تفسير سورة العلق الآية ١٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 96 العلق > الآية ١٨

١٨

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ﴾ أيْ: مَلائِكَةَ العَذابِ لِيَجُرُّوهُ إلى النّارِ وهو في الأصْلِ الشُّرَطُ؛ أيْ: أعْوانُ الوُلاةِ.

واخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ: جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ كَعَبادِيدَ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: واحِدُهُ زِبْنِيَةٌ - بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ - كَعِفْرِيَةٍ.

وقالَ الكِسائِيُّ: واحِدُهُ زِبْنى - بِالكَسْرِ - كَأنَّهُ نُسِبَ إلى الزَّبْنِ - بِالفَتْحِ - وهو الدَّفْعُ ثُمَّ غُيِّرَ لِلنَّسَبِ، وكُسِرَ أوَّلُهُ كَإنْسِيٍّ، وأصْلُ الجَمْعِ زَبانِيُّ فَقِيلَ: زَبانِيَةٌ بِحَذْفِ إحْدى ياءَيْهِ وتَعْوِيضِ التّاءِ عَنْها.

وقالَ عِيسى بْنُ عُمَرَ والأخْفَشُ: واحِدُهُ زابِنٌ.

والعَرَبُ قَدْ تُطْلِقُ هَذا الِاسْمَ عَلى مَنِ اشْتَدَّ بَطْشُهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن أعْوانِ الوُلاةِ، ومِنهُ قَوْلُهُ: مَطاعِمُ في القُصْوى مَطاعِينُ في الوَغى زَبانِيَةٌ غُلْبٌ عِظامٌ حُلُومُها وسُمِّيَ مَلائِكَةُ العَذابِ بِذَلِكَ لِدَفْعِهِمْ مَن يُعَذِّبُونَهُ إلى النّارِ.

وهَذا الدُّعاءُ في الدُّنْيا بِناءً عَلى ما رُوِيَ مِن أنَّهُ لَوْ دَعا نادِيَهُ لَأخَذَتْهُ الزَّبانِيَةُ عِيانًا، والظّاهِرُ أنَّ ﴿ سَنَدْعُ ﴾ مَرْفُوعٌ لِتَجَرُّدِهِ عَنِ النّاصِبِ والجازِمِ، ورُسِمَ في المَصاحِفِ بِدُونِ واوٍ لِاتِّباعِ الرَّسْمِ لِلَّفْظِ؛ فَإنَّها مَحْذُوفَةٌ فِيهِ عَنِ الوَصْلِ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ أوْ لِمُشاكَلَةِ ﴿ فَلْيَدْعُ ﴾ وقِيلَ: إنَّهُ مَجْزُومٌ في جَوابِ الأمْرِ وفِيهِ نَظَرٌ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: «سَيُدْعى الزَّبانِيَةُ» بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ ورَفْعِ «الزَّبانِيَةِ».

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 18 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56