الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ﴾ الآية، الدعوى: مصدر كالدعاء، ذكرنا ذلك في قوله: ﴿ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ ﴾ ، قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: كلما اشتهى أهل الجنة شيئا قالوا: ﴿ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ﴾ فجاءهم ما يشتهون، فإذا طعموا بما يشتهون قالوا: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ (١) ﴿ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ﴾ فيؤتون به، فإذا نالوا منه شهوتهم قالوا: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ (٢) وقال الكلبي: قوله: ﴿ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ﴾ علم بين أهل الجنة والخدام، فإذا سمعوا ذلك من قولهم أتوهم بما يشتهون (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ﴾ ، قال ابن عباس والكلبي: يحيي بعضهم بعضًا بالسلام (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ ﴾ الآية، ذكرنا فيه قول ابن عباس وابن جرير.
وقال الكلبي: إذا فرغ أحدهم من كلامه (٦) (٧) وقال ابن زيد: إذا فرغوا وشربوا قالوا: الحمد لله على ما أعطاهم (٨) وقال الحسن في هذه الآية عن النبي : "إن أهل الجنة يلهمون الحمد والتسبيح كما تلهمون أنفاسكم" (٩) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ (أن) هي المخففة من الشديدة فلذلك لم تعمل لخروجها بالتخفيف عن شبه الفعل كقوله (١٢) أن هالك كل من يحفى وينتعل على معنى: أنه هالك، وقال صاحب النظم: (أن) هاهنا زائدة (١٣) (١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 10، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 539، ورواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 209 بنحو.
(٢) رواه ابن جرير 11/ 89، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 539.
(٣) ذكره الرازي في "تفسيره" 17/ 44، ورواه بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 209، عن الكلبي، عن ابن عباس.
(٤) ذكره عن ابن عباس بنحوه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 11، ورواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 209، عن الكلبي، عن ابن عباس.
(٥) انظر: "الكشاف" 2/ 227، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 8، "معاني القرآن الكريم" للنحاس 3/ 279، "تفسير البغوي" 4/ 123.
(٦) كذا، والمعنى: يختمون كلامهم بالتحميد.
(٧) لم أجده.
(٨) لم أجده، وانظر القول بلا نسبة في "تفسير السمرقندي" 2/ 90.
(٩) رواه الثعلبي في "تفسيره" 7/ 6 ب، عن الحسن مرسلاً، والحديث في "صحيح مسلم" (2835) كتاب: الجنة وصفة نعيمها، باب: في صفات الجنة وأهلها، عن جابر.
(١٠) ما بين المعقوفين مضطرب في (ى)، وموضوع في غير موضعه.
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 8 مختصرًا، وقد ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 540 بهذا اللفظ.
(١٢) عجز بيت، وصدره: في فتية كسيوف الهند قد علموا والبيت للأعشى في "ديوانه" 147، "خزانة الأدب" 5/ 426، "الدرر اللوامع" 2/ 194، "شرح أبيات سيبويه" 2/ 76، "كتاب سيبويه" 2/ 137، 3/ 74، "المحتسب" 1/ 308، "مغني اللبيب" 1/ 314، ورواية عجز البيت في "الديوان": أن ليس تدفع عن ذي الحيلة الحيل (١٣) ذكره الرازي 17/ 47 وأنكره، وكذلك أبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 128.
<div class="verse-tafsir"