تفسير سورة يونس الآية ٢١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٢١

وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةًۭ مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌۭ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ ﴾ ، قال ابن عباس وغيره: يعني كفار مكة (١) ﴿ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ ﴾ يعني مطرًا وخصبًا وغنى من بعد قحط وبؤس وفقر، قال أهل المعاني: قيل: أذقناهم رحمة، على طريق البلاغة لشدة إدراك الحاسة (٢) وقوله تعالى: ﴿ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا ﴾ ، قال عطاء وابن عباس: (قول بالتكذيب في آياتنا) (٣) وقال مجاهد: (استهزاء وتكذيب) (٤) (٥) وقال مقاتل (٦) قال أبو إسحاق: قوله تعالى: ﴿ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ ﴾ جواب الجزاء، وهذا كقوله: ﴿ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ  ﴾ المعنى: وإن تصبهم سيئة قنطوا، ﴿ وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ ﴾ (٧) (٨) (٩) بينما هن بالأراك معًا ...

إذ أتى راكب على جمله قال: وأكثر الكلام في هذا الموضع أن تطرح (إذ) كقوله (١٠) بينا تَبغّيه العشاء وطوفه ...

سقط العشاء به على سرحان (١١) وهذا الفصل يأتي مشروحًا في قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ  ﴾ في سورة الروم إن شاء الله (١٢) وقوله تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ﴾ ، قال عطاء: أسرع نقمة (١٣) ﴿ أَسْرَعُ مَكْرًا ﴾ أن ما يأتيهم من العقاب (١٤) (١٥) (١٦)  وإبطال ما أتى به.

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ﴾ وعيد لهم على المجازاة وبه (١٧) (١) رواه عن ابن عباس بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 221، وهو قول مقاتل بن سليمان كما في "تفسيره" 136 ب، وبه قال الثعلبي 7/ 10 أ، والبغوي 4/ 127، والنحاس في "معاني القرآن الكريم" 3/ 284، وغيرهم، لكنهم لم يخصوا كفار مكة، بل قال أبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 136: وهذه وإن كانت في الكفار فهي تتناول من العاصين من لا يؤدي شكر الله عند زوال المكروه عنه، ولا يرتدع بذلك عن معاصيه، وذلك في الناس كثير.

وسبقه إلى ذلك ابن عطية في "المحرر الوجيز" 7/ 123.

(٢) لم أقف عليه.

(٣) رواه عن ابن عباس بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 221، ولم أعثر على مصدر قول عطاء، لكنّ أبا حيان قال في "البحر المحيط" 5/ 136: قاله جماعة.

(٤) رواه ابن جرير 11/ 99، وابن أبي حاتم 6/ 1938، والثعلبي 7/ 10 ب، والبغوي 4/ 127، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 542.

(٥) هكذا في جميع النسخ بالتذكير.

(٦) هو: ابن حيان كما في "تفسير الثعلبي" 7/ 10 ب، وابن الجوزي 4/ 18.

(٧) ألحق محقق "معاني القرآن" بالجملة قوله تعالى: ﴿ رَحْمَةً ﴾ وأشار إلى أنها زيادة يقتضيها السياق، وليست بالنسخ الخطية للكتاب.

(٨) اهـ.

كلام الزجاج، "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 12.

(٩) هو: جميل بن معمر العذري، انظر: "ديوانه" ص 85، و"شرح شواهد المغني" 2/ 722، و"الأغاني" 8/ 99، و"خزانة الأدب" 8/ 58، 10/ 23، و"مغني اللبيب" ص 410، و"القاموس المحيط" (ما).

(١٠) هو: عبد الله بن عثمة الضبي كما في "الأيام والليالي والشهور" للفراء ص 62، "لسان العرب" (قمر) 6/ 3736، "شرح أبيات معاني القرآن" ص 377، ولصدر البيت رواية أخرى هي: أبلغ عثيمة أن راعي إبله ...

سقط ................

إلخ (١١) اهـ.

كلام الفراء، انظر: "معاني القرآن" 1/ 459.

(١٢) اقتصر في هذا الموضع ما نصه: وإن تصبهم سيئة يعني شدة وبلاء، وبما قدمت أيديهم، أي بما عملوا من السيئات، إذا هم يقنطون (إذا) جواب الشرط، وهو مما يجاب به الشرط، قوله: (إذا هم يقنطون) في موضح قنطوا.

(١٣) لم أعثر على مصدر قوله.

(١٤) في (ى): (العذاب).

(١٥) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 542، ولعل القول لمقاتل بن حيان؛ إذ ليس موجودًا في "تفسير مقاتل بن سليمان".

(١٦) في (ح) و (ز): (في)، وهو خطأ.

(١٧) في (ى): (له).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله