الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 13 الرعد > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةاستئناف ابتدائي يرتبط بقوله: ﴿ الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم ﴾ [سورة الرعد: 29].
ذُكر هنا بمناسبة ذكر ضدّه في قوله: ﴿ ولعذاب الآخرة أشق ﴾ [الرعد: 34].
والمثَل: هنا الصفة العجيبة، قيل: هو حقيقة من معاني المثل، كقوله تعالى: ﴿ ولله المثَل الأعلى ﴾ [النحل: 60]، وقيل: هو مستعار من المثَل الذي هو الشبيه في حالة عجيبة أطلق على الحالة العجيبة غير الشبيهة لأنها جديرة بالتشبيه بها.
وجملة تجري من تحتها الأنهار } خبر عن ﴿ مَثَل ﴾ باعتبار أنها من أحوال المضاف إليه، فهي من أحوال المضاف لشدة الملابسة بين المتضايفين، كما يقال: صفة زيد أسمر.
وجملة ﴿ أكلها دائم ﴾ خبر ثان، والأكل بالضم: المأكول، وتقدم.
ودوام الظل كناية عن التفاف الأشجار بحيث لا فراغ بينها تنفذ منه الشمس، كما قال تعالى: ﴿ وجنات ألفافاً ﴾ [سورة النبأ: 16]، وذلك من محامد الجنات وملاذّها.
وجملة تلك عقبى الذين اتقوا} مستأنفة.
والإشارة إلى الجنة بصفاتها بحيث صارت كالمشاهدة، والمعنى: تلك هي التي سمعتم أنها عقبى الدار للذين يوفون بعهد الله إلى قوله: ﴿ ويدرأون بالحسنة السيّئة إلى قوله فنعم عقبى الدار ﴾ [سورة الرعد: 24] هي الجنة التي وعد المتّقون.
وقد علم أن الذين اتقوا هم المؤمنون الصالحون كما تقدم.
وأول مراتب التقوى الإيمان.
وجملة وعقبى الكافرين النار } مستأنفة للمناسبة بالمضادة.
وهي كالبيان لِجملة <div class="verse-tafsir"