معنى كنهدل

الإسلام > قاموس > كنهدل

معنى كنهدل وتعريفُها مجموعةً من 2 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«كنهدل»: كنهدل: كَنَهْدَلٌ: صُلب شَدِيدٌ.كهل: الكَهْلُ: الرَّجُلُ إِذا وَخَطه الشَّيْبُ ورأَيت لَهُ بَجالةً، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي جاوَز الثَلَاثِينَ …

معنى كنهدل في لسان العرب

كنهدل: كَنَهْدَلٌ: صُلب شَدِيدٌ.

كهل: الكَهْلُ: الرَّجُلُ إِذا وَخَطه الشَّيْبُ ورأَيت لَهُ بَجالةً، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي جاوَز الثَلَاثِينَ ووَخَطَه الشيبُ.

وَفِي فَضْلِ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هَذَانِ سيِّدا كُهول الْجَنَّةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: كُهولِ الأَوَّلين والآخِرين؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: الكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلى الأَربعين، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إِلى تَمَامِ الْخَمْسِينَ؛

وَقَدِ اكْتَهَلَ الرجلُ وكَاهَلَ إِذا بَلَغَ الكُهولة فَصَارَ كَهْلًا، وَقِيلَ: أَراد بالكَهْلِ هاهنا الحليمَ العاقلَ أَي أَن اللَّهَ يدخِل أَهلَ الجنةِ الجنةَ حُلماءَ عُقَلاءَ، وَفِي الْمُحْكَمِ: وَقِيلَ هُوَ مِنْ أَربع وَثَلَاثِينَ إِلى إِحدى وَخَمْسِينَ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ عِيسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: أَراد ومُكَلِّماً النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وكَهْلًا؛

وَالْعَرَبُ تَضَع يَفْعَلُ فِي مَوْضِعِ الْفَاعِلِ إِذا كَانَا فِي مَعْطُوفَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ فِي الْكَلَامِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:بِتُّ أُعَشِّيها بِعَضْبٍ باتِرِ، .

يَقْصِدُ فِي أَسْوُقِها، وجائِرِأَراد قاصِدٍ فِي أَسوُقها وجائرٍ، وَقَدْ قِيلَ: إِنه عَطَفَ الكَهْل عَلَى الصِّفَةِ، أَراد بِقَوْلِهِ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا وكَهْلًا، فردَّ الكَهْلَ عَلَى الصِّفَةِ كَمَا قَالَ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً؛

رَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ: ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِعِيسَى آيَتَيْنِ: تَكْلِيمَهُ النَّاسَ فِي المَهْد فَهَذِهِ مُعْجِزَةٌ، والأُخْرى نُزُولُهُ إِلى الأَرض عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ كَهْلًا ابْنَ ثَلَاثِينَ سَنَةً يكلِّم أُمة مُحَمَّدٍ فَهَذِهِ الْآيَةُ الثَّانِيَةُ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وإِذا بَلَغَ الْخَمْسِينَ فإِنه يُقَالُ لَهُ كَهْل؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:هَلْ كَهْل خَمْسين، إِنْ شاقَتْه مَنْزِلةٌ .

مُسَفَّه رأَيُه فِيهَا، ومَسْبوبُ؟

فَجَعَلَهُ كَهْلًا وَقَدْ بَلَغَ الْخَمْسِينَ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للغُلام مُراهِق ثُمَّ مُحْتَلم، ثُمَّ يُقَالُ تخرَّج وجهُه (وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اتَّصَلَتْ لِحْيَتُهُ مُجْتَمِعٌ ثُمَّ كَهْلٌ بعد ذلك) ثُمَّ اتَّصلت لِحْيَتُهُ، ثُمَّ مُجْتَمِعٌ ثُمَّ كَهْلٌ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً؛

قَالَ الأَزهري: وَقِيلَ لَهُ كَهْل حينئد لِانْتِهَاءِ شَبابه وَكَمَالِ قوَّته، وَالْجَمْعُ كَهْلُونَ وكُهُولٌ وكِهال وكُهْلانٌ؛

قَالَ ابْنُ مَيَّادة:وَكَيْفَ تُرَجِّيها، وَقَدْ حَالَ دُونها .

بَنُو أَسَدٍ، كُهْلانُها وشَبابُها؟

وكُهَّل؛

قَالَ: وأَراها عَلَى توهُّم كاهِل، والأُنثى كَهْلَة مِنْ نِسْوَةٍ كَهْلاتٍ، وَهُوَ الْقِيَاسُ لأَنه صِفَةٌ، وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ عَنْ أَبي حَاتِمٍ تَحْرِيكُ الْهَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ النَّحْوِيُّونَ فِيمَا شذَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: قَلَّمَا يُقَالُ للمرأَة كَهْلَةٌ مُفْرَدَةٌ حَتَّى يُزَوِّجُوها بشَهْلة، يَقُولُونَ شَهْلةٌ كَهْلةٌ.

غَيْرُهُ: رَجُلٌ كَهْل وامرأَة كَهْلة إِذا انْتَهَى شبابُهما، وَذَلِكَ عِنْدَ اسْتِكْمَالِهِمَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ امرأَة كَهْلة وَلَمْ يُذْكَرْ مَعَهَا شَهْلة؛

قَالَ ذَلِكَ الأَصمعي وأَبو عُبَيْدَةَ وَابْنُ الأَعرابي؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وَلَا أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيًّا، .

أُمارِسُ الكَهْلَة والصَّبِيَّا،والعَزَب المُنَفَّهَ الأُمِّيَّاواكْتَهَل أَي صَارَ كَهْلًا، وَلَمْ يَقُولُوا كَهَلَ إِلَّا أَنه قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:هل في أَهْلِكَ من كاهِلٍ؟

ويروى:فإِما أَن يَكُونَ هَذَا وَضْعاً، وإِما أَن يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ لأَن الكَيْل وَالْوَزْنَ سَوَاءٌ فِي معرِفة المَقادير.

وَيُقَالُ: كِلْ هَذِهِ الدراهمَ، يُرِيدُونَ زِنْ.

وَقَالَ مُرَّة: كُلُّ مَا وُزِنَ فَقَدْ كِيلَ.

وَهُمَا يتَكايَلان أَي يتَعارَضان بالشَّتْم أَو الوَتْرِ؛

قَالَتِ امرأَة مِنْ طيِءٍ:فيَقْتل خيراً بامرِئٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ .

نِواءٌ، وَلَكِنْ لَا تَكَايُلَ بالدَّمِقَالَ أَبو رِياش: مَعْنَاهُ لَا يَجُوزُ لَكَ أَن تَقْتُلَ إِلَّا ثأْرَك وَلَا تُعْتَبَرُ فِيهِ المُساواة فِي الْفَضْلِ إِذا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ.

وكَايَلَ الرجلُ صاحبَه: قَالَ لَهُ مِثْلَ مَا يَقُولُ أَو فَعَل كَفِعْلِهِ.

وكَايَلْته وتَكَايَلْنا إِذا كَالَ لَكَ وكِلْتَ لَهُ فَهُوَ مُكَائِل، بِالْهَمْزِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه نَهَى عَنِ المُكايَلةوَهِيَ المُقايَسة بالقَوْل وَالْفِعْلِ، وَالْمُرَادُ المُكافأَة بالسُّوءِ وتركُ الإِغْضاء والاحتمالِ أَي تَقُولُ لَهُ وتفعَل مَعَهُ مِثْلَ مَا يَقُولُ لَكَ وَيَفْعَلُ مَعَكَ، وَهِيَ مُفاعلة مِنَ الكَيْل، وَقِيلَ: أَراد بِهَا المُقايَسة فِي الدِّين وَتَرْكَ الْعَمَلِ بالأَثر.

وكَالَ الزَّنْدُ يَكِيلُ كَيْلًا: مِثْلَ كَبا وَلَمْ يخرِج نَارًا فَشَبَّهَ مؤخَّر الصُّفُوفِ (قوله [فشبه مؤخر الصفوف إلى قوله من كان فيه] هكذا في الأصل هنا، وقد ذكره ابن الأثير عقب حديث دجانة، ونقله المؤلف عنه فيما يأتي عقب ذلك الحديث ولا مناسبة له هنا فالاقتصار على ما يأتي أحق) فِي الْحَرْبِ بِهِ لأَنه لَا يُقاتِل مَن كَانَ فِيهِ.

وَرُوِيَعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: المِكْيال مِكْيال أَهل الْمَدِينَةِ والمِيزانُ مِيزانُ أَهلِ مَكَّةَ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقال إِن هَذَا الْحَدِيثَ أَصل لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الكَيْل والوَزْن، وإِنما يأْتَمُّ النَّاسُ فِيهِمَا بأَهل مَكَّةَ وأَهل الْمَدِينَةِ، وإِن تغيَّر ذَلِكَ فِي سَائِرِ الأَمصار، أَلا تَرَى أَن أَصل التَّمْرِ بِالْمَدِينَةِ كَيْلٌ وَهُوَ يُوزَن فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمصار، وأَنَّ السَّمْن عِنْدَهُمْ وَزْن وَهُوَ كَيْل فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمصار؟

وَالَّذِي يُعْرَفُ بِهِ أَصل الكَيْل والوَزْن أَن كُلَّ مَا لَزِمه اسْمُ المَخْتوم والقَفِيزِ والمَكُّوكِ والمُدِّ والصاعِ فَهُوَ كَيْل، وكلُّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ الأَرْطالِ والأَواقيِّ والأَمْناءِ فَهُوَ وَزْنٌ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالتَّمْرُ أَصله الكَيْل فَلَا يَجُوزُ أَن يُبَاعَ مِنْهُ رِطْل بِرِطْلٍ وَلَا وَزْنٌ بِوَزْنٍ، لأَنه إِذا رُدَّ بَعْدَ الْوَزْنِ إِلى الْكَيْلِ تَفاضَل، إِنما يُباع كَيْلًا بكَيْل سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ أَصله مَوْزُوناً فإِنه لَا يَجُوزُ أَن يُباع مِنْهُ كَيْل بكَيْل، لأَنه إِذا رُدَّ إِلى الْوَزْنِ لَمْ يؤْمن فِيهِ التَّفاضُل، قَالَ: وإِنما احْتِيجَ إِلى هَذَا الْحَدِيثِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَلَا يتَهافت النَّاسُ فِي الرِّبَا الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ، وَكُلُّ مَا كَانَ فِي عَهْد النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَكَّةَ والمدينة مَكِيلًا فَلَا يُباعُ إِلا بالكَيْل، وَكُلُّ مَا كَانَ بِهَا مَوْزُوناً فَلَا يُباع إِلا بِالْوَزْنِ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ الرِّبا بالتَّفاضُل، وَهَذَا فِي كُلِّ نَوْعٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحكام الشَّرْعِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ مَا يَتعامل بِهِ الناسُ فِي بِياعاتِهم، فأَما المِكْيال فَهُوَ الصَّاعُ الَّذِي يتعلَّق بِهِ وُجوب الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالنَّفَقَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِكَيْلِ أَهل الْمَدِينَةِ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ البُلْدان لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ مِفْعال مِنَ الكَيْل، وَالْمِيمُ فِيهِ لِلْآلَةِ؛

وأَما الوَزْن فَيُرِيدُ بِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ خَاصَّةً لأَن حَقَّ الزَّكَاةِ يتعلَّق بِهِمَا، ودِرْهمُ أَهلِ مَكَّةَ سِتَّةُ دَوانيق، وَدَرَاهِمُ الإِسلام المعدَّلة كُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ سَبْعَةُ مَثاقيل، وَكَانَ أَهلُ الْمَدِينَةِ يتَعاملون بِالدَّرَاهِمِ عِنْدَ مَقْدَمِ سيدنا رسول الله، صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بالعَدَدِ فأَرْشَدَهم إِلى وَزْنِ مَكَّةَ، وأَما الدَّنَانِيرُ فَكَانَتْ تُحْمَلُ إِلى الْعَرَبِ مِنَ الرُّوم إِلى أَن ضَرَبَ عبدُ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوان الدِّينَارَ فِي أَيامه، وأَما الأَرطالُ والأَمْناءُ فَلِلنَّاسِ فِيهَا عَادَاتٌأُم الْحَدِيدِ: امرأَته، والأَبيات بِكَمَالِهَا مَذْكُورَةٌ فِي حَرْفِ الْحَاءِ مِنْ بَابِ الدَّالِّ.

وكَهْدَل: من أَسمائهم.

كهمل: كَهْمَل: ثقيلٌ وَخِمٌ.

وأَخذ الأَمرَ مُكَهْمَلًا أَي بأَجمعه.

كول: تَكَوَّل القومُ عَلَيْهِ وتَثَوَّلوا عَلَيْهِ تَثَوُّلًا إِذا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَضَرَبُوهُ وَلَا يُقْلِعُون عَنْ ضَرْبِهِ وَلَا شَتْمه، وَقِيلَ: تَكَوَّلوا عَلَيْهِ وانْكالوا انْقَلَبُوا عَلَيْهِ بِالشَّتْمِ وَالضَّرْبِ فَلَمْ يُقْلِعُوا، وَقِيلَ: انْكالوا عَلَيْهِ وانْثالوا بِهَذَا الْمَعْنَى.

وتَكاوَل الرجلُ: تَقاصر.

والكَوْلانُ، بِالْفَتْحِ: نَبْتٌ وَهُوَ البَرْدِيُّ، وَفِي الْمُحْكَمِ: نَبَاتٌ ينبُت فِي الْمَاءِ مِثْلَ البَرْدِيِّ يشبِه ورَقُه وساقُه السَّعْدَى (قوله [السعدى] هكذا في الأصل ولم نجده اسماً لنبت فيما بأيدينا من كتب اللغة، ولعله السعادى كحبارى لغة في السعد بالضم النبت المعروف) إِلا أَنه أَغلظ وأَعظم، وأَصله مِثْلُ أَصله يُجْعَلُ فِي الدَّوَاءِ؛

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَسَمِعَتْ بَعْضَ بَنِي أَسد يَقُولُ الكُولان، فيضم الكاف.

كيل: الكَيْلُ: المِكْيال.

غَيْرُهُ: الكَيْل كَيْل البُرِّ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ مَصْدَرُ كَالَ الطعامَ وَنَحْوَهُ يَكِيلُ كَيْلًا ومَكالًا ومَكِيلًا أَيضاً، وَهُوَ شَاذٌّ لأَن الْمَصْدَرَ مِنْ فَعَل يَفْعِل مَفْعِل، بِكَسْرِ الْعَيْنِ؛

يُقَالُ: مَا فِي بُرِّكَ مَكالٌ، وَقَدْ قِيلَ مَكِيل عَنِ الأَخفش؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ، وَصَوَابُهُ مَفْعَل بِفَتْحِ الْعَيْنِ.

وكِيلُ الطعامُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وإِن شِئْتَ ضَمَمْتَ الْكَافَ، والطعامُ مَكِيلٌ ومَكْيُول مِثْلُ مَخِيط ومَخْيوط، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كُوِلَ الطعامُ وبُوعَ واصْطُودَ الصَّيْدُ واسْتُوقَ مالُه، بِقَلْبِ الْيَاءِ وَاوًا حِينَ ضُمَّ مَا قَبْلَهَا لأَن الْيَاءَ السَّاكِنَةَ لَا تَكُونُ بَعْدَ حَرْفٍ مَضْمُومٍ.

واكْتَالَه وكَالَه طَعَامًا وكَالَه لَهُ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: اكْتَل يَكُونُ عَلَى الِاتِّحَادِ وَعَلَى المُطاوَعة.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ؛

أَي اكْتالوا مِنْهُمْ لأَنفسهم؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ مِنَ النَّاسِ، وَالِاسْمُ الكِيلَةُ، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ الجِلْسة والرِّكْبة.

واكْتَلْت مِنْ فُلَانٍ واكْتَلْت عَلَيْهِ وكِلْت فُلاناً طَعَامًا أَي كِلْتُ لَهُ؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ؛

أَي كالُوا لَهُمْ.

وَفِي الْمَثَلِ: أَحَشَفاً وسُوء كِيلة؟

أَي أَتَجْمَعُ عليَّ أَن يَكُونَ المَكِيل حَشَفاً وأَن يَكُونَ الكَيل مُطَفَّفاً؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حَشَف وَسُوءُ كِيلةٍ وكَيْلٍ ومَكِيلةٍ.

وبُرٌّ مَكِيلٌ، وَيَجُوزُ فِي الْقِيَاسِ مَكْيُول، وَلُغَةُ بَنِي أَسد مَكُول، وَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ مُكالٌ؛

قَالَ الأَزهري: أَما مُكالٌ فَمِنْ لُغَاتِ الحَضَرِيِّين، قَالَ: وَمَا أَراها عَرَبِيَّةً مَحْضَةً، وأَما مَكُول فَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، وَاللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ مَكِيل ثُمَّ يَلِيهَا فِي الْجَوْدَةِ مَكْيول.

اللَّيْثُ: المِكْيال مَا يُكالُ بِهِ، حَدِيدًا كَانَ أَو خَشَبًا.

واكْتَلْتُ عَلَيْهِ: أَخذت مِنْهُ.

يُقَالُ: كَال الْمُعْطِي واكْتال الآخِذ.

والكَيْلُ والمِكْيَلُ والمِكْيال والمِكْيَلةُ: مَا كِيلَ بِهِ؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ.

وَرَجُلٌ كَيَّال: مِنَ الكَيْل؛

حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي الإِمالة، فإِما أَن يَكُونَ عَلَى التَّكْثِيرِ لأَن فِعْله مَعْرُوفٌ، وإِما يُفَرّ إِلى النسَب إِذا عُدِم الْفِعْلُ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:حِينَ تكالُ النِّيبُ فِي القَفِيزِفَسَّرَهُ فَقَالَ: أَراد حِينَ تَغْزُر فيُكال لَبَنُها كَيْلًا فَهَذِهِ النَّاقَةُ أَغزرهنَّ.

وكَالَ الدراهمَ وَالدَّنَانِيرَ: وَزَنَهَا؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي خَاصَّةً؛

وأَنشد لِشَاعِرٍ جعل الكَيْل وَزْناً:قارُروة ذَاتُ مِسْك عِنْدَ ذِي لَطَفٍ، .

مِنَ الدَّنانيرِ، كَالُوها بمِثْقالقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا جَاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ مُشَدَّدًا؛

وَقَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الأَسدي:كأَنَّ مَهْواها، عَلَى الكَلْكَلِّ، .

موضعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّيقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ موقِعُ كفَّيْ رَاهِبٍ، لأَن بَعْدَ قَوْلِهِ عَلَى الكَلْكَلِّ:ومَوْقِفاً مِنْ ثَفِناتٍ زُلِقَالَ: وَالْمَعْرُوفُ الكَلْكَل، وإِنما جَاءَ الكَلْكَال فِي الشِّعْرِ ضَرُورَةً فِي قَوْلُ الرَّاجِزِ:قلتُ، وَقَدْ خرَّت عَلَى الكَلْكَالِ: .

يَا ناقَتي، مَا جُلْتِ مِنْ مَجَالِ (أقول إذ خَرَّت إلخ).

والكَلْكَل مِنَ الْفَرَسِ: مَا بَيْنَ مَحْزِمه إِلى مَا مسَّ الأَرض مِنْهُ إِذا رَبَضَ؛

وَقَدْ يُسْتَعَارُ الكَلْكَل لِمَا لَيْسَ بِجِسْمٍ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ فِي صِفَةِ لَيْل:فقلتُ لَهُ لمَّا تَمَطَّى بِجَوْزِه، .

وأَرْدَفَ أَعْجازاً وَنَاءَ بِكَلْكَل (بصُلبِه بدل بجوزه).

وَقَالَتْ أَعرابية تَرْثي ابْنَهَا:أَلْقَى عَلَيْهِ الدهرُ كَلْكَلَهُ، .

مَنْ ذَا يقومُ بِكَلْكَلِ الدَّهْرِ؟

فَجَعَلَتْ لِلدَّهْرِ كَلْكَلًا؛

وَقَوْلُهُ:مَشَقَ الهواجِرُ لَحْمَهُنَّ مَعَ السُّرَى، .

حَتَّى ذَهَبْنَ كَلاكلًا وصُدوراًوَضَعَ الأَسماء مَوْضِعَ الظُّرُوفِ كَقَوْلِهِ ذَهَبْنَ قُدُماً وأُخُراً.

وَرَجُلٌ كُلْكُلٌ: ضَرْبٌ، وَقِيلَ: الكُلْكُل والكُلاكِل، بِالضَّمِّ، الْقَصِيرُ الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ، والأُنثى كُلْكُلَة وكُلاكِلة، والكَلاكِل الْجَمَاعَاتُ كالكَراكِر؛

وأَنشد قَوْلَ الْعَجَّاجِ:حَتَّى يَحُلُّون الرُّبى الكَلاكِلاالْفَرَّاءُ: الكُلَّة التأْخير، والكَلَّة الشَّفْرة الكالَّة، والكِلَّة الحالُ حالُ الرجُل.

وَيُقَالُ: ذِئْبٌ مُكِلّ قَدْ وَضَعَ كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ.

وذِئب كَلِيل: لَا يَعْدُو عَلَى أَحد.

وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ: أَنه دُخِل عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَبِأَمْرك هَذَا؟

فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَأَي بَعْضُهُ عَنْ أَمري وَبَعْضُهُ بِغَيْرِ أَمري؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: مَوْضِعُ كُلّ الإِحاطة بِالْجَمِيعِ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْبَعْضِ قَالَ: وَعَلَيْهِ حُمِل قولُ عُثْمَانَ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:قالتْ لَهُ، وقولُها مَرْعِيُّ: .

إِنَّ الشِّواءَ خَيْرُه الطَّرِيُّ،وكُلُّ ذَاكَ يَفْعَل الوَصِيُأَي قَدْ يفعَل وَقَدْ لَا يفعَل.

وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وكَلّا حَرْفُ رَدْع وزَجْر؛

وَقَدْ تأْتي بِمَعْنَى لَا كَقَوْلِ الْجَعْدِيِّ:فقلْنا لَهُمْ: خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها .

فَقَالُوا لَنَا: كَلَّا فقلْنا لَهُمْ: بَلىفكَلَّا هُنَا بِمَعْنَى لَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَقُلْنَا لَهُمْ بَلَى، وبَلى لَا تأْتي إِلا بَعْدَ نَفْيٍ؛

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ أَيضاً:قُرَيْش جِهازُ النَّاسِ حَيّاً ومَيِّتاً، .

فَمَنْ قَالَ كَلَّا، فالمُكذِّب أَكْذَبُوَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ كَلَّا.

وَفِي الْحَدِيثِ:تَقَع فَتِنٌ كأَنها الظُّلَل، فَقَالَ أَعرابي: كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: كَلَّا رَدْع فِي الْكَلَامِوقَفِيل والقُفَال: مَوْضِعَانِ؛

قَالَ لَبِيدٌ:أَلَمْ تُلْمِم عَلَى الدِّمَنِ الخَوالي .

لِسَلْمى بالمَذانِب فالقُفالِ؟

قفثل: القَفْثَلَة: جَرْفُ الشَّيْءِ بسُرْعة.

قفخل: القُفاخِليَّة: النَّبِيلة الْعَظِيمَةُ النَّفِيسة مِنَ النِّسَاءِ؛

حَكَاهَا ابن جني.

قفشل: القَفْشَلِيلَة: المِغْرَفة، فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، وَحُكِيَ عَنِ الأَحمر أَنها أَعجمية أَصلها كِبْجَلار (القَفْشَلِيل المغرفة معرب كفجه لير، وضبط فيه بفتح الكاف والجيم وسكون الفاء والهاء وكسر اللام)، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ صِفَةً وَلَمْ يُفَسِّرْهُ أَحد عَلَى ذَلِكَ؛

قَالَ السِّيرَافِيُّ: ليُطْلَب فإِني لا أَعرفه.

قفطل: قَفْطَل الشيءَ مِنْ يَدَيَّ: اختطَفه.

قفعل: الاقْفِعْلالُ: تَشَنُّجُ الأَصابع وَالْكَفِّ مِنْ بَرْد أَو دَاءٍ، وَالْجِلْدُ قَدْ يَتَقَفْعَل فيَنْزَوِي كالأُذن المُقْفَعِلَّة، وَفِي لُغَةٍ أُخرى: اقْلَعَفَّ اقْلِعْفافاً، وَذَلِكَ كالجَذْب والجَبْذ.

وَفِي حَدِيثِ المِيلاد:يدٌ مُقْفَعِلَّةأَي متقبِّضة.

يُقَالُ: اقْفَعَلَّت يدُه إِذا تَقَبَّضت وتشنَّجَت، وَقِيلَ: المُقْفَعِلُّ المُتَشَنِّجُ مِنْ بَرْد أَو كِبَر فَلَمْ يخصَّ بِهِ الأَنامِل، وَقِيلَ: المُقْفَعِلُّ الْيَابِسُ اليَدِ؛

اقْفَعَلَّت يدُه وأَنامله اقْفِعْلالًا: تقبَّضت وتشنَّجَت؛

وَفِي الأَزهري: المُقْفَعِلُّ الْيَابِسُ؛

وأَنشد شَمِرٌ:أَصْبَحْت بَعْدَ اللِّين مُقْفَعِلَّا، .

وَبَعْدَ طِيب جَسَدٍ مُصِلَّاققل: القَوْقَل: الذكَر مِنَ القَطا والحَجَل.

والقَواقِلُ: مِنَ الخَزْرَج (والقَوْقَل اسم أبي بطن من الأنصار، لأَنه كان إذا أتاه إنسان يستجير به أو بيثرب قال له: قَوْقِلْ في هذا الجبل وقد أمنت أي ارتق، وهم القَوَاقِلَة) وَكَانَ يُقَالُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلرَّجُلِ إِذا اسْتَجَارَ بيَثْرِب: قَوْقِلْ ثُمَّ قَدْ أَمِنْت.

والقاقُلَّى: نَبْتقلل: القِلَّةُ: خِلاف الْكَثْرَةِ.

والقُلُّ: خِلَافُ الكُثْر، وَقَدْ قَلَّ يَقِلُّ قِلَّة وقُلًّا، فَهُوَ قَليل وقُلال وقَلال، بِالْفَتْحِ؛

عَنِ ابْنِ جِنِّي.

وقَلَّلَه وأَقَلَّه: جَعَلَهُ قَلِيلًا، وَقِيلَ: قَلَّلَه جَعَلَهُ قَليلًا.

وأَقَلَّ: أَتى بقَلِيل.

وأَقَلَّ مِنْهُ: كقَلَّله؛

عَنِ ابْنِ جِنِّي.

وقَلَّلَه فِي عَيْنِهِ أَي أَراه قَليلًا.

وأَقَلَّ الشَّيْءَ: صادَفه قَليلًا.

واسْتَقَلَّه: رَآهُ قَليلًا.

يُقَالُ: تَقَلَّلَ الشيءَ واسْتَقَلَّه وتَقَالَّه إِذا رَآهُ قَليلًا.

وَفِي حَدِيثِأَنس: أَن نَفَراً سأَلوه عَنْ عِبادة النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُخْبِروا كأَنهم تَقالُّوهاأَي استقلُّوها، وَهُوَ تَفاعُل مِنَ القِلَّة.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يُقِلُّ اللَّغْوَأَي لَا يَلْغُو أَصلًا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا اللَّفْظُ يستعمَل فِي نَفْيِ أَصل الشَّيْءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ باللَّغْو الهزْلَ والدُّعابة، وأَن ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ قَليلًا.

والقُلُّ: القِلَّة مِثْلُ الذُّلِّ والذِّلَّة.

يُقَالُ: الحمد لله عَلَى القُلّ والكُثْر، والقِلِّ والكِثْرِ، وَمَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: الرِّبا، وإِن كَثُر، فَهُوَ إِلى قُلٍ؛

مَعْنَاهُ إِلى قِلَّة أَي أَنه وإِن كَانَ زِيَادَةً فِي الْمَالِ عَاجِلًا فإِنه يَؤُول إِلى النَّقْصِ، كَقَوْلِهِ: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ؛

قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ وأَنشد قول لبيد:القَرَامِل الإِبل ذَوَاتُ السَّنَامَيْنِ.

والقُرامِل: البُخْتيُّ (قوله [والقرامل البختي إلخ] هكذا في الأصل) أَو وَلَدُهُ.

والقِرْمِل: الصِّغَارُ مِنَ الإِبل.

الْجَوْهَرِيُّ: القِرْمِل، بِالْكَسْرِ، وَلَدُ البُخْتيِّ.

التَّهْذِيبُ: والقِرْمِلِيَّة مِنَ الإِبل الصِّغَارِ الْكَثِيرَةُ الأَوبار، وَهِيَ إِبل التُّرْك.

وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: أُمُّها البُخْتِيَّة وأَبوها الفالِجُ، والفالِجُ: الْجَمَلُ الضَّخْمُ يحمَل مِنَ السِّنْدِ للفِحْلة.

وفيعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنّ قِرْمِلِيّاً تَرَدَّى فِي بِئْرٍ.

وَفِي حَدِيثِمَسْرُوقٍ: تَرَدَّى قِرْمَل فِي بِئْرٍ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى نَحْرِهِ فسأَلوه فَقَالَ: جُوفوه ثُمَّ اقْطَعُوهُ أَعضاءأَي اطعَنوه فِي جَوْفه.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ رَمَيْتُ أَرْنَباً فَدَرْبَيْتُها وقَصْمَلْتُها وقَرْمَلْتُها إِذا صرعتَها.

وقَرْمَل: مَلِك مِنَ الْيَمَنِ.

وقُرْمُل: اسْمُ قَيْل مِنْ أَقْيال حِمْير.

وقَرْمَل: اسْمُ فَرَسِ عُرْوة بْنِ الوَرْد؛

قَالَ:كَلَيلة شَيْباء الَّتِي لستُ ناسِياً .

ولَيْلَتنا، إِذْ مَنَّ، مَا مَنَّ، قَرْمَلُوالقَرامِيل: مَا وَصَلَتْ بِهِ الشَّعْرَ مِنْ صُوفٍ أَو شَعْرٍ؛

التَّهْذِيبُ: والقَرامِيل مِنَ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ مَا وَصَلَتْ بِهِ المرأَة شَعْرَهَا.

الْجَوْهَرِيُّ: القَرامِل مَا تشدُّه المرأَة فِي شَعْرِهَا؛

قَالَ الرَّاجِزُ:تَخالُ فيه القُنَّة القُنُونا، .

أَو قَرْمَلِيّاً مانِعاً دَفُونا (قوله [تخال فيه إلخ] هكذا في الأصل هنا، وأعاده في مادة قنن ضمن أبيات من المشطور في صفة بحر).

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه رخَّص فِي القَرامِل، وَهِيَ ضَفَائِرُ مِنْ شَعْرٍ أَو صُوفٍ أَو إِبريسم تصِلُ بِهِ المرأَةُ شَعْرَهَا.

وَحَكَى ابْنُ الأَثير: القَرْمَل، بِالْفَتْحِ، نَبَاتٌ طويل الفروع ليِّن.

قرنفل: القَرَنْفُل والقَرَنْفُول: شَجَرٌ هنديُّ لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ أَرض الْعَرَبِ؛

وَذَكَرَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ:نَسِيم الصَّبا جَاءَتْ برَيَّا القَرَنْفُل (إذا قامتا تَضَوَّعَ المِسْكُ منهما).

وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ قَرَنْفُول.

ابْنُ بَرِّيٍّ: القَرَنْفُل هَذَا الطَّيِّبُ الرَّائِحَةِ وَقَدْ كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ وأَشعارهم؛

قال:وا بأَبي ثَغْرك ذَاكَ المَعْسولْ، .

كأَنَّ فِي أَنْيابه القَرَنْفُولْوَقِيلَ: إِنما أَشبع الْفَاءَ لِلضَّرُورَةِ؛

وأَنشد الأَزهري فِي القَرَنْفول أَيضاً:خَوْدٌ أَناةٌ كالمَهاة عُطْبُول، .

كأَنَّ فِي أَنْيابها القَرَنْفُولوطيبٌ مُقَرْفَل: فِيهِ قَرَنْفُل، وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ مُقَرْنَف.

التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: القَرَنْفُل حَمْلُ شَجَرَةٍ هِنْدِيَّةٍ، والله أَعلم.

قزل: القَزَل، بِالتَّحْرِيكِ: أَسوأ العَرَج وأَشده.

وَفِي حَدِيثِمُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ: فأَتاهم وَكَانَ فِيهِ قَزَل فأَوْسَعُوا لَهُ؛

هُوَ أَسوأ العرَج وأَشده، قَزِلَ، بِالْكَسْرِ، قَزَلًا وقَزَلَ يَقْزِلُ قَزْلًا، وَهُوَ أَقْزَل، وَقِيلَ: الأَقْزَل الأَعرج الدَّقِيقُ الساقَيْن، لَا يَكُونُ أَقْزَل حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ هاتَيْن الصِّفَتَيْن، رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلذِّئْبِ؛

وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِلطَّائِرِ فَقَالَ:تَدَعُ الفِراخَ الزُّغْبَ فِي آثارِها .

مِنْ بَيْنِ مَكْسور الجَناح، وأَقْزَلاالقابِلة المرأَة إِذَا قَبِلَتِ الولدَ أَي تلقَّته عِنْدَ الوِلادة، وَكَذَلِكَ قَبِلَ الرَّجُلُ الدَّلْوَ مِنَ المُستقي قَبُولًا، فَهُوَ قَابِل.

وَفِي الْحَدِيثِ:رأَيت عَقِيلًا يَقْبَل غَرْب زَمْزَمَأَي يَتَلَقَّاهَا فيأْخذها عِنْدَ الاسْتقاء.

والقَبِيل والقَبُول: القابِلة.

الْمُحْكَمِ: قَبِلَتِ القابِلةُ الولدَ قِبالًا أَخذته مِنَ الْوَالِدَةِ، وَهِيَ قابِلة المرأَة وقَبُولها وقَبِيلها، قَالَ الأَعشى:أُصالحُكم حَتَّى تَبُوءُوا بمثلِها، .

كصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قَبِيلُهاوَيُرْوَى قَبُولها أَي يَئِست مِنْهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَبِلَتِ القابِلة (ومنه قبلت القابلة إلخ على أنه من معناه لا أنه جاء في الحديث) الْوَلَدَ تَقْبَلُه إِذا تَلَقَّتْهُ عِنْدَ وَلَادَتِهِ مِنْ بَطْنِ أُمه.

والقَبِيل: الْكَفِيلُ والعَرِيف، وقد قَبَل [قَبِل] (وقد قَبلَ به، كنصر وسمع وضرب) بِهِ يَقْبُلُ ويَقْبَلُ ويَقْبِلُ قَبَالةً: كَفَله.

وَنَحْنُ فِي قَبالَته أَي فِي عِرافَته، وأَنشد:إِنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضا، .

فاقْبُلي يَا هندُ، قَالَتْ: قَدْ وَجَبْقَالَ أَبو نَصْرٍ: اقْبُلي مَعْنَاهُ كُوني أَنت قَبِيلًا، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ كُتِبَتْ عَلَيْهِمُ القَبالة.

وَيُقَالُ: قَبَّلْتُ العامِلَ تَقْبيلًا، وَالِاسْمُ القَبَالة، وتَقَبَّله العامِلُ تَقَبُّلًا.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: إِياكم والقَبالات فإِنها صِغَارٌ وَفَضْلُهَا رِباً، هُوَ أَن يتَقَبَّل بخَراج أَو جِباية أَكثر مِمَّا أَعطى، فَذَلِكَ الْفَضْلُ رِباً، فإِن تقبَّل وَزَرَعَ فَلَا بأْس.

والقَبَالة، بِالْفَتْحِ: الْكَفَالَةُ وهي في الأصل مصدر قَبَل إِذا كَفَل.

وقَبُلَ، بِالضَّمِّ، إِذا صَارَ قَبِيلًا أَي كَفِيلًا.

وتَقَبَّلَ بِهِ: تَكَفَّلَ كقَبَل.

وَقَالَ: قَبَّلْت العامِلَ الْعَمَلَ تَقَبُّلًا، وَهَذَا نَادِرٌ، وَالِاسْمُ القَبالة، وتَقَبَّله الْعَامِلُ تَقْبِيلًا، نَادِرٌ أَيضاً.

وَقَدْ رُوِيَ قَبِلْتُ بِهِ وقَبَلْتُ: فِي مَعْنَى كفَلْت عَلَى مِثَالِ فَعِلْت وفَعَلْت.

وَيُقَالُ: تَكَلَّمَ فُلَانٌ قَبَلًا [قَبِلًا] فأَجاد، والقَبَل: أَن يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ يَكُنِ اسْتَعَدَّهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَتَكَلَّمَ قَبَلًا أَي بِكَلَامٍ لَمْ يَكُنْ أَعدَّه ورَجَزه قَبَلًا أَنشده رَجَزاً لَمْ يَكُنْ أَعدَّه.

واقْتَبَلَ الكلامَ والخُطبة اقْتِبالًا: ارتجَلَهما وَتَكَلَّمَ بِهِمَا مِنْ غَيْرِ أَن يُعِدَّهما.

واقْتَبَلَ مِنْ قِبَله كَلَامًا فأَجاد، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ أَيضاً وَلَمْ يُفَسِّرْهُ إِلا أَن يُرِيدَ مِنْ قِبَلِه نَفْسَهُ.

وسقَى عَلَى إِبِله قَبَلًا: صبَّ الْمَاءَ عَلَى أَفواهها.

وأَقْبَلَ عَلَى الإِبل: وَذَلِكَ إِذا شَرِبَتْ مَا فِي الحوض فاستقى على رؤوسها وَهِيَ تَشْرَبُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ فِيهِ: وَلَمْ يَكُنْ أَعدَّه قَبل ذَلِكَ وَهُوَ أَشد السَّقْيِ.

الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ: والقَبَل أَن تَشْرَبَ الإِبل الْمَاءَ وَهُوَ يصبُّ على رؤوسها وَلَمْ يَكُنْ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:بالرَّيْثِ مَا أَرْوَيتُها لَا بالعَجَلْ، .

وبالحَيا أَرْوَيتُها لَا بالقَبَلْالتَّهْذِيبِ: يُقَالُ سَقَى إِبله قَبَلًا إِذا صُبَّ الْمَاءُ فِي الْحَوْضِ وَهِيَ تَشْرَبُ مِنْهُ فأَصابها، الأَصمعي: القَبَل أَن يُورِدَ الرَّجُلُ إِبله فِيسْتَقِيَ عَلَى أَفواهها وَلَمْ يَكُنْ هَيَّأَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئًا.

والقُبْلة: اللَّثمة مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ القُبَل وَفِعْلُهُ التَّقْبِيل، وَقَدْ قَبَّلَ المرأَةَ والصبيَّ.

والقِبْلة: نَاحِيَةُ الصَّلَاةِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القِبْلة وِجهةنَهْيًا عَنْ قَتْلهم فِي غَيْرِ حَدٍّ وَلَا قِصاص.

وَفِي حَدِيثِسَمُرة: مَنْ قَتَلَ عَبْده قَتَلْناه وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْناه؛

قَالَ ابْنَ الأَثير: ذَكَرَ فِي رِوَايَةِالْحَسَنِ أَنه نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ فَكَانَ يَقُولُ لَا يُقْتَلَ حرٌّ بِعَبْدٍ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ الْحَسَنُ لَمْ يَنْسَ الْحَدِيثَ، وَلَكَنَّهُ كَانَ يتأَوَّله عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الإِيجاب وَيَرَاهُ نَوْعًا مِنَ الزَّجْر ليَرْتَدِعوا وَلَا يُقْدِموا عَلَيْهِ كَمَا قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ: إِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ أَو الْخَامِسَةِ فاقتُلوه، ثُمَّ جِيءَ بِهِ فِيهَا فَلَمْ يَقْتله، قَالَ: وتأَوَّله بَعْضُهُمْ أَنه جَاءَ فِي عَبْد كَانَ يملِكه مرَّة ثُمَّ زَالَ مِلْكه عَنْهُ فَصَارَ كُفؤاً لَهُ بالحُرِّية، قَالَ: وَلَمْ يَقُلْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحد إِلَّا فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ عَنْ سُفْيَانَ والمرويُّ عَنْهُ خِلَافُهُ قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلى القِصاص بَيْنَ الحرِّ وَعَبْدِ الْغَيْرِ، وأَجمعوا عَلَى أَن القِصاص بَيْنَهُمْ فِي الأَطراف سَاقِطٌ، فَلَمَّا سقَط الجَدْع بالإِجماع سَقَطَ القِصاص لأَنهما ثَبَتا مَعًا، فَلَمَّا نُسِخا نُسِخا مَعًا، فِيكُونُ حَدِيثُ سَمُرة مَنْسُوخًا؛

وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْخَمْرِ فِي الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ، قَالَ: وَقَدْ يَرِدُ الأَمر بالوَعيد رَدْعاً وزَجْراً وَتَحْذِيرًا وَلَا يُراد بِهِ وَقُوعُ الْفِعْلِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُجَابِرٍ فِي السَّارِقِ: أَنه قُطِع فِي الأُولى وَالثَّانِيةِ وَالثَّالِثَةِ إِلى أَن جِيءَ بِهِ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ اقتُلوه، قَالَ جَابِرٌ: فقَتَلْناه، وَفِي إِسناده مَقال قَالَ: وَلَمْ يَذْهَبْ أَحد مِنَ الْعِلْمَاءِ إِلى قَتْل السَّارِقِ وإِن تَكَرَّرَتْ مِنْهُ السَّرقة.

وَمِنْ أَمثالهم: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْه أَي سَبَبُ قَتْله بَيْنَ لَحْيَيْه وَهُوَ لِسانه.

وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَرسَل إِليَّ أَبو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهل الْيَمَامَةِ؛

المَقْتَل مَفْعَل مِنَ القَتْل، قَالَ: وَهُوَ ظَرْفُ زَمَانٍ هَاهُنَا أَي عِنْدَ قَتْلهم فِي الوَقْعة الَّتِي كَانَتْ بِالْيَمَامَةِ مَعَ أَهل الرِّدَّة فِي زَمَنِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وتَقَاتَلَ الْقَوْمُ واقتَتَلُوا وتَقَتَّلوا وقَتَّلوا وقِتَّلوا، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَدْ أَدغم بَعْضُ الْعَرَبِ فأَسكن لمَّا كَانَ الْحَرْفَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَكُونَا مُنفَصِلين، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ يَقِتِّلون وَقَدْ قِتَّلوا، وَكَسَرُوا الْقَافَ لأَنهما سَاكِنَانِ الْتَقَيَا فشبِّهت بِقَوْلِهِمْ رُدِّ يَا فَتى، قَالَ: وَقَدْ قَالَ آخَرُونَ قَتَّلوا، أَلقَوْا حَرَكَةَ الْمُتَحَرِّكِ عَلَى السَّاكِنِ، قَالَ: وَجَازَ فِي قَافِ اقْتَتَلوا الوَجْهان ولم يكن بمنزلة عَصَّ وقِرَّ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لأَنه لَا يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ (قوله [لأَنه لَا يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ إلخ] هكذا في الأَصل) فِيهِ الإِظهار والإِخْفاء والإِدغام، فَكَمَا جَازَ فِيهِ هَذَا فِي الْكَلَامِ وتصرَّف دَخَله شيئَان يَعْرضان فِي الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَتُحْذَفُ أَلف الوَصْل حَيْثُ حرِّكت الْقَافُ كَمَا حُذِفَتِ الأَلف الَّتِي فِي رُدَّ حَيْثُ حُرِّكَتِ الرَّاءُ، والأَلف الَّتِي فِي قلَّ لأَنهما حَرْفَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَحِقَهَا الإِدغام، فَحُذِفَتِ الأَلف كَمَا حُذِفَتْ فِي رُبَّ لأَنه قَدْ أُدْغِم كَمَا أُدْغم، قَالَ: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ قِرَاءَةُالْحَسَنِ: إِلا مَنْ خَطَّف الخَطْفة؛

قَالَ: وَمَنْ قَالَ يَقَتِّلُ قَالَ مُقَتِّل، وَمَنْ قَالَ يَقِتِّلُ قَالَ مُقِتِّل، وأَهل مَكَّةَ يَقُولُونَ مُقُتِّل يُتْبِعون الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وحدثني الخليل وهرون أَنَّ نَاسًا يَقُولُونَ مُرُدِّفين يُرِيدُونَ مُرْتَدِفين أَتبَعُوا الضمةَ الضَّمَّةَ؛

وَقَوْلُ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الأَسدي:تَعَرَّضَتْ لِي بِمَكَانٍ حِلِّ، .

تَعَرُّضَ المُهْرةِ فِي الطِّوَلِّ،تَعَرُّضاً لَمْ تَأْلُ عَنْ قَتْلَلِّيأَراد عَنْ قَتْلي، فَلَمَّا أَدخل عَلَيْهِ لَامًا مشدَّدة كَمَا أَدخل نُونًا مشدَّدة فِي قَوْلِ دَهْلَب بْنُ قُرَيْعٍ:جَارِيَةٌ ليسَتْ مِنَ الوَخْشَنِّ .

أُحِبُّ منكِ مَوْضِع القُرْطنِهُوَ للأُنثى خَاصَّةً، ووَغَل إِذَا دَخَلَ.

ولَقِيته مِنْ قُبُلٍ ومن دُبُرٍ ومن قُبْلٍ ومن دُبْرٍ ومن قُبُلُ ومن دُبُرُ ومن قُبُلَ وَمِنْ دُبُرَ، وَقَدْ قرىء: إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ، بِالتَّثْقِيلِ، وَمِنْ قُبْلٍ وَمِنْ دُبْرٍ.

وَوَقَعَ السَّهْمُ بقُبْل الهدَف وبدُبْره أَي مِنْ مقدَّمه وَمِنْ مؤَخَّره.

الْفَرَّاءُ قَالَ: لَقِيته مِنْ ذِي قَبَلٍ وقِبَل وَمِنْ ذِي عَوَض وعِوَض وَمِنْ ذِي أُنُفٍ أَيْ فِيمَا يستقبَل.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا أَنت لَهُمْ فِي قِبَال وَلَا دِبَار أَيْ لَا يَكْتَرِثُونَ لَكَ، قَالَ الشَّاعِرُ:وَمَا أَنْتَ، إِنْ غَضِبَتْ عامِر، .

لَهَا فِي قِبَالٍ وَلَا فِي دِبَارالْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ مَا لَهُ قِبْلة وَلَا دِبْرة إِذا لَمْ يَهْتَدِ لِجِهَةِ أَمره.

وَمَا لِكَلَامِهِ قِبْلة أَي جِهَةٌ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ جَلَسَ قُبَالته أَيْ تُجاهه، وَهُوَ اسْمٌ يَكُونُ ظَرْفًا.

والقابِلة: اللَّيْلَةُ المُقْبِلة، وَقَدْ قَبَلَ وأَقْبَلَ بِمَعْنًى.

يُقَالُ: عامٌ قابِل أَي مُقْبِل.

وقَبَلَ الشيءُ وأَقْبَلَ: ضِدُّ دَبَر وأَدْبَرَ قَبْلًا وقُبلًا.

وقَبَلْتُ بِفُلَانٍ وقَبِلْتُ بِهِ قَبَالةً فأَنا بِهِ قَبِيل أَي كَفِيلٌ.

وقَبَلَتِ الريحُ قُبولًا وقُبِلْنا: أَصابنا رِيحُ القَبُول، وأَقْبَلْنا: صِرْنا فِيهَا.

وقَبَلَتِ المكانَ: استقبلتْه.

وقَبَلْتُ النعلَ وأَقْبَلْتها: جَعَلْتُ لَهَا قِبالًا.

وقَبِلْتُ الهديةَ قَبُولًا، وَكَذَلِكَ قَبِلْتُ الخبرَ: صدَّقته.

وقَبِلَت القَابِلة الولدَ قِبالةً، وقَبِلَ الدَّلْوَ مِنَ المُسْتقي، وقَبَلَتِ العينُ وقَبِلَت قَبَلًا، وَعَامٌ قَابِل خِلَافُ دابِر، وَعَامٌ قَابِل: مُقبل، وَكَذَلِكَ لَيْلَةٌ قابِلة، وَلَا فِعْلَ لَهُمَا (قوله [ولا فعل لهما] تقدم له أن فعلهما قَبَلَ كنَصَرَ وأَقْبَلَ ومثله في القاموس والمصباح).

وَمَا لَهُ فِي هَذَا الأَمر قِبْلة وَلَا دِبْرة أَي وِجْهة، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

والقُبْل: الوَجْه.

يُقَالُ: كَيْفَ أَنت إِذا أُقْبِل قُبْلك؟

وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، فإِذا جَعَلْتَهُ اسْمًا رَفَعْتَهُ، وإِن جَعَلْتَهُ ظَرْفًا نَصَبْتَهُ.

التَّهْذِيبِ: والقُبْل إِقبالك عَلَى الإِنسان كأَنك لَا تُرِيدُ غَيْرَهُ، تَقُولُ: كَيْفَ أَنت لَوْ أَقبلت قُبْلَك؟

وَجَاءَ رَجُلٌ إِلى الْخَلِيلِ فسأَله عَنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: كَيْفَ أَنت لَوْ أُقْبِل قُبْلُك؟

فَقَالَ أَراه مَرْفُوعًا لأَنه اسْمٌ وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ كالقَصْد والنَّحْو إِنما هُوَ كَيْفَ لَوْ أَنت استُقْبل وَجْهك بِمَا تَكْرَهُ.

الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ إِذًا أُقْبِلُ قُبْلَك أَي أَقصِد قَصْدك وأَتوجه نحوَك.

وَكَانَ ذَلِكَ في قُبْل الشتاء وفي قُبْل الصيف أَي فِي أَوله.

وَفِي الْحَدِيثِ:طَلِّقُوا النِّسَاءَ لقُبْل عدَّتهنَ، وَفِي رِوَايَةٍ:فِي قُبْلِ طُهرهنَأَي فِي إِقباله وأَوَّله، وَحِينَ يُمْكِنُهَا الدُّخُولُ فِي العدَّة وَالشُّرُوعُ فِيهَا فَتَكُونُ لَهَا مَحْسُوبَةً، وَذَلِكَ فِي حَالَةِ الطُّهر.

وأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَالِاسْتِقْبَالُ: ضدُّ الِاسْتِدْبَارِ.

واسْتَقْبَلَ الشيءَ وقَابَلَهُ: حَاذَاهُ بِوَجْهِهِ.

وأَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ ذي قِبَل [قَبَل] أَي فِيمَا أَسْتَقْبِل.

وافْعَلْ ذلك من ذي قِبَل [قَبَل] أَي فِيمَا تَسْتَقْبِلُ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ قُبالَتي أَي مستقبَلي.

وَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَسْتَقْبِلوا الشهرَ اسْتِقْبَالًا، يَقُولُ: لَا تقدَّموا رَمَضَانَ بصيامٍ قبلَه، وَهُوَ قَوْلُهُ:وَلَا تَصِلوا رمضان بيوموَقِيلَ: عُقاب قَيْعَلةٍ وقَوْعَلةٍ بالإِضافة أَي عُقاب مَوْضِعٍ يُسَمَّى بِهَذَا.

والقَيْعَلة: المرأَة الْجَافِيَةُ الْعَظِيمَةُ.

والمُقْتَعَلُ: السَّهْمُ الَّذِي لَمْ يُبْرَ بَرْياً جَيِّدًا؛

قَالَ لَبِيدٌ:فَرمَيْت الْقَوْمَ رِشْقاً صَائِبًا، .

لَيْسَ بالعُصْل وَلَا بالمُقْتَعَلْوالاقعِيلالُ: الِانْتِصَابُ فِي الرُّكُوبِ.

وصخرةٌ مُقْعالَّة: منتصِبة لَا أَصل لَهَا فِي الأَرض.

والقَعْلُ: الرَّجُلُ الْقَصِيرُ المَشْؤُوم.

والقَعْوَلَة فِي الْمَشْيِ: إِقبال القدَم كُلِّهَا عَلَى الأُخرى، وَقِيلَ: هُوَ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ وإِقبال كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ القدَمين بِجَمَاعَتِهَا عَلَى الأُخرى، وَقِيلَ: هِيَ مشيٌ ضَعِيفٌ، وَقَدْ قَعْوَل فِي مَشْيِهِ قَعْوَلَة، وَقِيلَ: القَعْوَلَة أَن يَمْشِيَ كأَنه يَغْرِف التُّرَابَ بِقَدَمَيْهِ، يُقَالُ: قَعْوَل إِذا مَشَى مِشْية قَبِيحَةً كأَنه يَغْرف التُّرَابَ بِقَدَمَيْهِ.

وقَعْوَل إِذا مَشَى مِشْية مَنْ يَحْثي الترابَ بإِحدى قَدَمَيْهِ عَلَى الأُخرى لقَبَلٍ فِيهِمَا؛

وَقَالَ صَخْرُ بْنُ عُمَيْرٍ:فإِنْ تَريني فِي المَشِيب والعَلَهْ، .

فَصِرْت أَمشِي القَعْوَلى والفَنْجَلَهْ،وَتَارَةً أَنْبُثُ نَبْثاً نَقْثَلَهْوالفَنْجلة: مِثْلُ القَعْوَلَة؛

يُقَالُ: مَرَّ يُقَعْوِل ويُفَنْجِل؛

والنَّقْثَلة: أَن يُثِير الترابَ إِذا مَشَى.

قعبل: القَعْبَلُ والقُعْبُول: نبْت يُنابِت الكَمْأَة فِي الرَّبِيعِ، يُجْنى فيُشْوى وَيُطْبَخُ وَيُؤْكَلُ.

والقَعْبَل والقِعْبِل: ضرْب مِنَ الكمْأَة ينبُت مُسْتَطِيلًا دَقِيقًا كأَنه عُودٌ، وإِذا يَبِسَ صَارَ لَهُ رأْس أَسود مِثْلُ الدُّجُنَّة السَّوْدَاءِ، يُقَالُ لَهُ فَسَوات الضِّباع؛

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ ضرْب مِنَ الكمْأَة ينبُت مُسْتَطِيلًا فإِذا يَبِسَ تَطاير.

الأَزهري: القَعْبَل الفُطْر، وَهُوَ العَسْقَل.

والقُعْبُول: القَعْبُ.

وقَعْبَل: اسمٌ.

قعثل: تَقَعْثَلَ فِي مَشْيِهِ وتقَلْعَثَ كِلَاهُمَا إِذا مَرَّ كأَنه يَتَقلَّع مِنْ وَحَل، وَهِيَ القَلْعَثة.

الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الأَصمعي: القَعْثَلة مِشْيَةٌ مِثْلُ القَعْوَلة.

قعطل: ضَرَبه فقَعْطَله أَي صَرَعَهُ.

وقَعْطَلَ عَلَى غَرِيمِهِ إِذا ضيَّق عَلَيْهِ فِي التَّقاضي.

وقَعْطَلَه قَعْطَلَة إِذا صَرَعَهُ.

والقَعْطَلَ: السَّرِيعُ، وَقَدْ سَمَّوْا قَعْطَلًا.

قعمل: الأَزهري: القَعْمَلَة الطَّرْجَهارة، قال: وهي القَمْعَلة.

قفل: القُفُول: الرُّجوع مِنَ السَّفَرِ، وَقِيلَ: القُفُول رُجُوعُ الجُنْد بَعْدَ الغَزْوِ، قَفَلَ الْقَوْمُ يَقْفُلون، بِالضَّمِّ، قُفُولًا وقَفْلًا؛

وَرَجُلٌ قَافِل مِنْ قَوْمٍ قُفَّال، والقَفَل اسْمٌ لِلْجَمْعِ.

التَّهْذِيبُ: وهُمُ القَفَل بِمَنْزِلَةِ القَعَد اسْمٌ يَلْزَمُهُمْ.

والقَفَل أَيضاً: القُفُول.

تَقُولُ: جَاءَهُمُ القَفَل والقُفول، واشتقَّ اسمُ القافِلة مِنْ ذَلِكَ لأَنهم يَقْفُلون، وَقَدْ جَاءَ القَفَل بِمَعْنَى القُفُول؛

قَالَ الرَّاجِزُ:عِلْباء، أَبْشِرْ بأَبيكَ والقَفَلْ .

أَتاكَ، إِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ بَاقِي الأَجَلْ،هَوَلْوَل، إِذا وَنى القومُ نَزَلْقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سُمِّيَتْ القَافِلَة قافِلة تَفاؤلًا بقُفُولها عَنْ سَفرها الَّذِي ابتدأَته، قَالَ: وَظَنَّ ابنُ قُتَيْبَةَ أَن عوامَّ النَّاسِ يغلَطون فِي تَسْمِيَتِهِمُ الناهِضين فِي سَفَرٍ أَنشؤوه قافِلة، وأَنها لَا تسمَّى قافِلَة إِلا منصرِفة إِلى وَطنِها، وَهَذَا غلَط، مَا زَالَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي النَّاهِضِينَ فِي ابْتِدَاءِ الأَسفار قافِلة تَفَاؤُلًا بأَن يُيَسِّر اللَّهُ لَهَا القُفول، وَهُوَ شَائِعٌ فِي كَلَامِ فُصحائهم إِلى الْيَوْمِ.

والقَافِلَة: الرُّفْقة الرَّاجِعَةُ مِنَ السَّفَرِ.

ابْنُ سِيدَهْ:مِنْ شَعْبَانَ.

ورأَيته قَبَلًا وقُبُلًا وقُبَلًا وقِبَلًا وقَبَلِيًّا وقَبيلًا أَي مُقابَلة وعِيَاناً.

وَفِي حَدِيثِآدَمَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسلام: أَن اللَّه خَلَقَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ سَوَّاه قِبَلًا، وَفِي رِوَايَةٍ:أَن اللَّه كلَّمه قِبَلًاأَي عِياناً ومُقابَلة لَا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَمِنْ غَيْرِ أَن يولِّيَ أَمرَه أَو كَلَامَهُ أَحداً مِنْ مَلَائِكَتِهِ، ورأَيت الْهِلَالَ قَبَلًا كَذَلِكَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القَبَل، بِالْفَتْحِ، أَن تَرَى الهلال أَول ما يُرى وَلَمْ يُرَ قَبْل ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كَلُّ شَيْءٍ أَول مَا يُرَى فَهُوَ قَبَل.

الأَصمعي: الأَقْبَال مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْ مُشرِف، الْوَاحِدُ قَبَل، قَالَ: والقَبَل أَن يُرى الهلال أَول ما يُرَى وَلَمْ يُرَ قَبْلَ ذَلِكَ.

ابْنُ الأَعرابي: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ: إِن الْحَقَّ بِقَبَل، فَمَنْ تعدَّاه ظَلم، وَمَنْ قَصَّرَ عَنْهُ عَجَزَ، وَمَنِ انْتَهَى إِليه اكْتَفَى، قَالَ: بقَبَل أَي يتَّضح لَكَ حَيْثُ تَرَاهُ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: إِن الْحَقَّ عارِي.

وَفِي حَدِيثِ أَشراط السَّاعَةِ:وأَن يُرَى الْهِلَالُ قَبَلًاأَي يُرَى سَاعَةَ مَا يطلُع لِعِظَمِهِ ووضُوحه مِنْ غَيْرِ أَن يُتَطلَّب، وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ.

الزَّجَّاجُ: كُلُّ مَا عَايَنْتَهُ قلتَ فِيهِ أَتاني قَبَلًا أَي مُعاينة، وَكَلُّ مَا اسْتَقْبَلَكَ فَهُوَ قَبَل، وَتَقُولُ: لَا أُكلمك إِلَى عَشْرٍ مِنْ ذِي قَبَل وقِبَل، فَمَعْنَى قِبَل إِلَى عَشْرٍ مِمَّا تُشاهده مِنَ الأَيام، وَمَعْنَى قَبَل إِلَى عَشْرٍ يَستقبلنا،.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي فِيمَا أَستأْنف.

وقَبَّح اللَّه مِنْهُ مَا قَبَل وَمَا دَبَر، وَبَعْضُهُمْ لَا يَقُولُ مِنْهُ فَعَل.

والإِقْبال: نَقِيضُ الإِدْبار، قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ، .

فإِنما هِيَ إِقْبَالٌ وإِدْبارُقَالَ سِيبَوَيْهِ: جعلُها الإِقْبَالَ والإِدْبارَ عَلَى سَعَةِ الْكَلَامِ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: الأَحسن فِي هَذَا أَن يَقُولَ كأَنها خُلِقَتْ مِنَ الإِقبال والإِدْبار لَا عَلَى أَن يَكُونَ مِنْ بَابِ حَذْفِ الْمُضَافِ أَي هِيَ ذاتُ إِقبال وإِدبار، وَقَدْ ذُكِرَ تَعْلِيلُهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ.

وَقَدْ أَقْبَلَ إِقْبَالًا وقَبَلًا، عَنْ كُرَاعٍ وَاللِّحْيَانِيِّ، وَالصَّحِيحُ أَن القَبْل الِاسْمُ، والإِقْبال الْمَصْدَرُ.

وقَبَلَ عَلَى الشَّيْءِ وأَقْبَلَ: لزِمه وأَخذ فِيهِ.

وأَقْبَلَتِ الأَرض بِالنَّبَاتِ: جَاءَتْ بِهِ.

وَرَجُلٌ مُقابَل مُدابَر: مَحْضٌ مِنْ أَبَوَيْهِ، وَقِيلَ: رَجُلٌ مُقابَل ومُدابَر إِذا كَانَ كَرِيمَ الطَّرَفين مِنْ قِبَل أَبيه وأُمِّه.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: المُقَابَل الْكَرِيمُ مِنْ كِلَا طرَفيه، وَقِيلَ: مُقابَل كَرِيمُ النسَب مِنْ قِبَل أَبويه وَقَدْ قُوبِلَ، وَقَالَ:إِن كَنْتَ فِي بكْرٍ تَمُتُّ خُؤُولةً، .

فأَنا المُقابَلُ فِي ذَوِي الأَعْماموَيُقَالُ: هَذَا جَارِي مُقابِلي ومُدابِري، وأَنشد:حَمَتْك نفسِي معَ جَارَاتِي، .

مُقابِلاتي ومُدابِراتيوَنَاقَةٌ مُقابَلة مُدابَرة وَذَاتُ إِقْبالة وإِدْبارة وإِقْبال وإِدْبار، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، إِذا شُقَّ مقدَّم أُذُنها ومؤخَّرها وفُتِلت كأَنها زَنَمَة، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، وَقِيلَ: الإِقْبالة والإِدْبارة أَن تُشقَّ الأُذُن ثُمَّ تُفْتَل، فإِذا أُقبل بِهِ فَهُوَ الإِقْبالة وَإِذَا أُدْبِر بِهِ فَهُوَ الإِدْبارة، وَالْجِلْدَةُ المُعلَّقة أَيضاً هِيَ الإِقْبالة والإِدْبارة، وَيُقَالُ لَهَا القِبَال والدِّبارُ، وَقِيلَ: المُقابَلة النَّاقَةُ الَّتِي تُقرَض قَرْضةٌ مِنْ مقدَّم أُذنها مِمَّا يَلِي وَجْهَهَا، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: شَاةٌ مُقَابَلة ومُدابَرة وَنَاقَةٌ مُقَابَلة ومُدابَرة، فالمُقَابَلة الَّتِي تُقرَض أُذنها مِنْ قِبَل وَجْهِهَا، والمُدابَرة الَّتِي تُقرَض أُذنها مِنْبَيْنَهُمُ القِتال مِنْ أَجله، فَهُوَ جَمْعُ مُقْتَتِل، اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ اقْتَتَلَ، وَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ الرِّوَايَةُ بِنَصْبِ التَّاءَيْنِ عَلَى الْمَفْعُولِ؛

يُقَالُ: اقْتُتِلَ، فَهُوَ مُقْتَتَل، غَيْرَ أَن هَذَا إِنما يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَنْ قَتَله الحُبُّ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا حَدِيثٌ مُشْكِلٌ اخْتَلَفَ فِيهِ أَقوال الْعِلْمَاءِ فَقِيلَ: إِنه فِي المُقْتَتِلِين مِنْ أَهل القِبْلة عَلَى التأْويل فإِن البَصائر رُبَّمَا أَدْرَكت بعضَهم فَاحْتَاجَ إِلى الِانْصِرَافِ مِنْ مَقامه الْمَذْمُومِ إِلى الْمَحْمُودِ، فإِذا لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا يمرُّ فِيهِ إِليه بَقِيَ فِي مَكَانِهِ الأَول فَعَسَى أَن يُقْتَل فِيهِ، فأُمِرُوا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: إِنه يَدْخُلُ فِيهِ أَيضاً المُقْتَتِلون مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي قِتالهم أَهل الْحَرْبِ، إِذ قَدْ يَجُوزُ أَن يَطْرأَ عَلَيْهِمْ مَنْ مَعَهُ الْعُذْرُ الَّذِي أُبِيح لَهُمُ الِانْصِرَافُ عَنْ قِتاله إِلى فِئة الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يَتَقَوَّون بِهَا عَلَى عدوِّهم، أَو يَصِيرُوا إِلى قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْوَون بِهِمْ عَلَى قِتال عدوِّهم فيقاتِلونهم مَعَهُمْ.

وَيُقَالُ: قُتِلَ الرَّجُلُ، فإِن كَانَ قَتَله العِشْق أَو الجِنُّ قِيلَ اقْتُتِل.

ابْنُ سِيدَهْ: اقْتُتِل فُلَانٌ قَتَلَهُ عَشِقُ النِّسَاءَ أَو قَتَله الجِنُّ، وَكَذَلِكَ اقْتَتَلَتْه النِّسَاءُ، لَا يُقَالُ فِي هَذَيْنِ إِلا اقْتُتِلَ.

أَبو زَيْدٍ: اقْتُتِلَ جُنَّ، واقْتَتَلَه الجِنُّ خُبِل، واقْتُتِلَ الرَّجُلُ إِذا عَشِق عِشْقاً مُبَرِّحاً؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:إِذا مَا امْرُؤٌ حاوَلْن أَن يَقْتَتِلْنه، .

بِلا إِحْنةٍ بَيْنَ النُّفوس، وَلَا ذَحْلهَذَا قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ؛

وَقَدْ قَالُوا قَتَلَه الجِنّ وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْتَ:قَتَلْنا سَيِّد الخَزْرَج .

سعدَ بْنَ عُبادهإِنما هُوَ لِلْجِنِّ.

والقِتْلة: الْحَالَةُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهلُ الإِيمان؛

القِتْلَة، بِالْكَسْرِ: الْحَالَةُ مِنَ القَتْل، وَبِفَتْحِهَا المرَّة مِنْهُ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ويفهَم الْمُرَادُ بِهِمَا مِنْ سِيَاقِ اللَّفْظِ.

ومَقاتِل الإِنسان: الْمَوَاضِعُ الَّتِي إِذا أُصيبت مِنْهُ قَتَلَتْه، وَاحِدُهَا مَقْتَل.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنْ أَبي الْمُجِيبِ: لَا وَالَّذِي أَتَّقِيه إِلا بمَقْتَلِه (قوله [وَالَّذِي أَتَّقِيهِ إِلَّا بمَقْتَلِه] هكذا في الأصل) أَي كُلُّ مَوْضِعٍ مَنِّي مَقْتَل بأَيِّ شيءٍ شَاءَ أَن ينزِل قَتْلي أَنزله، وأَضاف المَقْتَل إِلى اللَّهِ لأَن الإِنسان كُلَّهُ مِلْك لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فمَقاتِله مِلْكٌ لَهُ.

وَقَالُوا فِي المَثل: قَتَلَتْ أَرْضٌ جاهلَها وقَتَّلَ أَرضاً عالِمُها.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ أَمثالهم فِي الْمَعْرِفَةِ وحمدِهم إِياها قولُهم قَتَّلَ أَرضاً عالمُها وقَتَلَتْ أَرضٌ جَاهِلَهَا، قَالَ: قَوْلُهُمْ قَتَّلَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ فُلَانٌ مُقَتَّل مُضَرَّس، وَقَالُوا قَتَلَه عِلْماً عَلَى المَثل أَيضاً، وقَتَلْت الشيءَ خُبْراً.

قَالَ تَعَالَى: وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ؛

أَي لَمْ يُحيطوا بِهِ عِلْماً، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْهَاءُ هَاهُنَا لِلْعِلْمِ كَمَا تَقُولُ قَتَلْتُه عِلْمًا وقَتَلْتَه يَقِينًا للرأْي وَالْحَدِيثِ، وأَما الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ، فَهُوَ هَاهُنَا لِعِيسَى، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى مَا قَتَلُوا علْمَهم يَقِينًا كَمَا تَقُولُ أَنا أَقْتُل الشَّيْءَ عِلْمًا تأْويله أَي أَعْلم عِلْمًا تَامًّا.

ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ هُوَ قَاتِل الشَّتَوات أَي يُطعِم فِيهَا ويُدْفِئُ النَّاسَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ الَّذِي قَدْ جرَّب الأُمور: هُوَ مُعاوِد السَّقْي سَقَى صَيِّباً.

وقَتَلَ غَليلَه: سَقَاهُ فَزَالَ غَليلُه بالرِّيِّ، مَثَّلَ بِمَا تَقَدَّمَ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

والقِتْل، بِالْكَسْرِ: العدوُّ؛

قَالَ:واغْتِرابي عَنْ عامِر بْنِ لُؤَيٍّ .

فِي بلادٍ كَثِيرَةِ الأَقْتاللأَن الرَّاعِيَ إِنما يُوصَفُ بِلِينِ الْعَصَا.

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: قَصْفَل الطعامَ وقَصْمَله وقَصْبَله إِذا أَكله أَجمع.

ابْنُ الأَعرابي: رَمَيْتُ أَرْنَباً فَدَرْبَيْتها وقَصْمَلْتها وقَرْمَلْتُها إِذا صَرَعْتها؛

وزَحْزَحْته مثلُه، وَرَمَيْتُهُ بِحَجَرٍ فَتَدَرْبأَ.

والقَصْمَلَة: دُوَيْبَّة تقَع فِي الأَسنان والأَضراس فَلَا تَلْبَثُ أَن تُقَصْمِلها فتَهْتِك الفَمَ.

والقَصْمَلة مِنَ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ: مِثْلُ الصُّبَابة.

والقُصَمِل، عَلَى مِثَالِ عُلَبِط، مِنَ الرِّجَالِ: الشَّدِيدُ.

وقَصْمَل الرجلُ إِذا قَارَبَ الخُطَى فِي مَشْيِهِ.

والقِصْمِل: مِنْ أَسماء الأَسد.

قطل: القَطْل: الْقَطْعُ.

قَطَلَه يَقْطِله ويَقْطُله: قَطَعَه؛

الأَخيرة عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَطْلًا، فَهُوَ مَقْطُول وقَطِيل؛

وَكَانَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يلقَّب القَطِيل لأَنه الْقَائِلُ يَصِفُ قَبْراً:إِذا مَا زارَ مُجْنَأَةً عَلَيْهَا .

ثِقالُ الصَّخْرِ، وَالْخَشَبُ القَطِيلأَراد بالقَطِيل المَقْطول وَهُوَ الْمَقْطُوعُ، وَبِهَذَا الْبَيْتِ سُمِّيَ القَطِيل.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ دُرَيْدٍ وإِنما هُوَ فِي رِوَايَةِ السُّكَّرِيِّ لِسَاعِدَةَ.

وقَطَّله: كَقَطله؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَطَلَ عُنُقَهُ وقَصَلها أَي ضَرَبَ عُنُقَهُ.

وَنَخْلَةٌ قَطِيل: قُطِعت مِنْ أَصلها فَسَقَطَتْ.

وَجِذْعٌ قَطِيل وقُطُل، بِالضَّمِّ: مَقْطُوعٌ، وَقَدْ تَقَطَّلَ.

الأَصمعي: القُطُل الْمَقْطُوعُ مِنَ الشَّجَرِ؛

قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ قَتِيلًا:مُجَدَّلًا يَتَكَسَّى جلْدُه دَمَه، .

كَمَا تقطَّر جِذْعُ الدُّومة القُطُلوَيُرْوَى: يَتسَقَّى.

والمِقْطَلَة: حَدِيدَةٌ يُقْطَعُ بِهَا، وَالْجَمْعُ مَقَاطِل.

وقَطَّلَه: أَلقاه عَلَى جَنْبِهِ كقَطَّره، وَقِيلَ: صَرَعَهُ وَلَمْ يُحَدَّ أَعَلى جنْب وَاحِدٍ أَم عَلَى جَنْبَيْنِ.

ابْنُ الأَعرابي: القَطَل الطُّول، والقَطَل القِصَر، والقَطَل اللِّين، والقَطَل الخَشْنُ.

والقَطِيلَة: قِطْعَةُ كِساء أَو ثَوْبٍ ينشَّف بِهَا الْمَاءُ.

والقَاطُول: مَوْضِعٌ على دِجْلة.

قطربل: قُطْرُبُّلٌ، بالضم والتشديد الباء: موضع بالعراق.

قعل: القُعال: مَا تَناثر عَنْ نَوْرِ الْعِنَبِ وفاغِية الحِنَّاء وشبهِه مِنْ كِمامه، وَاحِدَتُهُ قُعالة.

وأَقعَل النَّوْرُ: انْشَقَّتْ عَنْهُ قُعالته.

والاقتِعالُ: تَنْحِية القُعال.

واقْتَعَلَه الرَّجُلُ إِذا اسْتَنْفَضَه فِي يَدِهِ عَنْ شَجَرِهِ.

والقَعْل: عُودٌ يسمَّى المِشْحَط يُجْعَلُ تَحْتَ سُرُوغ القُطوف لِئَلَّا تتَعَفَّر، وَخَصَّصَ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: القُعَال نَوْرُ الْعِنَبِ.

أَقْعَلَ الكرمُ: انشقَّ قُعاله وتَناثر.

والقَاعِلَة: الجبل الطويل.

والقَوَاعِل: رؤوس الْجِبَالِ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:عُقاب تَنُوفَى لَا عُقابُ القَواعِل (كَأَنَّ دِثاراً حلَّقَت بلَبُونِه) وَقِيلَ: القَوَاعِل الْجِبَالُ الصِّغَارُ.

الْجَوْهَرِيُّ: القَاعِلَة وَاحِدَةُ القَوَاعِل، وَهِيَ الطِّوال مِنَ الْجِبَالِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَمْرٍو وَاحِدَةُ القَواعِل قَوْعَلة؛

وَشِعْرُ الأَفوَه دَلِيلٌ عَلَى أَنه قَاعِلَة قَالَ:والدهرُ، لَا يَبْقى عَلَيْهِ لِقْوَةٌ .

فِي رأْس قَاعِلة نَمَتْها أَرْبَعُقَوْلُهُ نَمَتْها أَربع أَي أَربع لِقْوات.

وعُقاب قَيْعَلة: تأْوِي إِلى القَواعِل أَو تَعلوها؛

أَنشد ثَعْلَبٌ لِخَالِدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُنْقِذٍ:لَيْتك، إِذ رُهِنْت آلَ مَوْأَلَهْ، .

حَزُّوا بنَصْل السَّيْفِ عِنْدَ السَّبَلَهْ،وحَلَّقَت بِكَ العُقاب القَيْعَلهْوَصَارَ الإِعراب فِيهِ فتَحَ اللامَ الأُولى كَمَا تُفْتَحُ فِي قَوْلِكَ مَرَرْتُ بتَمْرٍ وبتَمْرَةٍ وبرجُلٍ وبرَجُلَين؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَالْمَشْهُورُ فِي رَجَزِ مَنْظُورٍ:لَمْ تَأْلُ عَنْ قَتْلًا لِيعَلَى الحِكاية أَي عَنْ قَوْلِهَا قَتْلًا لَهُ أَي اقتُلوه.

ثُمَّ يُدغم التَّنْوِينُ فِي اللَّامِ فِيصِيرُ فِي السَّمْع عَلَى مَا رَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر عَلَى مَا تأَوَّله.

وقَاتَلَه مُقَاتَلةً وقِتالًا، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَفَّروا الْحُرُوفَ كَمَا وَفَّروها فِي أَفْعَلْت إِفْعالًا.

قَالَ: والتَّقْتال القَتْل وَهُوَ بِنَاءٌ مَوْضُوعٌ للتَّكثير كأَنك قُلْتَ فِي فَعَلْت فَعَّلْت، وَلَيْسَ هُوَ مَصْدَرُ فَعَّلْت، وَلَكِنْ لَمَّا أَردت التَّكْثير بَنَيْت الْمَصْدَرَ عَلَى هَذَا كَمَا بَنَيْتَ فَعَّلْت عَلَى فَعَلْت.

وقتَّلوا تقْتيلًا: شدِّد لِلْكَثْرَةِ.

والمُقَاتَلَة: الْقِتَالُ؛

وَقَدْ قَاتَلَه قِتالًا وقِيتالًا، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَكَذَلِكَ المُقاتَل؛

قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرى لِي مُقاتَلًا، .

وأَنجو إِذا غُمَّ الجَبانُ مِنَ الكَرْبوَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ:أُقاتِلُ حَتَّى لَا أَرى لِي مُقاتَلًا، .

وأَنجُو إِذا لَمْ يَنْجُ إِلا المُكَيّسوالمُقَاتِلَة: الَّذِينَ يَلُون القِتال، بِكَسْرِ التَّاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْقَوْمُ الَّذِينَ يَصْلحون لِلْقِتَالِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ*؛

أَي لَعَنَهم أَنَّى يُصْرَفون، وَلَيْسَ هَذَا بِمَعْنَى القِتال الَّذِي هُوَ مِنَ المُقاتلة وَالْمُحَارَبَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُتِلَ الْإِنْسانُ مَا أَكْفَرَهُ؛

مَعْنَاهُ لُعِن الإِنسان، وقَاتَلَه اللَّهُ لعَنه اللَّهُ؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا قَتَله.

وَيُقَالُ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا أَي عَادَاهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَاتَلَ اللهُ اليهودَأَي قَتَلَهُم اللَّهُ، وَقِيلَ: لعَنهم اللَّهُ، وَقِيلَ: عَادَاهُمْ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ أَحد هَذِهِ الْمَعَانِي، قَالَ: وَقَدْ يَرِدُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنَ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ يَدَاهُ، قَالَ: وَقَدْ تَرِدُ وَلَا يُرَادُ بِهَا وُقوعُ الأَمر، وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرة؛

وسَبِيلُ فاعَلَ أَن يَكُونَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي الْغَالِبِ، وَقَدْ يَرِدُ مِنَ الْوَاحِدِ كسافرْت وطارَقْت النعْل.

وَفِي حَدِيثِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي:قَاتِلْه فإِنه شَيْطَانٌأَي دافِعْه عَنْ قِبْلَتِك، وَلَيْسَ كُلُّ قِتال بِمَعْنَى القَتْل.

وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفة:قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فإِنه صَاحِبُ فِتْنَةٍ وشرٍّأَي دَفَعَ اللَّهُ شرَّه كأَنه إِشارة إِلى مَا كَانَ مِنْهُ فِي حَدِيثِ الإِفْك، وَاللَّهُ أَعلم؛

وَفِي رِوَايَةٍ:أَن عُمَرَ قَالَ يَوْمَ السَّقِيفة اقْتُلُوا سَعْدًا قَتَلَه اللَّهُأَي اجْعَلُوهُ كَمَنْ قُتِل واحْسِبوه [احْسُبوه] فِي عِداد مَنْ مَاتَ وَهَلَكَ، وَلَا تَعْتَدُّوا بمَشْهَده وَلَا تُعَرِّجوا عَلَى قَوْلِهِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ أَيضاً: مَنْ دَعا إِلى إِمارة نفسِه أَو غَيْرِهِ مَنِ الْمُسْلِمِينَ فاقْتُلُوهأَي اجْعَلُوهُ كَمَنْ قُتِلَ وَمَاتَ بأَن لَا تَقْبَلوا لَهُ قَوْلًا وَلَا تُقِيموا لَهُ دَعْوَةً، وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:إِذا بُويِع لخَلِيفتين فاقْتُلُوا الأَخير مِنْهُمَاأَي أَبْطِلوا دَعْوَتَهُ وَاجْعَلُوهُ كمَنْ قَدْ مَاتَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:عَلَى المُقْتَتِلِين أَن يَنْحَجِزوا الأَوْلى فالأَوْلى، وإِن كَانَتِ امرأَة؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَن يَكُفُّوا عَنِ القَتْل مِثْلَ أَن يُقْتَل رَجُلٌ لَهُ وَرَثة فأَيهم عَفَا سَقَطَ القَوَدُ، والأَوْلى هُوَ الأَقرب والأَدنى مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ، وَمَعْنَى المُقْتَتِلِين أَن يطلُب أَولياء القَتِيل القَوَد فِيمْتَنِعَ القَتَلة فِينْشَأَقِبَل قَفاها.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه نَهَى أَن يُضَحَّى بشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو مُقابَلة أَو مُدابَرة، قَالَ الأَصمعي: المُقابَلة أَن يُقْطَعَ مِنْ طَرَفِ أُذنها شَيْءٌ ثُمَّ يَتْرُكُ معلَّقاً لَا يَبِين كأَنه زنَمَة، والمُدابَرة أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ بمؤَخَّر الأُذُن مِنَ الشَّاةِ، قَالَ الأَصمعي: (قوله [قال الأَصمعي وكذلك إلى قوله قد قطع] هكذا في الأَصل) وَكَذَلِكَ إِن كَانَ ذَلِكَ مِنَ الأُذن أَيضاً فَهِيَ مُقابَلة ومُدابَرة بَعْدَ أَن يَكُونَ قَدْ قُطِعَ.

الْجَوْهَرِيُّ: شَاةٌ مُقابَلة قطعتْ مِنْ أُذنها قِطْعَةٌ لَمْ تَبِن فَتُرِكَتْ معلَّقة مِنْ قُدُمٍ، فإِن كَانَتْ مِنْ أُخُر فَهِيَ مُدابَرة، وَاسْمُ تِلْكَ السِّمَة القُبْلة والإِقْبَالة.

أَبو الْهَيْثَمِ: قَبَلْت الشَّيْءَ ودَبَرْته إِذا استقبلتَه أَو استَدْبرته، وقُبْل عَامٍ ودُبْر عَامٍ، فَالدَّابِرُ المُوَلّي الَّذِي لَا يَرْجِعُ، والقابِل المستقبَل.

والدابِرُ مِنَ السِّهام: الَّذِي خَرَجَ مِنَ الرَّمِيَّةِ.

وَعَامٌ قابِل أَي مُقْبِل.

والقَابِلة: اللَّيْلَةُ المُقْبِلة، وَكَذَلِكَ الْعَامُ القَابِل، وَلَا يَقُولُونَ فَعَل يَفْعُل، وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ قَطاة قَطَعَتْ فَلَاةً:ومَهْمَهٍ تُمْسِي قَطاهُ نُسَّسا .

رَوابِعاً، وَبَعْدَ رِبْعٍ خُمَّساوإِن تَوَنَّى رَكْضَة، أَو عَرَّسا .

أَمسى مِنَ القابِلَتَين سُدَّساقَوْلُهُ مِنَ القَابِلَتين يَعْنِي اللَّيْلَةَ الَّتِي لَمْ تأْت بَعْدُ، وَقَالَ رَوابعاً وَبَعْدَ رِبْع خُمَّسَا، فإِن بني على الخِمْس فالقَابِلَتان السَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ، وإِن بُنِيَ عَلَى الرِّبْع فالقابِلتان الْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ، وإِنما القابِلة وَاحِدَةٌ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَالَّتِي لَمْ تأْت بَعْدُ غلَّب الِاسْمَ الأَشنع (الاسم الأَشنع] هكذا في الأصل) وَقَالَ القابِلَتين كَمَا قَالَ:لَنَا قَمَراها والنجومُ الطَّوالِعُفغلَّب الْقَمَرَ عَلَى الشَّمْسِ.

وَمَا يعرِف قَبِيلًا مِنْ دَبِير: يُرِيدُ القُبُل والدُّبُر، وَقِيلَ: القَبِيل طَاعَةُ الرَّبِّ تَعَالَى، والدَّبِير مَعْصِيَتُهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَعْرِفُ الأَمر مُقبِلًا وَلَا مُدْبِراً، وَقِيلَ: هُوَ مَا أَقبلت بِهِ المرأَة مِنْ غَزْلها حِينَ تَفْتِله وأَدْبَرت، وَقِيلَ: القَبِيل مِنَ الفَتْل مَا أُقبِل بِهِ عَلَى الصدْر والدَّبِير مَا أُدْبِرَ بِهِ عَنْهُ، وَقِيلَ: القَبِيل باطِن الفَتْل والدَّبِير ظَاهِرُهُ، وَقِيلَ: القَبِيل والدَّبِير فِي فَتْل الْحَبْلِ، فالقَبِيل الفَتْل الأَوَّل الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّةُ، والدَّبِير الفَتْل الْآخَرُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: القَبِيل فِي قُوى الْحَبْلِ كلُّ قُوَّةٍ عَلَى قُوَّة، وجهُها الدَّاخِلُ قَبِيل وَالْخَارِجُ دَبِير، وَقِيلَ: القَبِيل مَا أَقبل بِهِ الفاتِل إِلى حِقْوِه، والدَّبِير مَا أَدْبَر بِهِ الفاتِل إِلى رُكْبَتِهِ، وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: القَبِيل فَوْز الْقِدح فِي القِمار، والدَّبِير خَيْبة القِدْح، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَعراب: القَبِيل أَن يَكُونَ رأْس ضِمْن النَّعْل إِلى الإِبهام، والدَّبِير أَنْ يَكُونَ رأْس الضِّمْن إِلى الخِنْصَر، الْمُحْكَمِ: وَقِيلَ القَبِيل أَسفل الأُذُن والدَّبِير أَعلاها، وَقِيلَ: القَبِيل القُطْن والدَّبِير الكَتَّان، وَقِيلَ: مَا يَعْرِفُ مَن يُقبِل عَلَيْهِ، (قوله [مَا يَعْرِفُ مَنْ يُقْبِلُ عليه] هكذا في الأصل) وَقِيلَ: مَا يعرِف نسَب أُمِّه مِنْ نسَب أَبيه، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ قُبُل ودُبُر.

وَمَا يعرِف مَا قَبِيلُ هَذَا الأَمر مِنْ دَبِيره وَمَا قِبَالُه مِنْ دِبارِه، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قول الأَعشى:أَخو الْحَرْبِ لَا ضَرَعٌ واهِن، .

وَلَمْ ينتعِل بقِبالٍ خَدمِ (قوله [بقِبَال خدم] هكذا في الأصل) نَخْلة وَالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ: وَفِي كَتَابِ الأَمْكنة مَعادِن القِلَبة، بِكَسْرِ الْقَافِ وَبَعْدَهَا لَامٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ بَاءٌ، واللَّه أَعلم.

قتل: القَتْل: مَعْرُوفٌ، قَتَلَه يَقْتُلُه قَتْلًا وتَقْتَالًا وقَتَل بِهِ سَوَاءٌ عِنْدَ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَعرفها عَنْ غَيْرِهِ وَهِيَ نَادِرَةٌ غَرِيبَةٌ، قَالَ: وأَظنه رَآهُ فِي بَيْتٍ فحسِب ذَلِكَ لُغَةً؛

قَالَ: وإِنما هُوَ عِنْدِي عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ كَقَوْلِهِ:سُودُ المَحاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بالسُّوَروإِنما هُوَ يقرأْن السُّوَر، وَكَذَلِكَ قَتَّلَه وقَتَل بِهِ غيرَه أَي قَتَلَهَ مَكَانَهُ؛

قَالَ:قَتَلتُ بِعَبْدِ اللَّهِ خيرَ لِداتِه .

ذُؤاباً، فَلَمْ أَفخَرْ بِذَاكَ وأَجْزَعاالتَّهْذِيبِ: قَتَلَه إِذا أَماته بضرْب أَو حجَر أَو سُمّ أَو علَّة، وَالْمَنِيَّةُ قَاتِلَة؛

وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ وَبَلَغَهُ مَوْتُ زِيَادٍ، وَكَانَ زِيَادٌ هَذَا قَدْ نَفَاهُ وَآذَاهُ وَنَذَرَ قَتْلَهُ فَلَمَّا بَلَغَ مَوْتُهُ الْفَرَزْدَقَ شَمِتَ بِهِ فَقَالَ:كَيْفَ تَرَانِي قالِباً مِجَنِّي، .

أَقْلِب أَمري ظَهْره لِلْبَطْنِ؟

قَدْ قَتَلَ اللهُ زِيَادًا عَنِّيعَدَّى قَتَلَ بعنْ لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى صَرَفَ فكأَنه قَالَ: قَدْ صَرَف اللَّهُ زِيَادًا، وَقَوْلُهُ قالِباً مِجَنِّي أَي أَفعل مَا شِئْتُ لَا أَتَرَوَّع وَلَا أَتَوقَّع.

وَحَكَى قُطْرُبٌ فِي الأَمر اقْتُل، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الشُّذُوذِ، جَاءَ بِهِ عَلَى الأَصل؛

حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جِنِّيٍّ عَنْهُ، وَالنَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ هَذَا كَرَاهِيَةَ ضَمَّةٍ بَعْدَ كَسْرَةٍ لَا يحجُز بِينَهُمَا إِلا حَرْفٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ حَصِينٍ.

وَرَجُلٌ قَتِيل: مَقْتول، وَالْجَمْعُ قُتَلاء؛

حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وقَتْلَى وقَتَالى؛

قَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَد:فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ، .

وَسْطَ القَتَالَى كالهَشِيم الْبَالِيوَلَا يُجْمَعُ قَتِيل جمعَ السَّلَامَةِ لأَن مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ، وقَتَلَه قِتْلة سَوء، بِالْكَسْرِ.

وَرَجُلٌ قَتِيل: مَقْتول.

وامرأَة قَتِيل: مَقْتولة، فإِذا قُلْتَ قَتيلة بَني فُلَانٍ قُلْتَ بِالْهَاءِ، وَقِيلَ: إِن لَمْ تُذْكَرِ المرأَة قُلْتَ هَذِهِ قَتِيلة بَنِي فُلَانٍ، وَكَذَلِكَ مَرَرْتُ بقَتِيلة لأَنك تَسْلُكَ طَرِيقَ الِاسْمِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ يَجُوزُ فِي هَذَا طرْح الْهَاءِ وَفِي الأَوّل إِدخال الْهَاءِ يَعْنِي أَن تَقُولَ: هَذِهِ امرأَة قَتِيلة ونِسْوة قَتْلى.

وأَقْتَلَ الرجلَ: عرَّضه للقَتْل وأَصْبَره عَلَيْهِ.

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرة لامرأَته يَوْمَ قَتَلَه خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَقْتَلْتِني أَي عرَّضْتِني بحُسْن وَجْهِكِ للقَتْل بِوُجُوبِ الدِّفَاعِ عَنْكِ والمُحاماة عَلَيْكِ، وَكَانَتْ جَمِيلَةً فقَتَلَه خَالِدٌ وتزوَّجها بَعْدَ مَقْتَله، فأَنكر ذَلِكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛

وَمِثْلُهُ: أَبَعْتُ الثَّوْب إِذا عَرَّضْته لِلْبِيعِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَشدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَو قَتَلَه نبيٌ؛

أَراد مَنْ قَتَله وَهُوَ كَافِرٌ كقَتْله أُبيَّ بْنَ خَلَف يَوْمَ بدْر لَا كمَن قَتَله تَطْهِيرًا لَهُ فِي الحَدِّ كماعِزٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يُقْتَل قُرَشيٌّ بَعْدَ الْيَوْمِ صبْراً؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: إِن كَانَتِ اللَّامُ مَرْفُوعَةً عَلَى الخَبر فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أَباح مِنْ قَتْل القُرَشيّين الأَربعة يَوْمَ الفَتْح، وَهُمُ ابْنُ خَطَل ومَنْ مَعَهُ أَي أَنهم لَا يَعُودُونَ كفَّاراً يُغْزوْن ويُقْتَلون عَلَى الْكُفْرِ كَمَا قُتِل هَؤُلَاءِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ:لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ الْيَوْمِأَي لَا تعودُ دَارَ كُفْرٍ تُغْزى عَلَيْهِ، وإِن كَانَتِ اللَّامُ مَجْزُومَةً فِيكُونُالقَافِلَة القُفَّال، إِمَّا أَن يَكُونُوا أَرادوا القافِل أَي الفَريق القافِل فأَدخلوا الْهَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ، وإِما أَن يُرِيدُوا الرُّفْقة القافِلة فَحَذَفُوا الْمَوْصُوفَ وَغَلَبَتِ الصِّفَةُ عَلَى الِاسْمِ، وَهُوَ أَجود، وَقَدْ أَقْفَلَهم هُوَ وقَفَلَهم، وأَقْفَلْتُ الجُنْدَ مِنْ مَبْعَثهم.

وَفِي حَدِيثِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم: بَيْنا هُوَ يَسِير مَعَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَقْفَلَه مِنْ حُنَينٍأَي عِنْدَ رُجوعه مِنْهَا.

والمَقْفَل: مَصْدَرُ قَفَلَ يَقْفُلُ إِذا عَادَ مِنْ سَفَرِهِ؛

قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ للسَّفْر قُفُول فِي الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الرُّجوع، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ وَجَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ:أَقْفَلَ الجيشُ وقَلَّما أَقْفَلْنا، وَالْمَعْرُوفُ قَفَلَ وقَفَلْنا وأَقْفَلَنا غيرُنا وأُقْفِلْنا، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: قَفْلَةٌ كغَزْوة؛

القَفْلة: المرَّة مِنَ القُفول أَي أَنَّ أَجْرَ المُجاهد فِي انْصِرَافِهِ إِلى أَهله بَعْدَ غَزْوِهِ كأَجْرِه فِي إِقباله إِلى الْجِهَادِ، لأَن فِي قُفُولِهِ إِراحةً لِلنَّفْسِ، وَاسْتِعْدَادًا بالقوَّة للعَوْد، وَحِفْظًا لأَهله بِرُجُوعِهِ إِليهم، وَقِيلَ: أَراد بِذَلِكَ التَّعْقِيبَ، وَهُوَ رُجُوعُهُ ثَانِيًا فِي الْوَجْهِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ منصرِفاً، وإِن لَمْ يَلْقَ عَدُوًّا وَلَمْ يَشْهَدْ قِتَالًا، وَقَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْجَيْشُ إِذا انْصَرَفُوا مِنْ مَغْزاهم لأَحد أَمرين: أَحدهما أَن الْعَدُوَّ إِذا رَآهُمْ قَدِ انْصَرَفُوا عَنْهُ أَمنوهم وَخَرَجُوا مِنْ أَمكنتهم فإِذا قَفَل الجيشُ إِلى دَارِ الْعَدُوِّ نَالُوا الفُرْصة مِنْهُمْ فأَغاروا عَلَيْهِمْ، وَالْآخَرُ أَنهم إِذا انْصَرَفُوا ظَاهِرِينَ لَمْ يأْمنوا أَن يَقْفُوَ العدوُّ أَثرهم فيُوقِعُوا بِهِمْ وَهُمْ غارُّون، فَرُبَّمَا اسْتَظْهَرَ الجيشُ أَو بعضهُم بِالرُّجُوعِ عَلَى أَدْراجهم، فإِن كَانَ مِنَ الْعَدُوِّ طلَب كَانُوا مستعدِّين لِلِقَائِهِمْ، وإِلا فَقَدَ سَلَّمُوا وأَحرزوا مَا مَعَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ سُئل عَنْ قَوْمٍ قَفَلوا لِخَوْفِهِمْ أَن يَدْهَمَهم مِنْ عَدُوِّهِمْ مَن هُوَ أَكثر عَدَدًا مِنْهُمْ فقَفّلوا ليَستَضيفوا لَهُمْ عَدَدًا آخَرَ مِنْ أَصحابهم، ثُمَّ يَكُرُّوا عَلَى عَدُوِّهِمْ.

والقُفول: اليُبوس، وَقَدْ قَفَلَ يَقْفِل، بِالْكَسْرِ؛

قَالَ لَبِيدٌ:حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماة، وأَرْسَلُوا .

غُضْفاً دَواجنَ قَافِلًا أَعْصامُهاوالأَعْصام: القَلائد، وَاحِدَتُهَا عِصْمة ثُمَّ جُمِعَتْ عَلَى عِصَم، ثُمَّ جُمِعَ عِصَم عَلَى أَعْصام مِثْلَ شِيعة وشِيَع وأَشْياع.

وقَفَلَ الْجِلْدُ يَقْفُلُ قُفُولًا وقَفِلَ، فَهُوَ قَافِل وقَفِيل: يَبِس.

وشيخٌ قَافِل: يَابِسٌ.

وَرَجُلٌ قَافِل: يَابِسُ الْجِلْدِ، وَقِيلَ: هُوَ الْيَابِسُ الْيَدِ.

وأَقْفَلَه الصومُ إِذا أَيبسه.

وأَقْفَلْتُ الْجِلْدَ إِذا أَيبسته.

والقَفْل، بِالْفَتْحِ: مَا يَبِس مِنَ الشَّجَرِ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:ومُفْرِهة عَنْسٍ قَدَرْتُ لِساقِها، .

فَخَرَّت كَمَا تَتَّايَعُ الريحُ بالقَفْلوَاحِدَتُهَا قَفْلة وقَفَلة؛

الأَخيرة، بِالْفَتْحِ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وأَسكنها سَائِرُ أَهل اللُّغَةِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ مُعَقِّر بْنِ حِمَار (قوله [وَمِنْهُ قَوْلُ مُعَقِّرِ بْنِ حِمَارٍ] هذا هو الصواب في اسمه وقد تقدم في مادة عقر أنه ابن حباب خطأ) لابنته بعد ما كُفَّ بصرُه وَقَدْ سَمِعَ صَوْتَ رَاعِدَةٍ: أَي بُنَيَّةُ وائِلي بِي إِلى جَانِبِ قَفْلة فإِنها لَا تنبُت إِلا بمَنْجاة مِنَ السَّيْل؛

فإِن كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا فقَفْل اسْمُ الْجَمْعِ.

والقَفِيل: كالقَفْل، وَقَدْ قَفَلَ يَقْفِلُ وقَفِلَ.

والقَفِيل أَيضاً: نَبْتٌ.

والقَفِيل: السَّوْط؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراه لأَنه يُصْنَعُ مِنَ الْجِلْدِ الْيَابِسِ؛

قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ:لمَّا أَتاك يابِساً قِرْشَبَّا،أَيْ كَمنْ يَنْبَح الْجَبَلَ، قَالَ: والقَبَل والكَبْلُ والحَنْبَل والنِّيمُ الفَرْوُ.

والقِبَل: الطَّاقَةُ، وَمَا لِي بِهِ قِبَل أَي طَاقَةٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِها، أَيْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا وَلَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى مُقاوَمَتها، وقِبَل يَكُونُ لِمَا وَليَ الشَّيْءَ، تَقُولُ: ذَهَبَ قِبَلَ السُّوق، وَقَالُوا: لِي قِبَلَك مَالٌ أَو فِيمَا يَلِيك، اتُّسع فِيهِ فأُجري مُجْرَى عَلَى إِذا قُلْتَ لِي عَلَيْكَ مَالٌ، وَلِي قِبَل فُلَانٍ حَقٌّ أَي عِنْدَهُ.

وَيُقَالُ: أَصابني هَذَا الأَمر مِنْ قِبَله أَي مِنْ تِلْقائه مِنْ لَدُنه، لَيْسَ مِنْ تِلْقاء المُلاقاة، لَكِنْ عَلَى مَعْنَى مِنْ عِنْدِهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ.

وأَخذت الأَمر بقَوابِله أَي بأَوائله وحِدْثانه، وَلَقِيتُهُ قِبَلًا أَي عِياناً.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا، ويُقرأُقُبُلًا، فقِبَلًا عِياناً، وقُبُلًا قَبِيلًا قَبِيلًا، وقيل: قُبُلًا مستقبَلًا، وقرىء أَيضاً:وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قَبيلًا، فَهَذَا يقوِّي قِراءة مَنْ قرأَ قُبُلًا، التَّهْذِيبِ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ قُبُل جَمْعَ قَبِيل وَمَعْنَاهُ الكَفِيل، وَيَكُونُ الْمَعْنَى: لَوْ حُشِرَ عَلَيْهِمْ كُلُّ شَيْءٍ فكفَل لَهُمْ بِصِحَّةِ مَا يَقُولُ مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا، وَيَجُوزَ أَن يَكُونَ قُبُلًا فِي مَعْنَى مَا يُقابلهم أَيْ لَوْ حَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ فقابَلَهم، وَيَجُوزُ قُبْلًا، عَلَى تَخْفِيفِ قُبُلًا.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا، قِيلَ: مَعْنَاهُ عِياناً،الزَّجَّاجُ: أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًاوَقِبَلًا وقَبَلًا، فَمَنْ قَالَ قُبُلًا فَهُوَ جَمْعُ قَبِيل، الْمَعْنَى أَوْ يأْتيهم الْعَذَابُ ضُروباً، ومن قال قِبَلًا فالمعنى أَو يأْتيهم الْعَذَابُ مُعاينة، ومن قال قَبَلًا فالمعنى أَو يأْتيهم الْعَذَابُ مُقَابَلة.

ابْنُ الأَعرابي: فِي قَدَمَيْه قَبَل ثُمَّ حَنَف ثُمَّ فَحَج.

وَفِي الْمُحْكَمِ: القَبَل كالفَحَج بَيْنَ الرِّجلين.

اللَّيْثُ: القِبال شِبْهُ فَحَج وَتَبَاعُدٍ بَيْنَ الرِّجلين، وأَنشد:حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وفَجاالْجَوْهَرِيُّ: القَبَل فَحَج، وَهُوَ أَن يَتدانى صَدْر الْقَدَمَيْنِ وَيَتَبَاعَدَ عَقِباهما.

وقِبال النَّعْلِ، بِالْكَسْرِ: زِمَامُهَا، وَقِيلَ: هُوَ مِثْلَ الزِّمام بَيْنَ الإِصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا وَقِيلَ: هُوَ الزِّمَامُ الَّذِي يَكُونُ فِي الإِصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا.

وَيُقَالُ: مَا رَزَأْته قِبالًا وَلَا زِبالًا، القِبال: مَا كَانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراك، والزِّبال الكُتْبَة الَّتِي يُخْزَم بِهَا النَّعْلُ قَبْلَ أَن يُحْذى، وَيُقَالَ: الزِّبال مَا تَحْمِلُهُ النَّمْلَةُ بِفِيهَا، أَنشد ابْنُ الأَعرابي:إِذا انْقَطَعَتْ نَعْلي فَلَا أُمّ مَالِكٍ .

قَرِيبٌ، وَلَا نَعلي شَدِيدٌ قِبالُهايَقُولُ: لَسْتُ بِقَرِيبٍ مِنْهَا فأَستمتع بِهَا وَلَا أَنا بِصَبُورٍ فأَسْلى عَنْهَا.

وأَقْبَل النعلَ وقَبَلَها وقَابَلَها: جَعَلَ لَهَا قِباليْن، وَقِيلَ: أَقْبَلَها جَعَلَ لَهَا قِبالًا، وقَبَلَها مُخَفَّفَةً شدَّ قِبالَها، وَقِيلَ: مُقابَلَتها أَن يَثْنِيَ ذُؤَابَة الشِّراك إِلَى العُقدة.

وَيُقَالُ: قَابِلْ نعلَك أَي اجْعَلْ لَهَا قِبالَيْن.

وَرُوِيَعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه كَانَ لِنَعْلِهِ قِبالانأَي زِمامان، القِبال: زِمام النَّعْلِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الإِصبعين.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَابِلوا النِّعالأَي اعْمَلُوا لَهَا قِبالًا.

وَنَعْلٌ مُقْبَلة إِذا جَعَلْتَ لَهَا قِبالًا، ومَقْبُولة إِذا شَدَدْتَ قِبالها.

وَرَجُلٌ منقطع القِبال: سيِء الرأْي، عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

والقَابِلَة مِنَ النِّسَاءِ: مَعْرُوفَةٌ.

والقَبَل: لُطْف القابِلة لإِخراج الولَد، وقَبِلَتِ القابِلة المرأَة تَقْبَلها قِبالةً، وَكَذَلِكَ قَبِل الرجلُ الغَرْبَ مِنَ المُستقي مِثْلُهُ، وَهُوَ القابِل.

التَّهْذِيبِ: قَبِلَتِوالقِرْزَحْلة: خَشَبَةٌ طُولُهَا ذِرَاعٌ أَو شِبْرٌ نَحْوَ الْعَصَا، وَهِيَ أَيضاً المرأَة الْقَصِيرَةُ.

قرطل: القِرْطَلَّة: عِدْلُ حِمَارٍ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ فِي بَابِ الكرْم ووصَف قَرْيَةً بعِظَم العَناقيد: العُنْقودُ مِنْهُ يملأَ قِرْطَلَّة، والقِرْطَلَّة عِدْل حِمَارٍ.

اللَّيْثُ: القِرْطالة البَرْذَعة، وكذلك القُرْطاطُ والقِرْطِيطُ.

الْجَوْهَرِيُّ: القِرْطالَة وَاحِدَةُ القِرْطالِ.

قرعبل: القَرَعْبَلانَةُ: دوَيْبَّة عَرِيضَةٌ مُحْبَنْطِئة عَظِيمَةُ الْبَطْنِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ مِمَّا فَاتَ الكِتاب مِنَ الأَبنية إِلا أَن ابْنَ جِنِّيٍّ قَدْ قَالَ: كأَنه قَرَعْبَل، وَلَا اعتِداد بالأَلف وَالنُّونِ بَعْدَهَا، عَلَى أَن هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَمْ تُسْمَعْ إِلا فِي كِتَابِ الْعَيْنِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصل القَرَعْبَلانَة قَرَعْبَل فَزِيدت فيه ثلاثة حروف، لأَن الِاسْمَ لَا يَكُونُ عَلَى أَكثر مِنْ خَمْسَةِ أَحرف، وَتَصْغِيرُهُ قُرَيْعِبَة.

الأَزهري: مَا زَادَ عَلَى قَرَعْبَل فَهُوَ فَضْلٌ لَيْسَ مِنْ حُرُوفِهِمُ الأَصلية؛

قَالَ: وَلَمْ يأْت اسْمٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ زَائِدًا عَلَى خَمْسَةِ أَحرف إِلا بِزِيَادَاتٍ لَيْسَتْ مِنْ أَصلها، أَو وَصْلٍ بِحِكَايَةٍ كَقَوْلِهِمْ:فتَفْتَحه طَوْراً، وَطَوْرًا تُجِيفُه، .

فتسمَع فِي الْحَالَيْنِ مِنْهُ جَلَنْ بَلَقْحَكَى صَوْتِ بابٍ ضَخْم فِي حَالَتَيْ فتحِه وإِسْفاقِه وَهُمَا حِكَايَتَانِ مُتباينتان: جَلَنْ عَلَى حِدَةٍ، وبَلَقْ عَلَى حِدَةٍ، إِلَّا أَنهما الْتَزَقَا فِي اللَّفْظِ فظنَّ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ أَنهما كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ؛

وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ فِي حِكَايَةِ أَصوات الدَّوَابِّ:جَرَتِ الخَيْلُ فَقَالَتْ: حبَطَقْطقْوإِنما ذلك أَرداف أُردفت بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ كَقَوْلِهِمْ عَصَبْصَب، وأَصله مِنْ قَوْلِهِمْ يوم عَصِيب.

قرقل: القَرْقَل: ضرْب مِنَ الثِّيَابِ، وَقِيلَ: هُوَ ثَوْبٌ بِغَيْرِ كُمَّين.

أَبو تُرَابٍ: القَرْقَلُ قَمِيصٌ مِنْ قُمُصِ النِّسَاءِ بِلَا لِبْنة، وَجَمْعُهُ قَراقِل، وَقَالَ الأَزهري فِي الثُّلَاثِيِّ عَنِ الأُموي: هُوَ القَرْقَل بِاللَّامِ لقَرْقَل المرأَة، قَالَ: وَنِسَاءُ أَهل الْعِرَاقِ يَقُولُونَ قَرْقَرٌ، قَالَ: وَهُوَ خطأَ وَكَلَامُ الْعَرَبِ القَرْقَل، بِاللَّامِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الأُموي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: القَرْقَلُ الَّذِي تُسَمِّيهِ النَّاسُ وَالْعَامَّةُ القَرْقَر.

قرمل: القَرْمَلُ: نَبَاتٌ، وَقِيلَ: شَجَرٌ صِغَارٌ ضِعاف لَا شَوْكَ لَهُ، وَاحِدَتُهُ قَرْمَلة.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القَرْمَلة شَجَرَةٌ مِنَ الحَمْض ضَعِيفَةٌ لَا ذُرى لَهَا وَلَا سُتْرة وَلَا مَلْجأ، قَالَ: وَفِي المثَل: ذليلٌ عاذَ بقَرْمَلة، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: ذليلٌ عَائِذٌ بقَرْمَلة؛

يُقَالُ هَذَا لمَن يَسْتَعِينُ بمَن لَا دَفْعَ لَهُ وبأَذَلَّ مِنْهُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُهُ لِلرَّجُلِ الذَّليل يَعُوذ بِمَنْ هُوَ أَضعف مِنْهُ؛

قَالَ جَرِيرٌ:كأَنِ الفرزدقَ، إِذْ يَعوذُ بِخَالِهِ، .

مثلُ الذَّلِيلِ يَعوذ تَحْتَ القَرْمَليضرَب لِمَنِ اسْتَعَانَ بِضَعِيفٍ لَا نُصْرة لَهُ، لأَن القَرْمَلَة شَجَرَةٌ عَلَى سَاقٍ لَا تُكِنُّ وَلَا تُظِلُّ، والقَرْمَلَة مِنْ دِقّ الشَّجَرِ لَا أَصل لَهُ؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:يَخْبِطْنَ مُلَّاحاً كَذاوي القَرْمَلوَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَرْمَلَة شَجَرَةٌ تَرْتَفِعُ عَلَى سُوَيْقة قَصِيرَةٍ لَا تَسْتُرُ، وَلَهَا زَهْرة صَغِيرَةٌ شديدة الصفرة وطعمها طعم القُلَّام.

والقِرْمِلَة: إِبل كُلُّهَا ذُو سَنامَيْن.

الْجَوْهَرِيُّ:وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هَذِهِ كَلِمَةٌ قِبالَ كَلِمَتِكَ كَقَوْلِكَ حِيالَ كَلِمَتِكَ.

وقُبَالَة الطَّرِيقِ: مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْهُ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: اذْهَبْ بِهِ فأَقْبِلْه الطَّرِيقَ أَيْ دُلَّه عَلَيْهِ وَاجْعَلْهُ قِباله.

وأَقْبَلَ المِكْواةَ الداءَ: جَعَلَهَا قُبالَته، قَالَ ابْنُ أَحمر:شرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً، .

وأَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُروقِ المَكاوِياوَكُنَا فِي سَفَرٍ فأَقبَلْت زَيْدًا وأَدْبَرْته أَي جَعَلْتُهُ مرَّة أَمامي وَمَرَّةً خَلْفِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَقْبَلْت زَيْدًا مَرَّةً وأَدبرته أُخرى أَي جَعَلْتُهُ مَرَّةً أَمامي وَمَرَّةً خَلْفِي فِي الْمَشْيِ.

وقَبَلْت الْجَبَلَ مَرَّةً ودَبَرْته أُخرى.

وقَبَائِل الرأْس: أَطْباقه، وَقِيلَ: هِيَ أَربع قِطَع مَشْعوب بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَاحِدَتُهُا قَبيلة، وَكَذَلِكَ قَبائل القدَح والجَفْنة إِذا كَانَتْ عَلَى قِطعتين أَو ثَلَاثِ قِطَع، اللَّيْثُ: قَبيلة الرأْس كُلُّ فِلقة قَدْ قُوبلت بالأُخرى، وَكَذَلِكَ قَبائل بَعْضِ الْغُرُوبِ وَالْكَثْرَةِ لَهَا قَبائل، الْجَوْهَرِيُّ: القَبيلة وَاحِدَةُ قَبائل الرأْس وَهِيَ القِطع المَشْعوب بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ تصِل بها الشُّؤون، وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبائل الْعَرَبِ، الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ.

وقَبائل الرحْل: أَحْناؤه المَشْعوب بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ.

وقَبائل الشَّجَرَةِ: أَغصانها.

وَكُلُّ قِطْعَةٍ مِنَ الْجِلْدِ قَبِيلَةٌ.

والقَبِيلة: صَخْرَةٌ تَكُونَ عَلَى رأْس الْبِئْرِ، والعُقابان دِعامَتا القَبيلة مِنْ جَنَبَتَيْها يعضِّدانها، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَهِيَ القَبيلة والمَنْزَعَة وعُقاب الْبِئْرِ حَيْثُ يَقوم السَّاقِي.

والقَبيلة مِنَ النَّاسِ: بَنُو أَب وَاحِدٍ.

التَّهْذِيبِ: أَمَّا الْقَبِيلَةُ فَمِنْ قَبائل الْعَرَبِ وَسَائِرُهُمْ مِنَ النَّاسِ.

ابْنُ الْكَلْبِيِّ: الشَّعْب أَكبر مِنَ القَبِيلة ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ العِمارة ثُمَّ البَطْن ثُمَّ الفَخِذ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: القَبيلة مِنْ وَلَدِ إِسماعيل، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كالسِّبْط مِنْ وَلَدِ إِسحاق، عَلَيْهِ السَّلَامُ، سُمُّوا بِذَلِكَ ليُفرق بَيْنَهُمَا، وَمَعْنَى القَبيلة من ولد إِسماعيل مَعْنَى الْجَمَاعَةِ، يُقَالُ لِكُلِّ جَمَاعَةٍ مِنْ وَاحِدٍ قَبِيلة، وَيُقَالُ لِكُلِّ جَمْعٍ مِنْ شَيْءٍ واحدٍ قَبِيل، قَالَ اللَّه تَعَالَى: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ، أَي هُوَ وَمَنْ كَانَ مِنْ نَسْلِهِ، وَاشْتَقَّ الزجَّاج القَبائل مِنْ قَبائل الشَّجَرَةِ وَهِيَ أَغصانها.

أَبو الْعَبَّاسِ: أُخذتْ قَبائل الْعَرَبِ مِنْ قَبائل الرأْس لِاجْتَمَاعِهَا وجَماعتها الشَّعْب والقَبائل دُونَهَا.

وَيُقَالُ: رأَيت قَبائل مِنَ الطَّيْرِ أَي أَصنافاً، وَكُلُّ صِنْف مِنْهَا قَبيلة: فالغِرْبان قَبِيلة وَالْحَمَامُ قَبيلة، قَالَ الرَّاعِي:رأَيت رُدافَى فَوْقَهَا مِنْ قَبيلة، .

مِنَ الطَّيْرِ، يدعُوها أَحَمُّ شَحُوجُيَعْنِي الغِرْبان فَوْقَ النَّاقَةِ.

وَكُلُّ جِيلٍ مِنَ الْجِنِّ وَالنَّاسِ قَبِيل.

والقَبيلة: اسْمُ فَرَسٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى التَّفَاؤُلِ كأَنها إِنما تَحْمِلُ قَبيلة، أَو كأَن الْفَارِسَ الَّذِي عَلَيْهَا يَقُومُ مَقَامَ قَبيلة، قَالَ مِرْدَاسُ بْنِ حِصْنٍ جَاهِلِيٌّ:قَصَرْت لَهُ القَبيلة إِذ تَجَهْنا، .

وَمَا ضاقَتْ بشِدَّته ذِراعِيقَصَرْتُ: حَبَسْت وأَراد اتَّجَهْنا.

والقَبيل: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يَكُونُونَ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى، كالزِّنْج والرُّوم وَالْعَرَبِ، وَقَدْ يَكُونُونَ مِنْ نَحْوٍ وَاحِدٍ، وَرُبَّمَا كَانَ القَبيل مِنْ أَب وَاحِدٍ كالقَبيلة، وَجَمْعُ القَبيل قُبُل، وَاسْتَعْمَلَ سِيبَوَيْهِ القَبيل فِي الْجَمْعِ وَالتَّصْغِيرِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الأَبواب الْمُتَشَابِهَةِ.

والقَبَل فِي الْعَيْنِ: إِقبال إِحدى الْحَدَقَتين عَلَى الأُخرى،قذعمل: القُذَعْمِل والقُذَعْمِلَة: الْقَصِيرُ الضَّخْمُ مِنَ الإِبل، مرخَّم بِتَرْكِ الْيَاءَيْنِ.

والقُذَعْمِلَة: النَّاقَةُ الْقَصِيرَةُ.

وَمَا فِي السَّمَاءِ قُذَعْمِلَة أَي شَيْءٌ مِنَ السَّحَابِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِمَّا كَانَ.

وَمَا أَصبت مِنْهُ قُذَعْمِيلًا أَي مَا أَصبت مِنْهُ شَيْئًا.

والقُذَعْمِلَة: المرأَة الْقَصِيرَةُ الْخَسِيسَةُ، وَتَصْغِيرُهَا قُذَيْعِمٌ.

الأَزهري: مَا عِنْدَهُ قُذَعْمِلَة وَلَا قِرْطَعْبة أَي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ.

وَشَيْخٌ قُذَعْمِيل: كبير.

قرل: القِرِلَّى: طَائِرٌ؛

وَفِي الأَمثال: أَحزم مِنْ قِرِلَّى، وأَخطف مِنْ قِرِلَّى، وأَحذر مِنْ قِرِلَّى؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: القِرِلَّى طَائِرٌ صَغِيرٌ مِنْ طُيُورِ الْمَاءِ يَصِيدُ السَمك، وَقِيلَ: إِن قِرِلَّى طَيْرٌ مِنْ بَنَاتِ الْمَاءِ صَغِيرُ الْجِرْمِ، سَرِيعُ الغَوْص، حَدِيدُ الِاخْتِطَافِ، لَا يُرَى إِلا مُرَفْرِفاً عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ عَلَى جانِبٍ، يَهْوِي بإِحدى عَيْنَيْهِ إِلى قَعْر الْمَاءِ طَمَعاً، وَيَرْفَعُ الأُخرى فِي الْهَوَاءِ حَذَراً؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:يَا مَنْ جَفاني ومَلَّا، .

نَسِيت أَهْلًا وسَهْلاوَمَاتَ مَرْحَبُ لَمَّا .

رأَيتَ مالِيَ قَلَّاإِنِّي أَظُنُّك تَحْكِي، .

بِمَا فَعَلْتَ، القِرِلَّىوَرُوِيَ فِي أَسْجاع ابْنَةِ الخُسّ: كُنْ حَذِراً كالقِرِلَّى، إِن رأَى خَيْرًا تَدَلَّى، وإِن رأَى شَرًّا تَوَلَّى؛

قَالَ الأَزهري: مَا أَرى قِرِلَّى عَرَبِيًّا؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى كُنْ بَصيراً كالقِرِلَّى، يُقَالُ: إِنه إِذا أَبصر سَمَكَةً فِي قعْر الْبَحْرِ انقضَّ عَلَيْهَا كالسَّهْم، وإِن رأَى فِي السَّمَاءِ جَارِحًا مَرَّ فِي الأَرض.

وَيُقَالُ: قِرِلَّى اسْمُ رَجُلٍ لَا يتخلَّف عَنْ طعام أَحد.

قرثل: رَجُلٌ قَرْثلٌ: زَرِيٌّ قصير، والأُنثى قَرْثَلَة.

قرزل: قَرْزَل الشيءَ: جَمَعَه.

والقُرْزُلة: كالقُنْزُعة فَوْقَ رأْس المرأَة.

يُقَالُ: قَرْزَلَتِ المرأَة شعرَها إِذا جَمَعَتْهُ وَسَطَ رأْسها.

والقَرْزَلَة: جمعُك الشيءَ.

والقُرْزُل: شَيْءٌ تَتَّخِذُهُ المرأَة فَوْقَ رأْسها كالقُنْزُعة.

والقُرْزُل: الدَّابَّةُ الصُّلْبة.

والقُرْزُل: الْقَيْدُ.

وقُرْزُل، بِالضَّمِّ: اسْمُ فُرَسٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ فَرَسُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيل؛

وأَنشد:وفَعَلْت فِعْلَ أَبيك فارسِ قُرْزُلٍ، .

إِنَّ النَّدودَ هُوَ ابْنُ كلِّ نَدُودِوَقِيلَ لِهَذَا الْفَرَسِ قُرْزُل كأَنه قَيْد للوَحْش يَلْحَقُهَا؛

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وقُرْزُل الفرسُ المجتمِع الخلْق الشَّدِيدُ الأَسْر، وَقَالَ: كَانَ فرسَ الطُّفَيل أَبي عَامِرٍ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي القُرْزُلِ الفرسِ قولَ أَوس:وَاللَّهِ لَوْلَا قُرْزُلٌ إِذ نجَا، .

لَكَانَ مَثْوَى خدِّك الأَخْرَماوَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قُرْزُل فَرَسٌ كَانَ لِطُفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ.

والقُرْزُل: اللَّئِيمُ؛

قَالَ هُدْبة بْنُ الخَشْرَم:وَلَا قُرْزُلًا وسْط الرِّجال جُنادِفاً، .

إِذا مَا مَشَى أَو قَالَ قوْلًا تَبَلْتَعاقرزحل: قَالَتِ الْعَامِرِيَّةُ: القِرْزَحْلة، بِالْقَافِ، مِنْ خرَز الصِّبيان تَلْبَسُهَا المرأَة فَيَرْضَى بِهَا قَيِّمُها وَلَا يَبْتَغِي غَيْرَهَا وَلَا يَلِيق مَعَهَا أَحد؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:لَا تنفعُ القِرْزَحْلةُ العَجائزا، .

إِذا قطعْنا دُونَهَا المَفاوِزاقُمْتَ إِليه بالقَفِيل ضَرْبا، .

ضَرْب بَعِير السُّوءِ إِذْ أَحَبَّاأَحَبّ هُنَا برَك، وَقِيلَ: حَرَن.

وَخَيْلٌ قَوَافِل أَي ضَوامر؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِامْرِئِ الْقَيْسِ:نَحْنُ جَلَبْنا القُرَّح القَوَافِلاوَقَالَ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ:سَلِيل نَجِيبةٍ لنَجِيب صِدْق .

تَصَنْدَلَ قَافِلًا، والمُخُّ رَارُوَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذا ضَمَر: قَفَلَ يَقْفِلُ قُفُولًا، وَهُوَ القافِل والشازِب والشاسِبُ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ خشب:قافِل جُرْشع تَراه كتَيْس .

الرمْلِ، لَا مُقْرِف وَلَا مَخْشُوبقَافِل: ضَامِرٌ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: قَفَلَ القومُ الطَّعَامَ وَهُمْ يَقْفِلُون ومَكَرَ القومُ (والتمكير احتكار الحبوب في البيوت) إِذا احْتَكَرُوا يَمْكُرُون؛

رَوَاهُ الْمَصَاحِفِيُّ عَنْهُ.

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَقْفَلْت القومَ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: وقَفَلْتهم بِعَيْنِي قَفْلًا أَتْبعتهم بَصَري، وَكَذَلِكَ قَذَذْتهم.

وَقَالُوا فِي مَوْضِعٍ: أَقْفَلْتُهم عَلَى كَذَا أَي جَمَعَتْهُمْ.

والقُفْل والقُفُلُّ: مَا يُغلَق بِهِ الْبَابُ مِمَّا لَيْسَ بِكَثِيفٍ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْفال وأَقْفُل، وقرأَ بَعْضُهُمْ:أَم عَلَى قُلُوبٍ أَقْفُلُها؛

حَكَى ذَلِكَ ابْنُ سِيدَهْ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وقُفُول عَنِ الْهَجَرِيِّ؛

قَالَ: وأَنشدت أُم الْقَرْمَدِ:تَرَى عَيْنُه مَا فِي الْكِتَابِ، وقلبُه، .

عَنِ الدِّين، أَعْمَى واثِق بقُفُولوفِعْلُه الإِقْفال.

وَقَدْ أَقْفَل الْبَابَ وأَقْفَلَ عَلَيْهِ فانْقَفَلَ واقْتَفَل، وَالنُّونُ أَعلى، وَالْبَابُ مُقْفَل وَلَا يُقَالُ مَقْفول.

الْجَوْهَرِيُّ: أَقْفَلْت الْبَابَ وقَفَّلَ الأَبواب مِثْلَ أَغْلَق وغَلَّق.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ أَنه قَالَ: أَربع مُقْفَلات: النذرُ وَالطَّلَاقُ والعِتاق والنكاحُ، أَي لَا مَخْرج مِنْهُنَّ لِقَائِلِهِنَّ كأَن عَلَيْهِنَّ أَقْفالًا، فَمَتَى جَرَى بِهِنَّ اللِّسَانُ وَجَبَ بِهِنَّ الحُكْم.

وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: هُوَ مُقْفَل الْيَدَيْنِ.

وَرَجُلٌ مُقْفَل الْيَدَيْنِ ومُقْتَفِل: لَئِيمٌ، كِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ.

والمُقْتَفِل مِنَ النَّاسِ: الَّذِي لَا يُخرِج مِنْ يَدَيْهِ خَيْرًا، وامرأَة مُقْتَفِلة.

وقَفَل الفَحْل يَقْفِل قُفولًا: اهْتَاجَ للضِّراب.

والقَفْلة: إِعطاؤك إِنساناً شَيْئًا بِمَرَّةٍ، يُقَالُ: أَعطاه أَلفاً قَفْلة.

ابْنُ دُرَيْدٍ: وَدِرْهَمٌ قَفْلة أَي وازِنٌ، وَالْهَاءُ أَصلية؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا مِنْ كَلَامِ أَهل الْيَمَنِ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا أَراد بِقَوْلِهِ الْهَاءُ أَصلية وَرَجُلٌ قُفَلَة: حَافِظٌ لِكُلِّ مَا يَسْمَعُ.

والقُفْل: شَجَرٌ بِالْحِجَازِ يضخُم وَيَتَّخِذُ النِّسَاءُ مِنْ ورَقه غُمْراً يَجِيءُ أَحمر، وَاحِدَتُهُ قُفْلة، وَحَكَاهُ كُرَاعٌ بِالْفَتْحِ، وَوَصَفَهَا الأَزهري فَقَالَ: تَنْبُتُ فِي نُجُود الأَرض وتَيْبَس فِي أَوَّل الهَيْج.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: القَفْل مَا يَبِس مِنَ الشَّجَرِ؛

وأَنشد قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ:فَخَرَّت كَمَا تَتَّايَعُ الريحُ بالقَفْلقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: القَفْل جَمْعُ قَفْلة وَهِيَ شَجَرَةٌ بِعَيْنِهَا تَهِيج فِي وَغْرة الصَّيْفِ، فإِذا هبَّت البوارِح بِهَا قلعتْها وطيَّرتها فِي الجوِّ.

والمِقْفَل مِنَ النَّخْلِ: الَّتِي يَتَحاتُّ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْحَمْلِ؛

حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَنْ ابْنِ الأَعرابي.

والقِيفال: عِرْق فِي اليَدِ يُفْصَد، وَهُوَ معرَّب.

أَي فِي أَوله وَوَجْهِهِ.

والقَبَلة: حَجَرٌ أَبيض يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْفَرَسِ، يُقَالُ: قلَّدها بقَبَلة.

والقَبْلة والقَبِيل: خَرَزَةٌ شَبِيهَةٌ بالفَلْكَة تعلَّق فِي أَعناق الْخَيْلِ.

والقَبَل والقَبَلة: مِنْ أَسماء خَرَزِ الأَعراب.

غَيْرُهُ: والقَبَلة خَرَزَةٌ مِنْ خَرَزِ نِسَاءِ الأَعراب اللَّوَاتِي يؤخِّذْن بِهَا الرِّجَالُ، يقُلْن فِي كلامهنَّ: يَا قَبَلة اقْبِليه وَيَا كَرارِ كُرِّيه، وَهَكَذَا جَاءَ الْكَلَامُ، وإِن كَانَ مَلْحُونًا، لأَن الْعَرَبَ تُجْري الأَمثال عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ عَنَى بكَرارِ الكَرَّة فأَنَّث لِذَلِكَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ القَبَل، وأَنشد:جَمَّعْنَ مِنْ قَبَلٍ لهنَّ وفَطْسَةٍ، .

والدَّرْدَبِيس مُقابَلًا فِي المَنْظَموالقَبَلة: مَا تَتَّخِذُهُ السَّاحِرَةُ ليقبِل بِوَجْهِ الإِنسان عَلَى صَاحِبِهِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القَبْلة والقَبَل مِنِ أَسْمَاءِ خَرَزِ الأَعراب.

الْجَوْهَرِيُّ: والقَبَل جَمْعُ قَبَلَة وَهِيَ الفَلْكة، وَهِيَ أَيضاً ضرْب مِنَ الْخَرَزِ يؤخَّذ بِهَا، وَرُبَّمَا عُلِّقَتْ فِي عُنق الدَّابَّةِ تُدْفَعُ بِهَا الْعَيْنُ.

والقَبَلة حَجَرٌ أَبيض عَرِيضٌ يعلَّق فِي عُنق الْفَرَسِ.

وثوبٌ قَبَائِل أَي أَخْلاق، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

يُقَالُ: أَتانا فِي ثَوْبٍ لَهُ قَبَائِل وَهِيَ الرِّقاع.

ابْنُ الأَعرابي: إِذا رُقِع الثَّوْبُ فَهُوَ المُقَبَّل والمَقْبُول والمُرَدَّم والمُلَبَّد والمَلْبُود.

أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ للخِرْقة الَّتِي يرقَع بِهَا قَبُّ الْقَمِيصِ القَبِيلة، وَالَّتِي يرقَع بِهَا صدْر الْقَمِيصِ اللِّبْدة.

وقَبَائِل اللِّجَامِ: سُيوره، الْوَاحِدَةُ قَبِيلة، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:يُرْخِي العِذارَ، وإِن طالت قَبائلُه، .

عن حُزَّةٍ مِثْلِ سِنْفِ المَرْخةِ الصَّفِرشَمِرٌ: قُصَيْرى قِبالٍ حيَّة سَمَّاهَا أَبو خِيرَةَ قُصَيْرى وسَمَّاها أَبو الدُّقيش قُصيْرى قِبَال، وَهِيَ مِنَ الأَفاعي غَيْرَ أَنها أَصغر جِسْمًا تقتُل عَلَى الْمَكَانِ، قَالَ: وأَزَمَتْ بفِرْسِن بَعِيرٍ فَمَاتَ مَكَانَهُ.

التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ: حَيَّا اللَّه قَهْبَلَه أَي حيَّا اللَّه وَجْهَهُ، وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: حيَّا اللَّه قَهْبَلَه ومُحَيَّاه وسَمَامَتَه وطَلَلَهُ وآلَهُ.

وَقَالَ: قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ الْهَاءُ زَائِدَةٌ فيبقى حيَّا اللَّه قَبَلَه أَي مَا أَقبل مِنْهُ.

وتَقَبَّلَ الرَّجُلُ أَباه إِذا أَشبهه، قَالَ الشَّاعِرُ:تَقَبَّلْتها مِنْ أُمَّةٍ، ولَطالَما .

تُنوزِع فِي الأَسواق مِنْهَا خِمارُهاوالأُمَّة هُنَا: الأُمُّ.

وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ:أَرض مُقْبَلة وأَرض مُدْبَرةأَي وَقَعَ الْمَطَرُ فِيهَا خِطَطاً وَلَمْ يَكُنْ عَامًّا.

وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ:ورأَى دابَّة يُوَارِيهَا شَعْرُهَا أَهدب القُبال، يُرِيدُ كَثْرَةَ الشَّعْرِ فِي قُبالها، القُبال: النَّاصِيَةُ والعُرْف لأَنهما اللَّذَانِ يَسْتَقْبِلَانِ النَّاظِرَ، وقُبال كُلِّ شَيْءٍ وقُبْله: أَوله وَمَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْهُ.

وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ:نَسْتَثْنِي مَا عَلَى الماذِياناتِ وأَقْبالِ الجَداوِل، الأَقْبال: الأَوائل والرؤوس، جَمْعُ قُبْل.

والقُبْل أَيضاً: رأْس الْجَبَلِ والأَكَمة، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ قَبَل بِالتَّحْرِيكَ، وَهُوَ الكَلأُ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الأَرض.

والقَبَل أَيضاً: مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنَ الشَّيْءِ.

والقَبَلة: الخُبَّاز، حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ.

وقَبَلٌ: مَوْضِعٌ، عَنْ كُرَاعٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَقطع بِلَالَ بْنِ الْحَرْثِ مَعادِن القَبَلِيَّة: جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها، القَبَلِيَّة: مَنْسُوبَةٌ إِلَى قَبَل، بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ، وَهِيَ نَاحِيَةٌ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ خَمْسَةُ أَيام، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الفُرْع وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَالْمَسْجِدِ.

وَلَيْسَ لِفُلَانٍ قِبْلة أَي جِهَةٌ.

وَيُقَالُ: أَين قِبْلَتُك أَي أَين جِهَتك، وَمِنْ أَين قِبْلَتك أَي مِنْ أَين جِهَتُكَ.

والقِبْلَة: الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَهَا.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلة، أَراد بِهِ الْمُسَافِرَ إِذا الْتُبِسَتْ عَلَيْهِ قِبْلَته، فأَما الْحَاضِرُ فِيجِبُ عَلَيْهِ التحرِّي وَالِاجْتِهَادُ، وَهَذَا إِنما يَصِحُّ لِمَنْ كَانَتِ القِبْلة فِي جَنُوبه أَو شَماله، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بِهِ قِبْلة أَهل الْمَدِينَةِ وَنَوَاحِيَهَا فإِن الْكَعْبَةَ جَنوبها.

والقِبْلة فِي الأَصل: الْجِهَةُ.

والقَبُول مِنَ الرِّيَاحِ: الصَّبا لأَنها تستدْبِر الدَّبُور وَتَسْتَقْبِلُ بابَ الْكَعْبَةِ.

التَّهْذِيبِ: القَبُول مِنَ الرِّيَاحِ الصَّبا لأَنها تَسْتَقْبِلُ الدَّبُور.

الأَصمعي: الرِّياح معظَمها الأَربع الجَنُوب والشَّمال والدَّبُور والصَّبا، فالدَّبور الَّتِي تهُبُّ مِنْ دُبُر الْكَعْبَةِ، والقَبُول مِنْ تِلْقائها وَهِيَ الصَّبا، قَالَ الأَخطل:فإِن تَبْخَل سَدُوسُ بدِرْهَمَيها، .

فإِنَّ الرِّيحَ طَيِّبة قَبُولقَالَ ثَعْلَبٌ: القَبُول مَا اسْتَقْبَلَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ إِذا وَقَفت فِي القِبْلة، قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ قَبُولًا لأَن النَّفْسَ تَقْبَلُها، وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وَصِفَةً عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَالْجَمْعُ قَبَائِل، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَقَدْ قَبَلَتِ الرِّيح، بِالْفَتْحِ، تَقْبُلُ قَبْلًا وقُبُولًا، الأَول عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ رِيحٌ قَبُول، وَالِاسْمُ مِنْ هَذَا مَفْتُوحٌ وَالْمَصْدَرُ مَضْمُومٌ.

وأَقْبَلَ الْقَوْمُ: دَخَلُوا فِي القَبُول، وقَبِلوا: أَصابتهم القَبُول.

ابْنُ بُزُرْجَ: قَالُوا قَبِّلُوها الريحَ أَي أَقْبِلوها الريحَ، قَالَ الأَزهري: وقَابِلُوها الريحَ بِمَعْنَاهُ، فَإِذَا قَالُوا استَقْبِلوها الريحَ فإِن أَكثر كَلَامِهِمُ اسْتَقْبِلوا بِهَا الرِّيحَ.

والقَبُول: الحُسْن والشَارة، وَهُوَ القُبُول، بِضَمِّ الْقَافِ أَيضاً، لَمْ يَحْكِهَا إِلا ابْنُ الأَعرابي وإِنما الْمَعْرُوفُ القَبُول، بِالْفَتْحِ، وَقَوْلُ أَيوب بْنِ عَيَّابة:وَلَا مَنْ عَلَيْهِ قَبُول يُرَى، .

وآخَر لَيْسَ عَلَيْهِ قَبُولمَعْنَاهُ لَا يَسْتَوِي مَنْ لَهُ رُواءٌ وحَياءٌ ومُروءة وَمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

والقَبُول: أَن تَقْبَل الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ وأُميت الْفِعْلُ مِنْهُ.

وَيُقَالُ: اقْتَبَل أَمْره إِذا استأْنَفه.

وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ:لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمري مَا استدْبَرْت مَا سُقتُ الهَدْيأَي لَوْ عَنَّ لِي هَذَا الرأْي الَّذِي رأَيته أَخيراً وأَمرتكم بِهِ فِي أَول أَمري لَما سُقْت الهَدْيَ مَعِي وقلَّدته وأَشْعَرته، فإِنه إِذا فَعَلَ ذَلِكَ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَنْحَرَهُ وَلَا يَنْحَرُ إِلا يَوْمَ النَّحْرِ فَلَا يَصِحُّ لَهُ فَسْخ الْحَجِّ بعُمْرة، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ لَا يَلْتَزِمُ هَذَا وَيَجُوزُ لَهُ فَسْخُ الْحَجِّ، وإِنما أَراد بِهَذَا الْقَوْلِ تَطْيِيبَ قُلُوبِ أَصحابه لأَنه كَانَ يشقُّ عَلَيْهِمْ أَن يُحِلُّوا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ لِئَلًا يَجِدوا فِي أَنفسِهِم وَلِيَعْلَمُوا أَن الأَفضل لَهُمْ قَبُول مَا دَعَاهُمْ إِليه، وأَنه لَوْلَا الهَدْيُ لَفَعَلَهُ.

وَرَجُلٌ مُقْتَبَل الشَّباب أَي مُسْتُقْبِلُ الشَّبَابِ إِذا لَمْ يُرَ عَلَيْهِ أَثر كِبَرٍ، وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ:ولَرُبَّ مَنْ طَأْطأْته بِحَفِيرة، .

كالرُّمْحِ، مُقْتَبَل الشَّباب مُحَبَّرالْفَرَّاءُ: اقْتَبَلَ الرجلُ إِذا كاسَ بعدَ حَمَاقَةٍ.

وَيُقَالُ: انْزِلْ بقُبُل هَذَا الْجَبَلِ أَي بسَفْحِه.

وَوَقَعَ السَّهْمُ بِقُبُل هَذَا وبدُبُره، وَكَانَ ذَلِكَ فِي قُبُلٍ مِنْ شَبابه، وَكَانَ ذلك في قُبُل الشِّتاء وفي قُبُل الصيفقَالُوا: فَلَمْ يَجْعَلْهُ مَكْنوناً إِلا وَهُوَ عِرْق، قَالَ الأَوَّلون: بَلْ أَغاب اللِّسَانَ فِي أَقْصى اللَّحْمِ، وَلَوْ كَانَ عِرْقاً مَا قَالَ أَشْرَفَت الحَجَبَتان عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: المَكْنون هُنَا الدَّمُ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَكْنون الفَائِل دَمُه، وأَراد إِنَّا حُذاق بالطَّعْن فِي الْفَائِلِ، وَذَلِكَ أَن الْفَارِسَ إِذا حَذَق الطَّعْنَ قَصَدَ الخُرْبةَ لأَنه لَيْسَ دُونَ الجَوف عَظْمٌ، ومَكْنون فائِله دمُه الَّذِي قَدْ كُنَّ فِيهِ.

والفَالُ: لُغَةٌ فِي الفَائِل؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وَلَمْ أَشْهَدِ الخَيْل المُغِيرة، بالضُّحَى، .

عَلَى هَيْكَلٍ نَهْدِ الجُزَارة جَوَّالِ،سَلِيم الشَّظى، عَبْلِ الشَّوى، شَنِجِ النَّسا، .

لهُ حَجَباتٌ مُشْرِفاتٌ عَلَى الفَالِأَراد عَلَى الفَائِل فقلَب، وَهُوَ عِرْق فِي الْفَخْذَيْنِ يَكُونُ فِي خُرْبة الوَرِك ينحدِر فِي الرِّجْل، والله أَعلم.

معنى كنهدل في تاج العروس

وَقيل: هُوَ من الإنسانِ مَا بَين كتفَيهِ، يَخُصُّ الإنسانَ، وربَّما استُعيرَ لغيرِه، قَالَه أَبو زيدٍ.

وَقَالَ النَّضْرُ: هُوَ مَا ظهرَ من الزَّوْرِ، والزَّورُ: مَا بطَنَ من الكاهِلِ.

وَقَالَ غيرُه: الكاهِلُ من الفَرَسِ: مَا ارتفعَ من فروعِ كتِفَيْهِ إِلَى مُستوى ظهرِه، وأَنشدَ:وَقيل: هُوَ من الفرَسِ: خلفَ المِنْسَجِ.

وكاهلُ بنُ أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ، وأَبو قبيلَةٍ من أَسَدٍ قاتِلَي أَبي امْرئِ القَيسِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَفِيه غَلَطان: الأَوَّلُ: زيادَةُ لواوِ، فإنَّ أَبا قبيلَةٍ من أَسدٍ هُوَ بعينِه ابنُ أَسَد بنِ خُزَيمَةَ، وَهُوَ ابنُ مُدْرِكَةَ بنِ إلْيَاس بنِ مُضَرَ، والثّاني: قاتلَي مُثَنَّى قاتِل، والصّوابُ قاتلِي بالجَمعِ، وَمَا أَحسنَ عبارَةَ الجَوْهَرِيِّ، حيثُ قَالَ: وكاهِلٌ: أَبو قبيلَةٍ من أَسَدٍ، وَهُوَ كاهِلُ بنُ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، وهم قتَلَةُ أَبي امرئِ القيسِ، زَاد الصَّاغانِيُّ: وفيهَا يَقُول امْرُؤ القيسِ: يَا لَهْفَ هِنْدٍ إذْ خَطِئْنَ كاهِلا القاتِلَيْنِ المَلِكَ الحُلاحِلا ويُقال للشَّديد الغضَبِ، وللفَحْلِ الهائجِ: إنَّه لذُو كاهِلٍ، حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِهِ المَوسومِ بالأَلفاظِ، وَفِي بعض النُّسَخِ: إنَّه لَذو صاهِلٍ بالصَّادِ، وَقَالَ أَبو عَمروٍ: يُقَال للرَّجل: إنَّه لذُو شاهِقٍ وكاهِلٍ وكاهِنٍ بِاللَّامِ والنُّونِ: إِذا اشتَدَّ غضَبُه، ويُقال ذلكَ لِلفحلِ عندَ صِيالِه حينَ تسمَعُ لَهُ صَوتاً يَخرُجُ من جَوفِهِ.

والشَّديدُ الكاهِلِ: هُوَ المَنيعُ الجانِبِ، الَّذِي يُعتَمَدُ عَلَيْهِ فِي المُلِمّاتِ.

وأَبو كاهِلٍ: قَيسُ بنُ عائذٍ الأَحْمَسِيُّ البَجَلِيُّ الصَّحابِيّ، رَضِي الله عَنهُ، رأى رسولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يَخطُبُ على ناقَةٍ، وحَبَشِيٌّ آخِذٌ بخِطامِ النّاقةِ، وَمَات زمن الحجّاجِ، روى عَنهُ إسماعيلُ بنُ أَبي خالِدٍ عَن أَخيهِ سعيد بنِ أَبي خالدٍ عَن أَبي كاهِلٍ، وَقَالَ البخارِيُّ: اسمُ أَبي كاهِلٍ عبدُ اللهِ بنُ مالِكٍ.

والكُهْلولُ، بالضَّمِّ: الضَّحّاكُ، وَقيل: الكَريمُ، عاقبَت اللامُ الراءَ فِي) كُهْرورٍ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: الكُهْلولُ، والرُّهْشوشُ، والبُهْلولُ، كُلُّه السَّخِيُّ الكريمُ.

وَقد سَمَّوا كَهْلاً، بِالْفَتْح، وكاهِلاً، كصاحِبٍ، وكُهَيْلاً مثل زُبَيْرٍ، يجوزُ أَنْ يكونَ تصغيرَ كَهْلٍ أَو كاهِلٍ تصغيرَ التَّرخيمِ، والأَوَّلُ أَولَى، مِنْهُم: سلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ الحَضْرَمِيُّ من التَّابعينَ، كَهْلانُ مثل سَكْرانَ، مِنْهُم: كَهْلانُ بنُ سَبأَ: أَبو قبيلةٍ من حِمْيَرَ.

كُهَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ع، رَمْلٌ، قَالَ:كُهالٌ، كغُرابٍ: كاهِنٌ جاهِلِيٌّ.

الكَهْوَلُ، كجَرْوَلٍ، هَكَذَا ضبطَه الخَطّابيُّ والزَّمخشريُّ، وصَبورٍ هَكَذَا ضبطَه الأَزْهَرِيُّ، وَبِهِمَا روِيَ حديثُ عَمرو بن العاصِ: أَنَّه قَالَ لِمُعاوِيَةَ حِين أَرادَ عزلَه عَن مِصرَ: إنِّي أَتَيْتُكَ من العراقِ وإنَّ أَمْرَكَ كَحُقِّ الكَهْوَلِ، فَمَا زلتُ أُسْدي وأُلحِمُ حتّى صارَ أَمْرَكَ كفَلْكَةِ الدَّرّارَةِ، وكالطِّرافِ المُمَدَّدِ.

قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ العنكبوتُ، وحُقُّه: بيتُه، وَفِي الحَدِيث رواياتٌ أُخَرُ، مرَّ بعضُها، ويأْتي بعضُها.

منَ المَجاز: طَار لَهُ طائرٌ كَهْلٌ: أَي صارَ لَهُ جَدٌّ وحَظٌّ فِي الدُّنيا، نَقله الأَزْهَرِيُّ.

أَي مَنْ تَعْتَمِدُه للقيامِ بشأْنِ عِيالِكَ الصِّغارِ، ومَنْ تُخَلِّفُهُ، مِمَّن يَلْزَمُكَ عَوْلُه، قَالَه لرَجُلٍ اسْمُهُ جَلْهَمَةُ، كَمَا فِي الروضِ، أَرادَ الجِهادَ مَعَه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فلمّا قَالَ لَهُ: مَا هُم إلاّ أُصَيْبِيَةٌ صِغارٌ، أَجابَهُ فَقَالَ: تَخَلَّفْ وجاهِدْ فيهِمْ وَلَا تُضَيِّعْهُم.

والعرَبُ تقولُ: مُضَرُ كاهِلُ العرَبِ، وسَعْدُ كاهِلُ تَميم، وَفِي النِّهايةِ: وتميمُ كاهِلُ مُضَرَ، مأْخُوذٌ من كاهِلِ البَعيرِ، كَمَا سيأْتي، وَفِي الأَساسِ: ومنَ المَجاز: هُوَ كافِلُ أَهلِهِ وكاهِلُهُم، وَهُوَ الَّذِي يعتمدونَه، شُبِّهَ بالكاهِلِ: واحِدِ الكَواهِلِ.

منَ المَجاز: نَبلْتٌ كَهْلٌ ومُكْتَهِلٌ: مُتَناهٍ، وَقد اكْتَهَلَ النَّباتُ: طالَ وانْتهى مُنتهاهُ، وَفِي الصحاحِ: تَمَّ طولُهُ، وظهَرَ نورُه، قَالَ الأَعشى:وَلَيْسَ بعد اكْتِهالِ النَّبْتِ إلاّ التَّوَلِّي.

ونَعْجَةٌ مُكْتَهِلَةٌ، انْتهى سِنُّها، كَمَا فِي التهذيبِ، وَفِي المُحكَمِ:) مُختمِرَةُ الرَّأْسِ بالبَياضِ، وأَنكَرَ بعضُهُم ذَلِك.

واكْتَهَلَت الرَّوضَةُ: عَمَّها نورُها، كَمَا فِي التَّهذيبِ، وَفِي المُحكَمِ: نَبْتُها.

والكاهِلُ، كصاحِبٍ: الحارِكُ، وَهُوَ فروعُ الكَتِفَيْنِ، عَن أَبي عُبيدَةَ، قَالَ: والمِنْسَجُ أَسْفَلُ ذَلِك.

أَو هُوَ مُقَدَّمُ أَعلى الظَّهْرِ ممّا يَلِي العُنُقَ، وَهُوَ الثُّلُثُ الأَعلى، وَفِيه سِتُّ فِقَرٍ، قَالَ امرؤُ القَيسِ يَصِفُ فرَساً:أَو هُوَ مَوْصِلُ العُنُقِ فِي الصُّلْبِ، قَالَه الأَصمعيُّ.

كِنْهِلٌ، كزِبْرِجٍ: ماءٌ لبَني عَوْفِ بنِ عاصِمٍ، وَقَالَ نَصرٌ: لبَني سَعدٍ، وَفِي التَّهْذِيب: لبَني تَميمٍ، وَقَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم: فجَلَّلَها الجِيادُ بكِنْهِلاء[كنهدل]الكَنَهْدَلُ، كَسَفَرْجَلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَفِي اللِّسان: هُوَ الضخمُ الغليظُ الصُّلبُ الشديدُ والنونُ زائدةٌ، كَمَا سَيَأْتِي.

[كهل]الكَهْلُ من الرِّجَال: مَنْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ: أَي خالطَهُ ورأَيتَ لَهُ بَجالَةً، أَو من جاوَزَ الثلاثينَ ووَخطَه الشَّيْبُ، كَذَا فِي الصحاحِ، وَقَالَ ابْن الأَثيرِ: الكَهْلُ من الرجالِ: من زادَ على ثلاثينَ سنة إِلَى الأَربعين، وَقيل: هُوَ من ثلاثٍ وثلاثينَ إِلَى تمامِ الخَمسينَ، وَفِي المُحكَمِ: أَو أَربعاً وثلاثينَ إِلَى إِحْدَى وخَمسينَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِذا بلغَ الخمسينَ فإنَّه يُقال لَهُ كَهْلٌ، وَمِنْه قولُه:فجعلَه كَهلاً وَقد بلغَ الخمسينَ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: يُقال للغلامِ: مُراهِقٌ، ثمَّ مُحْتَلِمٌ، ثمَّ يُقَال: تخَرَّجَ وجْهُه، ثمَّ اتَّصلَتْ لِحيَتُه، ثمَّ مُجتَمِعٌ، ثمَّ كَهْلٌ، وَهُوَ ابنُ ثلاثٍ وثلاثينَ سنة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقيل لَهُ كَهْلٌ حينئذٍ لانتهاءِ شبابِهِ، وَكَمَال قوَّته.

ج: كَهْلونَ، وكُهولٌ، وكِهالٌ، بالكَسْرِ، وكُهْلانٌ، بالضَّمِّ، قَالَ ابنُ مَيّادَةَ:وكُهَّلٌ، كرُكَّعٍ، قَالَ ابنُ سيدَه: وأُراها على توَهُّمِ كاهِلٍ، وَهِي بهاءٍ، يُقال: رجُلٌ كَهْلٌ، وامرأَةٌ كَهْلَةٌ: انْتهى شَبابُهُما، وذلكَ عِنْد اسْتِكمالِهِما ثَلَاثًا وثلاثينَ سنة، ج: كَهْلاتٌ، وَهُوَ القياسُ، لأَنَّه صِفَةٌ، ويُحَرَّكُ، عَن أَبي حاتمٍ، وَلم يَذْكرْهُ النَّحَوِيُّونَ فِيمَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْبِ.

أَو لَا يُقال كَهْلَةٌ) إلاّ مُزدَوِجاً بشَهْلَةٍ، يقولونَ: شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ، والأَوَّلُ قَول الأَصمَعِيِّ وأَبي عبيدةَ وابنِ الأَعرابيِّ، قَالَ عُذافِرٌ: ويُروَى للأشعَثِ بنِ هِلالٍ من بَلْعَدَوِيَّة: عَلَيَّ إنْ أُبْتُ العراقَ حَيّاً أَلِيَّةٌ قد وَجَبَتْ عَلَيّا أَلاّ أَعودَ بعدَها كَرِيّا أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيّا والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيّا واكْتَهَلَ الرَّجُلُ: صارَ كَهْلاً، قَالُوا: وَلَا تَقُلْ: كَهَلَ، ولكنَّه قد جَاءَ فِي الحديثِ: هلْ فِي أَهلِكَ من كاهِلٍ بكسرِ الهاءِ، ويُروى مَنْ كاهَلَ، بِفَتْح الهاءِ: أَي من دخلَ حَدَّ الكُهولَةِ وَقد تزوَّجَ، وَقد حكى أَبو زَيدٍ: كاهَلَ الرَّجُلُ: تزَوَّجَ، وَقَالَ أَبو عُبيد: قَالَ أَبو عُبيدَةَ: أَي من أَسَنَّ وصارَ كَهْلاً، وذَكَرَ عَن أَبي سعيدٍ أَنَّه رَدَّ على أَبي عُبيدٍ هَذَا التَّفسيرَ، وزعَمَ أَنَّه خطأٌ، قد يَخْلُفُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي أَهلِهِ كَهْلاً وغيرَ كَهْلٍ، قَالَ: وَالَّذِي سمعناهُ من العرَبِ أَنَّ الَّذِي يَخلُفُ الرجُلَ فِي أَهلِهِ يُقال لَهُ الكاهِنُ، بالنُّونِ، وَقَالَ: فَلَا يَخلو هَذَا الحَرْفُ من شيئينِ، أَحدُهما: أَنْ يكونَ المُحَدِّثُ ساءَ سَمْعُه فظنَّ أَنَّه كاهِلٌ وإنَّما هُوَ كاهِنٌ، أَو يكونَ الحَرْفُ تعاقَبَ فِيهِ بينَ اللَّام والنُّونِ، ونقلَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ هَذَا التَّوجيهَ بعينِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكرَهُ أَبو سعيدٍ لَهُ وَجْهٌ بعيدٌ، وَمعنى قولِه صلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هلْ فِي أَهْلِكَ من كاهِلٍ الكَنَهْدَلُ، كَسَفَرْجَلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَفِي اللِّسان: هُوَ الضخمُ الغليظُ الصُّلبُ الشديدُ والنونُ زائدةٌ، كَمَا سَيَأْتِي.

[كهل]الكَهْلُ من الرِّجَال: مَنْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ: أَي خالطَهُ ورأَيتَ لَهُ بَجالَةً، أَو من جاوَزَ الثلاثينَ ووَخطَه الشَّيْبُ، كَذَا فِي الصحاحِ، وَقَالَ ابْن الأَثيرِ: الكَهْلُ من الرجالِ: من زادَ على ثلاثينَ سنة إِلَى الأَربعين، وَقيل: هُوَ من ثلاثٍ وثلاثينَ إِلَى تمامِ الخَمسينَ، وَفِي المُحكَمِ: أَو أَربعاً وثلاثينَ إِلَى إِحْدَى وخَمسينَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِذا بلغَ الخمسينَ فإنَّه يُقال لَهُ كَهْلٌ، وَمِنْه قولُه:(هَلْ كَهْلُ خَمسينَ إنْ شاقَتْهُ مَنزِلَةٌ .

مُسَفَّهٌ رأْيُهُ فِيهَا ومَسْبوبُ) فجعلَه كَهلاً وَقد بلغَ الخمسينَ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: يُقال للغلامِ: مُراهِقٌ، ثمَّ مُحْتَلِمٌ، ثمَّ يُقَال: تخَرَّجَ وجْهُه، ثمَّ اتَّصلَتْ لِحيَتُه، ثمَّ مُجتَمِعٌ، ثمَّ كَهْلٌ، وَهُوَ ابنُ ثلاثٍ وثلاثينَ سنة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقيل لَهُ كَهْلٌ حينئذٍ لانتهاءِ شبابِهِ، وَكَمَال قوَّته.

ج: كَهْلونَ، وكُهولٌ، وكِهالٌ، بالكَسْرِ، وكُهْلانٌ، بالضَّمِّ، قَالَ ابنُ مَيّادَةَ:(وكيفَ تُرَجِّيها وَقد حالَ دونَها .

بَنو أَسَدٍ كُهلانُها وشَبابُها) وكُهَّلٌ، كرُكَّعٍ، قَالَ ابنُ سيدَه: وأُراها على توَهُّمِ كاهِلٍ، وَهِي بهاءٍ، يُقال: رجُلٌ كَهْلٌ، وامرأَةٌكَهْلَةٌ: انْتهى شَبابُهُما، وذلكَ عِنْد اسْتِكمالِهِما ثَلَاثًا وثلاثينَ سنة، ج: كَهْلاتٌ، وَهُوَ القياسُ، لأَنَّه صِفَةٌ، ويُحَرَّكُ، عَن أَبي حاتمٍ، وَلم يَذْكرْهُ النَّحَوِيُّونَ فِيمَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْبِ.

أَو لَا يُقال كَهْلَةٌ) إلاّ مُزدَوِجاً بشَهْلَةٍ، يقولونَ: شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ، والأَوَّلُ قَول الأَصمَعِيِّ وأَبي عبيدةَ وابنِ الأَعرابيِّ، قَالَ عُذافِرٌ: ويُروَى للأشعَثِ بنِ هِلالٍ من بَلْعَدَوِيَّة: عَلَيَّ إنْ أُبْتُ العراقَ حَيّاً أَلِيَّةٌ قد وَجَبَتْ عَلَيّا أَلاّ أَعودَ بعدَها كَرِيّا أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيّا والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيّا واكْتَهَلَ الرَّجُلُ: صارَ كَهْلاً، قَالُوا: وَلَا تَقُلْ: كَهَلَ، ولكنَّه قد جَاءَ فِي الحديثِ: هلْ فِي أَهلِكَ من كاهِلٍ بكسرِ الهاءِ، ويُروى مَنْ كاهَلَ، بِفَتْح الهاءِ: أَي من دخلَ حَدَّ الكُهولَةِ وَقد تزوَّجَ، وَقد حكى أَبو زَيدٍ: كاهَلَ الرَّجُلُ: تزَوَّجَ، وَقَالَ أَبو عُبيد: قَالَ أَبو عُبيدَةَ: أَي من أَسَنَّ وصارَ كَهْلاً، وذَكَرَ عَن أَبي سعيدٍ أَنَّه رَدَّ على أَبي عُبيدٍ هَذَا التَّفسيرَ، وزعَمَ أَنَّه خطأٌ، قد يَخْلُفُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي أَهلِهِ كَهْلاً وغيرَ كَهْلٍ، قَالَ: وَالَّذِي سمعناهُ من العرَبِ أَنَّ الَّذِي يَخلُفُ الرجُلَ فِي أَهلِهِ يُقال لَهُ الكاهِنُ، بالنُّونِ، وَقَالَ: فَلَا يَخلو هَذَا الحَرْفُ من شيئينِ، أَحدُهما: أَنْ يكونَ المُحَدِّثُ ساءَ سَمْعُه فظنَّ أَنَّه كاهِلٌ وإنَّما هُوَ كاهِنٌ، أَو يكونَ الحَرْفُ تعاقَبَ فِيهِ بينَ اللَّام والنُّونِ، ونقلَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ هَذَا التَّوجيهَ بعينِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكرَهُ أَبو سعيدٍ لَهُ وَجْهٌ بعيدٌ، وَمعنى قولِه صلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هلْ فِي أَهْلِكَ من كاهِلٍوحُقُّها: ثَدْيُها، ونَقَلَ عَن بعضِهِم: أَنَّ الكَهْدَلَ: ثَدْيُ العَجوزِ.

قَالَ بعضُهُم: هِيَ العَنكَبوتُ، وحُقُّها: بيتُها، وأَنكَرَه القُتَيْبِيُّ، وَقَالَ: لمْ أَسْمَعْ هَذَا مِمَّن يُوثَقُ بعِلْمِهِ.

والكَهْدَلُ: العاتِقُ من الْجَوَارِي، عَن أبي حاتمٍ، وأَنشدَ:(إِذا مَا الكَهْدَلُ العاتِ .

قُ ماسَتْ فِي جَواريها)(حَسِبْتَ القمَرَ الباهِ .

رَ فِي الحُسْنِ يُباهيها) كَهْدَلٌ: علَمٌ من أَعلامِهِم.

واسمُ راجِزٍ، قَالَ يَعني نفسَهُ: قَدْ طَرَدَتْ أُمُّ الحَديدِ كَهْدَلَا قَالَه ابْن الأَعْرابِيِّ: وأُمُّ الحديدِ: امْرأَتُه.

[ك هـ م ل]الكَهْمَل، كَجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ الثقيلُ الوَخِم.

يُقَال: أَخَذَ الأمرَ مُكَهْمَلاً بالفَتْح: أَي بأجمَعِه، كَذَا فِي اللِّسان.

جذور ذات صلة بـ كنهدل

جذورٌ تشترك مع «كنهدل» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن كنهدل

ما معنى كنهدل؟

كنهدل: كَنَهْدَلٌ: صُلب شَدِيدٌ.كهل: الكَهْلُ: الرَّجُلُ إِذا وَخَطه الشَّيْبُ ورأَيت لَهُ بَجالةً، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي جاوَز الثَلَاثِينَ ووَخَطَه الشيبُ. وَفِي فَضْلِ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هَذَانِ سيِّدا كُهول الْجَنَّةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: كُ

ما جذر كلمة كنهدل؟

جذر كنهدل هو (كنهدل)، وقد ورد في 2 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف كنهدل؟

كنهدل تتكوّن من 5 أحرف: ك، ن، ه، د، ل؛ تبدأ بحرف ك وتنتهي بحرف ل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.4 / 29.5
الإضاءة 12%
البدر بعد 11 يوم
الحمد لله