تفسير سورة يونس الآية ٣٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٣٠

هُنَالِكَ تَبْلُوا۟ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّآ أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ هُنَالِكَ ﴾ ، قال أبو إسحاق: (هنالك) (١) (٢) قال صاحب النظم: ويجوز أن يكون معنى ﴿ هُنَالِكَ ﴾ هاهنا (٣) ﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّه  ﴾ .

قوله تعالى: ﴿ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ﴾ ، قال ابن عباس والمفسرون: أي (٤) (٥) (٦) ﴿ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ  ﴾ ، ويقال: [البلاء ثم] (٨) وقرئ (تَتُلُو) بتاءين (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) ﴿ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ  ﴾ .

قال الزجاج: وفسروه أيضاً تتبع كل نفس ما أسلفت (١٤) وقوله تعالى: ﴿ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ ﴾ ، الرد في اللغة الرجع إلى الشيء بعد الذهاب عنه، وهؤلاء ذهبوا عن أمر الله فأعيدوا إليه.

[وقوله تعالى] (١٥) ﴿ مَوْلَاهُمُ ﴾ أي: الذي يملك تولي أمرهم.

وقوله تعالى: ﴿ الْحَقِّ ﴾ هو من (١٦) ﴿ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ﴾ يريد الذي يجازيهم بالحق (١٧) ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ ﴾ أي: زال وبطل، ﴿ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ في الدنيا من التكذيب.

وقال صاحب النظم في هذه الآية: قوله: ﴿ هُنَالِكَ ﴾ خبر لقوله: ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ ﴾ ؛ لأنه مبتدأ يقتضي جوابا، وهو ظرف للجواب الذي هو قوله: ﴿ هُنَالِكَ تَبْلُو ﴾ وبني عليه ﴿ هُنَالِكَ ﴾ وهو محل، فجعل كناية عن الظرف -الذي هو وقت- على السعة والاستعارة [[المعنى: (هنالك) ظرف للمكان والمحل فمعناه: في ذلك الموقف، لكن معناه في الآية: في ذلك الوقت، وهذا من باب استعارة ظرف المكان للزمان.]].

(١) ساقط من (ح).

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 17 بتصرف.

(٣) يعني في هذه الاَية.

(٤) في (ح) و (ز): (كي)، واللفظ ساقط من (ى).

(٥) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 112 - 113، والثعلبي 7/ 14 أ، والبغوي 4/ 131، ولم أجده من ذكره عن ابن عباس.

(٦) في "لسان العرب" (بلا) 1/ 380: بلوت الرجل بلوًا وبلاءً وابتليته: اختبرته.

(٧) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 212، عن ابن عباس، ونسبه القرطبي في "تفسيره" 8/ 334 إلي الكلبي، وانظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 14 أ.

(٨) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، وقراءة الباقين (تبلو) بالتاء وبعدها باء موحدة.

انظر: "كتاب السبعة" ص 325، "النشر" 2/ 283، "إتحاف فضلاء البشر" ص 248.

(٩) انظر قول الأخفش في: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 17، "معاني القرآن" للنحاس 3/ 292، "حجة القراءات" ص 331، وفسرها الأخفش في كتابه "معاني القرآن" 1/ 373 بقوله: تتبعه (١٠) "معاني القرآن" 1/ 463.

(١١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 17، "الحجة للقراء السبعة" 4/ 271، "الحجة في القراءات" ص 181.

(١٢) في (ى): (أعمالها)، أما الضمير التالي ففي جميع النسخ بالتذكير، وقد أعاد الضمير على مذكر باعتبار المعنى؛ لأن النفس يراد بها الإنسان.

(١٣) اهـ.

كلام الزجاج كما في "معاني القرآن واعرابه" 3/ 17، والجدير بالذكر أن لهذا الكتاب نسخًا متفاوتة، يزيد بعضها على بعض كما بينه الأزهري في مقدمة كتابه "تهذيب اللغة" 1/ 46 - 47، فلعل بقية القول من نسخة أخرى، أو من توضيح الواحدي وزيادته كما هي عادته في عدم التقيد باللفظ في النقل.

(١٤) ما بين المعقوفين بياض في (م).

(١٥) ساقط من (ى).

(١٦) " الجامع لأحكام القرآن" 8/ 334.

(١٧) المعنى: (هنالك) ظرف للمكان والمحل فمعناه: في ذلك الموقف، لكن معناه في الآية: في ذلك الوقت، وهذا من باب استعارة ظرف المكان للزمان.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد