الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا ﴾ الآية، هذا جواب لقولهم: متى هذا الوعد، وهذا استعجال منهم للعذاب (١) : ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾ أي أعلمتم (٢) ﴿ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ ﴾ أي عذاب الله ﴿ بَيَاتًا ﴾ ، قال الزجاج: البيات: كل ما كان بليل، وهو منصوب على الوقت (٣) (٤) ﴿ أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ \[يجوز أن يكون (ماذا) اسمان، فيكون (ما) استفهامًا، و (ذا) بمعنى (الذي)، ويكون المعنى ما الذي يستعجل منه المجرمون؟\] (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وأما معنى هذا الاستفهام فقال ابن الأنباري وصاحب النظم: معناه: التهويل والتحذير والتفظيع، أي: ما أعظم ملتمسهم، وأشد وقوع الذي يبغون، ونزوله بهم، وهذا كقولك لمن هو في أمر تستوخم (١٣) (١٤) (١٥) هوت أمه ما يبعث الصبح غاديًا ...
وماذا يؤدي الليل حين يؤوب فهذا الاستفهام معناه التعظيم لشأن من ذكر، والتهويل منه.
وقال بعض أصحاب المعاني (١٦) ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾ أي أعلمتم؛ لأن هذا من رؤية القلب فيكون معناه العلم، ماذا يستعجل المجرمون من العذاب إن أتاكم بياتًا أو نهارًا؟
أي: أعلمتم أي شيء استعجلوه (١٧) (١٨) (١) في (م): (للعقاب).
(٢) في (ى): (علمتم).
(٣) يعني نصب على الظرفية.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 24.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز).
(٦) في (ح): (جعل).
(٧) انظر: "الإغفال" ص 865، وما بعدها.
(٨) ساقط من (ح) و (ز).
(٩) في (ح) و (ز): (موضعه).
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 24، وعبارته: (ما) في موضع رفع من جهتين، إحداهما: أن يكون (ذا) بمعنى (ما الذي)، ويجوز أن يكون (ماذا) اسمًا واحدًا، ويكون المعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون.
(١١) يعني "الإغفال"، انظر ص 865.
(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 24.
(١٣) تستوخم: أي تستردئ وتستثقل.
انظر: "اللسان" (وخم) 12/ 631.
(١٤) ذكره القرطبي في "تفسيره" 8/ 350 دون نسبة.
(١٥) هو: كعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه.
انظر: "الصحاح" (هوى) 6/ 2539، "تهذيب اللغة" (هوى) 6/ 492، "الأمالي" للقالي 2/ 150، "التكملة" للصغاني (هـ وى) 6/ 540، "لسان العرب" (هوا) 15/ 373.
ومعنى هوت أمة: أي هلكت، كما في المصدر الأخير، نفس الموضع.
(١٦) يعني الحوفي، انظر: "البحر المحيط" 6/ 68، "الدر المصون" 6/ 215، والنسخة التي بين يدي من كتابه "البرهان" ينقصها سورة يونس، وبعض سورة التوبة.
(١٧) هكذا، والسياق يقتضي أن يقول: استعجلتموه.
(١٨) في (ج): (العلم).
<div class="verse-tafsir"