الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 22 الحج > الآيات ٦٨-٦٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةعطف على جملة ﴿ فلا ينازعنك في الأمر ﴾ [الحج: 67].
والمعنى: إن تبيّن عدم اقتناعهم بالأدلة التي تقطع المنازعة وأبوا إلا دوام المجادلة تشغيباً واستهزاء فقل: الله أعلم بما تعملون.
وفي قوله: ﴿ الله أعلم بما تعملون ﴾ تفويض أمرهم إلى الله تعالى، وهو كناية عن قطع المجادلة معهم، وإدماج بتعريض بالوعيد والإنذار بكلام موجّه صالح لما يتظاهرون به من تطلب الحجّة: ولما في نفوسهم من إبطان العناد كقوله تعالى: ﴿ فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون ﴾ [السجدة: 30].
والمراد ب ﴿ ما تعملون ﴾ ما يعملونه من أنواع المعارضة والمجادلة بالباطل ليُدحضوا به الحق وغير ذلك.
وجملة ﴿ الله يحكم بينكم يوم القيامة ﴾ كلام مستأنف ليس من المقول، فهو خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم وليس خطاباً للمشركين بقرينة قوله ﴿ بينكم.
﴾ والمقصود تأييد الرسول والمؤمنين.
وما كانوا فيه يختلفون: هو ما عبر عنه بالأمر في قوله ﴿ فلا ينازعنك في الأمر ﴾ [الحج: 67].
<div class="verse-tafsir"