الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 100 العاديات > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله (تعالى) (١) ﴿ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴾ .
(يقال: ثار الغبارُ والدُّخان، إذا ارتفع، وثار القطا (٢) (٣) (٤) (٥) أثرْن الغُبارَ (٦) (٧) "والنقع" الغبار.
قال جرير: لقومي أحمى في الحقيقة منكم ...
وأضرب للجبار والنقع سَاطع (٨) قال المفسرون (٩) (١٠) ثكلت جيادنا إن لم تروها ...
تُثيرُ النَّقْعَ من جبلي كداء (١١) (١٢) ﴿ بِهِ ﴾ قال الكلبي: بالمكَان الذي انتهى إليه (١٣) قال الفراء: ﴿ بِهِ ﴾ يريد الوادي، ولم يذكر قبل، وهو جائز إذا عرف اسم الشيء كنى عنه، صمن لم يَجْرِ له ذكر قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ .
يعني القرآن، وهو استئناف سورة (١٤) وهذا على قول من يقول: إن هذه الآيات في ذكر إبل الحجاج (١٥) (١٦) وقال أبو إسحاق: فأثرن بمكان عدوها (١٧) (١٨) (١٩) وعطف ﴿ فَأَثَرْنَ ﴾ على معنى: فالمغيرات، ومعناهَا: فاللاتي أغرن صبحًا فأثرن.
(١) ساقط من (ع).
(٢) القطا: هو طير، والواحدة: قطاة، سمي بذلك لثِقل مَشْيه.
"تهذيب اللغة" 9/ 240 (قطا)، و"لسان العرب" 14/ 189 (قطا).
(٣) (مجمثه): هكذا وردت في "تهذيب اللغة" بدلاً من: مفحصه.
(٤) مفحص القطاة حيث تُفَرّخ فيها من الأرض، والدجاجة تفحص برجليها وجناحيها في التراب: تتخذ لنفسها أفحوصة تبيض أو تجثم فيه، وأفاحيص القطا التي تفرخ فيها.
"تهذيب اللغة" 4/ 259 (فحص).
(٥) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 15/ 112 (ثار) (٦) في (أ): (غبارًا).
(٧) شطره الأول: مِسَحِّ إذا ما السابحاتُ على الوَنى وقد ورد في "ديوانه": 53.
دار صادر.
ومعناه: سح يسح: بمعنى صب يصب؛ أي أنه يصب الجري، والعدو صباً بعد صب.
السابح من الخيل: الذي يمد يديه في عدوه؛ شبه بالسابح في الماء.
الواني: الفتور، الكديد: الأرض الصلبة المطمئنة.
المركل: من الركل: وهو الدفع بالرجل، والضرب بها، والمركل الذي يركل مرة بعد أخرى.
ديوانه: المرجع السابق.
(٨) لم أجده في ديوانه.
(٩) قال بذلك: مجاهد، وابن عباس، وعطاء، وابن زيد، وعكرمة، وقتادة، وعبد الله بن مسعود.
"تفسير عبد الرزاق" 2/ 390، و"جامع البيان" 30/ 176، و"الدر المنثور" 8/ 603.
وقال محمد بن كعب: النقع ما بين مزدلفة إلى مني.
"النكت والعيون" 6/ 325.
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١١) في (أ): (لداء).
(١٢) ورد البيت في "ديوانه" ص 8، ط.
دار صادر برواية: عَدِمْنَا خيلنا إن لم تَرَوهْاَ ...
تُثير النقع موعدها كداء= "النكت والعيون" 6/ 325 برواية: عدمت بُنَيتيّ من كنفي كَداء و"الدر المنثور" 8/ 602 وعزاه إلى الطيالسي، وبرواية: (عدمنا موعدها كداء)، و"روح المعاني" 30/ 216.
النقع: الغبار، وكداء الثنية العليا بمكة مما يلي المقابر، وهو المعلى.
وقوله: (عدما خيلنا) هو كقولك: لا حملتني رجلي إن لم تسر إليك، ولا نفعني مالي إن لم أنفقه عليك "شرح ديوان حسان" ص 58، تح: عبد الرحمن البرقوقي: 57 بإيجاز.
(١٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٤) "معاني القرآن" 3/ 285 مختصرًا.
(١٥) في (ع): الحاج.
(١٦) وادي مُحَسَّرُ: وهو موضع ما بين مكة وعرفة، وهو مَسيلٌ.
"معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع" للبكري: 4/ 1190 و"معجم البلدان" لياقوت الحموي 5/ 62.
(١٧) في مقروءة في: (أ).
(١٨) في (أ): (المكان).
(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 353 بتصرف.
<div class="verse-tafsir"