تفسير سورة مريم الآية ٣٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 19 مريم > الآية ٣٨

٣٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ ﴾ تَعْجِيبٌ مِن حِدَّةِ سَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ يَوْمَئِذٍ.

ومَعْناهُ أنَّ أسْماعَهم وأبْصارَهم ﴿ يَوْمَ يَأْتُونَنا ﴾ لِلْحِسابِ والجَزاءِ أيْ يَوْمَ القِيامَةِ جَدِيرٌ بِأنْ يُتَعَجَّبَ مِنهُما بَعْدَ أنْ كانُوا في الدُّنْيا صُمًّا وعُمْيًا.

ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ وقالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسى: هو وعِيدٌ وتَهْدِيدٌ أيْ سَوْفَ يَسْمَعُونَ ما يَخْلَعُ قُلُوبَهم ويُبْصِرُونَ ما يُسَوِّدُ وُجُوهَهم وعَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ أمْرُ حَقِيقَةٍ لِلرَّسُولِ  بِأنْ يُسْمِعَهم ويُبْصِرَهم مَواعِيدَ ذَلِكَ اليَوْمِ وما يَحِيقُ بِهِمْ فِيهِ.

والجارُّ والمَجْرُورُ عَلى الأوَّلَيْنِ في مَوْضِعِ الرَّفْعِ عَلى القَوْلِ المَشْهُورِ.

وعَلى الأخِيرِ في مَحَلِّ نَصْبٍ لِأنَّ (أسْمِعْ) أمْرٌ حَقِيقِيٌّ وفاعِلُهُ مُسْتَتِرٌ وُجُوبًا.

وقِيلَ: في التَّعَجُّبِ أيْضًا إنَّهُ كَذَلِكَ.

والفاعِلُ ضَمِيرُ المَصْدَرِ ﴿ لَكِنِ الظّالِمُونَ اليَوْمَ ﴾ أيْ في الدُّنْيا ﴿ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ لا يُدْرِكُ غايَتَهُ حَيْثُ أغْفَلُوا الِاسْتِماعَ والنَّظَرَ بِالكُلِّيَّةِ.

ووَضَعَ الظّالِمِينَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلْإيذانِ بِأنَّهم في ذَلِكَ ظالِمُونَ لِأنْفُسِهِمْ.

والِاسْتِدْراكُ عَلى ما نُقِلَ عَنْ أبِي العالِيَةِ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ ، <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.4 / 29.5
الإضاءة 92%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56