معنى هجا وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«هجا»: هجاء وَهُوَ م…
محتويات صفحة هجا
هجاء وَهُوَ م
(الْهِجَاءُ) ضِدُّ الْمَدْحِ وَبَابُهُ عَدَا وَهَجَاءً أَيْضًا، وَ (تَهْجَاءً) بِفَتْحِ التَّاءِ فَهُوَ (مَهْجُوٌّ) وَلَا تَقُلْ: هَجَيْتُهُ.
وَ (هَجَوْتُ) الْحُرُوفَ (هَجْوًا) وَ (هِجَاءً) وَ (هَجَّيْتُهَا تَهْجِيَةً) وَ (تَهَجَّيْتُهَا) كُلُّهُ بِمَعْنًى.
هجا: قَالَ اللَّيْث: هَجَا يَهْجو هِجاءً، مَمْدُود: وَهُوَ الوقِيعة فِي الْأَشْعَار.
وَقَالَ ابْن هانىء: قَالَ أَبُو
هجا: هَجَاه يَهْجُوه هَجْواً وهِجاء وتَهْجَاء، مدود: شَتَمَهُ بالشِّعر، وَهُوَ خِلَافُ المَدْح.
قَالَ اللِّيْثُ: هُوَ الوَقِيعةُ فِي الأَشْعار.
وَرُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانًا هَجاني فاهْجُه اللَّهُمَّ مكانَ مَا هَجاني؛
مَعْنَى قَوْلِهِ اهْجُه أَي جازِه عَلَى هِجائه إِيايَ جَزاءَ هِجائه، وَهَذَا كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ؛
فَالثَّانِي مُجازاةٌ وإِن وافَق اللفظُ اللفظَ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِاللَّهُمَّ إِنَّ عَمْرَو بنَ العاصِ هَجَانِي، وَهُوَ يَعْلَمُ أَني لَسْتُ بِشَاعِرٍ، فاهْجُه اللَّهُمَّ والْعَنْه عدَدَ مَا هَجَانِي أَو مَكَانَ مَا هَجَانِي، قَالَ: وَهَذَا كَقَوْلِهِمَن يُرائي يُرائي اللهُ بِهِأَي يُجازِيه عَلَى مُراءَاته.
والمُهَاجَاةُ بَيْنَ الشاعِرَيْنِ: يَتهاجَيانِ.
ابْنُ سِيدَهْ: وهَاجَيْتُه هَجَوْتُه وهَجَانِي.
وَهُمْ يَتَهَاجَوْنَ: يَهْجُو بعضُهم بَعْضًا، وَبَيْنَهُمْ أُهْجُوَّةٌ وأُهْجِيّةٌ ومُهَاجَاةٌ يتَهاجَوْن بِهَا؛
وَقَالَ الْجَعْدِيُّ يَهْجُو لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة:دَعي عَنْكِ تَهْجَاءَ الرِّجالِ، وأَقْبلي .
عَلَى أَذْلَغِيٍّ يَمْلأُ اسْتَكِ فَيْشَلاالأَذَلَغِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُبادة بْنِ عُقَيْلٍ رَهْطِ لَيْلى الأَخْيَلِيَّة، وَكَانَ نَكَّاحاً، وَيُقَالُ: ذَكَرٌ أَذْلَغِيٌّ إِذا مَذى؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ:فدَحَّها بأَذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ، .
فصَرَخَتْ: قَدْ جُزْتَ أَقْصى المَسْلَكِوَهُوَ مَهْجُوٌّ.
وَلَا تَقُلْ هَجَيْتُه.
والمرأَة تَهْجُو زَوْجَها أَي تَذُمُّ صُحبته؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: تَهْجُو صُحبة زَوْجِهَا أَي تَذُمُّه وتَشْكُو صُحْبتَه.
أَبو زَيْدٍ: الهِجَاءُ القِراءَة، قَالَ: وَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي قَيْسٍ أَتَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟
فَقَالَ: واللهِ مَا أَهْجُو مِنْهُ حَرفاً؛
يُرِيدُ مَا أَقْرَأُ مِنْهُ حَرْفاً.
قَالَ: ورَوَيْتُ قَصِيدةً فَمَا أَهْجُو اليومَ مِنْهَا بَيْتَيْنِ أَي مَا أَرْوي.
ابْنُ سِيدَهْ: والهِجَاء تَقْطِيعُ اللَّفْظَةِ بحُروفِها.
وهَجَوْتُ الْحُرُوفَ وتَهَجَّيْتُها هَجْواً وهِجاء وهَجَّيْتها تَهْجِيةً وتَهَجَّيتُ كُلُّهُ بِمَعْنًى؛
وأَنشد ثَعْلَبٌ لأَبي وَجْزةَ السَّعْدي:يَا دارَ أَسْماءَ، قَدْ أَقْوَتْ بأَنْشاجِ .
كالوَحْيِ، أَو كإِمامِ الكاتِبِ الهَاجِيقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ، قَالَ: وَهَذَا عَلَى هِجَاء هَذَا أَي عَلَى شَكْلِه وقَدْرِهِ ومِثاله وَهُوَ مِنْهُ.
وهَجُوَ يَوْمُنا: اشتَدَّ حَرُّه.
والهَجَاةُ: الضِّفْدَعُ، وَالْمَعْرُوفُ الهاجةُ.
وهَجِيَ البيتُ هَجْياً: انْكَشَفَ.
وهَجِيَتْ عَيْنُ الْبَعِيرِ: غارَتْ.
ابْنُ الأَعرابي: الهِجَى الشِّبعُ من الطَّعام.
هدي: مِنْ أَسماء اللَّهِ تَعَالَى سُبْحَانَهُ: الهَادِي؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ فِي بَقائه ودَوام وجُوده.
ابْنُ سِيدَهْ: الهُدى ضِدُّ الضَّلَالِ وَهُوَ الرَّشادُ، وَالدَّلَالَةُ أُنثى، وَقَدْ حُكِيَ فِيهَا التَّذْكِيرُ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِيَزِيدَ بْنُ خَذَّاقٍ:وَلَقَدْ أَضاءَ لَكَ الطرِيقُ وأَنْهَجَتْ .
سُبُلُ المَكارِمِ، والهُدَى تُعْدِيقَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ الهُدَى مُذَكَّرٌ، قَالَ: وَقَالَ الْكِسَائِيُّ بَعْضُ بَنِي أَسد يُؤَنِّثُهُ، يَقُولُ: هَذِهِ هُدًى مُسْتَقِيمَةٌ.
قَالَ أَبو إِسحاق: قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:هَنٍ، فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ اسْمُ جِنْسٍ.
وَفِي حَدِيثِسَطِيحٍ: ثُمَّ تَكُونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌأَي شَدائدُ وأُمور عِظام.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي الْبَيْتِ هَنَاتٌ مِنْ قَرَظٍأَي قِطَعٌ مُتَفَرِّقَةٌ؛
وأَنشد الْآخَرُ فِي هَنَوَات:لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمةٌ .
عَلَى هَنَواتٍ كاذِبٍ مَن يَقُولُهاوَيُقَالُ فِي النِّدَاءِ خَاصَّةً: يَا هَناهْ، بِزِيَادَةِ هَاءٍ فِي آخِرِهِ تَصِيرُ تَاءً فِي الْوَصْلِ، مَعْنَاهُ يَا فلانُ، قَالَ: وَهِيَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ الَّتِي فِي هَنُوك وهَنَوات؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وَقَدْ رابَني قَوْلُها: يا هَنَاهُ، .
وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرّاً بِشَرّقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْ بَابِ الأَلف اللَّيِّنَةِ: هَذَا وَهْمٌ مِنَ الْجَوْهَرِيِّ لأَن هَذِهِ الْهَاءَ هَاءُ السَّكْتِ عِنْدَ الأَكثر، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ الَّتِي هِيَ لَامٌ الْكَلِمَةِ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الْحَرْفِ الأَصلي، وَإِنَّمَا تِلْكَ الْهَاءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِمْ هَنْت الَّتِي تُجْمَعُ هَنات وهَنَوات، لأَن الْعَرَبَ تَقِفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ فَتَقُولُ هَنَهْ، وَإِذَا وَصَلُوهَا قَالُوا هَنْت فَرَجَعَتْ تَاءً، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ فِي بَيْتِ امْرِئِ الْقَيْسِ، قَالَ: أَصله هناوٌ، فأَبدل الْهَاءَ مِنَ الْوَاوِ فِي هَنَوَاتٍ وَهْنُوكَ، لأَن الْهَاءَ إِذَا قَلَّت فِي بابِ شَدَدْتُ وقَصَصْتُ فَهِيَ فِي بابِ سَلِسَ وقَلِقَ أَجْدَرُ بالقِلة فَانْضَافَ هَذَا إِلَى قَوْلِهِمْ فِي مَعْنَاهُ هَنُوكَ وهَنواتٌ، فَقَضَيْنَا بأَنها بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ الْهَاءَ فِي هَنَاه إِنَّمَا هِيَ بَدَلٌ مِنَ الأَلف الْمُنْقَلِبَةِ مِنَ الْوَاوِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَ أَلِفِ هَنَاهُ، إِذْ أَصله هَناوٌ ثُمَّ صارَ هَناءً، كَمَا أَن أَصل عَطاء عَطاوٌ ثُمَّ صَارَ بَعْدَ الْقَلْبِ عَطَاءً، فَلَمَّا صَارَ هَنَاءً والتَقَت أَلفان كُرِهَ اجْتِمَاعُ السَّاكِنَيْنِ فَقُلِبَتِ الأَلف الأَخيرة هَاءً، فَقَالُوا هِنَاهُ، كَمَا أَبدلَ الجميعُ مِنْ أَلف عَطَاءٍ الثَّانِيَةِ هَمْزَةً لِئَلَّا يَجْتَمِعَ هَمْزَتَانِ، لَكَانَ قَوْلًا قَوِيًّا،، وَلَكَانَ أَيضاً أَشبه مِنْ أَن يَكُونَ قُلِبَتِ الْوَاوُ فِي أَوّل أَحوالها هَاءً مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن مِنْ شَرِيطَةِ قَلْبِ الْوَاوِ أَلفاً أَن تَقَعَ طرَفاً بَعْدَ أَلف زَائِدَةٍ وَقَدْ وَقَعَتْ هُنَا كَذَلِكَ، وَالْآخَرُ أَن الْهَاءَ إِلَى الأَلف أَقرب مِنْهَا إِلَى الْوَاوِ، بَلْ هُمَا فِي الطَّرَفَيْنِ، أَلا تَرَى أَن أَبا الْحَسَنِ ذَهَبَ إِلَى أَن الْهَاءَ مَعَ الأَلف مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، لَقُرْبِ مَا بَيْنَهُمَا، فَقَلْبُ الأَلف هَاءً أَقْرَبُ مِنْ قَلْبِ الْوَاوِ هَاءً؟
قَالَ أَبو عَلِيٍّ: ذَهَبَ أَحد عُلَمَائِنَا إِلَى أَن الْهَاءَ مِنْ هَناه إِنَّمَا أُلحقت لِخَفَاءِ الأَلف كَمَا تَلْحَقُ بَعْدَ أَلف النُّدْبَةِ فِي نَحْوِ وا زيداه، ثم شبهت بالهاء الأَصلية فَحُرِّكَتْ فَقَالُوا يَا هَنَاهُ.
الْجَوْهَرِيُّ: هَنٌ، عَلَى وَزْنِ أَخٍ، كَلِمَةُ كِنَايَةٍ، وَمَعْنَاهُ شَيْءٌ، وأَصله هَنَوٌ.
يُقَالُ: هَذَا هَنُكَ أَي شَيْئُكَ.
والهَنُ: الحِرُ؛
وأَنشد سِيبَوَيْهِ:رُحْتِ، وَفِي رِجْلَيْكِ مَا فِيهِمَا، .
وَقَدْ بَدا هَنْكِ منَ المِئْزَرِإِنَّمَا سَكَّنَهُ لِلضَّرُورَةِ.
وذهَبْت فهَنَيْت: كِنَايَةٌ عَنْ فعَلْت مِنْ قَوْلِكَ هَنٌ، وهُما هَنوانِ، وَالْجَمْعُ هَنُونَ، وَرُبَّمَا جاءَ مشدَّداً لِلضَّرُورَةِ فِي الشِّعْرِ كَمَا شَدَّدُوا لَوًّا؛
قَالَ الشَّاعِرِ:أَلا ليْتَ شِعْري هَلْ أَبيتَنَّ ليْلةً، .
وهَنِّيَ جاذٍ بينَ لِهْزِمَتَيْ هَنِ؟
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ تَعَزَّى بعَزاء الجاهِلِيَّةِ فأَعِضُّوه بِهَنِ أَبيه وَلَا تَكْنُواأَي قُولُوا لَهُ عَضَّ بأَيْرِ أَبيكَ.
وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: هَنٌ مِثْلُ الخَشبة غَيْرَ أَني لَا أَكْنييَعْنِي أَنه أَفْصَحَ بِاسْمِهِ، فَيَكُونُ قَدْ قَالَ أَيْرٌ مثلُ الخَشبةِ، فَلَمَّا أَراد أَن يَحكي كَنى عَنْهُ.
وَقَوْلُهُمْ: مَن يَطُلْ هَنُ أَبيهِ يَنْتَطِقْ بِهِ أَي يَتَقَوَّى بِإِخْوَتِهِ؛
أَقْمَرُ تَطْلِيهِ بِزَعْفَرانِ، .
كأَنَّ فِيهِ فِلَقَ الرُّمَّانِفَكَنَّى عَنِ الحِرِ بالهَنِ، فافْهَمْه.
وَقَوْلُهُمْ: يَا هَنُ أَقْبِلْ يَا رَجُلُ أَقْبِلْ، وَيَا هَنانِ أَقْبِلا وَيَا هَنُونَ أَقْبِلوا، وَلَكَ أَن تُدخل فِيهِ الْهَاءَ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ فَتَقُولُ يَا هَنَهْ، كَمَا تَقُولُ لِمَهْ ومالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ، وَلَكَ أَن تُشبع الْحَرَكَةَ فَتَتَوَلَّدُ الأَلف فَتَقُولُ يَا هَناة أَقْبِلْ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تَخْتَصُّ بِالنِّدَاءِ خَاصَّةً وَالْهَاءُ فِي آخِرِهِ تَصِيرُ تَاءً فِي الْوَصْلِ، مَعْنَاهُ يَا فُلَانُ، كَمَا يَخْتَصُّ بِهِ قَوْلُهُمْ يَا فُلُ وَيَا نَوْمانُ، وَلَكَ أَن تَقُولَ يَا هَناهُ أَقْبل، بِهَاءٍ مَضْمُومَةٍ، وَيَا هَنانِيهِ أَقْبِلا وَيَا هَنُوناهُ أَقْبِلوا، وَحَرَكَةُ الْهَاءِ فِيهِنَّ مُنْكَرَةٌ، وَلَكِنْ هَكَذَا رَوَى الأَخفش؛
وأَنشد أَبو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ:وَقَدْ رابَني قَوْلُها: يا هَناهُ، .
ويْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بِشَرْيَعْنِي كُنَّا مُتَّهَمَيْن فَحَقَّقْتُ الأَمر، وَهَذِهِ الْهَاءُ عِنْدَ أَهل الْكُوفَةِ لِلْوَقْفِ، أَلا تَرَى أَنه شَبَّهَهَا بِحَرْفِ الإِعراب فضمَّها؟
وَقَالَ أَهل الْبَصْرَةِ: هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ فِي هَنُوك وهَنَوات، فَلِهَذَا جَازَ أَن تَضُمَّهَا؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيِّ: وَلَكِنْ حَكَى ابْنُ السَّراج عَنِ الأَخفش أَنَّ الهاءَ فِي هَناه هاه السَّكْتِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ يَا هَنانِيهْ، وَاسْتُبْعِدَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنها بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ لأَنه يَجِبُ أَن يُقَالَ يَا هَنَاهَانِ فِي التَّثْنِيَةِ، وَالْمَشْهُورُ يَا هَنانِيهْ، وَتَقُولُ فِي الإِضافة يَا هَني أَقْبِلْ، وَيَا هَنَيَّ أَقْبِلا، وَيَا هَنِيَّ أَقْبِلُوا، وَيُقَالُ للمرأَة يَا هَنةُ أَقْبلي، فَإِذَا وَقَفْتَ قُلْتَ يَا هَنَهْ؛
وأَنشد:أُريدُ هَناتٍ منْ هَنِينَ وتَلْتَوِي .
عليَّ، وَآبَى مِنْ هَنِينَ هَناتِوَقَالُوا: هَنْتٌ، بِالتَّاءِ سَاكِنَةُ النُّونِ، فَجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ بِنْت وأُخْت وهَنْتانِ وهَناتٍ، تَصْغِيرُهَا هُنَيَّةٌ وهُنَيْهةٌ، فهُنَيَّة عَلَى الْقِيَاسِ، وهُنَيْهة عَلَى إِبْدَالِ الْهَاءِ مِنَ الْيَاءِ فِي هُنَيَّة لِلْقُرْبِ الَّذِي بَيْنَ الْهَاءِ وَحُرُوفِ اللِّينِ، وَالْيَاءُ فِي هُنَيَّة بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ فِي هُنَيْوة، وَالْجَمْعُ هَنات عَلَى اللَّفْظِ، وهَنَوات عَلَى الأَصل؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما هَنْت فَيَدُلُّ عَلَى أَن التَّاءُ فِيهَا بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ قَوْلُهُمْ هَنَوات؛
قَالَ:أَرى ابنَ نِزارٍ قَدْ جَفاني ومَلَّني .
عَلَى هَنَوَاتٍ، شَأْنُها مُتَتابعُوَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَصْغِيرِهَا هُنَيَّة، تردُّها إِلَى الأَصل وتأْتي بِالْهَاءِ، كَمَا تَقُولُ أُخَيَّةٌ وبُنَيَّةٌ، وَقَدْ تُبْدَلُ مِنَ الْيَاءِ الثَّانِيَةِ هَاءٌ فَيُقَالُ هُنَيْهة.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَقام هُنَيَّةًأَي قَلِيلًا مِنَ الزَّمَانِ، وَهُوَ تَصْغِيرُ هَنةٍ، وَيُقَالُ هُنَيْهةٌ أَيضاً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا بَدَلًا مِنَ التَّاءِ الَّتِي فِي هَنْت، قَالَ: وَالْجَمْعُ هَناتٌ، وَمَنْ رَدَّ قَالَ هَنَوَات؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ شَاهِدًا لهَناتٍ:وقالتْ ليَ النَّفْسُ: اشْعَبِ الصَّدْعَ، واهْتَبِلْ .
لإِحْدى الهَنَاتِ المُعْضِلاتِ اهْتِبالَهاوَفِي حَدِيثِابْنِ الأَكوع: قَالَ لَهُ أَلا تُسْمِعنُا مِنْ هَنَاتِكأَي مِنْ كَلِمَاتِكَ أَو مِنْ أَراجيزك، وَفِي رِوَايَةٍ:مِنْ هُنَيَّاتِك، عَلَى التَّصْغِيرِ، وَفِي أُخرى:مِنْ هُنَيْهاتِك، عَلَى قَلْبِ الْيَاءِ هَاءً.
وَفِي فُلَانٍ هَنَوَاتٌ أَي خَصْلات شَرٍّ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْخَيْرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:سَتَكُونُ هَناتٌ وهَناتٌ فَمَنْ رأَيتموه يَمْشِي إِلَى أُمة مُحَمَّدٍ ليُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ فَاقْتُلُوهُ، أَي شُرورٌ وفَسادٌ، وَوَاحِدَتُهَا هَنْتٌ، وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى هَنَواتٍ، وَقِيلَ: وَاحِدَتُهَا هَنَةٌ تأْنيثوَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّاعِرِ:فلَوْ شَاءَ رَبي، كَانَ أَيْرُ أَبيكُمْ .
طَويلًا كأَيْرِ الحرِثِ بن سَدُوسِوهو الحَرِثُ بْنِ سَدُوسِ بْنِ ذُهْل بْنِ شَيْبانَ، وَكَانَ لَهُ أَحد وَعِشْرُونَ ذَكَرَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرَّ هَنِي، يَعْنِي الفَرْج.
ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ هَنانِ وهَنُونَ أَسماء لَا تنكَّر أَبداً لأَنها كِنَايَاتٌ وَجَارِيَةٌ مَجْرَى الْمُضْمَرَةِ، فإِنما هِيَ أَسماء مَصُوغَةٌ لِلتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ اللَّذَيْنِ والذِين، وَلَيْسَ كَذَلِكَ سَائِرُ الأَسماء الْمُثَنَّاةِ نَحْوَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو، أَلا تَرَى أَن تَعْرِيفَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو إِنَّمَا هُمَا بِالْوَضْعِ وَالْعَلَمِيَّةِ، فَإِذَا ثَنَّيْتَهُمَا تنكَّرا فَقُلْتَ رأَيت زَيْدَيْنِ كَرِيمَيْنِ وَعِنْدِي عَمْرانِ عاقِلانِ، فإِن آثَرْتَ التَّعْرِيفَ بالإِضافة أَو بِاللَّامِ قُلْتَ الزَّيْدَانِ والعَمران وزَيْداك وعَمْراك، فَقَدْ تَعَرَّفا بَعْدَ التَّثْنِيَةِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ تَعَرُّفهما قَبْلَهَا، وَلَحِقَا بالأَجناس فَفَارَقَا مَا كَانَا عَلَيْهِ مِنْ تَعْرِيفِ الْعَلَمِيَّةِ وَالْوَضْعِ؛
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:وَقَدْ رابَني قَوْلُها: يا هناهُ، .
وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بِشَرْقَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ يَا هَن أَقبل، وَيَا هَنوان أَقبلا، فَقَالَ: هَذِهِ اللُّغَةُ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ هَنَوَاتٌ؛
وأَنشد الْمَازِنِيُّ:عَلَى مَا أَنَّها هَزِئَتْ وقالتْ: .
هَنُونَ أَحنّ مَنشَؤُه قريبُ (قوله [أَحَنَّ] أَيْ وَقَعَ فِي محنة، كذا بالأَصل، ومقتضاه أنه كضرب فالنون خفيفة والوزن قاضٍ بتشديدها) فإنْ أَكْبَرْ، فَإِنِّي فِي لِداتي، .
وغاياتُ الأَصاغِر للمَشِيبقَالَ: إِنَّمَا تَهْزَأُ بِهِ، قَالَتْ: هَنُونَ هَذَا غُلَامٌ قَرِيبُ الْمَوْلِدِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَإِنَّمَا تَهَكَّمَ بِهِ، وَقَوْلُهَا: أَحنّ أَي وَقَعَ فِي مِحْنَةٍ، وَقَوْلُهَا: مَنْشَؤُهُ قَرِيبُ أَي مَوْلِدُهُ قَرِيبٌ، تَسْخَرُ مِنْهُ.
اللَّيْثُ: هنٌ كَلِمَةٌ يُكَنَّى بِهَا عَنِ اسْمِ الإِنسان، كَقَوْلِكَ أَتاني هَنٌ وأَتتني هَنَةٌ، النُّونُ مَفْتُوحَةٌ فِي هَنَة، إِذَا وَقَفْتَ عِنْدَهَا، لِظُهُورِ الْهَاءِ، فَإِذَا أَدرجتها فِي كَلَامٍ تَصِلُهَا بِهِ سكَّنْت النُّونَ، لأَنها بُنيت فِي الأَصل عَلَى التَّسْكِينِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الْهَاءُ وَجَاءَتِ التَّاءُ حَسُن تَسْكِينُ النُّونِ مَعَ التَّاءِ، كَقَوْلِكَ رأَيت هَنْةَ مُقْبِلَةً، لَمْ تَصْرِفْهَا لأَنها اسْمُ مَعْرِفَةٍ لِلْمُؤَنَّثِ، وَهَاءُ التَّأْنِيثِ إِذَا سَكَنَ مَا قَبْلَهَا صَارَتْ تَاءً مَعَ الأَلف لِلْفَتْحِ، لأَن الْهَاءَ تَظْهَرُ مَعَهَا لأَنها بُنيت عَلَى إِظْهار صَرْفٍ فِيهَا، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْفَتْحِ الَّذِي قَبْلَهُ، كَقَوْلِكَ الحَياة الْقَنَاةُ، وَهَاءُ التأْنيث أَصل بِنَائِهَا مِنَ التَّاءِ، وَلَكِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ تَأْنِيثِ الْفِعْلِ وتأْنيث الِاسْمِ فَقَالُوا فِي الْفِعْلِ فَعَلَتْ، فَلَمَّا جَعَلُوهَا اسْمًا قَالُوا فَعْلَة، وإِنما وَقَفُوا عِنْدَ هَذِهِ التَّاءِ بِالْهَاءِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْحُرُوفِ، لأَن الْهَاءَ أَلْيَنُ الْحُرُوفِ الصِّحاحِ وَالتَّاءُ مِنَ الْحُرُوفِ الصِّحَاحِ، فَجَعَلُوا الْبَدَلَ صَحِيحًا مثلَها، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْحُرُوفِ حَرْفٌ أَهَشُّ مِنَ الْهَاءِ لأَن الْهَاءَ نَفَس، قَالَ: وأَما هَنٌ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ، يَجْعَلُهُ كقَدْ وبَلْ فَيَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى هَنْ يَا فَتًى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هنٍ، فَيُجْرِيهَا مَجْرَاهَا، وَالتَّنْوِينُ فِيهَا أَحسن كَقَوْلِ رُؤْبَةَ:إذْ مِنْ هَنٍ قَوْلٌ، وقَوْلٌ مِنْ هَنِوَاللَّهُ أَعلم.
الأَزهري: تَقُولُ الْعَرَبُ يَا هَنا هَلُمَّ، وَيَا هَنَانِ هَلُمَّ، وَيَا هَنُونَ هَلُمَّ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَيضاً: يَا هَنَاهُ هَلُمَّ، وَيَا هَنَانِ هَلُمَّ، وَيَا هَنُونَ هلمَّ، وَيَا هَنَاه، وَتَلْقَى الْهَاءَ فِي الإِدراج، وَفِي الْوَقْفِ يَا هَنَتَاهْ وَيَا هَناتُ هَلُمَّ؛
هَذِهِ لُغَةُ عُقَيل وَعَامَّةِ قَيْسٍ بَعْدُ.
ابْنُ الأَنباري: إِذَا نَادَيْتَ مُذَكَّرًا بِغَيْرِوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قَالَ لحَنِيفةِ النَّعَمِ، وَقَدْ جَاءَ مَعَهُ بيَتيمٍ يَعْرِضُه عَلَيْهِ، وَكَانَ قَدْ قارَبَ الاحتِلامَ ورآه نائماً فقال: لعَظُمَت هَذِهِ هِراوةُ يَتيمٍأَي شَخْصُه وجُثَّتُه، شبَّهه بالهِرَاوَة، وَهِيَ العَصا، كأَنه حِينَ رَآهُ عَظِيمَ الجُثّة اسْتَبْعَدَ أَن يُقَالَ لَهُ يَتِيمٌ لأَنّ اليُتْم فِي الصِّغَر.
والهُرْيُ: بَيْتٌ كَبِيرٌ ضَخْم يُجْمَع فِيهِ طَعام السُّلْطانِ، وَالْجَمْعُ أَهْرَاء؛
قَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَدرِي أَعربي هُوَ أَم دَخِيلٌ.
وهَراةُ: مَوضِعٌ، النَّسَبُ إِليه هَرَوِيٌّ، قُلِبَتِ الْيَاءُ وَاوًا كَرَاهِيَةَ تَوَالِي الياءَات؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا عَلَى أَنّ لَامَ هَرَاةَ يَاءٌ لأَن اللَّامَ يَاءٌ أَكثر مِنْهَا وَاوًا، وإِذا وَقَفْتَ عَلَيْهَا وَقَفْتَ بِالْهَاءِ، وإِنما قِيلَ مُعاذ الهَرَّاء لأَنه كَانَ يَبِيع الثيابَ الهَرَوِيّة فَعُرِفَ بِهَا ولُقِّب بِهَا؛
قَالَ شَاعِرٌ مِنْ أَهل هَراةَ لَمَّا افْتَتَحَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِمٍ سَنَةَ ٦٦:عاوِدْ هَرَاةَ، وإِنْ مَعْمُورُها خَرِبا، .
وأَسْعِدِ اليومَ مَشْغُوفاً إِذا طَرِباوارْجِعْ بِطَرْفِكَ نَحْوَ الخَنْدَقَيْنَ تَرَى .
رُزءاً جَليلًا، وأَمْراً مُفْظِعاً عَجَبا:هَامًا تَزَقَّى وأَوْصالًا مُفَرَّقةً، .
ومَنْزِلًا مُقْفِراً مِنْ أَهْلِه خَرِبالَا تَأْمَنَنْ حَدَثاً قَيْسٌ وَقَدْ ظَلَمَتْ، .
إِنْ أَحْدَثَ الدَّهْرُ فِي تَصْرِيفه عُقَبامُقَتَّلُون وقَتّالونَ، قَدْ عَلِمُوا .
أَنَّا كذلِك نَلْقَى الحَرْبَ والحَرَباوهَرَّى فُلَانٌ عِمامته تَهْرِيَةً إِذَا صَفَّرها؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:رَأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمامَةَ بَعْدَ ما .
أَراك زَمَانًا فاصِعاً لَا تَعَصَّبُوَفِي التَّهْذِيبِ: حاسِراً لَا تَعَصَّبُ؛
مَعْنَاهُ جَعَلْتَهَا هَرَوِية، وَقِيلَ: صَبَغْتَها وصفَّرتها، وَلَمْ يُسْمَعْ بِذَلِكَ إِلا فِي هَذَا الشِّعْرِ، وَكَانَتْ ساداتُ الْعَرَبِ تَلْبَسُ العمَائم الصُّفر، وَكَانَتْ تُحمَل مِنْ هَراةَ مَصْبوغةً فَقِيلَ لِمَنْ لَبِسَ عِمَامَةً صَفْرَاءَ: قَدْ هَرَّى عِمامته، يُرِيدُ أَن السَّيِّدَ هُوَ الَّذِي يتَعمَّم بالعِمامة الصَّفْرَاءِ دُونَ غَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هَرَّيت العِمامة لَبِسْتَهَا صَفْراء.
ابْنُ الأَعرابي: ثَوْبٌ مُهَرًّى إِذا صُبِغَ بالصَّبِيب، وَهُوَ مَاءُ وَرَقِ السِّمْسِمِ، ومُهَرًّى أَيضاً إِذا كَانَ مَصْبُوغًا كَلَوْنِ المِشْمِش والسِّمسم.
ابْنُ الأَعرابي: هَارَاه إِذا طانَزَه، وَرَاهَاهُ إِذا حامَقَه.
والهِرَاوَةُ: فَرس الرَّيان بْنُ حُوَيْصٍ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ عِنْدَ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ عَزَبٌ وأَعْزابٌ فِي بَابِ تَكْسِيرِ صِفَةِ الثُّلَاثِيِّ: كَانَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ فَرَسٌ يُقَالُ لَهَا هِرَاوَةُ الأَعْزاب، يَرْكَبُهَا العَزَبُ ويَغْزُو عَلَيْهَا، فإِذا تأَهَّل أَعْطَوْها عَزَباً آخَرَ؛
وَلِهَذَا يَقُولُ لَبِيَدٌ:يَهْدِي أَوائِلَهُنّ كُلُّ طِمِرَّةٍ .
جَرْداء مِثْلِ هِرَاوَةِ الأَعْزابِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: انْقَضَى كَلَامُ أَبي سَعِيدٍ، قَالَ: وَالْبَيْتُ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ لَا لِلْبَيْدٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ قَالَ: وَفِيحَدِيثِ أَبي سَلَمَةَ أَنه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ ذَاكَ الهُرَاء شَيْطَانٌابْنُ سِيدَهْ: والإِهْوَاء والاهْتِوَاء الضَّرب بِالْيَدِ والتناوُلُ.
وهَوَت يَدِي لِلشَّيْءِ وأَهْوَتْ: امْتَدَّت وارْتَفَعَت.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هَوَى إِليه مِن بُعْدٍ، وأَهْوَى إِليه مِنْ قُرْبٍ، وأَهْوَيْت لَهُ بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ، وأَهْوَيْت بِالشَّيْءِ إِذا أَوْمَأْت بِهِ، وأَهْوَى إِليه بِيَدِهِ ليأْخذه.
وَفِي الْحَدِيثِ:فأَهْوَى بِيَدِهِ إِليهأَي مَدَّها نَحْوَه وأَمالها إِليه.
يُقَالُ: أَهْوَى يَده وَبِيَدِهِ إِلى الشَّيْءِ ليأْخذه.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَصمعي يُنْكِرُ أَن يأْتي أَهْوَى بِمَعْنَى هَوَى، وَقَدْ أَجازه غَيْرُهُ، وأَنشد لِزُهَيْرٍ:أَهْوَى لَها أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌوَكَانَ الأَصمعي يَرْوِيهِ: هَوَى لَهَا؛
وَقَالَ زُهَيْرٌ أَيضاً:أَهْوَى لَها فانْتَحَتْ كالطَّيْرِ حَانِيَةً، .
ثُمَّ اسْتَمَرَّ عَلَيْهَا، وَهُوَ مُخْتَضِعُقال ابْنُ أَحمر:أَهْوَى لَها مِشْقَصاً حَشْراً فَشَبْرَقَها، .
وكُنْتُ أَدْعُو قَذاها الإِثْمِدَ القَرِداوأَهْوَى إِليه بسَهْم واهْتَوَى إِليه بِهِ.
والهَاوِي مِنَ الحُروف وَاحِدٌ: وَهُوَ الأَلف، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ امْتِدَادِهِ وسَعة مَخرجه.
وهَوَتِ الرِّيح هَوِيًّا: هَبَّتْ؛
قَالَ:كأَنَّ دَلْوِي فِي هَوِيِّ رِيحِوهَوَى، بِالْفَتْحِ، يَهْوِي هَوِيًّا وهُوِيًّا وهَوَياناً وانْهَوَى: سَقَط مِن فوقُ إِلى أَسفل، وأَهْوَاهُ هُو.
يُقَالُ: أَهْوَيْتُه إِذا أَلقَيْتَه مِنْ فَوْقُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى؛
يَعْنِي مَدائنَ قومِ لُوط أَي أَسْقَطَها فَهَوَت أَي سَقَطَت.
وهَوَى السَّهْمُ هُوِيًّا: سَقَط مِنْ عُلْو إِلى سُفْل.
وهَوَى هَوِيًّا وهَى (وهَوَى هَوِيّاً، وهَاوَى سَارَ سَيْرًا شَدِيدًا، وأَنشد بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ)، وَكَذَلِكَ الهُوِيّ فِي السَّيْرِ إِذا مَضَى.
ابْنُ الأَعرابي: الهُوِيُّ السَّرِيعُ إِلى فَوْقُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ مِثْلَهُ، وأَنشد:والدَّلْوُ فِي إِصْعادِهَا عَجْلَى الهُوِيّوَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الرِّيَاشِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ أَنَّ الهَوِيّ بِفَتْحِ الْهَاءِ إِلى أَسفل، وَبِضَمِّهَا إِلى فَوْقُ؛
وأَنشد: عَجْلَى الهُوِي؛
وأَنشد:هَوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَها الرِّشاءفَهَذَا إِلى أَسفل؛
وأَنشد لِمُعَقِّرِ بْنِ حِمَارٍ الْبَارِقِيِّ:هَوَى زَهْدَمٌ تحْتَ الغُبارِ لِحاجِبٍ، .
كَمَا انْقَضَّ بازٍ أَقْتَمُ الرِّيشِ كاسِرُوَفِيصِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كأَنَّما يَهْوِي مِن صَبَبٍأَي يَنْحَطُّ، وَذَلِكَ مِشية القَوِيّ مِنَ الرِّجَالِ.
يُقَالُ: هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا، بِالْفَتْحِ، إِذا هَبَطَ، وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا، بِالضَّمِّ، إِذا صَعِدَ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا إِذا أَسرع فِي السَّيْرِ.
وَفِي حَدِيثِ الْبَرَّاقِ:ثُمَّ انْطَلَق يَهْوِيأَي يُسْرِعُ.
والمُهَاوَاةُ: المُلاجَّةُ.
والمُهَاوَاةُ: شدَّة السَّيْرِ.
وهاوَى: سارَ سَيْراً شَدِيدًا؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:فَلَمْ تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى، .
وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي البُرِينَ خَواضِعِوَفِي التَّهْذِيبِ:وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي البُرينَ سَوامِوأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي صَخْرَةَ:إِيّاكَ فِي أَمْرِك والمُهَاوَاهْ، .
وكَثْرَة التَّسْويفِ والمُماناهْاللَّيْثُ: الْعَامَّةُ تَقُولُ الهَوِيُّ فِي مَصْدَرِ هَوَى يَهْويالتَّصْرِيحِ بِاسْمِهِ قُلْتَ يَا هَنُ أَقبِل، وَلِلرَّجُلَيْنِ: يَا هَنانِ أَقبلا، وَلِلرِّجَالِ: يَا هَنُونَ أَقْبِلوا، وللمرأَة: يَا هَنْتُ أَقبلي، بِتَسْكِينِ النُّونِ، وللمرأَتين: يَا هَنْتانِ أَقبلا، وَلِلنِّسْوَةِ: يَا هَناتُ أَقبلن، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزِيدُ الأَلف وَالْهَاءَ فَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا هناهُ أَقْبِلْ، وَيَا هناهِ أَقبلْ، بِضَمِّ الْهَاءِ وَخَفْضِهَا؛
حَكَاهُمَا الْفَرَّاءُ؛
فَمَنْ ضَمَّ الْهَاءَ قَدَّرَ أَنها آخِرُ الِاسْمِ، وَمَنْ كَسَرَهَا قَالَ كَسَرْتُهَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَيُقَالُ فِي الِاثْنَيْنِ، عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ: يَا هَنانِيه أَقبلا.
الْفَرَّاءُ: كَسْرُ النُّونِ وإِتباعها الْيَاءَ أَكثر، وَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ: يَا هَنوناهُ أَقبلوا، قَالَ: وَمَنْ قَالَ لِلذَّكَرِ يَا هَناهُ وَيَا هَناهِ قَالَ للأُنثى يَا هَنَتاهُ أَقبلي وَيَا هَنَتاهِ، وَلِلِاثْنَتَيْنِ يَا هَنْتانيه وَيَا هَنْتاناه أَقبلا، وَلِلْجَمْعِ مِنَ النِّسَاءِ يَا هَناتاه؛
وأَنشد:وَقَدْ رابَني قَوْلُها: يا هَناه، .
وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرّاً بِشَرّوَفِي الصِّحَاحِ: وَيَا هَنُوناهُ أَقبلوا.
وإِذا أَضفت إِلى نَفْسِكَ قُلْتَ: يَا هَنِي أَقْبِل، وإِن شِئْتَ قُلْتَ: يَا هَنِ أَقبل، وَتَقُولُ: يَا هَنَيَّ أَقبِلا، وَلِلْجَمْعِ: يَا هَنِيَّ أَقبِلوا، فَتَفْتَحُ النُّونَ فِي التَّثْنِيَةِ وَتَكْسِرُهَا فِي الْجَمْعِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي الأَحوص الجُشَمِي: أَلستَ تُنْتَجُها وافِيةً أَعْيُنُها وآذانُها فتَجْدَعُ هَذِهِ وَتَقُولُ صَرْبَى، وتَهُنُّ هَذِهِ وَتَقُولُ بَحِيرة؛
الهَنُ والهَنُّ، بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ: كِنَايَةٌ عَنِ الشَّيْءِ لَا تَذْكُرُهُ بِاسْمِهِ، تَقُولُ أَتاني هَنٌ وهَنةٌ، مُخَفَّفًا ومشدَّداً.
وهَنَنْتُه أَهنُّه هَنًّا إِذا أَصبت مِنْهُ هَناً، يُرِيدُ أَنك تَشُقُّ آذَانَهَا أَو تُصيب شَيْئًا مِنْ أَعضائها، وَقِيلَ: تَهُنُّ هَذِهِ أَي تُصيب هَن هَذِهِ أَي الشَّيْءَ مِنْهَا كالأُذن وَالْعَيْنِ وَنَحْوِهَا؛
قَالَ الْهَرَوِيُّ: عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَى الأَزهري فأَنكره وَقَالَ: إِنما هُوَ وتَهِنُ هَذِهِ أَي تُضْعِفُها، يُقَالُ: وهَنْتُه أَهِنُه وهْناً، فَهُوَ مَوْهون أَي أَضعفته.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وذكرَ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَقَالَ: ثُمَّ إِن هَنِيناً أَتَوْا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ طِوال؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحمد فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ حَدِيثِهِ مَضْبُوطًا مُقَيَّدًا، قَالَ: وَلَمْ أَجده مَشْرُوحًا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ إِلا أَن أَبا مُوسَى ذَكَرَهُ فِي غَرِيبِهِ عَقِيبَ أَحاديث الهَنِ والهَناة.
وَفِي حَدِيثِ الْجِنِّ:فإِذا هُوَ بهَنِينٍ (قوله [بهنين] كذا ضبط في الأصل وبعض نسخ النهاية) كأَنهم الزُّطُّ، ثُمَّ قَالَ: جَمْعُه جَمْعُ السَّلَامَةِ مِثْلُ كُرة وكُرِينَ، فكأَنه أَراد الْكِنَايَةَ عَنْ أَشخاصهم.
وَفِي الْحَدِيثِ:وَذَكَرَ هَنةً مِنْ جِيرَانِهِأَي حَاجَةً، ويعبَّر بِهَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَفِي حَدِيثِ الإِفْك:قلتُ لَهَا يَا هَنْتاهأَي يَا هَذِهِ، وتُفتح النونُ وَتَسْكُنُ، وَتُضَمُّ الْهَاءُ الأَخيرة وَتَسْكُنُ، وَقِيلَ: مَعْنَى يَا هَنْتاه يَا بَلْهاء، كأَنها نُسِبت إِلى قِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ بِمَكَايِدِ النَّاسِ وشُرُورهم.
وَفِي حَدِيثِالصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَد: فَقُلْتُ يَا هَنَاهُ إِني حَرِيصٌ عَلَى الجِهاد.
والهَنَاةُ: الداهِيةُ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ هَنَوَات؛
وأَنشد:عَلَى هَنَوَاتٍ كلُّها مُتَتابِعُوَالْكَلِمَةُ يَائِيَّةٌ.
وَوَاوِيَّةٌ، والأَسماء الَّتِي رَفْعُهَا بِالْوَاوِ وَنَصْبُهَا بالأَلف وَخَفْضُهَا بِالْيَاءِ هِيَ فِي الرَّفْعِ: أَبُوكَ وأَخُوكَ وحَمُوكِ وفُوكَ وهَنُوكَ وَذُو مَالٍ، وَفِي النَّصْبِ: رأَيتُ أَباكَ وأَخاكَ وفاكَ وحماكِ وهَناكَ وَذَا مَالٍ، وَفِي الْخَفْضِ: مررتُ بأَبيكَ وأَخيكَ وحميكِ وفيكَ وهَنِيكَ وَذِي مالٍ؛
قَالَ النَّحْوِيُّونَ: يُقَالُ هَذَا هَنُوكَ لِلْوَاحِدِ فِي الرَّفْعِ، ورأَيت هَنَاكَ فِي النَّصْبِ، وَمَرَرْتُ بهَنِيك فِي مَوْضِعِ الْخَفْضِ، مِثْلُ تَصْريف أَخواتها كما تقدم.
بَعْضُ النَّاسِ تَهْوَى إِليهم، بِمَعْنَى تَهْواهم، كَمَا قَالَ رَدِفَ لَكُمْ ورَدِفَكم؛
الأَخفش: تَهْوى إِليهم زَعَمُوا أَنه فِي التَّفْسِيرِ تَهْواهم؛
الْفَرَّاءُ: تَهْوِي إِليهم أَي تُسْرعُ.
والهَوى أَيضاً: المَهْوِيُّ؛
قَالَ أَبو ذُؤيب:زَجَرْتُ لَهَا طَيْرَ السَّنِيحِ، فإِنْ تَكُنْ .
هَواكَ الَّذِي تَهْوَى، يُصِبْكَ اجْتِنابُهاواسْتَهْوَتْه الشياطينُ: ذَهَبَتْ بهَواه وعَقْله.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ؛
وَقِيلَ: اسْتَهْوَتْه استَهامَتْه وحَيَّرَتْه، وَقِيلَ: زيَّنت الشياطينُ لَهُ هَواه حَيْرانَ فِي حَالِ حَيْرَتِهِ.
وَيُقَالُ للمُسْتَهام الَّذِي استَهامَتْه الجنُّ: اسْتَهْوَتْهُ الشياطينُ.
الْقُتَيْبِيُّ: استَهْوَتْهُ الشَّياطينُ هَوَتْ بِهِ وأَذْهَبتْه، جَعَلَهُ مَنْ هَوَى يَهْوي، وَجَعَلَهُ الزَّجَّاجُ مَنْ هَوِيَ يَهْوَى أَي زيَّنت لَهُ الشياطينُ هَواه.
وهَوى الرَّجلُ: ماتَ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:وَقَالَ الشَّامِتُونَ: هَوَى زِيادٌ، .
لِكُلِّ مَنِيَّةٍ سَببٌ مَتِينُقَالَ: وَتَقُولُ أَهْوَى فأَخذ؛
مَعْنَاهُ أَهْوى إِليه يَدَه، وَتَقُولُ: أَهْوى إِليه بيَدِه.
وهاوِيةُ والهاوِيةُ: اسْمٌ مِنْ أَسماء جَهَنَّمَ، وَهِيَ مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ؛
أَي مَسْكنه جهنمُ ومُسْتَقَرُّه النَّارُ، وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي لَهُ بَدَلٌ مَا يَسْكُنُ إِليه نارٌ حَامِيَةٌ.
الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ، فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا دعاءٌ عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ هَوَتْ أُمه عَلَى قَوْلِ الْعَرَبِ؛
وأَنشد قَوْلُ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخاه:هَوَتْ امُّه مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِياً، .
وَمَاذَا يُؤَدِّي الليلُ حِينَ يَؤُوبُ (هوت عرسه، والمعروف: حين يثوب انتهى.
لكن الذي في صحاح الجوهري هو الذي في تهذيب الأزهري) وَمَعْنَى هَوَتْ أُمُّه أَي هلَكَت أُمُّه.
وَتَقُولُ: هَوَت أُمُّه فَهِيَ هاوِيَةٌ أَي ثاكِلةٌ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمّه هَاوِيَةٌ صارَتْ هاويةٌ مأْواه، كما تُؤْوي المرأَةُ ابْنَهَا، فَجَعَلَهَا إذْ لَا مأْوى لَهُ غَيْرَها أُمًّا لَهُ، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌأُمُّ رأْسه تَهْوي فِي النَّارِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَوْ كَانَتْ هَاوِيَةٌ اسْمًا عَلَمًا لِلنَّارِ لَمْ يَنْصَرِفْ فِي الْآيَةِ.
والهَاوِيَةُ: كلُّ مَهْواة لَا يُدْرَك قَعْرُها؛
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مِلْقَط الطَّائِيُّ:يَا عَمْرُو لَوْ نالتْك أَرْماحُنا، .
كنتَ كمَنْ تَهْوِي بِهِ الهَاوِيَهْوَقَالُوا: إِذا أَجْدَبَ الناسُ أَتى (قوله [إِذَا أَجْدَبَ النَّاسُ أَتَى إلخ] كذا في الأصل والمحكم) الهَاوِي وَالْعَاوِي، فالهَاوِي الجَرادُ، وَالْعَاوِي الذئبُ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: إِنَّمَا هُوَ الْغَاوِي، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، والهَاوِي، فَالْغَاوِي الجَرادُ، والهَاوِي الذِّئبُ لأَن الذِّئابَ تأْتي إِلَى الخِصْب.
ابْنُ الأَعرابي: إِذَا أَخْصَب الزَّمانُ جَاءَ الْغَاوِي والهَاوِي؛
قَالَ: الْغَاوِي الجَراد وَهُوَ الغَوْغاء، والهَاوِي الذِّئَابُ لأَن الذِّئَابَ تَهْوي إِلَى الْخِصْبِ.
قَالَ: وَقَالَ إِذَا جَاءَتِ السَّنَةُ جَاءَ مَعَهَا أَعوانُها، يَعْنِي الجَراد وَالذِّئَابَ والأَمراض.
وَيُقَالُ: سمعتُ لأُذُني هَوِياًّ أَي دَوِيًّا، وَقَدْ هَوَت أُذُنه تَهْوِي.
الْكِسَائِيُّ: هاوَأْتُ الرَّجل وهاوَيْتُه، فِي بَابِ مَا يُهْمَزُ وَمَا لَا يُهْمَزُ، ودارَأْتُه ودارَيْتُه.
والهَواهي: الباطلُ واللَّغْوُ مِنَ الْقَوْلِ، وَقَدْ ذُكِرَهوا: الهَواء، مَمْدُودٌ: الجَوُّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض، وَالْجَمْعُ الأَهْوِيةُ، وأَهلُ الأَهْواء وَاحِدُهَا هَوًى، وكلُّ فارغٍ هَواء.
والهَواء: الجَبانُ لأَنه لَا قَلْبَ لَهُ، فكأَنه فارغٌ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.
وَقَلْبٌ هَوَاءٌ: فارغٌ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ؛
يُقَالُ فِيهِ: إِنه لَا عُقولَ لَهُمْ.
أَبو الْهَيْثَمِ: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌقَالَ كأَنهم لَا يَعْقِلون مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ الزُّجَاجُ: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌأَي مُنْحَرِفة (منخرقة) لَا تَعِي شَيْئًا مِنَ الخَوْفِ، وَقِيلَ: نُزِعَتْ أَفْئدَتُهم مِنْ أَجْوافِهم؛
قَالَ حَسَّانَ:أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفيانَ عَنِّي، .
فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواهوالهَواء والخَواء وَاحِدٌ.
والهَوَاء: كُلُّ فُرْجةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ كَمَا بَيْنَ أَسْفَلِ الْبَيْتِ إِلى أَعْلاه وأَسْفَلِ البئرِ إِلى أَعْلاها.
وَيُقَالُ: هَوَى صَدْرُه يَهْوِي هَوَاء إِذا خَلَا؛
قَالَ جَرِيرٌ:ومُجاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوافُه، .
لَوْ يُنْفَخُونَ مِنَ الخُؤُورةِ طارُواأَي هُمْ بِمَنْزِلَةِ قَصَبٍ جَوْفُه هَوَاء أَي خالٍ لَا فُؤادَ لَهُمْ كالهَواء الَّذِي بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض؛
وَقَالَ زُهَيْرٌ:كأَنّ الرَّحل مِنها فَوْق صَعْلٍ، .
مِنَ الظِّلْمانِ، جُؤْجُؤه هَواءوَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كُلٌّ خالٍ هَوَاء؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ كَعْبُ الأَمثال:وَلَا تَكُ مِنْ أَخْدانِ كُلِّ يَراعةٍ .
هَوَاء كسَقْبِ الْبَانِ، جُوفٍ مَكاسِرُهْقَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ؛
وَفِي حَدِيثِعَاتِكَةَ:فَهُنَّ هَواءٌ والحُلُومُ عَوازِبُأَي بَعِيدةٌ خاليةُ الْعُقُولِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ.
والمَهْوَاةُ والهُوَّةُ والأُهْوِيَّةُ والهَاوِيَةُ: كالهَواء.
الأَزهري: المَهْوَاةُ مَوْضِع فِي الهَواء مُشْرِفٌ مَا دُونَه مِنْ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ: وَيُقَالُ: هَوَى يَهْوِي هَوَياناً، ورأَيتهم يَتَهاوَوْنَ فِي المَهْواةِ إِذا سَقَطَ بعضُهم فِي إِثْر بَعْضٍ.
الْجَوْهَرِيُّ: والمَهْوَى والمَهْواةُ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وتَهَاوَى القَوْمُ مِنَ المَهواةِ إِذا سقَط بَعضُهم فِي إِثر بَعْضٍ.
وهَوَتِ الطَّعْنَةُ تَهْوِي: فتَحَت فَاهَا بِالدَّمِ؛
قَالَ أَبو النَّجْمِ:فاخْتاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رُجُوحا .
لِلشِّقِّ، يَهْوِي جُرْحُها مَفْتُوحاوَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:طَوَيْناهُما، حَتَّى إِذا مَا أُنِيخَتا .
مُناخاً، هَوَى بَيْنَ الكُلَى والكَراكِرِأَي خَلا وَانْفَتَحَ مِنَ الضُّمْر.
وهَوَى وأَهْوَى وانْهَوَى: سَقَط؛
قَالَ يَزيدُ بْنُ الحَكَم الثَّقَفِيُّ:وكَمْ مَنْزِلٍ لَوْلايَ طِحْتَ، كَمَا هَوَى، .
بأَجْرامِه مِن قُلَّةِ النِّيقِ، مُنْهَوِيوهَوت العُقابُ تَهْوِي هُوِيًّا إِذا انْقَضَّت عَلَى صَيْدٍ أَو غَيْرِهِ مَا لَمْ تُرِغْه، فإِذا أَراغَتْه قِيل: أَهْوَتْ لَهُ إِهْوَاء؛
قَالَ زُهَيْرٌ:أَهْوَى لَهَا أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ .
رِيش القَوادِمِ، لَمْ يُنْصَبْ لَهُ الشَّبَكوالإِهْواء: التَّناوُل بِالْيَدِ والضَّرْبُ، والإِراغةُ: أَن يَذْهَبَ الصَّيدُ هَكَذَا وَهَكَذَا والعُقاب تَتْبَعُه.
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى *؛
أَي الصِّراط الَّذِي دَعا إِليه هُوَ طَرِيقُ الْحَقِّ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى؛
أَي إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ طريقَ الهُدَى مِنْ طَرِيق الضَّلال.
وَقَدْ هَداه هُدًى وهَدْياً وهِدَايةً وهِديَةً وهَداه للدِّين هُدًى وهَداه يَهْدِيه فِي الدِّين هُدًى.
وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ؛
أَي بَيَّنَّا لَهُمْ طَرِيقَ الهُدى وَطَرِيقَ الضَّلَالَةِ فاسْتَحَبُّوا أَي آثرُوا الضَّلَالَةَ عَلَى الهُدَى.
اللِّيْثُ: لُغَةُ أَهل الغَوْرِ هَدَيْتُ لَكَ فِي مَعْنَى بَيَّنْتُ لَكَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ؛
قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: أَوَلم يُبَيِّنْ لَهُمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قَالَ لِعَلِيٍّ سَلِ اللهَ الهُدَى، وَفِي رِوَايَةٍ:قُلِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وسَدِّدْني وَاذْكُرْ بالهُدَى هِدايَتك الطريقَ وبالسَّدادِ تَسْدِيدَك السَّهْمَ؛
وَالْمَعْنَى إِذا سأَلتَ اللَّهَ الهُدَى فأَخْطِر بقَلْبك هِدايةَ الطَّريق وسَلِ اللَّهَ الْاسْتِقَامَةَ فِيهِ كَمَا تتَحَرَّاه فِي سُلوك الطَّرِيقِ، لأَنَّ سالكَ الفَلاة يَلزم الجادّةَ وَلَا يُفارِقُها خَوْفًا مِنَ الضَّلَالِ، وَكَذَلِكَ الرَّامِي إِذا رَمَى شَيْئًا سَدَّد السَّهم نَحْوَهُ ليُصِيبه، فأَخْطِر ذَلِكَ بِقَلْبِكَ لِيَكُونَ مَا تَنْويه مِنَ الدُّعاء عَلَى شَاكِلَةِ مَا تَسْتَعْمِلُهُ فِي الرَّمْيِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى؛
مَعْنَاهُ خَلَق كلَّ شَيْءٍ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي بِهَا يُنْتَفَعُ وَالَّتِي هِيَ أَصْلَحُ الخَلْقِ لَهُ ثُمَّ هَدَاهُ لمَعِيشته، وَقِيلَ: ثُمَّ هَداه لموضعِ مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ، والأَوَّل أَبين وأَوضح، وَقَدْ هُدِيَ فاهْتَدَى.
الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِ؛
يُقَالُ: هَدَيْتُ للحَقِّ وهَدَيْت إِلى الْحَقِّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، لأَنَّ هَدَيْت يَتَعدَّى إِلى المَهْدِيّين، والحقُّ يَتَعَدَّى بِحَرْفِ جَرٍّ، الْمَعْنَى: قُلِ اللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ لِلْحَقِّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:سُنَّة الخُلفاء الرَّاشِدِين المَهْدِيّينَ؛
المَهْدِيُّ: الَّذِي قَدْ هَداه اللَّهُ إِلى الْحَقِّ، وَقَدِ اسْتُعْمِل فِي الأَسماء حَتَّى صَارَ كالأَسماء الْغَالِبَةِ، وَبِهِ سُمي المهْدِيُّ الَّذِي بَشَّر بِهِ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أَنه يَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَيُرِيدُ بِالْخُلَفَاءِ المَهْدِيِّينَ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وإِن كَانَ عَامًّا فِي كُلِّ مَنْ سَارَ سِيرَتَهم، وَقَدْ تَهَدَّى إِلى الشَّيْءِ واهْتَدَى.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً؛
قِيلَ: بِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، وَقِيلَ: بأَن يَجْعَلَ جَزَاءَهُمْ أَن يَزِيدَهُمْ فِي يَقِينِهِمْ هُدًى كَمَا أَضَلَّ الفاسِق بِفِسْقِهِ، وَوَضْعُ الهُدَى مَوْضِعَ الاهْتداء.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: تابَ مِنْ ذَنْبِهِ وَآمَنَ برَبِّهِ ثُمَّ اهْتَدَى أَي أَقامَ عَلَى الإِيمان، وهَدَى واهْتَدَى بِمَعْنَى.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: يُرِيدُ لَا يَهْتدِي.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى، بِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِيمَنْ قرأَ بِهِ، فإِن ابْنِ جِنِّي قَالَ: لَا يَخْلُو مِنْ أَحد أَمرين: إِما أَن تَكُونَ الْهَاءُ مُسَكَّنَةً الْبَتَّةَ فَتَكُونُ التَّاءُ مَنْ يَهْتَدِي مُخْتَلَسَةُ الْحَرَكَةِ، وإِما أَن تَكُونَ الدَّالُ مشدَّدة فَتَكُونُ الْهَاءُ مَفْتُوحَةً بِحَرَكَةِ التَّاءِ الْمَنْقُولَةِ إِليها أَو مَكْسُورَةً لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الدَّالِ الأُولى، قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى؛
يَقُولُ: يَعْبُدون مَا لَا يَقْدِر أَن يَنتقل عَنْ مَكَانِهِ إِلا أَن يَنْقُلُوه، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقُرِئَأَمْ مَن لَا يَهْدْي، بِإِسْكَانِ الْهَاءِ وَالدَّالِ، قَالَ: وَهِيَ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ وَهِيَ مَرْوِيَّةٌ، قَالَ: وقرأَ أَبو عَمْرٍو أَمْ مَن لَا يَهَدِّي، بِفَتْحِ الْهَاءِ، والأَصل لَا يَهْتَدِي.
وقرأَ عاصم: أَمَّنْ لَا يَهِدِّي، بِكَسْرِ الْهَاءِ، بِمَعْنَى يَهْتَدِي أَيضاً، وَمَنْ قرأَ أَمْ مَنْ لَا يَهْدِي خَفِيفَةً، فَمَعْنَاهُ يَهْتَدِي أَيضاً.
يُقَالُ: هَدَيْتُه فَهَدَى أَي اهْتَدَى؛
وَقَوْلُهُ أَنشدهوُكِّل بالنُّفوس، قِيلَ: لَمْ يُسْمَعِ الهُرَاء أَنه شَيْطَانٌ إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: والهُراء فِي اللُّغَةِ السَّمْحُ الجَوادُ والهَذَيانُ، وَاللَّهُ أَعلم.
هسا: ابْنُ الأَعرابي: الأَهْسَاء المُتَحَيِّرُونَ.
هصا: ابْنُ الأَعرابي: هاصاهُ إِذا كَسَرَ صُلْبَهُ، وصاهاهُ: رَكِبَ صَهْوَته.
والأَهصاء: الأَشِداء.
وهَصا إِذا أَسَنَّ.
هضا: ابْنُ الأَعرابي: هاضاهُ إِذا اسْتَحْمَقَه واسْتَخَفَّ بِهِ.
والأَهْضَاء: الجَماعات مِنَ النَّاسِ.
هطا: ابْنُ الأَعرابي: هَطَا إِذا رَمَى، وَطَهَا إِذا وَثَب.
هفا: هَفا فِي الْمَشْيِ هَفْواً وهَفَواناً: أَسرع وخَفَّ فِيهِ، قَالَهَا فِي الَّذِي يَهْفُو بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض.
وهَفَا الظَّبْي يَهْفُو عَلَى وَجْهِ الأَرض هَفْواً: خَفَّ واشْتَدَّ عَدْوُه.
ومرَّ الظبيُ يَهْفُو: مِثْلُ قَوْلِكَ يَطْفُو؛
قَالَ بِشْرٌ يَصِفُ فَرَسًا:يُشَبِّه شَخْصُها، والخَيْلُ تَهْفُو .
هُفُوًّا، ظِلَّ فَتْخاءِ الجَناحِوهَوَافِي الإِبل: ضَوالُّها كهَوامِيها.
وَرُويَ أَنالجارُودَ سأَل النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، عَنْ هَوَافِي الابِلِ، وَقَالَ قَوْمٌ هَوامِي الإِبل؛
وَاحِدَتُهَا هافِيةٌ مَنْ هَفا الشَّيْءُ يَهْفُو إِذا ذَهَب.
وهَفا الطائرُ إِذا طارَ، والرِّيحُ إِذا هَبَّتْ.
وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه وَلَّى أَبا غاضِرةَ الهَوَافِيَأَي الإِبلَ الضَّوالَّ.
وَيُقَالُ لِلظَّلِيمِ إِذا عَدا: قَدْ هَفا، وَيُقَالُ الأَلف اللَّيِّنَةُ هافِيةٌ فِي الهَواء.
وهَفا الطائرُ بجناحَيْهِ أَي خَفَقَ وطارَ؛
قَالَ:وهْوَ إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه، .
مِرْجَمُ حَرْبٍ تَلْتَظِي حِرابُهقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ القَلْبُ والرِّيحُ بِالْمَطَرِ تَطْرُدُه، والهَفَاء مَمْدُودٌ مِنْهُ؛
قَالَ:أَبَعْدَ انْتِهاء القَلْبِ بَعْدَ هَفَائِه، .
يَرُوحُ عَلَيْنا حُبُّ لَيْلَى ويَغْتَدِي؟
وَقَالَ آخَرُ:أُولئكَ مَا أَبْقَيْنَ لِي مِنْ مُرُوءتي .
هَفَاء، وَلَا أَلْبَسْنَني ثَوبَ لاعِبِوَقَالَ آخَرُ:سائلةُ الأَصْداغِ يَهَفُو طاقُهاوالطاقُ: الكِساء، وأَورد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ عَلَى وهف؛
وَقَالَ آخَرُ:يَا ربِّ فَرِّقْ بَيْنَنا، يَا ذَا النِّعَمْ، .
بشَتْوةٍ ذاتِ هَفَاء ودِيَمْوالهَفْوَةُ: السَّقْطة والزَّلَّة.
وَقَدْ هَفا يَهْفُو هَفْواً وهَفْوةً.
والهَفْوُ: الذَّهاب فِي الْهَوَاءِ وهَفَا الشَّيْءُ فِي الْهَوَاءِ: ذَهَبَ.
وهَفَت الصُّوفة فِي الهَواء تَهْفُو هَفْواً وهُفُوًّا: ذَهَبَتْ، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ.
ورَفارِفُ الفُسطاط إِذا حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ قُلْتَ: يَهْفُو وتَهْفُو بِهِ الرِّيحُ، وهَفَت بِهِ الرّيحُ: حرَّكته وذَهَبت بِهِ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِلى مَنابِتِ الشِّيحِ ومَهَافِي الرِّيحِ؛
جَمْعُ مَهْفًى وَهُوَ مَوْضِعُ هُبُوبها فِي الْبَرَارِي.
وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ: تَهْفُو مِنْهُ الرِّيحُ بجانِبٍ كأَنه جَناحُ نَسْرٍ، يَعْنِي بَيْتًا تهُبُّ مِنْ جَانِبِهِ الرِّيحُ، وَهُوَ فِي صِغَرِهِ كَجَنَاحِ نَسْر.
وهَفَا الفُؤاد: ذهَب فِي أَثر الشَّيْءِ وطَرِبَ.
أَبو سَعِيدٍ: الهَفَاءة خَلَقَةٌ تَقْدُم الصَّبِيرَ، لَيْسَتْ مِنَ الْغَيْمِ فِي شَيْءٍ غَيْرَ أَنها تَسْتُر عَنْكَ الصَّبِيرَ، فإِذا جاوَزَتعَلَى أَلفات غَيْرِ مُنْقَلِبَاتٍ مِنْ شَيْءٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ كَمَا تَرَى إِنه قُضِيَ عَلَيْهَا أَنَّ لَامَهَا يَاءٌ، وَاللَّهُ أَعلم؛
قَالَ أَبو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ لَمَّا قَالَ الْجَعْدِيُّ لِلَيْلَى الأَخيلية:أَلا حَيِّيا لَيْلى وقُولا لَهَا: هَلا .
فَقَدْ رَكِبَتْ أَمْراً أَغْرَّ مُحَجَّلاقَالَتْ لَهُ:تُعَيِّرُنا دَاءً بأُمِّكَ مِثْلُه، .
وأَيُّ حَصانٍ لا يقالُ لها هَلا؟
فَغَلَبَتْهُ: قَالَ وهَلا زَجْرٌ يُزْجَر بِهِ الْفَرَسُ الأَنثى إِذَا أُنزِي عَلَيْهَا الْفَحْلُ لتَقِرَّ وتَسْكُن.
فِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلًا بعُمرأَي أَقْبِل وأَسْرِعْ أَي فأَقْبِل بِعُمْرَ وأَسْرِعْ، قَالَ: وَهِيَ كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا وَاحِدَةً.
فَحيَّ بِمَعْنَى أَقبِل، وهَلَا بمعنى أَسْرِعْ، وقيل: بِمَعْنَى اسكُتْ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَتَّى تَنْقَضيَ فَضَائِلُهُ.
وَفِيهَا لُغَاتٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ عَلَى ذَلِكَ.
أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ لِلْخَيْلِ هِي أَي أَقْبِلي (قوله [يُقَالُ لِلْخَيْلِ هِي أَي أقبلي] كذا بالأصل)، وهَلًا أَي قِرِّي، وأَرْحِبي أَي توَسَّعِي وتَنَحَّيْ.
الْجَوْهَرِيُّ: هَلا زَجْرٌ لِلْخَيْلِ أَيْ تَوسَّعي وتَنَحَّيْ، وَلِلنَّاقَةِ أَيضاً؛
وَقَالَ:حَتَّى حَدَوْناها بِهَيْدٍ وهَلا، .
حَتَّى يُرى أَسْفَلُها صارَ عَلاوَهُمَا زَجْرَانِ لِلنَّاقَةِ، ويُسكَّن بِهَا الإِناث عِنْدَ دُنُوّ الْفَحْلِ مِنْهَا.
وأَما هَلَّا، بِالتَّشْدِيدِ، فأَصلها لَا، بُنِيَتْ مَعَ هَلْ فَصَارَ فِيهَا مَعْنَى التَّحْضِيضِ، كَمَا بَنَوْا لَوْلَا وأَلَّا جَعَلُوا كُلَّ وَاحِدَةٍ مَعَ لَا بِمَنْزِلَةِ حَرْفٍ وَاحِدٍ وأَخلصوهن لِلْفِعْلِ حَيْثُ دَخَلَ فِيهِنَّ مَعْنَى التَّحْضِيضِ.
وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: هلَّا بِكْرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ؛
قَالَ: هلَّا، بِالتَّشْدِيدِ، حَرْفٌ مَعْنَاهُ الحَثُّ والتَّحْضيض.
وَذَهَبَ بِذِي هِلِّيَانٍ [هِلِّيَانَ] وبذِي بِلِّيانٍ [بِلِّيانَ] وَقَدْ يُصْرَفُ أَي حَيْثُ لَا يُدْرَى أَين هُوَ.
والهِلْيَوْنُ: نَبْتٌ عَرَبِيٌّ معروف، واحدته هِلْيَوْنَةٌ.
همي: هَمَتْ عينُه هَمْياً وهُمِيًّا وهَمَيَاناً: صَبَّتْ دَمْعَهَا؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقِيلَ: سالَ دَمْعُها، وَكَذَلِكَ كلُّ سَائِلٍ مِنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْهَائِمِ فِي شَيْءٍ؛
قَالَ مُساوِر بْنُ هِنْدٍ:حَتَّى إِذَا أَلْقَحْتها تَقَمَّما، .
واحْتَمَلَتْ أَرْحامُها مِنْهُ دَمَا،مِن آيِلِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ هَمَىآيلُ الْمَاءِ: خاثِرُه، وَقِيلَ: الَّذِي قَدْ أَتى عَلَيْهِ الدهرُ، وَهُوَ بِالْخَاثِرِ هُنَا أَشبه لأَنه إِنما يَصِفُ مَاءَ الْفَحْلِ، وهَمَت السَّمَاءُ.
ابْنُ سِيدَهْ: وهَمَت عينُه تَهْمُو صَبَّتْ دُموعها، وَالْمَعْرُوفُ تَهْمِي، وإِنما حَكَى الْوَاوَ اللِّحْيَانِيُّ وَحْدَهُ.
والأَهْمَاء: الْمِيَاهُ السَّائِلَةُ.
ابْنُ الأَعرابي: هَمَى وعَمى كُلُّ ذَلِكَ إِذَا سالَ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: كلُّ شيءٍ سَقَطَ مِنْكَ وضاعَ فَقَدْ هَمَى يَهْمِي.
وهَمَى الشَّيءُ هَمْياً: سَقَطَ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ.
وهَمَتِ النَّاقةُ هَمْياً: ذَهَبَتْ عَلَى وجْهها فِي الأَرض لرَعْيٍ وَلِغَيْرِهِ مُهْمَلةً بِلَا راعٍ وَلَا حَافِظٍ، وَكَذَلِكَ كلُّ ذاهِبٍ وسائلٍ.
والهِمْيانُ: هِمْيانُ الدَّرَاهِمِ، بِكَسْرِ الْهَاءِ، الَّذِي تُجعل فِيهِ النَّفَقَةُ.
والهِمْيانُ: شِدادُ السَّراوِيل؛
قَالَ ابْنُ دُرَيْد: أَحسبه فارسّياً معرَّباً.
وهِمْيانُ [هُمْيانُ] بنُ قُحافَة السَّعْدِي: اسْمُ شَاعِرٍ، تُكْسَرُ هاؤُه وَتُرْفَعُ.
والهَمَيانُ: مَوْضِعٌ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:وإِنَّ امْرأً أَمْسَى، ودُونَ حَبِيبِه .
سَواسٌ فوادِي الرَّسِّ فالهَمَيانِأَرادت الْبِئْرَ العَمِيقَة أَي أَنه تحَمَّل مَا لَمْ يَتحَمَّل غَيْرُهُ.
الأَزهري: أَهْوى اسْمُ مَاءٍ لَبَنِي حِمَّان، وَاسْمُهُ السُّبَيْلةُ، أَتاهم الرَّاعي فَمَنَعُوهُ الوِرْدَ فَقَالَ:إِنَّ عَلَى أَهْوى لأَلأَمَ حاضِرٍ .
حَسَباً، وأَقْبَحَ مَجْلسٍ أَلواناقَبَحَ الإِلهُ وَلَا أُحاشي غَيْرَهُمْ، .
أَهْلَ السُّبَيْلةِ مِنْ بَني حِمَّاناوأَهْوى، وسُوقةُ أَهْوى، وَدَارَةُ أَهْوى: مَوْضِعٌ أَو مَواضِعُ، وَالْهَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ بَابِ الأَلف اللينة.
هيا: هَيُّ بْنُ بَيّ، وهَيَّانُ بْنُ بَيّانَ: لَا يُعرف هُوَ وَلَا يُعرف أَبوه.
يُقَالُ: مَا أَدري أَيُّ هَيِّ بْنِ بَيٍّ هُوَ، مَعْنَاهُ أَي أَيُّ الخَلْقِ هُوَ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ فِي النَّسَبِ عَمرو بن الحرثِ بْنِ مُضاض بْنِ هَيِّ بْنِ بَيِّ بْنِ جُرْهُم، وَقِيلَ: هَيَّانُ بْنُ بَيَّانَ، كَمَا تَقُولُ طامِرُ بْنُ طامِر لِمَنْ لَا يُعْرَف وَلَا يُعرف أَبوه، وَقِيلَ: هَيُّ بْنُ بيٍّ كَانَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ فَانْقَرَضَ نَسْلُهُ، وَكَذَلِكَ هَيَّانُ بْنَ بَيَّانَ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ هَيُّ بْنُ بَيٍّ، وهَيَّانُ بْنُ بَيَّانَ، وبَيُّ بْنُ بَيٍّ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ خَسِيساً؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:فأَقْعَصَتْهُمْ وحَطَّتْ بَرْكَها بِهِمُ، .
وأَعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بنَ بَيَّانِوَقَالَ ابْنُ أَبي عُيَيْنَةَ:بعِرْضٍ مِنْ بَني هَيِّ بْنِ بَيٍّ؛
وأَنْذالِ المَوالي والعَبيدِالْكِسَائِيُّ: يُقَالُ يَا هَيَّ مَا لِي؛
مَعْنَاهُ التَّلَهُّف والأَسى؛
وَمَعْنَاهُ: يَا عَجَبا مَا لِي، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا التَّعَجُّبُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهَا التأَسف عَلَى الشَّيْءِ يَفُوتُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْهَمْزِ؛
وأَنشد ثَعْلَبٌ:يَا هَيَّ مَا لِي: قَلِقَتْ مَحاوِرِي، .
وَصَارَ أَشْباهُ الفَغا ضَرائرِيقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ يَا هَيَّ مَا لِي وَيَا هَيَّ مَا أَصحابك، لَا يُهْمَزَانِ، قَالَ: وَمَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ كأَنه قَالَ يَا عَجَبي؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرقط:أَلا هَيَّما.
مِمَّا لَقِيتُ وهَيَّما، .
ووَيْحاً لمَنْ لَمْ يَدْرِ مَا هُنَّ وَيْحَماالْكِسَائِيُّ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَن يَتَعَجَّبُ بهَيَّ وفَيَّ وشَيَّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزِيدُ مَا فَيَقُولُ يَا هَيَّما وَيَا شَيَّما وَيَا فَيَّما أَي مَا أَحسن هَذَا، وَقِيلَ: هُوَ تَلَهُّفٌ؛
وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:يَا هَيَّ مَا لِي، مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِه .
مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ والتَّقْلِيبُالْفَرَّاءُ: يُقَالُ مَا هَيَّانُ هَذَا أَي مَا أَمْرُه؟
ابْنُ دُرَيْدٍ: الْعَرَبُ تَقُولُ هَيِّكَ أَي أَسْرِعْ فِيمَا أَنت فِيهِ.
وهَيا هَيا: كَلِمَةُ زَجْر للإِبل؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وجُلُّ عِتابِهِنَّ هَيا وهَيْدُقَالَ: وهِي وَهَا مِنْ زَجْرِ الإِبل، هَيْهَيْت بِهَا هَيْهاة وهَيْهاء؛
وأَنشد:مِنْ وَجْسِ هَيْهاءٍ ومِنْ يَهْيائِهوَقَالَ الْعَجَّاجُ:هَيْهاتَ مِنْ مُنْخَرَقٍ هَيْهاؤهقَالَ: وهَيْهاؤه مَعْنَاهُ البُعْدُ وَالشَّيْءُ الَّذِي لَا يُرْجَى.
أَبو الْهَيْثَمِ: وَيَقُولُونَ عِنْدَ الإِغراء بِالشَّيْءِ هِي هِي، بِكَسْرِ الْهَاءِ، فإِذا بَنوا مِنْهُ فِعْلًا قَالُوا هَيْهَيْتُ بِهِ أَي أَغْرَيْتُه.
وَيَقُولُونَ: هَيَّا هَيَّا أَي أَسْرِعْ إِذا حَدَوْالَمُعْتَرِفٌ بالنَّأْيِ، بَعْدَ اقْتِرابِه، .
ومَعْذُورةٌ عَيْناهُ بالهَمَلانِوهَمَتِ الماشيةُ إِذَا نَدَّت للرَّعْي.
وهوامِي الإِبل: ضَوالُّها.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ رَجُلًا سأَل النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقَالَ إِنَّا نُصِيبُ هَوامِيَ الإِبلِ، فَقَالَ لضالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النارِ؛
أَبو عُبَيْدَةَ: الهَوَامِي الإِبلُ المُهمَلة بِلَا راعٍ، وَقَدْ هَمَتْ تَهْمِي فَهِيَ هَامِيةٌ إِذَا ذَهَبَتْ عَلَى وَجْهِها؛
نَاقَةٌ هامِيَةٌ وبَعير هامٍ، وكلُّ ذاهِبٍ وجارٍ مِنْ حَيوانٍ أَو مَاءٍ فَهُوَ هامٍ؛
وَمِنْهُ: هَمَى المطرُ، وَلَعَلَّهُ مَقْلُوبٌ مَنْ هامَ يَهِيمُ.
وكلُّ ذَاهِبٍ وَسَائِلٍ مِنْ ماءٍ أَو مَطَرٍ أَو غَيْرِهِ فَقَدْ هَمَى؛
وأَنشد:فَسَقَى دِيارَكِ، غَيْرَ مُفْسِدِها، .
صَوْبُ الرَّبِيعِ ودِيمةٌ تَهْمِييَعْنِي تسِيل وتَذْهَب.
اللَّيْثُ: هَمَى اسْمُ صَنَمٍ؛
وَقَوْلُ الْجَعْدِيِّ أَنشده أَبو الْهَيْثَمِ:مِثْلُ هِمْيَانِ العَذَارَى بَطْنُه، .
يَلْهَزُ الرَّوْضَ بِنُقْعانِ النَّفَلْوَيُرْوَى:أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوبُ الكَفَلمَشْطُوبٌ أَي فِي عَجُزِهِ طرائقُ أَي خُطوطٌ وشُطُوبٌ طَوِيلٌ غَيْرُ مُدَّورٍ، والهِمْيَانُ: المِنْطَقةُ؛
يَقُولُ: بَطْنُه لَطِيف يُضَمُّ بَطْنُه كَمَا يُضَمُّ خَصْرُ العَذْراء، وَإِنَّمَا خَصَّ العَذْراء بِضَمِّ البطنِ دُونَ الثيِّبِ لأَن الثيِّب إِذَا وَلَدت مَرَّةً عَظُم بَطنُها.
والهِمْيانُ: المِنْطَقة كُنَّ يَشددن بِهِ أَحْقِيَهُنَّ، إِمَّا تِكَّةٌ وَإِمَّا خَيْطٌ، ويَلْهَزُ: يأْكل، والنُّقْعانُ: مُسْتَقَرُّ الْمَاءِ.
وَيُقَالُ: هَما وَاللَّهِ لقد قال كَذَا، بِمَعْنَى أَمَا وَاللَّهِ.
هنا: مَضَى هِنْوٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ.
والهِنْوُ: أَبو قَبِيلةٍ أَو قَبائلَ، وَهُوَ ابْنُ الأَزْدِ.
وهَنُ المرأَةِ: فَرْجُها، والتَّثنية هَنانِ عَلَى الْقِيَاسِ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ هَنانانِ، ذَكَرَهُ مُسْتَشْهِدًا عَلَى أَنَّ كِلا لَيْسَ مَنْ لَفْظِ كُلٍّ، وشرحُ ذَلِكَ أَنّ هَنانانِ لَيْسَ تَثْنِيَةَ هَنٍ، وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ، كسِبَطْرٍ لَيْسَ مِنْ لَفْظِ سَبِط، وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ.
أَبو الْهَيْثَمِ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَدْ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفٌ.
والهَنُ: اسْمٌ عَلَى حَرْفَيْنِ مِثْلُ الحِرِ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَقُولُ الْمَحْذُوفُ مَنَ الهَنِ والهَنةِ الْوَاوُ، كَانَ أَصله هَنَوٌ، وَتَصْغِيرُهُ هُنَيٌّ لَمَّا صَغَّرْتَهُ حَرَّكَتْ ثانِيَه فَفَتَحْتَهُ وَجَعَلْتَ ثَالِثَ حُرُوفِهِ يَاءَ التَّصْغِيرِ، ثُمَّ رَدَدْتَ الْوَاوَ الْمَحْذُوفَةَ فَقُلْتَ هُنَيْوٌ، ثُمَّ أَدغمت ياءَ التَّصْغِيرِ فِي الْوَاوِ فَجَعَلْتَهَا يَاءً مُشَدَّدَةً، كَمَا قُلْنَا فِي أَب وأَخ إِنَّهُ حُذِفَ مِنْهُمَا الْوَاوُ وأَصلهما أَخَوٌ وأَبَوٌ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ رِكَابًا قَطَعَتْ بَلَداً:جافِينَ عُوجاً مِن جِحافِ النُّكتِ، .
وكَمْ طَوَيْنَ مِنْ هَنٍ وهَنَتأَي مِنْ أَرضٍ ذَكَرٍ وأَرضٍ أُنثى، وَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَقُولُ أَصلُ هَنٍ هَنٌّ، وَإِذَا صغَّرت قُلْتَ هُنَيْنٌ؛
وأَنشد:يَا قاتَلَ اللهُ صِبْياناً تَجِيءُ بِهِمْ .
أُمُّ الهُنَيْنِينَ مِنْ زَندٍ لَهَا وارِيوأَحد الهُنَيْنِينَ هُنَيْنٌ، وَتَكْبِيرُ تَصْغِيرِهِ هَنٌّ ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ هَنٌ.
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وَهِيَ كِناية عَنِ الشَّيء يُسْتَفْحَش ذِكْرُهُ، تَقُولُ: لَهَا هَنٌ تُرِيدُ لَهَا حِرٌ كَمَا قَالَ العُماني:لَهَا هَنٌ مُسْتَهْدَفُ الأَرْكانِ،جَمَعْتُها مِنْ أَنْوُقٍ خِيارِ، .
مِن اللِّوا شُرِّفْن بالصِّرارِوهنَّ اللَّاتِ (قوله [وهن اللات إلخ] كذا بالأصل، وبيت الشاهد تقدم في خلل بوجه آخر) فَعَلْنَ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ جَمْعُ اللَّاتي، قَالَ:أُولئكَ إِخواني وأَخْلالُ شِيمَتي، .
وأَخْدانُك اللَّاتي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْوأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتُ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى جَمْعٍ آخَرَ فَقَالَ: وَيُقَالُ اللاءَات أَيضاً؛
قَالَ الشَّاعِرُ:أُولئك أَخْداني الذينَ أَلِفْتُهمْ، .
وأَخْدانُكَ اللاءَاتِ زُيِّنَّ بِالْكَتَمِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكُلُّ ذَلِكَ جَمْعُ الَّتِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَتَصْغِيرُ اللَّاء واللَّائي اللُّؤَيَّا واللُّوَيَّا، وَتَصْغِيرُ الَّتِي واللَّاتي واللَّاتِ اللُّتَيّا واللَّتَيَّا، بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:دافَعَ عَنَّيْ بنَقِيرٍ مَوْتَتي، .
بَعْدَ اللُّتَيَّا واللَّتَيَّا والَّتي،إِذا عَلَتْها نَفَسٌ تَرَدَّتِوَقِيلَ: أَراد الْعَجَّاجُ باللُّتَيَّا تَصْغِيرَ الَّتِي، وَهِيَ الداهِية الصَّغِيرَةُ، والَّتِي الدَّاهِيَةُ الْكَبِيرَةُ، وَتَصْغِيرُ اللَّوَاتي اللُّتَيَّات واللُّوَيّات.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ أَدخل بَعْضُ الشُّعَرَاءِ حَرْفَ النِّدَاءِ عَلَى الَّتِي، قَالَ: وَحُرُوفُ النِّدَاءِ لَا تَدْخُلُ عَلَى مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ إِلا فِي قَوْلِنَا يَا اللَّه وَحْدَهُ، فكأَنه فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ كَانَتْ الأَلف وَاللَّامُ غَيْرَ مُفَارِقَتَيْنِ لَهَا؛
وَقَالَ:مِن اجْلِكِ يَا الَّتِي تَيَّمْتِ قَلْبي، .
وأَنْت بَخِيلةٌ بالوُدِّ عَنِّيوَيُقَالُ: وَقَعَ فُلَانٌ فِي اللَّتَيَّا والَّتِي، وَهُمَا اسْمَانِ مِنْ أَسماء الداهية:لثي: اللَّثَى: شَيْءٌ يَسْقُطُ مِنَ السَّمُر، وَهُوَ شَجَرٌ؛
قَالَ:نَحنُ بَنُو سُواءةَ بنِ عامِرِ، .
أَهلُ اللَّثَى والمَغْدِ والمَغافِرِوَقِيلَ: اللَّثَى شَيْءٌ يَنْضَحُه ساقُ الشَّجَرَةِ أَبيض خَاثِرٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللَّثَى مَا رَقَّ مِنَ العُلوك حَتَّى يَسِيل فَيَجْرِي ويَقطُر.
اللَّيْثُ: اللَّثَى مَا سَالَ مِنْ مَاءِ الشَّجَرِ مِنْ سَاقِهَا خَاثِرًا.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: اللَّثَى شَيْءٌ يَنْضَحُهُ الثُّمَامُ حُلو، فَمَا سَقَطَ مِنْهُ عَلَى الأَرض أُخذ وَجُعِلَ فِي ثَوْبٍ وصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ، فإِذا سَالَ مِنَ الثَّوْبِ شُرِب حُلْوًا، وَرُبَّمَا أَعْقَد.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: اللَّثَى يَسِيلُ مِنَ الثُّمَامِ وَغَيْرِهِ، وَفِي جِبَالِ هَراةَ شَجَرٌ يُقَالُ لَهُ سِيرُو، لَهُ لَثًى حُلْوٌ يُداوى بِهِ المَصْدُور، وَهُوَ جَيِّدٌ لِلسُّعَالِ الْيَابِسِ، وللعُرْفُط لَثًى حُلْوٌ يُقَالُ لَهُ المَغافير.
وَحَكَى سَلَمة عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ: اللَّثَأُ، بِالْهَمْزِ، لِمَا يَسِيلُ مِنَ الشَّجَرِ.
الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو عَمْرٍو اللَّثَى مَاءٌ يَسِيلُ مِنَ الشَّجَرِ كَالصَّمْغِ، فإِذا جَمد فَهُوَ صُعْرُور.
وأَلْثَتِ الشَّجَرَةُ مَا حَوْلَهَا إِذا كَانَتْ يَقْطُرُ مِنْهَا مَاءٌ.
ولَثِيَت الشَّجَرَةُ لَثًى فَهِيَ لَثِيَةٌ وأَلْثَت: خَرَجَ مِنْهَا اللَّثَى وَسَالَ.
وأَلْثَيْتُ الرجلَ: أَطعمته اللَّثى.
وَخَرَجْنَا نَلْتَثِي ونَتَلَثَّى أَي نأْخذ اللَّثَى.
واللَّثَى أَيضاً: شَبِيهٌ بالنَّدى، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى نَفْسه.
ولَثِيت الشجرةُ: نَدِيَت.
وأَلْثَت الشَّجَرَةُ مَا حَوْلَهَا لَثًى شَدِيدًا: نَدَّتْه.
الْجَوْهَرِيُّ: لَثِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَلْثَى لَثًى أَي نَدِيَ.
وَهَذَا ثَوْبٌ لَثٍ، عَلَى فَعِلٍ، إِذا ابتلَّ مِنَ العَرَق واتَّسخ.
ولَثَى الثوبِ: وسخُه.
واللَّثَى: الصَّمَغُ؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابنوَاوٍ بِمَنْزِلَةِ تَاءِ أُخت وَبِنْتٍ، وَيَكُونُ عَلَى هَذَا أَصلُ كَيَّة كَيْوَة، ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَسُبِقَتِ الْيَاءُ بِالسُّكُونِ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وأُدغمت الْيَاءُ فِي الْيَاءِ، كَمَا قَالُوا سَيِّد ومَيِّت وأَصلهما سَيْوِد ومَيْوِت؟
فَالْجَوَابُ أَن كَيَّةَ لَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَصلها كَيْوة مِنْ قِبَلِ أَنك لَوْ قَضَيْتَ بِذَلِكَ لأَجزت مَا لَمْ يأْتِ مِثْلُهُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، لأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ لَفْظَةٌ عَينُ فِعْلِهَا يَاءٌ ولامُ فِعْلِهَا وَاوٌ، أَلا تَرَى أَن سِيبَوَيْهِ قَالَ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مثل حَيَوْت؟
فأَما مَا أَجازه أَبو عُثْمَانَ فِي الْحَيَوَانِ مِنْ أَن تَكُونَ وَاوُهُ غَيْرَ مُنْقَلِبَةٍ عَنِ الْيَاءِ وَخَالَفَ فِيهِ الْخَلِيلُ، وأَن تَكُونَ وَاوُهُ أَصلًا غَيْرَ مُنْقَلِبَةٍ، فَمَرْدُودٌ عَلَيْهِ عِنْدَ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ لِادِّعَائِهِ مَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَمَا هُوَ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي اسْمِ رَجاء بْنِ حَيْوة إِنما الْوَاوُ فِيهِ بَدَلٌ مِنْ يَاءٍ، وحسَّن الْبَدَلَ فِيهِ وصِحَّةَ الْوَاوِ أَيضاً بَعْدَ يَاءٍ سَاكِنَةٍ كونُه عَلَمًا والأَعلام قَدْ يُحْتَمَلُ فِيهَا مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهَا، وَذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما الصِّيغَةُ، وَالْآخَرُ الإِعراب، أَما الصِّيغَةُ فَنَحْوُ قَوْلِهِمْ مَوْظَبٍ ومَوْرَقٍ وتَهْلَلٍ ومَحْبَبٍ ومَكْوَزَة ومَزْيَدٍ ومَوْأَلةٍ فِيمَنْ أَخذه مِنْ وأَل ومَعْديكرب، وأَما الإِعراب فَنَحْوُ قَوْلِكَ فِي الْحِكَايَةِ لِمَنْ قَالَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ: مَنْ زَيْدِ؟
وَلِمَنْ قَالَ ضَرَبْتُ أَبا بَكْرٍ: مَن أَبا بَكْرٍ؟
لأَن الكُنى تَجْرِي مَجرى الأَعلام، فَلِذَلِكَ صَحَّتْ حَيْوة بَعْدَ قَلْبِ لَامِهَا وَاوًا وأَصلها حَيَّة، كَمَا أَن أَصل حَيَوانٍ حَيَيانٌ، وَهَذَا أَيضاً إِبدال الْيَاءِ مِنَ الْوَاوِ لَامَيْنِ، قَالَ: وَلَمْ أَعلمها أُبدلت مِنْهَا عَيْنَيْنِ، والله أَعلم.
جذورٌ تشترك مع «هجا» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
هجاء وَهُوَ م
جذر هجا هو (هجا)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
هجا تتكوّن من 3 أحرف: ه، ج، ا؛ تبدأ بحرف ه وتنتهي بحرف ا.