تفسير سورة المرسلات الآيات ٤٧-٤٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 77 المرسلات > الآيات ٤٧-٤٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾ ﴿ وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا ﴾ أيْ أطِيعُوا اللَّهَ تَعالى واخْشَعُوا وتَواضَعُوا لَهُ عَزَّ وجَلَّ بِقَبُولِ وحْيِهِ تَعالى واتِّباعِ دِينِهِ سُبْحانَهُ وارْفُضُوا هَذا الِاسْتِكْبارَ والنَّخْوَةَ ﴿ لا يَرْكَعُونَ ﴾ لا يَخْشَعُونَ ولا يَقْبَلُونَ ذَلِكَ ويُصِرُّونَ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الِاسْتِكْبارِ، وقِيلَ: أيْ إذا أمَرَ بِالصَّلاةِ أوْ بِالرُّكُوعِ فِيها لا يَفْعَلُونَ إذْ رُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ «أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في ثَقِيفٍ قالُوا لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: حُطَّ عَنّا الصَّلاةَ فَإنّا لا نُجْبى فَإنَّها مَسَبَّةٌ عَلَيْنا، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لا خَيْرَ في دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ ولا سُجُودٌ» ورَواهُ أيْضًا أبُو داوُدَ والطَّبَرانِيُّ وغَيْرُهُما.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ هَذا يَوْمَ القِيامَةِ يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُودَ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ في الدُّنْيا.

واتِّصالُ الآيَةِ عَلى ما نُقِلَ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلَّذِينَ كَذَّبُوا والَّذِينَ إذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ أيْضًا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ إنَّكم مُجْرِمُونَ ﴾ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ كَأنَّهُ قِيلَ هم أحِقّاءُ بِأنْ يُقالَ لَهم ﴿ كُلُوا وتَمَتَّعُوا ﴾ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِمْ مُجْرِمِينَ وبِكَوْنِهِمْ إذا قِيلَ لَهم صَلُّوا لا يُصَلُّونَ واسْتَدَلَّ بِهِ عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ وإنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالفُرُوعِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 24 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 25.5 / 29.5
الإضاءة 17%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56