُمُ تُسَمِّيه العربُ الزَّعْفَرانَ، وَأنْشد:قامَ على المَرْكُوِّ ساقٍ يُفْعِمُهْيَرُدُّ فِيهِ سُؤْرهُ وَيَثْلِمُهْمُخْتَلِطاً عِشْرِقُهُ وكُرْكُمُهْفَرِيحُه يَدْعُو على مَنْ يَظْلِمُهْيصف عَرُوساً ضَعُفَ عَن السَّقْي فاستعان بعرسه، وَفِي الحَدِيث (فعَادَ لَوْنُهُ كأنَّه كُرْكُمةٌ) .
قَالَ اللَّيْث: هُوَ الزعْفَرَانُ.
قَالَ: والكُرْكُمَانِيُّ: دَوَاءٌ منسوبٌ إِلَى الكُرْكُم، وَهُوَ نَبْتٌ شبيهٌ بالكَمُّون يُخْلَطُ بالأدْوِيَةِ، وتوَهَّمَ الشَّاعِر: أَنه الكمونُ فَقَالَ:
كركم: الكُرْكُمُ: نَبْت.
وثَوب مُكَرْكَمٌ: مَصبوغ بالكُرْكُم، وَهُوَ شَبِيهٌ بالوَرْس، قَالَ: والكُرْكُم تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الزَّعْفَران؛
وأَنشد:قامَ عَلَى المَركُوِّ ساقٍ يُفْعِمُهْ، .
يَرُدُّ فِيهِ سُؤْرَه ويَثْلِمُهْمُخْتَلِطاً عِشْرِقُه وكُرْكُمُهْ، .
فَرِيحُه يَدْعُو عَلَى مَنْ يَظْلِمُهْيَصِفُ عَرُوسًا ضعُف عَنِ السَّقْيِ فَاسْتَعَانَ بعِرْسِه.
وَفِي الْحَدِيثِ:فعادَ لَوْنُه كأَنه كُرْكُمة، قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ.
قَالَ: والكُرْكُمَانِيُّ دَوَاءٌ مَنْسُوبٌ إِلَى الكُرْكُم وَهُوَ نَبْت شَبِيهٌ بالكَمُّون يُخْلَط بالأَدْوِية؛
وتوهَّم الشَّاعِرُ أَنه الْكَمُّونُ فَقَالَ:غَيْباً أُرَجِّيهِ ظُنونَ الأَظْننِ .
أَمانيَ الكُرْكُمِ، إذْ قَالَ اسْقِنيوَهَذَا كَمَا تَقُولُ أَماني الْكَمُّونِ.
ابْنُ سِيدَهْ: وَالْكُرْكُمُ الزَّعْفَرَانُ، الْقِطْعَةُ مِنْهُ كُرْكُمة، بِالضَّمِّ، وَبِهِ سُمِّيَ دَواء الْكُرْكُمِ، وَقِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ؛
أَنشد أَبو حَنِيفَةَ للبَعِيث يَصِفُ قَطاً:سَماوِيّةٌ كدْرٌ، كأَنَّ عُيونها .
يُذافُ بِه وَرْسٌ حَدِيثٌ وكُرْكُمُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ ابْنُ حَمْزَةَ الكُرْكُم عُروق صُفْرٌ مَعْرُوفَةٌ وَلَيْسَ مِنْ أَسماء الزَّعْفَرَانِ؛
وَقَالَ الأَغلب:فبَصُرَتْ بِعَزَبٍ مُلَوَّمِ، .
فأَخَذَتْ مِنْ رادِنٍ وكُرْكُمِوَفِي الْحَدِيثِ:بَيْنَا هُوَ وجبريل يَتَحادثانِ تغَيَّر وَجْهُ جِبْرِيلَ حَتَّى عَادَ كأَنه كُرْكُمَة؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ وَاحِدَةُ الكُرْكُم وَهُوَ الزَّعْفَرَانُ، وَقِيلَ: الْعُصْفُرُ، وَقِيلَ: شَيْءٌ كَالْوَرْسِ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْمِيمُ مَزِيدَةٌ لِقَوْلِهِمْ للأَحمر كُرْكٌ.
في الْحَدِيثِ حِينَ ذَكَرَ سَعْدَ بن معاذ:فَعادَ ولونُه كالكُرْكُمة، وَزَعَمَ السِّيرَافِيُّ أَن الكُرْكُم والكُرْكُمان الرِّزْقُ بِالْفَارِسِيَّةِ؛
وأَنشد:كُلُّ امرِئٍ مُشَمِّرٌ لِشانِه، .
لِرِزْقِه الغادِي وكُرْكُمَانِهوَبَيْتُ الِاسْتِشْهَادِ فِي التَّهْذِيبِ:رَيْحانه الْغَادِي وكُرْكُمَانهقَالَ الأَزهري: ورأَيت فِي نُسْخَةٍ الكُرْكُم اسم العِلْك.
كزم: كَزِمَ الرجُل كَزَماً، فَهُوَ كَزِمٌ: هَابَ التقَدُّمَ عَلَى الشَّيْءِ مَا كَانَ.
وَفِي النَّوَادِرِ: أَكْزَمْتُ عَنِ الطَّعَامِ وأَقْهَمْتُ وأَزْهَمْت إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى لَا يَشْتَهِيَ أَن يَعُودَ فِيهِ.
ورجل كَزْمان وزَهْمانبِمَعْنَى الْقُدَمَاءِ، وَسَيَأْتِي.
والمِقْدام: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ، هُوَ أَبكر نَخْلِ عُمان، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَقَدُّمِهَا النَّخْلَ بِالْبُلُوغِ.
والقَدَمُ: الرِّجل، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَقْدَام لَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: القَدَمُ والرِّجل أُنثيان، وَتَصْغِيرُهُمَا قُدَيْمَة ورُجَيلة، وَيُجْمَعَانِ أَرجُلًا وأَقْدَاماً.
اللَّيْثُ: القَدَمُ مِنْ لَدُنِ الرُّسْغ مَا يطأُ عَلَيْهِ الإِنسان، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ يُجْمَعُ قَدَم عَلَى قُدَام، قَالَ جَرِيرٌ:وأُمَّاتُكُمْ فُتْخُ القُدَامِ وخَيْضَفُوَخَيْضَفٌ: فَيْعَلٌ مِنَ الخَضْف وَهُوَ الضُّراط.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا، جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه يَعْنِي ابْنَ آدَمَ قَابِيلَ، الَّذِي قَتَلَ أَخاه، وإِبليس، وَمَعْنَى نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِناأَي يَكُونَانِ فِي الدَّرْكِ الأَسفل مِنَ النَّارِ.
وَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:كلُّ دَمٍ ومالٍ ومَأْثُرة كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، أَراد أَني قَدْ أَهدرت ذَلِكَ كُلَّهُ، قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد إِخفاءها وإِعدامها وإِذلال أَمر الْجَاهِلِيَّةِ وَنَقْضَ سُنَّتها، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:ثَلَاثَةٌ فِي المَنْسَى تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِأَي أَنهم مَنسيون مَتْرُوكُونَ غَيْرُ مَذْكُورِينَ بِخَيْرٍ.
وَفِي أَسمائه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:أَنا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحشَر الناسُ عَلَى قَدَمِيأَي عَلَى أَثَرِي.
وَفِي حَدِيثِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ:كَانَ قَدْرُ صِلَاتِهِ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَام إِلى خَمْسَةِ أَقْدَام، قَالَ ابْنُ الأَثير: أَقْدَامُ الظِّلِّ الَّتِي تُعرف بِهَا أَوقات الصَّلَاةِ هِيَ قَدَمُ كُلِّ إِنسان عَلَى قَدْرِ قَامَتِهِ، وَهَذَا أَمر يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأَقاليم وَالْبِلَادِ، لأَن سَبَبَ طُولِ الظِّلِّ وَقِصَرِهِ هُوَ انْحِطَاطُ الشَّمْسِ وارتفاعها إِلى سمت الرؤوس، فَكُلَّمَا كَانَتْ أَعلى وإِلى محاذاة الرؤوس فِي مَجْرَاهَا أَقرب كَانَ الظِّلُّ أَقصر، وَيَنْعَكِسُ الأَمر بِالْعَكْسِ، وَلِذَلِكَ تَرَى ظِلَّ الشِّتَاءِ فِي الْبِلَادِ الشَّمَالِيَّةِ أَبداً أَطول مِنْ ظِلِّ الصَّيْفِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْهَا، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمَا مِنَ الإِقليم الثَّانِي، وَيُذْكَرُ أَن الظِّلَّ فِيهِمَا عِنْدَ الِاعْتِدَالِ فِي آذَارَ وأَيلول ثَلَاثَةُ أَقْدَام وَبَعْضُ قَدَمٍ، فَيُشْبِهُ أَن تَكُونَ صَلَاتُهُ إِذا اشْتَدَّ الْحَرُّ متأَخرة عَنِ الْوَقْتِ الْمَعْهُودِ قَبْلَهُ إِلى أَن يَصِيرَ الظِّلُّ خَمْسَةَ أَقدام أَو خَمْسَةً وَشَيْئًا، وَيَكُونَ فِي الشِّتَاءِ أَول الْوَقْتِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ وَآخِرَهُ سَبْعَةً أَو سَبْعَةً وَشَيْئًا، فَيَنْزِلُ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فِي ذَلِكَ الإِقليم دُونَ سَائِرِ الأَقاليم.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ صِفَةِ النَّارِ مِنْ أَنه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،قَالَ: لَا تَسْكُنُ جَهَنَّمُ حَتَّى يَضَعَ اللَّه فِيهَا قَدَمه، فإِنه رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وأَصحابه أَنه قَالَ:حَتَّى يَجْعَلَ اللَّه فِيهَا الَّذِينَ قَدَّمهم لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهُ، فَهُمْ قَدَمُ اللَّه لِلنَّارِ كَمَا أَن الْمُسْلِمِينَ قَدَمُه إِلى الْجَنَّةِ.
والقَدَمُ: كُلُّ مَا قَدَّمت مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ وتَقَدَّمتْ لِفُلَانٍ فِيهِ قَدَمٌ أَي تَقَدُّمٌ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، وَقِيلَ: وَضَعَ القَدَم عَلَى الشَّيْءِ مَثَلٌ للرَّدْع والقَمْع، فكأَنه قَالَ يأْتيها أَمر اللَّه فَيَكُفُّهَا عَنْ طَلَبِ الْمَزِيدِ، وَقِيلَ: أَراد بِهِ تَسْكِينَ فَوْرَتها كَمَا يُقَالُ للأَمر تُرِيدُ إِبطاله: وَضَعْتُه تَحْتَ قَدَمِي، وَقِيلَ: حَتَّى يَضَعَ اللَّه فِيهَا قَدَمَهُ، إِنه مَتْرُوكٌ عَلَى ظَاهِرِهِ ويُؤمَن بِهِ وَلَا يُفسر وَلَا يُكيَّف.
ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ هُوَ يَضَعُ قَدَمًا عَلَى قَدَمٍ إِذا تَتَبَّعَ السَّهْلَ مِنَ الأَرض، قَالَ الرَّاجِزُ:قَدْ كَانَ عَهْدِي ببَني قَيْس، وهُمْ .
لَا يَضَعُون قَدَماً عَلَى قَدَمْ،وَلَا يَحُلُّوَن بِإِلٍّ فِي الحَرَمْيَقُولُ: عَهْدِي بِهِمْ أَعزاء لَا يَتَوَقَّوْن وَلَا يَطلبون السَّهل، وَقِيلَ: لَا يَكُونُونَ تِباعاً لِقَوْمٍ، قَالَ:بِالسَّاحِلِ لَا أُراها إِلا مُحَمَّدًا وأَصحابه، قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنهم هُمْ، فَقُلْتُ: إِنهم لَيْسُوا بِهِمْ وَلَكِنَّكَ رأَيت فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغاة، قَالَ: ثُمَّ لَبِثْت فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ثُمَّ قمتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي وأَمرت جَارِيَتِي أَن تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وتحبِسها مِنْ وَرَاءِ أَكَمَة، قَالَ: ثُمَّ أَخذت رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فخفَضْت عالِيةَ الرُّمح وخَطَطْت بِرُمْحِي فِي الأَرض حَتَّى أَتيت فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ورفَعْتها تُقَرِّب بِي حَتَّى رأَيت أَسودتهما، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ أُسْمِعُهم الصَّوْتَ عَثَرَت بِي فَرَسِي فخَرَرت عنها، أَهويت بِيَدِي إِلى كِنانتي فأَخرجت مِنْهَا الأَزْلامَ فاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضِيرُهم أَم لَا، فَخَرَجَ الَّذِي أَكره أَن لَا أَضِيرَهم، فعَصَيْت الأَزلام وَرَكِبْتُ فَرَسِي فرَفَعتها تُقَرِّب بِي، حَتَّى إِذا دَنَوْتُ مِنْهُمْ عَثَرت بِي فَرَسِي وخَرَرْت عَنْهَا، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلى أَن سَاخَتْ يَدًا فَرَسِي فِي الأَرض، فَلَمَّا بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ خَرَرت عَنْهَا ثُمَّ زَجَرْتُهَا، فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكد تَخْرج يَدَاهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذا لأَثرِ يَدَيها عُثان سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخان؛
قَالَ مَعْمَرٌ، أَحد رُوَاةِ الْحَدِيثِ: قُلْتُ لأَبي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ مَا العُثان؟
فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِي: هُوَ الدُّخَّانُ مِنْ غَيْرِنَا، وَقَالَ: ثُمَّ رَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى أَتيتهم وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيت مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَن سَيَظْهَرَ أَمرُ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ إِن قَوْمَكَ جَعَلُوا لِيَ الدِّيَةَ وأَخبرتهم بأَخبار سَفَرِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنْهُمْ، وعَرَضت عَلَيْهِمُ الزاد والمتاع فلم يَرْزَؤُوني شَيْئًا وَلَمْ يسأَلوني إِلا قَالُوا أَخْفِ عَنَّا، قَالَ: فسأَلت أَن يَكْتُبَ كِتَابَ مُوادَعة آمَنُ بِهِ، قَالَ: فأَمرَ عامرَ بْنَ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبي بَكْرٍ فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقعة مِنْ أَديم ثُمَّ مَضَى؛
قَالَ الأَزهري: فَهَذَا الْحَدِيثُ يُبَيِّنُ لَكَ أَن الأَزلام قِداحُ الأَمر وَالنَّهْيِ لَا قِداح المَيْسر، قَالَ: وَقَدْ قَالَ المؤَرّج وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهل اللُّغَةِ إِن الأَزلام قِدَاحُ الْمَيْسِرِ، قَالَ: وَهُوَ وهَم.
واسْتَقْسَمَ أَي طَلَبَ القَسْم بالأَزلام.
وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ:دَخَلَ الْبَيْتَ فرأَى إِبراهيم وإِسماعيلَ بأَيديهما الأَزلام فَقَالَ: قاتَلَهم اللَّهُ وَاللَّهِ لَقَدْ علِموا أَنهما لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قطُّ؛
الاسْتِقْسَام: طَلَبُ القِسم الَّذِي قُسِم لَهُ وقُدِّر مِمَّا لَمْ يُقسَم وَلَمْ يُقَدَّر، وَهُوَ استِفعال مِنْهُ، وَكَانُوا إِذا أَراد أَحدهم سفَراً أَو تَزْوِيجًا أَو نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ المَهامِّ ضَرَبَ بالأَزلام، وَهِيَ الْقِدَاحُ، وَكَانَ عَلَى بَعْضِهَا مَكْتُوبٌ أَمَرَني ربِّي، وَعَلَى الْآخَرِ نَهَانِي رَبِّي، وَعَلَى الْآخَرِ غُفْل، فإِن خَرَجَ أَمرني مَضى لشأْنه، وإِن خَرَجَ نَهَانِي أَمسك، وإِن خَرَجَ الغُفْل عادَ فأَجالَها وَضَرَبَ بِهَا أُخرى إِلى أَن يَخْرُجَ الأَمر أَو النَّهْيُ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وقَاسَمْتُه الْمَالَ: أَخذت مِنْهُ قِسْمَك وأَخذ قِسْمه.
وقَسِيمُك: الَّذِي يُقاسِمك أَرضاً أَو دَارًا أَو مَالًا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، وَالْجَمْعُ أَقسِماء وقُسَماء.
وَهَذَا قَسِيم هَذَا أَي شَطْرُه.
وَيُقَالُ: هَذِهِ الأَرض قَسيمة هَذِهِ الأَرض أَي عُزِلت عَنْهَا.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنا قَسِيم النَّارِ؛
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَراد أَن النَّاسَ فَرِيقَانِ: فَرِيقٌ مَعِي وَهُمْ عَلَى هُدى، وَفَرِيقٌ عَلَيَّ وَهُمْ عَلَى ضَلال كَالْخَوَارِجِ، فَأَنَا قَسِيمُ النَّارِ نِصْفٌ فِي الْجَنَّةِ مَعِي وَنِصْفٌ عَلَيَّ فِي النَّارِ.
وقَسِيم: فَعِيلٌ فِي مَعْنَى مُقاسِم مُفاعِل، كالسَّمير وَالْجَلِيسِ والزَّميل؛
قِيلَ: أَراد بِهِمُ الْخَوَارِجَ، وَقِيلَ: كُلَّ مَنْ قَاتَلَهُ.
وتَقَاسَما الْمَالَ واقْتَسَمَاه، وَالِاسْمُ القِسْمَة مؤَنثة.
وإِنما قَالَ تَعَالَى: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ، بَعْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ، لأَنها فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَالْمَالِ فذكَّر عَلَى ذَلِكَ.
والقَسَّام: الَّذِي يَقْسِم الدُّورَ والأَرض بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِيهَا، وَفِي الْمُحْكَمِ: الَّذِي يَقسِم الأَشياء بَيْنَ النَّاسِ؛
قَالَ لَبِيدٌ:الْوَجْهِ مَا خَرج مِنَ الشَّعْرِ.
وَقِيلَ: الأَنفُ وناحِيتاه، وَقِيلَ: وسَطه، وَقِيلَ: أَعلى الوَجْنة، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الوَجْنتين والأَنف، تُكْسَرُ سِينُهَا وَتُفْتَحُ، وَقِيلَ: القَسِمَة أَعالي الْوَجْهِ، وَقِيلَ: القَسِمَات مَجارِي الدُّمُوعِ، وَالْوُجُوهُ، وَاحِدَتُهَا قَسِمَةٌ.
وَيُقَالُ مِنْ هَذَا: رَجُلٌ قَسِيم ومُقَسَّم إِذا كَانَ جَمِيلًا.
ابْنُ سِيدَهْ: والمُقْسَم مَوْضِعُ القَسَم؛
قَالَ زُهَيْرٌ:فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُم .
بمُقْسَمَةٍ تَمُورُ بِهَا الدِّماءوَقِيلَ: القَسِمَاتُ مَجَارِي الدُّمُوعِ؛
قَالَ مُحْرِز بْنُ مُكَعْبَرٍ الضَّبِّيُّ:وإِنِّي أُراخيكم عَلَى مَطِّ سَعْيِكم، .
كَمَا فِي بُطونِ الحامِلاتِ رِخاءُفَهلَّا سَعَيْتُمْ سَعْيَ عُصْبةِ مازِنٍ، .
وَمَا لعَلائي فِي الخُطوب سَواءُكأَنَّ دَنانِيراً عَلَى قَسِمَاتِهِم، .
وإِنْ كَانَ قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقاءُلَهُمْ أَذْرُعٌ بادٍ نواشِزُ لَحْمِها، .
وبَعضُ الرِّجالِ فِي الحُروب غُثاءُوَقِيلَ: القَسِمَةُ مَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ؛
رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَبِهِ فَسَّرَ قَوْلَهُ دَنَانِيرًا عَلَى قَسِمَاتهم؛
وَقَالَ أَيضاً: القَسِمَةُ والقَسَمَةُ مَا فَوْقَ الْحَاجِبِ، وَفَتْحُ السِّينِ لُغَةٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
أَبو الْهَيْثَمِ: القَسَامِيُّ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ.
والقَسَامِيّ: الحَسَن، مِنَ القَسَامَة.
والقَسَامِيُّ: الَّذِي يَطوي الثِّيَابَ أَول طَيّها حَتَّى تَتَكَسَّرَ عَلَى طَيِّهِ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:طاوِينَ مَجْدُولَ الخُروقِ الأَحداب، .
طَيَّ القَسَامِيِّ بُرودَ العَصّابورأَيت فِي حَاشِيَةٍ: القَسَّامُ المِيزان، وَقِيلَ: الخَيّاطُ.
وَفَرَسٌ قَسَامِيٌّ أَي إِذا قَرَحَ [قَرِحَ] مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَهُوَ، مِنْ آخرَ، رَباعٍ؛
وأَنشد الجَعْدي يَصِفُ فَرَسًا:أَشَقَّ قَسَامِيّاً رَباعِيَ جانِبٍ، .
وقارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَراوَفَرَسٌ قَسَامِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلى قَسَام فَرَسٌ لِبَنِيِ جَعْدة؛
وَفِيهِ يَقُولُ الْجَعْدِيُّ:أَغَرّ قَسَامِيّ كُمَيْت مُحَجَّل، .
خَلا يَدُهُ اليُمْنى فتَحْجِيلُه خَساأَي فَرْدٌ.
وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: اسْمُ الْفَرَسِ قَسَامَة، بِالْهَاءِ؛
وأَما قَوْلُ النَّابِغَةِ يَصِفُ ظَبْيَةً:تَسَفُّ برِيرَه، وتَرُودُ فِيهِ .
إِلى دُبُر النهارِ مِنَ القَسَامِقِيلَ: القَسَامَة شِدَّةُ الْحَرِّ، وَقِيلَ: إِن القَسَام أَول وَقْتِ الْهَاجِرَةِ، قَالَ الأَزهري: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ، وَقِيلَ: القَسَام وَقْتُ ذُرور الشَّمْسِ، وَهِيَ تَكُونُ حِينَئِذٍ أَحسن مَا تَكُونُ وأَتمّ مَا تَكُونُ مَرْآةً، وأَصل القَسَام الحُسن؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي؛
وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:لَا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدّةً أَبداً، .
وَلَا تُقَسَّم شَعْباً واحِداً شُعَبُيَقُولُ: إِني ظَنَنْتُ أَن لَا تَنْقَسِمَ حالاتٌ كَثِيرَةٌ، يَعْنِي حالاتِ شَبَابِهِ، حَالًا وَاحِدًا وأَمراً وَاحِدًا، يَعْنِي الكِبَر وَالشَّيْبَ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَقُولُ كُنْتُ لغِرّتي أَحسب أَن الإِنسان لَا يَهرم، وأَن الثوبَ الْجَدِيدَ لَا يَخْلُق، وأَن الشَّعْب الْوَاحِدَ الْمُمْتَنِعَ لَا يَتفرَّق الشُّعَبَ المتفرِّقةَ فَيَتَفَرَّقُ بَعْدَ اجْتِمَاعٍ وَيَحْصُلُ مُتَفَرِّقًا فِي تِلْكَ الشُّعَبِ «١».
والقَسُومِيَّات: مَوَاضِعُ؛
قَالَ زُهَيْرٌ:ضَخْم الرأْس واللِّهْزِمَتَينِ.
ابْنُ سِيدَهْ: القَلَهْزم الضَّيِّق الخُلُق المِلْحاح، وَقِيلَ: هُوَ الْقَصِيرُ؛
قَالَ عِيَاضُ بْنُ دُرَّةَ:وَمَا يَجْعَلُ السَّاطِي السَّبُوحَ عِنانَه .
إِلَى المُجْنَحِ الجاذِي الأَنُوحِ القَلَهْزَمِالمُجْنَحُ: الْمَائِلُ الخِلقة، والجاذِي الخَلْقِ: الَّذِي لَمْ يَطل خَلْقُه.
والأَنُوحُ: الْقَصِيرُ مِنَ الْخَيْلِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ: القَلَهْزَم الضيِّق الخُلُق؛
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:جِلادَ تخاطَتْها الرِّعاء، فأُهْمِلَتْ، .
وآلَفْنَ رَجَّافاً جُرازاً قَلَهْزَماجِلادٌ: غِلاظ مِنَ الإِبل، وجُرازٌ: شَدِيدُ الأَكل، ورَجَّافٌ: يَرْجُف رأْسه.
وقَلَهْزَمٌ: قَصِيرٌ غَلِيظٌ.
وَامْرَأَةٌ قَلَهْزَمَة: قَصِيرَةٌ جِدًّا.
والقَلَهْزَمُ مِنَ الْخَيْلِ: الجَعْدُ الخَلْق.
الأَصمعي: إِذَا صَغُر خَلقه وجَعُد قِيلَ لَهُ قَلَهْزَم، وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ.
قمم: قَمَّ الشيءَ قَمّاً: كَنَسَهُ، حِجَازِيَّةٌ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ فَكَانَ يَطُوفُ فِي سِكَكِها فَيَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُ: قُمُّوا فِناءكم، حَتَّى مَرَّ بِدَارِ أَبي سُفْيَانَ فَقَالَ: قُمُّوا فِناءكم فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَجِيءَ مُهَّانُنا الْآنَ، ثُمَّ مرَّ بِهِ فَلَمْ يَصنع شَيْئًا، ثُمَّ مرَّ ثَالِثًا فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا، فَوَضَعَ الدِّرَّة بَيْنَ أُذنيه ضَرْبًا، فَجَاءَتْ هِنْدٌ فَقَالَتْ: واللهِ لَرُبَّ يومٍ لَوْ ضَرَبْتَهُ لاقْشَعَرَّ بَطْنُ مَكَّةَ، فَقَالَ: أَجل.
والمِقَمَّة: المِكْنَسة.
والقُمَامَة: الكُناسة، وَالْجَمْعُ قُمَام.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قُمَامَة الْبَيْتِ مَا كُسِح مِنْهُ فأُلقي بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
اللَّيْثُ القَمُّ مَا يُقَمُّ مِنْ قُمامات القُماش وَيُكْنَسُ.
يُقَالُ: قَمَّ بَيْتَهُ يَقُمُّه قَمّاً إِذَا كَنَسَهُ.
وَفِي حَدِيثِفَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ: أَنها قَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَاأَيْ كَنَسَتْهُ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ سِيرِينَ: أَنه كَتَبَ يسأَلهم عَنِ المُحاقَلة، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرِطُونَ لِرَبِّ الْمَاءِ قُمَامة الجُرُنأَيِ الكُساحة، والجُرُن: جَمْعُ جَرِين وَهُوَ البَيْدَر.
وَيُقَالُ: أَلقِ قُمَامة بَيْتِكَ عَلَى الطَّرِيقِ أَيْ كُناسة بَيْتِكَ.
وتَقَمَّمَ أَيْ تَتَبَّعَ القُمامَ فِي الكُناسات.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والقُمَّةُ، بِالضَّمِّ، المَزْبَلة؛
قَالَ أَوْس بْنُ مَغْراء: قَالُوا:فَمَا حالُ مِسْكِينٍ؟
فَقُلْت لَهُمْ: .
أَضحى كَقُمَّةِ دارٍ بَيْنَ أَنْداءوقَمَّ مَا عَلَى الْمَائِدَةِ يَقُمُّه قَمّاً: أَكله فَلَمْ يَدَع مِنْهُ شَيْئًا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَقُمُّون شَوَارِبَهُمْأَيْ يَسْتأْصِلونها قَصّاً، تَشْبِيهًا بقَمِّ الْبَيْتَ وَكَنْسِهِ.
وَفِي مَثَلٍ لَهُمْ: أَدْرِكي القُوَيْمَّة لَا تأْكله الهوَيْمَّة؛
يَعْنِي الصَّبِيَّ الَّذِي يَأْكُلُ الْبَعْرَ والقَصَب وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، يَقُولُ لأُمه: أَدركيه لَا تأْكُلُه الهامَّةُ أَي الْحَيَّةُ؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَراد بالقُوَيْمَّة الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ يلقُط مَا تَقَعُ عَلَيْهِ يَدُهُ، فَرُبَّمَا وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى هامَّة مِنَ الهَوامِّ فتَلْسَعُه.
وقَمَّتِ الشاةُ تَقُمُّ قَمّاً إِذَا ارْتَمَّت مِنَ الأَرض.
واقْتَمَّت الشَّيْءَ: طلبَتْه لتأْكله، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذَا أَكلت مِنَ المِقَمَّة، ثُمَّ يُسْتَعَارُ فَيُقَالُ: اقْتَمَّ الرَّجُلُ مَا عَلَى الخِوان إِذَا أَكَلَهُ كُلَّهُ، وقَمَّه فَهُوَ رَجُلٌ مِقَمّ.
والمِقَمَّةُ: مِرَمَّة الشَّاةِ تَلُفُّ بِهَا مَا أَصابت عَلَى وَجْهِ الأَرض وَتَأْكُلُهُ.
ابْنُ الأَعرابي: للغَنم مَقامُّ، وَاحِدَتُهَا مِقَمَّةٌ، وَلِلْخَيْلِ الجَحافِلُ، وَهِيَ الشَّفَةُ للإِنسان.
الأَصمعي: يُقَالُ مِقَمَّة ومِرَمَّة لِفَمِ الشَّاةِ، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ مَقَمَّة ومَرَمَّة، قَالَ: وَهِيَ مِنَ الْكَلْبِ الزُّلْقُوم، وَمِنَ السِّبَاعِ الخَطْمُ.
والمِقَمَّةُ:وَفِي الْحَدِيثِ:اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ عَنْ قِصْمَةِ السواكِ.
وَالْقِصْمَةُ، بِكَسْرِ الْقَافِ، أَي الْكَسْرَةُ مِنْهُ إِذا اسْتِيكَ بِهِ، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ.
وقَصَمَه يَقْصِمُه قَصْماً: أَهلكه.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ؛
كَمْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بقَصَمنا، وَمَعْنَى قَصَمْنَا أَهلكنا وأَذهبنا.
وَيُقَالُ: قَصَمَ اللَّهُ عُمُر الْكَافِرَ أَي أَذهبه.
والقاصِمةُ: اسْمُ مَدِينَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى ذَلِكَ لأَنها قَصَمت الْكُفْرَ أَي أَذْهَبته.
والقَصْمة، بِالْفَتْحِ: مَرْقاة الدَّرَجَةِ مِثْلَ القَصْفة.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن الشَّمْسَ لتَطْلُعُ مِنْ جَهَنَّمَ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَمَا تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ مِنْ قَصْمة إِلا فُتحَ لَهَا بَابٌ مِنَ النَّارِ، فإِذا اشتدَّت الظَّهِيرَةُ فُتحت الأَبواب كُلُّهَا.
وَسُمِّيَتِ الْمَرْقَاةُ قَصْمَة لأَنها كَسْرَةٌ مِنَ القَصْم الْكَسْرِ.
وكلُّ شَيْءٍ كَسَرْته فَقَدْ قَصَمْته.
وأَقْصامُ المَرْعى: أُصُوله وَلَا يَكُونُ إِلا مِنَ الطَّريفة، الْوَاحِدُ قِصْمٌ.
والقَصْمُ: الْعَتِيقُ مِنَ الْقُطْنِ؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.
والقَصِيمَة: مَا سَهُلَ مِنَ الأَرض وَكَثُرَ شَجَرُهُ.
والقَصِيمةُ: مَنْبِت الغَضى والأَرْطَى والسَّلَم؛
وَهِيَ رَمَلَةٌ؛
قَالَ لَبِيدٌ:وكتِيبة الأَحْلافِ قَدْ لاقَيْتُهمْ، .
حيثُ اسْتَفاضَ دَكادِكٌ وقَصِيمُوَقَالَ بِشْرٌ فِي مُفْرَدِهِ:وباكَرَه عِندَ الشُّروقِ مُكَلَّبٌ .
أَزَلُّ، كسِرْحانِ القَصِيمةِ، أَغْبَرُقَالَ: وَقَالَ أُنَيْف بْنُ جَبَلة:ولقدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَحْمِلُ شِكَّتي .
عَتِدٌ، كسِرْحانِ القَصِيمَة، مُنْهِباللَّيْثُ: القَصِيمَةُ مِنَ الرَّمْلِ مَا أَنبت الغَضَى وَهِيَ القَصَائِمُ.
أَبو عُبَيْدٍ: القَصَائِمُ مِنَ الرِّمَالِ مَا أَنبت العِضاه.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُ اللَّيْثِ فِي القَصِيمَة مَا يُنبت الْغَضَى هُوَ الصَّوَابُ.
والقَصِيمُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ يَشُقُّه طَرِيقُ بَطْن فَلْجٍ؛
وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ:يَا رِيَّها اليومَ عَلَى مُبِينِ، .
عَلَى مُبينٍ جَرِدِ القَصِيمِمُبِين: اسْمُ بِئْرٍ.
والقَصِيم: نَبْت.
والأَجارِدُ مِنَ الأَرض: مَا لَا يُنبت؛
وَقَالَ:أَفْرِغْ لِشَوْلٍ وعِشارٍ كُومِ .
باتَتْ تُعَشَّى اللَّيلَ بالقَصِيم،لبَابة مِنْ هَمِقٍ عَيْشُومالرِّيَاشِيُّ: أَنشدني الأَصمعي فِي النُّونِ مَعَ الْمِيمِ:يَطْعُنُها بخَنْجَرٍ مِنْ لَحْمِ، .
تحْتَ الذُّنابَى فِي مكانٍ سُخْنِقَالَ: وَيُسَمَّى هَذَا السِّنَادُ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: سَمَّى الدَّالَ وَالْجِيمَ الإِجادة، رَوَاهُ عَنِ الْخَلِيلِ؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ صَيّاداً:وأَشْعَثَ أَعْلى مَالِهِ كِفَفٌ لَهُ، .
بفَرْشِ فَلاة، بَيْنَهُنَّ قَصِيمُ الفَرْشمَنابت العُرْفُط.
ابْنُ الأَعرابي: فَرْشٌ مِنْ عُرفط، وقَصِيمَةٌ مِنْ غَضىً، وأَيْكَةٌ مِنْ أَثْل، وغالٌّ مِنْ سَلَم، وسَلِيلٌ مِنْ سَمُرٍ لِلْجَمَاعَةِ مِنْهَا.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَصِيمُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، أَجَمة الْغَضَى، وَجَمْعُهَا قَصَائِم وقُصْم.
والقَصِيمَةُ: الغَيْضة.
والقَيْصُوم: مَا طَالَ مِنَ الْعُشْبِ، وَهُوَ كالقَيْعُون؛
عَنْ كُرَاعٍ.
والقَيْصُوم: مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ؛
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَيْصُوم مِنَ الذُّكُورِ وَمِنَ الأَمْرار، وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مِنْ رَياحين الْبَرِّ، وَوَرَقُهُ هَدَب، وَلَهُقرعم: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: القِرْعِم التمر.
قرقم: القَرْقَمَةُ: ثيابُ كتانٍ بِيضٌ.
والمُقَرْقَم: الْبَطِيءُ الشَّبَابُ الَّذِي لَا يَشِبُّ، وَتُسَمِّيهِ الفرس شِيرَزْدَهْ، وقيل: السيِء الغِذاء، وَقَدْ قَرْقَمَه؛
قَالَ الرَّاجِزُ:أَشْكُو إِلى اللهِ عِيالًا دَرْدَقا، .
مُقَرْقَمِينَ وعَجُوزاً سَمْلَقاوقُرْقِمَ الصَّبِيُّ إِذا أُسِيء غِذاؤه.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ الأَعرابي هُوَ بِالسِّينِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ أَحب إِلي مِنَ الشِّينِ مُعْجَمَةٍ، قَالَ: وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ وكراع شَمْلَقَا بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَرَدَّهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ وَقَالَ هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَسَّرَهُ بأَن قَالَ: الْعَجُوزُ السَّمْلَق هِيَ الَّتِي لَا خَيْرَ عِنْدَهَا مأْخوذ مِنَ السَّمْلَق وَهِيَ الأَرض الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا، قَالَ: وأَما أَبو عُبَيْدٍ فإِنه فَسَّرَهُ بأَنها السَّيِّئَةُ الخُلُق، وَذَلِكَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.
وَحَكَى عَمْرٌو عَنْ أَبيه: شَمْلق وسَمْلق، بِالشِّينِ وَالسِّينِ؛
وَحَكَى عَنْهُ أَيضاً شَمَلَّق وسَمَلَّق، وَفِي بَعْضِ الْخَبَرِ: مَا قَرْقَمَني إِلا الكَرَمُ أَي إِنما جِئْتُ ضاوِياً لكَرَم آبَائِي وسَخائهم بِطَعَامِهِمْ عَنْ بُطُونِهِمْ.
وَفِي الْمُحْكَمِ: القِرْقِم الحَشَفة؛
قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرفه؛
أَنشد أَبو عَمْرٍو لِابْنِ سَعْدٍ الْمَعْنِيِّ:بِعَيْنَيْكَ وَغْفٌ، إِذْ رَأَيتَ ابْنَ مَرْثَدٍ .
يُقَسْبِرُها بِفِرْقِمٍ يَتَرَبَّدُويروى: يَتَزَبَّدُ.
قرهم: القَرْهَمُ مِنَ الثِّيرَانِ: كالقَرْهَب، وَهُوَ المسنُّ الضَّخم؛
قَالَ كُرَاعٌ: القَرْهَم الْمُسِنُّ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَعمّ بِهِ أَم أَراد الْخُصُوصَ، وَقَالَ مَرَّةً: القَرْهَمُ أَيضاً مِنَ المعَز ذاتُ الشَّعْرِ، وَزَعَمَ أَن الْمِيمَ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ.
والقَرْهَمُ مِنَ الإِبل: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ.
والقَرْهَم: السَّيِّدُ كالقَرْهَب؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَزَعَمَ أَن الْمِيمَ بَدَلٌ مِنَ بَاءِ قَرْهَبَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
الأَزهري فِي أَثناء كَلَامِهِ عَلَى القَهْرَمان: أَبو زيد يقال قَهْرَمان وقَرْهَمان مقلوب.
قزم: القَزَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّناءَة والقَماءةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يتعَوَّذ مِنَ القَزَم: هُوَ اللُّؤم والشحُّ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
والقَزَمُ: اللَّئِيمُ الدَّنيء الصَّغِيرُ الجُثة الَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْدَهِ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لأَنه فِي الأَصل مَصْدَرٌ، تَقُولُ الْعَرَبُ: رَجُلٌ قَزَمٌ وامرأَة قَزَمٌ، وَهُوَ ذُو قَزَم، وَلُغَةٌ أُخرى رَجُلٌ قَزَم ورجُلان قَزَمَان وَرِجَالٌ أَقْزَامٌ وامرأَة قَزَمَةٌ وامرأَتان قَزَمَتَانِ ونِساء قَزَمَات، وَقِيلَ: الْجَمْعُ أَقْزَام وقَزَامَى وقُزُمٌ.
وَفِي الْحَدِيثِعَنْ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي ذَمِّ أَهْلِ الشَّامِ: جُفاة طَغامٌ عَبيدٌ أَقْزامٌ؛
هُوَ جَمْعُ قَزَمٍ.
والقِزامُ: اللِّئام؛
وَقَالَ:أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِن عَبْدِهِمْ، .
تِلْكَ أَفْعالُ القِزَامِ الوَكَعَهْوَقَدْ قَزِمَ قَزَماً فَهُوَ قَزِمٌ وقُزُمٌ، والأُنثى قَزِمَة وقُزُمَة.
وَشَاةٌ قَزَمَة: رَدِيئَةٌ صَغِيرَةٌ.
وَغَنَمٌ قَزَم أَي رُذال لَا خَيْرَ فِيهَا، وإِن شِئْتَ غَنَمٌ أَقْزَام، وَكَذَلِكَ رُذالُ الإِبل وَغَيْرُهَا.
والقَزَمُ: أَردأُ الْمَالِ.
وقَزَمُ المالِ: صِغَارُهُ وَرَدِيئُهُ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: القَزَمُ فِي النَّاسِ صِغر الأَخلاق، وَفِي الْمَالِ صِغَرُ الْجِسْمِ.
وَرَجُلٌ قَزَمَة: قَصِيرٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَالِاسْمُ القَزَم.
والقَزَمُ: رِذَالُ النَّاسِ وسَفِلَتُهم؛
قَالَ زِيَادُ بْنُ مُنْقِذٍ:وهُمْ، إِذا الخَيْلُ جالُوا فِي كَواثِبِها، .
فَوارِسُ الخيلِ، لَا مِيلٌ وَلَا قَزَمُوَهَذَا أَحسن الْقَوْلَيْنِ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يَحُلُّونَ بإِلٍّ أَي لَا يَنْزِلُونَ بِجِوَارِ أَحد يأْخذون مِنْهُ إِلًّا وذمَّة.
والقُدُوم: الرُّجُوعُ مِنَ السَّفَرِ، قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ يَقْدَمُ قُدُوماً ومَقْدَماً، بِفَتْحِ الدَّالِ، فَهُوَ قَادِم: آبَ، وَالْجَمْعُ قُدُمٌ وقُدَّام، تَقُولُ: وَرَدْتُ مَقْدَم الْحَاجِّ تَجْعَلُهُ ظَرْفًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ، أَي وَقْتَ مَقْدَم الْحَاجِّ.
وَيُقَالُ: قَدِمَ فُلَانٌ مِنْ سَفَرِهِ يَقْدَمُ قُدُوما.
وقَدِمَ فُلَانٌ عَلَيَّ الأَمر إِذا أَقْدَمَ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى:فَكَمْ مَا تَرَينَ امْرءاً راشِداً، .
تَبَيَّنَ ثُمَّ انْتَهَى، إِذْ قَدِمَوقَدِمَ فُلَانٌ إِلى أَمر كَذَا وَكَذَا أَي قَصَدَ لَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدِمْنا إِلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ، قَالَ الزَّجَّاجُ وَالْفَرَّاءُ: مَعْنَى قَدِمنا عَمَدنا وقصَدنا، كَمَا تَقُولُ قَامَ فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا، تُرِيدُ قَصَدَ إِلى كَذَا وَلَا تُرِيدُ قَامَ مِنَ الْقِيَامِ عَلَى الرِّجلين.
والقُدَائِمُ: القَدِيم مِنَ الأَشياء، هَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ.
وَيُقَالُ: قِدْماً كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ اسْمٌ مِنَ القِدَم، جُعِلَ اسْمًا مِنْ أَسماء الزَّمَانِ.
والقُدامَى: القُدَماء، قَالَ الْقُطَامِيُّ:وَقَدْ عَلِمَتْ شُيُوخُهُمُ القُدَامَى، .
إِذا قَعَدوا كأَنَّهمُ النِّسارُجَمْعُ النَّسْر.
وَمَضَى قُدُماً، بِضَمِّ الدَّالِ: لَمْ يُعرّج وَلَمْ يَنثن، وَقَالَ يَصِفُ امرأَة فَاجِرَةً:تَمضِي، إِذا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ، قُدُما، .
كأنَّها هَدَمٌ فِي الجَفْرِ مُنْقاضُيَقُولُ: إِذا زُجِرَت عَنْ قَبِيحٍ أَسرعت إِليه وَوَقَعَتْ فِيهِ كَمَا يَقَعُ الهَدَمُ فِي الْبِئْرِ بإِسراع، وَهَذَا الْبَيْتُ أَنشده ابْنُ السِّيرَافِيِّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ مَعَ أَبيات وَهِيَ:قَدْ رابَني مِنْكِ، يَا أَسماء، إِعْراضُ .
فَدامَ مِنَّا لكمْ مَقْتٌ وإِبْغاضُإِن تُبْغِضِيني، فَمَا أَحْبَبْتُ غانِيةً .
يرُوضُها مِنْ لِئامِ النَّاسِ رَوَّاضُتَمْضِي، إِذا زُجِرَت عَنْ سوأَة، قُدُماً، .
كَأَنَّهَا هَدَمٌ فِي الْجَفْرِ منقاضُقُل لِلغَواني: أَما فِيكُنَّ فاتكةٌ، .
تَعْلُو اللَّئِيم بِضَرْبٍ فِيهِ إِمحاضُ؟
والقُدَّام: الْقَادِمُونَ مِنْ سَفَرٍ.
والقُدَّام: الملِك، قَالَ مُهَلْهَلٌ:إِنا لَنضْرِبُ بالصَّوارِمِ هامَهُمْ، .
ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعَةَ القُدَّامِوَقِيلَ: القُدَّام هَاهُنَا جَمْعُ قَادِمٍ مِنْ سَفَرٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ: القِدِّيمُ الملِك، وَفِي حَدِيثِالطُّفَيْل بْنِ عَمْرٍو:فَفينا الشِّعر والمَلِكُ القُدَامُأَي القَدِيمُ المُتَقَدِّم مِثْلَ طَوِيلٍ وطُوالٍ.
أَبو عَمْرٍو: القُدَّامُ والقِدِّيم الَّذِي يتَقدَّم النَّاسَ بِشَرَفٍ.
وَيُقَالُ: القُدَّام رَئِيسُ الْجَيْشِ.
والقَدُوم: الَّتِي يُنحَت بِهَا، مُخَفَّفٌ أُنثى، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا تَقُلْ قدُّوم، بِالتَّشْدِيدِ، قَالَ مُرَقَّشٌ:يَا بِنْتَ عَجْلانَ، مَا أَصبرَني .
عَلَى خُطوبٍ كنَحْتٍ بالقَدوموأَنشد الْفَرَّاءُ:فقُلتُ: أَعِيراني القَدُومَ لعَلَّني .
أَخُطُّ بِهَا قَبْراً لأِبيَضَ ماجِدِوَالْجَمْعُ قَدائِمُ وقُدُمٌ، قَالَ الأَعشى:أَقامَ به شاهَبُورُ الجُنودَ .
حَوْلَين تَضرب فِيهِ القُدُمْمِقَمَّةُ الثَّوْرِ.
ابْنُ سِيدَهْ: والمِقَمَّة والمَقَمَّةُ الشَّفة، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلف خَاصَّةً، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها تَقْتَمُّ بِهِ مَا تأْكله أَيْ تَطلبه.
والقَمِيمُ: مَا بَقِيَ مِنْ نَبَاتِ عَامِ أَوّل؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَيُقَالُ لِيَبِيسِ الْبَقْلِ: القَمِيم، وَقِيلَ: القَمِيم حُطام الطَّرِيفة وَمَا جَمعتْه الرِّيحُ مِنْ يَبيسها، وَالْجَمْعُ أَقِمَّة.
والقَمِيم: السَّوِيقُ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛
وأَنشد:تُعَلَّلُ بالنَّبيذةِ حِينَ تُمْسي، .
وبالمَعْوِ المُكَمَّمِ والقَمِيم «١».
وقَمَّ الفحلُ الإِبل يَقُمُّها قَمًّا وأَقَمَّها إقْمَاماً: اشْتَمَلَ عَلَيْهَا وضرَبها كُلَّهَا فأَلقحها، وَكَذَلِكَ تَقَمَّمها واقْتَمَّها حَتَّى قَمَّتْ تَقِمُّ وتَقُمُّ قُموماً، وَإِنَّهُ لَمِقَمُّ ضِرابٍ؛
قَالَ:إِذَا كَثُرَتْ رَجْعاً، تَقَمَّمَ حَوْلَها .
مِقَمُّ ضِرابٍ للطَّرُوقة مِغْسَلُوتَقَمَّم الفحلُ الناقةَ إِذَا عَلَاهَا وَهِيَ بَارِكَةٌ ليضْرِبها، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَعْلُو قِرْنَه؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:يَقْتَسِرُ الأَقْرانَ بالتَّقَمُّمِوَيُقَالُ: شَدَّ الفرسُ عَلَى الحِجْر فَتَقَمَّمَها أَي تَسَنَّمها.
وَجَاءَ القَومُ القِمَّة أَيْ جَمِيعًا، دَخَلَتِ الأَلف وَاللَّامُ فِيهِ كَمَا دَخَلَتْ فِي الجَمَّاء الغَفير.
والقِمَّةُ: أَعْلَى الرأْسِ وأَعلى كلِّ شَيْءٍ.
وقِمَّةُ النَّخْلَةِ: رأْسها.
وتَقَمَّمَها: ارْتَقَى فِيهَا حَتَّى يَبْلُغَ رأسَها.
وقِمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه وَوَسَطُهُ.
وتَقْمِيم النَّجْمِ: أَن يَتَوَسَّطَ السَّمَاءَ فَتَرَاهُ عَلَى قِمَّة الرَّأْسِ.
والقِمَّة، بِالْكَسْرِ: القامةُ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَهُوَ حَسن القِمَّة أَي اللِّبْسةِ وَالشَّخْصِ وَالْهَيْئَةِ، وَقِيلَ: القِمَّة شَخْص الإِنسان مَا دَامَ قَائِمًا، وَقِيلَ: مَا دَامَ رَاكِبًا.
يُقَالُ: أَلقى عَلَيْهِ قِمَّتَه أَيْ بَدَنَهُ.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ القامةِ والقِمَّةِ والقُومِيّةِ بِمَعْنًى.
يُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ القِمَّةِ عَلَى الرَّحْل.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه حَضّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَامَ رَجُلٌ صَغِيرُ القِمَّة؛
القِمَّةُ، بِالْكَسْرِ: شَخْصُ الإِنسان إِذَا كَانَ قَائِمًا، وَهِيَ القامةُ.
والقِمَّةُ أَيْضًا: وَسَطُ الرأْس.
والقِمَّة: رأْس الإِنسان؛
وأَنشد:ضَخْم الفَرِيسةِ لَوْ أَبْصَرْت قِمَّتَه، .
بَيْنَ الرِّجالِ، إِذَا شَبَّهْتَه الجَبَلاالأَصمعي: القِمّةُ قِمَّة الرأْس وَهُوَ أَعلاه.
يُقَالُ: صَارَ القَمر عَلَى قِمَّة الرأْس إِذَا صَارَ عَلَى حِيال وَسَطِ الرأْس؛
وأَنشد:عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُوالقِمَّة والقُمَامَةُ: جَمَاعَةُ القَوْم.
وتَقَمَّمَ الفرَسُ الحِجْرَ: عَلَاهَا.
والقَمْقَامُ والقُمَاقِمُ مِنَ الرِّجَالِ: السَّيِّدُ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ الْوَاسِعُ الْفَضْلِ.
وَيُقَالُ: سَيِّدٌ قُمَاقِمٌ، بِالضَّمِّ، لِكَثْرَةِ خَيْرِهِ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:أَوْرَثَها القُمَاقِمُ القُمَاقِماوَوَقَعَ فِي قَمْقَام مِنَ الأَمر أَيْ وَقَعَ فِي أَمر عَظِيمٍ كَبِيرٍ.
والقَمْقَامُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ.
وقَمْقَام الْبَحْرِ: مُعْظَمه لِاجْتِمَاعِ مَائِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَحْرُ كُلُّهُ، وَالْبَحْرُ القَمْقام أَيضاً؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:وغَرِقْت حينَ وَقَعْت فِي القَمْقَاموالقَمْقام: الْبَحْرِ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: يَحملها الأَخْضَرُ المُثْعَنْجَرُ، والقَمْقامُ المُسَخَّر: هُوَ الْبَحْرُ «٢».
والقَمْقَامُ: الْعَدَدُ الْكَثِيرُ، والقُمْقُمَانُ مِثْلُهُ.
وَعَدَدٌ قَمْقَامٌ وقُمَاقِمٌ وقُمْقُمَانٌ؛
الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ: كَثِيرٌ؛
وأَنشد للعجاج:والقَامَةُ: جَمْعُ قَائِم؛
عَنْ كُرَاعٍ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ تَرْتَجِلُ الْعَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجُمَلِ فَيَصِيرُ كَاللَّغْوِ؛
وَمَعْنَى القِيام العَزْمُ كَقَوْلِ العماني الراجز للرشيد عند ما همَّ بأَن يَعْهَدَ إِلَى ابْنِهِ قَاسِمٍ:قُل للإِمامِ المُقْتَدَى بأَمِّه: .
مَا قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه،فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّهأَيْ فاعْزِمْ ونُصَّ عَلَيْهِ؛
وَكَقَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:نُبِّئتُ حِصْناً وحَيّاً مِن بَني أَسَدٍ .
قامُوا فقالُوا؛
حِمانا غيرُ مَقْروبِأَي عَزَموا فَقَالُوا؛
وَكَقَوْلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:عَلَامَا قامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ، .
كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي رَمادِ «٢».
مَعْنَاهُ عَلَامَ يَعْزِمُ عَلَى شَتْمِي؛
وَكَقَوْلِ الْآخَرِ:لَدَى بابِ هِنْدٍ إذْ تَجَرَّدَ قائِماوَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ؛
أَيْ لَمَّا عَزَمَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛
أَيْ عزَموا فَقَالُوا، قَالَ: وَقَدْ يَجِيءُ الْقِيَامُ بِمَعْنَى الْمُحَافَظَةِ والإِصلاح؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً؛
أَيْ مُلَازِمًا مُحَافِظًا.
وَيَجِيءُ الْقِيَامُ بِمَعْنَى الْوُقُوفِ وَالثَّبَاتِ.
يُقَالُ لِلْمَاشِي: قِفْ لِي أَيْ تحبَّس مكانَك حَتَّى آتِيَكَ، وَكَذَلِكَ قُم لِي بِمَعْنَى قِفْ لِي، وَعَلَيْهِ فَسَّرُوا قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا؛
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ: قَامُوا هُنَا بِمَعْنَى وقَفُوا وَثَبَتُوا فِي مَكَانِهِمْ غَيْرَ مُتَقَدِّمِينَ وَلَا متأَخرين، وَمِنْهُ التَّوَقُّف فِي الأَمر وَهُوَ الوقُوف عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ مُجاوَزة لَهُ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ متَأَنّ، وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الأَعشى:كَانَتْ وَصاةٌ وحاجاتٌ لَهَا كَفَفُ، .
لَوْ أَنَّ صَحْبَكَ، إذْ نادَيْتَهم، وقَفُواأَيْ ثَبَتُوا وَلَمْ يتقدَّموا؛
وَمِنْهُ قَوْلُ هُدبة يَصِفُ فَلَاةً لَا يُهتدى فِيهَا:يَظَلُّ بِهَا الْهَادِي يُقلِّبُ طَرْفَه، .
يَعَضُّ عَلَى إبْهامِه، وَهْوَ واقِفُأَي ثَابِتٌ بِمَكَانِهِ لَا يتقدَّم وَلَا يتأَخر؛
قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ مُزَاحِمٍ:أَتَعْرِفُ بالغَرَّيْنِ دَارًا تَأبَّدَتْ، .
منَ الحَيِّ، واستَنَّتْ عَليها العَواصِفُوقَفْتُ بِهَا لَا قاضِياً لِي لُبانةً، .
وَلَا أَنا عنْها مُسْتَمِرٌّ فَصارِفُقَالَ: فَثَبَتَ بِهَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ.
قَالَ: وَمِنْهُ قَامَتِ الدَّابَّةُ إِذَا وَقَفَتْ عَنِ السَّيْرِ.
وقَامَ عِنْدَهُمُ الْحَقُّ أَيْ ثَبَتَ وَلَمْ يَبْرَحْ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَقَامَ بِالْمَكَانِ هُوَ بِمَعْنَى الثَّبَاتِ.
وَيُقَالُ: قَامَ الْمَاءُ إِذَا ثَبَتَ متحيراً لا يجد مَنْفَذاً، وَإِذَا جَمد أَيْضًا؛
قَالَ: وَعَلَيْهِ فُسِّرَ بَيْتُ أَبِي الطِّيِّبِ:وَكَذَا الكَريمُ إِذَا أَقام بِبَلدةٍ، .
سالَ النُّضارُ بِهَا وقَامَ الْمَاءُأَيْ ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا.
وقَامَت السُّوق إِذَا نفَقت، وَنَامَتْ إِذَا كَسَدَتْ.
وسُوق قَائِمَة: نافِقة.
وسُوق نائِمة: كاسِدة.
وقَاوَمْتُه قِوَاماً: قُمْت مَعَهُ، صحَّت الْوَاوُ فِي قِوام لِصِحَّتِهَا فِي قاوَم.
والقَوْمَةُ: مَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ القِيام.
قَالَ أَبو الدُّقَيْش: أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثَ قَوْمات، وَكَذَلِكَ قَالَ في الصلاة.
بِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ تَحْتَ، وَالْجَوْهَرِيُّ بِالتَّاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ فَوْقَ، قَالَ: وَقِيلَ إِن الْيَقْدُمِيَّةَ بِالْيَاءِ مِنْ تَحْتَ هُوَ التَّقَدُّم بِهِمَّتِهِ وأَفعاله.
والتُّقْدُمةُ والتُّقْدُمِيّةُ: أَول تَقَدُّمِ الْخَيْلِ، عَنِ السِّيرَافِيِّ.
وقَدَمَهم يَقْدُمُهم قَدْماً وقُدُوماً وقَدِمَهم، كِلَاهُمَا: صَارَ أَمامهم.
وأَقْدَمَه وقَدَّمه بِمَعْنًى، قَالَ لَبِيدٌ:فَمَضَى وقَدَّمَها وَكَانَتْ عَادَةً .
مِنه، إِذا هِي عَرَّدَتْ، إِقْدامُهاأَي يُقدِّمُها، قَالُوا: أَنث الإِقْدام لأَنه فِي مَعْنَى التقْدِمة، وَقِيلَ: لأَنه فِي مَعْنَى الْعَادَةِ وَهِيَ خَبَرُ كَانَ، وَخَبَرُ كَانَ هُوَ اسْمُهَا فِي الْمَعْنَى، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: مَا جَاءَتْ، حاجتُك، فأَنث مَا حَيْثُ كَانَتْ فِي الْمَعْنَى الْحَاجَةَ.
وتَقَدّم: كَقَدَّمَ.
وقدَّمَ واسْتَقْدَم: تَقدَّم.
التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ قَدَمَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذا تَقدَّمه.
الْجَوْهَرِيُّ قَدَم، بِالْفَتْحِ، يَقْدُم قُدوماً أَي تَقَدَّمَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ، أَي يَتقدَّمُهم إِلَى النَّارِ وَمَصْدَرُهُ القَدْمُ.
يُقَالُ: قَدَمَ يَقْدُم وتَقَدَّمَ يتقَدَّمُ وأَقدَمَ يُقْدِم واسْتَقْدَم يَسْتَقْدِم بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وقرىءلَا تَقَدَّمُوا، قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ إِذا أُمرتم بأَمر فَلَا تَفْعَلُوهُ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي أُمرتم أَن تَفْعَلُوهُ فِيهِ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن رَجُلًا ذَبح يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَتَقَدَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ فأَنزل اللَّه الْآيَةَ وأَعْلَمَ أَن ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ: فِي طَاعَةِ اللَّه، والْمُسْتَأْخِرِينَ: فِيهَا.
والقَدَمةُ مِنَ الْغَنَمِ: الَّتِي تَكُونُ أَمام الْغَنَمِ فِي الرَّعْيِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ، يَعْنِي مَنْ يَتَقَدَّمُ مِنَ النَّاسِ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْمَوْتِ وَمَنْ يتأَخر مِنْهُمْ فِيهِ، وَقِيلَ: عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَ الأُمم وَعَلِمْنَا المستأْخرِين، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ مَنْ يأْتي مِنْكُمْ أَولًا إِلى الْمَسْجِدِ وَمَنْ يأْتي متأَخراً.
وقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَي تَقدَّم.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا تَقَدَّموا، فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَنْ قرأَ تُقَدِّمُوافَمَعْنَاهُ لَا تُقدّموا كَلَامًا قَبْلَ كَلَامِهِ، وَمَنْ قرأَ لَا تَقَدَّموا فمعناه لا تَقَدَّموا قَبْلَهُ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تُقَدِّمُوا وتَقدَّموا بِمَعْنًى.
وأَقْدِمْ وأَقْدُمْ: زَجْرٌ لِلْفَرَسِ وأَمر لَهُ بالتقَدُّم.
وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:إِقْدُمْ حَيْزُوم، بِالْكَسْرِ، وَالصَّوَابُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ، كَأَنَّهُ يُؤمر بالإِقدام وَهُوَ التَّقَدُّمُ فِي الْحَرْبِ.
والإِقْدام: الشَّجَاعَةُ.
قَالَ: وَقَدْ تُكْسَرُ الْهَمْزَةُ مِنْ إِقْدم، وَيَكُونُ أَمراً بالتقدُّم لَا غَيْرَ، وَالصَّحِيحُ الْفَتْحُ مِنْ أَقْدَم.
وقَيْدُوم كلِّ شَيْءٍ وقَيْدامُه: أَوله، قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:مُسامِيةٌ خَوْصاء ذاتُ نَثيلةٍ، .
إِذا كَانَ قَيْدامُ المَجَرَّة أَقْوَداوقيْدُومُ الْجَبَلِ وقُدَيْدِيمَتُه: أَنف يتقدَّم مِنْهُ، قَالَ الشَّاعِرُ:بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ، كأَن جَدِيلَه .
بقَيْدُومِ رَعْنٍ مِن صَوامٍ مُمَنَّعِوصَوام: اسْمُ جَبَلٍ، وَقَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ:أَحْقَبَ يَحْذُو رَهَقَى قَيْدُوماأَي أَتاناً يَمْشِي قُدُماً.
وقَيْدُوم كُلِّ شَيْءٍ: مُقدَّمه وَصَدْرُهُ.
وَقَيْدُومُ كُل شيءٍ: مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ، قَالَ أَبو حَيَّةَ:تحَجَّرَ الطيرَ مِن قَيْدُومِها البَرَدُقامَ أَهلُها أَو حَانَ قِيامهم.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: فِي الْعَيْنِ القَائِمَة ثُلُث الدِّيَةِ؛
هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً وَإِنَّمَا ذَهَبَ نظرُها وإبصارُها.
وَفِي حَدِيثِأَبي الدَّرْدَاءِ: رُبَّ قَائِمٍ مَشكورٌ لَهُ ونائمٍ مَغْفورٌ لَهُأَي رُبَّ مُتَهَجِّد يَستغفر لأَخيه النَّائِمِ فيُشكر لَهُ فِعله ويُغفر لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ.
وَفُلَانٌ أَقْوَمُ كَلَامًا مِنْ فُلَانٍ أَي أَعدَلُ كَلَامًا.
والقَوْمُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا، وَقِيلَ: هُوَ لِلرِّجَالِ خَاصَّةً دُونَ النِّسَاءِ، ويُقوِّي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَ؛
أَي رِجَالٌ مِنْ رِجَالٍ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِساء، فَلَوْ كَانَتِ النِّسَاءُ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يَقُلْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ؛
وَكَذَلِكَ قَوْلُ زُهَيْرٍ:وَمَا أَدرِي، وسوفَ إخالُ أَدري، .
أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساء؟
وقَوْمُ كُلِّ رَجُلٍ: شِيعته وَعَشِيرَتُهُ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ: النَّفَرُ والقَوْم والرَّهط هؤُلاء مَعْنَاهُمُ الْجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِنْ نَسَّاني الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فليُسبِّح القَوْمُ وليُصَفِّقِ النِّسَاءُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: القَوْم فِي الأَصل مَصْدَرُ قَامَ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النساء، ولذلك قابلهن بِهِ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بالأُمور الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَن يُقِمْنَ بِهَا.
الْجَوْهَرِيُّ: القَوْم الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لأَن قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، والقَوْم يُذَكَّرُ ويؤَنث، لأَن أَسماء الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَتْ لِلْآدَمِيِّينَ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ مِثْلَ رَهْطٍ وَنَفَرٍ وقَوْم، قَالَ تَعَالَى: وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ، فذكَّر، وَقَالَ تَعَالَى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ، فأَنَّث؛
قَالَ: فَإِنْ صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فِيهَا الْهَاءَ وَقُلْتَ قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير، وَإِنَّمَا يلحَقُ التأْنيثُ فِعْلَهُ، وَيَدْخُلُ الْهَاءُ فِيمَا يَكُونُ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ مِثْلُ الإِبل وَالْغَنَمِ لأَن التَّأْنِيثَ لَازِمٌ لَهُ، وأَما جَمْعُ التَّكْسِيرِ مِثْلَ جِمَالٍ وَمَسَاجِدَ، وَإِنْ ذُكِّرَ وأُنث، فَإِنَّمَا تُرِيدُ الْجَمْعَ إِذَا ذَكَّرْتَ، وَتُرِيدُ الْجَمَاعَةَ إِذَا أَنثت.
ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ، إِنما أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ الْمُرْسَلِينَ، وَإِنْ كَانُوا كَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ، لأَن مَنْ كَذَّبَ رَسُولًا وَاحِدًا مِنْ رُسُلِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَّبَ الْجَمَاعَةَ وَخَالَفَهَا، لأَن كُلَّ رَسُولٍ يأْمر بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ كَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَن الْعَرَبَ تَقُولُ يَا أَيها القَوْم كفُّوا عَنَّا وكُفّ عَنَّا، عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى.
وَقَالَ مَرَّةً: الْمُخَاطَبُ وَاحِدٌ، وَالْمَعْنَى الْجَمْعُ، وَالْجَمْعُ أَقْوام وأَقَاوِم وأَقَايِم؛
كِلَاهُمَا عَلَى الْحَذْفِ؛
قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ أَنشده يَعْقُوبُ:فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ فِي الصِّبا .
فُؤادَكَ، لَا يَعْذِرْكَ فِيهِ الأَقَاوِمُوَيُرْوَى: الأَقايِمُ، وَعَنَى بِالْقَلْبِ الْعَقْلَ؛
وأَنشد ابن بري لخُزَز بْنِ لَوْذان:مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لَأْيٍ، .
حَيْثُ كانَ مِن الأَقَاوِمْوَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ عَنَى بالقَوْم هُنَا الأَنبياء، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، الَّذِينَ جَرَى ذِكْرُهُمْ، آمَنُوا بِمَا أَتى بِهِ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي وَقْتِ مَبْعثهم؛
وَقِيلَ: عَنَى بِهِ مَنْ آمَنَ مِنْ أَصحاب النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وأَتباعه، وَقِيلَ: يُعنى بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَجَعَلَ الْقَوْمَ مِنَ الْمَلَائِكَةِالْقَتْلَ بِهَا مِنْ أَعمال الْجَاهِلِيَّةِ، كأَنه إِنكار لِذَلِكَ واسْتِعْظام.
والقَسامُ: الجَمال والحُسن؛
قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:يُسَنُّ عَلَى مَراغِمِها القَسَامُوَفُلَانٌ قَسِيمُ الوَجْهِ ومُقَسَّمُ الوجهِ؛
وَقَالَ بَاعِثُ بْنُ صُرَيْم اليَشْكُري، وَيُقَالُ هُوَ كَعْبُ بْنُ أَرْقَمَ الْيَشْكُرِيُّ قَالَهُ فِي امرأَته وَهُوَ الصَّحِيحُ:ويَوْماً تُوافِينا بَوجْهٍ مُقَسَّمٍ، .
كأَنْ ظَبْية تَعْطُو إِلى وارِق السَّلَمْويَوْماً تُرِيدُ مالَنا مَعَ مَالِهَا، .
فإِنْ لَمْ نُنِلْها لَمْ تُنِمْنا وَلَمْ تَنَمْنَظَلُّ كأَنَّا فِي خُصومِ غَرامةٍ، .
تُسَمِّعُ جِيراني التَّأَلِّيَ والقَسَمْفَقُلْتُ لَهَا: إِنْ لَا تَناهَي، فإِنَّني .
أَخو النُّكْر حَتَّى تَقْرَعي السِّنَّ مِنْ نَدَمْوَهَذَا الْبَيْتُ فِي التَّهْذِيبِ أَنشده أَبو زَيْدٍ:كأَنْ ظَبْيَةً تَعْطُو إِلى ناضِرِ السَّلموَقَالَ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَنْشُدُهُ: كأَنْ ظبيةٌ؛
يُرِيدُ كأَنها ظَبْيَةٌ فأَضمر الْكِنَايَةَ؛
وَقَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبي الحُقَيْق:بأَحْسَنَ منها، وقامَتْ تريك .
وجَهاً كأَنَّ عَلَيْه قَسَاماأَي حُسْناً.
وَفِي حَدِيثِأُم مَعْبَدٍ: قَسِيمٌ وَسِيم؛
القَسامةُ: الْحَسَنُ.
وَرَجُلٌ مُقَسَّم الوجهِ أَي جَمِيلٌ كُلُّهُ كأَن كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْهُ أَخذ قِسْماً مِنَ الْجَمَالِ.
وَيُقَالُ لحُرِّ الْوَجْهِ: قَسِمة، بِكَسْرِ السِّينِ، وَجَمْعُهَا قَسِماتٌ.
وَرَجُلٌ مُقَسَّمٌ وقَسِيم، والأُنثى قَسِيمَة، وَقَدْ قَسُمَ.
أَبو عُبَيْدٍ: القَسَام والقَسَامَة الحُسْن.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القَسِيمَة المرأَة الْجَمِيلَةُ؛
وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ «٣»:وكأَنَّ فارةَ تاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ .
سَبَقَتْ عَوارِضَها إِليكَ مِن الفَمِفَقِيلَ: هِيَ طُلُوعُ الْفَجْرِ، وَقِيلَ: هُوَ وَقْتُ تَغَير الأَفواه، وَذَلِكَ فِي وَقْتِ السَّحَرِ، قَالَ: وَسُمِّيَ السَّحَرُ قَسِيمَة لأَنه يَقْسِم بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا الْبَيْتِ إِنه الْيَمِينُ، وَقِيلَ: امرأَة حسَنة الْوَجْهِ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: هُوَ جُؤْنة العَطَّار؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَعْرُوفُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي فِي جُؤْنة الْعَطَّارِ قَسِمَة، فإِن كَانَ ذَلِكَ فإِن الشَّاعِرَ إِنما أَشبع لِلضَّرُورَةِ، قَالَ: والقَسِيمَة السُّوقُ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَلَمْ يُفسِّر بِهِ قَوْلَ عَنْتَرَةَ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عِنْدِي مِمَّا يَجُوزُ أَن يُفسَّر بِهِ؛
وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ:الحمدُ للهِ العَلِيّ الأَعْظَمِ، .
بَارِي السَّماواتِ بِغَيْرِ سُلَّمِورَبِّ هَذَا الأَثَرِ المُقَسَّمِ، .
مِن عَهْد إِبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِأَراد المُحَسَّن، يَعْنِي مَقام إِبراهيم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كأَنه قُسِّم أَي حُسِّن؛
وَقَالَ أَبو مَيْمُونَ يَصِفُ فَرَسًا:كلِّ طَوِيلِ السّاقِ حُرِّ الخدّيْن، .
مُقَسَّمِ الوجهِ هَرِيتِ الشِّدْقَيْنووَشْيٌ مُقَسَّمٌ أَي مُحَسَّنٌ.
وَشَيْءٌ قَسَامِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلى القَسَام، وَخَفَّفَ الْقُطَامِيُّ يَاءَ النِّسْبَةِ مِنْهُ فأَخرجه مُخرج تِهامٍ وشآمٍ، فَقَالَ:إِنَّ الأُبُوَّةَ والدَيْنِ تَراهُما .
مُتَقابلينِ قَسَامِياً وهِجاناأَراد أُبوّة وَالِدَيْنِ.
والقَسِمَةُ: الحُسن.
والقَسِمَةُ: الوجهُ، وَقِيلَ: مَا أَقبل عَلَيْكَ مِنْهُ، وَقِيلَ: قَسِمَةُالأَحنف بَلَغَهُ أَن رَجُلًا يَغْتَابُهُ فَقَالَ:عُثَيْثةٌ تَقْرِمُ جِلْداً أَمْلَساأَي تَقْرِض، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
والقَرْمُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ؛
حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: وَلَا أَدري أَعربي هُوَ أَم دَخِيلٌ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القُرْم، بِالضَّمِّ، شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي جَوف مَاءِ الْبَحْرِ، وَهُوَ يُشْبِهُ شَجَرَ الدُّلْب فِي غِلَظِ سُوقه وَبَيَاضِ قِشْرِهِ، وَوَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ اللَّوْزِ والأَراك، وثمرُه مِثْلُ ثَمَرِ الصَّوْمَر، وَمَاءُ الْبَحْرِ عَدُوُّ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الشَّجَرِ إِلَّا القُرْم والكَنْدَلى، فإِنهما يَنْبُتَانِ بِهِ.
وقَارِمٌ ومَقْرُومٌ وقُرَيْمٌ: أَسماء.
وبنو قُرَيْمٍ: حي.
وقَرْمَانُ: مَوْضِعٌ، وَكَذَلِكَ قَرَمَاء؛
أَنشد سِيبَوَيْهِ:عَلَا قَرَمَاءَ عالِيةً شَواه، .
كأَنَّ بَياضَ غُرَّتِه خِمارُقِيلَ: هِيَ عَقَبة، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي فرم مُسْتَوْفًى.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ قَرْمَاء بِسُكُونِ الرَّاءِ، وَكَذَلِكَ أَنشد الْبَيْتَ عَلَى قَرْمَاء سَاكِنَةٍ وَقَالَ: هِيَ أَكَمة مَعْرُوفَةٌ، قَالَ: وَقِيلَ قَرْمَاء هُنَا نَاقَةٌ بِهَا قَرْمٌ فِي أَنفها أَي وَسْم، قَالَ: وَلَا أَدري وَجْهَهُ وَلَا يُعْطِيهِ مَعْنَى الْبَيْتِ.
ابْنُ الأَنباري فِي كِتَابِ الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ: جَاءَ عَلَى فَعَلاء يُقَالُ لَهُ سَحَناء أَي هَيئة، وَلَهُ ثَأَداءُ أَي أَمَة، وقَرَماء اسْمُ أَرض، وأَنشد الْبَيْتَ وَقَالَ: كَتَبْتُ عَنْهُ بِالْقَافِ، وَكَانَ عِنْدَنَا فَرَماء لأَرض بِمِصْرَ، قَالَ: فَلَا أَدري قَرَماء أَرض بِنَجْدٍ وفَرَماء بِمِصْرَ.
ومَقْرُوم: اسْمُ جَبَلٍ؛
وَرَوِيُ بَيْتُ رُؤْبَةَ:ورَعْنِ مَقْرُومٍ تَسامى أَرَمُهْوالقَرَمُ: الجِداء الصِّغَارُ.
والقَرَمُ: صِغار الإِبل، والقَزَمُ، بِالزَّايِ: صغار الغنم وهى الحَذَف.
قردم: القُرْدُمانيُّ والقُرْدُمانِيَّة: سِلاح مُعدّ كَانَتِ الفُرس والأَكاسرة تَدَّخِرُهُ فِي خَزَائِنِهَا، أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ كَرْدَمانِدْ، مَعْنَاهُ عُمِلَ وبَقِي؛
قَالَ الأَزهري: هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي؛
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراه فَارِسِيًّا؛
وأَنشد لِلَبِيدٍ:فَخْمةً ذَفْراءَ تُرْتى بالعُرى .
قُرْدُمَانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَلْقَالَ: القُرْدُمَانِيّة الدُّروع الْغَلِيظَةُ مِثْلُ الثَّوْبِ الكُرْدُواني.
وَيُقَالُ: القُرْدُمانيُّ ضَرْبٌ مِنَ الدُّرُوعِ.
الْجَوْهَرِيُّ: القُرْدُماني، مَقْصُورٌ، دَوَاءٌ وَهُوَ كَرَوْياء رُومِيٌّ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَرَوْيا مِثْلُ زَكَرِيَّا؛
وَقَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ الجَواليقي: هُوَ مَمْدُودٌ كَرَوْيَاءَ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: القُرْدُمانيّ قِبَاءٌ مَحْشُوٌّ يُتَّخَذُ لِلْحَرْبِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ يُقَالُ لَهُ كَبْر بِالرُّومِيَّةِ أَو بِالنَّبَطِيَّةِ، وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ.
وَيُقَالُ: القُرْدُمانيّ ضَرْبٌ مِنَ الدُّرُوعِ، وَيُقَالُ: هُوَ المِغْفَر، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذا كَانَ لِلْبَيْضَةِ مِغفر فَهِيَ قُرْدُمَانِيَة؛
قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لأَنه قَالَ بَعْدَ الْبَيْتِ:أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ مِن عَوْراتِها .
كُلَّ حِرْباءٍ، إِذا أُكْرِه صَلْقَالَ: فَدَلَّ عَلَى أَنها الدِّرْعُ، وَقِيلَ: القُرْدُمان أَصل لِلْحَدِيدِ وَمَا يُعْمَلُ مِنْهُ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ بَلَدٌ يُعْمَلُ فِيهِ الحديد؛
عن السيرافي.
قردحم: قِرْدَحْمَة: مَوْضِعٌ.
الْفَرَّاءُ: ذَهَبُوا شَعالِيل بِقِرْدَحْمَةٍ أَي تَفَرَّقُوا.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ بِقِرْدَحْمَةَ غَيْرَ مَصْرُوفٍ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي نَوَادِرِهِ: ذَهَبَ الْقَوْمُ بِقِنْدَحْرةٍ وقِنْذَحْرةٍ وقِدَّحْرة وقِذَّحْرةٍ إِذا تفرقوا.
قرزم: القُرْزُومُ: سِندان الْحَدَّادِ، وَالْفَاءُ أَعلى.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَهُوَ أَيضاً الإِزْمِيل،وَسَطِهِ، وَقِيلَ: هُوَ ضِخَم الأَرنبة ونُتوءُها وَانْخِفَاضُ الْقَصَبَةِ فِي الْوَجْهِ، وَهُوَ أَحسن مِنَ الخَنَس والفَطَس، قَعِمَ قَعَماً، فَهُوَ أَقْعَم، والأُنثى قَعْمَاء.
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: القَعَمُ كالخَنَس أَو أَحسن مِنْهُ.
وَيُقَالُ: فِي فَمِهِ قَعَمٌ أَيْ عَوَجٌ، وَفِي أَسنانه قَعَم: وَهُوَ دُخُولُ أَعلاها إِلَى فَمِهِ.
وخُفٌّ أَقْعَمُ ومُقْعَمٌ ومُقَعَّمٌ: مُتَطَامِنُ الْوَسَطِ مُرْتَفِعُ الأَنف؛
قَالَ:عَلَيَّ خُفّانِ مُهَدَّمانِ، .
مُشْتَبها الآنُفِ مُقْعَمَانِوالقَيْعَمُ: السِّنَّور.
والقَعْمُ: صُياح السِّنَّوْرِ.
الأَصمعي: لَكَ قُعْمَةُ هَذَا الْمَالِ وقُمْعَتُه أي خِياره وأَجْوَدُه.
قعضم: العَعْضَمُ والقِعْضِمُ: الشَّيْخُ الْمُسِنُّ الذَّاهِبُ الأَسنان.
ققم: رَجُلٌ قَيْقَمٌ: وَاسِعُ الخُلُق؛
عن كراع.
قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني .
وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ،صَحِيفةٌ كُتِبَتْ سِرّاً إِلَى رَجُلٍ، .
لَمْ يَدْرِ مَا خُطَّ فِيهَا بالأَقَالِيموالمِقْلَمَة: وِعَاءُ الأَقْلام.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والقَلَمُ الَّذِي فِي التَّنْزِيلِ لَا أَعْرِفُ كَيفيته؛
قَالَ أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مُحرِماً يَقُولُ:سَبَقَ القَضاءُ وجَفَّتِ الأَقْلامُوالقَلَمُ: الزَّلَمُ.
والقَلَم: السَّهْم الَّذِي يُجال بَيْنَ القوم في القِمار، وجمعهما أَقْلام.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ؛
قِيلَ: مَعْنَاهُ سِهَامُهُمْ، وَقِيلَ: أَقْلامهم الَّتِي كَانُوا يَكْتُبُونَ بِهَا التَّوْرَاةَ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: الأَقْلام هَاهُنَا القِداح، وَهِيَ قِداح جَعَلُوا عَلَيْهَا عَلَامَاتٍ يَعْرِفُونَ بِهَا مَنْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ عَلَى جِهَةِ الْقَرْعَةِ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلسَّهْمِ القَلَم لأَنه يُقْلم أَيْ يُبْرى.
وكلُّ مَا قطَعت مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدَ قَلَمْته؛
مِنْ ذَلِكَ القلم الذي يكتب به، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قَلَماً لأَنه قلِمَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ: قَلَمت أَظفاري.
وقَلَمت الشَّيْءَ: بَرَيْته وَفِيهِ عالَ قلمُ زَكَرِيَّا؛
هُوَ هَاهُنَا القِدْح وَالسَّهْمُ الَّذِي يُتقارَع بِهِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يُبرى كبَرْي الْقَلَمِ.
وَيُقَالُ للمِقْراض: المِقْلامُ.
والقَلَمُ: الجَلَمُ.
والقَلَمانِ: الجَلَمانِ لَا يُفْرَدُ لَهُ وَاحِدٌ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:لعَمْرِيَ لَوْ يُعْطِي الأَميرُ عَلَى اللِّحَى، .
لأُلْفِيتُ قَدْ أَيْسَرْتُ مُنْذُ زَمانِإِذَا كشَفَتْني لِحْيَتي مِنْ عِصابةٍ، .
لهُمُ عندَه ألفٌ وَلِي مائتانِلهَا دِرْهَمُ الرحمنِ فِي كلِّ جُمعةٍ، .
وآخَرُ للِخَناء يَبْتَدِرانِإِذَا نُشِرتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ رأَيْتِها، .
عَلَى النَّحْرِ، مِرْماتيْنِ كالقَفَدانِولوْلا أَيادٍ مِنْ يَزِيدَ تتابَعتْ، .
لَصَبَّحَ فِي حافاتِها القَلمانِوالمِقْلَم: قَضِيب الْجَمَلِ وَالتَّيْسِ وَالثَّوْرِ، وَقِيلَ: هُوَ طرَفه.
شَمِرٌ: المِقْلم طَرف قَضِيبِ الْبَعِيرِ، وَفِي طَرَفِهِ حَجَنةٌ فَتِلْكَ الحَجَنة المِقْلم، وَجَمْعُهُ مَقَالِمُ.
والمِقْلَمة: وِعَاءُ قَضِيبِ الْبَعِيرِ.
ومَقَالِم الرُّمْحِ: كُعوبه؛
قَالَ:وعادِلًا مارِناً صُمّاً مَقَالِمُه، .
فِيهِ سِنانٌ حَلِيفُ الحَدِّ مَطْرُورُثَعْلَبٌ.
وَقَدْ قَنِمَ سِقاؤه، بِالْكَسْرِ، قَنَماً أَيْ تَمِهَ.
وقَنِمَ الجَوْزُ، فَهُوَ قَانِم أَيْ فَاسِدٌ.
والأَقَانِيمُ: الأُصول، وَاحِدُهَا أُقْنُوم؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَحسبها رومية.
قهم: القَهِمُ: الْقَلِيلُ الأَكل مِنْ مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ.
وَقَدْ أَقْهَمَ عَنِ الطَّعَامِ وأَقْهى أَيْ أَمْسَكَ وَصَارَ لَا يَشْتَهِيهِ، وقَهِيَ لِبَعْضِ بَنِي أَسد.
وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَقْهَمَ عَنِ الشَّرَابِ وَالْمَاءِ تَرَكَهُ.
وَيُقَالُ لِلْقَلِيلِ الطُّعْم: قَدْ أَقْهَى وأَقْهَمَ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ: المُقْهِمُ الَّذِي لَا يَطْعَمُ مِنْ مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي لَا يَشْتَهِي الطَّعَامَ مِنْ مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ.
وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَقْهَمَ فُلَانٌ إِلَى الطَّعَامِ إقْهَاماً إِذَا اشْتَهَاهُ، وأَقْهَمَ عَنِ الطَّعَامِ إِذَا لَمْ يَشتَهِه؛
وأَنشد فِي الشَّهْوَةِ:وهْو إِلَى الزّادِ شَدِيدُ الإِقْهَامْوأَقْهَمَتِ الإِبلُ عَنِ الْمَاءِ إِذَا لَمْ تُرِدْهُ؛
وأَنشد لجَهْم بْنِ سَبَل:وَلَوْ أَنّ لُؤْمَ ابْنَيْ سُلَيمانَ فِي الغَضى .
أَو الصِّلِّيانِ، لَمْ تَذُقْه الأَباعِرُأَو الحَمْضِ لاقْوَرَّتْ، أَو الماءِ أَقْهَمَتْ .
عَنِ الْمَاءِ، حِمْضِيَّاتُهُنَّ الكَناعِرُقَالَ الأَزهري: مَنْ جَعَلَ الإِقْهام شهوة ذهب بِهِ إِلَى الهَقِمِ، وَهُوَ الْجَائِعُ، ثُمَّ قَلَبَهُ فَقَالَ قَهِم، ثُمَّ بَنى الإِقْهام مِنْهُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَقْهَمَتِ الحُمُرُ عَنِ الْيَبِيسِ إِذَا تَرَكَتْهُ بَعْدَ فِقدان الرَّطْب، وأَقْهَمَ الرجلُ عَنْكَ إِذَا كَرِهَك، وأَقْهَمَتِ السماءُ إِذَا انقَشَعَ الغَيمُ عَنْهَا.
قهرم: القَهْرَمَان: هُوَ المُسَيْطِرُ الحَفِيظ عَلَى مَنْ تَحْتَ يَدَيْهِ؛
قَالَ:مَجْداً وعِزّاً قَهْرَمَاناً قَبْقَباقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَارِسِيٌّ.
والقُهْرُمَان: لُغَةٌ فِي القَهْرمان؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وتُرْجُمان وتَرْجُمان: لُغَتَانِ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ قَهْرَمَانٌ وقَرْهَمانٌ مقلوب.
ابْنُ بَرِّيٍّ: القَهْرَمَان مِنْ أُمناء الْمَلِكِ وَخَاصَّتِهِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ: كتَب إِلَى قَهرمانِه، هُوَ كالخازِن والوكيل الحافظ لا تَحْتَ يَدِهِ وَالْقَائِمُ بأُمور الرجل بلغة الفرس.
قهقم: القِهْقَمُّ: الَّذِي يَبْتَلِعُ كُلَّ شَيْءٍ.
الأَزهري: القَهْقَم الْفَحْلُ الضَّخْمُ الْمُغْتَلِمُ.
أَبو عَمْرٍو: القَهْقَبُّ والقَهْقَمُّ الْجَمَلُ الضخم.
قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِذَا جُعْتُ أَبغضت قَوْماً، وَإِذَا شبِعت أَحببت نَوْماً، أَيْ أَبغضت قِيَامًا مِنْ مَوْضِعِي؛
قَالَ:قَدْ صُمْتُ رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صَامَتِي، .
وقُمْتُ لَيْلي، فتقَبَّل قَامَتيأَدْعُوك يَا ربِّ مِنَ النارِ الَّتِي .
أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ فِي القِيامةِوَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا أَراد قَوْمَتي وصَوْمَتي فأَبدل مِنَ الْوَاوِ أَلفاً، وَجَاءَ بِهَذِهِ الأَبيات مؤسَّسة وَغَيْرَ مُؤَسَّسَةٍ، وأَراد مِنْ خَوْفِ النَّارِ الَّتِي أَعددت؛
وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الرَّجَزُ شَاهِدًا عَلَى القَوْمة فَقَالَ:قَدْ قُمْتُ لَيْلِي، فتقبَّل قَوْمَتي، .
وَصُمْتُ يَوْمِي، فتقبَّل صَوْمَتيوَرَجُلٌ قَائِمٌ مِنْ رِجَالٍ قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقِيَّمٍ وقُيَّامٍ وقِيَّامٍ.
وقَوْمٌ: قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَقِيلَ: جَمْعُ.
التَّهْذِيبُ: وَنِسَاءٌ قُيَّمٌ وقَائِمَات أَعرف.
وَقِيلَ: قَدائِم جَمْعُ القُدُم مِثْلَ قُلُصٍ وقَلائِصَ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ نَصَبَ الْجُنُودَ جَعَلَهُ مَفْعُولًا لأَقام أَي أَقام الْجُنُودَ بِهَذَا الْبَلَدِ حَوْلَيْنِ، وَمَنْ خَفَضَهُ فَعَلَى الإِضافة عَلَى مَعْنَى ملكُ الجنودِ وَقَائِدِ الْجُنُودِ، قَالَ: وقَدَائِمُ جَمْعُ قَدُوم لَا قُدُم، قَالَ: وَكَذَلِكَ قلائصُ جَمْعُ قَلوص لَا قُلُص، قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وَجَمِيعُ النَّحْوِيِّينَ.
وقَدُوم: ثَنِيَّةٌ بالسَّراة، وَقِيلَ: قَدُوم قَرْيَةٌ بِالشَّامِ، قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ بالأَلف وَاللَّامِ.
وَقَوْلُهُ: اخْتَتن إِبْرَاهِيمُ بقَدُوم أَي هُنَالِكَ.
ابْنُ شُمَيْلٍ فِي قَوْلِهِ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:أَوّل مَنِ اخْتَتَنَ إِبراهيم بالقَدوم، قَالَ: قَطَعَهُ بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَقُولُونَ قَدُوم قَرْيَةٌ بِالشَّامِ، فَلَمْ يَعْرِفَهُ وَثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِ، وَيُرْوَى بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ، وَقِيلَ: القَدوم، بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، قَدُومُ النَّجَّارِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن زَوْجَ فُرَيْعة قُتِلَ بطرَف الْقَدُومِ، هُوَ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّشْدِيدِ مَوْضِعٌ عَلَى سِتَّةِ أَميال مِنَ الْمَدِينَةِ.
الصِّحَاحِ: الْقَدُّومُ اسْمُ مَوْضِعٍ.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: قَالَ لَهُ أَبان بْنُ سَعِيدٍ وَبْرٌ تَدَلى مِنْ قَدومِ ضَأْنٍ، قِيلَ: هِيَ ثَنِيَّةٌ أَو جَبَلٌ بالسَّراة مِنْ أَرض دَوْس، وَقِيلَ: القَدُوم مَا تقدَّم مِنَ الشَّاةِ وَهُوَ رأْسُها، وإِنما أَراد احتِقاره وصِغَر قَدْره.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي هَذَا الْفَصْلِ أَبو قُدَامَة، وَهُوَ جَبَلٌ يُشْرف عَلَى المُعَرَّف.
ابْنُ سِيدَهْ: وقَدُومى، «١» مَقْصُورٌ، مَوْضِعٌ بِالْجَزِيرَةِ أَو بِبَابِلَ.
وَبَنُو قَدَم: «٢» حَيٌّ.
وقُدَم: حَيٌّ مِنْهُمْ.
وقُدَم: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، سُمِّيَ بَاسِمِ أَبي هَذِهِ الْقَبِيلَةِ، وَالثِّيَابَ القُدَمِيَّة مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ.
شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: القَدْم، بِالْقَافِ، ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ حُمر، قَالَ: وأَقرأَني بَيْتَ عَنْتَرَةَ:وبِكُلِّ مُرْهَفةٍ لَهَا نَفَثٌ .
تحْتَ الضُّلوعِ، كَطُرَّة القَدْمِلَا يَرْوِيهِ إِلا القَدْم، قَالَ: والفَدْم، بِالْفَاءِ، هَذَا عَلَى مَا جَاءَ وَذَاكَ عَلَى مَا جَاءَ.
وقَادِم وقُدَامَة ومُقَدَّم ومِقْدَام ومُقْدِم: أَسماء.
وقَدَمُ: اسْمُ امرأَة.
وقَدَامِ: اسْمُ فَرَسِ عُروة بْنِ سِنان.
وقَدامِ: اسْمُ كَلْبَةٍ، وَقَالَ:وتَرَمَّلَتْ بِدَمٍ قَدامِ، وقدْ .
أَوفى اللَّحاقَ، وحانَ مَصْرَعُهُويقْدُم، بِالْيَاءِ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ يَقْدُمُ بْنُ عَنَزَة بْنِ أَسد بْنُ رَبيعة بْنِ نِزار.
ابْنُ شُمَيْلٍ: وَيُقَالُ قَدِمَة مِنَ الحَرّة وقَدِمٌ وصَدِمةٌ وصَدِمٌ مَا غَلُظ مِنَ الحرَّة، واللَّه أَعلم.
قذم: قَذِمَ مِنَ الْمَاءِ قُذْمَةً أَي جَرِعَ جُرْعة؛
قَالَ أَبو النَّجْمِ:يَقْذَمْنَ جَرْعاً يَقْصَعُ الغَلائِلاوقَذَمَ لَهُ مِنَ الْعَطَاءِ يَقْذِمُ قَذْمَاً: أَكثر مِثْلُ قَثَم وغَذَمَ وغَثَمَ إِذا أَكثر.
وَرَجُلٌ قُذَمٌ، مِثْلُ قُثَمٍ، ومُنْقَذِم: كَثِيرُ الْعَطَاءِ؛
حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي.
وَرَجُلٌ قِذَمٌّ، مِثْلُ خِضَمٍّ، إِذا كَانَ سيِّداً يُعْطِي الْكَثِيرَ مِنَ الْمَالِ ويأْخذ الْكَثِيرَ.
النَّضْرُ: القِذَمُّ السَّيِّدُ الرَّغِيبُ الخُلُق الْوَاسِعُ الْبَلْدَةِ.
والقُذُم والقُثُم: الأَسخِياءُ.
والقَذِيمَةُ: قِطعة مِنَ الْمَالِ يُعْطِيهَا الرَّجُلُ، وَجَمْعُهَا قَذَائِم.
والقِذَمُّ، عَلَى وَزْنِ الهِجَفِّ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ، وَقِيلَ: الشديدفارْضَوْا بِمَا قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنما .
قَسَمَ المَعِيشةَ بَيْنَنَا قَسَّامُها «١»عَنَى بِالْمَلِيكِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
اللَّيْثُ: يُقَالُ قَسَمْت الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ قَسْماً وقِسْمة.
والقِسْمة: مَصْدَرُ الاقْتِسام.
وَفِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ:قَسَمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ؛
أَراد بِالصَّلَاةِ هَاهُنَا الْقِرَاءَةَ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ، وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَةً فِي الْحَدِيثِ، وَهَذِهِ القِسْمة فِي الْمَعْنَى لَا اللَّفْظِ لأَن نِصْفَ الْفَاتِحَةِ ثَنَاءٌ وَنَصِفَهَا مَسْأَلة ودُعاء، وَانْتِهَاءُ الثَّنَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ: هَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي.
والقُسَامَة: مَا يَعْزِله الْقَاسِمُ لِنَفْسِهِ مِنْ رأْس الْمَالِ لِيَكُونَ أَجْراً لَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِياكم والقُسَامَة، بِالضَّمِّ؛
هِيَ مَا يأْخذه القَسَّام مِنْ رأْس الْمَالِ عَنْ أُجرته لِنَفْسِهِ كَمَا يأْخذ السَّمَاسِرَةُ رَسماً مرسُوماً لَا أَجراً مَعْلُومًا، كتواضُعهم أَن يأْخذوا مِنْ كُلِّ أَلف شَيْئًا مُعَيَّنًا، وَذَلِكَ حَرَامٌ؛
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ إِذا أَخذ القَسّام أُجرته بإِذن الْمَقْسُومِ لَهُمْ، وإِنما هُوَ فِيمَنْ وَلِيَ أَمر قَوْمٍ فإِذا قَسَّمَ بَيْنَ أَصحابه شَيْئًا أَمسك مِنْهُ لِنَفْسِهِ نَصِيبًا يستأْثر بِهِ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخرى:الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى الفِئام مِنَ النَّاسِ فيأْخذ مِنْ حَظّ هَذَا وَحَظِّ هَذَا.
وأَما القِسَامَةُ، بِالْكَسْرِ، فَهِيَ صَنْعَةُ القَسَّام كالجُزارة والجِزارة والبُشارة والبِشارة.
والقُسَامَةُ: الصَّدقة لأَنها تُقسم عَلَى الضُّعَفَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْوابِصة: مثَلُ الَّذِي يأْكل القُسَامَة كَمَثَلِ جَدْيٍ بَطنُه مَمْلُوءٌ رَضْفاً؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: جَاءَ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ أَنها الصَّدَقَةُ، قَالَ: والأَصل الأَوَّل.
ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدَهُ قَسْمٌ يَقْسِمه أَي عَطاء، وَلَا يُجْمَعُ، وَهُوَ مِنَ القِسْمة.
وقَسَمَهم الدَّهر يَقْسِمُهُم فتَقَسَّموا أَي فَرَّقهم فتَفَرَّقوا، وقَسَّمَهم فرَّقهم قِسْماً هُنَا وقِسماً هُنَا.
ونَوىً قَسُومٌ: مُفَرِّقة مُبَعِّدة؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:نَأَتْ عَنْ بَناتِ العَمِّ وانقَلَبَتْ بِهَا .
نَوىً، يَوْم سُلَّانِ البَتِيلِ، قَسُوم «٢».
أَي مُقَسِّمة للشَّمْل مُفَرِّقة لَهُ.
والتَّقْسِيم: التَّفْرِيقُ؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ يَذْكُرُ قِدْراً:تُقَسِّمُ مَا فِيهَا، فإِنْ هِي قَسَّمَتْ .
فَذاكَ، وإِن أَكْرَتْ فَعَنْ أَهلِها تُكْريقَالَ أَبو عَمْرٍو: قَسَّمَت عَمَّت فِي القَسْم، وأَكْرَتْ نَقَصَتْ.
ابْنُ الأَعرابي: القَسَامَةُ الهُدنة بَيْنَ الْعَدُوِّ والمسلِمين، وَجَمْعُهَا قَسَامَات، والقَسَم الرَّأْي، وَقِيلَ: الشكُّ، وَقِيلَ: القَدَرُ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي القَسْم الشَّكِّ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:ظِنّة شُبِّهتْ فأَمْكَنَها القَسْمُ .
فأَعدَتْه، والخَبِيرُ خبِيرُوقَسَمَ أَمرَه قَسْماً: قَدَّره ونَظَر فِيهِ كَيْفَ يَفْعَلُ، وَقِيلَ: قَسَمَ أَمرَه لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصنع فِيهِ.
يُقَالُ: هُوَ يَقْسِمُ أَمره قَسْماً أَي يُقَدِّره ويُدَبِّره يَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلُ فِيهِ؛
قَالَ لَبِيدٌ:فَقُولا لَهُ إِن كَانَ يَقْسِمُ أَمْرَه: .
أَلَمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ؟
أُمُّكَ هابِلُوَيُقَالُ: قَسَمَ فُلَانٌ أَمره إِذا مَيَّل فِيهِ أَن يَفْعَلَهُ أَو لَا يَفْعَلَهُ.
أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ تَرَكْتُ فُلَانًا يَقْتَسِم أَي يُفَكِّرُ ويُرَوِّي بَيْنَ أَمرين، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تَرَكْتُ فُلَانًا يَسْتَقْسِم بِمَعْنَاهُ.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ جَيِّد القَسْمِتَعَالَى القَيُّوم والقَيَّامُ.
ابْنُ الأَعرابي: القَيُّوم والقَيَّام والمُدبِّر وَاحِدٌ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: القَيُّوم والقَيَّام فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وأَسمائه الْحُسْنَى الْقَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمر خَلقه فِي إِنْشَائِهِمْ ورَزْقهم وَعِلْمِهِ بأَمْكِنتهم.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: صُورَةُ القَيُّوم مِنَ الفِعل الفَيْعُول، وَصُورَةُ القَيَّام الفَيْعال، وَهُمَا جَمِيعًا مَدْحٌ، قَالَ: وأَهل الْحِجَازِ أَكثر شَيْءٍ قَوْلًا للفَيْعال مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ مِثْلُ الصَّوَّاغ، يَقُولُونَ الصَّيَّاغ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي القَيِّم: هُوَ مِنَ الْفِعْلِ فَعِيل، أَصله قَوِيم، وَكَذَلِكَ سَيّد سَوِيد وجَيِّد جَوِيد بِوَزْنِ ظَرِيف وكَرِيم، وَكَانَ يَلْزَمُهُمْ أَن يَجْعَلُوا الْوَاوُ أَلفاً لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ يُسْقِطُوهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الَّتِي بَعْدَهَا، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ صَارَتْ سَيْد عَلَى فَعْل، فَزَادُوا يَاءً عَلَى الْيَاءِ لِيَكْمُلَ بِنَاءُ الْحَرْفِ؛
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَيِّم وَزْنُهُ فَيْعِل وأَصله قَيْوِم، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ أَبدلوا مِنَ الْوَاوِ يَاءً وأَدغموا فِيهَا الْيَاءَ الَّتِي قَبْلَهَا، فَصَارَتَا يَاءً مُشَدَّدَةً، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي سَيِّدٍ وَجَيِّدٍ وَمَيِّتٍ وَهَيِّنٍ وَلَيِّنٍ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: لَيْسَ فِي أَبنية الْعَرَبِ فَيْعِل، والحَيّ كَانَ فِي الأَصل حَيْواً، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ جعلتا يَاءً مُشَدَّدَةً.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: القَيُّوم الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: القَيُّوم الْقَائِمُ عَلَى خَلْقِهِ بِآجَالِهِمْ وأَعمالهم وأَرزاقهم.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: القَيُّومُ الَّذِي لَا بَدِيء لَهُ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: القَيُّوم الْقَائِمُ عَلَى الأَشياء.
الْجَوْهَرِيُّ: وقرأَ عُمَرُالحيُّ القَيَّام، وَهُوَ لُغَةٌ، والْحَيُّ الْقَيُّومُ*أَي الْقَائِمُ بأَمر خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ وَرَزْقِهِمْ وَعِلْمِهِ بمُسْتَقرِّهم وَمُسْتَوْدَعِهِمْ.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:ولكَ الْحَمْدُ أَنت قَيَّام السماواتِ والأَرض، وَفِي رِوَايَةٍ:قَيِّم، وَفِي أُخرى:قَيُّوم، وَهِيَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ، وَمَعْنَاهَا القَيّام بأُمور الْخَلْقِ وَتَدْبِيرِ الْعَالَمِ فِي جَمِيعِ أَحواله، وأَصلها مِنَ الْوَاوِ قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ، بِوَزْنِ فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول.
والقَيُّومُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ الْمَعْدُودَةِ، وَهُوَ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ مُطْلَقًا لَا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لَا يُتَصوَّر وُجُودُ شَيْءٍ وَلَا دَوَامُ وَجُودِهِ إِلَّا بِهِ.
والقِوَامُ مِنَ الْعَيْشِ «١»: مَا يُقيمك.
وَفِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ:أَو لِذِي فَقْرٍ مُدْقِع حَتَّى يُصِيب قِوَاماً مِنْ عَيْشٍأَي مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ.
وقِوَامُ الْعَيْشِ: عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ.
وقِوَامُ الجِسم: تَمَامُهُ.
وقِوَام كُلِّ شَيْءٍ: مَا اسْتَقَامَ بِهِ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:رأْسُ قِوَامِ الدِّينِ وابنُ رَأْسوإِذا أَصاب البردُ شَجَرًا أَو نَبْتًا فأَهلك بَعْضًا وَبَقِيَ بَعْضٌ قِيلَ: مِنْهَا هامِد وَمِنْهَا قَائِمٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: وقَوَّمْتُ الشَّيْءَ، فَهُوَ قَوِيم أَيْ مُسْتَقِيمٌ، وَقَوْلُهُمْ مَا أَقْوَمَه شَاذٌّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَعْنِي كَانَ قِيَاسُهُ أَن يُقَالَ فِيهِ مَا أَشدَّ تَقْويمه لأَن تَقْوِيمَهُ زَائِدٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ قَويم، كَمَا قَالُوا مَا أَشدَّه وَمَا أَفقَره وَهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وَافْتَقَرَ لِقَوْلِهِمْ شَدِيدٌ وَفَقِيرٌ.
قَالَ: وَيُقَالُ مَا زِلت أُقَاوِمُ فُلَانًا فِي هَذَا الأَمر أَيْ أُنازِله.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَن جالَسه أَو قَاوَمَه فِي حَاجَةٍ صابَره.
قَالَ ابْنُ الأَثير: قَاوَمَه فاعَله مِنَ القِيام أَي إِذَا قامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حاجتَه صبَر عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يقضِيها.
وَفِي الْحَدِيثِ:تَسْويةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَة الصَّلَاةِأَيْ مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا، قَالَ: فأَمّا قَوْلُهُ قَدْ قَامَتِ الصلاة فمعناهوَيُقَالُ لِلرِّذَالِ مِنَ الأَشياء: قَزَم، وَالْجَمْعُ قُزُمٌ؛
وأَنشد:لَا بَخَلٌ خالَطَه وَلَا قَزَموالقَزَمُ: صِغار الْغَنَمِ وَهِيَ الحَذَف.
وسُودَدٌ أَقْزَمُ: لَيْسَ بِقَدِيمٍ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:والسُّودَدُ العاديُّ غَيرُ الأَقْزَموقَزَمَه قَزْماً: عَابَهُ كَقَرَمَه.
والتَّقَزُّمُ: اقْتِحَامُ الأُمور بِشدَّة.
والقُزَامُ: الْمَوْتُ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
وقُزْمَانُ: اسْمُ رَجُلٍ.
وقُزْمَانُ: موضع.
قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ.
وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ.
والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ القَسِيم، وَالْجَمْعُ أَقْسِماء وأَقَاسِيمُ، الأَخيرة جَمْعُ الْجَمْعِ.
يُقَالُ: هَذَا قِسْمُك وَهَذَا قِسْمِي.
والأَقاسِيمُ: الحُظُوظ الْمَقْسُومَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَالْوَاحِدَةُ أُقْسُومَة مِثْلُ أُظفُور «٣».
وأَظافِير، وَقِيلَ: الأَقَاسِيمُ جَمْعُ الأَقْسَام، والأَقْسَام جَمْعُ القِسْم.
الْجَوْهَرِيُّ: القِسْم، بِالْكَسْرِ، الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ طَحَنْت طِحْناً، والطِّحْنُ الدَّقيق.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً؛
هِيَ الْمَلَائِكَةُ تُقَسِّم مَا وُكِّلت بِهِ.
والمِقْسَمُ والمَقْسَم: كالقِسْم؛
التَّهْذِيبُ: كَتَبَ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه أَنشد:فَما لكَ إِلَّا مِقْسَمٌ لَيْسَ فائِتاً .
بِهِ أَحدٌ، فاسْتَأْخِرَنْ أَو تقَدَّما «٤»قَالَ: القِسْم والمِقْسَم والقَسِيم نَصِيبُ الإِنسان مِنَ الشَّيْءِ.
يُقَالُ: قَسَمْت الشَّيْءَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وأَعطيت كُلَّ شَرِيكٍ مِقْسَمه وقِسْمه وقَسِيمه، وَسُمِّي مِقْسم بِهَذَا وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ.
وَحَصَاةُ القَسْم: حَصَاةٌ تُلْقَى فِي إِناء ثُمَّ يُصَبُّ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يَغمر الْحَصَاةَ ثُمَّ يَتَعَاطَوْنَهَا، وَذَلِكَ إِذا كَانُوا فِي سفَر وَلَا مَاءَ مَعَهُمْ إِلا شَيْءٌ يَسِيرٌ فَيُقَسِّمُونَهُ هَكَذَا.
اللَّيْثُ: كَانُوا إِذا قَلَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ فِي الفلَوات عَمدوا إِلى قَعْب فأَلقوا حَصَاةً فِي أَسفله، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يَغْمُرُهَا وقُسِمَ الْمَاءُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَتُسَمَّى تِلْكَ الحصاةُ المَقْلَةَ.
وتَقَسَّمُوا الشَّيْءَ واقْتَسَمُوه وتَقَاسَمُوه: قَسَمُوه بَيْنَهُمْ.
واسْتَقسَمُوا بالقِداح: قَسَمُوا الجَزُور عَلَى مِقدار حُظوظهم مِنْهَا.
الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ، قَالَ: مَوْضِعُ أَن رَفْعٌ، الْمَعْنَى: وحُرّم عَلَيْكُمِ الاسْتِقْسام بالأَزلام؛
والأَزْلام: سِهام كَانَتْ لأَهل الْجَاهِلِيَّةِ مَكْتُوبٌ عَلَى بَعْضِهَا: أَمَرَني ربِّي، وَعَلَى بَعْضِهَا: نَهاني رَبِّي، فإِذا أَراد الرَّجُلُ سفَراً أَو أَمراً ضَرَبَ تِلْكَ القِداح، فإِن خَرج السَّهْمُ الَّذِي عَلَيْهِ أَمرني رَبِّي مَضَى لِحَاجَتِهِ، وإِن خَرَجَ الَّذِي عَلَيْهِ نَهَانِي رَبِّي لَمْ يَمْضِ فِي أَمره، فأَعلم اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَن ذَلِكَ حَرام؛
قَالَ الأَزهري: وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِأَي تَطْلُبُوا مِنْ جِهَةِ الأَزلام مَا قُسِم لَكُمْ مِنْ أَحد الأَمرين، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الأَزلام الَّتِي كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا غَيْرُ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ، مَا رُوِيَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ المُدْلجِي، وَهُوَ ابْنُ أَخي سُراقة بْنِ جُعْشُم، أَن أَباه أَخبره أَنه سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ: جَاءَتْنَا رُسُل كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ لَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَبي بكرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَو أَسَرَهما، قَالَ: فَبَيْنَا أَنا جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلج أَقبل مِنْهُمْ رجل فقام على رؤوسنا فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِني رأَيت آنفاً أَسْوِدةًأَي مِنْ قَيْدُومِ هَذِهِ السَّحَابَةِ.
وَقَيْدُومُ كُل شَيْءٍ: مُقَدَّمُهُ وَصَدْرُهُ.
وقُدُم: نَقِيضُ أُخُر، بِمَنْزِلَةِ قُبُل ودُبُر.
وَرَجُلٌ قُدُم: يَقْتَحِمُ الأُمور والأَشياء يَتَقَدَّمُ النَّاسَ وَيَمْشِي فِي الْحُرُوبِ قُدُماً.
وَرَجُلٌ قُدُمٌ وقَدَمٌ: شُجَاعٌ، والأُنثى قَدَمة.
ابْنُ شُمَيْلٍ: رَجُلٌ قَدَمٌ وامرأَة قَدَمٌ إِذا كَانَا جَرِيئَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: غَيْرَ نَكِلٍ فِي قَدَم وَلَا وَاهِنًا فِي عَزْمأَي فِي تَقَدُّمٍ، وَقَدْ يَكُونُ القَدَم بِمَعْنَى التَّقَدُّمِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:طُوبَى لِعَبْدٍ مُغْبَرٍّ قُدُمٍ فِي سَبِيلِ اللَّه!
رَجُلٌ قُدُم، بِضَمَّتَيْنِ، أَي شُجَاعٌ، وَمَعْنَى قُدُمٍ أَي لَمْ يُعَرِّج.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: نَظَرَ قُدُماً أَمامهأَي لَمْ يُعرِّج وَلَمْ يَنْثَنِ، وَقَدْ تُسَكَّنُ الدَّالُّ.
يُقَالُ: قَدَم، بِالْفَتْحِ، يَقْدَمُ قُدْماً أَي تَقدّم.
وَفِي حَدِيثِشَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ: فَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُدْماً هَاأَي تَقَدَّمُوا، وَهَا تَنْبِيهٌ، يُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْقِتَالِ.
والقَدْمُ: الشَّرَفُ الْقَدِيمُ، عَلَى مِثَالِ فَعْل.
ابْنُ شُمَيْلٍ: لِفُلَانٍ عِنْدَ فُلَانٍ قَدَمٌ أَي يَدٌ وَمَعْرُوفٌ وَصَنِيعَةٌ، وَقَدْ قَدَم وقَدِمَ وأَقْدَمَ وتَقَدَّم وَاسْتَقْدَمَ بِمَعْنًى كَمَا يُقَالُ اسْتَجَابَ وأَجاب.
وَرَجُلٌ مِقْدام ومِقْدامةٌ: مُقْدِم كَثِيرُ الإِقْدام عَلَى الْعَدُوِّ جَرِيءٌ فِي الْحَرْبِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَرِجَالٌ مَقادِيمُ وَالِاسْمُ مِنْهُ القُدْمة، أَنشد ابْنُ الأَعرابي:تَرَاهُ عَلَى الخَيلِ ذَا قُدْمةٍ، .
إِذا سَرْبَلَ الدمُ أَكْفالَهاوَرَجُلٌ قَدِمٌ، بِكَسْرِ الدَّالِّ، أَي مُتَقدِّم، أَنشد أَبو عَمْرٍو لِجَرِيرٍ:أَسُراقَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ أَنَّني .
قَدِمٌ إِذا كُرِه الخِياضُ، جَسُورُوَيُقَالُ: ضُرِب فَركِبَ مَقادِيمَه إِذا وقَع عَلَى وَجْهِهِ، وَاحِدُهَا مُقْدِم.
وَفِي الْمَثَلِ: اسْتَقْدَمَتْ رِحالَتُك، يَعْنِي سَرْجَك أَي سبقَ مَا كَانَ غيرُه أَحَقَّ بِهِ.
وَيُقَالُ: هُوَ جَريء المُقْدَم، بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ، أَي هُوَ جَرِيءٌ عِنْدَ الإِقدام.
والقُدْمُ: المُضِيُّ وَهُوَ الإِقدْام.
يُقَالُ: أقْدَمَ فُلَانٌ عَلَى قِرْنه إِقْداماً وقُدْماً ومَقْدَماً إِذا تَقَدَّم عَلَيْهِ بِجَرَاءَةِ صَدْرِهِ.
وأَقْدَمَ عَلَى الأَمر إِقداماً، والإِقْدامُ: ضِدُّ الإِحجام.
ومُقَدِّمة الْعَسْكَرِ وقادِمَتُهم وقُداماهُم: مُتَقَدِّموهم.
التَّهْذِيبِ: مُقَدِّمة الْجَيْشِ، بِكَسْرِ الدَّالِ، أَوله الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الْجَيْشِ، وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَعشى:هُمُ ضَرَبُوا بالحِنْو حِنْوِ قُراقِر، .
مُقَدِّمةَ الهامَرْزِ حتَّى توَلَّتوَقِيلَ: إِنه يَجُوزُ مُقدَّمة بِفَتْحِ الدَّالِ.
ومُقدِّمة الْجَيْشِ: هِيَ مَنْ قَدَّم بِمَعْنَى تَقدَّم، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: المُقدِّمة والنَّتيجة، قَالَ الْبَطْلَيُوسِيُّ: وَلَوْ فُتِحَتِ الدَّالُ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا لأَن غَيْرَهُ قدَّمه، وَقَالَ لَبِيدٌ فِي قَدَّم بِمَعْنَى تَقدَّم:قَدَّمُوا إِذ قيلَ: قَيْسٌ قَدِّمُوا .
وارْفَعُوا المَجْدَ بأَطرافِ الأَسَلْ!
أَراد: يَا قَيْسُ، وَيُرْوَى:قَدَّمُوا إِذ قَالَ قَيْسٌ قَدِّمُواوَقَالَ آخَرُ:إِن نَطق القوم فأَنت صُيّاب، .
أَو سَكَتَ القَومُ فأَنتَ قَبْقاب،أَو قَدَّموا يَوْماً فأَنتَ وَجَّابوَقَالَ الأَحوص:فَلَوْ ماتَ إِنسانٌ مِنَ الحُبِّ مُقْدِما .
لَمُتُّ، ولكِنّي سَأَمْضِي مُقَدِّماوقال الرَّاجِزُ:يَا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه، .
يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ،واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْوَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:لَمّا رأَيت أَنها لَا قَامَهقَالَ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلَى أَن قَامَة فِي الْبَيْتِ جَمْعُ قَائِم مِثْلُ بائِع وباعةٍ، كأَنه أَراد لَا قَائِمِينَ عَلَى هَذَا الْحَوْضِ يَسْقُون مِنْهُ، قَالَ: وَمِثْلُهُ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الأَصمعي:وقَامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ، .
حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبيأَيْ رَبِيعة قَائِمُونَ بأَمري؛
قَالَ: وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:وإنِّي لابنُ ساداتٍ .
كِرامٍ عنهمُ سُدْتُوإنِّي لابنُ قَامَاتٍ .
كِرامٍ عنهمُ قُمْتُأَراد بالقَامَاتِ الَّذِينَ يَقُومُونَ بالأُمور والأَحداث؛
وَمِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَةِ قَوْلِ ثَعْلَبٍ أَنَّ القَامَة جَمْعُ قَائِمٍ لَا الْبَكَرَةِ قَوْلُهُ:نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعامهوالدِّعامة إِنَّمَا تَكُونُ لِلْبَكَرَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بكْرَةٌ فَلَا دِعَامَةَ وَلَا زعزعةَ لَهَا؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ القَامَة لِلْبَكَرَةِ قَوْلُ الرَّاجِزِ:إنْ تَسْلَمِ القَامَةُ والمَنِينُ، .
تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُوَقَالَ قَيْسُ بْنُ ثُمامة الأَرْحبي فِي قَامٍ جَمْعِ قامةِ الْبِئْرِ:قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لَهَا مَرَطَى، .
كأَن هادَيها قَامٌ عَلَى بِيرِوالمِقْوَم: الخَشَبة الَّتِي يُمْسكها الْحَرَّاثُ.
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ مِنْ شَجَرِ الحَرَم، يُرِيدُ قَائِمَتَيِ الرَّحْل اللَّتَيْنِ تَكُونَانِ فِي مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره.
وقَيِّمُ الأَمر: مُقِيمهُ.
وأمرٌ قَيِّمٌ: مُسْتقِيم.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَتَانِي مَلَك فَقَالَ: أَنت قُثَمٌ وخُلُقُكَ قَيِّمأَيْ مُسْتَقِيم حسَن.
وَفِي الْحَدِيثِ:ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُأَيْ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا زَيْغ فِيهِ وَلَا مَيْل عَنِ الْحَقِّ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ؛
أَي مُسْتَقِيمَةٌ تُبيّن الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ عَلَى اسْتِواء وبُرْهان؛
عَنِ الزَّجَّاجِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ؛
أَي دِينُ الأُمةِ الْقَيِّمَةِ بِالْحَقِّ، ويجوز أَن يكن دِينَ المِلة الْمُسْتَقِيمَةِ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنَّمَا أَنثه لأَنه أَراد المِلة الْحَنِيفِيَّةَ.
والقَيِّمُ: السَّيِّدُ وسائسُ الأَمر.
وقَيِّمُ القَوْم: الَّذِي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمَتُهُم امْرَأَةٌ.
وقَيِّمُ المرأَةِ: زَوْجُهَا فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ.
وَقَالَ أَبو الْفَتْحِ ابْنُ جِنِّي فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بالمُغْرِب.
يُرْوَى أَن جَارِيَتَيْنِ مِنْ بَنِي جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ تَزَوَّجَتَا أَخوين مِنْ بَنِي أَبي بَكْرٍ ابن كِلَابٍ فَلَمْ تَرْضَياهما فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا:أَلا يَا ابْنَةَ الأَخْيار مِن آلِ جَعْفَرٍ .
لَقَدْ ساقَنا منْ حَيِّنا هَجْمَتاهُماأُسَيْوِدُ مِثْلُ الهِرِّ لَا دَرَّ دَرُّه .
وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لَا حَبَّذا هُمايَشِينانِ وجْهَ الأَرْضِ إنْ يَمْشِيا بِها، .
ونَخْزَى إذَا مَا قِيلَ: مَنْ قَيِّماهُما؟
قَيِّمَاهما: بَعْلاهُما، ثَنَّتِ الهَجّمتين لأَنها أَرادت القِطْعَتَين أَو القَطيعَيْنِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امرأَة قَيِّمٌ وَاحِدٌ؛
قَيِّمُ المرأَةِ: زَوْجُهَا لأَنهوَهُوَ صِفَةٌ، والأُنثى قَشْعَم؛
قَالَ الشَّاعِرُ:ترَكْتُ أَباكَ قَدْ أَطْلَى، ومالَتْ .
عَلَيْهِ القَشْعَمَانِ مِنَ النُّسوروَقِيلَ: هُوَ الضَّخْمُ الْمُسِنُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ: كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ ضَخْمًا فَهُوَ قَشْعَمٌ؛
وأَنشد:وقِصَعٌ تُكْسَى ثُمالًا قَشْعَماوالثُّمال: الرَّغْوة.
وأُمُّ قَشْعَم: الحَرب، وَقِيلَ: المنيَّة، وَقِيلَ: الضَّبُعُ، وَقِيلَ: الْعَنْكَبُوتُ، وَقِيلَ: الذِّلة؛
وَبِكُلٍّ فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ:فشَدّ وَلَمْ يُفْزِعْ بُيوتاً كثِيرةً، .
لدَى حيثُ أَلقَتْ رَحْلَها أُمُّ قَشْعَمِالأَزهري: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ يُقَالُ لَهُ قَشْعم، الْقَافُ مَفْتُوحَةٌ وَالْمِيمُ خَفِيفَةٌ، فإِذا ثُقِّلَتِ الْمِيمُ كُسِرَتِ الْقَافُ، وَكَذَلِكَ بِنَاءُ الرُّبَاعِيِّ الْمُنْبَسِطِ إِذَا ثُقل آخِرُهُ كُسِر أَوله؛
وأَنشد لِلْعَجَّاجِ:إِذْ زَعَمَتْ رَبِيعةُ القِشْعَمُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: القِشْعَمُّ مِثْلُ القَشْعم.
وقَشْعَم: مِنْ أَسماء الأَسد، وَكَانَ رَبِيعَةُ بْنُ نِزَارٍ يُسَمَّى القَشْعَم؛
قَالَ طَرَفَةُ:والجَوْزُ مِن رَبيعةَ القَشَعْمِأَراد القَشْعَم فَوَقَفَ، وأَلقى حَرَكَةَ الْمِيمِ عَلَى الْعَيْنِ، كَمَا قَالُوا البَكِرْ، ثُمَّ أَوقعوا القَشْعم عَلَى الْقَبِيلَةِ؛
قَالَ:إِذ زَعَمَتْ ربيعةُ القَشْعَمُشدَّد ضَرُورَةً وأَجرى الوصل مجرى الوقف.
قصم: القَصْمُ: دَقُّ الشَّيْءِ.
يُقَالُ لِلظَّالِمِ: قَصَمَ اللَّهُ ظَهْرَهُ.
ابْنُ سِيدَهْ: القَصْمُ كَسْرُ الشَّيْءِ الشَّدِيدِ حَتَّى يَبين.
قَصَمَه يَقْصِمُهُ قَصْماً فانْقَصَمَ وتَقَصَّمَ: كسَره كسْراً فِيهِ بَيْنونة.
وَرَجُلٌ قَصِمٌ أَي سَرِيعُ الانْقِصام هَيَّابٌ ضَعِيفٌ.
وقُصَمُ مِثْلُ قُثَم: يَحْطِم مَا لَقِيَ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ قُصَمٌ مِثْلُ قُثَمٍ تَصْرِفُهما لأَنهما صِفتانِ، وإِنما الْعَدْلُ يَكُونُ فِي الأَسماء لَا غَيْرُ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه قَالَ فِي أَهل الْجَنَّةِ يُرْفَعُ أَهلُ الغُرَفِ إِلى غُرَفِهم فِي دُرَّة بَيْضاء لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ؛
أَبو عُبَيْدَةَ: القَصْمُ، بِالْقَافِ، هُوَ أَن يَنْكَسِرَ الشَّيْءُ فيَبين، يُقَالُ مِنْهُ: قَصَمْت الشَّيْءَ إِذا كسرتَه حَتَّى يَبِينَ، وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ أَقْصَمُ الثَّنِيَّة إِذَا كَانَ مُنْكَسِرَهَا، وأَما الفَصْمُ، بِالْفَاءِ، فَهُوَ أَن يَنْصَدِعَ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ أَن يَبِين.
وَفِي الْحَدِيثِ:الفاجرُ كالأَرْزَةِ صمَّاءُ مُعْتدِلة حَتَّى يَقْصِمها اللَّهُ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ تَصِفُ أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَمُوا لَهُ قَناة، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ.
وَفِي حَدِيثِكَعْبٍ: وَجَدْتُ انْقِصاماً فِي ظَهْرِي، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَا.
وَرُمْحٌ قَصِمٌ: مُنْكَسِرٌ، وَقَنَاةٌ قَصِمَةٌ كَذَلِكَ، وَقَدْ قَصِمَ.
وقَصِمَتْ سِنُّه قَصَماً وَهِيَ قَصْماء: انْشَقَّتْ عَرْضاً وَرَجُلٌ أَقْصَمُ الثنية إِذا كان منكسرها مِنَ النِّصْفِ بَيِّنَ القَصَمِ، والأَقْصَمُ أَعمُّ وأَعرف مِنَ الأَقصف، وَهُوَ الَّذِي انْقَصَمَتْ ثَنْيَتُهُ مِنَ النِّصْفِ.
يُقَالُ: جاءتكمُ القَصْمَاء، تَذْهَبُ بِهِ إِلى تأْنيث الثَّنِيَّةِ.
قَالَ بَعْضُ الأَعراب لِرَجُلٍ أَقْصَمِ الثنيةِ: جَاءَتْكُمُ القَصْمَاء، ذَهَبَ إِلى سِنِّه فأَنثها.
والقَصْمَاء مِنَ الْمَعَزِ: الَّتِي انْكَسَرَ قَرْنَاهَا مِنْ طَرَفَيْهِمَا إِلى المُشاشة، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: القَصْمَاء، مِنَ الْمَعْزِ الْمَكْسُورَةُ القرنِ الخارجِ، والعَضْباء الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ، وَهُوَ المُشاش.
والقَصْمُ فِي عَروض الْوَافِرِ: حَذْفُ الأَول وإِسكان الْخَامِسِ، فَيَبْقَى الْجُزْءُ فاعِيلٌ، فَيُنْقَلُ فِي التَّقْطِيعِ إِلى مَفْعولن، وَذَلِكَ عَلَى التَّشْبِيهِ بقَصْم السِّنِّ أَو القَرْن.
وقَصْمُ السواكِ وقَصْمَتُه وقِصْمَتُه الْكَسْرَةُ مِنْهُ،وَقَامَ قائمُ الظَّهِيرة؛
قَالَ الرَّاجِزُ:وقَامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْوالقَوامُ: العَدْل؛
قَالَ تَعَالَى: وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً؛
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لِلْحَالَةِ الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ الحالاتِ وَهِيَ تَوْحِيدُ اللَّهِ، وشهادةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، والإِيمانُ برُسُله، وَالْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ.
وقَوَّمَه هُوَ؛
وَاسْتَعْمَلَ أَبُو إِسْحَاقَ ذَلِكَ فِي الشِّعر فَقَالَ: اسْتَقَامَ الشِّعر اتَّزَنَ.
وقَوَّمَ دَرْأَه: أَزال عِوَجَه؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَلِكَ أَقَامَه؛
قَالَ:أَقِيمُوا، بَني النُّعْمانِ، عَنَّا صُدُورَكُم، .
وَإِلَّا تُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤوساعدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ لأَن فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَو أَزيلُوا، وأَما قَوْلُهُ: وإلَّا تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنى بِهِ عُني بأَقِيموا أَيْ وَإِلَّا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤوسُ عَلَى هَذَا مَفْعُولٌ بتُقيموا، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ أَقيموا هُنَا غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِعَنْ فَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ حَرْفٌ ولا حذف، والرُّؤوسا حِينَئِذٍ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ.
أَبو الْهَيْثَمِ: القَامَةُ جَمَاعَةُ النَّاسِ.
والقَامَةُ أَيْضًا: قامةُ الرَّجُلِ.
وقَامَةُ الإِنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه: شَطاطُه؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:أَما تَرَيني اليَوْمَ ذَا رَثِيَّهْ، .
فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذِي رَذِيَّهْصُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْوصَرَعَه مِنْ قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقَامَته بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛
حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ.
وَرَجُلٌ قَوِيمٌ وقَوَّامٌ: حَسَنُ الْقَامَةِ، وَجَمْعُهُمَا قِوَامٌ.
وقَوَام الرَّجُلِ: قَامَتُهُ وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مِثْلُهُ؛
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَجَزَ الْعَجَّاجِ:أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ، .
صلبَ الْقَنَاةِ سَلهبَ القَوْسِيَّهْوالقَوَامُ: حُسْنُ الطُّول.
يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ القَامَةِ والقُومِيَّة والقِمّةِ.
الْجَوْهَرِيُّ: وقَامَةُ الإِنسان قَدْ تُجمَع عَلَى قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ وتِيَر، قَالَ: وَهُوَ مَقْصُورُ قِيَامٍ وَلَحِقَهُ التَّغْيِيرُ لأَجل حَرْفِ الْعِلَّةِ وَفَارَقَ رَحَبة ورِحاباً حَيْثُ لَمْ يَقُولُوا رِحَبٌ كَمَا قَالُوا قِيَمٌ وتِيَرٌ.
والقُومِيَّةُ: القَوام أَو القامةُ.
الأَصمعي: فُلَانٌ حَسَنُ القامةِ والقِمّة والقُوميَّة بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛
وأَنشد:فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّوَيُقَالُ: فُلَانٌ ذُو قُومِيَّةٍ عَلَى مَالِهِ وأَمْره.
وَتَقُولُ: هَذَا الأَمر لَا قُومِيَّة لَهُ أَيْ لَا قِوامَ لَهُ.
والقُومُ: القصدُ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوماوقَاوَمَه فِي المُصارَعة وَغَيْرِهَا.
وتَقَاوَمُوا فِي الْحَرْبِ أَيْ قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
وقِوَامُ الأَمر، بِالْكَسْرِ: نِظامُه وعِماده.
أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وقِيامُ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُقيم شأْنهم مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قُرِئَتْجَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماًوقِيَماً.
وَيُقَالُ: هَذَا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الَّذِي يَقوم بِهِ؛
قَالَ لَبِيدٌ:أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ .
خُذِلَتْ، وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها؟
قَالَ: وَقَدْ يُفْتَحُ، وَمَعْنَى الْآيَةِ أَيِ الَّتِي جعلَها اللَّهُ لَكُمْ قِياماً تُقِيمكم فتَقُومون بِهَا قِياماً، وَمَنْ قرأَقِيَماًفَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى هَذَا، وَالْمَعْنَى جَعَلَهَا اللَّهُ قِيمةَأَي جيِّد الرأْي.
وَرَجُلٌ مُقَسَّمٌ: مُشتَرك الخواطِر بالهُموم.
والقَسَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْيَمِينُ، وَكَذَلِكَ المُقْسَمُ، وَهُوَ الْمَصْدَرُ مِثْلَ المُخْرَج، وَالْجَمْعُ أَقْسَام.
وَقَدْ أَقْسَمَ بِاللَّهِ واسْتَقْسَمَه بِهِ وقَاسَمَه: حلَف لَهُ.
وتَقَاسَمَ القومُ: تَحَالَفُوا.
وَفِي التَّنْزِيلِ: قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ.
وأَقْسَمْت: حَلَفْتُ، وأَصله مِنَ القَسامة.
ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ؛
هُمُ الَّذِينَ تَقاسَمُوا وتَحالَفُوا عَلَى كَيْدِ الرَّسُولِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ اليهود والنصارى الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ آمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ.
وقَاسَمَهما أَي حلَفَ لَهُمَا.
والقَسامة: الَّذِينَ يَحْلِفُونَ عَلَى حَقِّهم ويأْخذون.
وَفِي الْحَدِيثِ:نَحْنُ نازِلُون بخَيْفِ بَنِي كِنانة حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ؛
تَقَاسَمُوا: مِنَ القَسَم الْيَمِينِ أَي تَحَالَفُوا، يُرِيدُ لمَّا تَعَاهَدَتْ قُرَيْشٌ عَلَى مُقاطعة بَنِي هَاشِمٍ وَتَرْكِ مُخالطتهم.
ابْنُ سِيدَهْ: والقَسامة الْجَمَاعَةُ يُقْسِمُون عَلَى الشَّيْءِ أَو يُشهدون، ويَمِينُ القَسامةِ مَنْسُوبَةٌ إِليهم.
وَفِي حديثٍ:الأَيْمانُ تُقْسَمُ عَلَى أَوْلياء الدمِ.
أَبو زَيْدٍ: جَاءَتْ قَسَامَةُ الرجلِ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ.
وقَتل فُلَانٌ فُلَانًا بالقَسَامَة أَي بِالْيَمِينِ.
وَجَاءَتْ قَسامة مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وأَصله الْيَمِينُ ثُمَّ جُعِل قَوْماً.
والمُقْسَمُ: القَسَمُ.
والمُقْسَمُ: المَوْضِع الَّذِي حَلَفَ فِيهِ.
والمُقْسِم: الرَّجُلُ الْحَالِفُ، أَقْسَمَ يُقْسِمُ إِقْساماً.
قَالَ الأَزهري: وَتَفْسِيرُ القَسَامَة فِي الدَّمِ أَن يُقْتل رَجُلٌ فَلَا تَشْهَدُ عَلَى قَتْلِ الْقَاتِلِ إِياه بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ كَامِلَةٌ، فَيَجِيءُ أَولياء الْمَقْتُولِ فَيَدَّعُونَ قِبَل رَجُلٍ أَنه قَتَلَهُ ويُدْلُون بِلَوْث مِنَ الْبَيِّنَةِ غَيْرِ كَامِلَةٍ، وَذَلِكَ أَن يُوجد المُدَّعى عَلَيْهِ مُتلَطِّخاً بِدَمِ الْقَتِيلِ فِي الْحَالِ الَّتِي وُجد فِيهَا وَلَمْ يَشْهَدْ رَجُلٌ عَدْلٌ أَو امرأَة ثِقَهٌ أَن فُلَانًا قَتَلَهُ، أَو يُوجَدُ الْقَتِيلُ فِي دَارِ الْقَاتِلِ وَقَدْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ، فإِذا قَامَتْ دِلَالَةٌ مِنْ هَذِهِ الدَّلَالَاتِ سَبَق إِلى قَلْبِ مَنْ سَمِعَهِ أَن دَعْوَى الأَولياء صَحِيحَةٌ فَيُستَحْلَفُ أَولياءُ الْقَتِيلِ خَمْسِينَ يَمِينًا أَن فُلَانًا الَّذِي ادَّعَوْا قَتْلَهُ انْفَرَدَ بِقَتْلِ صَاحِبِهِمْ مَا شَرَكه فِي دَمِهِ أَحد، فإِذا حَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا اسْتَحَقُّوا دِيَةَ قَتِيلِهِمْ، فإِن أَبَوْا أَن يَحْلِفُوا مَعَ اللَّوْثِ الَّذِي أَدلوا بِهِ حَلَفَ المُدَّعى عَلَيْهِ وبَرِئ، وإِن نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ خُيِّرَ وَرَثَةُ الْقَتِيلِ بَيْنَ قَتْلِهِ أَو أَخذ الدِّيَةِ مِنْ مَالِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهَذَا جَمِيعُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
والقَسامةُ: اسْمٌ مِنَ الإِقْسام، وُضِع مَوْضِع الْمَصْدَرِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِينِ يُقْسِمونَ قَسَامة، وإِن لَمْ يَكُنْ لَوْثٌ مِنْ بَيِّنَةٍ حَلَفَ المدَّعى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَبَرِئَ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ يَمِينًا وَاحِدَةً.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه اسْتَحْلَف خمسةَ نفَر فِي قَسَامة مَعَهُمْ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ: رُدُّوا الأَيمان عَلَى أَجالدِهم؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: القَسَامة، بِالْفَتْحِ، الْيَمِينُ كالقسَم، وَحَقِيقَتُهَا أَن يُقْسِم مِنْ أَولياء الدَّمِ خَمْسُونَ نَفَرًا عَلَى استحقاقِهم دمَ صاحبِهم إِذا وَجَدُوهُ قَتِيلًا بَيْنَ قَوْمٍ وَلَمْ يُعرف قَاتِلُهُ، فإِن لَمْ يَكُونُوا خَمْسِينَ أَقسم الْمَوْجُودُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَلَا يَكُونُ فِيهِمْ صَبِيٌّ وَلَا امرأَة وَلَا مَجْنُونٌ وَلَا عَبْدٌ، أَو يُقسم بِهَا الْمُتَّهَمُونَ عَلَى نَفْيِ الْقَتْلِ عَنْهُمْ، فإِن حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ، وإِن حَلَفَ المتهَمون لَمْ تَلْزَمْهُمُ الدِّيَةُ، وَقَدْ أَقْسَمَ يُقْسِمُ قَسَماً وقَسَامَة، وَقَدْ جَاءَتْ عَلَى بِناء الغَرامة والحَمالة لأَنها تَلْزَمُ أَهل الْمَوْضِعِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ الْقَتِيلُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: القَسامة تُوجِبُ العَقْلأَي تُوجب الدِّيَةَ لَا القَوَد.
وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: القَسامةُ جاهِلِيّةأَي كَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يَدِينُون بِهَا وَقَدْ قَرَّرَهَا الإِسلام، وَفِي رِوَايَةٍ:القَتْلُ بالقَسَامة جاهِليةٌأَي أَن أَهل الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يقتُلُون بِهَا أَو أَنوَفِي حَدِيثِأُم مَعْبَدٍ فِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَقْتَحِمهُ عَين مِنْ قِصَرأَيْ لَا تتجاوَزُه إِلَى غَيْرِهِ احْتِقَارًا لَهُ.
وَكُلُّ شَيْءٍ ازْدَرَيْتَه فَقَدِ اقتحَمْتَه؛
أَراد الواصفُ أَنه لَا تَسْتَصْغِرُه العينُ وَلَا تَزْدَرِيه لقِصَرِه.
وَفُلَانٌ مُقْحَمٌ أَيْ ضَعِيفٌ.
وكلُّ شَيْءٍ نُسِبَ إِلَى الضَّعْفِ فَهُوَ مُقْحَم؛
وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ الجَعْدي:عَلَوْنا وسُدنا سُودَداً غيرَ مُقْحَمِقَالَ: وأَصل هَذَا وَشِبْهِهِ مِنَ المُقحم الَّذِي يتحوَّل مِنْ سِنٍّ إِلَى سِنٍّ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:مِنَ الناسِ أَقْوامٌ، إِذَا صادَفوا الغِنى .
توَلَّوْا، وَقَالُوا للصَّديقِ وقَحَّمُوافَسَّرَهُ فَقَالَ: أَغْلَظُوا عَلَيْهِ وجَفَوه.
قحدم: القَحْدَمةُ والقَمَحْدُوةُ والقَحْدُوةُ «٣»: الهَنةُ النَّاشِزَةُ فَوْقَ الْقَفَا، وَهِيَ بَيْنَ الذُّؤابة وَالْقَفَا مُنحدرة عَنِ الْهَامَةِ، إِذَا اسْتَلْقَى الرَّجُلُ أَصابت الأَرض مِنْ رأْسه؛
قَالَ:فَإِنْ يُقْبِلُوا نَطْعُنْ ثُغُورَ نُحورِهم، .
وإنْ يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعالي القَماحِدِ «٤».
الأَزهري: أَبو عَمْرٍو تقَحْدَمَ الرجلُ فِي أَمره تقَحْدُماً إِذَا تَشَدَّدَ، فَهُوَ مُتَقَحْدِمٌ؛
وقَحْدَم: اسْمُ رَجُلٍ مأْخوذ منه.
قحذم: تقَحْذَم الرَّجُلُ: وَقَعَ مُنْصَرِعاً.
وتقَحْذَم البيتَ: دخَله.
والقَحْذَمةُ والتَّقَحْذُم: الهُوِيّ عَلَى الرأْس؛
قَالَ:كَمْ مِن عَدُوٍّ زالَ أَوْ تَدَحْلَما، .
كأَنَّه فِي هُوَّةٍ تقَحْذَماتَدَحْلَم إِذَا تَدَهْوَرَ فِي بِئْرٍ أَو مِنْ جبَلٍ.
قحزم: قَحْزَمَ الرجلَ: صرَفَه عن الشيء.
قخم: القَيْخَمُ: الضَّخم الْعَظِيمُ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:وشَرَفاً ضَخْماً وعِزّاً قَيْخَماوالقَيْخمان: كَبِيرُ القَرية ورأْسُها؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:أَو قَيْخَمانِ القَرْيةِ الْكَبِيرِقدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه.
والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَرُ القَدِيم.
والقِدَمُ: نَقِيضُ الحُدوث، قَدُمَ يَقْدُم قِدَماً وقَدامةً وتَقادَمَ، وَهُوَ قَدِيم، وَالْجَمْعُ قُدَماء وقُدَامى.
وشيءٌ قُدامٌ: كقَدِيم.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: فسَلَّم عَلَيْهِ وَهُوَ يُصلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فأَخذني مَا قَدُم وَمَا حَدُثَأَي الْحُزْنُ والكآبَة، يُرِيدُ أَنه عاوَدَتْه أَحْزانه الْقَدِيمَةُ واتَّصَلَت بالحَدِيثة، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ غَلَب عَلَيَّ التفَكُّر فِي أَحوالي الْقَدِيمَةِ وَالْحَدِيثَةِ، أَيُّها كَانَ سَبَبًا لِتَرْكِ ردِّه السَّلَامَ عَلَيَّ.
والقَدَمُ والقُدْمةُ: السَّابِقَةُ فِي الأَمر.
يُقَالُ: لِفُلَانٍ قَدَمُ صِدْقٍ أَي أَثرَةٌ حَسنَة.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: القَدَمُ التَّقَدُّم، قَالَ الشَّاعِرُ:وإِنْ يَكُ قَوْمٌ قَدْ أُصِيبُوا، فإِنهم .
بَنَوْا لكُمُ خَيرَ البَنِيَّة والقَدَمْوَقَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ:عَرَفْتُ أَن لَا يَفُوتَ اللَّهَ ذُو قَدَمٍ، .
وأَنَّه مِنْ أَمِيرِ السُّوءِ مُنْتَقِمُوَقَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ هَمّام السَّلُولي:ونسْتَعِينُ، إِذا اصْطَكَّتْ حُدُودُهمُ .
عِندَ اللِّقاءِ، بِحَدٍّ ثابتِ القَدَمِوَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلى مَلك الرُّومِ: لأَكونَن مُقَدِّمتَه إِليكأَي الْجَمَاعَةَ الَّتِي تتقَدَّمُ الْجَيْشَ، مِنْ قَدَّم بِمَعْنَى تَقَدَّمَ، وَقَدِ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ شَيْءٍ فَقِيلَ: مُقَدِّمة الْكِتَابِ ومُقدِّمة الْكَلَامِ، بِكَسْرِ الدَّالِ، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ.
ومُقَدِّمةُ الإِبل وَالْخَيْلِ ومُقَدَّمتهما، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ: أَول مَا يُنْتَج مِنْهُمَا ويَلْقَح، وَقِيلَ: مُقَدِّمةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوله، ومُقَدَّم كُلِّ شَيْءٍ نَقِيضُ مُؤَخَّرِهِ.
وَيُقَالُ: ضَرب مُقدَّم وَجْهِهِ.
ومُقْدِم الْعَيْنِ: مَا وَلِيَ الأَنف، بِكَسْرِ الدَّالِ، كَمُؤْخِرها مَا يَلِي الصُّدْغَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ مُقدَّم الْعَيْنِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَرِّرِينَ: لَمْ يُسْمَعِ المُقدَّمُ إِلا فِي مُقدَّم الْعَيْنِ، وَكَذَلِكَ لَمْ يُسْمَعُ فِي نَقِيضِهِ المؤخَّر إِلا مؤخَّر الْعَيْنِ، وَهُوَ مَا يَلِي الصُّدْغَ.
وَيُقَالُ: ضَرَبَ مُقدَّم رأْسه ومؤخَّره.
والمُقَدِّمة: مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنَ الْجَبْهَةِ وَالْجَبِينِ.
والمُقَدِّمة: النَّاصِيَةُ والجَبهة.
ومَقادِيم وَجْهِهِ: مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ، وَاحِدُهَا مُقْدِم ومُقَدِّم، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِذا كَانَ مَقادِيم جَمْعَ مُقْدِم فَهُوَ شَاذٌّ، وإِذا كَانَ جَمْعَ مُقَدِّم فَالْيَاءُ عِوَضٌ.
وامْتَشَطت المرأَةُ المُقدِّمةَ، بِكَسْرِ الدَّالِ لَا غَيْرَ: وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الِامْتِشَاطِ، قَالَ: أَراه مِنْ قُدّام رأْسها.
وقادِمةُ الرَّحْلِ وقادِمُه ومُقْدِمُه ومُقْدِمَتُه، بِكَسْرِ الدَّالِ مُخَفَّفَةٌ، ومُقَدَّمُه ومُقَدَّمَتُه، بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ: أَمام الْوَاسِطِ، وَكَذَلِكَ هَذِهِ اللُّغَاتُ كُلُّهَا فِي آخِرَةِ الرَّحْلِ، وَقَالَ:كأَنَّ، مِن آخِرها إِلقادِمِ، .
مَخْرِمَ فَخْذٍ فارغِ المَخارِمِأَراد مِنْ آخِرِهَا إِلَى الْقَادِمِ فَحَذَفَ إِحدى اللَّامَيْنِ الأُولى.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْعَرَبُ تَقُولُ آخِرة الرَّحْلِ وواسِطُه وَلَا تَقُولُ قَادِمَتُهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن ذِفْراها لَتَكَادُ تُصيب قادِمةَ الرَّحل، هِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي مُقَدِّمة كَوْر الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ قَرَبوس السَّرْجِ.
وقَيْدُوم الرَّحْلِ: قادِمتُه.
وقادِم الإِنسان: رأْسه، وَالْجَمْعُ القَوادِمُ، وَهِيَ المَقَادِم، وأَكثر مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ جَمْعًا، وَقِيلَ: لَا يَكَادُ يَتَكَلَّمُ بِالْوَاحِدِ مِنْهُ.
والقادِمتَانِ والقادِمان: الخِلْفانِ المُتقدِّمان مِنْ أَخلاف النَّاقَةِ.
وقادِم الأَطْباء والضُّروع: الْخِلْفَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ مِنْ أَخلاف الْبَقَرَةِ وَالنَّاقَةِ، وإِنما يُقَالُ قادِمانِ لِكُلِّ مَا كَانَ لَهُ آخِران، إِلا أَن طَرَفَةَ اسْتَعَارَهُ لِلشَّاةِ فَقَالَ:مِنَ الزَّمِراتِ أَسْبَلَ قادِماها، .
وضَرَّتُها مُرَكَّنةٌ دَرُورُوَلَيْسَ لَهُمَا آخِران، وَلِلنَّاقَةِ قَادِمان وَآخِرَانِ، الْوَاحِدُ قَادِمٌ وَآخِرُ، وَكَذَلِكَ الْبَقَرَةُ وقادِماها خِلفاها اللَّذَانِ يَلِيَانِ السُّرَّةَ، وَآخِرَاهَا الْخِلْفَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ مُؤَخَّرَهَا.
وقَوادِمُ رِيشِ الطَائِرِ: ضِدُّ خَوافِيها، الْوَاحِدَةُ قَادِمَة وخافِية.
ابْنُ سِيدَهْ: والقَوادِمُ أَربع رِيشات فِي مُقَدَّم الْجَنَاحِ، الْوَاحِدَةُ قَادِمَة، وَهِيَ القُدَامَى، وَالْمَنَاكِبُ اللَّوَاتِي بَعْدَهُنَّ إِلى أَسفل الْجَنَاحِ، والخَوافي مَا بَعْدَ الْمَنَاكِبِ، والأَباهر مِنْ بَعْدِ الْخَوَافِي، وَقِيلَ: قَوَادِم الطَّيْرِ مَقادِيم رِيشِهِ، وَهِيَ عَشَرٌ فِي كُلِّ جَنَاحٍ.
ابْنُ الأَنباري: قُدَامَى الرِّيشِ المُقَدَّم، قَالَ رُؤْبَةُ:خُلِقْتُ مِنْ جَناحِك الغُدافي، .
مِن القُدَامَى لَا مِن الخَوافي «٢»وَمِنْ أَمثالهم: مَا جَعل القَوادِم كالخَوافي: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: القُدامَى تَكُونُ وَاحِدًا كشُكاعَى وَتَكُونُ جَمْعًا كسُكارَى، قَالَ القطامي:وقد عَلمت شُيوخُهمُ القُدامىوَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الأَزهري مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى القُدَامَىوالمَقَام: مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ؛
قَالَ:هَذَا مَقَامُ قَدَمَي رَباحِ، .
غُدْوَةَ حتَّى دَلَكَتْ بَراحِوَيُرْوَى: بِراحِ.
والمُقَامُ والمُقَامَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُقيم فِيهِ.
والمُقَامَة، بِالضَّمِّ: الإِقامة.
والمَقَامَة، بِالْفَتْحِ: الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَأَمَّا المَقامُ والمُقامُ فَقَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الإِقامة، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَوْضِعِ القِيام، لأَنك إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ قَامَ يَقُوم فَمَفْتُوحٌ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ فَمضْموم، فَإِنَّ الْفِعْلَ إِذَا جَاوَزَ الثَّلَاثَةَ فَالْمَوْضِعُ مَضْمُومُ الْمِيمِ، لأَنه مُشَبَّه بِبَنَاتِ الأَربعة نَحْوُ دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرَجُنا.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا مَقَامَ لَكُمْ، أَيْ لَا مَوْضِعَ لَكُمْ، وقُرئ لَا مُقامَ لَكُمْ، بِالضَّمِّ، أَيْ لَا إِقَامَةَ لَكُمْ.
وحَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً؛
أَي مَوْضِعًا؛
وَقَوْلُ لَبِيدٍ:عَفَتِ الدِّيارُ: مَحلُّها فَمُقامُها .
بِمنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُهايَعْنِي الإِقامة.
وَقَوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ؛
قِيلَ: المَقَامُ الْكَرِيمُ هُوَ المِنْبَر، وَقِيلَ: الْمَنْزِلَةُ الحسَنة.
وقَامَتِ المرأَة تَنُوح أَي جعَلت تَنُوحُ، وَقَدْ يُعْنى بِهِ ضِدُّ القُعود لأَن أَكْثَرَ نَوائِحِ الْعَرَبِ قِيامٌ؛
قَالَ لَبِيدٍ:قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواحوَقَوْلُهُ:يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ .
أَفضَلُ مِنْ يومِ احْلِقِي وقُومِيإِنَّمَا أَراد الشِّدَّةَ فَكَنَّى عَنْهُ باحْلِقي وقُومِي، لأَن المرأَة إِذَا مَاتَ حَمِيمها أَوْ زَوْجُهَا أَوْ قُتل حلَقَت رأْسها وقامَت تَنُوح عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُمْ: ضَرَبه ضَرْبَ ابنةِ اقْعُدي وقُومِي أَيْ ضَرْبَ أَمَةٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لقُعودها وقِيامها فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا، وكأنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا، وَإِنْ كَانَ فِعْلًا، لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِهَا كَمَا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلٍ وقالٍ.
وأَقَامَ بِالْمَكَانِ إِقَاماً وإقَامةً ومُقَاماً وقَامَةً؛
الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: لَبِثَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ قَامَة اسْمٌ كالطّاعةِ والطّاقَةِ.
التَّهْذِيبُ: أَقَمْتُ إِقَامَةً، فَإِذَا أَضَفْت حَذَفْت الْهَاءَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ*.
الْجَوْهَرِيُّ: وأَقَامَ بِالْمَكَانِ إِقَامَةً، وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الْفِعْلِ لأَن أصلَه إقْواماً، وأَقَامَه مِنْ مَوْضِعِهِ.
وأَقَامَ الشَّيْءَ: أَدامَه، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ*، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ؛
أَرَادَ إِنَّ مَدِينَةَ قَوْمِ لُوطٍ لَبِطَرِيقٍ بيِّن وَاضِحٍ؛
هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ.
والاسْتِقَامَةُ: الاعْتدالُ، يُقَالُ: اسْتَقَامَ لَهُ الأَمر.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِأَيْ فِي التَّوَجُّه إِلَيْهِ دُونَ الآلهةِ.
وقَامَ الشيءُ واسْتَقَامَ: اعْتدَل وَاسْتَوَى.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا*؛
مَعْنَى قَوْلِهِ اسْتَقَامُوا عَمِلُوا بِطَاعَتِهِ ولَزِموا سُنة نَبِيَّهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ الأَسود بْنُ مَالِكٍ: ثُمَّ اسْتَقَاموا لَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ؛
قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:فَهُمْ صَرفُوكم، حينَ جُزْتُمْ عنِ الهُدَى، .
بأَسْيافِهِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ عَلَى القِيَمْقَالَ: القِيَمُ الاسْتِقامةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:قُلْ آمَنتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ؛
فُسِّرَ عَلَى وَجْهَيْنِ: قِيلَ هُوَ الاسْتقامة عَلَى الطَّاعَةِ، وَقِيلَ هُوَ تَرْكُ الشِّرك.
أَبو زَيْدٍ: أَقَمْتُ الشَّيْءَ وقَوَّمْته فَقامَ بِمَعْنَى اسْتقام، قَالَ: والاسْتِقامة اعْتِدَالُ الشَّيْءِ واسْتِواؤه.
واسْتَقامَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ أَيْ مدَحه وأَثنى عَلَيْهِ.
وقَامَ مِيزانُ النَّهَارِ إِذَا انْتَصفَ،وفَهْم: قَبِيلَةُ أَبُو حَيٌّ، وَهُوَ فَهْم بْنُ عَمرو بْنِ قَيْسِ ابن عَيْلان.
فوم: الفُومُ: الزَّرع أَوِ الحِنْطة، وأَزْدُ الشَّراة يُسمون السُّنْبُل فُوماً، الْوَاحِدَةُ فُومة؛
قَالَ:وقالَ رَبِيئُهم لَمّا أَتانا .
بِكَفِّه فُومةٌ أوْ فُومَتانِوَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ بِكَفِّهِ غَيْرُ مُشْبَعَةٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الفُومُ الحِمَّص لُغَةٌ شَامِيَّةٌ، وبائِعُه فامِيٌّ مُغَيَّر عَنْ فُومِيّ، لأَنَهم قَدْ يُغيِّرون فِي النَّسَبِ كَمَا قَالُوا فِي السَّهْل والدَّهْر سُهْليٌّ ودُهْرِيٌّ.
والفُوم: الْخُبْزُ أَيْضًا.
يُقَالُ: فَوِّموا لَنَا أَيِ اخْتَبِزُوا؛
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ لُغَةٌ قَدِيمَةٌ، وَقِيلَ: الفُوم لُغَةٌ فِي الثُّوم.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه عَلَى الْبَدَلِ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: ذَهَبَ بَعْضُ أَهل التَّفْسِيرُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَفُومِها وَعَدَسِها، إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ الثُّوم، فَالْفَاءُ عَلَى هَذَا عِنْدَهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ، قَالَ: وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا أَنْ الفُوم الحِنطة وَمَا يُخْتَبَز مِنَ الحبُوب.
يُقَالُ: فَوَّمْت الْخُبْزَ وَاخْتَبَزْتُهُ، وَلَيْسَتِ الْفَاءُ عَلَى هَذَا بَدَلًا مِنَ الثَّاءِ، وَجَمَعُوا الْجَمْعَ فَقَالُوا فُومانٌ؛
حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي، قَالَ: وَالضَّمَّةُ فِي فُوم غَيْرُ الضَّمَّةِ فِي فُومان، كَمَا أَنَّ الْكَسْرَةَ الَّتِي فِي دِلاصٍ وهِجانٍ غَيْرُ الْكَسْرَةِ الَّتِي فِيهَا لِلْوَاحِدِ والأَلف غَيْرِ الأَلف.
التَّهْذِيبُ: قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَفُومِها، قَالَ: الفُوم مِمَّا يَذْكُرُونَ لُغَةٌ قَدِيمَةٌ وَهِيَ الْحِنْطَةُ وَالْخُبْزُ جَمِيعًا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَمِعْنَا الْعَرَبَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اللُّغَةِ يَقُولُونَ فَوّمُوا لَنَا، بِالتَّشْدِيدِ، يُرِيدُونَ اخْتَبِزُوا؛
قَالَ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِعَبْدِ اللَّهِ وثُومها، بِالثَّاءِ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ أَشبه الْمَعْنَيَيْنِ بِالصَّوَابِ لأَنه مَعَ مَا يُشَاكِلُهُ مِنَ الْعَدَسِ وَالْبَصَلِ، وَالْعَرَبُ تُبْدِلُ الْفَاءَ ثَاءً فيقولونَ جَدَفٌ وجَدَثٌ لِلْقَبْرِ، وَوَقَعَ فِي عافُور شَرٍّ وعاثُورِ شَرٍّ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْفُومُ الحنْطة، وَيُقَالُ الْحُبُوبُ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الفُوم الحِنطة، وسائرُ الْحُبُوبِ الَّتِي تُخْتَبَزُ يَلْحَقُهَا اسْمُ الفُوم، قَالَ: وَمَنْ قَالَ الفُوم هَاهُنَا الثُّوم فَإِنَّ هَذَا لَا يَعْرِفُ، وَمُحَالٌ أَنْ يَطْلُبَ الْقَوْمُ طَعَامًا لَا بُرَّ فِيهِ، وَهُوَ أَصْلُ الْغِذَاءِ، وَهَذَا يَقْطَعُ هَذَا الْقَوْلَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الثُّوم والفُوم لِلْحِنْطَةِ.
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فَإِنْ قرأَها ابْنُ مَسْعُودٍ بِالثَّاءِ فَمَعْنَاهُ الْفُومُ وَهُوَ الْحِنْطَةُ.
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ هُوَ الْحِنْطَةُ؛
وأَنشد الأَخفش لأَبي مِحْجَن الثَّقَفي:قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُني كأَغْنى واحِدٍ .
نَزَلَ المَدِينةَ عَنْ زِراعةِ فُومِوَقَالَ أُميّة فِي جَمْعِ الفُوم:كَانَتْ لَهُمْ جَنّةٌ إِذْ ذَاكَ ظاهِرةٌ، .
فِيهَا الفَرادِيسُ والفُومانُ والبَصَلُوَيُرْوَى: الفَرارِيسُ؛
قَالَ أَبُو الإِصبع: الفَرارِيسُ الْبَصَلُ.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الفُومة السُّنبلة، قَالَ: والفامِيُّ السُّكري «٤».
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: مَا أُراه عَرَبِيًّا مَحْضًا.
وقَطَّعُوا الشَّاةَ فُوماً فُوماً أَيْ قِطَعاً قِطَعاً.
والفَيُّوم: مِنْ أَرض مِصْرَ قُتِلَ بِهَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ آخِرُ ملوك بني أُمية.
فيم: الفَيامُ والفِيامُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ: وَلَوْلَا الفَيام لَقُلْتُ إِنَّ الفِيام مُخَفَّفٌ مِنَ الفِئام.
كُرْكُم [جمع]: (نت) نبات طِبّيّ من الفصيلة الزنجبيليَّة، يستعمل مسحوقُ جُذوره تابلاً وصباغًا أصفر فاقعًا وله أزهار صفراء ذات رائحة طيِّبة وسيقان أرضيّة وجذور غضّة.
جذر «كركم» هو (كركم)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.