معنى يلبن وتعريفُها مجموعةً من 2 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«يلبن»: يَلْبِنُهُم لَبْناً سَقَاهُمُ اللَّبَنَ. الصِّحَاحُ: لَبَنْتُه أَلْبُنه وأَلْبِنُه سَقَيْتُهُ اللَّبَنَ، فأَنا لابِنٌ. وَفَرَسٌ مَلْبُون: سُقِيَ اللَّبَنَ؛ وأَنشد:مَلْبُو…
الفهرس
يَلْبِنُهُم لَبْناً سَقَاهُمُ اللَّبَنَ.
الصِّحَاحُ: لَبَنْتُه أَلْبُنه وأَلْبِنُه سَقَيْتُهُ اللَّبَنَ، فأَنا لابِنٌ.
وَفَرَسٌ مَلْبُون: سُقِيَ اللَّبَنَ؛
وأَنشد:مَلْبُونة شَدَّ المليكُ أَسْرَهاوَفَرَسٌ مَلْبون ولَبِين: رُبِّيَ باللَّبن مِثْلَ عَليف مِنَ العَلَف.
وَقَوْمٌ مَلْبونون: أَصابهم مِنَ اللَّبَنِ سَفَهٌ وسُكْرٌ وجَهْل وخُيَلاءُ كَمَا يُصِيبُهُمْ مِنَ النَّبِيذِ، وَخَصَّصَهُ فِي الصِّحَاحِ فَقَالَ: قَوْمٌ مَلْبونون إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ سَفَةٌ يُصِيبُهُمْ مِنْ أَلبان الإِبل مَا يُصِيبُ أَصحاب النَّبِيذِ.
وَفَرَسٌ مَلْبُون: يُغَذَّى بِاللَّبَنِ قَالَ:لَا يَحْمِلُ الفارسَ إِلَّا المَلْبُونْ، .
المَحْضُ مِنْ أَمامه وَمِنْ دُونْقَالَ الْفَارِسِيُّ: فعَدَّى المَلْبون لأَنه فِي مَعْنَى المسقِيِّ، والمَلْبون: الْجَمَلُ السَّمِينُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ.
وَرَجُلٌ لَبِنٌ: شَرِبَ اللَّبَن «٢».
وأَلْبَنَ القومُ، فَهُمْ لابِنُون؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: كثُرَ لَبَنُهم؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ لابِناً عَلَى النَّسَب كَمَا تَقُولُ تامِرٌ وناعِلٌ.
التَّهْذِيبُ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُلْبِنون إِذَا كَثُرَ لَبَنُهُمْ.
وَيُقَالُ: نَحْنُ نَلْبِنُ [نَلْبُنُ] جِيرَانَنَا أَي نَسْقِيهِمْ.
وَفِي حَدِيثِجَرِيرٍ: إِذَا سقَطَ كَانَ دَرِيناً، وَإِنْ أُكِلَ كَانَ لَبِيناًأَي مُدِرّاً للَّبَن مُكْثِراً لَهُ، يَعْنِي أَن النَّعَم إِذَا رَعَتِ الأَراك والسَّلَم غَزُرَتْ أَلبانُها، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَدِيرٍ وَقَادِرٍ، كأَنه يُعْطِيهَا اللَّبَنَ، مِنْ لَبَنْتُ القومَ إِذَا سَقَيْتَهُمُ اللَّبَنَ.
وَجَاؤُوا يَسْتَلْبِنون: يَطْلُبُونَ اللَّبنَ.
الْجَوْهَرِيُّ: وَجَاءَ فُلَانٌ يسْتَلْبِنُ أَي يَطْلُبُ لبَناً لِعِيَالِهِ أَو لِضِيفَانِهِ.
وَرَجُلٌ لابِنٌ: ذُو لَبَن، وتامِرٌ: ذُو تَمْرٍ؛
قَالَ الْحُطَيْئَةُ:وغَرَرْتَني، وزَعَمْتَ أَنَّكَ .
لابنٌ، بالصَّيْفِ، تامِرْ «٣».
وبَناتُ اللَّبنِ: مِعىً فِي البَطْن مَعْرُوفَةٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وبناتُ لَبنٍ الأَمعاءُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا اللَّبن.
والمِلْبَنُ: المِحْلَبُ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِمَسْعُودِ بْنِ وَكِيعٍ:مَا يَحْمِلُ المِلْبنَ إِلَّا الجُرْشُعُ، .
المُكْرَبُ الأَوْظِفَةِ المُوَقَّعُوالمِلْبَنُ: شَيْءٌ يُصَفَّى بِهِ اللَّبنُ أَو يُحْقَنُ.
واللَّوابنُ: الضُّروعُ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ.
والالْتِبانُ: الِارْتِضَاعُ؛
عَنْهُ أَيضاً.
وَهُوَ أَخوه بلِبان أُمِّه، بِكَسْرِ اللَّامِ «٤».
وَلَا يُقَالُ بلَبَنِ أُمِّه، إِنَّمَا اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَب مِنْ نَاقَةٍ أَو شَاةٍ أَو غَيْرِهِمَا مِنَ الْبَهَائِمِ؛
وأَنشد الأَزهري لأَبي الأَسْود:فَإِنْ لَا يَكُنْها أَو تَكُنْه، فَإِنَّهُ .
أَخوها غَذَتْه أُمُّه بلِبانِهاوأَنشد ابْنُ سِيدَهْ:وأُرْضِعُ حَاجَةً بلِبانِ أُخرَى، .
كذاكَ الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِواللِّبانُ، بِالْكَسْرِ: كالرِّضاعِ؛
قال الكميت يمدح مَخْلَد بْنَ يَزِيدَ:تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَينْ، .
كَانَا مَعًا فِي مَهْدِه رَضِيعَينْ،تَنازعا فيه لِبانَ الثَّدْيَينْ «٥».
عَلَى هَذَا الْوَزْنِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ؛
أَي أَبعَدهم.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ؛
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّاعِنُونَ كلُّ شَيْءٍ فِي الأَرض إِلا الثَّقَلَيْن، وَيُرْوَىعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ: اللَّاعِنون الِاثْنَانِ إِذا تَلاعَنَا لَحِقَتِ اللعْنة بمُسْتَحِقها مِنْهُمَا، فإِن لَمْ يَسْتَحقها واحدٌ رَجَعت عَلَى الْيَهُودِ، وَقِيلَ: اللَّاعِنُون كلُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ مِنَ الإِنس وَالْجِنِّ وَالْمَلَائِكَةِ.
واللِّعَانُ والمُلاعَنة: اللَّعْنُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا.
واللُّعَنة: الْكَثِيرُ اللَّعْن لِلنَّاسِ.
واللُّعْنة: الَّذِي لَا يَزَالُ يُلْعَنُ لشَرارته، والأَوّل فَاعِلٌ، وَهُوَ اللُّعَنة، وَالثَّانِي مَفْعُولٌ، وَهُوَ اللُّعْنة، وَجَمْعُهُ اللُّعَن؛
قَالَ:والضَّيْفَ أَكْرِمْه، فإِنَّ مَبِيتَه .
حَقٌّ، وَلَا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِوَيَطَّرِدُ عَلَيْهِمَا بَابٌ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَا تَكُ لُعْنةً عَلَى أَهل بَيْتِكَ أَي لَا يُسَبَّنَّ أَهل بَيْتِكَ بِسَبَبِكَ.
وامرأَة لَعِين، بِغَيْرِ هَاءٍ، فإِذا لَمْ تُذْكَرِ الْمَوْصُوفَةُ فَبِالْهَاءِ.
واللَّعِين: الَّذِي يَلْعَنه كُلُّ أَحد.
قَالَ الأَزهري: اللَّعِينُ المَشْتُوم المُسَبَّبُ، واللَّعِينُ: المَطْرود؛
قَالَ الشَّمَّاخُ:ذَعَرْتُ بِهِ القَطَا، ونَفَيْتُ عَنْهُ .
مَقامَ الذئبِ، كالرَّجُلِ اللَّعينِأَراد مَقَامَ الذِّئْبِ اللَّعِين الطَّرِيد كَالرَّجُلِ؛
وَيُقَالُ: أَراد مَقَامَ الَّذِي هُوَ كَالرَّجُلِ اللَّعِينِ، وَهُوَ المَنْفِيّ، وَالرَّجُلُ اللَّعِينُ لَا يَزَالُ مُنْتَبِذاً عَنِ النَّاسِ، شبَّه الذئبَ بِهِ.
وكلُّ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَدْ أَبعده عَنْ رَحْمَتِهِ وَاسْتَحَقَّ العذابَ فَصَارَ هَالِكًا.
واللَّعْنُ: التَّعْذِيبُ، وَمَنْ أَبعده اللَّهُ لَمْ تَلْحَقْهُ رَحْمَتُهُ وخُلِّدَ فِي الْعَذَابِ.
واللعينُ: الشَّيْطَانُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ لأَنه طُرِدَ مِنَ السَّمَاءِ، وَقِيلَ: لأَنه أُبْعِدَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.
واللَّعْنَة: الدُّعَاءُ عَلَيْهِ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَصابته لَعْنَةٌ مِنَ السَّمَاءِ ولُعْنَةٌ.
والْتَعَنَ الرجلُ: أَنصف فِي الدُّعَاءِ عَلَى نَفْسِهِ.
وَرَجُلٌ مُلَعَّنٌ إِذا كَانَ يُلْعَنُ كَثِيرًا.
قَالَ اللَّيْثُ: المُلَعَّنُ المُعَذَّبُ؛
وَبَيْتُ زُهَيْرٍ يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا قَالَ اللَّيْثُ:ومُرَهَّقُ الضِّيفانِ، يُحْمَدُ فِي .
اللأْواءٍ، غيرُ مَلَعَّن القِدْرِأَراد: أَن قِدْرَهُ لَا تُلْعن لأَنه يُكْثِرُ لَحْمَهَا وَشَحْمَهَا.
وتَلاعَنَ القومُ: لَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
ولاعَنَ امرأَته فِي الحُكم مُلاعنة ولِعاناً، ولاعَنَ الحاكمُ بَيْنَهُمَا لِعاناً: حَكَمَ.
والمُلاعَنَة بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِذا قَذَفَ الرجلُ امرأَته أَو رَمَاهَا بِرَجُلٍ أَنه زَنَى بِهَا، فالإِمام يُلاعِنُ بَيْنَهُمَا ويبدأُ بِالرَّجُلِ ويَقِفُه حَتَّى يَقُولَ: أَشهد بِاللَّهِ أَنها زَنَتْ بِفُلَانٍ، وإِنه لَصَادِقٌ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ، فإِذا قَالَ ذَلِكَ أَربع مَرَّاتٍ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ: وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ، ثُمَّ تُقامُ المرأَة فَتَقُولُ أَيضاً أَربع مَرَّاتٍ: أَشهد بِاللَّهِ أَنه لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا، ثُمَّ تَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: وعليَّ غَضَبُ اللَّهِ إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ؛
فإِذا فَرَغَتْ مِنْ ذَلِكَ بَانَتْ مِنْهُ وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبداً، وإِن كَانَتْ حَامِلًا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَهُوَ وَلَدُهَا وَلَا يَلْحَقُ بِالزَّوْجِ، لأَن السُّنَّة نَفته عَنْهُ، سُمِّيَ ذَلِكَ كُلَّهُ لِعاناً لِقَوْلِ الزَّوْجِ: عَلَيْهِ لَعْنة اللَّهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَقَوْلُ المرأَة: عَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ؛
وَجَائِزٌ أَن يُقَالَ لِلزَّوْجَيْنِ إِذا فَعَلَا ذَلِكَ: قَدْ تَلاعنا ولاعَنا والْتَعنا، وَجَائِزٌ أَن يُقَالَ لِلزَّوْجِ: قَدِ الْتَعَنَ وَلَمْ تَلْتَعِنِ المرأَةُ، وَقَدِ الْتَعَنتْ هِيَ وَلَمْ يَلْتَعِنِ الزوجُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فالْتَعَنَ هُوَ، افْتَعَلَ مِنَ اللَّعْن، أَي لَعَنَ نَفْسَهُ.
والتَّلاعُنُ: كالتَّشاتُم فِي اللَّفْظِ، غَيْرَ أَن التَّشَاتُمَ يُسْتَعْمَلُ فِي وُقُوعِ فعل كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَايَعْرِفُ كَيْفَ يُغَنيه.
وَقَدْ لَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا طَرَّب بِهَا.
واللَّحْنُ الَّذِي هُوَ الفِطْنة يُقَالُ مِنْهُ لَحَنْتُ لَحْناً إِذا فَهِمته وفَطِنته، فَلَحَنَ هُوَ عَنِّي لَحْناً أَي فَهمَ وفَطِنَ، وَقَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَسماء: وَخَيْرُ الحديث ما كان لحنا، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛
قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي وَجَعْلَهُ مُضارعَ لَحِنَ، بِالْكَسْرِ، وَمِنْهُقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لعَلَّ بعضَكم أَن يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِأَي أَفْطَنَ لَهَا وأَحسَنَ تصَرُّفاً.
واللَّحْنُ الَّذِي هُوَ التَّعْريض والإِيماء؛
قَالَ القتَّالُ الْكِلَابِيُّ:وَلَقَدْ لَحَنْتُ لَكُمْ لِكَيما تَفْهَموا، .
ووَحَيْتُ وَحْياً لَيْسَ بالمُرْتابِوَمِنْهُقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ بَعَثَ قَوْمًا ليُخْبِرُوه خبَرَ قُرَيْشٍ: الْحَنُوا لِي لَحْناً، وَهُوَ مَا رُوِيَ أَنه بَعَثَ رَجُلَيْنِ إِلى بَعْضِ الثُّغُور عَيْناً فَقَالَ لَهُمَا: إِذا انْصَرَفْتُمَا فالْحَنا لِي لَحْناًأَي أَشيرا إِليَّ وَلَا تُفْصِحا وعَرِّضا بِمَا رأَيتما، أَمرهما بِذَلِكَ لأَنهما رُبَّمَا أَخبرا عَنِ العَدُوِّ ببأْسٍ وقُوَّة، فأَحَبَّ أَن لَا يقفَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.
وَيُقَالُ: جعَلَ كَذَا لَحْناً لِحَاجَتِهِ إِذا عَرَّضَ وَلَمْ يُصَرِّح؛
وَمِنْهُ أَيضاً قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَسماء وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدًا عَلَى أَن اللَّحْنَ الفِطنة، وَالْفِعْلُ مِنْهُ لَحَنْتُ لَهُ لَحْناً، عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ؛
وَالْبَيْتُ الَّذِي لِمَالِكٍ:مَنطِقٌ صائبٌ وتَلْحَنُ أَحياناً، .
وخيرُ الحديثِ مَا كَانَ لَحْناوَمَعْنَى صَائِبٌ: قَاصِدٌ الصَّوَابِ وإِن لَمْ يُصِبْ، وتَلْحَن أَحياناً أَي تُصيب وتَفْطُنُ، وَقِيلَ: تريدُ حديثَها عَنْ جِهَتِهِ، وَقِيلَ: تُعَرِّض فِي حَدِيثِهَا، وَالْمَعْنَى فِيهِ متقاربٌ، قَالَ: وكأَنَّ اللَّحْن فِي الْعَرَبِيَّةِ رَاجِعٌ إِلى هَذَا لأَنه العُدول عَنِ الصَّوَابِ؛
قَالَ عثمان ابن جِنِّي: مَنْطِقٌ صَائِبٌ أَي تَارَةً تُورِدُ الْقَوْلَ صَائِبًا مُسَدَّداً وأُخرى تتَحَرَّفُ فِيهِ وتَلْحَنُ أَي تَعْدِلُه عَنِ الجهة الواضحة متعمدة بِذَلِكَ تلَعُّباً بِالْقَوْلِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَعَلَّ بعضَكم أَن يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ أَي أَنْهَضَ بِهَا وأَحسَنَ تصَرُّفاً، قَالَ: فَصَارَ تَفْسِيرُ اللَّحْنِ فِي الْبَيْتِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوجه: الفِطنة وَالْفَهْمُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي زَيْدٍ وَابْنِ الأَعرابي وإِن اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ، والتعريضُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ دُرَيْدٍ وَالْجَوْهَرِيِّ، والخطأُ فِي الإِعراب عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ تُزِيلُهُ عَنْ جِهَتِهِ وَتَعْدِلُهُ عَنِ الْجِهَةِ الْوَاضِحَةِ، لأَن اللَّحْنَ الَّذِي هُوَ الخطأُ فِي الإِعراب هُوَ الْعُدُولُ عَنِ الصَّوَابِ، واللَّحْن الَّذِي هُوَ الْمَعْنَى والفَحْوَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ؛
أَي فِي فَحْواه وَمَعْنَاهُ.
وَرَوَى المنذريُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ: العُنوان واللَّحْنُ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْعَلَامَةُ تُشِيرُ بِهَا إِلى الإِنسان ليَفْطُنَ بِهَا إِلى غَيْرِهِ، تَقُولُ: لَحَنَ لِي فلانٌ بلَحْنٍ ففطِنْتُ؛
وأَنشد:وتَعْرِفُ فِي عُنوانِها بعضَ لَحْنِها، .
وَفِي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهياقَالَ: وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُعَرِّضُ وَلَا يُصَرِّحُ قَدْ جَعَلَ كَذَا وَكَذَا لَحْناً لِحَاجَتِهِ وعُنواناً.
وَفِي الْحَدِيثِ:وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لُحْنَةً، يُرْوَى بِسُكُونِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا، وَهُوَ الْكَثِيرُ اللَّحْنِ، وَقِيلَ: هُوَ بِالْفَتْحِ الَّذِي يُلَحِّنُ النَّاسَ أَي يُخَطِّئُهم، وَالْمَعْرُوفُ فِي هَذَا الْبِنَاءِ أَنه الَّذِي يَكْثُر مِنْهُ الْفِعْلُ كالهُمَزة واللُّمَزة والطُّلَعة والخُدَعة وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وقِدْحٌ لاحِنٌ إِذا لَمْ يَكُنْ صافيَ الصَّوْتِ عِنْدَ الإِفاضة، وَكَذَلِكَ قَوْسٌ لَاحِنَةٌ إِذا أُنْبِضَتْ.
وسهمٌ لاحِنٌ عِنْدَ التَّنْفيز إِذا لَمْ يَكُنْ حَنَّاناً عِنْدَ الإِدامةِ عَلَى الإِصبع، والمُعْرِبُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى ضِدِّه.
ومَلاحِنُ العُودِ: ضُروبُ دَسْتاناته.
يُقَالُ: هَذَا لَحْنُ فلانٍ العَوَّاد،مِنْ أَعلاها.
وَنَعْلٌ مُلسَّنة إِذا جُعلَ طَرفُ مُقَدَّمها كَطَرَفِ اللِّسَانِ.
غَيْرُهُ: والمُلسَّنُ مِنَ النِّعال الَّذِي فِيهِ طُول ولَطافة عَلَى هَيْئَةِ اللِّسَانِ؛
قَالَ كُثَيِّرٌ:لَهُمْ أُزُرٌ حُمْرُ الْحَوَاشِي يَطَوْنَها، .
بأَقدامِهم، فِي الحَضرَميِّ المِلسَّنِوَكَذَلِكَ امرأَة مُلسَّنةُ القَدَمين.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن نَعْلَهُ كَانَتْ مُلسَّنةأَي كَانَتْ دَقِيقَةً عَلَى شَكْلِ اللِّسَانِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي جُعلَ لَهَا لسانٌ، ولسانُها الهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي مُقَدَّمها.
ولسانُ الْقَوْمِ: الْمُتَكَلِّمُ عَنْهُمْ.
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:لِصَاحِبِ الحقِّ اليَدُ واللسانُ؛
اليَدُ: اللُّزوم، واللسانُ: التَّقاضي.
ولسانُ الْمِيزَانِ: عَذَبَتُه؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:وَلَقَدْ رأَيتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ .
يُقْضَى الصَّوابُ بِهِ، وَلَا يتَكَلَّمُيَعْنِي بأَعدلِ حَاكِمٍ الْمِيزَانَ.
ولسانُ النَّارِ: مَا يتشَكلُ مِنْهَا عَلَى شَكْلِ اللِّسَانِ.
وأَلسَنه فَصيلًا: أَعاره إِياه ليُلْقيه عَلَى نَاقَتِهِ فتَدِرَّ عَلَيْهِ، فإِذا دَرَّتْ حَلَبَهَا فكأَنه أَعاره لسانَ فَصيله؛
وتَلسَّنَ الفَصيلَ: فعَلَ بِهِ ذَلِكَ؛
حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛
وأَنشد ابْنُ أَحمر يَصِفُ بَكْراً صَغِيرًا أَعطاه بَعْضُهُمْ فِي حَمالة فَلَمْ يَرْضَه:تَلسَّنَ أَهْلُهُ رُبَعاً عَلَيْهِ .
رِماثاً، تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ «٢».
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ يَعْقُوبُ هَذَا مَعْنًى غَرِيبٌ قلَّ مَنْ يَعْرِفُهُ.
ابْنُ الأَعرابي: الخَلِيَّةُ مِنَ الإِبل يُقَالُ لَهَا المُتلسِّنة، قَالَ: والخَلِيَّة أَن تَلِدَ الناقةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً لِيَدُومَ لَبَنُهَا وتُسْتَدَرَّ بحُوَارِ غَيْرِهَا، فإِذا أَدَرَّها الحُوارُ نَحَّوْه عَنْهَا واحْتَلبوها، وَرُبَّمَا خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَربعاً عَلَى حُوارٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ التَّلسُّن.
وَيُقَالُ: لَسَنتُ اللّيفَ إِذا مَشَنتَه ثُمَّ جَعَلْتَهُ فتائلَ مُهَيَّأَةً للفَتْل، وَيُسَمَّى ذَلِكَ التَّلسِينَ.
ابْنُ سِيدَهْ: والمَلْسُونُ الْكَذَّابُ؛
قَالَ الأَزهري: لَا أَعرفه.
وتَلسَّنَ عَلَيْهِ: كذَبَ.
وَرَجُلٌ مَلسون: حُلْوُ اللسانِ بعيدُ الفِعال.
ولسانُ الحمَل ولسانُ الثَّوْر: نَبَاتٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِاللِّسَانِ.
واللُّسَّانُ: عُشْبة مِنَ الجَنْبةِ، لَهَا وَرَقٌ متفَرِّشٌ أَخشنُ كأَنه الْمِسَاحِيُّ كخُشونة لسانِ الثَّوْرِ، يَسْمُو مِنْ وَسَطِهَا قضيبٌ كَالذِّرَاعِ طُولًا فِي رأْسه نَوْرة كَحْلاءُ، وَهِيَ دَوَاءٌ مِنْ أَوجاع اللسانِ أَلسِنةِ النَّاسِ وأَلسِنة الإِبل، والمِلْسَنُ: حجرٌ يَجْعَلُونَهُ فِي أَعلى بابِ بيتٍ، يَبْنونه مِنْ حِجَارَةٍ وَيَجْعَلُونَ لُحْمَةَ السَّبُع فِي مُؤخَّره، فإِذا دَخَلَ السَّبُعُ فَتَنَاوَلَ اللُّحمة سَقَطَ الْحَجْرُ عَلَى الْبَابِ فسَدَّه.
لطن: اللَّاطُونُ: الأَصْفَرُ مِنَ الصُّفْر.
لعن: أَبيتَ اللَّعْنَ: كلمةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُحَيِّي بِهَا مُلوكها فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَقُولُ للملِك: أَبَيْتَ اللَّعْنَ؛
مَعْنَاهُ أَبيْتَ أَيُّها الملِك أَن تأْتي مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ.
واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والطَّرْد مِنَ الْخَيْرِ، وَقِيلَ: الطَّرْد والإِبعادُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنَ الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء، واللَّعْنةُ الِاسْمُ، وَالْجَمْعُ لِعانٌ ولَعَناتٌ.
ولَعَنه يَلْعَنه لَعْناً: طَرَدَه وأَبعده.
وَرَجُلٌ لَعِينٌ ومَلْعُونٌ، وَالْجُمَعُ مَلاعِين؛
عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: إِنما أَذكُرُ «٣».
مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ لأَن حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَن يُجْمَع بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الْمُذَكَّرِ، وبالأَلف وَالتَّاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ، لَكِنَّهُمْ كَسَّرُوه تَشْبِيهًا بِمَا جَاءَ من الأَسماءالزَّمَانِ.
وأَصلُ اللَّبان فِي الْفَرَسِ موضعُ اللَّبَبِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلنَّاسِ؛
وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:تَرْمي اللَّبَانَ بكفَّيْها ومِدْرَعِهاوَفِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْهَا:ويُزْلِقُه مِنْهَا لَبانٌولَبَنَه يَلْبِنُه لَبْناً: ضَرَبَ لَبانَه.
واللَّبَنُ: وجَعُ العُنق مِنَ الوِسادَة، وَفِي الْمُحْكَمِ: وجَعُ العُنق حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَن يَلْتَفِت، وَقَدْ لَبِنَ، بِالْكَسْرِ، لَبَناً.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: اللَّبِنُ الَّذِي اشْتَكَى عُنُقَه مِنْ وِسادٍ أَو غَيْرِهِ.
أَبو عَمْرٍو: اللَّبْنُ الأَكل الْكَثِيرُ.
ولَبَنَ مِنَ الطَّعَامِ لَبْناً صَالِحًا: أَكثر؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:ونحنُ أَثافي القِدْرِ، والأَكلُ سِتَّةٌ .
جَرَاضِمَةٌ جُوفٌ، وأَكْلَتُنا اللَّبْنُيَقُولُ: نَحْنُ ثَلَاثَةٌ ونأْكل أَكل سِتَّةٍ.
واللَّبْنُ: الضربُ الشَّدِيدُ.
ولَبَنَه بِالْعَصَا يَلْبِنُه، بِالْكَسْرِ، لَبْناً إِذا ضَرَبَهُ بِهَا.
يُقَالُ: لَبَنَه ثَلَاثَ لَبَناتٍ.
ولَبَنه بصخرةٍ: ضَرَبَهُ بِهَا.
قَالَ الأَزهري: وَقَعَ لأَبي عَمْرٍو اللَّبْنُ، بِالنُّونِ، فِي الأَكل الشَّدِيدِ وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، قَالَ: وَالصَّوَابُ اللَّبْزُ، بِالزَّايِ، وَالنُّونِ تَصْحِيفٌ.
واللَّبْنُ: الاسْتِلابُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا تَفْسِيرِهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِمَّا تَقَدَّمَ.
ابْنُ الأَعرابي: المِلْبَنةُ المِلْعَقةُ.
واللُّبْنَى: المَيْعَة.
واللُّبْنَى واللُّبْنُ: شَجَرٌ.
واللُّبانُ: ضَرْبٌ مِنَ الصَّمْغ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللُّبانُ شُجَيْرة شَوِكَة لَا تَسْمُو أَكثر مِنْ ذِرَاعَيْنِ، وَلَهَا وَرَقَةٌ مِثْلُ وَرَقَةِ الْآسِ وَثَمَرَةٌ مِثْلُ ثَمَرَتِهِ، وَلَهُ حَرارة فِي الْفَمِ.
واللُّبانُ: الصَّنَوْبَرُ؛
حَكَاهُ السُّكَّرِيُّ وَابْنُ الأَعرابي، وَبِهِ فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قولَ امْرِئِ الْقَيْسِ:لَهَا عُنُق كسَحُوقِ اللُّبانْفِيمَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يَتَّجِهُ عَلَى غَيْرِهِ لأَن شَجَرَةَ اللُّبانِ مِنَ الصَّمْغ إِنما هِيَ قَدْرُ قَعْدَةِ إِنسان وعُنُقُ الْفَرَسِ أَطولُ مِنْ ذَلِكَ؛
ابْنُ الأَعرابي: اللُّبانُ شَجَرُ الصَّنَوْبَر فِي قَوْلِهِ:وسالِفَة كسَحُوقِ اللُّبانْالتَّهْذِيبُ: اللُّبْنَى شَجَرَةٌ لَهَا لَبَنٌ كَالْعَسَلِ، يُقَالُ لَهُ عَسَلُ لُبْنَى؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا يُتَبَخَّر بِهِ؛
قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:وبانا وأُلْوِيّاً من الهِنْدِ ذاكِياً، .
ورَنْداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتَّراواللُّبانُ: الكُنْدرُ.
واللُّبانة: الْحَاجَةُ مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ وَلَكِنَّ مِنْ هِمَّةٍ.
يُقَالُ: قَضَى فُلَانٌ لُبانته، وَالْجَمْعُ لُبانٌ كحاجةٍ وحاجٍ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:غَداةَ امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ونغَّصتْ .
لُباناً مِنَ الحاجِ الخُدُورُ الرَّوافِعُومَجْلِسٌ لَبِنٌ: تُقْضى فِيهِ اللُّبانة، وَهُوَ عَلَى النَّسَبِ؛
قَالَ الْحَرْثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِي:إِذا اجتَمعْنا هَجرْنا كلَّ فاحِشةٍ، .
عِنْدَ اللِّقاء، وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنُوالتَّلَبُّنُ: التَّلَدُّنُ والتَّمَكُّثُ والتَّلبُّثُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:قَالَ لَهَا: إِيّاكِ أَن تَوَكَّني .
فِي جَلْسةٍ عِنديَ، أَو تَلَبَّنيوتَلَبَّنَ؛
تمكَّثَ؛
وقول رؤبة «٢»:كأَيٍّ مِنْ رَجُلٍ قَدْ رأَيت، تُرِيدُ بِهِ التكثيرَ فَتُخْفَضُ النَّكِرَةُ بَعْدَهَا بِمَنْ، وإدخالُ مِنْ بَعْدَ كأَيٍّ أَكثرُ مِنَ النَّصْبِ بِهَا وأَجود؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وكائنْ ذَعَرْنا مِنْ مَهاةٍ ورامِحٍ .
بلادُ العِدَى لَيْسَتْ لَهُ ببلادِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ بَعْدَ انْقِضَاءِ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَن كَائِنَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ بَائِعٍ وَسَائِرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا وَزْنُه فَاعِلٌ، وَذَلِكَ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا الأَصل فِيهَا كأَيٍّ، الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ دَخَلَتْ عَلَى أَيٍّ، ثُمَّ قُدِّمت الْيَاءُ الْمُشَدَّدَةُ ثُمَّ خُفِّفَتْ فَصَارَتْ كَيِيءٍ، ثُمَّ أُبدلت الْيَاءُ أَلفاً فَقَالُوا كاءٍ كَمَا قَالُوا فِي طَيِءٍ طاءٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ؛
قَالَ الأَزهري: أَخبرني الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ كأَيّ بِمَعْنَى كَمْ، وَكَمْ بِمَعْنَى الْكَثْرَةِ، وَتَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ فِي مَعْنَى القِلَّة، قَالَ: وَفِي كَأَيٍّ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: كأَيٍّ بِوَزْنِ كَعَيِّنْ الأَصل أَيٌّ أُدخلت عَلَيْهَا كَافُ التَّشْبِيهِ، وكائِنْ بِوَزْنِ كاعِنْ، وَاللُّغَةُ الثَّالِثَةُ كايِنْ بِوَزْنِ ماينْ، لَا هَمْزَ فِيهِ؛
وأَنشد:كايِنْ رَأَبْتُ وَهَايَا صَدْع أَعْظُمِه، .
ورُبَّهُ عَطِباً أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِيُرِيدُ مِنَ الْعَطَبِ.
وَقَوْلُهُ: وكايِنْ بِوَزْنِ فَاعِلْ مِنْ كِئْتُ أَكِيءُ أَي جبُنْتُ.
قَالَ: وَمَنْ قَالَ كَأْي لَمْ يَمُدَّها وَلَمْ يحرِّك هَمْزَتَهَا الَّتِي هِيَ أَول أَيٍّ، فكأَنها لُغَةٌ، وَكُلُّهَا بِمَعْنَى كَمْ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: فِي كَائِنِ لُغَتَانِ جَيِّدتان يُقْرَأُ كَأَيّ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، ويقرأُ كائِنْ عَلَى وَزْنِ فَاعِلْ، قَالَ: وأَكثر مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ، وقرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وكائِن بِوَزْنِ كَاعِنْ، وقرأَ سَائِرُ الْقُرَّاءِ وكأَيِّنْ، الْهَمْزَةَ بَيْنَ الْكَافِ وَالْيَاءِ، قَالَ: وأَصل كَائِنٍ كأَيٍّ مِثْلَ كَعَيٍّ، فَقُدِّمَتِ الْيَاءُ عَلَى الْهَمْزَةِ ثُمَّ خُفِّفَتْ فَصَارَتْ بِوَزْنِ كَيْعٍ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ أَلفاً، وَفِيهَا لُغَاتٌ أَشهرها كأَيٍّ، بِالتَّشْدِيدِ، وَاللَّهُ أَعلم.
(و) {اليَقِينُ: (الموتُ) ، لأنَّه} تَيَقّنٌ لحاقَه لكلِّ مَخْلوقٍ حيَ.
قالَ البَيْضاوِي: ومالَ كَثيرُونَ إِلَى أنّه حَقِيقيٌّ، وصَوَّبَ بعضُهم أَنَّه مَجازِيٌّ من تَسْمِيةِ الشيءِ بِمَا يَتَعَلَّق بِهِ، حَقَّقَه شيْخُنا؛
وَبِه فسّرَ قَوْله تَعَالَى: {واعْبُدْ رَبَّك حَتَّى يأْتِيكَ اليَقِينُ} .
( {ويقين: ة بالقُدْسِ) ، بهَا مَقامٌ مَشْهورٌ للُوط، عَلَيْهِ السّلام، والعامَّةُ تُسَمِّيه مَسْجِد اليَقِينِ.
(وهاشِمُ بنُ} يَقِينٍ: مُحَدِّثٌ.
(و) رجُلٌ ( {يَقِنٌ بالشَّيءِ، كخَجِلٍ) ، أَي (مُولَعٌ بِهِ.
(وذُو يَقَنٍ، محرَّكةً: ماءٌ) لبَني نميرِ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَة، عَن ياقوت.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:حقُّ} اليَقِينِ: خالِصُه وواضِحُه، مِن إِضَافَة البعضِ إِلَى الكُلِّ لَا مِن إضافَةِ الشيءِ إِلَى نَفْسِه، لأنَّ الحقَّ هُوَ غيرُ اليَقِينِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: رجُلٌ ذُو {يَقَنٍ، محرَّكةً، لَا يَسْمَعُ شَيْئا إلَاّ} أَيْقَنَ بِهِ، ورُبَّما عَبَّرُوا عَن الظَّنِّ {باليَقِينِ،} وباليَقِينِ عَن الظَّنِّ؛
قالَ أَبو سِدْرَةَ الهُجَيْمِيُّ:تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ {وأَيْقَنَ أَنَّني بهَا مُفْتَدٍ من واحدٍ لَا أُغامِرُهيقولُ: تَشَمَّمَ الأَسَدُ ناقَتِي يظنُّ أَنَّني أَفْتَدِي بهَا مِنْهُ، وأَسْتَحْمِي نَفْسِي فأَتْركُها لَهُ وَلَا أَقْتَحِمُ المَهالِكَ بمُقاتَلَتِه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:[يلبن]:) } يَلْبَنُ: كجَعْفَرٍ: جَبَلٌ قُرْبَ المَدينَةِ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه :) } يَلْبَنُ: كجَعْفَرٍ: جَبَلٌ قُرْبَ المَدينَةِ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَهيَلِي ذلكَ إِلَى التهائِم والنّجُودِ، واليَمَنُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
وقالَ قُطْرُبُ: سُمِّي اليَمَن ليمنِه والشّأْم لشُؤْمِه.
(وَهُوَ {يَمَنِيٌّ) على القِياسِ، (} ويَمانِيٌّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، نَقَلَهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِهم، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة بنِ خَلَف الهُذَليّ:{يَمانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائِباً لَهَبَ الشُّوَاطِقالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: والأَكْثَر على مَنْعِ التَّشْديدِ مَعَ ثُبوتِ الألِفِ لأنَّه جَمْعٌ بينَ العَوَضِ والمُعَوَّضِ.
وأَجابَ عَنهُ الشِّيخُ ابنُ مالِكٍ: بأنَّه قد يكونُ نسْبَةً مَنْسُوب.
(} ويمانٍ) ، مُخَفَّفَة، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَبِ، وأَلِفُه عِوَض عَن الياءِ، وَلَا يدلُّ على مَا يدلُّ عَلَيْهِ الياءُ إِذْ ليسَ حكم العقيب أَن يدلَّ على مَا يدلّ عَلَيْهِ عقبه دائِباً.
وقومٌ {يَمانِيَةٌ} ويَمانُونَ: مثْلُ ثمانِيَة وثَمانُون، وامْرأَةٌ {يَمانِيَة أَيْضاً.
(} ويَمَّنَ {تَيْمِيناً} وأَيْمَنَ {ويامَنَ: أَتاها) أَو أَرادَها.
(} وتَيَمَّنَ: انْتَسَبَ إِلَيْهَا.
( {والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) وَإِذا نَسَبُوا إِلَى} التَّيَمُّنِ قَالُوا {تَيْمَنِيٌّ.
(} والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ {بيُمْناهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ الأَيْسَرِ.
(} ويَمَنَهُ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ) يُمْناً ويُمْنَةً: (جاءَ عَن يَمِينِهِ) ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إِذا جاءَ عَن شِمالِه.
( {واليَمِينُ) :) الحَلْفُ و (القَسَمُ، مُؤَنَّثٌ) ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ، (لأنَّهم كَانُوا يَتَماسحونَ} بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا إِذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم {يَمِينَه على} يَمِينِ صاحِبِه،(ج أَيْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ، (وأَيْمانٌ) ؛
) وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ:فتُجْمَعُ {أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُبمُقْسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه، لأنَّ الظّروفَ لَا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ.
(} وأَيْمُنُ اللَّهِ) ، بضمِّ الميمِ والنّونِ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين، وَلم يَجِىءْ فِي الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
( {وأَيْمُ اللَّهِ، وَيكسر أَوَّلُهُما) ، عَن ابنِ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ: أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ، والألِفُ فِيهَا أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
والكَسْرُ فِي} إِيمِ اللَّهِ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي.
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِلَى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع، وَهُوَ جَمْعُ يَمينٍ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ فِي الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لَهَا.
ويقُولانَ: إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كَمَا حُذِفَتْ مِن لم يَكُ ( {وأَيْمَنُ اللَّهِ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ، و) قد (تُكْسَرُ) الهَمْزَةُ.
(} وإيم اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ، وقيلَ: أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ) ، وَهُوَ قَوْلُ النّحويِّين إلَاّ مَا كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كَمَا ذَكَرْنا.
(و) قالُوا: (هَيْمُ اللَّهِ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الْمِيم) ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء، (و) رُبَّما حَذَفُوا مِنْهُ الياءَ فَقَالُوا ( {أَمِ اللَّهِ، مُثلَّثَة الميمِ،} وإِمُ اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها، و) رُبَّما قَالُوا: ( {مُنِ اللَّهِ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ،} ومُنُ اللَّهِ، مُثلَّثَةَ الميمِ(قُلْتُ: فَإِذا مَحَلُّ ذِكْرِه فَصْل الباءِ مَعَ النونِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(وحُذَيْفَةُ بنُ {اليَمانِ: صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، اسمُ أَبيهِ حسلٌ، ويقالُ: حسيلُ بنُ جردَةَ بنِ عُمَر بنِ عبدِ اللَّهِ القَيْسيّ، وقيلَ: اليَمَانُ لَقَبُ جَدِّه جردَةَ بنِ الحارِثِ.
قالَ الكَلْبيُّ: أَصابَ دَماً فِي قوْمِه فهَرَبَ إِلَى المدينَةِ وحالَفَ بَني عبدِ الأَشْهَل فسمَّاه قَوْمُه اليَمانَ، تُوفي سَنَة ٣٦.
(وسَمَّوْا:} يُمْناً، بالضَّمِّ وبالتَّحْرِيكِ) ؛
) أَمَّا بالضمِّ: فيُمْنُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُسْتَنْصر مِن الأُمَراءِ ومَوْلاهُ نظرُ بنُ عبدِ اللَّهِ اليَمَنِيُّ، سَمِعَ مَعَ مَوْلاه مِن ابنِ البطرِ، ماتَ سَنَة ٥٤٤، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُكَنَّى بأَبي {اليَمَنِ كَثِيرُونَ.
وأَمَّا بالتّحْريكِ: فيَمَنُ الحَنْبَليُّ الفَقِيهُ حَمُو المُحدِّثِ محبُّ الدِّيْن، قَرَأَ صَحِيحَ البُخاري على أَصْحابِ ابنِ الزّبيدي.
وجَحَّافُ بنُ اليَمَنِ الأنْدَلُسِيُّ قاضِي بَلَنْسِيَة؟
أُصيْبَ سَنَة ٣٢٧ غازِياً.
ويَمَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَنَفيُّ فِي نَسَبِ حَمْزَةَ بن بَيْض، الشاعِر الحَنَفي.
وأَبو اليَمَن عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي الشَّرِيف، ذَكَرَه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ.
(و) سَمَّوْا:} يامِنَ، (كصاحِبٍ، {ويامِينَ) ، كرَاحِيلَ، (} والمَيْمونُ: نَهْرٌ) مِن أَعْمالِ وَاسِط، قصبتُه الرَّصافَة، وكانَ أَوَّل من حَفَرَه سعيدُ بنُ زيْدٍ، وَكِيل أُمِّ جَعْفَر زبيدَةَ، وكانتْ فوهَتُه فِي قَرْيةٍ تُسَمَّى قَرْية!
مَيْمونٍ، فحوِّلَتْعَفَا من آلِ فاطِمَة الجواءُ {فيُمْنٌ فالقَوادِمُ فالحَساءُ (و) } يُمَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ) فِي جَبَلِ صَبِر، من أَعْمالِ ثغر اسْتَحْدَثَه عليُّ بنُ زُرَيْعٍ.
( {واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
(و) } المُيَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يَأْتي {باليُمنِ والبَرَكَةِ.
(} وتَيَمَّنَ بِهِ) :) تَبَرَّكَ.
( {ويَمَّنَ عَلَيْهِ) } تَيْمِيناً: (بَرَّكَ) تَبْرِيكاً.
( {واليُمْنَةُ، بالضَّمِّ) وتُفْتَحُ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) ؛
) قالَ رَبيعَةُ الأسَدِيُّ:إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بينناخَلَقٌ كسَحْقِ} اليُمْنَةِ المُنْجابِ وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفن فِي {يُمْنَةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:} الأيامِنُ: خِلافُ الأشائِمِ؛
قالَ المُرَقِّشُ:فَإِذا الأشائِمُ كالأيامِن {والأيامِنُ كالأشائِم وقالَ الكُمَيْت:ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأيامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْيعْني فِي انْتِسابِها إِلَى اليَمَنِ، كأَنَّه جَمَع اليَمَنَ على} أَيْمُنٍ ثمَّ على!
أَيامِنَ كزَمَنٍ وأَزْمُن.
ويقالُ فِي جَمْعِ اليَمِينِ اليُمُنُ بضَمَّتَيْن؛
قالَ زهيرٌ:وحَقّ سَلْمَى على أَرْكانِها اليُمُنِمَقْبوضَةً قُلْتَ أَعْطاهُ قَبْضةً من الطَّعامِ، وَإِن حَثَى لَهُ بيدَيْه فَهِيَ الحَثْيَة والحَفْنَةُ.
وتَصْغيرُ اليَمِينِ: {يُمَيِّنٌ؛
وتَصْغيرُ} اليَمْنَة {يُمَيْنَة، وهُما} يُمَيْنتاه.
وذَهَبَ إِلَى {أَيْمَنِ الإِبِلِ وأَشْمُلِها: أَي مِن ناحِيَةِ} يَمِينِها وشمالِها؛
وقوْلُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْر:فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدماأَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينِها فِي كافِرِيعْنِي مالَتْ بإحْدَى جانِبَيْها إِلَى المَغِيبِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: هُوَ عنْدَنا باليَمِينِ أَي بمنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَهُوَ مجازٌ.
{ويمَن يَمِيناً: أَتَى باليَمِينِ.
وَكَانُوا يَقولُونَ فِي الحلفِ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَفْعَل؛
عَن أَبي عبيدٍ.
ورُوِي عَن عطاءِ بنِ السائِبِ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ يَمِيناً مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {كهيعيص} : كَاف هاد يَمِين عَزِيز صَادِق.
وإنَّما قيلَ للشعرى العبورُ} اليَمانِيةُ ولسُهَيْل {اليَمانِيُّ لأنَّهما يُريَان من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
} وتَيَامَنَتِ السَّحابَةُ: أَخَذَتْ ناحِيَةَ اليَمَنِ.
وأُمُّ أَيْمَنَ: امْرأَةٌ أَعْتَقَها، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي حاضِنَةُ أَولادِه فزوَّجَها مِن زيْدٍ فولَدَتْ لَهُ أُسامَةَ.
ويقالُ: هُوَ مِلْكُ اليَمِينِ للرَّقِيقِ، وَهُوَ مجازٌ.
{واليُمَيْنَيْن، مُثَنَّى} يُمَيْن، كزُبَيْرٍ: من حُصُونِ اليَمَنِ بعْدَ كابس، عَن ياقوت.
قالَ الزجَّاجُ: هَذَا قوْلُ الكفَّارِ للَّذِينَ أَضَلُّوهم؛
(أَي تَخْدَعُوننا بأَقْوَى الأَسْبابِ) فتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ مَا تُضِلُّوننا بِهِ، كأَنَّه أَرادَ تَأْتُونَنا عَن المَأْتَى السَّهْل؛
(أَو) مَعْناه: تَأْتُونَنا (من قِبَلِ الشهوةِ لأنَّ اليَمِينَ مَوْضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإرادَةِ) ، أَلا تَرَى أنَّ القَلْبَ لَا شَيْء لَهُ مِن ذلِكَ لأنَّه من ناحِيَةِ الشِّمالِ؟
( {والتَّيَمُّنُ: الموتُ؛
و) الأصلُ فِيهِ (وَضْعُ المَيِّتِ فِي قبرِهِ على جَنْبِهِ} الأَيْمَنِ) ؛
) قالَ الجَعْدِيُّ:إِذا مَا رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى وجِلْدُهكضَرْحٍ قَديمٍ {فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُوهو مجازٌ.
(وأَخَذَ} يَمْنَةً {ويَمَناً، محرَّكةً) ، ويَسْرَةً ويَسَراً، (أَي ناحِيَةَ يَمِينٍ) ويَسارٍ.
(} واليَمَنُ، محرَّكةً: مَا) كانَ (عَن {يَمِينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ) .
) وقالَ الشَّرْقي: إنَّما سُمِّيَت اليَمَن لتَيامُنِهم إِلَيْهَا.
قالَ ياقوتُ: فِيهِ نَظَرٌ لأنَّ الكَعْبَة مربَّعَةٌ فَلَا يَمِين لَهَا وَلَا يَسَار، فَإِذا كَانَ} اليَمَنُ عَن يَمِينِ قَوْمٍ كانتْ عَن يَسارِ آخَرِيْن، وكذلِكَ الجِهَات الأرْبَع إلَاّ أنْ يُريدَ بذلِكَ من يَسْتَقْبل الرُّكْن!
اليَمَانيّ فإنَّه أَجَلّها، فَإِذا يصحّ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
وَفِي المَراصِدِ: اليَمَنُ ثلاثٌ وِلاياتٍ: الجنْدُ ومَخالِيفُها، وصَنْعاءُ ومَخالِيفُها، وحَضْرَمَوْت ومَخالِيفُها، وأَمَّا حَدُّ اليَمَنِ فمِن وَرَاء تَثْلِيث وَمَا سامتها إِلَى صَنْعاء وَمَا قارَبَها إِلَى حَضْرَمَوْت والشَّحْر وعُمَان إِلَى عَدَن أَبْيَن وَمَا{والتَّيَمُّنُ: الابْتِداءُ فِي الأفْعالِ باليَدِ} اليُمْنى والرِّجْلِ اليُمْنى والجانِبِ {الأَيْمَن.
ونَظَرَ} أَيْمَنَ مِنْهُ: عَن {يَمِينِه.
وتُجْمَعُ} اليَمينُ ضِدّ اليَسارِ على يَمَائِنُ؛
نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وقالَ اليَزِيدِيُّ: {يَمَنْتُ أَصْحابي: أَدْخَلْتُ عَلَيْهِم} اليَمِينَ، وأَنا {أَيْمَنُهُمْ} يُمْناً {ويُمْنةً} ويُمنْتُ عَلَيْهِم وأَنا {مَيْمونٌ عَلَيْهِم.
} وأَيْمَنَ الرَّجُلُ: أَرادَ {اليَمِينَ، كأَشْأَمَ أَرادَ الشمالَ.
} والمَيْمَنَةُ: خِلافُ المَيْسَرَةِ، وقوْلُه:قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ {أَيامِنِينا قالتْ وكُنْتُ رجُلاً فَطِينا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ إسْرائينا قالَ ابنُ سِيدَه: جَمَع} يَمِيناً على {أَيْمانٍ، ثمَّ جَمَعَه على} أَيامِين، ثمَّ جَمَعَه بالواوِ والنونِ.
وأَعْطاهُ {يَمْنَةً من طَعامٍ: أَي أَعْطاهُ الطَّعامَ} بيَمِينِه ويَدهُ مَبْسوطَة.
والأصْلُ فِي يَمْنَة أنَّها مَصْدَرٌ كاليَسْرَةِ، ثمَّ سُمِّي الطَّعامُ يَمْنَةً لأنَّهُ أُعْطِي يَمْنَةً أَي {باليَمِينِ؛
كَمَا سَمَّوا الحَلِفَ} يَمِيناً لأنَّه يكونُ بأَخْذِ اليَمِينِ؛
نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ مَنْ لَقِيتُ مِن غَطَفانَ يتَكلَّمُونَ فيَقولُونَ إِذا أَهْوَيْتَ!
بيَمِينِك مَبْسوطَةً إِلَى الطَّعامِ أَو غيرِهِ فأَعْطَيْت بهَا مَا حَمَلَتْه مَبْسوطَة فإنَّك تقولُ أَعْطاهُ يَمْنةً من الطَّعامِ، فَإِن أَعْطاهُ بهَاوالنُّونِ) أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما، (و) رُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فَقَالُوا: (مُ اللَّهِ، مُثلَّثَةً) ، أَمَّا الضمُّ فَهُوَ الأصْلُ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأنَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ، (و) رُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا اللامَ لتَأْكِيدِ الابْتِداءِ، فقالُوا: ( {لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ) ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ فِي الوَصْلِ؛
قالَ نُصَيْبٌ:فَقَالَ فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْنَعَمْ وفريقٌ} لَيْمُنُ اللَّهِ مَا نَدْرِي وَهُوَ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي، {ولَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، وَإِذا خاطَبْتَ قُلْتَ} لَيْمُنُكَ.
وَفِي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ: لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، وَإِن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: والعلَّةُ فِي ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ فِي قوْلِهم لَعَمْرُكَ، كأَنَّه أُضْمِرَ فِيهَا يَمِينٌ ثانٍ، فقيلَ: وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عَظِيمَة، وكَذلِكَ لَعَمْرُك، فلعمرك عَظِيمٌ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء.
كُلُّ ذلِكَ (اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتَّقْديرُ {أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي) ،} وأَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ.
( {وأَيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمُ) رجُلٍ.
(و) أَيْمَنُ، (كأَحْمَدَ: ع) ؛
) قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ:شرقاً بماءِ الذّوْبِ يَجْمَعُهفي طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ (} واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَخْلَفَهُ) ، عَن اللَّحْيانيّ.
(وبِنْيامينُ، كإسْرافيلَ: أَخُو يوسُفَ، عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَلَا تَقُلْ ابنِ يامِينَ) .
اللَّهُ تَعَالَى فِي لبن، وليسَتِ الياءُ زائِدَةً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:[يلتكن]:) {يَلْتَكِينُ، بفتحٍ فسكونٍ وفتحِ الفَوْقيَّة وكسْرِ الكافِ: اسمُ مُحدِّثٍ، رُومِيَ، رَوَى عَن عبدِ اللَّهِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، وَعنهُ سعدُ اللَّهِ بنُ الوادِي.
} ويَلْتَكِينُ بنُ طلبوق عَن مالِكٍ البَانْيَاسِيّ؛
ومحمدُ بنُ طرخان بنِ يَلْتَكِين بنِ علمٍ التّرْكيّ الفَقِيهُ ماتَ سَنَة ٥١٣، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
يَلْبِنُهُم لَبْناً سَقَاهُمُ اللَّبَنَ. الصِّحَاحُ: لَبَنْتُه أَلْبُنه وأَلْبِنُه سَقَيْتُهُ اللَّبَنَ، فأَنا لابِنٌ. وَفَرَسٌ مَلْبُون: سُقِيَ اللَّبَنَ؛ وأَنشد:مَلْبُونة شَدَّ المليكُ أَسْرَهاوَفَرَسٌ مَلْبون ولَبِين: رُبِّيَ باللَّبن مِثْلَ عَليف مِنَ العَلَف. وَقَوْمٌ مَلْبونون: أَصابهم مِنَ ال
جذر «يلبن» هو (يلبن)، وقد ورد في 2 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.