تفسير سورة يونس الآية ٩٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٩٠

۞ وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُۥ بَغْيًۭا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ٩٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ ﴾ هذا مذكور في سورة الأعراف، وقوله: ﴿ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُه ﴾ الإتباع طلب اللحاق بالأول واستقصاء هذا مذكور في قوله: ﴿ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ بَغْيًا وَعَدْوًا ﴾ البغي: طلب الاستعلاء بغير حق، والعدْو: الظلم، وهذا ما سبق القول فيه (١) ﴿ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ ﴾ ، وقرئ بكسر الألف (٢) ﴿ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ  ﴾ فلما حذف الحرف وصل الفعل إلى (أن) فصار (٣) (٤) (٥) قال ابن عباس في هذه الآية: فلم يقبل الله إيمانه عند [نزول العذاب، وقد كان في مهل، ولم يفعل الله ذلك بأحد عند] (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقال صاحب النظم: قوله: ﴿ آمَنَتْ ﴾ إلى آخر الآية، قد يعلم الجميع أن الغريق -سيّما من يكون غرقه نقمة من الله- لا يمكنه أن يلفظ بمثل هذا المنطق (١٢) ﴿ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ  ﴾ فأخرج إضمارهم مخرج القول، ومثله قوله: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ  ﴾ الآية.

وجاء في الخبر: إن الله أثنى عليهم بما في ضميرهم، وهم لم يقولوا ذلك، ولكن الله علم ذلك من ضمائرهم فمدحهم به حتى كأنهم قالوا ذلك (١٣) (١) انظر المصدر السابق 1/ 381.

(٢) قرأ حمزة والكسائي وخلف (إنه) بكسر الهمزة والباقون بفتحها.

انظر: كتاب "السبعة" ص 330، "إرشاد المبتدي" ص 365، "تقريب النشر" ص 123.

(٣) في (ى): (صار).

(٤) في (ى): (وإن)، وهو خطأ.

(٥) يعني: أن قول كلمة الإخلاص إيمان، فقولها بمعنى قول: آمنت.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ عدا (م).

(٧) لم أجده بهذا السياق، وقد ذكر أوله ابن الجوزي 4/ 59، وروى نجاة قوم يونس عنه جمع من المفسرين.

انظر: "الدر المنثور" 3/ 568 - 569.

(٨) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 162، والسمرقندي 2/ 110، والزمخشري 2/ 251، وابن الجوزي 4/ 602، والرازي 17/ 154.

(٩) ساقط من (ح) و (ز).

(١٠) في (ى): (وكنت من المفسدين)، ولم أثبت هذه الزيادة لانفراد النسخة (ى) بذلك مع كثرة أخطائها، ثم إن المؤلف لم يتطرق إلى تفسير هذه الجملة.

(١١) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 26 ب، والبغوي 4/ 148، وابن الجوزي 4/ 60، وقد ذهب فريق من المفسرين إلى أن المخاطب له هو تعالى، وإليه ذهب ابن جرير 11/ 164، والسمرقندي 2/ 110، وهو الظاهر ويدل عليه قوله تعالى بعد ذلك: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴾ .

(١٢) ساقط من (ي).

(١٣) الخبر عن مجاهد، ولفظه: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ ﴾ الآية، قال: لم يقل القوم ذلك حين أطعموهم، ولكن علم الله من قلوبهم فأثنى به عليهم.

رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 337، وابن جرير 29/ 211 (طبعة الحلبي).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله