تفسير سورة الفتح الآية ١٧ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 48 الفتح > الآية ١٧

لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌۭ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًۭا ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

جملة معترضة بين جملة ﴿ وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً أليماً ﴾ [الفتح: 16] وبين جملة ﴿ ومن يطع الله ورسوله ﴾ الآية قصد منها نفي الوعيد عن أصحاب الضَّرارة تنصيصاً على العذر للعناية بحكم التولّي والتحذير منه.

وجملة ﴿ من يطع الله ﴾ الخ تذييل لجملة ﴿ فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً ﴾ [الفتح: 16] الآية لما تضمنته من إيتاء الأجر لكل مطيع من المخاطبين وغيرهم، والتعذيب لكل متولَ كذلك، مع ما في جملة ﴿ ومن يطع اللَّه ﴾ من بيان أن الأجر هو إدخال الجنات، وهو يفيد بطريق المقابلة أن التعذيب الأليم بإدخالهم جهنم.

وقرأ نافع وابن عامر ﴿ ندخلْه ﴾ و ﴿ نعذبْه ﴾ بنون العظمة على الالتفات من الغيبة إلى التكلم.

وقرأ الجمهور ﴿ يدخله ﴾ بالياء التحتية جرياً على أسلوب الغيبة بعود الضمير إلى اسم الجلالة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله