تفسير سورة الحج الآية ٧٠ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 22 الحج > الآية ٧٠

٧٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

استئناف لزيادة تحقيق التأييد الذي تضمنه قوله ﴿ الله يحكم بينكم يوم القيامة ﴾ [الحج: 69]، أي فهو لا يفوته شيء من أعمالكم فيجازي كلاً على حساب عمله، فالكلام كناية عن جزاء كل بما يليق به.

و ﴿ ما في السماء والأرض ﴾ يشمل ما يعمله المشركون وما كانوا يخالفون فيه.

والاستفهام إنكاري أو تقريري، أي أنك تعلم ذلك، وهذا الكلام كناية عن التسلية أي فلا تضق صدراً مما تلاقيه منهم.

وجملة ﴿ إن ذلك في كتاب ﴾ بيان للجملة قبلها، أي يعلم ما في السماء والأرض علماً مفصلاً لا يختلف، لأنّ شأن الكتاب أن لا تتطرق إليه الزيادة والنُقصان.

واسم الإشارة إلى العمل في قوله ﴿ الله أعلم بما تعملون ﴾ أو إلى (مَا) في قوله: ﴿ ما كنتم فيه تختلفون ﴾ [الحج: 69].

والكتاب هو ما به حفظ جميع الأعمال: إما على تشبيه تمام الحفظ بالكتابة، وإما على الحقيقة، وهو جائز أن يجعل الله لذلك كتاباً لائقاً بالمغيبات.

وجملة ﴿ إن ذلك على الله يسير ﴾ بيان لمضمون الاستفهام من الكتابة عن الجزاء.

واسم الإشارة عائد إلى مضمون الاستفهام من الكناية فتأويله بالمذكور.

ولك أن تجعلها بياناً لجملة ﴿ يعلم ما في السماء والأرض ﴾ واسم الإشارة عائد إلى العلم المأخوذ من فعل ﴿ يعلم، ﴾ أي أن علم الله بما في السماء والأرض لله حاصل دون اكتساب، لأن علمه ذاتي لا يحتاج إلى مطالعة وبحث.

وتقديم المجرور على متعلّقه وهو ﴿ يسير ﴾ للاهتمام بذكره للدلالة على إمكانة في جانب علم الله تعالى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56