الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٨٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ﴾ الآية، قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن موسى كان يدعو، وهارون يؤمن (١) ﴿ دَعْوَتُكُمَا ﴾ فأضاف إليهما (٢) قال الزجاج: والمؤمّن على دعاء الداعي داع أيضًا؛ لأن قوله (آمين) تأويله: استجيب، فهو سائل كسؤال الداعي (٣) وقوله تعالى: ﴿ فَاسْتَقِيمَا ﴾ فامضيا لأمري، قال عكرمة: فهو الاستقامة، عن ابن عباس (٤) (٥) قال ابن جريج: إن فرعون لبث بعد هذه الآية (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَتَّبِعَانِّ ﴾ ، قال أبو إسحاق: موضعه جزم إلا أن النون الشديدة دخلت للنهي مؤكدة وكسرت لسكونها (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) فأما قراءة ابن عامر (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) الثاني: أن قوله (لا تتبعان) على هذه القراءة على لفظ الخبر، ومعناه الأمر، كقوله: ﴿ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ﴾ ، و ﴿ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ ﴾ أي: لا ينبغي ذلك.
وإن شئت جعلته حالاً من ﴿ استقيما ﴾ ، وتقديره: استقيما غير متبعين، وهذا هو الوجه الثالث، ويدل على هذا (٢٢) (٢٣) ولا أسقي ولا يَسقي شريبي ...
ويرويه إذا أوردت مائي وقول الفرزدق: بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ...
ولم تكثر القتلى بها حين سلت (٢٤) ومعنى الآية: ولا تسلكا طريق الذين يجهلون حقيقة وعدي فتستعجلا قضائي، فإن وعدي لا خلف له، ووعيدي نازل بفرعون وقومه، كذا قال المفسرون (٢٥) (١) رواه أبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 567، وبمعناه ابن جرير 15/ 187.
(٢) ذكر أقوالهم ابن جرير في "تفسيره" 11/ 160 - 161، والسيوطي في "الدر المنثور" 3/ 567.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 31.
(٤) هكذا في جميع النسخ، وفي العبارة قلق، وقد روى ابن جرير في "تفسيره" 11/ 161، أثري ابن عباس وعكرمة، ولفظ ابن عباس: (فاستقيما) فامضيا لأمري، وهي الاستقامة، وهو من رواية ابن جريج عنه.
ولفظ عكرمة: أمن هارون على دعاء موسى، فقال الله: قد أجيبت دعوتكما فاستقيما.
(٥) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 161، والثعلبي 7/ 24 ب، والبغوي 4/ 148.
(٦) يعني الدعوة الواردة في هذه الآية، ورواية المؤلف موافقة لما في مخطوطة تفسير ابن جرير، كما أشار إلى ذلك محققه 15/ 187، وقد أثبت المحقق ما في الطبعة السابقة.
انظر طبعة الحلبي 11/ 161، "الدر المنثور" 3/ 567، ولفظه: بعد هذه الدعوة.
(٧) رواه ابن جرير 11/ 161، والثعلبي 7/ 24 ب، وأشار البغوي 4/ 147، إلى أن هذا من القصص، يعني الذي لا يمكن التثبت من صحته.
(٨) في (ح) و (ز): (وسكونها)، وما أثبته موافق للمصدر.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 31.
(١٠) في (ى): (كمعنى دخولها)، والمثبت موافق للمصدر.
(١١) في (ى): (يعرر)، وهو خطأ.
(١٢) انظر: "كتابه" 3/ 534.
(١٣) اهـ.
كلام أبي علي، انظر: "الحجة" 293/ 4 بمعناه.
(١٤) في (ى): (ابن عباس)، وهو خطأ.
(١٥) انظر: "الغاية في القراءات العشر" ص 173، "إرشاد المبتدي" ص 365، "تقريب النشر" ص 123.
(١٦) في (ح): (للأولى)، وفي "الحجة" الأول، وكذا في الموضع التالي، وهو أولى.
(١٧) أجل قيراط: قرّاط، بتشديد الراء، ثم قبلت إحدى الراءين ياء، وكذلك أصل دينار: دنّار فقلبت إحدى النونين ياء وذلك لئلا يلتبس بالمصادر التي تجيء على وزن فِعّال ككذّاب.
انظر: "لسان العرب" (دنر) و (قرط).
(١٨) في (ح) و (ز): (يجوز).
(١٩) انظر قول يونس ورد سيبويه عليه في: "كتاب سيبويه" 3/ 527، "الإنصاف" ص 523، "ائتلاف النصرة" ص 131.
(٢٠) انظر: "النشر" 2/ 286، "إتحاف فضلاء البشر" ص 253.
(٢١) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 527، "الأصول في النحو" لابن السراج 2/ 203، "الحجة" 3/ 441، "الإيضاح العضدي" 1/ 335، "أوضح المسالك" 3/ 136، وقول المؤلف: وجميع أهل النحو خالفوا يونس غير صحيح، فقد وافقه جميع الكوفيين، انظر: "الإنصاف" ص 523، "ائتلاف النصرة" ص 131.
(٢٢) ساقط من (ح).
(٢٣) لم أهتد له، والبيت بلا نسبة في "أمالي القالي" 2/ 263، "الحجة" 4/ 294، "سمط اللآلي" 2/ 901، "المعاني الكبير" لابن قتيبة 3/ 1265 قال ابن قتيبة في الموضع نفسه: شريبه: الذي يشرب معه، والمعنى: لا أسقي حتى يسقي شريبي.
(٢٤) لم أجده في ديوانه، "شرح ديوان الحماسة" اللمرزوقي ص 122،"لسان العرب" (شيم) 4/ 2380، "المعاني الكبير" 3/ 1265.
وقد بين المبرد في "الكامل" 1/ 308، أن هذا البيت ظريف عند أصحابي المعاني، وتأويل لم يشيموا: لم يغمدوا، ولم تكثر القتلى: أي لم يغمدوا سيوفهم إلا وقد كثرت بها القتلى حين سلت.
(٢٥) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 161 - 162، والثعلبي 7/ 25 أ، والبغوي 4/ 148.
<div class="verse-tafsir"