تفسير سورة الزخرف الآية ٢٠ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 43 الزخرف > الآية ٢٠

٢٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ وجَعَلُوا المَلائِكَةَ ﴾ إلَخْ إشارَةً إلى أنَّهُ مِن جِنْسِ اِدِّعائِهِمْ أُنُوثَةَ اَلْمَلائِكَةِ في أنَّهم قالُوهُ مِن غَيْرِ عِلْمٍ، ومُرادُهم بِهَذا اَلْقَوْلِ عَلى ما قالَهُ بَعْضُ اَلْأجِلَّةِ اَلِاسْتِدْلالُ بِنَفْيِ مَشِيئَةِ اَللَّهِ تَعالى تَرْكَ عِبادَةِ اَلْمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ عَلى اِمْتِناعِ اَلنَّهْيِ عَنْها أوْ عَلى حُسْنِها فَكَأنَّهم قالُوا: إنَّ اَللَّهَ تَعالى لَمْ يَشَأْ تَرْكَ عِبادَتِنا اَلْمَلائِكَةَ ولَوْ شاءَ سُبْحانَهُ ذَلِكَ لَتَحَقَّقَ بَلْ شاءَ جَلَّ شَأْنُهُ اَلْعِبادَةَ لِأنَّها اَلْمُتَحَقِّقَةُ فَتَكُونُ مَأْمُورًا بِها أوْ حَسَنَةً ويَمْتَنِعُ كَوْنُها مَنهِيًّا عَنْها أوْ قَبِيحَةً، وهو اِسْتِدْلالٌ باطِلٌ لِأنَّ اَلْمَشِيئَةَ لا تَسْتَلْزِمُ اَلْأمْرَ أوِ اَلْحُسْنَ لِأنَّها تَرْجِيحُ بَعْضِ اَلْمُمَكَّناتِ عَلى بَعْضٍ حَسَنًا كانَ أوْ قَبِيحًا فَلِذَلِكَ جَهِلُوا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ ما لَهم بِذَلِكَ ﴾ اَلْقَوْلِ عَلى اَلْوَجْهِ اَلَّذِي قَصَدُوهُ مِنهُ، وحاصِلُهُ يَرْجِعُ إلى اَلْإشارَةِ إلى زَعْمِهِمْ أنَّ اَلْمَشِيئَةَ تَقْتَضِي طِباقَ اَلْأمْرِ لَها أوْ حُسْنَ ما تَعَلَّقَتْ بِهِ ﴿ مِن عِلْمٍ ﴾ يَسْتَنِدُ إلى سَنَدٍ ما.

﴿ إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ ﴾ أيْ يَكْذِبُونَ كَما فَسَّرَهُ بِهِ غَيْرُ واحِدٍ، ويُطْلِقُ اَلْخَرْصُ عَلى اَلْحَزْرِ وهو شائِعٌ بَلْ قِيلَ: إنَّهُ اَلْأصْلُ وعَلى كُلٍّ هو قَوْلٌ عَنْ ظَنٍّ وتَخْمِينٍ، <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56