الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٧٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله (١) ﴿ قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا ﴾ \[الآية، يقال في هذا: لِمَ دخل الاستفهام في قولهم: ﴿ أَسِحْرٌ هَذَا ﴾ \] (٢) (٣) أحدها: قال قوم: قد يكون هذا من قولهم على أنه سحر عندهم وإن استفهموا، كما ترى الرجل تأتيه الجائزة فيقول: أحق هذا؟
وهو يعلم أنه حق لا شك فيه (٤) (٥) (٦) الوجه الثاني: قال (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال أبو بكر في هذا الجواب: إن ألف الاستفهام دخلت في كلام قوم فرعون على معنى رد الخبر على (١١) (١٢) (١٣) (١٤) الوجه الثالث: أن تجعل القول بمنزلة الصلة؛ لأنه فصل في الكلام، ألا ترى أنك تقول للرجل: أتقول عندك مال؟
ويكفيك أن تقول: ألك مال؟
فالمعنى قائم ظهر القول أو لم يظهر (١٥) قال أبو بكر: تقدير هذا الجواب: قال موسى أسحر هذا؟
فدخل القول توكيدًا للكلام، كما ذكره الفراء من المثال، قال: وفيه وجه آخر وهو أن يكون التقدير: أتقولون للحق لما جاءكم هو سحر؟
ثم قال: أسحر هذا؟
فأضمر (هو سحر) بعد القول؛ لأن الكلام المحكي يصلح إضماره إذا ظهر ما يدل عليه، والإضمار مع القول أمكن منه مع غيره، والدليل على المضمر قوله: ﴿ أَسِحْرٌ هَذَا ﴾ قال الشاعر (١٦) قلنا لهم وقالوا ...
وكل له (١٧) فأضمر المحكي مع القول ثقة بعلم المخاطب به ولم يذكر أَيش (١٨) وقال أبو إسحاق: قوله: ﴿ أَسِحْرٌ هَذَا ﴾ هو تقرير لقوله: ﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ﴾ ثم قررهم فقال (١٩) ﴿ أَسِحْرٌ هَذَا ﴾ (٢٠) (٢١) ﴿ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ﴾ صلة.
وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ﴾ قال (٢٢) (٢٣) (٢٤) (١) لم يتطرق المؤلف لتفسير آيتين قبل هذه الآية، وقد بين في "الوسيط" 2/ 555، علة ذلك بعد أن ترك عدة آيات حيث قال بعد بيان معنى الطبع في الآية السابقة: وما بعد هذا ظاهر التفسير.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٣) هكذا في جميع النسخ، ولم يسبق ذكر قولٍ يستوجب هذا العطف.
(٤) "معاني القرآن" للفراء 1/ 474.
(٥) في (ج) و (ز): (هذا).
(٦) انظر: "زاد المسير" 4/ 50.
(٧) يعني الفراء.
(٨) هكذا وهو موافق لما في "معاني القرآن"، والصواب: المكلَّم.
وستأتي الجملة على الصواب.
(٩) اهـ.
كلام الفراء، انظر: "معاني القرآن" 1/ 474.
(١٠) في (ى): (فحكوا).
(١١) في (م): (إلى).
(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز).
(١٣) في (ح) و (ز): (فيبدل).
(١٤) لم أعثر على مصدر كلام ابن الأنباري هذا.
(١٥) "معاني القرآن" للفراء 1/ 474.
(١٦) البيت من أمثلة العروض المشهورة.
(١٧) في (ح) و (ز): (لهم).
(١٨) سبق بيان معنى هذه الكلمة في أول الأنفال، ومعناها: أي شيء.
(١٩) في (ى): (فقالوا)، والمثبت موافق للمصدر.
(٢٠) اهـ كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 29.
(٢١) يعني الزجاج.
(٢٢) يعني الزجاج، انظر المصدر السابق، نفس الموضع.
(٢٣) أي: بما يريد.
(٢٤) هكذا في جميع النسخ بالحاء، وهو كذلك في "معاني القرآن وإعرابه"، قال الجوهري في "الصحاح" (فلح) 1/ 392: الفلح لغة في الفلاح، وفي "لسان ==العرب" (فلح) 6/ 3458: الفلح والفلاح: الفوز والنجاة.
ويظهر من السياق أن صحة الكلمة: فلج، بالجيم، وفي "لسان العرب" (فلج) 6/ 3457: الفلج: الظفر والفوز، وفلج بحجته وفي حجته كذلك.
<div class="verse-tafsir"