تفسير سورة المرسلات الآيات ٤٥-٤٦ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 77 المرسلات > الآيات ٤٥-٤٦

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾ حَيْثُ نالَ أعْداؤُهم هَذا الثَّوابَ العَظِيمَ وهم بَقُوا في العَذابِ الألِيمِ ﴿ كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلا إنَّكم مُجْرِمُونَ ﴾ حالٌ مِنَ المُكَذِّبِينَ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ الأجِلَّةِ أيِ الوَيْلُ ثابِتٌ لَهم في حالٍ ما يُقالُ لَهم ذَلِكَ تَذْكِيرًا لِما كانَ يُقالُ لَهم في الدُّنْيا ولِما كانُوا أحِقّاءَ بِأنْ يُخاطَبُوا بِهِ حَيْثُ تَرَكُوا الحَظَّ الكَثِيرَ إلى النَّزْرِ الحَقِيرِ فَيُفِيدُ التَّحْسِيرَ والتَّخْسِيرَ وعَلى طَرِيقَتِهِ قَوْلُهُ: إخْوَتِي لا تَبْعُدُوا أبَدًا وبَلى واللَّهِ قَدْ بَعُدُوا فَهُوَ دُعاءٌ لِإخْوَتِهِ بِعَدَمِ الهَلَكَةِ بَعْدَ هَلاكِهِمْ تَقْرِيرًا بِأنَّهم كانُوا أحِقّاءَ بِذَلِكَ الدُّعاءِ في حَياتِهِمْ وأنَّ هَلاكَهم لِحَيْنُونَةِ الأجَلِ المُسَمّى لا لِأنَّهم كانُوا أحِقّاءَ بِالدُّعاءِ عَلَيْهِمْ.

وذَهَبَ أبُو حَيّانٍ إلى أنَّهُ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ خُوطِبَ بِهِ المُكَذِّبُونَ في الدُّنْيا والأمْرُ فِيهِ أمْرُ تَحْسِيرٍ وتَهْدِيدٍ وتَخْسِيرٍ، ولَمْ يُعْتَبَرِ التَّهْدِيدُ عَلى الأوَّلِ لِأنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ في الآخِرَةِ ورُجِّحَ بِأنَّهُ أبْعَدُ مِنَ التَّعَسُّفِ وأوْفَقُ لِتَأْلِيفِ النَّظْمِ وفِيهِ نَظَرٌ.

والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ ﴿ إنَّكُمْ ﴾ إلَخِ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ كُلَّ مُجْرِمٍ نِهايَتُهُ تَمَتُّعُ أيّامٍ قَلِيلَةٍ ثُمَّ يَبْقى في عَذابٍ وهَلاكٍ أبَدًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.2 / 29.5
الإضاءة 49%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56