الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 42 الشورى > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ ﴾ أيْ بِجاعِلِينَ اَللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى عاجِزًا عَنْ أنْ يُصِيبَكم بِالمَصائِبِ بِما كَسَبَتْ أيْدِيكم وإنْ هَرَبْتُمْ في أقْطارِ اَلْأرْضِ كُلَّ مَهْرَبٍ، وقِيلَ: اَلْمُرادُ أنَّكم لا تُعْجِزُونَ مَن في اَلْأرْضِ مِن جُنُودِهِ تَعالى فَكَيْفَ مَن في اَلسَّماءِ ﴿ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ﴾ مِن مُتَوَلٍّ بِالرَّحْمَةِ يَرْحَمُكم إذا أصابَتْكُمُ اَلْمَصائِبُ وقِيلَ يَحْمِيكم عَنْها ﴿ ولا نَصِيرٍ ﴾ يَدْفَعُها عَنْكُمْ، والجُمْلَةُ كالتَّقْرِيرِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ أيْ إنَّ اَللَّهَ تَعالى يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ مِنَ اَلْمَصائِبِ إذْ لا قُدْرَةَ لَكم أنْ تُعْجِزُوهُ سُبْحانَهُ فَتُفَوِّتُوا ما قَضى عَلَيْكم مِنها ولا لَكم أيْضًا مِن مُتَوَلٍّ بِالرَّحْمَةِ غَيْرُهُ عَزَّ وجَلَّ لِيَرْحَمَكم إذا أصابَتْكم ولا ناصِرَ سِواهُ لِيَنْصُرَكم مِنها ولِهَذا جاءَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اَللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّ هَذِهِ أرْجى آيَةٍ في اَلْقُرْآنِ لِلْمُؤْمِنِينَ، ويُقَوِّي أمْرَ اَلرَّجاءِ عَلى ما قِيلَ: أنَّ مَعْنى (ما أنْتُمْ) إلَخْ ما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ اَللَّهَ في دَفْعِ مَصائِبِكم أيْ أنَّهُ سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى ذَلِكَ <div class="verse-tafsir"