معنى «كنن»

الإسلام > قاموس > كنن

معنى كنن وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«كنن»: كنَّ٢ كَنَنْتُ، يَكِنّ، اكْنِنْ/ كِنَّ، كُنونًا، فهو كانّ • كنَّ الشَّيءُ: ١ - استتر "كنَّ الظلامُ/ الطائرُ". ٢ - سكن "كنَّتِ الرِّيحُ". كنَّ١ كَنَنْتُ، يَكُنّ، اكْنُنْ/ …

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
كنَّنَيكنِّنتكنينًامُكنِّنمُكنَّن
الأسماء والمشتقّات
كانون مفرد ج كوانينُكِنانة مفرد ج كِنانات وكنائنُكِنّ مفرد ج أكنان وأَكِنَّةكَنّ مصدركُنون مصدركِنان مفرد ج أَكِنَّة

الكلمات المشتقة من الجذر «كنن» (9)

الكانونالكانونةالكنانالكنانةأكنانكنانكنائنكانونكنن

معنى «كنن» في معجم اللغة العربية المعاصرة

كنَّ٢ كَنَنْتُ، يَكِنّ، اكْنِنْ/ كِنَّ، كُنونًا، فهو كانّ • كنَّ الشَّيءُ: ١ - استتر "كنَّ الظلامُ/ الطائرُ".

٢ - سكن "كنَّتِ الرِّيحُ".

كنَّ١ كَنَنْتُ، يَكُنّ، اكْنُنْ/ كُنّ، كَنًّا، فهو كانّ، والمفعول مَكْنون • كنَّ الشَّيءَ: أخفاه وستَره وصانه "مال مكنون- {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ}: قيل هو اللّوح المحفوظ، وقيل المصحف، وقيل قلوب المؤمنين- {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ} ".

• كنَّ السرَّ ونحوَه: أسرَّه في نفسه "أظهر مكنونَ نفسه".

استكنَّ يستكنّ، اسْتكْنِنْ/ اسْتكِنَّ، استكنانًا، فهو مستكِنّ • استكنَّ الشَّخصُ أو الحيوانُ: استتر ورجع إلى كِنّه "استكنّ الطِّفلُ في سريره- استكنَّت صغارُ الحيوانات في أحضان أمّهاتها".

أكنَّ يُكنّ، أكْنِنْ/ أكِنَّ، إكنانًا، فهو مُكِنّ، والمفعول مُكَنّ • أكنَّ الشَّيءَ: كنّه؛

ستره وأخفاه وحفِظه في نفسه، أضمره "هو لا يُكنّ لك إلاّ الخير- أكنَّ الصداقةَ لفلان- أكنّ له احترامًا- {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} - {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} ".

اكتنَّ يكتنّ، اكْتَنِنْ/ اكْتَنَّ، اكتنانًا، فهو مكتنّ • اكتنَّ الرَّجُلُ: استتر "اكتنّ العجوزُ في داره خوفَ البرد".

• اكتنَّتِ المرأةُ: غطَّت وجهَها وسترته حياءً.

كانون [مفرد]: ج كوانينُ: موقِد "صنعتُ كُوبًا من الشاي على الكانون".

كنَّنَ يكنِّن، تكنينًا، فهو مُكنِّن، والمفعول مُكنَّن • كنَّن الشَّيءَ: بالغ في حفظه وستره وإخفائه.

كِنانة [مفرد]: ج كِنانات وكنائنُ: جَعْبة صغيرة من جلد أو نحوه؛

لوضع السِّهام "قبل الرِّماء تُملأ الكنائن [مثل]: يُضرب في الحثّ على الاستعداد للأمر والتحرّز له" ° أَرْض الكِنانة: مصر.

كِنّ [مفرد]: ج أكنان وأَكِنَّة: ١ - كُلُّ ما يقي من الحرّ والبرد، كالأبنية ونحوها " {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا} ".

٢ - كلّ ما يُكنّ ويستتر فيه سواء أكان غارًا أو مكانًا عاليًا أو بيتًا منحوتًا " {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا} ".

كَنّ [مفرد]: مصدر كنَّ١.

كُنون [مفرد]: مصدر كنَّ٢.

كِنان [مفرد]: ج أَكِنَّة: كلُّ شيء يقي شيئًا ويستره " {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ} - {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ}: جعلنا على قلوبهم أغطية؛

لئلاّ يفهموا القرآنَ".

معنى «كنن» في المعجم الوسيط

كنن) الشَّيْء مُبَالغَة فِي كن(اكتن) الشَّيْء استتر وَيُقَال اكتنت الْمَرْأَة غطت وَجههَا وسترته حَيَاء من النَّاس وَالشَّيْء ستره(استكن) الشَّيْء استتر(الكانون) الموقد والثقيل الوخم من النَّاس وَالَّذِي يجلس حَتَّى يتَبَيَّن الْأَخْبَار وَالْأَحَادِيث لينقلها (ج) كوانين وكانون الأول (ديسمبر) وكانون الثَّانِي (يناير) شَهْرَان فِي قلب الشتَاء بَين تشرين الثَّانِي وشباط وَلَا شهر بَينهمَا ويسميهما الْعَرَب شَهْري قماح(الكانونة) الموقد(الكنان) الغطاء وكل شَيْء يقي شَيْئا يستره (ج) أكنة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أكنة مِمَّا تدعونا إِلَيْهِ}(الكنانة) جعبة صَغِيرَة من أَدَم للنبل طرده وجد فِي طلبه حَتَّى يغلبه وَفِي الْمثل (

معنى «كنن» في مختار الصحاح

(الْكِنُّ) السُّتْرَةُ وَالْجَمْعُ (أَكْنَانٌ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا} [النحل: ٨١] .

وَ (الْأَكِنَّةُ) الْأَغْطِيَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} [الأنعام: ٢٥] وَالْوَاحِدُ (كِنَانٌ) .

الْكِسَائِيُّ: (كَنَّ) الشَّيْءَ سَتَرَهُ وَصَانَهُ مِنَ الشَّمْسِ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَكَنَّهُ) فِي نَفْسِهِ أَسَرَّهُ.

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: (كَنَّهُ) وَ (أَكَنَّهُ) بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الْكِنِّ وَفِي النَّفْسِ جَمِيعًا.

وَ (الْكَنَّةُ) بِالْفَتْحِ امْرَأَةُ الِابْنِ وَجَمْعُهَا (كَنَائِنُ) .

وَ (الْكِنَانَةُ) الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا السِّهَامُ.

وَ (اكْتَنَّ) وَ (اسْتَكَنَّ) اسْتَتَرَ.

وَ (الْكَانُونُ) وَ (الْكَانُونَةُ) الْمَوْقِدُ.

وَ (كَانُونُ) الْأَوَّلُ وَكَانُونُ الْآخِرُ شَهْرَانِ فِي قَلْبِ الشِّتَاءِ بِلُغَةِ أَهْلِ الرُّومِ.

معنى «كنن» في الصحاح للجوهري

الكسائي: كننت الشئ: سترته وصنته من الشمس.

وأكْنَنْتُهُ في نفسي: أسررته.

وقال أبو زيد: كَنَنْتُهُ وأكْنَنْتُهُ بمعنًى، في الكِنِّ وفي النفس جميعاً.

وتقول: كَنَنْتُ العلم وأَكْنَنْتُهُ، فهو مَكْنونٌ ومُكَنٌّ.

وكَنَنْتُ الجارية وأَكْنَنْتُها، فهي مَكْنونَةٌ ومُكَنَّةٌ.

أبو عمرو: الكُنَّةُ بالضم: سَقيفة تُشْرَعُ فوق باب الدار، والجمع كنات.

وبنو كنة: قوم من العرب.

والكنة بالفتح: امرأة الابن، وتجمع على كَنائنَ، كأنَّه جمع كَنينَةٍ.

قال الزبرقان ابن بدر: " أبغض كنائنى إلى القبعة الطلعة ".

والكِنانَةُ: التي تُجعل فيها السهام.

وكنانة: قبيلة من مضر، وهو كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.

والكفن معروف، يقال كَفَّنْتُ الميّت تَكْفيناً.

[كمن] كَمَنَ (١) يَكْمُنُ كُموناً: اختفى، ومنه الكَمينُ في الحرب.

وناقةٌ كَمونٌ، أي كتومٌ للِّقاح، وهي التي إذا لقحتْ لم تشُلْ بذنبها.

وحزنٌ مُكْتَمِنٌ في القلب: مُخْتَفٍ.

والكَمُّونُ بالتشديد معروف.

والكُمْنَةُ: ورمٌ في الأجفان وأُكالٌ، فتحمرُّ له العين.

يقال: كَمِنَتْ عينهُ تكمن كمنة.

[كنن] الكِنُّ: السُترة ; والجمع أكْنانٌ.

قال الله تعالى: (وجَعَل لكم من الجبال أكْناناً) .

والأَكِنَّةُ: الأغطية.

قال الله تعالى: (وجَعَلْنا على قُلوبِهِمْ أَكِنَّةً، الواحد كِنانٌ.

قال عمر بن أبي ربيعة: تحت عين كناننا * ظل برد مرحل (٢) كنن] الكِنُّ: السُترة ; والجمع أكْنانٌ.

قال الله تعالى: (وجَعَل لكم من الجبال أكْناناً) .

والأَكِنَّةُ: الأغطية.

قال الله تعالى: (وجَعَلْنا على قُلوبِهِمْ أَكِنَّةً، الواحد كِنانٌ.

قال عمر بن أبي ربيعة: تحت عين كناننا * ظل برد مرحل (٢)الكسائي: كننت الشئ: سترته وصنته من الشمس.

وأكْنَنْتُهُ في نفسي: أسررته.

وقال أبو زيد: كَنَنْتُهُ وأكْنَنْتُهُ بمعنًى، في الكِنِّ وفي النفس جميعاً.

وتقول: كَنَنْتُ العلم وأَكْنَنْتُهُ، فهو مَكْنونٌ ومُكَنٌّ.

وكَنَنْتُ الجارية وأَكْنَنْتُها، فهي مَكْنونَةٌ ومُكَنَّةٌ.

أبو عمرو: الكُنَّةُ بالضم: سَقيفة تُشْرَعُ فوق باب الدار، والجمع كنات.

وبنو كنة: قوم من العرب.

والكنة بالفتح: امرأة الابن، وتجمع على كَنائنَ، كأنَّه جمع كَنينَةٍ.

قال الزبرقان ابن بدر: " أبغض كنائنى إلى القبعة الطلعة ".

والكِنانَةُ: التي تُجعل فيها السهام.

وكنانة: قبيلة من مضر، وهو كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.

وبنو كنانة أيضا من تغلب بن وائل، وهم بنى عكب، يقال لهم قريش تغلب.

واكْتَنَّ واسْتَكَنَّ: استتر.

والمُسْتَكِنَّةُ: الحقد.

قال زهير: وكانَ طَوى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ * فلا هُو أبداها ولم يَتَقَدَّمِ (١) وال

معنى «كنن» في أساس البلاغة

كنّه وأكنّه: ستره، واكتنّ واستكنّ: استتر، وأكننته في نفسي: أضمرته.

واجعله في كنّ، وربّ البيت ذي الأكنان.

ونثر كنانته وكنائنه.

وبنى على باب داره كنّةً: سترة مثل الجناح.

وقعد على الكانون وهو المصطلى.

" وأثقل من الكانون " وهو كانون الشتاء الذي هو أشده برداً أو كانون القوم الذي يكنّون عنه الحديث.

قال أبو دهبل:فليت كوانيناً من أهلي وأهلها .

بأجمعهم في بحر دجلة لجّجواالله منعونا من نحب وأوقدوا .

علينا وشبّوا نار صرمٍ تأججوتقول: أحسن من الكانون، في الكانون.

وهذه كنة فلانٍ لامرأة ابنه أو أخيه، وهنّ كنائنه.

معنى «كنن» في القاموس المحيط

كَنَّنَه واكْتَنَّهُ: سَتَرَهُ.

واسْتَكَنَّ: اسْتَتَرَ،كاكْتَنَّ.

والكُنَّةُ، بالضم: جَناحٌ يَخْرُجُ من حائطٍ أو سَقيفَةٍ فَوْقَ بابِ الدارِ، أو ظُلَّةٌ هنالِكَ، أو مخْدَعٌ، أو رَفٌّ في البَيْتِج: كِنانٌ، وقَبيلَةٌ، وهو كُنِّيٌّ وكِنِّيٌّ، كَلُجِّيٍّ ولِجِّيٍّ، وبالفتح: امرأةُ الابنِ أو الأخِج: كَنائِنُ،وع بفارِسَ، وبالكسر: البَياضُ،كالاكْتنانِ.

وكِنانَةُ السِّهامِ، بالكسر: جَعْبَةٌ من جِلْدٍ لا خَشَبَ فيها، أو بالعَكْسِ، وابنُ خُزَيْمَةَ: أبو قَبيلَةٍ.

والمُسْتَكِنَّةُ: الحِقْدُ.

والكانُونُ: المَوْقِدُ،كالكانُونَةِ، وشَهْرانِ في قَلْبِ الشتاءِ، والرَّجُلُ الثَّقيلُ.

ومَكْنونَةُ: اسمُ زَمْزَمَوكَنٌّ: جَبَلٌ،وة بِقَصْرانَ.

وكَنَنٌ، محرَّكةً: جَبَلٌ بصَنْعاءِ اليَمَنِ.

وكَنِينَةُ، كسَفينَةٍ: ة باليَمَنِ.

وكَنْكَن: هَرَبَ، وكَسِلَ، وقَعَدَ في البَيْتِ.

وكَنُونُ: مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ.

• ال

معنى «كنن» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(كنن):{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا} [النحل: ٨١]

معنى «كنن» في معجم الصواب اللغوي

٤١٤١ - كَنَّالجذر:ك ن نمثال:كَنَّ الأمرَ عنهالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال «كنَّ» الثلاثي بدلا من «أَكَنَّ».

المعنى:سَتَرَهُ وأخفاهالصواب والرتبة:-أَكَنَّ الأمرَ عنه [فصيحة]-كَنَّ الأمرَ عنه [فصيحة] التعليق:أوردت المعاجم القديمة والحديثة: «أكنَّ»، و «كَنَّ» بمعنى أخفى وستر.

معنى «كنن» في لسان العرب

كَنَنَ وَنَسَبَهُ لِزُهَيْرٍ، قَالَ: وَتَقُولُ كانَ كَوْناً وكَيْنُونة أَيضاً، شَبَّهُوهُ بالحَيْدُودَة والطَّيْرُورة مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ، قَالَ: ولم يجيء مِنَ الْوَاوِ عَلَى هَذَا إِلَّا أَحرف: كَيْنُونة وهَيْعُوعة ودَيْمُومة وقَيْدُودَة، وأَصله كَيّنُونة، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، فَحَذَفُوا كَمَا حَذَفُوا مِنْ هَيِّنٍ ومَيِّتٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالُوا كَوْنُونة لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلُول، وأَما الْحَيْدُودَةُ فأَصله فَعَلُولة بِفَتْحِ الْعَيْنِ فَسَكَنَتْ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ:أَصل كَيّنُونة كَيْوَنُونة، وَوَزْنُهَا فَيْعَلُولة، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً فَصَارَ كَيّنُونة، ثُمَّ حُذِفَتِ الْيَاءُ تَخْفِيفًا فَصَارَ كَيْنُونة، وَقَدْ جَاءَتْ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الأَصل؛

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَنشدني النَّهْشَلِيُّ:قَدْ فارَقَتْ قَرِينَها القَرِينَه، .

وشَحَطَتْ عَنْ دارِها الظَّعِينهيَا ليتَ أَنَّا ضَمَّنَا سَفِينه، .

حَتَّى يَعُودَ الوَصْل كَيّنُونهقَالَ: والحَيْدُودَة أَصل وَزْنِهَا فَيْعَلُولة، وَهُوَ حَيْوَدُودَة، ثُمَّ فَعَلَ بِهَا مَا فَعَلَ بكَيْنونة.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَاعْلَمْ أَنه يُلْحَقُ بِبَابِ كَانَ وأَخواتها كُلُّ فِعْلٍ سُلِبَ الدِّلالةَ عَلَى الحَدَث، وجُرِّدَ لِلزَّمَانِ وَجَازَ فِي الْخَبَرِ عَنْهُ أَن يَكُونَ مَعْرِفَةً وَنَكِرَةً، وَلَا يَتِمُّ الْكَلَامُ دُونَهُ، وَذَلِكَ مِثْلُ عادَ ورَجَعَ وآضَ وأَتى وَجَاءَ وأَشباهها كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَأْتِ بَصِيراً؛

وَكَقَوْلِ الخوارج لابن عَبَّاسٍ: مَا جَاءَتْ حاجَتُك أَي مَا صَارَتْ؛

يُقَالُ لِكُلِّ طَالِبِ أَمر يَجُوزُ أَن يَبْلُغَه وأَن لَا يَبْلُغَهُ.

وَتَقُولُ: جَاءَ زيدٌ الشريفَ أَي صَارَقَدْ يكْتُمُ الناسُ أَسراراً فأَعْلَمُها، .

وَمَا يَنالُون حَتَّى المَوْتِ مَكْنُونيقَالَ الْفَرَّاءُ: لِلْعَرَبِ فِي أَكنَنْتُ الشيءَ إِذا ستَرْتَه لُغَتَانِ: كنَنْتُه وأَكنَنْتُه بِمَعْنًى؛

وأَنشَدُوني:ثلاثٌ مِنْ ثَلاثِ قُدامَياتٍ، .

مِنَ اللَّائي تَكُنُّ مِنَ الصَّقِيعِوَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: تُكِنُّ مِنْ أَكنَنْتُ.

وكَنَنْتُ الشيءَ: سَتْرتُه وصُنْتُه مِنَ الشَّمْسِ.

وأَكنَنْتُه فِي نَفْسِي: أَسْرَرْتُه.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: كنَنْتُه وأَكنَنْتُه بِمَعْنًى فِي الكِنِّ وَفِي النَّفس جَمِيعًا، تَقُولُ: كَنَنْتُ الْعِلْمَ وأَكنَنْتُه، فَهُوَ مَكْنونٌ ومُكَنٌّ.

وكَنَنْتُ الجاريةَ وأَكنَنْتُها، فَهِيَ مَكْنونة ومُكَنَّة؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ؛

أَي مَسْتُورٌ مِنَ الشَّمْسِ وَغَيْرِهَا.

والأَكِنَّةُ: الأَغطِيَةُ؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ*، وَالْوَاحِدُ كِنانٌ؛

قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ:هاجَ ذَا القَلْبَ مَنْزِلُ .

دارِسُ العَهْدِ مُحْوِلُأَيُّنا باتَ لَيْلَةً .

بَيْنَ غُصْنَينِ يُوبَلُتحتَ عَيْنٍ كِنَانُنا، .

ظِلُّ بُرْدٍ مُرَحَّلُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده:بُرْدُ عَصْبٍ مُرَحَّلُقَالَ: وأَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ:تحتَ ظِلٍّ كِنانُنا، .

فَضْلُ بُرْدٍ يُهَلَّلُ «١».

واكتَنَّ واسْتَكَنَّ: اسْتَتَر.

والمُسْتَكِنَّةُ: الحِقْدُ؛

قَالَ زُهَيْرٌ:وَكَانَ طَوى كَشْحاً عَلَى مُستكِنَّةٍ، .

فَلَا هُوَ أَبْداها وَلَمْ يتَجَمْجَمِوكَنَّه يَكُنُّه: صَانَهُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ؛

وأَما قَوْلُهُ: لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌوبَيْضٌ مَكْنُونٌ، فكأَنه مَذْهَبٌ لِلشَّيْءِ يُصانُ، وإِحداهما قَرِيبَةٌ مِنَ الأُخرى.

ابْنُ الأَعرابي: كَنَنْتُ الشيءَ أَكُنُّه وأَكنَنْتُه أُكِنُّه، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَكْنَنْتُ الشيءَ إِذا سَتْرتَه، وكنَنْتُه إِذا صُنتَه.

أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ: كنَنْتُ الشيءَ وأَكنَنْتُه فِي الكِنِّ وَفِي النَّفْسِ مثلُها.

وتَكَنَّى: لزِمَ الكِنَّ.

وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: رأَيتعِلْجاً يَوْمَ القادِسية قَدْ تَكَنَّى وتحَجَّى فقَتلْتُه؛

تحجَّى أَي زَمزَمَ.

والأَكنانُ: الغِيرانُ وَنَحْوُهَا يُسْتكَنُّ فِيهَا، وَاحِدُهَا كِنٌّ وتجْمَعُ أَكِنَّة، وَقِيلَ: كِنانٌ وأَكِنَّة.

واسْتكَنَّ الرجلُ واكْتَنَّ: صَارَ فِي كِنٍّ.

واكتَنَّتِ المرأَةُ: غطَّتْ وجْهَها وسَتَرَتْه حَياءً مِنَ النَّاسِ.

أَبو عَمْرٍو: الكُنَّةُ والسُّدَّةُ كالصُّفَّةِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْبَيْتِ، والظُّلَّة تَكُونُ بِبَابِ الدَّارِ.

وَقَالَ الأَصمعي: الكُنَّة هِيَ الشيءُ يُخْرِجُه الرجلُ مِنْ حَائِطِهِ كالجَناحِ وَنَحْوِهِ.

ابْنُ سِيدَهْ: والكُنَّة، بِالضَّمِّ، جَنَاحٌ تُخْرِجُه مِنَ الْحَائِطِ، وَقِيلَ: هِيَ السَّقِيفة تُشْرَعُ فوقَ بَابِ الدَّارِ، وَقِيلَ: الظُّلَّة تَكُونُ هُنَالِكَ، وَقِيلَ: هُوَ مُخْدَع أَو رَفٌّ يُشْرَعُ فِي الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ كِنَانٌ وكُنّات.

والكِنانة: جَعْبة السِّهام تُتَّخذُ مِنْ جُلود لَا خَشب فِيهَا أَو مِنْ خَشَبٍ لَا جُلُودَ فِيهَا.

اللَّيْثُ: الكِنَانة كالجَعْبة غَيْرَ أَنها صَغِيرَةٌ تُتَّخَذُ للنَّبْل.

ابْنُ دُرَيْدٍ: كِنانة النَّبْل إِذا كَانَتْ مِنْ أَدم، فإِن كانت منأَبو الأَسود الدُّؤَلِيِّ:دَعِ الخمرَ تَشربْها الغُواةُ، فَإِنَّنِي .

رأيتُ أَخاها مُجْزِياً لمَكانِهافَإِنْ لَا يَكُنها أَو تَكُنْه، فَإِنَّهُ .

أَخوها، غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِهايَعْنِي الزَّبِيبَ.

والكَوْنُ: وَاحِدُ الأَكْوان.

وسَمْعُ الْكِيَانِ: كتابٌ لِلْعَجَمِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سَمْعُ الْكِيَانِ بِمَعْنَى سَماعِ الكِيان، وسَمْعُ بِمَعْنَى ذِكْرُ الْكِيَانِ، وَهُوَ كِتَابٌ أَلفه أَرَسْطو.

وكِيوانُ زُحَلُ: القولُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي خَيْوان، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَالْمَانِعُ لَهُ مِنَ الصَّرْفِ الْعُجْمَةُ، كَمَا أَن الْمَانِعَ لخَيْوان مِنَ الصَّرْفِ إِنَّمَا هُوَ التأْنيث وَإِرَادَةُ البُقْعة أَو الأَرض أَو القَرْية.

والكانونُ: إِنْ جَعَلْتَهُ مِنَ الكِنِّ فَهُوَ فاعُول، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعَلُولًا عَلَى تَقْدِيرِ قَرَبُوس فالأَلف فِيهِ أَصلية، وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ، سُمِّيَ بِهِ مَوْقِدُ النار.

كين: الكَيْنُ: لحمةُ داخلِ فرجِ المرأَة.

ابْنُ سِيدَهْ: الكَيْنُ لَحْمُ باطنِ الْفَرْجِ، والرَّكَب ظَاهِرُهُ؛

قَالَ جَرِيرٌ:غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ، يَا فَرَزْدَقُ، كَيْنَها .

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِيَعْنِي عمرانَ بْنَ مُرَّةَ المِنْقَريّ، وَكَانَ أَسَرَ جِعْثِنَ أُخت الْفَرَزْدَقِ يَوْمَ السِّيدان؛

وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ جَرِيرٌ أَيضاً:هُمُ ترَكوها بعد ما طَالَتِ السُّرى .

عَواناً، ورَدُّوا حُمْرةَ الكَيْنِ أَسوداوَفِي ذَلِكَ يَقُولُ جَرِيرٌ أَيضاً:يُفَرِّجُ عِمْرانُ بنُ مُرَّةَ كَيْنَها، .

ويَنْزُو نُزاءَ العَيْر أَعْلَقَ حائلُهْوَقِيلَ: الكَيْنُ الغُدَدُ الَّتِي هِيَ دَاخِلُ قُبُل المرأَة مثلُ أَطراف النَّوى، وَالْجَمْعُ كُيون.

والكَيْنُ: البَظْرُ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وكَيْنُ المرأَة: بُظارتها؛

وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ:يَكْوينَ أَطرافَ الأُيورِ بالكَيْن، .

إِذَا وَجَدْنَ حَرَّةً تَنَزَّيْنقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَهَذَا يَجُوزُ أَن يُفَسَّرَ بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ.

واسْتَكانَ الرَّجُلُ: خَضَعَ وذَلّ، جَعَلَهُ أَبو عَلِيٍّ اسْتَفْعَلَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَغَيْرُهُ يَجْعَلُهُ افْتَعَلَ مِنَ المَسْكَنة، وَلِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ تَعْلِيلٌ مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ.

وباتَ فلانٌ بكِينةِ سَوْءٍ، بِالْكَسْرِ، أَي بِحَالَةِ سَوْءِ.

أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ أَكانَه اللَّهُ يُكِينُه إِكَانَةً أَي أَخضعه حَتَّى اسْتَكان وأَدخل عَلَيْهِ مِنَ الذُّلِّ مَا أَكانه؛

وأَنشد:لعَمْرُك مَا يَشْفي جِراحٌ تُكينُه، .

ولكِنْ شِفائي أَن تَئِيمَ حَلائِلُهْقَالَ الأَزهري: وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ؛

مِنْ هَذَا، أَي مَا خَضَعُوا لِرَبِّهِمْ.

وَقَالَ ابْنُ الأَنباري فِي قَوْلِهِمْ اسْتَكانَ أَي خَضَعَ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَنه مِنَ السَّكِينة وَكَانَ فِي الأَصل اسْتَكَنوا، افْتَعَلَ مِنْ سَكَن، فمُدَّتْ فَتْحَةُ الْكَافِ بالأَلف كَمَا يمدُّون الضَّمَّةَ بِالْوَاوِ وَالْكَسْرَةَ بِالْيَاءِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: فأَنْظُورُ أَي فأَنظُرُ، وشِيمال فِي مَوْضِعِ الشِّمال، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنه اسْتِفْعَالٌ مِنْ كَانَ يَكُونُ.

ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الكَيْنةُ النَّبِقةُ، والكَيْنة الكَفالة، والمُكْتانُ الكَفِيلُ.

وكائِنْ مَعْنَاهَا مَعْنَى كَمْ فِي الْخَبَرِ وَالِاسْتِفْهَامِ، وَفِيهَا لُغَتَانِ: كَأيٍّ مثْلُ كَعَيِّنْ، وكائِنْ مِثْلُ كاعِنْ.

قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ لزِرِّ بْنِ حُبَيْش: كَأَيِّنْ تَعُدُّون سُورَةَ الأَحزاب أَي كَمْ تَعُدُّونها آيَةً؛

وَتُسْتَعْمَلُ فِي الْخَبَرِ وَالِاسْتِفْهَامِ مِثْلَ كَمْ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَشهر لُغَاتِهَا كأَيٍّ، بِالتَّشْدِيدِ، وَتَقُولُ فِي الْخَبَرِالْفَاءِ عَلَى الْمَصْدَرِ أَي تَكْفِينَهُ، قَالَ: وَهُوَ الأَعم لأَنه يَشْتَمِلُ عَلَى الثَّوْبِ وَهَيْئَتِهِ وَعَمَلِهِ، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ فِيهِ الْفَتْحُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فأَهدى لَنَا شَاةً و

معنى «كنن» في تاج العروس

: ( {الكِنُّ، بالكسْرِ: وقاءُ كلِّ شيءٍ وسِتْرُهُ} كالكِنَّةِ {والكِنَانِ، بكسْرِهما.

(وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَة:(تحتَ ظِلَ} كِنانُنا فَضْلُ بُرْدٍ يُهَلِّلُ (والكِنُّ: (البَيْتُ يردُّ البَرْدَ والحَرَّ؛

وَمِنْه حدِيثُ الاسْتِسْقاء: (فلمَّا رأَى سُرْعَتَهم إِلَى لكِنِّ ضَحِكَ) ، (ج {أَكْنانٌ} وأَكِنَّةٌ.

قالَ: سِيْبَوَيْهِ: وَلم يُكَسِّرُوه على فُعُلٍ كراهِيَةَ التَّضْعيفِ.

وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {وجَعَلَ لكُم مِن الجِبالِ {أَكْناناً} ؛

وقوْلُه تَعَالَى: {وجَعَلْنا على قُلُوبهم} أَكِنَّةً أَنْيَفْقَهُوه} ؛

أَي أَغْطِيَةً؛

واحِدُها كِنانٌ.

( {وكَنَّهُ} يَكُنُّه ( {كَنّاً} وكُنوناً {وأَكَنَّه} وكَنَّنَهُ، بالتَّشْديدِ، ( {واكْتَنَّهُ: أَي (سَتَرَهُ؛

قالَ الأَعْلَم:أَيَسْخَطُ غَزْوَنا رجلٌ سمينٌ تُكَنِّنُه السِّتارَةُ والكَنِيفُ؟

والاسمُ الكِنُّ.

} وكَنَّ الشيءَ فِي صَدْرِه {كَنّاً} وأَكَنَّهُ {واكْتَنَّهُ كذلكَ؛

قالَ رُؤْبَة:إِذا البَخِيلُ أَمَرَ الخُنُوساشَيْطانُه وأَكْثَر التَّهْوِيسافي صدْرِه واكْتَنَّ أَن يَخِيسا ة} وكَنَّ أَمْرَه عَنهُ: أَخْفاهُ.

وقالَ بعضُهم: {أَكَنَّ الشيءَ: سَتَرَهُ؛

وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {أَو} أَكْنَنْتُم فِي أَنْفُسِكُم} ، أَي أَخْفَيْتُم.

قالَ ابنُ بَرِّي: وَقد جاءَ {أَكْنَنْتُ فِي الأَمْرَيْن جَمِيعاً.

وقالَ الفرَّاءُ: للعَرَبِ فِي} أَكْنَنْتُ الشيءَ إِذا سَتَرْتَه لُغَتانِ: {كَنَنْتُه} وأَكْنَنْتُه؛

وأَنْشَدُوني:ثلاثٌ من ثَلاثِ قُدامَياتٍ من اللَاّئي {تَكُنُّ من الصَّقِيعِ يُرْوَى بالوَجْهَيْن.

وقالَ أَبو زَيْدٍ: كَنَنتُه وأَكْنَنْتُه بمعْنَى فِي} الكِنِّ وَفِي النَّفْسِ جَمِيعاً، تقولُ: كَنَنْتُ العِلْم وأَكْنَنْتُه، فَهُوَ {مَكْنونٌ} ومُكَنٌّ.

{وكَنَنْتُ الجارِيَةَ} وأَكْنَنْتُها، فَهِيَ {مَكْنونَةٌ} ومُكَنَّةٌ؛

قالَ اللهُ تَعَالَى: {كأَنهنَّ بَيْضٌ مَكْنونٌ} ، أَي مَسْتورٌ مِن الشَّمسِ وغيرِها.

( {واسْتَكَنَّ الشَّيءُ: (اسْتَتَرَ} كاكْتَنَّ، قالتِ الخَنّساءُ:اسْتِعمالُه حَذَفُوا النونَ تَخْفيفاً، فَإِذا تحرَّكَتْ أَثْبتُوها، قَالُوا: لم {يَكُنِ الرَّجُلُ؛

وأَجازَ يونُسُ حذْفَها مَعَ الحرَكَةِ، وأَنْشَدَ:إِذا لم تَكُ الحاجاتُ من همَّةِ الفَتى فَلَيْسَ بمُغْنٍ عنكَ عَقْدُ الرَّتائِمِومِثْلُه مَا حكَاه قُطْرُب: أنَّ يونُسَ أَجازَ لم} يَكُ الرَّجُل مُنْطلقاً؛

وأَنْشَدَ للحَسَنِ بنِ عُرْفُطة:لم يَكُ لحق سوى أَنْ هَاجَهُرَسْمُ دارٍ قد تَعَفَّى بالسَّرَرْوحَكَى سِيبَوَيْه: أَنا أَعْرِفُكَ مُذْ {كُنْتَ، أَي مُذْ خُلِقْتَ،} والتَّكَوُّنُ؛

الحُدُوثُ، وَهُوَ مُطاوِعُ {كَوَّنَه اللهُ تَعَالَى؛

وَفِي الحدِيثِ: (فإنَّ الشَّيْطانَ لَا} يَتَكَوَّنُني) ؛

وَفِي رِوايَةٍ: لَا!

يَتَكَوَّنُ على صُورَتِي.

وحَكَى سِيبَوَيْه فِي جَمْعِ مَكانٍ أَمْكُنٌ، وَهَذَا زائِدٌ فِي الدَّلالَةِ على أَنَّ وَزْنَ الكَلِمةِ فَعَال دُونَ مَفْعَل.

وحَكَى الأَخْفَش فِي كتابِ القَوافِي: ويقُولُونَ أَزَيْداً كُنْتَ لَهُ.

قالَ ابنُ جنِّي: إِن سُمِعَ عَنْهُم ذلِكَ فَفِيهِ دَلالَةٌ على جَوَازِ تقْدِيمِ خَبَر كانَ عَلَيْهَا.

وَفِي الحدِيثِ: (أَعُوذُ بكَ مِن الحَوْرِ بعْدَ الكَوْنِ) ؛

قالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ مَصْدَرُ كانَ التامَّةِ؛

والمعْنَى أَعُوذُ بكَ مِن النَّقْص بَعْدَ الوُجُودِ والثَّباتِ، ويُرْوَى: بَعْد الكَوْرِ، بالراءِ وَقد تقدَّمَ.

قالَ ابنُ بَرِّي: وتأْتي كانَ بمَعْنَى اتِّصال الزَّمانِ مِن غَيْرِ انْقِطاعٍ، وَهِي الناقِصَةُ ويُعَبَّرُ عَنْهَا بالزائِدَةِ أَيْضاً، كقَوْلِه تَعَالَى:{وكانَ يَقْتَضِي التّكْرَار، والصَّحيحُ عنْدَ الأُصُولِيِّين أَنَّ لَفْظَه لَا يَقْتَضِي تِكْراراً لَا لُغَةً وَلَا عُرْفاً وإنْ صَحَّحَ ابنُ الحاجِبِ خِلافَه، وابنُ دَقيقِ العيدِ اقْتِضاءَها عُرْفاً كَمَا فِي شرْحِ الدَّلائِل للفاسِي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى عنْدَ قوْلِه: كانَ إِذا مَشَى تَعَلَّقَتِ الوُحوشُ بأَذْيالِهِ.

(و) مِن أَقْسامِ كانَ الناقِصَة أَنْ تأْتي (بمَعْنَى صارَ: كقَوْلِه تعالَى: {وكانَ مِن الكَافِرينَ} .

قالَ ابنُ بَرِّي: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى أَيْضاً: {} كُنْتُم خَيْرَ أُمَّةٍ} وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فَإِذا انْشَقَّتِ السَّماءُ {فكانتْ وَرْدَةً كالدِّهانِ} ؛

وقَوْلُه تَعَالَى: {} وكانتُ الجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً} ؛

وقَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي {كُنْتَ عَلَيْهَا} ، أَي صِرْتَ إِلَيْهَا: وقَوْلُه تَعَالَى: {كيفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً} ؛

وقالَ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَر:فَخَرَّ على الأَلاءَةِ لم يُوَسَّدْوقد كانَ الدِّماءُ لَهُ خِمارَا قلْتُ: وَمِنْه أَيْضاً فِي حدِيثِ كَعْبٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (} كُنْ أَبا خَيْثَمَة) ، أَي صِرْهُ؛

يقالُ للرَّجُلِ يُرَى مِن بُعْد: كُنْ فُلاناً، أَي أَنْتَ فلانٌ، أَو هُوَ فُلانٌ.

وقالَ أَبو العبَّاسِ: اخْتَلَفَ الناسُ فِي قوْلِه تعالىَ: {كيفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً} ، فقالَ بعضُهم: كانَ هُنَا صِلَة، ومَعْناه كيفَ نُكَلِّمُ مَنْ هُوَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً؛

وقالَ الفرَّاءُ: كانَ هُنَا شَرْطٌ وَفِي الكَلامِ تَعجُّبٌ، ومَعْناه: مَنْ!

يَكُنْ فِي المَهْدِ صَبِيّاً فكيفَ يُكَلَّمُ؟

(وبمَعْنَى (الاسْتِقْبالِ: كقَوْلِه تعالَى: {يَخافونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُمُسْتَطِيراً} ، وَمِنْه قَوْلُ الطرمَّاحِ:وإنّي لآتِيكُم تَشَكُّرَ مَا مَضَى من الأَمْرِ واسْتِنْجاز مَا كانَ فِي غَدِو قَوْلُ سَلَمَة الجُعْفِيّ:وكُنْتُ أَرَى كالمَوْتِ من بَيْنِ سَاعَةٍ فكيفَ بِبَيْنٍ كانَ مِيعادُه الحَشْرَا؟

(وبمَعْنَى المُضِيِّ المُنْقَطِعِ وَهِي التَّامَّةُ كقَوْلِه تعالَى: {وكانَ فِي المَدينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} يُفْسِدُونَ، وَمِنْه قَوْلُ أَبي الغول:عَسَى الأيامُ أَن يَرْجِعْنَ قَوماً كَالَّذي {كَانُوا أَي مَضَوْا وانْقَضَوا: وقَوْلُ أَبي زُبَيْدٍ:ثمَّ أَضْحَوْا كأنَّهُم لم} يَكُونوا ومُلُوكاً كَانُوا وأَهْلَ عَلاءِ (وبمَعْنَى الحالِ: كقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خيرَ أُمَّةٍ} أُخْرِجَتْ للنَّاسِ؛

ورُوِي عَن ابنِ الأَعْرابيِّ فِي تَفْسيرِ هَذِه الآيَة قالَ: أَي أَنْتُم خَيْر أُمَّةٍ، قالَ: ويقالُ مَعْناه كُنْتُم خَيْرَ أُمَّةٍ فِي عِلْمِ اللهِ.

وَعَلِيهِ خَرَّجَ بعضٌ قَوْلَه تَعَالَى: {وكانَ اللهُ غَفْوراً حِيماً} ، لأنَّ كانَ بمَنْزلَةِ مَا فِي الحالِ، والمعْنَى: واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إلَاّ أَنْ!

كَوْنَ الماضِي بمعْنَى الحالِ قَلِيلٌ.

واحْتَجّ صاحِبُ هَذَا القَوْلِ بقَوْلِهم: غَفَرَ اللهُ لفلانٍ، بمعْنَى لِيَغْفِر اللهُ، فلمَّا كانَ فِي الحالِ دَليلٌ على الاسْتِقْبالِ وَقَعَ الماضِي مُؤَدِّياً عَنْهَا اسْتِخْفافاً لأنَّ اخْتِلافَ أَلْفاظِ الأفْعالِ إنَّما وَقَعَ لاخْتِلافِ الأَوْقاتِ؛

وَمِنْه قَوْلُ أَبي جُنْدبٍ الهُذَليِّ:{وكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً} ، أَي لم يَزَلْ على ذلِكَ؛

وقَوْله تَعَالَى: {إنَّ هَذَا كانَ لكُم جَزاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَشْكُوراً} ؛

وقَوْله تَعَالَى: {كانَ مزاجُها زَنْجَبيلاً} ؛

وَمِنْه قَوْلُ المُتَلَمس:{وكُنَّا إِذا الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهأَقَمْنا لَهُ من صَعْرِه فتَقَوَّماقالَ: ومِن أَقْسام كانَ الناقِصَة: أَن يكونَ فِيهَا ضَميرُ الشأْنِ والقِصَّةِ، وتُفارِقُها فِي اثْنَي عَشَرَ وَجْهاً لأنَّ اسْمَها لَا} يكونُ إلَاّ مُضْمراً غَيْرُ ظاهِرٍ، وَلَا يَرْجع إِلَى مَذْكُورٍ، وَلَا يُقْصَدُ بِهِ شيءٌ بعَيْنِه، وَلَا يُؤكَّدُ بِهِ، وَلَا يُعْطفُ عَلَيْهِ، وَلَا يُبْدلُ مِنْهُ، وَلَا يُسْتَعْمل إلَاّ فِي التَّفْخيمِ، وَلَا يُخَبَّر عَنهُ إلاّ بجُمْلةٍ، وَلَا يكونُ فِي الجمْلةِ ضَميرٌ، وَلَا يتقدَّمُ على كانَ.

قالَ: وَقد تأْتي {تكونُ بمَعْنَى كانَ، وَمِنْه قَوْلُ جريرٍ:وَلَقَد} يَكُونُ على الشَّبابِ بَصِيرَا وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ {كَنَتَ فُلانٌ فِي خَلْقِه وكانَ فِي خَلْقِه، فَهُوَ} كُنْتِيٌّ {وكانِيٌّ.

قالَ أَبو العبَّاسِ: وأَخْبَرني سَلَمَةُ عَن الفرَّاء قالَ:} الكُنْتِيُّ فِي الجِسْمِ {والكَانِيُّ فِي الخُلُقِ.

وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: إِذا قالَ كُنْتُ شابّاً وشُجاعاً فَهُوَ كُنْتِيٌّ، وَإِذا قالَ كانَ لي مالٌ فكُنْتُ أُعْطِي مِنْهُ فَهُوَ} كانِيٌّ.

ورَجُلٌ كِنْتَأْوٌ: كثيرُ شَعَرِ اللّحْيةِ؛

عَن ابنِ بُزُرْج، وَقد تقدَّمَ ذلِكَ فِي الهَمْزَةِ.

وقالَ شَمِرٌ: تقولُقالَ الجوْهرِيُّ: وَقد تَقَعُ زائِدَةً للتَّوْكيدِ كقَوْلِكَ: زيْدٌ كانَ مُنْطَلقٌ، ومَعْناه: زَيْدٌ مُنْطلِقٌ؛

وأَمَّا قوْلُ الفَرَزْدقِ:فكيفَ إِذا مَرَرْتَ بدارِ قَوْمٍ وجيرانٍ لنا {كانُوا كِرامِ؟

فزَعَمَ سِيبَوَيْه أَنَّ كانَ هُنَا زائِدَةٌ.

وقالَ أَبو العبَّاس: إنَّ تَقْديرَهُ: وجِيرانٍ كِرامٍ كانُوا لنا.

قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا أَسْوغُ لأنَّ كانَ قد عَمِلَتْ هَهُنَا فِي مَوْضِعِ الضَّميرِ وَفِي مَوْضِع لنا، فَلَا معْنَى لمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْه مِن أَنَّها زائِدَةٌ هُنَا.

(} وكانَ عَلَيْهِ {كَوْناً} وكِياناً، ككِتابٍ، ( {واكْتَانَ: تَكَفَّل بِهِ.

قالَ الكِسائي:} اكْتَنْتُ بِهِ {اكْتِناناً والاسمُ مِنْهُ} الكِيانَةُ، وكُنْتُ عَلَيْهِ {أَكُونُ كَوْناً: تَكَفَّلْتُ بِهِ.

وقيلَ: الكِيانَةُ المَصْدَرُ كَمَا شرَّحَ بِهِ شرَّاحُ التَّسْهيل.

(ويقالُ: (كُنْتُ الكُوفَةَ: أَي (كُنْتُ بهَا ومَنازِلُ أَقْفَرَتْ (كأَنْ لم} يَكُنْها أَحدٌ، أَي (لم يَكُنْ بهَا أَحدٌ.

وتقولُ: إِذا سَمِعْتَ بخَبَرٍ فكُنْه، أَو بمكانِ خَيْرٍ فاسْكُنْه.

وتقولُ: {كُنْتُكَ} وكُنْتُ إيَّاكَ كَمَا تقولُ طَنَنْتُكَ زيْداً وظَنَنْتُ زَيْداً إيَّاك، تَضَعُ المُنْفَصِلَ فِي مَوْضِعِ المُتَّصِلِ فِي الكِنايَةِ عَن الاسمِ والخبَرِ، لأنَّهما مُنْفَصِلان فِي الأَصْلِ، لأنَّهما مُبْتَدأٌ وخَبَرٌ؛

قالَ أَبو الأَسْود الدُّؤلي:دعِ الخمْرَ تَشْريْها الغُواةُ فإنَّنيرأَيْتُ أَخَاها مُجزِياً بمَكَانِهافإنْ لَا {يَكُنْها أَو} تَكُنْه فإنَّه أَخُوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِهاأَرْبعةِ أَحْرف؛

مِنْهَا {الكَيْنُونَةُ مَن} كُنْتُ، والدَّيْمومَةُ مِن دُمْتُ، والهَيْعُوعَةُ من الهُواعِ، والسَّيْدُودَةُ مِن سُدْتُ، {وكانَ يَنْبَغي أَنْ} يكونَ كَوْكُونَة، ولكنَّها لمَّا قَلَّتْ فِي مَصادِرِ الواوِ وكَثُرَتْ فِي مَصادِرِ الياءِ أَلْحقُوها بِالَّذِي هُوَ أَكْثَر مَجِيئاً مِنْهَا، إِذا كانتِ الياءُ والواوُ مُتَقارِبي المَخْرج.

قالَ: وكانَ الخَليلُ يقولُ {كَيْنونَةَ فَيْعولَة هِيَ فِي الأَصْلِ كَيْوَنُونة، الْتَقَتْ مِنْهَا ياءٌ وواوٌ، الأُولى مِنْهُمَا ساكِنَةٌ فصيرتا يَاء مُشَدَّدَة مثْلَ مَا قَالُوا الهَيِّنُ من هُنْتُ، ثمَّ خَفَّفُوها كَيْنُونَة كَمَا قَالُوا هَيْنٌ لَيْنٌ.

قالَ الفرَّاء: وَقد ذُهِبَ مَذْهَباً إلَاّ أَنَّ القولَ عنْدِي هُوَ الأَوَّل.

ونَقَلَ المَناوِي فِي التَّوْقِيف: أَنَّ} الكَوْنَ اسمٌ لمَا حَدَثَ دفْعَةً كانْقِلابِ الماءِ عَن الهَواءِ، لأنَّ الصُّورَةَ الكُلِّيةَ كانتْ للماءِ بالقوَّةِ فخرَجَتْ مِنْهَا إِلَى الفِعْلِ، فَإِذا كانَ على التَّدْريجِ فَهُوَ الحركَةُ، وقيلَ: الكَوْنُ حُصُولُ الصُّورةِ فِي المادَّةِ بعْدَ أَنْ لم تكنْ فِيهَا؛

ذَكَرَه ابنُ الكَمالِ.

وقالَ الرَّاغبُ: الكَوْنُ يَسْتَعْملُه بعضُهم فِي اسْتِحالَةِ جَوْهرٍ مَا إِلَى مَا هُوَ أَشْرَف مِنْهُ، والفَسَاد فِي اسْتِحالَة جَوْهرٍ إِلَى مَا هُوَ دُرنَه؛

والمُتَكلِّمون يَسْتَعْملُونَه فِي معْنى الإبْدَاعِ.

قلْتُ: وَهُوَ عنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ عِبارَةٌ عَن وُجودِ العالمِ مِن حيثُيعْنِي الزَّبيبَ.

((و) {تكونُ كانَ (تامَّةً:(بمَعْنَى ثَبَتَ وثُبوتُ كلِّ شيءٍ بحَسَبِه، فَمِنْهُ الأَزَليَّة كقَوْلِهم: (كانَ اللهُ وَلَا شيءَ مَعَه.

(وبمَعْنَى حَدَثَ: كقَوْلِ الشاعِرِ:(إِذا كانَ الشِّتاءُ فأَدْفِئُوني (فإنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُه الشِّتاءُوقيلَ: كانَ هُنَا بمعْنَى جاءَ.

(وبمَعْنَى حَضَرَ: كقَوْلِهِ تعالَى: {وَإِن كانَ ذُو عُسْرَةٍ} فنَظْرَة إِلَى مَيْسرة (وبمَعْنَى وَقَعَ: كقَوْلِه: (مَا شاءَ اللهُ كانَ وَمَا لم يَشَأْ لم} يَكُنْ: وحينَئِذٍ تأْتي باسمٍ واحِدٍ وَهُوَ خَبَرُ؛

وَمِنْه قَوْلُهم: كانَ الأَمْرُ القصَّةُ، أَي وَقَع الأمْرُ ووَقَعَتِ القصَّةُ، وَهَذِه تُسَمَّى التامَّة المُكْتَفِيَة.

وقالَ الجوْهرِيُّ: كانَ إِذا جَعَلْتَه عِبارَة عمَّا مَضَى مِن الزَّمانِ احْتاجَ إِلَى خَبَرٍ لأنَّه دَلَّ على الزَّمانِ فَقَط، تقولُ: كانَ زيْدٌ عَالما؛

وَإِذا جَعَلْتَه عِبارَةً عَن حُدُوثِ الشيءِ ووُقُوعِه اسْتَغْنَى عَن الخبَرِ لأنَّه دَلَّ على معْنًى وزَمانٍ، تقولُ: كانَ الأَمْرُ وأَنا أَعْرِفُه مُذْ كانَ أَي مُذْ خُلِقَ، قالَ مُقَّاسٌ العائِذِيُّ:فِدًى لبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِيإذا كانَ يومٌ ذُو كواكبَ شَهْبُ (وبمَعْنَى أَقامَ: كقَوْلِ عبدِ اللهِ بنِ عبْدِ الأَعْلى:{كُنّا} وكانُوا فَمَا نَدرِي على وَهَمٍ أَنَحْنُ فِيمَا لَبِثْنا أَمْ هُمُ عَجِلُوا؟

هُوَ أنَّه حقٌّ وَإِن كانَ مُرادُنا الوُجُود المُطْلَق العامُّ عنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ.

( {والكائنَةُ: الحادِثَةُ، والجَمْعُ} الكَوائِنُ.

( {وكَوَّنَهُ} تَكْويناً: (أَحْدَثَهُ؛

وقيلَ: {التّكْوِينُ إيجادُ شيءٍ مَسْبُوقٍ بمادَّةٍ.

((و) } كَوَّنَ (اللهُ الأَشْيَاءَ تَكْويناً:(أَوْجَدَها، أَي أَخْرجَها مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجودِ.

(والمَكانُ: المَوْضِعُ، كالمَكانَةِ؛

وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَو نشاءُ لمَسَخْناهُم على مَكَانَتِهم} ؛

(ج أَمْكِنَةٌ وأَماكِنُ، تَوَهَّمُوا المِيمَ أَصْلاً حَتَّى قَالُوا: تَمَكَّنَ فِي المَكَانِ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا فِي تَكْسِيرِ المَسِيل أَمْسِلَة؛

وقيلَ: المِيمُ فِي المَكانِ أَصْلٌ كأَنَّه مِن التَّمَكُّنِ دُونَ الكَوْنِ، وَهَذَا يُقَوِّيه مَا ذَكَرْناه مِن تَكْسِيرِه على أَفْعِلةٍ.

وقالَ اللّيْثُ: المَكانُ اشْتقاقُه مِن كانَ يكونُ، ولكنَّه لمَّا كَثُرَ فِي الكلامِ صارَتِ المِيمُ كأَنَّها أَصْليّةٌ.

وذَكَرَ الجوْهرِيُّ فِي هَذِه التَّرْجمةِ مِثْلَ ذلكَ، قالَ: المَكانَةُ المَنْزِلَةُ، فلانٌ مَكِينٌ عنْدَ فلانٍ بَيِّنُ المَكانَةِ ولمَّا كَثُرَ لُزُوم المِيم تُوُهِّمَتْ أَصْليَّة فَقَالُوا: تَمَكَّن كَمَا قَالُوا فِي المِسْكِين تَمَسْكَنَ.

قالَ ابنُ بَرِّي: مَكِينٌ فَعِيلٌ، ومَكانٌ فَعالٌ، ومَكانَةٌ فَعالَةٌ، ليسَ شيءٌ مِنْهَا مِن الكَوْنِ فَهَذَا سَهْوٌ، وأَمْكِنَةٌ أَفْعِلَةٌ، وأمَّا تَمَسْكَنَ فَهُوَ تفعل كتَمَدْرَعَ مُشْتَقّ من المِدْرَعةِ بزِيادَتِه، فعلى قِياسِه يجبُ فِي تمكَّنَ تمَكْوَنَ لأنَّه تفعل على اشْتقِاقِه لَا تمكَّنَ، وتمَكَّنَ وَزْنُه تَفَعَّلَ، وَهَذَا كلُّه سَهْوٌ ومَوْضِعُه فَصْلُ المِيمِ مِنْ بابِ النونِ.

إِذا مَا كُنْتَ مُلْتَمِساً لغَوْثٍ فَلَا تَصْرُخْ {بكُنْتِيَ كبِيرِفَلَيْسَ بمُدْرِكٍ شَيْئا بِسَعْيٍ وَلَا سَمْعٍ وَلَا نَظَرٍ بَصِيرِوفي الحديثِ: أَنَّه دَخَلَ المَسْجِدَ وعامَّةُ أَهْلِه} الكُنْتِيُّونَ؛

هم الشُّيوخُ الَّذين يقُولونَ {كُنَّا كَذَا،} وَكَانَ كَذَا، {وكُنْتُ كَذَا.

ونَقَلَ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ: قيلَ لصَبِيَّةٍ مِن العَرَبِ مَا بَلَغَ الكِبَرُ من أَبِيكِ؟

قالتْ: قد عَجَنَ وخَبَزَ وثَنَّى وثَلَّثَ وأَلْصَقَ وأَوْرَصَ وكانَ وكَنَتَ.

(وتكونُ كانَ زَائِدَةً وَلَا تُزادُ أَوّلاً، وإنَّما تُزادُ حَشْواً، وَلَا يكونُ لَهَا اسمٌ وَلَا خَبَرٌ وَلَا عَمَل لَهَا، كقوْلِ الشاعِرِ:باللهُ قُولُوا بأَجْمَعِكُمْيا لَيْتَ مَا كانَ كَانَ لم} يَكُنْ وكقوْلِهِ:سَراةُ بَني أَبي بَكْرٍ تَسامَوْاعلى كانَ المُسَوَّمةِ العِرابِورَوَى الكِسائي عَن العَرَب: نَزَلَ فلانٌ على كانَ خَتَنِه، أَي على خَتَنِه؛

وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:جادَتْ بكَفَّيْ كانَ من أَرْمى البَشَرْ أَي جادَتْ بكَفَّيْ مَنْ هُوَ مِن أَرْمى البَشَرِ؛

قالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ كانَ فِي الكَلامِ لَغْواً فتقولُ: مُرَّ على كانَ زيدٍ، يُريدُونَ مُرَّ على زَيْدٍ.

(ومَضَيْتُ مَكانَتِي ومَكِينَتِي: أَي على (طِيَّتِي، وَهَذَا أَيْضاً صَوابُ ذِكْرِه فِي مكن كَمَا سَيَأْتي.

( {وكانَ: مِنَ الأفْعالِ الَّتِي (تَرْفَعُ الاسمَ وتَنْصِبُ الخَبَر، كقوْلِكَ؛

} كانَ زَيْدٌ قائِماً، {ويكونُ عَمْرو ذاهِباً، (} كاكْتَانَ، والمَصْدَرُ {الكَوْنُ} والكِيانُ، ككِتابٍ، ( {والكَيْنُونَةُ.

ويقالُ: (} كُنَّاهُمْ، أَي كُنَّا لَهُم، عَن سِيبَوَيْه مَثَّلَه بالفِعْلِ المُتَعدِّي.

وقالَ أَيْضاً: إِذا لم {تَكُنْهم فمَنْ ذَا} يَكُونُهم، كَمَا تقولُ إِذا لم تَضْربْهم فمَنْ ذَا يَضْرِبهم.

قالَ.

وتقولُ هُوَ {كائِنٌ} ومَكُونٌ، كَمَا تقولُ ضارِبٌ ومَضْروبٌ.

( {وكُنْتُ الغَزْلَ} كنوناً: (غَزَلْتُه.

( {والكُنْتِيُّ} والكُنْتُنِيُّ، بزِيادَةِ النّونِ نسْبَة إِلَى {كُنْتُ.

(وزَعَمَ سِيبَوَيْه أَنَّ إخْراجَه على الأَصْلِ أَقْيَس فتقولُ (} الكُونِيُّ، على حَدِّ مَا يُوجِبُ النَّسَبَ إِلَى الحِكايَةِ، وَهُوَ (الكَبيرُ العُمُرِ؛

وَقد جَمَعَ الشاعِرُ بَيْنهما فِي بيتٍ:وَمَا {كُنْتُ} كُنْتِيّاً وَمَا كُنْتُ عاجِناً وشَرُّ الرِّجالِ {الكُنْتِنِيُّ وعاجِنُ قالَ الجوْهرِيُّ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا شاخَ: هُوَ} كُنْتِيٌّ، كأنَّه نُسِبَ إِلَى قَوْلِ كُنْتُ فِي شبَابي كَذَا؛

وأَنْشَدَ:فأَصْبَحْتُ كُنْيتا وأَصْبَحْتُ عاجِناً وشَرُّ خِصالِ المَرْءِ كُنْتُ وعاجِنُوهكذا أَنْشَدَه الجُرْجاني فِي كتابِ الكِنايَاتِ.

وقالَ ابنُ بُزُرْج: الكُنْتِيُّ القَوِيُّ الشَّديدُ؛

وأَنْشَدَ:قد كُنْتُ كُنْيتا فأصْبَحْتُ عاجِناً وشَرُّ خِصالِ الناسِ كُنْتُ وعاجِنُوقالَ أَبو زَيْدٍ: الكُنْتِيُّ الكَبيرُ؛

وأنْشَدَ:{وكنتُ إِذا جارِي دَعَا لمَضُوفةٍ أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِي وإنَّما يخبر عَن حالِهِ لَا عمَّا مَضَى مِن فِعْلِه.

(} وكَيْوانُ زُحَلُ مَمْنُوعٌ مِن الصَّرْفِ، والقَوْلُ فِيهِ كالقَوْلِ فِي خَيْوانَ، والمانِعُ لَهُ مِن الصَّرْفِ العُجْمة، كَمَا أنَّ المانِعَ لخَيْوان مِن الصَّرفِ إنَّما هُوَ التّأْنِيثُ وإرادَةُ البُقْعَة أَو الأَرْض أَو القَرْجيَةِ، وسَيَأْتي.

(وسَمْعُ {الكِيانِ: كتابٌ للعَجَمِ.

قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ بمَعْنَى سَماعِ الكِيانِ، وَهُوَ كتابٌ أَلَّفَه أَرَسْطو.

(} والاسْتِكانَةُ: الخُضوعُ والذّلُّ.

جَعَلَهُ بعضُهم اسْتَفْعَلَ من الكَوْنِ، وجَعَلَهُ أَبو عليَ مِنَ الكَيْنِ وَهُوَ الأشْبَهُ.

وقالَ ابنُ الأنْبارِي: فِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: أَنَّه مِن السَّكِينَةِ وأَصْلُه اسْتَكَن افْتَعَلَ من سَكَنَ، فمُدَّتْ فتحةُ الكافِ بأَلفٍ؛

وَالثَّانِي: أنَّه اسْتِفْعالٌ من كانَ يكونُ.

(والمَكانَةُ: المَنْزِلَةُ؛

نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.

وتقدَّمَ كَلامُ ابنُ بَرِّي قَرِيباً فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الفناري فِي شرْحِ دِيباجَةِ المُطوَّلِ: إنَّ مِنَ العَجَبِ إيرادَ الجوْهرِيِّ المَكانَة فِي فصْلِ الكافِ مِن بابِ النونِ مَعَ أَصالَةِ مِيمِها.

( {والتَّكَوُّنُ: التَّحَرُّكُ؛

عَن ابنِ الأعْرابيِّ، قالَ: (وتَقُولُ العَرَبُ (للبَغِيضِ: لَا كانَ وَلَا} تَكَوَّنَ، أَي لَا خُلِقَ وَلَا تَحَرَّكَ، أَي ماتَ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:الكَوْنُ: واحِدُ {الأكْوانِ مَصْدَرٌ بمعْنَى المَفْعول.

وَلم يَكُ أَصْلُه} يكونُ حُذِفَتِ الواوُ لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ، فلمَّا كَثُروخلفُ بنُ حامِدِ بنِ الفَرَجِ بنِ {كِنانَةَ} الكِنانيُّ وَلِيَ قَضَاءَ نواحِي بعضِ الأَنْدَلُس.

{وكانُونُ، ويقالُ} كَنُونُ: لَقَبُ الشَّريف أَحمدَ بنِ القاسِمِ بنِ محمدِ بنِ القاسِمِ بنِ إدْرِيس الحُسَيْنِيُّ والدمُلُوك قُرْطُبَة.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:[كنبن]: كُنابين، بالضمِّ: مَوْضِعٌ، عَن ياقوت.

وكَنْبانِيَةُ، بالفتْحِ وتَخْفيفِ الياءِ: ناحِيَةٌ بالأَنْدَلُسِ قُرْبَ قُرْطُبَة.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:

أسئلة شائعة عن «كنن»

ما معنى «كنن»؟

كنَّ٢ كَنَنْتُ، يَكِنّ، اكْنِنْ/ كِنَّ، كُنونًا، فهو كانّ • كنَّ الشَّيءُ: ١ - استتر "كنَّ الظلامُ/ الطائرُ". ٢ - سكن "كنَّتِ الرِّيحُ". كنَّ١ كَنَنْتُ، يَكُنّ، اكْنُنْ/ كُنّ، كَنًّا، فهو كانّ، والمفعول مَكْنون • كنَّ الشَّيءَ: أخفاه وستَره وصانه "مال مكنون- {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ}: قيل هو اللّوح ال

ما جذر كلمة «كنن»؟

جذر «كنن» هو (كنن)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «كنن»؟

الماضي: كنَّنَ، المضارع: يكنِّن، المصدر: تكنينًا، اسم الفاعل: مُكنِّن، اسم المفعول: مُكنَّن.

ما جمع «كانون»؟

جمع «كانون»: كوانينُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله