تفسير سورة الزمر الآية ٤٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 39 الزمر > الآية ٤٧

وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولَوْ أنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما في الأرْضِ جَمِيعًا ﴾ ..

إلَخْ.

قِيلَ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ آثارِ الحُكْمِ الَّذِي اسْتَدْعاهُ النَّبِيُّ  وغايَةُ شِدَّتِهِ وفَظاعَتِهِ أيْ لَوْ أنَّ لَهم جَمِيعَ ما في الدُّنْيا مِنَ الأمْوالِ والذَّخائِرِ ﴿ ومِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴾ أيْ لَجَعَلُوا كُلَّ ذَلِكَ فِدْيَةً لِأنْفُسِهِمْ مِنَ العَذابِ السَّيِّئِ الشَّدِيدِ وقِيلَ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى مُقَدَّرٍ والتَّقْدِيرُ فَأنا أحْكُمُ بَيْنِهِمْ وأُعَذِّبُهم ولَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ ما فَعَلُوا ما فَعَلُوا، والأوَّلُ أظْهَرُ، ولَيْسَ المُرادُ إثْباتَ الشَّرْطِيَّةِ بَلِ التَّمْثِيلُ لِحالِهِمْ بِحالِ مَن يُحاوِلُ التَّخَلُّصَ والفِداءَ مِمّا هو فِيهِ بِما ذُكِرَ فَلا يُتَقَبَّلُ مِنهُ، وحاصِلُهُ أنَّ العَذابَ لازِمٌ لا يَخْلُصُونَ مِنهُ ولَوْ فُرِضَ هَذا المُحالُ فَفِيهِ مِنَ الوَعِيدِ والإقْناطِ ما لا يَخْفى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وبَدا لَهم مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴾ أيْ ظَهَرَ لَهم مِن فُنُونِ العُقُوباتِ ما لَمْ يَكُنْ في حِسابِهِمْ زِيادَةَ مُبالَغَةٍ في الوَعِيدِ، ونَظِيرُ ذَلِكَ في الوَعْدِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ  ﴾ والجُمْلَةُ قِيلَ: الظّاهِرُ أنَّها حالٌ مِن فاعِلِ ( افْتَدَوْا ) .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله