تفسير سورة الزمر الآية ٤٦ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 39 الزمر > الآية ٤٦

قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ عَـٰلِمَ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ أمْرٌ بِالدُّعاءِ والِالتِجاءِ إلى اللَّهِ تَعالى لِما قاساهُ في أمْرِ دَعْوَتِهِمْ ونالَهُ مِن شِدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ في المُكابَرَةِ والعِنادِ فَإنَّهُ تَعالى القادِرُ عَلى الأشْياءِ بِجُمْلَتِها والعالَمُ بِالأحْوالِ بِرُمَّتِها، والمَقْصُودُ مِنَ الأمْرِ بِذَلِكَ بَيانُ حالِهِمْ ووَعِيدِهِمْ وتَسْلِيَةُ حَبِيبِهِ الأكْرَمِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأنَّ جِدَّهُ وسَعْيَهُ مَعْلُومٌ مَشْكُورٌ عِنْدَهُ عَزَّ وجَلَّ وتَعْلِيمُ العِبادِ الِالتِجاءَ إلى اللَّهِ تَعالى والدُّعاءَ بِأسْمائِهِ العُظْمى، ولِلَّهِ تَعالى دَرُّ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ فَإنَّهُ لِما سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ تَأوَّهَ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ، فَإذا ذُكِرَ لَكَ شَيْءٌ مِمّا جَرى بَيْنَ الصَّحابَةِ قُلْ: ﴿ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ ﴾ ..

إلَخْ.

فَإنَّهُ مِنَ الآدابِ الَّتِي يَنْبَغِي أنْ تُحْفَظَ، وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ في ﴿ أنْتَ تَحْكُمُ ﴾ لِلْحَصْرِ أيْ أنْتَ تَحْكُمُ وحْدَكَ بَيْنَ العِبادِ فِيما اسْتَمَرَّ اخْتِلافُهم فِيهِ حُكْمًا يُسَلِّمُهُ كُلُّ مُكابِرٍ مُعانِدٍ ويَخْضَعُ لَهُ كُلُّ عاتٍ مارِدٍ وهو العَذابُ الدُّنْيَوِيُّ أوِ الأُخْرَوِيُّ، والمَقْصُودُ مِنَ الحُكْمِ بَيْنَ العِبادِ الحُكْمُ بَيْنَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وبَيْنَ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل