الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 22 الحج > الآية ٧٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةاستئناف لزيادة تحقيق التأييد الذي تضمنه قوله ﴿ الله يحكم بينكم يوم القيامة ﴾ [الحج: 69]، أي فهو لا يفوته شيء من أعمالكم فيجازي كلاً على حساب عمله، فالكلام كناية عن جزاء كل بما يليق به.
و ﴿ ما في السماء والأرض ﴾ يشمل ما يعمله المشركون وما كانوا يخالفون فيه.
والاستفهام إنكاري أو تقريري، أي أنك تعلم ذلك، وهذا الكلام كناية عن التسلية أي فلا تضق صدراً مما تلاقيه منهم.
وجملة ﴿ إن ذلك في كتاب ﴾ بيان للجملة قبلها، أي يعلم ما في السماء والأرض علماً مفصلاً لا يختلف، لأنّ شأن الكتاب أن لا تتطرق إليه الزيادة والنُقصان.
واسم الإشارة إلى العمل في قوله ﴿ الله أعلم بما تعملون ﴾ أو إلى (مَا) في قوله: ﴿ ما كنتم فيه تختلفون ﴾ [الحج: 69].
والكتاب هو ما به حفظ جميع الأعمال: إما على تشبيه تمام الحفظ بالكتابة، وإما على الحقيقة، وهو جائز أن يجعل الله لذلك كتاباً لائقاً بالمغيبات.
وجملة ﴿ إن ذلك على الله يسير ﴾ بيان لمضمون الاستفهام من الكتابة عن الجزاء.
واسم الإشارة عائد إلى مضمون الاستفهام من الكناية فتأويله بالمذكور.
ولك أن تجعلها بياناً لجملة ﴿ يعلم ما في السماء والأرض ﴾ واسم الإشارة عائد إلى العلم المأخوذ من فعل ﴿ يعلم، ﴾ أي أن علم الله بما في السماء والأرض لله حاصل دون اكتساب، لأن علمه ذاتي لا يحتاج إلى مطالعة وبحث.
وتقديم المجرور على متعلّقه وهو ﴿ يسير ﴾ للاهتمام بذكره للدلالة على إمكانة في جانب علم الله تعالى.
<div class="verse-tafsir"