تفسير سورة يونس الآية ١٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ١٦

قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًۭا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ﴾ ، قال ابن عباس [والمفسرون: يقول: لو شاء الله ما قرأت عليكم] (١) (٢) ﴿ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ ﴾ أي: ولا أخبركم ولا أعلمكم الله به، يقال: دريت الشيء وأدراني به الله [والمعنى: أنه لو شاء الله أن لا ينزل القرآن] (٣) (٤)  بتلاوته عليهم.

قال سيبويه: يقال دريته ودريت به، قال: والأكثر [في الاستعمال بالباء (٥) (٦) (٧) ﴿ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ ﴾ ولو كان على اللغة الأخرى لكان (٨) (٩) (١٠) (١٢) لا هُمّ لا أدري وأنت الداري (١٣) [فإنما استجاز ذلك لتقدم لا أدري] (¬10) كقوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ  ﴾ ونحوه، ولو لم يتقدم ذكر الاعتداء لم يحسن في الابتداء [الأمر بالاعتداء، على أن الأعراب] (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) اللهم إن كنت الذي بعهدي ...

ولم تُغيرك الأمور بعدي وقوله تعالى: ﴿ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ ﴾ .

قال ابن عباس: يريد أقمت فيكم أربعين سنة لا أحدثكم شيئًا ولا آتيكم [به (١٨) ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ أنه ليس من قبلي] (١٩) وقال الزجاج: أي قد لبثت فيكم من قبل أن يوحى إليّ لا أتلو كتابًا ولا أخطه بيميني، وهذا دليل على أنه أوحي إليّ، إذ كنتم تعرفونني بينكم (٢٠) (٢١) (٢٢) وقال غيره: يقول قد أتى عليّ عُمُر وأنا بهذه الصفة لا أتلوه عليكم ولا يعلمكم به الله، حتى أمرني به وشاء إعلامكم [[ذكر نحو هذا القول النحاس في "إعراب القرآن" 2/ 54.]].

(١) ما بين المعقوفين بياض في (ح) (٢) ذكره الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص210، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 541، وبمعناه رواه ابن جرير 11/ 95.

(٣) ما بين المعقوفين بياض في (ح) (٤) ساقط من (ح).

(٥) انظر قول سيبويه في "الحجة" لأبي علي 4/ 260، و"الكتاب" لسيبويه 1/ 238 تحقيق هارون، ونصه: (ومثل ذلك دريت في أكثر كلامهم؛ لأن أكثرهم يقول: ما دريت به، مثل: ما شعرت به).

(٦) في (ح): (قالوا).

(٧) ما بين المعقوفين بياض في (ح).

(٨) في (م): (لقال).

(٩) هكذا في (م) و (ز) و (ص)، وبدون نقط في (ى)، وبهذا اللفظ في: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 260، الذي نقل منه المؤلف النص، ولعل الصواب: التأتي بدلالة قوله: والتعمل.

(١٠) في (ى): (العمل)، والتعمل: التعني، تقول: سوف أتعمل في حاجتك: أي أتعنى.

انظر: "لسان العرب" (عمل) 5/ 3108.

(١١) الرجز للعجاج، انظر: "ديوانه" 1/ 120 وبعده: كل امرئ منك على مقدار (١٢) ما بين المعقوفين بياض في (ح).

(١٣) بياض في (ح).

(١٤) ساقط من (ى).

(١٥) يعني أنه ليس كل ما ورد عن العرب يجوز وصف الله به، بل يجب الاقتصار على الوارد في الكتاب والسنة.

(١٦) لم أهتد إلى قائله، ونسبه الفارسي في "الحجة" 1/ 261، إلى بعض جفاة الأعراب، وانظر البيت بلا نسبة في "المخصص" 3/ 4، "لسان العرب" (روح) 3/ 1767، وفي هذه المصادر: لاهم.

وفي "المخصص"، "اللسان": ولم تغيرك السنون.

(١٧) ذكره بلفظه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 15، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 541، ورواه بمعناه البخاري في "صحيحه" (3851) كتاب المناقب، باب: مبعث النبي  ، وأحمد في "المسند" 1/ 371، والثعلبي في "تفسيره" 7/ 9/ أ.

(١٨) ما بين المعقوفين بياض في (ح).

(١٩) ساقط من (ى).

(٢٠) هذا أحد وجوه إعجاز القرآن، لكنه ليس الوجه الذي تُحديت به البشرية، ودل على صدق الرسول لكافة الناس، بل نظم القرآن ونسقه، وتركيب جمله، وبراعة بلاغته، هو الذي حير الألباب، وأخرس ألسنة المعاندين، وأجبرهم على الإقرار بالعجز عن الإتيان بمثله.

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 11 بنحوه.

(٢٢) ذكر نحو هذا القول النحاس في "إعراب القرآن" 2/ 54.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد