الإسلام > القرآن > سور > سورة 22 الحج > الآية ٦٩ من سورة الحج
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٦٩ من سورة الحج من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
ولهذا قال : ( الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ) وهذه كقوله : ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير ) [ الشورى : 15 ] .
وقوله: ( اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) يقول تعالى ذكره: والله يقضي بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه من أمر دينكم تختلفون, فتعلمون حينئذ أيها المشركون المحقّ من المبطل.
الله يحكم بينكم يوم القيامة يريد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وقومه .
فيما كنتم فيه تختلفون يريد في خلافكم آياتي ، فتعرفون حينئذ الحق من الباطل .مسألة : في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء ألا يجاب ، ولا يناظر ، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - .
وقد قيل : إن هذه الآية منسوخة بالسيف ؛ يعني السكوت عن مخالفه والاكتفاء بقوله : الله يحكم بينكم .
تفسير الايتين 68 و 69 :ـولهذا أمره الله بالعدول عن جدالهم في هذه الحالة، فقال: { وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } أي: هو عالم بمقاصدكم ونياتكم، فمجازيكم عليها في يوم القيامة الذي يحكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فمن وافق الصراط المستقيم، فهو من أهل النعيم، ومن زاغ عنه، فهو من أهل الجحيم
( الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ) فتعرفون حينئذ الحق من الباطل .
والاختلاف : ذهاب كل واحد من الخصمين إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر .
«الله يحكم بينكم» أيها المؤمنون والكافرون «يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون» بأن يقول كل من الفريقين خلاف قول الآخر.
الله تعالى يحكم بين المسلمين والكافرين يوم القيامة في أمر اختلافهم في الدين.
وفي هذه الآية أدب حسن في الرد على مَن جادل تعنتًا واستكبارًا.
ثم أكد - سبحانه - هذا التهديد والإعراض فقال : ( الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ) أيها المسلمون وبين هؤلاء الكافرين ( يَوْمَ القيامة فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ ) فى الدنيا ( تَخْتَلِفُونَ ) من أمر هذا الدين ، وحينئذ يتبين من هو على الحق ومن هو على الباطل ، وسيجازى - سبحانه - كل فريق بما يستحقه من ثواب أو عقاب .